Al-Mu'minunJuz 18 · Page 342

Al-Mu'minun 23:13

The Believers · Juz 18 · Page 342

ثُمَّ جَعَلۡنَٰهُ نُطۡفَةٗ فِي قَرَارٖ مَّكِينٖ ١٣

Then We placed him as a sperm-drop1 in a firm lodging [i.e., the womb].

1 translator’s note
  1. Or "as a zygote." ↩

Tafsir · in Arabic

As-Suyuti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 23:12–14

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ مِن سُلالَةٍ مِن طِينٍ﴾ قالَ: بَدْءُ آدَمَ خُلِقَ مِن طِينٍ: ﴿ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً﴾ قالَ: ذُرِّيَّةَ آدَمَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ مِن سُلالَةٍ مِن طِينٍ﴾ قالَ: هو الطِّينُ النَّدِيُّ إذا قَبَضْتَ عَلَيْهِ خَرَجَ ماؤُهُ مِن بَيْنِ أصابِعِكَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ مِن سُلالَةٍ﴾ . قالَ: اسْتُلَّ اسْتِلالًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مِن سُلالَةٍ﴾ قالَ: السُّلالَةُ صَفْوُ الماءِ الرَّقِيقِ الَّذِي يَكُونُ مِنهُ الوَلَدُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿مِن سُلالَةٍ﴾ (p-٥٧٢)قالَ: مِن مَنِيِّ آدَمَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ خالِدِ بْنِ مَعْدانَ قالَ: الإنْسانُ خُلِقَ مِن طِينٍ، وإنَّما تَلِينُ القُلُوبُ في الشِّتاءِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: اسْتُلَّ آدَمُ مِن طِينٍ وخُلِقَتْ ذُرِّيَّتُهُ مِن ماءٍ مَهِينٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: إنَّ النُّطْفَةَ إذا وقَعَتْ في الرَّحِمِ طارَتْ في كُلِّ شَعَرٍ وظُفْرٍ، فَتَمْكُثُ أرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ تَنْحَدِرُ في الرَّحِمِ فَتَكُونُ عَلَقَةً.

وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ بِسَنَدٍ واهٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ مَرْفُوعًا: «النُّطْفَةُ الَّتِي يُخْلَقُ مِنها الوَلَدُ تُرْعَدُ لَها الأعْضاءُ والعُرُوقُ كُلُّها إذا خَرَجَتْ وقَعَتْ في الرَّحِمِ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: سَألْنا ابْنَ عَبّاسٍ عَنِ العَزْلِ فَقالَ: اذْهَبُوا فاسْألُوا النّاسَ ثُمَّ ائْتُونِي وأخْبِرُونِي. فَسَألُوا ثُمَّ أخْبَرُوهُ أنَّهم قالُوا: إنَّها المَوْءُودَةُ الصُّغْرى. وتَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ مِن سُلالَةٍ﴾ حَتّى فَرَغَ مِنها، ثُمَّ قالَ: كَيْفَ تَكُونُ مِنَ المَوْءُودَةِ حَتّى تَمُرَّ عَلى هَذا الخَلْقِ ؟

(p-٥٧٣)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ عَزْلِ النِّساءِ، فَقالَ: ذَلِكَ الوَأْدُ الخَفِيُّ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ في العَزْلِ: هي المَوْءُودَةُ الخَفِيَّةُ.

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ رِفاعَةَ قالَ: أفاضُوا في ذِكْرِ العَزْلِ، وفي القَوْمِ عُمَرُ وعَلِيٌّ ورِفاعَةُ بْنُ رافِعٍ، فَقالُوا: لا بَأْسَ. فَقالَ بَعْضُهم: إنَّها المَوْءُودَةُ الصُّغْرى. فَقالَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ: إنَّها لا تَكُونُ مَوْءُودَةً حَتّى تَمُرَّ بِسَبْعِ تاراتٍ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ مِن سُلالَةٍ مِن طِينٍ﴾ ﴿ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً﴾ ) إلى قَوْلِهِ: ( ﴿فَتَبارَكَ اللَّهُ أحْسَنُ الخالِقِينَ﴾ ) فَتَفَرَّقُوا عَلى قَوْلِ عَلِيٍّ أنَّهُ لا بَأْسَ بِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ﴿فَخَلَقْنا المُضْغَةَ عِظامًا﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ( فَخَلَقْنا المُضْغَةَ عَظْمًا فَكَسَوْنا العِظامَ لَحْمًا ) .

(p-٥٧٤)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ( فَخَلَقْنا المُضْغَةَ عَظْمًا ) بِغَيْرِ ألِفٍ: ( فَكَسَوْنا العَظْمَ ) عَلى واحِدَةٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ثُمَّ أنْشَأْناهُ خَلْقًا آخَرَ﴾ قالَ: الشَّعْرُ والأسْنانُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ( ﴿ثُمَّ أنْشَأْناهُ خَلْقًا آخَرَ﴾ ) يَقُولُ: أنْبَتَ فِيهِ الشَّعْرَ. قالَ: وقالَ الحَسَنُ: ذَكَرًا وأُنْثى.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ( ثُمَّ أنْشَأْناهُ خَلْقًا آخَرَ ) قالَ: نَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ: ﴿ثُمَّ أنْشَأْناهُ خَلْقًا آخَرَ﴾ قالَ: جَعَلَ فِيهِ الرُّوحَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ وعِكْرِمَةَ مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ثُمَّ أنْشَأْناهُ خَلْقًا آخَرَ﴾ قالَ: حِينَ اسْتَوى بِهِ الشَّبابُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿ثُمَّ أنْشَأْناهُ خَلْقًا آخَرَ﴾ قالَ: (p-٥٧٥)الأسْنانُ والشَّعَرُ. قِيلَ: ألَيْسَ قَدْ يُولَدُ وعَلى رَأْسِهِ الشَّعَرُ؟ قالَ: فَأيْنَ العانَةُ والإبْطُ؟

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ صالِحٍ أبِي الخَلِيلِ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى النَّبِيِّ ﷺ: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ مِن سُلالَةٍ مِن طِينٍ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أنْشَأْناهُ خَلْقًا آخَرَ﴾ قالَ عُمَرُ: فَتَبارَكَ اللَّهُ أحْسَنُ الخالِقِينَ ! فَقالَ والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنَّها خُتِمَتْ بِالَّذِي تَكَلَّمْتَ يا عُمَرُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قالَ: قالَ عُزَيْرٌ: يا رَبِّ أمَرْتَ الماءَ فَجَمَدَ في وسَطِ الهَواءِ، فَجَعَلْتَ مِنهُ سَبْعًا وسَمَّيْتَها السَّماواتِ، ثُمَّ أمَرْتَ الماءَ يَنْفَتِقُ عَلى التُّرابِ، وأمَرْتَ التُّرابَ أنْ يَتَمَيَّزَ مِنَ الماءِ فَكانَ كَذَلِكَ، فَسَمَّيْتَ جَمِيعَ ذَلِكَ الأرَضِينَ، وجَمِيعَ الماءِ البِحارَ، ثُمَّ خَلَقْتَ مِنَ الماءِ أعْمى عَيْنٍ بَصَّرْتَهُ، ومِنها أصَمَّ أُذُنٍ أسْمَعْتَهُ، ومِنها مَيِّتَ أنْفُسٍ أحْيَيْتَهُ، خَلَقْتَ ذَلِكَ بِكَلِمَةٍ واحِدَةٍ؛ مِنها ما عَيْشُهُ الماءُ، ومِنها ما لا صَبْرَ لَهُ عَلى الماءِ، خَلْقًا مُخْتَلِفًا في الأجْسامِ والألْوانِ، جَنَّسْتَهُ أجْناسًا، وزَوَّجْتَهُ أزْواجًا، وخَلَقْتَهُ أصْنافًا وألْهَمْتَهُ الَّذِي خَلَقْتَهُ، ثُمَّ خَلَقْتَ مِنَ التُّرابِ والماءِ دَوابَّ الأرْضِ (p-٥٧٦)وماشِيَتَها وسِباعَها؛ فَمِنهم مَن يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ، ومِنهم مَن يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ، ومِنهم مَن يَمْشِي عَلى أرْبَعٍ، ومِنهُمُ العَظِيمُ والصَّغِيرُ ثُمَّ وعَظْتَهُ بِكِتابِكَ وحِكْمَتِكَ، ثُمَّ قَضَيْتَ عَلَيْهِ المَوْتَ لا مَحالَةَ، ثُمَّ أنْتِ تُعِيدُهُ كَما بَدَأْتَهُ. وقالَ عُزَيْرٌ: اللَّهُمَّ بِكَلِمَتِكَ خَلَقْتَ جَمِيعَ خَلْقِكَ، فَأتى عَلى مَشِيئَتِكَ، ثُمَّ زَرَعْتَ في أرْضِكَ كُلَّ نَباتٍ فِيها بِكَلِمَةٍ واحِدَةٍ وتُرابٍ واحِدٍ، تُسْقى بِماءٍ واحِدٍ، فَجاءَ عَلى مَشِيئَتِكَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ ولَوْنُهُ ورِيحُهُ وطَعْمُهُ، مِنهُ الحُلْوُ، ومِنهُ الحامِضُ والمُرُّ، والطَّيِّبُ رِيحُهُ والمُنْتِنُ، والقَبِيحُ والحَسَنُ. وقالَ عُزَيْرٌ: يا رَبِّ إنَّما نَحْنُ خَلْقُكَ وعَمَلُ يَدِكَ، خَلَقْتَ أجْسادَنا في أرْحامِ أُمَّهاتِنا، وصَوَّرْتَنا كَيْفَ تَشاءُ بِقُدْرَتِكَ، جَعَلْتَ لَنا أرْكانًا، وجَعَلْتَ فِيها عِظامًا، وشَقَقْتَ لَنا أسْماعًا وأبْصارًا، ثُمَّ جَعَلْتَ لَنا في تِلْكَ الظُّلْمَةِ نُورًا، وفي ذَلِكَ الضِّيقِ سِعَةً، وفي ذَلِكَ الغَمِّ رَوْحًا، ثُمَّ هَيَّأْتَ لَنا مِن فَضْلِكَ رِزْقًا تَقُوتُهُ عَلى مَشِيئَتِكَ، لَمْ تَأْنَ في ذَلِكَ مُؤْنَةً، ولَمْ تَنْصَبْ مِنهُ نَصَبًا، كانَ عَرْشُكَ عَلى الماءِ، والظُّلْمَةُ عَلى الهَواءِ، والمَلائِكَةُ يَحْمِلُونَ عَرْشَكَ، ويُسَبِّحُونَ بِحَمْدِكَ، والخَلْقُ مُطِيعٌ لَكَ خاشِعٌ مِن خَوْفِكَ، لا يُرى فِيهِ نُورٌ إلّا نُورُكَ، ولا يُسْمَعُ فِيهِ صَوْتٌ إلّا (p-٥٧٧)صَوْتُكَ، ثُمَّ فَتَحْتَ خِزانَةَ النُّورِ وطَرِيقَ الظُّلْمَةِ، فَكانا لَيْلًا ونَهارًا يَخْتَلِفانِ بِأمْرِكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“ عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قالَ: خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ كَما شاءَ، وبِما شاءَ، فَكانَ كَذَلِكَ: ﴿فَتَبارَكَ اللَّهُ أحْسَنُ الخالِقِينَ﴾ خُلِقَ مِنَ التُّرابِ والماءِ، فَمِنهُ شَعْرُهُ ولَحْمُهُ ودَمُهُ وعِظامُهُ وجَسَدُهُ، فَهَذا بَدْءُ الخَلْقِ الَّذِي خَلَقَ اللَّهُ مِنهُ ابْنَ آدَمَ، ثُمَّ جُعِلَتْ فِيهِ النَّفْسُ فَبِها يَقُومُ ويَقْعُدُ ويَسْمَعُ ويُبْصِرُ ويَعْلَمُ ما تَعْلَمُ الدَّوابُّ، ويَتَّقِي ما تَتَّقِي، ثُمَّ جُعِلَ فِيهِ الرُّوحُ، فَبِهِ عَرَفَ الحَقَّ مِنَ الباطِلِ، والرُّشْدَ مِنَ الغَيِّ، وبِهِ حَذِرَ وتَقَدَّمَ واسْتَتَرَ، وتَعَلَّمَ ودَبَّرَ الأُمُورَ كُلَّها، فَمِنَ التُّرابِ يُبُوسَتُهُ ومِنَ الماءِ رُطُوبَتُهُ، فَهَذا بَدْءُ الخَلْقِ الَّذِي خَلَقَ اللَّهُ مِنهُ ابْنَ آدَمَ كَما أحَبَّ أنْ يَكُونَ، ثُمَّ جَعَلَ فِيهِ مِن هَذِهِ الفِطَرِ الأرْبَعِ، فالأنْواعُ مِنَ الخَلْقِ أرْبَعَةٌ في جَسَدِ ابْنِ آدَمَ، فَهي قِوامُ جَسَدِهِ ومِلاكُهُ، بِإذْنِ اللَّهِ، وهي: المِرَّةُ السَّوْداءُ، والمِرَّةُ الصَّفْراءُ، والدَّمُ والبَلْغَمُ، فَيُبُوسَتُهُ وحَرارَتُهُ مِنَ النَّفْسِ، ومَسْكَنُها في الدَّمِ، وبُرُودَتُهُ مِن قِبَلِ الرُّوحِ، ومَسْكَنُهُ في (p-٥٧٨)البَلْغَمِ، فَإذا اعْتَدَلَتْ هَذِهِ الفِطَرُ في الجَسَدِ فَكانَ مِن كُلِّ واحِدٍ رُبُعٌ، كانَ جَسَدًا كامِلًا وجِسْمًا صَحِيحًا، وإنْ كَثُرَ واحِدٌ مِنها عَلى صاحِبِهِ عَلاها وقَهَرَها، وأدْخَلَ عَلَيْها السَّقَمَ مِن ناحِيَتِهِ، وإنْ قَلَّ عَنْها واحِدٌ مِنها غَلَبَتْ عَلَيْهِ وقَهَرَتْهُ ومالَتْ بِهِ، فَضَعُفَ عَنْ قُوتِها وعَجَزَ عَنْ طاقَتِها، وأدْخَلَ عَلَيْها السَّقَمَ مِن ناحِيَتِهِ، فالطَّبِيبُ العالِمُ بِالدّاءِ والدَّواءِ يَعْلَمُ مِنَ الجَسَدِ حَيْثُ أتى سَقَمُهُ؛ أمِن نُقْصانٍ أمْ مِن زِيادَةٍ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · As-Suyuti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 342

Al-Mu'minunJuz 18 · Page 342

سورة المؤمنون

Al-Mu'minun

The Believers · Meccan · 118 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

23:1

قَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١

Certainly will the believers have succeeded:

23:2

ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي صَلَاتِهِمۡ خَٰشِعُونَ ٢

They who are during their prayer humbly intent

23:3

وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَنِ ٱللَّغۡوِ مُعۡرِضُونَ ٣

And they who turn away from ill speech

23:4

وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِلزَّكَوٰةِ فَٰعِلُونَ ٤

And they who are observant of zakāh

23:5

وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِفُرُوجِهِمۡ حَٰفِظُونَ ٥

And they who guard their private parts

23:6

إِلَّا عَلَىٰٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَإِنَّهُمۡ غَيۡرُ مَلُومِينَ ٦

Except from their wives or those their right hands possess,1 for indeed, they will not be blamed -

1 translator’s note
  1. Female slaves or captives under their ownership. ↩

23:7

فَمَنِ ٱبۡتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡعَادُونَ ٧

But whoever seeks beyond that, then those are the transgressors -

23:8

وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَٰعُونَ ٨

And they who are to their trusts and their promises attentive

23:9

وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمۡ يُحَافِظُونَ ٩

And they who carefully maintain their prayers -

23:10

أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡوَٰرِثُونَ ١٠

Those are the inheritors

23:11

ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلۡفِرۡدَوۡسَ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ١١

Who will inherit al-Firdaus.1 They will abide therein eternally.

1 translator’s note
  1. The highest part of Paradise. ↩

23:12

وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن طِينٖ ١٢

And certainly did We create man from an extract of clay.

23:13

ثُمَّ جَعَلۡنَٰهُ نُطۡفَةٗ فِي قَرَارٖ مَّكِينٖ ١٣

Then We placed him as a sperm-drop1 in a firm lodging [i.e., the womb].

1 translator’s note
  1. Or "as a zygote." ↩

23:14

ثُمَّ خَلَقۡنَا ٱلنُّطۡفَةَ عَلَقَةٗ فَخَلَقۡنَا ٱلۡعَلَقَةَ مُضۡغَةٗ فَخَلَقۡنَا ٱلۡمُضۡغَةَ عِظَٰمٗا فَكَسَوۡنَا ٱلۡعِظَٰمَ لَحۡمٗا ثُمَّ أَنشَأۡنَٰهُ خَلۡقًا ءَاخَرَۚ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحۡسَنُ ٱلۡخَٰلِقِينَ ١٤

Then We made the sperm-drop into a clinging clot, and We made the clot into a lump [of flesh], and We made [from] the lump, bones, and We covered the bones with flesh; then We developed him into another creation. So blessed is Allāh, the best of creators.1

1 translator’s note
  1. i.e., the most skillful and only true Creator. ↩

23:15

ثُمَّ إِنَّكُم بَعۡدَ ذَٰلِكَ لَمَيِّتُونَ ١٥

Then indeed, after that you are to die.

23:16

ثُمَّ إِنَّكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ تُبۡعَثُونَ ١٦

Then indeed you, on the Day of Resurrection, will be resurrected.

23:17

وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا فَوۡقَكُمۡ سَبۡعَ طَرَآئِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلۡخَلۡقِ غَٰفِلِينَ ١٧

And We have created above you seven layered heavens, and never have We been of [Our] creation unaware.

As-SuyutiTafsir · 23:13

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском