Al-Mu'minun 23:13
The Believers · Juz 18 · Page 342
ثُمَّ جَعَلۡنَٰهُ نُطۡفَةٗ فِي قَرَارٖ مَّكِينٖ ١٣
Then We placed him as a sperm-drop1 in a firm lodging [i.e., the womb].
1 translator’s note
- Or "as a zygote." ↩
Tafsir · in Arabic
Tadabbur wa 'Amal
Medium
Change
Commentary on 23:1–17
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ (١) ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْوَٰرِثُونَ (١٠) ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾
أخبر سبحانه وتعالى أن هؤلاء هم الذين يرثون فردوس الجنة، وذلك يقتضي أنه لا يرثها غيرهم، وقد دل هذا على وجوب هذه الخصال؛ إذ لو كان فيها ما هو مستحب لكانت جنة الفردوس تورث بدونها؛ لأن الجنة تنال بفعل الواجبات دون المستحبات، ولهذا لم يذكر في هذه الخصال إلا ما هو واجب، وإذا كان الخشوع في الصلاة واجبا؛ فالخشوع يتضمن السكينة والتواضع جميعا. [ابن تيمية:٤/٤٥٤]
السؤال: دلت الآية الكريمة على وجوب الخشوع، كيف ذلك؟
٢- ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ﴾
والخشوع في الصلاة ... روح الصلاة، والمقصود منها، وهو الذي يكتب للعبد؛ فالصلاة التي لا خشوع فيها ولا حضور قلب، وإن كانت مجزئة مثاباً عليها، فإن الثواب على حسب ما يعقل القلب منها. [السعدي:٥٤٧-٥٤٨]
السؤال: لماذا خص الخشوع بالذكر دون سائر أركان الصلاة وواجباتها؟
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾
في هذه الآية الكريمة: أن من صفات المؤمنين المفلحين إعراضهم عن اللغو، وأصل اللغو: ما لا فائدة فيه من الأقوال والأفعال، فيدخل فيه اللعب واللهو والهزل، وما توجب المروءة تركه. [الشنقيطي:٥/٣٠٦]
السؤال: من الفلاح تقليل الاشتغال ببرامج الهاتف الجوال والحاسب الآلي إذا كانت من اللغو، وضح ذلك من الآية.
٤- ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ (١) ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ (٢) وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (٣) وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَوٰةِ فَٰعِلُونَ (٤) وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ﴾
هذا تنويه من الله بذكر عباده المؤمنين، وذكر فلاحهم وسعادتهم، وبأي شيء وصلوا إلى ذلك، في ضمن ذلك: الحث على الاتصاف بصفاتهم، والترغيب فيها. فلْيَزِنِ العبدُ نفسه وغيره على هذه الآيات، ويعرف بذلك ما معه وما مع غيره من الإيمان زيادةً ونقصاً، كثرة وقلة. [السعدي:٥٤٧]
السؤال: كيف يعرف الإنسان النقص الذي فيه؛ حتى يكمله؟
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
والأمانة والعهد يجمع كل ما يحمله الإنسان من أمر دينه ودنياه، قولا وفعلا، وهذا يعم معاشرة الناس والمواعيد وغير ذلك، وغاية ذلك حفظه والقيام به. [القرطبي:١٥/١٥]
السؤال: بين مفهوم الأمانات الواجب على العبد رعايتها.
٦- ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾
المحافظة عليها هي فعلها في أوقاتها؛ مع توفية شروطها، فإن قيل: كيف كرر ذكر الصلوات أولاً وآخراً؟ فالجواب: أنه ليس بتكرار؛ لأنه قد ذكر أولاً الخشوع فيها، وذكر هنا المحافظة عليها، فهما مختلفان. [ابن جزي:٢/٦٨]
السؤال: لم كرّر الله ذكر الصلاة في أول السورة، وفي هذا الموضع؟
٧- ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَآئِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلْخَلْقِ غَٰفِلِينَ﴾
وقال أكثر المفسرين: أي: عن الخلق كلهم من أن تسقط عليهم، فتهلكهم. [القرطبي:١٥/٢٢]
السؤال: بين صورة من صور حفظ الله تعالى للعبد.
التوجيهات
١- وعد الله من اتصف بهذه الصفات بفلاح, يشمل فلاح الدنيا والآخرة, ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
٢- الأمانة خلقٌ عظيم؛ فَرَاعِهَا, ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- لتنال الفلاح حافظ على أداء الصلاة في أوقاتها، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾
العمل بالآيات
١- حدد ثلاثة من أسباب الخشوع في الصلاة وطبقها اليوم في صلاتك، ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ﴾
٢- اجتهد اليوم في مجلسك في تغيير كلام اللغو إلى كلام مفيد، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- اجتهد في غض بصرك؛ فإنه سبب لحفظ الفرج، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿أَفْلَحَ﴾ فَازَ.
﴿اللَّغْوِ﴾ مَا لاَ خَيْرَ فِيهِ مِنَ الأَقْوَالِ وَالأَفْعَالِ.
﴿مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ الإِمَاءِ.
﴿الْعَادُونَ﴾ المُجَاوِزُونَ الحَلاَلَ إِلَى الحَرَامِ.
﴿رَاعُونَ﴾ حَافِظُونَ.
﴿الْفِرْدَوْسَ﴾ أَعْلَى مَنَازِلِ الجَنَّةِ، وَهُوَ أَعْلَى مَنَازِلِ الجَنَّةِ وَأَوْسَطُهَا.
﴿سُلاَلَةٍ مِنْ طِينٍ﴾ مَأْخُوذٍ ومُسْتَلٍّ مِنْ جَمِيعِ الأَرْضِ.
﴿نُطْفَةً﴾ مَنِيَّ الرِّجَالِ يَخْرُجُ مِنْ أَصْلاَبِهِمْ.
﴿قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ هُوَ الرَّحِمُ تَسْتَقِرُّ فِيهِ النُّطْفَةُ.
﴿عَلَقَةً﴾ دَمًا أَحْمَرَ مُلْتَصِقًا بِالرَّحِمِ.
﴿مُضْغَةً﴾ قِطْعَةَ لَحْمٍ قَدْرَ مَا يُمْضَغُ.
﴿سَبْعَ طَرَائِقَ﴾ سَمَاوَاتٍ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ.
Page 342
سورة المؤمنون
Al-Mu'minun
The Believers · Meccan · 118 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
23:1
قَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١
Certainly will the believers have succeeded:
23:2
ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي صَلَاتِهِمۡ خَٰشِعُونَ ٢
They who are during their prayer humbly intent
23:3
وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَنِ ٱللَّغۡوِ مُعۡرِضُونَ ٣
And they who turn away from ill speech
23:4
وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِلزَّكَوٰةِ فَٰعِلُونَ ٤
And they who are observant of zakāh
23:5
وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِفُرُوجِهِمۡ حَٰفِظُونَ ٥
And they who guard their private parts
23:6
إِلَّا عَلَىٰٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَإِنَّهُمۡ غَيۡرُ مَلُومِينَ ٦
Except from their wives or those their right hands possess,1 for indeed, they will not be blamed -
1 translator’s note
- Female slaves or captives under their ownership. ↩
23:7
فَمَنِ ٱبۡتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡعَادُونَ ٧
But whoever seeks beyond that, then those are the transgressors -
23:8
وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَٰعُونَ ٨
And they who are to their trusts and their promises attentive
23:9
وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمۡ يُحَافِظُونَ ٩
And they who carefully maintain their prayers -
23:10
أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡوَٰرِثُونَ ١٠
Those are the inheritors
23:11
ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلۡفِرۡدَوۡسَ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ١١
Who will inherit al-Firdaus.1 They will abide therein eternally.
1 translator’s note
- The highest part of Paradise. ↩
23:12
وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن طِينٖ ١٢
And certainly did We create man from an extract of clay.
23:13
ثُمَّ جَعَلۡنَٰهُ نُطۡفَةٗ فِي قَرَارٖ مَّكِينٖ ١٣
Then We placed him as a sperm-drop1 in a firm lodging [i.e., the womb].
1 translator’s note
- Or "as a zygote." ↩
23:14
ثُمَّ خَلَقۡنَا ٱلنُّطۡفَةَ عَلَقَةٗ فَخَلَقۡنَا ٱلۡعَلَقَةَ مُضۡغَةٗ فَخَلَقۡنَا ٱلۡمُضۡغَةَ عِظَٰمٗا فَكَسَوۡنَا ٱلۡعِظَٰمَ لَحۡمٗا ثُمَّ أَنشَأۡنَٰهُ خَلۡقًا ءَاخَرَۚ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحۡسَنُ ٱلۡخَٰلِقِينَ ١٤
Then We made the sperm-drop into a clinging clot, and We made the clot into a lump [of flesh], and We made [from] the lump, bones, and We covered the bones with flesh; then We developed him into another creation. So blessed is Allāh, the best of creators.1
1 translator’s note
- i.e., the most skillful and only true Creator. ↩
23:15
ثُمَّ إِنَّكُم بَعۡدَ ذَٰلِكَ لَمَيِّتُونَ ١٥
Then indeed, after that you are to die.
23:16
ثُمَّ إِنَّكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ تُبۡعَثُونَ ١٦
Then indeed you, on the Day of Resurrection, will be resurrected.
23:17
وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا فَوۡقَكُمۡ سَبۡعَ طَرَآئِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلۡخَلۡقِ غَٰفِلِينَ ١٧
And We have created above you seven layered heavens, and never have We been of [Our] creation unaware.