Al-Mu'minunJuz 18 · Page 349

Al-Mu'minun 23:105

The Believers · Juz 18 · Page 349

أَلَمۡ تَكُنۡ ءَايَٰتِي تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ١٠٥

[It will be said], "Were not My verses recited to you and you used to deny them?"

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 23:101–105

صفحة ١٠٦

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا نُفِخَ في الصُّورِ فَلا أنْسابَ بَيْنَهم يَوْمَئِذٍ ولا يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ ﴿ومَن خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهم في جَهَنَّمَ خالِدُونَ﴾ ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النّارُ وهم فِيها كالِحُونَ﴾ ﴿ألَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكم فَكُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ﴾

اعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا قالَ: ﴿ومِن ورائِهِمْ بَرْزَخٌ إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ ذَكَرَ أحْوالَ ذَلِكَ اليَوْمِ فَقالَ: ﴿فَإذا نُفِخَ في الصُّورِ﴾ وفِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ، أحَدُها: أنَّ الصُّورَ آلَةٌ إذا نُفِخَ فِيها يَظْهَرُ صَوْتٌ عَظِيمٌ، جَعَلَهُ اللَّهُ تَعالى عَلامَةً لِخَرابِ الدُّنْيا ولِإعادَةِ الأمْواتِ، رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنَّهُ قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ. وثانِيها: أنَّ المُرادَ مِنَ الصُّورِ مَجْمُوعُ الصُّوَرِ، والمَعْنى: فَإذا نُفِخَ في الصُّوَرِ أرْواحُها. وهو قَوْلُ الحَسَنِ، فَكانَ يَقْرَأُ بِفَتْحِ الواوِ، والفَتْحُ والكَسْرُ عَنْ أبِي رَزِينٍ، وهو حُجَّةٌ لِمَن فَسَّرَ الصُّورَ بِجَمْعِ صُورَةٍ. وثالِثُها: أنَّ النَّفْخَ في الصُّورِ اسْتِعارَةٌ، والمُرادُ مِنهُ البَعْثُ والحَشْرُ، والأوَّلُ أوْلى لِلْخَبَرِ. وفي قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى﴾ [الزُّمَرِ: ٦٨] دَلالَةٌ عَلى أنَّهُ لَيْسَ المُرادُ نَفْخَ الرُّوحِ والإحْياءِ؛ لِأنَّ ذَلِكَ لا يَتَكَرَّرُ.

أمّا قَوْلُهُ: ﴿فَلا أنْسابَ بَيْنَهم يَوْمَئِذٍ ولا يَتَساءَلُونَ﴾ فَمِنَ المَعْلُومِ أنَّهُ سُبْحانَهُ إذا أعادَهم فالأنْسابُ ثابِتَةٌ؛ لِأنَّ المُعادَ هو الوَلَدُ والوالِدُ، فَلا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ نَفْيَ النَّسَبِ في الحَقِيقَةِ بَلِ المُرادُ نَفْيُ حُكْمِهِ، وذَلِكَ مِن وُجُوهٍ.

أحَدُها: أنَّ مِن حَقِّ النَّسَبِ أنْ يَقَعَ بِهِ التَّعاطُفُ والتَّراحُمُ كَما يُقالُ في الدُّنْيا: أسْألُكَ بِاللَّهِ والرَّحِمِ أنْ تَفْعَلَ كَذا. فَنَفى سُبْحانَهُ ذَلِكَ مِن حَيْثُ إنَّ كُلَّ أحَدٍ مِن أهْلِ النّارِ يَكُونُ مَشْغُولًا بِنَفْسِهِ، وذَلِكَ يَمْنَعُهُ مِنَ الِالتِفاتِ إلى النَّسَبِ، وهَكَذا الحالُ في الدُّنْيا؛ لِأنَّ الرَّجُلَ مَتى وقَعَ في الأمْرِ العَظِيمِ مِنَ الآلامِ يَنْسى ولَدَهُ ووالِدَهُ.

وثانِيها: أنَّ مِن حَقِّ النَّسَبِ أنْ يَحْصُلَ بِهِ التَّفاخُرُ في الدُّنْيا، وأنْ يَسْألَ بَعْضُهم عَنْ كَيْفِيَّةِ نَسَبِ البَعْضِ، وفي الآخِرَةِ لا يَتَفَرَّغُونَ لِذَلِكَ.

وثالِثُها: أنْ يُجْعَلَ ذَلِكَ اسْتِعارَةً عَنِ الخَوْفِ الشَّدِيدِ فَكُلُّ امْرِئٍ مَشْغُولٌ بِنَفْسِهِ عَنْ بَنِيهِ وأخِيهِ وفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ، فَكَيْفَ بِسائِرِ الأُمُورِ؟! قالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يُؤْخَذُ العَبْدُ والأمَةُ يَوْمَ القِيامَةِ عَلى رُءُوسِ الأشْهادِ، ويُنادِي مُنادٍ: ألا إنَّ هَذا فُلانٌ، فَمَن لَهُ عَلَيْهِ حَقٌّ فَلْيَأْتِ إلى حَقِّهِ، فَتَفْرَحُ المَرْأةُ حِينَئِذٍ أنْ يَثْبُتَ لَها حَقٌّ عَلى أُمِّها أوْ أُخْتِها أوْ أبِيها أوْ أخِيها أوِ ابْنِها أوْ زَوْجِها ﴿فَلا أنْسابَ بَيْنَهم يَوْمَئِذٍ ولا يَتَساءَلُونَ﴾ .

وعَنْ قَتادَةَ: لا شَيْءَ أبْغَضُ إلى الإنْسانِ يَوْمَ القِيامَةِ مِن أنْ يَرى مَن يَعْرِفُهُ مَخافَةَ أنْ يَثْبُتَ لَهُ عَلَيْهِ شَيْءٌ، ثُمَّ تَلا ﴿يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِن أخِيهِ﴾ ﴿وأُمِّهِ وأبِيهِ﴾ [عَبَسَ: ٣٤] وعَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: قالَتْ عائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: «يا رَسُولَ اللَّهِ، أما نَتَعارَفُ يَوْمَ القِيامَةِ، أسْمَعُ اللَّهَ تَعالى يَقُولُ: ﴿فَلا أنْسابَ بَيْنَهم يَوْمَئِذٍ ولا يَتَساءَلُونَ﴾ فَقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ”ثَلاثُ مَواطِنَ تَذْهَلُ فِيها كُلُّ نَفْسٍ: حِينَ يُرْمى إلى كُلِّ إنْسانٍ كِتابُهُ، وعِنْدَ المَوازِينِ، وعَلى جِسْرِ جَهَنَّمَ» “ وطَعَنَ بَعْضُ المُلْحِدَةِ فَقالَ: قَوْلُهُ: ﴿ولا يَتَساءَلُونَ﴾ وقَوْلُهُ: ﴿ولا يَسْألُ حَمِيمٌ حَمِيمًا﴾ [المَعارِجِ: ١٠] يُناقِضُ قَوْلَهُ: ﴿وأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾ [الصّافّاتِ: ٢٧] وقَوْلَهُ: ﴿يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ﴾ [يُونُسَ: ٤٥]. الجَوابُ عَنْهُ مِن وُجُوهٍ.

أحَدُها: أنَّ يَوْمَ القِيامَةِ مِقْدارَهُ خَمْسُونَ ألْفَ سَنَةٍ فَفِيهِ أزْمِنَةٌ وأحْوالٌ مُخْتَلِفَةٌ فَيَتَعارَفُونَ ويَتَساءَلُونَ في بَعْضِها، ويَتَحَيَّرُونَ في بَعْضِها لِشِدَّةِ الفَزَعِ.

وثانِيها: أنَّهُ إذا نُفِخَ في الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ شُغِلُوا بِأنْفُسِهِمْ عَنِ التَّساؤُلِ، فَإذا نُفِخَ فِيهِ أُخْرى أقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ وقالُوا: ﴿ياوَيْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا هَذا ما وعَدَ الرَّحْمَنُ﴾ [يس: ٥٢].

وثالِثُها: المُرادُ: لا يَتَساءَلُونَ بِحُقُوقِ النَّسَبِ.

ورابِعُها: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿لا يَتَساءَلُونَ﴾ صِفَةٌ لِلْكُفّارِ وذَلِكَ لِشِدَّةِ خَوْفِهِمْ.

صفحة ١٠٧

أمّا قَوْلُهُ: ﴿فَأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾ [الصّافّاتِ: ٥٠] فَهو صِفَةُ أهْلِ الجَنَّةِ إذا دَخَلُوها، واعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ قَدْ بَيَّنَ أنَّ بَعْدَ النَّفْخِ في الصُّورِ تَكُونُ المُحاسَبَةُ، وشَرْحُ أحْوالِ السُّعَداءِ والأشْقِياءِ، وقِيلَ: لَمّا بَيَّنَ سُبْحانَهُ أنَّهُ لَيْسَ في الآخِرَةِ إلّا ثِقَلُ المَوازِينِ وخِفَّتُها، وجَبَ أنْ يَكُونَ كُلُّ مُكَلَّفٍ لا بُدَّ وأنْ يَكُونَ مِن أهْلِ الجَنَّةِ وأهْلِ الفَلاحِ أوْ مِن أهْلِ النّارِ، فَيَبْطُلُ بِذَلِكَ القَوْلُ بِأنَّ فِيهِمْ مَن لا يَسْتَحِقُّ الثَّوابَ والعِقابَ أوْ مَن يَتَساوى لَهُ الثَّوابُ والعِقابُ. ثُمَّ إنَّهُ سُبْحانَهُ شَرَحَ حالَ السُّعَداءِ بِقَوْلِهِ: ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ وفي المَوازِينِ أقْوالٌ.

أحَدُها: أنَّهُ اسْتِعارَةٌ مِنَ العَدْلِ.

وثانِيها: أنَّ المَوازِينَ هي الأعْمالُ الحَسَنَةُ فَمَن أتى بِما لَهُ قَدْرٌ وخَطَرٌ فَهو الفائِزُ الظّافِرُ، ومَن أتى بِما لا وزْنَ لَهُ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا أعْمالُهم كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتّى إذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا﴾ [النُّورِ: ٣٩] فَهو خالِدٌ في جَهَنَّمَ.

قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: المَوازِينُ جَمْعُ مَوْزُونٍ وهي المَوْزُوناتُ مِنَ الأعْمالِ، أيِ: الصّالِحاتِ الَّتِي لَها وزْنٌ وقَدْرٌ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى، مِن قَوْلِهِ: ﴿فَلا نُقِيمُ لَهم يَوْمَ القِيامَةِ وزْنًا﴾ [الكَهْفِ: ١٠٥] أيْ قَدْرًا.

وثالِثُها: أنَّهُ مِيزانٌ لَهُ لِسانٌ وكِفَّتانِ يُوزَنُ فِيهِ الحَسَناتُ في أحْسَنِ صُورَةٍ، والسَّيِّئاتُ في أقْبَحِ صُورَةٍ، فَمَن ثَقُلَتْ حَسَناتُهُ سِيقَ إلى الجَنَّةِ ومَن ثَقُلَتْ سَيِّئاتُهُ فَإلى النّارِ، وتَمامُ الكَلامِ في هَذا البابِ قَدْ تَقَدَّمَ في سُورَةِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ. وأمّا الأشْقِياءُ فَقَدْ وصَفَهُمُ اللَّهُ تَعالى بِأُمُورٍ أرْبَعَةٍ:

أحَدُها: أنَّهم خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: غُبِنُوها بِأنْ صارَتْ مَنازِلُهم لِلْمُؤْمِنِينَ، وقِيلَ: امْتَنَعَ انْتِفاعُهم بِأنْفُسِهِمْ لِكَوْنِهِمْ في العَذابِ.

وثانِيها: قَوْلُهُ: ﴿فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ﴾ ودَلالَتُهُ عَلى خُلُودِ الكُفّارِ في النّارِ بَيِّنَةٌ. قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: ”فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ“ بَدَلٌ مِن ”خَسِرُوا أنْفُسَهم“ أوْ خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ لِأُولَئِكَ أوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ.

وثالِثُها قَوْلُهُ: ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النّارُ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: أيْ تَضْرِبُ وتَأْكُلُ لُحُومَهم وجُلُودَهُمْ، قالَ الزَّجّاجُ: اللَّفْحُ والنَّفْخُ واحِدٌ إلّا أنَّ اللَّفْحَ أشَدُّ تَأْثِيرًا.

ورابِعُها قَوْلُهُ: ﴿وهم فِيها كالِحُونَ﴾ والكُلُوحُ أنْ تَتَقَلَّصَ الشَّفَتانِ ويَتَباعَدا عَنِ الأسْنانِ، كَما تَرى الرُّءُوسَ المَشْوِيَّةَ، وعَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: ”«تَشْوِيهِ النّارُ فَتَتَقَلَّصُ شَفَتُهُ العُلْيا حَتّى تَبْلُغَ وسَطَ رَأْسِهِ، وتَسْتَرْخِي شَفَتُهُ السُّفْلى حَتّى تَبْلُغَ سُرَّتَهُ» “، وقُرِئَ ”كَلِحُونَ“، ثُمَّ إنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا شَرَحَ عَذابَهَمْ، حَكى ما يُقالُ لَهم عِنْدَ ذَلِكَ تَقْرِيعًا وتَوْبِيخًا، وهو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ﴾ ثُمَّ إنَّكم كُنْتُمْ تُكَذِّبُونَ بِها مَعَ وُضُوحِها، فَلا جَرَمَ صِرْتُمْ مُسْتَحِقِّينَ لِما أنْتُمْ فِيهِ مِنَ العَذابِ الألِيمِ. قالَتِ المُعْتَزِلَةُ: الآيَةُ تَدُلُّ عَلى أنَّهم إنَّما وقَعُوا في ذَلِكَ العَذابِ لِسُوءِ أفْعالِهِمْ، ولَوْ كانَ فِعْلُ العِبادِ بِخَلْقِ اللَّهِ تَعالى لَما صَحَّ ذَلِكَ. والجَوابُ: أنَّ القادِرَ عَلى الطّاعَةِ والمَعْصِيَةِ إنْ صَدَرَتِ المَعْصِيَةُ عَنْهُ لا لِمُرَجِّحٍ البَتَّةَ كانَ صُدُورُها عَنْهُ اتِّفاقِيًّا لا اخْتِيارِيًّا، فَوَجَبَ أنْ لا يَسْتَحِقَّ العِقابَ، وإنْ كانَ لِمُرَجِّحٍ، فَذاكَ المُرَجِّحُ لَيْسَ مِن فِعْلِهِ وإلّا لَزِمَ التَّسَلْسُلُ، فَحِينَئِذٍ يَكُونُ صُدُورُ تِلْكَ الطّاعَةِ عَنْهُ اضْطِرارِيًّا لا اخْتِيارِيًّا، فَوَجَبَ أنْ لا يَسْتَحِقَّ الثَّوابَ.

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 349

Al-Mu'minunJuz 18 · Page 349

23:105

أَلَمۡ تَكُنۡ ءَايَٰتِي تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ١٠٥

[It will be said], "Were not My verses recited to you and you used to deny them?"

23:106

قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتۡ عَلَيۡنَا شِقۡوَتُنَا وَكُنَّا قَوۡمٗا ضَآلِّينَ ١٠٦

They will say, "Our Lord, our wretchedness overcame us, and we were a people astray.

23:107

رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا مِنۡهَا فَإِنۡ عُدۡنَا فَإِنَّا ظَٰلِمُونَ ١٠٧

Our Lord, remove us from it, and if we were to return [to evil], we would indeed be wrongdoers."

23:108

قَالَ ٱخۡسَـُٔواْ فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ ١٠٨

He will say, "Remain despised therein and do not speak to Me.

23:109

إِنَّهُۥ كَانَ فَرِيقٞ مِّنۡ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّٰحِمِينَ ١٠٩

Indeed, there was a party of My servants who said, 'Our Lord, we have believed, so forgive us and have mercy upon us, and You are the best of the merciful.'

23:110

فَٱتَّخَذۡتُمُوهُمۡ سِخۡرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوۡكُمۡ ذِكۡرِي وَكُنتُم مِّنۡهُمۡ تَضۡحَكُونَ ١١٠

But you took them in mockery to the point that they made you forget My remembrance, and you used to laugh at them.

23:111

إِنِّي جَزَيۡتُهُمُ ٱلۡيَوۡمَ بِمَا صَبَرُوٓاْ أَنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ ١١١

Indeed, I have rewarded them this Day for their patient endurance - that they are the attainers [of success]."

23:112

قَٰلَ كَمۡ لَبِثۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ عَدَدَ سِنِينَ ١١٢

[Allāh] will say, "How long did you remain on earth in number of years?"

23:113

قَالُواْ لَبِثۡنَا يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖ فَسۡـَٔلِ ٱلۡعَآدِّينَ ١١٣

They will say, "We remained a day or part of a day; ask those who enumerate."

23:114

قَٰلَ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلٗاۖ لَّوۡ أَنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ١١٤

He will say, "You stayed not but a little - if only you had known.

23:115

أَفَحَسِبۡتُمۡ أَنَّمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ عَبَثٗا وَأَنَّكُمۡ إِلَيۡنَا لَا تُرۡجَعُونَ ١١٥

Then did you think that We created you uselessly and that to Us you would not be returned?"

23:116

فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡحَقُّۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡكَرِيمِ ١١٦

So exalted is Allāh, the Sovereign,1 the Truth;2 there is no deity except Him, Lord of the Noble Throne.

2 translator’s notes
  1. And owner of everything in existence.

    [970] Or "the True Reality."

    ↩
  2. ↩

23:117

وَمَن يَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرۡهَٰنَ لَهُۥ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡكَٰفِرُونَ ١١٧

And whoever invokes besides Allāh another deity for which he has no proof - then his account is only with his Lord. Indeed, the disbelievers will not succeed.

23:118

وَقُل رَّبِّ ٱغۡفِرۡ وَٱرۡحَمۡ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّٰحِمِينَ ١١٨

And, [O Muḥammad], say, "My Lord, forgive and have mercy, and You are the best of the merciful."

Ar-RaziTafsir · 23:105

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском