Al-Mu'minunJuz 18 · Page 342

Al-Mu'minun 23:13

The Believers · Juz 18 · Page 342

ثُمَّ جَعَلۡنَٰهُ نُطۡفَةٗ فِي قَرَارٖ مَّكِينٖ ١٣

Then We placed him as a sperm-drop1 in a firm lodging [i.e., the womb].

1 translator’s note
  1. Or "as a zygote." ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Adil

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 23:12–16

قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان مِن سُلاَلَةٍ مِّن طِينٍ﴾ الآيات لما أمر بالعبادات في الآيات المتقدمة بطريق الحث عليها والاشتغال بعبادة الله لا يصح إلا بعد معرفة الله، لا جرم عقّبها بذكر ما يدل على وجوده، واتصافه بصفات الجلال والوحدانية، فذكر أنواعاً من الدلائل: منها تقلب الإنسان في أدوار خلقته وهي تسعة:

أولها: قوله: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان﴾ قال ابن عباس وعكرمة وقتادة ومقاتل: المراد بالإنسان آدم - عليه السلام - سُلَّ مِنْ كُلِّ تُرْبَةٍ، وخُلقتْ ذريته من ماء مهين.

وقيل: الإنسان اسم جنس يقع على الواحد والجميع، والسلالة هي الأجزاء الطينية المبثوثة في أعضائه التي لما اجتمعت وحصلت في أوعية المني صارت منياً، وهذا مطابق لقوله تعالى: ﴿وَبَدَأَ خَلْقَ الإنسان مِن طِينٍ. ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلاَلَةٍ مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ﴾ [السجدة: 7 - 8] .

قال ابن الخطيب: وفيه وجه آخر: وهو أنّ الإنسان إنما يتولد من النطفة، وهي إنما تتولد من فضل الهضم الرابع وذلك إنما يتولد من الأغذية، وهي إما حيوانية أو نباتية، والحيوانية تنتهي إلى النباتية، والنبات إنما يتولد من صفو الأرض والماء، فالإنسان في الحقيقة يكون متولداً من سلالة من طين، ثم إن تلك السلالة بعد أن تواردت عليها أطوار الخلقة وأدوار الفطرة صارت منياً.

(قوله) : «مِنْ سُلاَلَةٍ» فيه وجهان:

أظهرهما: أن يتعلق ب «خَلَقْنَا» ، و «مِنْ» لابتداء الغاية.

والثاني: أن يتعلق بمحذوف على أنه حال من «الإنسان» .

والسُّلالة (فُعَالَة) ، وهو بناء يدل على القلة كالقُلاَمة، وهي من سَلَلْتُ الشيءَ من الشيءِ أي استخرجْتهُ منه، ومنه قولهم: هو سُلاَلَةُ أَبيهِ كأنه انسلّ من ظهره، وأنشد:

3782 - فَجَاءَتْ بِهِ عَضْبَ الأَدِيمِ غَضَنْفَراً ... سُلاَلَةَ فَرْجٍ كَانَ غَيْرَ حَصِينٍ وقال أمية بن أبي الصلت:

- 3783 خلق البرية من سلالة منتن ... وإلى السلالة كلها ستعود

وقال عكرمة: هو الماء يسيل من الظهر. والعرب يسمون النطفة سُلاَلَة، والولد سَلِيلاً وسُلاَلة، لأنهما مَسْلُولاَنِ منه. وقال الزمخشري: السلالة الخُلاصة، لأنها تسل من بين الكَدَر. وهذه الجملة جواب قسم محذوف، أي: والله لقد خلقنا، وعطفت على الجملة قبلها لما بينهما من المناسبة، وهو أنه لما ذكر أنّ المتصفين بتلك الأوصاف يرثون الفردوس فتضمن ذلك المعاد الأخروي ذكر النشأة الأولى ليستدل بها على المعاد، فإنّ الابتداء في العادة أصعب من الإعادة، لقوله: ﴿وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ [الروم: 27] .

وهذا أحسن من قول ابن عطية: هذا ابتداء كلام، والواو في أوله عاطفة جملة كلام على جملة كلام، وإن تباينتا في المعنى. وقد تقدم بيان وجه المناسبة.

قوله: «مِنْ طِين» في «مِنْ» وجهان:

أحدهما: أنها لابتداء الغاية.

والثاني: أنها لبيان الجنس.

قال الزمخشري: فإن قلت: ما الفرق بين «مِنْ» و «مِنْ» ؟ قلت: الأولى للابتداء، والثانية للبيان كقوله: «مِنَ الأَوْثَانِ» . قال أبو حيان: ولا تكون للبيان إلا إذا قلنا: إن السلالة هي الطين أما إذا قلنا: إنه من انسل من الطين ف «مِنْ» لابتداء الغاية وفيما تتعلق به «مِنْ» هذه ثلاثة أوجه: أحدها: أنها تتعلق بمحذوف إذ هي صفة ل «سُلاَلَة» .

الثاني: أنها تتعلق بنفس «سُلاَلَة» لأنها بمعنى مسلولة.

الثالث: أنها تتعلق ب «خَلَقْنَا» ، لأنها بدل من الأولى إذا قلنا: إنّ السلالة هي نفس الطين. قوله: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً﴾ في هذا الضمير قولان:

أحدهما: أنه يعود للإنسان، فإن أريد غير آدم فواضح، ويكون خلقه من سلالة الطين خلق أصله، وهو آدم (فيكون على حذف مضاف وإن كان المراد به آدم، فيكون الضمير عائداً على نسله، أي: جعلنا نسله) ، فهو على حذف مضاف أيضاً، ويؤيده قوله: ﴿وَبَدَأَ خَلْقَ الإنسان مِن طِينٍ. ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلاَلَةٍ مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ﴾ [السجدة: 7 - 8] .

أو عاد الضمير على الإنسان اللائق به ذلك، وهو نسل آدم، فلفظ الإنسان من حيث هو صالح للأصل والفرع، ويعود كل شيء لما يليق به وإليه نحا الزمخشري.

قوله: «فِي قَرَارٍ» يجوز أنْ يتعلق بالجعل، وأن يتعلق بمحذوف على أنه صفة ل «نُطْفَة» .

والقرار: المستقر، وهو موضع الاستقرار، والمراد بها الرحم، وصفت بالمكانة التي هي صفة المستقر فيها لأحد معنيين: إمَّا على المجاز كطريق سائر، وإنما السائر من فيه، وإِمّا لمكانتها في نفسها لأنها تمكنت بحيث هي وأحرزت. ومعنى جعل الإنسان نطفة أنه خلق جوهر الإنسان أولاً طيناً، ثم جعل جوهره بعد ذلك نطفة في أصلاب الآباء فقذفه الصلب بالجماع إلى رحم المرأة، فصار الرحم قراراً مكيناً لهذه النطفة تتخلق فيه إلى أن تصير إنساناً. قوله: ﴿ثُمَّ خَلَقْنَا النطفة عَلَقَةً﴾ وما بعدها ضمن «خَلَق» معنى «جَعَل» التصييرية فتعدت لاثنين كما يضمن «جَعَل» معنى «خَلَق» فيتعدى لواحد نحو ﴿وَجَعَلَ الظلمات والنور﴾ [الأنعام: 1] . والمعنى: حولنا النطفة عن صفاتها إلى صفات العلقة، وهي الدم الجامد ﴿فَخَلَقْنَا العلقة مُضْغَةً﴾ أي: جعلنا ذلك الدم الجامد مضغة، أي: قطعة لحم، كأنها مقدار ما يمضع كالغرفة، وهو ما يغترف.

وسمى التحويل خلقاً، لأنه تعالى يفني بعض أعراضها، ويخلق أعراضاً غيرها، فسمى خلق الأعراض خلقاً لها، كأنه سبحانه يخلق فيها أجزاء زائدة.

قوله: ﴿فَخَلَقْنَا المضغة عِظَاماً﴾ أي: صيرناها كذلك. وقرأ العامة: «عِظاماً» و «العِظَام» بالجمع فيهما، وابن عامر، وأبو بكر عن عاصم: «عَظْماً» و «العَظمَ» بالإفراد فيهما، والسلمي والأعرج، والأعمش بإفراد الأول وجمع الثاني، وأبو رجاء، ومجاهد، وإبراهيم بن أبي بكر بجمع الأول وإفراد الثاني عكس ما قبله.

فالجمع على الأصل، لأنه مطابق لما يراد به، والإفراد للجنس كقوله: «وَالمَلَكُ صَفًّا» ، وكقوله: ﴿وَهَنَ العظم مِنِّي﴾ [مريم: 4] .

وقال الزمخشري: وضع الواحد موضع الجمع لزوال اللبس، لأنَّ الإنسان ذو عظام كثيرة. قال أبو حيان: وهذا عند سيبويه وأصحابه لا يجوز إلا (لضرورة) وأنشدوا:

3784 - كُلُوا فِي بَعْضِ بَطْنِكُم تَعِفُّوا ...

وإن كان معلوماً أن كل واحد له بطن. قال شهاب الدين: ومثله:

3785 - لا تُنْكِرُوا القَتْلَ وقَدْ سَبَيْنَا ... فِي حَلْقِكُمْ عَظْمٌ وَقَدْ شَجَيْنَا

يريد في حلوقكم ومثله قوله الآخر:

3786 - بِهَا جِيَفُ الحسْرَى فأَمَّا عِظَامُهَا ... فَبِيضٌ وأَمّا جِلْدُهَا فَصَلِيبُ

يريد جلودها، ومنه «وعَلَى سَمْعِهِمْ» .

قوله: ﴿فَكَسَوْنَا العظام لَحْماً﴾ أي: ألبسنا، لأنّ اللحم يستر العظم فجعله كالكسوة (لها) قيل: بين كل خلقين أربعون يوماً. ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ﴾ أي: خلقاً مبايناً للخلق الأول مباينة ما أبعدها حيث جعله حيواناً، وكان جماداً، وناطقاً وكان أبكم وسميعاً وكان أصم وبصيراً وكان أكمه، وأودع باطنه وظاهره بل كل جزء من أجزائه عجائب فطرة، وغرائب حكمة لا يحيط بها وصف الواصفين. قال ابن عباس ومجاهد والشعبي وعكرمة والضحاك وأبو العالية: المراد بالخلق الآخر هو نفخ الروح فيه. وقال قتادة: نبات الأسنان والشعر، وروى ابن جريج عن مجاهد: أنه استواء الشباب. وعن الحسن قال: ذكر أو أنثى.

وروى العوفي عن ابن عباس: أنّ ذلك تصريف أحواله بعد الولادة من الاستهلال إلى الارتفاع إلى القعود إلى القيام إلى المشي إلى أن يأكل ويشرب إلى أن يبلغ الحلم، وخلق الفهم والعقل ويتقلب في البلاد إلى ما بعدها إلى أنْ يموت.

قالوا: وفي هذه الآية دلالة على بطلان قول النظام أن الإنسان هو الروح لا البدن، فإنه سبحانه بَيَّن أنَّ الإنسان هو المركب من هذه الأشياء. وفيها دلالة أيضاً على بطلان قول الفلاسفة الذين يقولون: الإنسان شيء لا ينقسم وإنه ليس بجسم.

وقال: «فَتَبَارَك اللَّهُ» أي: فتعالى الله، لأنَّ البركة يرجع معناها إلى الامتداد والزيادة وكل ما زاد على الشيء فقد علاه. ويجوز أن يكون المعنى البركات والخيرات كلها من الله.

وقيل: أصله من البروك وهو الثبات، فكأنه قال: البقاء والدوام والبركات كلها منه، فهو المستحق للتعظيم والثناء بأنه لم يزل ولا يزال «أَحسَنُ الخَالِقِينَ» المصورين والمقدرين. والخلق في اللغة: التقدير، قال زهير:

3787 - ولأَنْتَ تَفْري مَا خَلقْتَ وَبَعْ ... ضُ القَوْمِ يَخْلُقُ ثُمَّ لاَ يَفْرِي

قوله: «أَحْسَنُ الخَالِقِينَ» فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: أنه بدل من الجلالة.

الثاني: أنه نعت للجلالة، وهو أولى مما قبله، لأنّ البدل بالمشتق يقل.

الثالث: أنْ يكون خبر مبتدأ مضمر أي: هو أحسن، والأصل عدم الإضمار.

وقد منع أبو البقاء أن يكون وصفاً، قال: لأنه نكرة وإن أضيف لمعرفة لأنّ المضاف إليه عوض عن «من» ، وهكذا جميع أفعل منك.

قال شهاب الدين: وهذا بناء منه على أحد القولين في أفعل التفضيل إذا أضيف هل إضافته محضة أم لا، والصحيح الأول. والمميز لأفعل محذوف لدلالة المضاف إليه عليه، أي: أحسن الخالقين خلقاً المقدرين تقديراً كقوله: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ﴾ [الحج: 39] أي: في القتال حذف المأذون فيه لدلالة الصلة عليه.

فصل

قالت المعتزلة: لولا أن يكون غير الله قد يكون خالقاً لما جاز القول بأنه أحسن الخالقين، كما لو لم يكن في عباده من يحكم ويرحم لم يجز أن يقال فيه: «أَحْكَمُ الحَاكِمِينَ» و «أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ» . والخلق في اللغة: هو كل فعل وُجد من فاعله مقدّراً لا على سهو وغفلة، والعباد قد يفعلون ذلك على هذا الوجه. قال الكعبي: هذه الآية وإن دلت على أن العبد خالق إلا أن اسم الخالق لا يطلق على العبد إلا مع القيد، كما أنه يجوز أن يقال: رَبُّ الدار، ولا يجوز أن يقول: رب، ولا يقول العبد لسيده: هذا ربّي، ولا يقال: إنما قال الله سبحانه ذلك لأنه وَصفَ عيسى - عليه السلام - بأنه يَخْلُق مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ. لأنا نجيب من وجهين:

أحدهما: أن ظاهر الآية يقتضي أنه سبحانه «أَحسَنُ الخَالِقِينَ» الذين هم جمع فحمله على عيسى خاصة لا يصح.

الثاني: أنه إذا صحّ وصف عيسى بأنه يخلق صحّ أنّ غيره سبحانه يخلق وصحّ أيضاً وصف غيره من المصورين بأنه يخلق.

وأجيب بأن هذه الآية معارضة بقوله: ﴿الله خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الزمر: 62] فوجب حمل هذه الآية على أنه «أَحسَنُ الخَالِقينَ» في اعتقادكم وظنكم كقوله: ﴿وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ [الروم: 27] .

وجواب ثان، وهو أنّ الخالق هو المقدر، لأن الخلق هو التقدير، فالآية تدل على أنه تعالى أحسن المقدرين، والتقدير يرجع معناه إلى الظن والحسبان، وذلك في حق الله تعالى محال، فتكون الآية من المتشابه.

وجواب ثالث: أنّ الآية تقتضي كون العبد خالقاً بمعنى كونه مقدراً لكن لم قلت إنه خالق بمعنى كونه موحداً.

فصل

قالت المعتزلة: الآية تدل على أنّ كل ما خلقه الله حسن وحكمة وصواب وإلا لما جاز وصفه بأنه أحسن الخالقين، وإذا كان كذلك وجب أن لا يكون خالقاً للكفر والمعصية، فوجب أن يكون العبد هو الموجد لهما.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Adil · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 342

Al-Mu'minunJuz 18 · Page 342

سورة المؤمنون

Al-Mu'minun

The Believers · Meccan · 118 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

23:1

قَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١

Certainly will the believers have succeeded:

23:2

ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي صَلَاتِهِمۡ خَٰشِعُونَ ٢

They who are during their prayer humbly intent

23:3

وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَنِ ٱللَّغۡوِ مُعۡرِضُونَ ٣

And they who turn away from ill speech

23:4

وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِلزَّكَوٰةِ فَٰعِلُونَ ٤

And they who are observant of zakāh

23:5

وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِفُرُوجِهِمۡ حَٰفِظُونَ ٥

And they who guard their private parts

23:6

إِلَّا عَلَىٰٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَإِنَّهُمۡ غَيۡرُ مَلُومِينَ ٦

Except from their wives or those their right hands possess,1 for indeed, they will not be blamed -

1 translator’s note
  1. Female slaves or captives under their ownership. ↩

23:7

فَمَنِ ٱبۡتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡعَادُونَ ٧

But whoever seeks beyond that, then those are the transgressors -

23:8

وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَٰعُونَ ٨

And they who are to their trusts and their promises attentive

23:9

وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمۡ يُحَافِظُونَ ٩

And they who carefully maintain their prayers -

23:10

أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡوَٰرِثُونَ ١٠

Those are the inheritors

23:11

ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلۡفِرۡدَوۡسَ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ١١

Who will inherit al-Firdaus.1 They will abide therein eternally.

1 translator’s note
  1. The highest part of Paradise. ↩

23:12

وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن طِينٖ ١٢

And certainly did We create man from an extract of clay.

23:13

ثُمَّ جَعَلۡنَٰهُ نُطۡفَةٗ فِي قَرَارٖ مَّكِينٖ ١٣

Then We placed him as a sperm-drop1 in a firm lodging [i.e., the womb].

1 translator’s note
  1. Or "as a zygote." ↩

23:14

ثُمَّ خَلَقۡنَا ٱلنُّطۡفَةَ عَلَقَةٗ فَخَلَقۡنَا ٱلۡعَلَقَةَ مُضۡغَةٗ فَخَلَقۡنَا ٱلۡمُضۡغَةَ عِظَٰمٗا فَكَسَوۡنَا ٱلۡعِظَٰمَ لَحۡمٗا ثُمَّ أَنشَأۡنَٰهُ خَلۡقًا ءَاخَرَۚ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحۡسَنُ ٱلۡخَٰلِقِينَ ١٤

Then We made the sperm-drop into a clinging clot, and We made the clot into a lump [of flesh], and We made [from] the lump, bones, and We covered the bones with flesh; then We developed him into another creation. So blessed is Allāh, the best of creators.1

1 translator’s note
  1. i.e., the most skillful and only true Creator. ↩

23:15

ثُمَّ إِنَّكُم بَعۡدَ ذَٰلِكَ لَمَيِّتُونَ ١٥

Then indeed, after that you are to die.

23:16

ثُمَّ إِنَّكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ تُبۡعَثُونَ ١٦

Then indeed you, on the Day of Resurrection, will be resurrected.

23:17

وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا فَوۡقَكُمۡ سَبۡعَ طَرَآئِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلۡخَلۡقِ غَٰفِلِينَ ١٧

And We have created above you seven layered heavens, and never have We been of [Our] creation unaware.

Ibn 'AdilTafsir · 23:13

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском