Al-Mu'minun 23:101
The Believers · Juz 18 · Page 348
فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ ١٠١
So when the Horn is blown, no relationship will there be among them that Day, nor will they ask about one another.
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 23:101–105
صفحة ١٠٦
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا نُفِخَ في الصُّورِ فَلا أنْسابَ بَيْنَهم يَوْمَئِذٍ ولا يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ ﴿ومَن خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهم في جَهَنَّمَ خالِدُونَ﴾ ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النّارُ وهم فِيها كالِحُونَ﴾ ﴿ألَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكم فَكُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ﴾
اعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا قالَ: ﴿ومِن ورائِهِمْ بَرْزَخٌ إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ ذَكَرَ أحْوالَ ذَلِكَ اليَوْمِ فَقالَ: ﴿فَإذا نُفِخَ في الصُّورِ﴾ وفِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ، أحَدُها: أنَّ الصُّورَ آلَةٌ إذا نُفِخَ فِيها يَظْهَرُ صَوْتٌ عَظِيمٌ، جَعَلَهُ اللَّهُ تَعالى عَلامَةً لِخَرابِ الدُّنْيا ولِإعادَةِ الأمْواتِ، رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنَّهُ قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ. وثانِيها: أنَّ المُرادَ مِنَ الصُّورِ مَجْمُوعُ الصُّوَرِ، والمَعْنى: فَإذا نُفِخَ في الصُّوَرِ أرْواحُها. وهو قَوْلُ الحَسَنِ، فَكانَ يَقْرَأُ بِفَتْحِ الواوِ، والفَتْحُ والكَسْرُ عَنْ أبِي رَزِينٍ، وهو حُجَّةٌ لِمَن فَسَّرَ الصُّورَ بِجَمْعِ صُورَةٍ. وثالِثُها: أنَّ النَّفْخَ في الصُّورِ اسْتِعارَةٌ، والمُرادُ مِنهُ البَعْثُ والحَشْرُ، والأوَّلُ أوْلى لِلْخَبَرِ. وفي قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى﴾ [الزُّمَرِ: ٦٨] دَلالَةٌ عَلى أنَّهُ لَيْسَ المُرادُ نَفْخَ الرُّوحِ والإحْياءِ؛ لِأنَّ ذَلِكَ لا يَتَكَرَّرُ.
أمّا قَوْلُهُ: ﴿فَلا أنْسابَ بَيْنَهم يَوْمَئِذٍ ولا يَتَساءَلُونَ﴾ فَمِنَ المَعْلُومِ أنَّهُ سُبْحانَهُ إذا أعادَهم فالأنْسابُ ثابِتَةٌ؛ لِأنَّ المُعادَ هو الوَلَدُ والوالِدُ، فَلا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ نَفْيَ النَّسَبِ في الحَقِيقَةِ بَلِ المُرادُ نَفْيُ حُكْمِهِ، وذَلِكَ مِن وُجُوهٍ.
أحَدُها: أنَّ مِن حَقِّ النَّسَبِ أنْ يَقَعَ بِهِ التَّعاطُفُ والتَّراحُمُ كَما يُقالُ في الدُّنْيا: أسْألُكَ بِاللَّهِ والرَّحِمِ أنْ تَفْعَلَ كَذا. فَنَفى سُبْحانَهُ ذَلِكَ مِن حَيْثُ إنَّ كُلَّ أحَدٍ مِن أهْلِ النّارِ يَكُونُ مَشْغُولًا بِنَفْسِهِ، وذَلِكَ يَمْنَعُهُ مِنَ الِالتِفاتِ إلى النَّسَبِ، وهَكَذا الحالُ في الدُّنْيا؛ لِأنَّ الرَّجُلَ مَتى وقَعَ في الأمْرِ العَظِيمِ مِنَ الآلامِ يَنْسى ولَدَهُ ووالِدَهُ.
وثانِيها: أنَّ مِن حَقِّ النَّسَبِ أنْ يَحْصُلَ بِهِ التَّفاخُرُ في الدُّنْيا، وأنْ يَسْألَ بَعْضُهم عَنْ كَيْفِيَّةِ نَسَبِ البَعْضِ، وفي الآخِرَةِ لا يَتَفَرَّغُونَ لِذَلِكَ.
وثالِثُها: أنْ يُجْعَلَ ذَلِكَ اسْتِعارَةً عَنِ الخَوْفِ الشَّدِيدِ فَكُلُّ امْرِئٍ مَشْغُولٌ بِنَفْسِهِ عَنْ بَنِيهِ وأخِيهِ وفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ، فَكَيْفَ بِسائِرِ الأُمُورِ؟! قالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يُؤْخَذُ العَبْدُ والأمَةُ يَوْمَ القِيامَةِ عَلى رُءُوسِ الأشْهادِ، ويُنادِي مُنادٍ: ألا إنَّ هَذا فُلانٌ، فَمَن لَهُ عَلَيْهِ حَقٌّ فَلْيَأْتِ إلى حَقِّهِ، فَتَفْرَحُ المَرْأةُ حِينَئِذٍ أنْ يَثْبُتَ لَها حَقٌّ عَلى أُمِّها أوْ أُخْتِها أوْ أبِيها أوْ أخِيها أوِ ابْنِها أوْ زَوْجِها ﴿فَلا أنْسابَ بَيْنَهم يَوْمَئِذٍ ولا يَتَساءَلُونَ﴾ .
وعَنْ قَتادَةَ: لا شَيْءَ أبْغَضُ إلى الإنْسانِ يَوْمَ القِيامَةِ مِن أنْ يَرى مَن يَعْرِفُهُ مَخافَةَ أنْ يَثْبُتَ لَهُ عَلَيْهِ شَيْءٌ، ثُمَّ تَلا ﴿يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِن أخِيهِ﴾ ﴿وأُمِّهِ وأبِيهِ﴾ [عَبَسَ: ٣٤] وعَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: قالَتْ عائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: «يا رَسُولَ اللَّهِ، أما نَتَعارَفُ يَوْمَ القِيامَةِ، أسْمَعُ اللَّهَ تَعالى يَقُولُ: ﴿فَلا أنْسابَ بَيْنَهم يَوْمَئِذٍ ولا يَتَساءَلُونَ﴾ فَقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ”ثَلاثُ مَواطِنَ تَذْهَلُ فِيها كُلُّ نَفْسٍ: حِينَ يُرْمى إلى كُلِّ إنْسانٍ كِتابُهُ، وعِنْدَ المَوازِينِ، وعَلى جِسْرِ جَهَنَّمَ» “ وطَعَنَ بَعْضُ المُلْحِدَةِ فَقالَ: قَوْلُهُ: ﴿ولا يَتَساءَلُونَ﴾ وقَوْلُهُ: ﴿ولا يَسْألُ حَمِيمٌ حَمِيمًا﴾ [المَعارِجِ: ١٠] يُناقِضُ قَوْلَهُ: ﴿وأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾ [الصّافّاتِ: ٢٧] وقَوْلَهُ: ﴿يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ﴾ [يُونُسَ: ٤٥]. الجَوابُ عَنْهُ مِن وُجُوهٍ.
أحَدُها: أنَّ يَوْمَ القِيامَةِ مِقْدارَهُ خَمْسُونَ ألْفَ سَنَةٍ فَفِيهِ أزْمِنَةٌ وأحْوالٌ مُخْتَلِفَةٌ فَيَتَعارَفُونَ ويَتَساءَلُونَ في بَعْضِها، ويَتَحَيَّرُونَ في بَعْضِها لِشِدَّةِ الفَزَعِ.
وثانِيها: أنَّهُ إذا نُفِخَ في الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ شُغِلُوا بِأنْفُسِهِمْ عَنِ التَّساؤُلِ، فَإذا نُفِخَ فِيهِ أُخْرى أقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ وقالُوا: ﴿ياوَيْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا هَذا ما وعَدَ الرَّحْمَنُ﴾ [يس: ٥٢].
وثالِثُها: المُرادُ: لا يَتَساءَلُونَ بِحُقُوقِ النَّسَبِ.
ورابِعُها: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿لا يَتَساءَلُونَ﴾ صِفَةٌ لِلْكُفّارِ وذَلِكَ لِشِدَّةِ خَوْفِهِمْ.
صفحة ١٠٧
أمّا قَوْلُهُ: ﴿فَأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾ [الصّافّاتِ: ٥٠] فَهو صِفَةُ أهْلِ الجَنَّةِ إذا دَخَلُوها، واعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ قَدْ بَيَّنَ أنَّ بَعْدَ النَّفْخِ في الصُّورِ تَكُونُ المُحاسَبَةُ، وشَرْحُ أحْوالِ السُّعَداءِ والأشْقِياءِ، وقِيلَ: لَمّا بَيَّنَ سُبْحانَهُ أنَّهُ لَيْسَ في الآخِرَةِ إلّا ثِقَلُ المَوازِينِ وخِفَّتُها، وجَبَ أنْ يَكُونَ كُلُّ مُكَلَّفٍ لا بُدَّ وأنْ يَكُونَ مِن أهْلِ الجَنَّةِ وأهْلِ الفَلاحِ أوْ مِن أهْلِ النّارِ، فَيَبْطُلُ بِذَلِكَ القَوْلُ بِأنَّ فِيهِمْ مَن لا يَسْتَحِقُّ الثَّوابَ والعِقابَ أوْ مَن يَتَساوى لَهُ الثَّوابُ والعِقابُ. ثُمَّ إنَّهُ سُبْحانَهُ شَرَحَ حالَ السُّعَداءِ بِقَوْلِهِ: ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ وفي المَوازِينِ أقْوالٌ.
أحَدُها: أنَّهُ اسْتِعارَةٌ مِنَ العَدْلِ.
وثانِيها: أنَّ المَوازِينَ هي الأعْمالُ الحَسَنَةُ فَمَن أتى بِما لَهُ قَدْرٌ وخَطَرٌ فَهو الفائِزُ الظّافِرُ، ومَن أتى بِما لا وزْنَ لَهُ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا أعْمالُهم كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتّى إذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا﴾ [النُّورِ: ٣٩] فَهو خالِدٌ في جَهَنَّمَ.
قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: المَوازِينُ جَمْعُ مَوْزُونٍ وهي المَوْزُوناتُ مِنَ الأعْمالِ، أيِ: الصّالِحاتِ الَّتِي لَها وزْنٌ وقَدْرٌ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى، مِن قَوْلِهِ: ﴿فَلا نُقِيمُ لَهم يَوْمَ القِيامَةِ وزْنًا﴾ [الكَهْفِ: ١٠٥] أيْ قَدْرًا.
وثالِثُها: أنَّهُ مِيزانٌ لَهُ لِسانٌ وكِفَّتانِ يُوزَنُ فِيهِ الحَسَناتُ في أحْسَنِ صُورَةٍ، والسَّيِّئاتُ في أقْبَحِ صُورَةٍ، فَمَن ثَقُلَتْ حَسَناتُهُ سِيقَ إلى الجَنَّةِ ومَن ثَقُلَتْ سَيِّئاتُهُ فَإلى النّارِ، وتَمامُ الكَلامِ في هَذا البابِ قَدْ تَقَدَّمَ في سُورَةِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ. وأمّا الأشْقِياءُ فَقَدْ وصَفَهُمُ اللَّهُ تَعالى بِأُمُورٍ أرْبَعَةٍ:
أحَدُها: أنَّهم خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: غُبِنُوها بِأنْ صارَتْ مَنازِلُهم لِلْمُؤْمِنِينَ، وقِيلَ: امْتَنَعَ انْتِفاعُهم بِأنْفُسِهِمْ لِكَوْنِهِمْ في العَذابِ.
وثانِيها: قَوْلُهُ: ﴿فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ﴾ ودَلالَتُهُ عَلى خُلُودِ الكُفّارِ في النّارِ بَيِّنَةٌ. قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: ”فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ“ بَدَلٌ مِن ”خَسِرُوا أنْفُسَهم“ أوْ خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ لِأُولَئِكَ أوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ.
وثالِثُها قَوْلُهُ: ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النّارُ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: أيْ تَضْرِبُ وتَأْكُلُ لُحُومَهم وجُلُودَهُمْ، قالَ الزَّجّاجُ: اللَّفْحُ والنَّفْخُ واحِدٌ إلّا أنَّ اللَّفْحَ أشَدُّ تَأْثِيرًا.
ورابِعُها قَوْلُهُ: ﴿وهم فِيها كالِحُونَ﴾ والكُلُوحُ أنْ تَتَقَلَّصَ الشَّفَتانِ ويَتَباعَدا عَنِ الأسْنانِ، كَما تَرى الرُّءُوسَ المَشْوِيَّةَ، وعَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: ”«تَشْوِيهِ النّارُ فَتَتَقَلَّصُ شَفَتُهُ العُلْيا حَتّى تَبْلُغَ وسَطَ رَأْسِهِ، وتَسْتَرْخِي شَفَتُهُ السُّفْلى حَتّى تَبْلُغَ سُرَّتَهُ» “، وقُرِئَ ”كَلِحُونَ“، ثُمَّ إنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا شَرَحَ عَذابَهَمْ، حَكى ما يُقالُ لَهم عِنْدَ ذَلِكَ تَقْرِيعًا وتَوْبِيخًا، وهو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ﴾ ثُمَّ إنَّكم كُنْتُمْ تُكَذِّبُونَ بِها مَعَ وُضُوحِها، فَلا جَرَمَ صِرْتُمْ مُسْتَحِقِّينَ لِما أنْتُمْ فِيهِ مِنَ العَذابِ الألِيمِ. قالَتِ المُعْتَزِلَةُ: الآيَةُ تَدُلُّ عَلى أنَّهم إنَّما وقَعُوا في ذَلِكَ العَذابِ لِسُوءِ أفْعالِهِمْ، ولَوْ كانَ فِعْلُ العِبادِ بِخَلْقِ اللَّهِ تَعالى لَما صَحَّ ذَلِكَ. والجَوابُ: أنَّ القادِرَ عَلى الطّاعَةِ والمَعْصِيَةِ إنْ صَدَرَتِ المَعْصِيَةُ عَنْهُ لا لِمُرَجِّحٍ البَتَّةَ كانَ صُدُورُها عَنْهُ اتِّفاقِيًّا لا اخْتِيارِيًّا، فَوَجَبَ أنْ لا يَسْتَحِقَّ العِقابَ، وإنْ كانَ لِمُرَجِّحٍ، فَذاكَ المُرَجِّحُ لَيْسَ مِن فِعْلِهِ وإلّا لَزِمَ التَّسَلْسُلُ، فَحِينَئِذٍ يَكُونُ صُدُورُ تِلْكَ الطّاعَةِ عَنْهُ اضْطِرارِيًّا لا اخْتِيارِيًّا، فَوَجَبَ أنْ لا يَسْتَحِقَّ الثَّوابَ.
Page 348
23:90
بَلۡ أَتَيۡنَٰهُم بِٱلۡحَقِّ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ٩٠
Rather, We have brought them the truth, and indeed they are liars.
23:91
مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٖ وَمَا كَانَ مَعَهُۥ مِنۡ إِلَٰهٍۚ إِذٗا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَٰهِۭ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ٩١
Allāh has not taken any son, nor has there ever been with Him any deity. [If there had been], then each deity would have taken what it created, and some of them would have [sought to] overcome others. Exalted is Allāh above what they describe [concerning Him].
23:92
عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٩٢
[He is] Knower of the unseen and the witnessed, so high is He above what they associate [with Him].
23:93
قُل رَّبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ ٩٣
Say, [O Muḥammad], "My Lord, if You should show me that which they are promised,
23:94
رَبِّ فَلَا تَجۡعَلۡنِي فِي ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٩٤
My Lord, then do not place me among the wrongdoing people."
23:95
وَإِنَّا عَلَىٰٓ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمۡ لَقَٰدِرُونَ ٩٥
And indeed, We are Able to show you what We have promised them.
23:96
ٱدۡفَعۡ بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ ٱلسَّيِّئَةَۚ نَحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَصِفُونَ ٩٦
Repel, by [means of] what is best, [their] evil. We are most knowing of what they describe.
23:97
وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنۡ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ ٩٧
And say, "My Lord, I seek refuge in You from the incitements of the devils,
23:98
وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحۡضُرُونِ ٩٨
And I seek refuge in You, my Lord, lest they be present with me."
23:99
حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلۡمَوۡتُ قَالَ رَبِّ ٱرۡجِعُونِ ٩٩
[For such is the state of the disbelievers] until, when death comes to one of them, he says, "My Lord, send me back
23:100
لَعَلِّيٓ أَعۡمَلُ صَٰلِحٗا فِيمَا تَرَكۡتُۚ كـَلَّآۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَاۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرۡزَخٌ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ١٠٠
That I might do righteousness in that which I left behind."1 No! It is only a word he is saying; and behind them is a barrier until the Day they are resurrected.
1 translator’s note
- Or "in that which I neglected." ↩
23:101
فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ ١٠١
So when the Horn is blown, no relationship will there be among them that Day, nor will they ask about one another.
23:102
فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ١٠٢
And those whose scales are heavy [with good deeds] - it is they who are the successful.
23:103
وَمَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فِي جَهَنَّمَ خَٰلِدُونَ ١٠٣
But those whose scales are light - those are the ones who have lost their souls, [being] in Hell, abiding eternally.
23:104
تَلۡفَحُ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ وَهُمۡ فِيهَا كَٰلِحُونَ ١٠٤
The Fire will sear their faces, and they therein will have taut smiles.1
1 translator’s note
- Their lips having been contracted by scorching until the teeth are exposed. ↩