Al-Mu'minun 23:18
The Believers · Juz 18 · Page 343
وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءَۢ بِقَدَرٖ فَأَسۡكَنَّٰهُ فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابِۭ بِهِۦ لَقَٰدِرُونَ ١٨
And We have sent down rain from the sky in a measured amount and settled it in the earth. And indeed, We are Able to take it away.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 23:18
﴿وأنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ﴾ ماءً هو المَطَرُ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ المُفَسِّرِينَ، والمُرادُ بِالسَّماءِ جِهَةُ العُلُوِّ أوِ السَّحابُ أوْ مَعْناها المَعْرُوفُ ولا يَعْجِزُ اللَّهَ تَعالى شَيْءٌ، وكانَ الظّاهِرُ عَلى هَذا- مِنها- بَدَلُ ( السَّماءِ ) لِيَعُودَ الضَّمِيرُ عَلى الطَّرائِقِ إلّا أنَّهُ عَدَلَ عَنْهُ إلى الإضْمارِ لِأنَّ الإنْزالَ مِنها لا يُعْتَبَرُ فِيهِ كَوْنُها طَرائِقَ بَلْ مُجَرَّدَ كَوْنِها جِهَةَ العُلُوِّ، وتَقْدِيمُ الجارِّ والمَجْرُورِ عَلى المَفْعُولِ الصَّرِيحِ لِلِاعْتِناءِ بِالمُقَدَّمِ والتَّشْوِيقِ إلى المُؤَخَّرِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِقَدَرٍ﴾ صِفَةُ ماءٍ أيْ أنْزَلَنا ماءً مُتَلَبِّسًا بِمِقْدارِ ما يَكْفِيهِمْ في حاجِهِمْ ومَصالِحِهِمْ أوْ بِتَقْدِيرٍ لائِقٍ لِاسْتِجْلابِ مَنافِعِهِمْ ودَفْعِ مُضارِّهِمْ، وجَوَّزَ عَلى هَذا أنْ يَكُونَ في مَوْضِعِ الحالِ مِنَ الضَّمِيرِ، وقِيلَ: هو صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ أيْ إنْزالًا مُتَلَبِّسًا بِذَلِكَ، وقِيلَ: في الجارِّ والمَجْرُورِ غَيْرُ ذَلِكَ ﴿فَأسْكَنّاهُ في الأرْضِ﴾ أيْ جَعَلْناهُ ثابِتًا قارًّا فِيها ومِن ذَلِكَ ماءُ العُيُونِ ونَحْوُها، ومُعْظَمُ الفَلاسِفَةِ يَزْعُمُونَ أنَّ ذَلِكَ الماءَ مِنِ انْقِلابِ البُخارِ المُحْتَبَسِ في الأرْضِ ماءٍ إذا مالَ إلى جِهَةٍ مِنها وبَرْدٍ ولَيْسَ لِماءِ المَطَرِ دَخْلٌ فِيهِ، وكَوْنُهُ مِنَ السَّماءِ بِاعْتِبارِ أنَّ لِأشِعَّةِ الكَواكِبِ الَّتِي فِيها مُدْخَلًا فِيهِ مِن حَيْثُ الفاعِلِيَّةِ.
وقالَ ابْنُ سِينا في نَجاتِهِ: هَذِهِ الأبْخِرَةُ المُحْتَبِسَةُ في الأرْضِ إذا انْبَعَثَ عُيُونًا أمَدَّتِ البِحارَ بِصَبِّ الأنْهارِ إلَيْها ثُمَّ ارْتَفَعَ مِنَ البِحارِ والبَطائِحِ وبُطُونِ الجِبالِ خاصَّةً أبْخِرَةً أُخْرى ثُمَّ قُطِّرَتْ ثانِيًا إلَيْها فَقامَتْ بَدَلَ ما يَتَحَلَّلُ مِنها عَلى الدَّوْرِ دائِمًا. وما في الآيَةِ يُؤَيِّدُ ما ذَهَبَ إلَيْهِ أبُو البَرَكاتِ البَغْدادِيُّ مِنهم فَقَدْ قالَ في المُعْتَبَرِ: إنَّ السَّبَبَ في العُيُونِ والقَنَواتِ وما يَجْرِي مَجْراها هو ما يُسِيلُ مِنَ الثُّلُوجِ ومِياهِ الأمْطارِ لِأنّا نَجِدُها تَزِيدُ بِزِيادَتِها وتَنْقُصُ
صفحة 19
بِنُقْصانِها وإنَّ اسْتِحالَةَ الأهْوِيَةِ والأبْخِرَةِ المُنْحَصِرَةِ في الأرْضِ لا مَدْخَلَ لَها في ذَلِكَ فَإنَّ باطِنَ الأرْضِ في الصَّيْفِ أشَدُّ بَرْدًا مِنهُ في الشِّتاءِ فَلَوْ كانَ ذَلِكَ سَبَبَ اسْتِحالَتِها لَوَجَبَ أنْ تَكُونَ العُيُونُ والقَنَواتُ ومِياهُ الآبارِ في الصَّيْفِ أزْيَدُ وفي الشِّتاءِ أنْقَصُ مَعَ أنَّ الأمْرَ بِخِلافِ ذَلِكَ عَلى ما دَلَّتْ عَلَيْهِ التَّجْرِبَةُ انْتَهى، واخْتارَ القاضِي حُسَيْنٌ المُبِيدِيُّ أنَّ لِكُلٍّ مِنَ الأمْرَيْنِ مَدْخَلًا، واعْتَرَضَ عَلى دَلِيلِ أبِي البَرَكاتِ بِأنَّهُ لا يَدُلُّ إلّا عَلى نَفْيِ كَوْنِ تِلْكَ الِاسْتِحالَةِ سَبَبًا تامًّا وأمّا عَلى أنَّها لا مَدْخَلَ لَها أصْلًا فَلا.
والحُقُّ ما يَشْهَدُ لَهُ كِتابُ اللَّهِ تَعالى فَهو سُبْحانُهُ أعْلَمُ بِخَلْقِهِ، وكُلُّ ما يَذْكُرُهُ الفَلاسِفَةُ في أمْثالِ هَذِهِ المَقاماتِ لا دَلِيلَ لَهم عَلَيْهِ يُفِيدُ اليَقِينَ كَما أشارَ إلَيْهِ شارِحُ حِكْمَةِ العَيْنِ، وقِيلَ: المُرادُ بِهَذا الماءِ ماءُ أنْهارٍ خَمْسَةٍ،
فَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««أنْزَلَ اللَّهُ تَعالى مِنَ الجَنَّةِ إلى الأرْضِ خَمْسَةَ أنْهارٍ سَيِّحُونَ وهو نَهْرُ الهِنْدِ وجِيحُونُ وهو نَهْرُ بِلَخٍ ودِجْلَةُ والفُراتُ وهُما نَهْرا العِراقِ والنِّيلُ وهو نَهْرُ مِصْرَ أنْزَلَها اللَّهُ تَعالى مِن عَيْنٍ واحِدَةٍ مِن عُيُونِ الجَنَّةِ مِن أسْفَلِ دَرَجَةٍ مِن دَرَجاتِها عَلى جَناحَيْ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ فاسْتَوْدَعَها الجِبالَ وأجْراها في الأرْضِ»»
وجَعَلَها مَنافِعَ لِلنّاسِ في أصْنافِ مَعايِشِهِمْ وذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ﴾ ماءً ﴿بِقَدَرٍ فَأسْكَنّاهُ في الأرْضِ﴾ فَإذا كانَ عِنْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ أرْسَلَ اللَّهُ تَعالى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ فَرَفَعَ مِنَ الأرْضِ القُرْآنَ والعِلْمَ كُلَّهُ والحَجَرَ مِن رُكْنِ البَيْتِ ومَقامِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ وتابُوتَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ بِما فِيهِ وهَذِهِ الأنْهارَ الخَمْسَةَ فَيَرْفَعُ كُلَّ ذَلِكَ إلى السَّماءِ فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعالى: ﴿وإنّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ﴾ فَإذا رُفِعَتْ هَذِهِ الأشْياءُ مِنَ الأرْضِ فَقَدْ أهَلَها خَيْرُ الدُّنْيا والآخِرَةِ. ولا يَخْفى عَلى المُتَتَبِّعِ أنَّ هَذا الخَبَرَ أخْرَجَهُ ابْنُ مَرْدُويَهٍ والخَطِيبُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، نَعَمْ حَدِيثُ أرْبَعَةِ أنْهارٍ مِنَ الجَنَّةِ سَيْحانَ وجِيحانَ وهُما غَيْرُ سَيْحُونَ وجِيحُونَ لِأنَّهُما نَهْرانِ بِالعَواصِمِ عِنْدَ المُصِيصَةِ وطَرْسُوسَ وسِيحُونَ وجِيحُونَ نَهْرا الهِنْدِ وبِلَخٍ كَما سَمِعْتَ عَلى ما قالَهُ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ والفُراتُ والنِّيلُ صَحِيحٌ لَكِنَّ الكَلامَ في تَفْسِيرِ الآيَةِ بِذَلِكَ. وعَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ حَمَلَ الماءَ عَلى ما يَعُمُّ ماءَ المَطَرِ وماءَ البَحْرِ وقالَ لَيْسَ في الأرْضِ ماءٌ إلّا وهو مِنَ السَّماءِ، وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ الأوْفَقَ بِالأخْبارِ وبِما يَذْكُرُ بَعْدُ في الآيَةِ الكَرِيمَةِ كَوْنُ المُرادُ بِهِ ما عَدا ماءُ البَحْرِ.
﴿وإنّا عَلى ذَهابٍ بِهِ﴾ أيْ عَلى إزالَتِهِ بِإخْراجِهِ عَنِ المائِيَّةِ أوْ بِتَغْوِيرِهِ بِحَيْثُ يَتَعَذَّرُ اسْتِخْراجُهُ أوْ بِنَحْوِ ذَلِكَ ﴿لَقادِرُونَ﴾ كَما كُنّا قادِرِينَ عَلى إنْزالِهِ، فالجُمْلَةُ في مَوْضِعِ الحالِ وفي تَنْكِيرِ ﴿ذَهابٍ﴾ إيماءٌ إلى كَثْرَةِ طَرْقِهِ لِعُمُومُ النَّكِرَةِ وإنْ كانَتْ في الإثْباتِ وبِواسِطَةِ ذَلِكَ تُفْهَمُ المُبالِغَةُ في الإثْباتِ، وهَذِهِ الآيَةُ أكْثَرُ مُبالَغَةً مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ إنْ أصْبَحَ ماؤُكم غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكم بِماءٍ مَعِينٍ﴾ [المُلْكُ: 30] .
وذَكَرَ صاحِبُ التَّقْرِيبِ ثَمانِيَةَ عَشَرَ وجْهًا لِلْأبْلَغِيَّةِ، الأوَّلُ أنَّ ذَلِكَ عَلى الفُرُوضِ والتَّقْدِيرِ، وهَذا الجَزْمُ عَلى مَعْنى أنَّهُ أدَلُّ عَلى تَحْقِيقِ ما أُوعِدُ بِهِ وإنْ لَمْ يَقَعِ، الثّانِي التَّوْكِيدُ بِأنَّ الثّالِثَ اللّامُ في الخَبَرِ الرّابِعِ أنَّ هَذِهِ في مُطْلَقِ الماءِ المُنَزَّلِ مِنَ السَّماءِ وتِلْكَ في ماءٍ مُضافٍ إلَيْهِمُ الخامِسُ أنَّ الغائِرَ قَدْ يَكُونُ باقِيًا بِخِلافِ الذّاهِبِ السّادِسُ ما في تَنْكِيرِ ﴿ذَهابٍ﴾ مِنَ المُبالَغَةِ السّابِعُ إسْنادُهُ هاهُنا إلى مَذْهَبٍ بِخِلافِهِ تَمُتُّ حَيْثُ قِيلَ ﴿غَوْرًا﴾ . الثّامِنُ ما في ضَمِيرِ المُعَظِّمِ نَفْسِهِ مِنَ الرَّوْعَةِ التّاسِعُ ما في «قادِرُونَ» مِنَ الدَّلالَةِ عَلى القُدْرَةِ عَلَيْهِ والفِعْلُ الواقِعُ مِنَ القادِرِ أبْلَغُ. العاشِرُ ما في جَمْعِهِ. الحادِيُ عَشَرَ ما في لَفْظِ ﴿بِهِ﴾ مِنَ الدَّلالَةِ عَلى أنَّ ما يُمْسِكُهُ
صفحة 20
فَلا مُرْسَلَ لَهُ، الثّانِي عَشَرَ إخْلاؤُهُ مِنَ التَّعْقِيبِ بِأطْماعٍ وهُنالِكَ ذَكَرَ الإتْيانَ المَطْمَعَ. الثّالِثَ عَشَرَ تَقْدِيمُ ما فِيهِ الإيعادُ وهو الذَّهابُ عَلى ما هو كالمُتَعَلِّقِ لَهُ أوْ مُتَعَلِّقَةٍ عَلى المَذْهَبَيْنِ البَصَرِيِّ والكُوفِيِّ. الرّابِعَ عَشَرَ ما بَيْنَ الجُمْلَتَيْنِ الِاسْمِيَّةِ والفِعْلِيَّةِ مِنَ التَّفاوُتِ ثَباتًا وغَيْرِهِ.
الخامِسَ عَشَرَ ما في لَفْظِ «أصْبَحَ» مِنَ الدَّلالَةِ عَلى الِانْتِقالِ والصَّيْرُورَةِ. السّادِسُ عَشَرَ أنَّ الإذْهابَ هاهُنا مُصَرَّحٌ بِهِ.
وهُنالِكَ مَفْهُومٌ مِن سِياقِ الِاسْتِفْهامِ. السّابِعَ عَشَرَ أنَّ هُنالِكَ نَفْيَ ماءٍ خاصٌّ أعْنِي المُعِينَ بِخِلافِهِ هاهُنا. الثّامِنَ عَشَرَ اعْتِبارُ مَجْمُوعِ هَذِهِ الأُمُورِ الَّتِي يَكْفِي كُلٌّ مِنها مُؤَكَّدًا. ثُمَّ قالَ: هَذا ما يَحْضُرُنا الآنَ واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ اْهْـ. وفي النَّفْسِ مَن عَدَّ الأخِيرَ وجْهًا شَيْءٌ.
Page 343
23:18
وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءَۢ بِقَدَرٖ فَأَسۡكَنَّٰهُ فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابِۭ بِهِۦ لَقَٰدِرُونَ ١٨
And We have sent down rain from the sky in a measured amount and settled it in the earth. And indeed, We are Able to take it away.
23:19
فَأَنشَأۡنَا لَكُم بِهِۦ جَنَّٰتٖ مِّن نَّخِيلٖ وَأَعۡنَٰبٖ لَّكُمۡ فِيهَا فَوَٰكِهُ كَثِيرَةٞ وَمِنۡهَا تَأۡكُلُونَ ١٩
And We brought forth for you thereby gardens of palm trees and grapevines in which for you are abundant fruits and from which you eat.
23:20
وَشَجَرَةٗ تَخۡرُجُ مِن طُورِ سَيۡنَآءَ تَنۢبُتُ بِٱلدُّهۡنِ وَصِبۡغٖ لِّلۡأٓكِلِينَ ٢٠
And [We brought forth] a tree issuing from Mount Sinai which produces oil and food [i.e., olives] for those who eat.
23:21
وَإِنَّ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَنۡعَٰمِ لَعِبۡرَةٗۖ نُّسۡقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ كَثِيرَةٞ وَمِنۡهَا تَأۡكُلُونَ ٢١
And indeed, for you in livestock is a lesson. We give you drink from that which is in their bellies, and for you in them are numerous benefits, and from them you eat.
23:22
وَعَلَيۡهَا وَعَلَى ٱلۡفُلۡكِ تُحۡمَلُونَ ٢٢
And upon them and on ships you are carried.
23:23
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ فَقَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ ٢٣
And We had certainly sent Noah to his people, and he said, "O my people, worship Allāh; you have no deity other than Him; then will you not fear Him?"
23:24
فَقَالَ ٱلۡمَلَؤُاْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيۡكُمۡ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةٗ مَّا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِيٓ ءَابَآئِنَا ٱلۡأَوَّلِينَ ٢٤
But the eminent among those who disbelieved from his people said, "This is not but a man like yourselves who wishes to take precedence over you; and if Allāh had willed [to send a messenger], He would have sent down angels. We have not heard of this among our forefathers.
23:25
إِنۡ هُوَ إِلَّا رَجُلُۢ بِهِۦ جِنَّةٞ فَتَرَبَّصُواْ بِهِۦ حَتَّىٰ حِينٖ ٢٥
He is not but a man possessed with madness, so wait concerning him for a time."
23:26
قَالَ رَبِّ ٱنصُرۡنِي بِمَا كَذَّبُونِ ٢٦
[Noah] said, "My Lord, support me because they have denied me."
23:27
فَأَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡهِ أَنِ ٱصۡنَعِ ٱلۡفُلۡكَ بِأَعۡيُنِنَا وَوَحۡيِنَا فَإِذَا جَآءَ أَمۡرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسۡلُكۡ فِيهَا مِن كُلّٖ زَوۡجَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِ وَأَهۡلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيۡهِ ٱلۡقَوۡلُ مِنۡهُمۡۖ وَلَا تُخَٰطِبۡنِي فِي ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ إِنَّهُم مُّغۡرَقُونَ ٢٧
So We inspired to him, "Construct the ship under Our observation and Our inspiration, and when Our command comes and the oven overflows,1 put into it [i.e., the ship] from each [creature] two mates and your family, except him for whom the decree [of destruction] has proceeded. And do not address Me concerning those who have wronged; indeed, they are to be drowned.
1 translator’s note
- See footnote to 11:40. ↩