Al-Mu'minun 23:25
The Believers · Juz 18 · Page 343
إِنۡ هُوَ إِلَّا رَجُلُۢ بِهِۦ جِنَّةٞ فَتَرَبَّصُواْ بِهِۦ حَتَّىٰ حِينٖ ٢٥
He is not but a man possessed with madness, so wait concerning him for a time."
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 23:23–25
واعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى لَمّا بَيَّنَ دَلائِلَ التَّوْحِيدِ أرْدَفَها بِالقَصَصِ كَما هو العادَةُ في سائِرِ السُّوَرِ، وهي هاهُنا:
صفحة ٨٠
القِصَّةُ الأُولى قِصَّةُ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ
﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ أفَلا تَتَّقُونَ﴾ ﴿فَقالَ المَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ ما هَذا إلّا بَشَرٌ مِثْلُكم يُرِيدُ أنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكم ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَأنْزَلَ مَلائِكَةً ما سَمِعْنا بِهَذا في آبائِنا الأوَّلِينَ﴾ ﴿إنْ هو إلّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتّى حِينٍ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ فَقالَ ياقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ أفَلا تَتَّقُونَ﴾ ﴿فَقالَ المَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ ما هَذا إلّا بَشَرٌ مِثْلُكم يُرِيدُ أنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكم ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَأنْزَلَ مَلائِكَةً ما سَمِعْنا بِهَذا في آبائِنا الأوَّلِينَ﴾ ﴿إنْ هو إلّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتّى حِينٍ﴾
قالَ قَوْمٌ: إنَّ نُوحًا كانَ اسْمُهُ يَشْكُرُ، ثُمَّ سُمِّيَ نُوحًا لِوُجُوهٍ:
أحَدُها: لِكَثْرَةِ ما ناحَ عَلى نَفْسِهِ حِينَ دَعا عَلى قَوْمِهِ بِالهَلاكِ، فَأهْلَكَهم بِالطُّوفانِ فَنَدِمَ عَلى ذَلِكَ.
وثانِيها: لِمُراجَعَةِ رَبِّهِ في شَأْنِ ابْنِهِ.
وثالِثُها: أنَّهُ مَرَّ بِكَلْبٍ مَجْذُومٍ، فَقالَ لَهُ: اخْسَأْ يا قَبِيحُ، فَعُوتِبَ عَلى ذَلِكَ، فَقالَ اللَّهُ لَهُ: أعِبْتَنِي إذْ خَلَقْتُهُ، أمْ عِبْتَ الكَلْبَ؟ وهَذِهِ الوُجُوهُ مُشْكِلَةٌ؛ لِما ثَبَتَ أنَّ الأعْلامَ لا تُفِيدُ صِفَةً في المُسَمّى.
أمّا قَوْلُهُ: ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ فالمَعْنى أنَّهُ سُبْحانَهُ أرْسَلَهُ بِالدُّعاءِ إلى عِبادَةِ اللَّهِ تَعالى وحْدَهُ، ولا يَجُوزُ أنْ يَدْعُوَهم إلى ذَلِكَ إلّا وقَدْ دَعاهم إلى مَعْرِفَتِهِ أوَّلًا؛ لِأنَّ عِبادَةَ مَن لا يَكُونُ مَعْلُومًا غَيْرُ جائِزَةٍ، وإنَّما يَجُوزُ ويَجِبُ بَعْدَ المَعْرِفَةِ.
أمّا قَوْلُهُ: ﴿ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ﴾ فالمُرادُ أنَّ عِبادَةَ غَيْرِ اللَّهِ لا تَجُوزُ إذْ لا إلَهَ سِواهُ. ومِن حَقِّ العِبادَةِ أنْ تُحْسِنَ لِمَن أنْعَمَ بِالخَلْقِ والإحْياءِ وما بَعْدَهُما، فَإذا لَمْ يَصِحَّ ذَلِكَ إلّا مِنهُ تَعالى فَكَيْفَ يَعْبُدُ ما لا يَضُرُّ ولا يَنْفَعُ؟ وقُرِئَ ”غَيْرُهُ“ بِالرَّفْعِ عَلى المَحَلِّ وبِالجَرِّ عَلى اللَّفْظِ، ثُمَّ إنَّهُ لَمّا لَمْ يَنْفَعْ فِيهِمْ هَذا الدُّعاءُ واسْتَمَرُّوا عَلى عِبادَةِ غَيْرِ اللَّهِ تَعالى حَذَّرَهم بِقَوْلِهِ: ﴿أفَلا تَتَّقُونَ﴾ لِأنَّ ذَلِكَ زَجْرٌ ووَعِيدٌ بِاتِّقاءِ العُقُوبَةِ لِيَنْصَرِفُوا عَمّا هم عَلَيْهِ. ثُمَّ إنَّهُ سُبْحانَهُ حَكى عَنْهم شُبَهَهم في إنْكارِ نُبُوَّةِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ.
الشُّبْهَةُ الأُولى: قَوْلُهُمْ: ﴿ما هَذا إلّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ وهَذِهِ الشُّبْهَةُ تَحْتِمَلُ وجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: أنْ يُقالَ: إنَّهُ لَمّا كانَ مُساوِيًا لِسائِرِ النّاسِ في القُوَّةِ والفَهْمِ والعِلْمِ والغِنى والفَقْرِ والصِّحَّةِ والمَرَضِ، امْتَنَعَ كَوْنُهُ رَسُولًا لِلَّهِ؛ لِأنَّ الرَّسُولَ لا بُدَّ وأنْ يَكُونَ عَظِيمًا عِنْدَ اللَّهِ تَعالى وحَبِيبًا لَهُ، والحَبِيبُ لا بُدَّ وأنْ يُخْتَصَّ عَنْ غَيْرِ الحَبِيبِ بِمَزِيدِ الدَّرَجَةِ والمَعَزَّةِ، فَلَمّا فُقِدَتْ هَذِهِ الأشْياءُ عَلِمْنا انْتِفاءَ الرِّسالَةِ.
والثّانِي: أنْ يُقالَ: هَذا الإنْسانُ مُشارِكٌ لَكم في جَمِيعِ الأُمُورِ، ولَكِنَّهُ أحَبَّ الرِّياسَةَ والمَتْبُوعِيَّةَ فَلَمْ يَجِدْ إلَيْهِما سَبِيلًا إلّا بِادِّعاءِ النُّبُوَّةِ، فَصارَ ذَلِكَ شُبْهَةً لَهم في القَدْحِ في نُبُوَّتِهِ، فَهَذا الِاحْتِمالُ مُتَأكَّدٌ بِقَوْلِهِ تَعالى خَبَرًا عَنْهُمْ: ﴿يُرِيدُ أنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾ أيْ: يُرِيدُ أنْ يَطْلُبَ الفَضْلَ عَلَيْكم ويَرْأسَكم، كَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتَكُونَ لَكُما الكِبْرِياءُ في الأرْضِ﴾ [يُونُسَ: ٧٨] .
صفحة ٨١
الشُّبْهَةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُمْ: ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَأنْزَلَ مَلائِكَةً﴾ وشَرْحُهُ أنَّ اللَّهَ تَعالى لَوْ شاءَ إرْشادَ البَشَرِ لَوَجَبَ أنْ يَسْلُكَ الطَّرِيقَ الَّذِي يَكُونُ أشَدَّ إفْضاءً إلى المَقْصُودِ، ومَعْلُومٌ أنَّ بِعْثَةَ المَلائِكَةِ أشَدُّ إفْضاءً إلى هَذا المَقْصُودِ مِن بِعْثَةِ البَشَرِ؛ لِأنَّ المَلائِكَةَ لِعُلُوِّ شَأْنِهِمْ وشِدَّةِ سَطْوَتِهِمْ وكَثْرَةِ عُلُومِهِمْ، فالخَلْقُ يَنْقادُونَ إلَيْهِمْ، ولا يَشُكُّونَ في رِسالَتِهِمْ، فَلَمّا لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عَلِمْنا أنَّهُ ما أرْسَلَ رَسُولًا البَتَّةَ.
الشُّبْهَةُ الثّالِثَةُ: قَوْلُهُمْ: ﴿ما سَمِعْنا بِهَذا في آبائِنا الأوَّلِينَ﴾ وقَوْلُهُ: ”بِهَذا“ إشارَةٌ إلى نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ، أوْ إلى ما كَلَّمَهم بِهِ مِنَ الحَثِّ عَلى عِبادَةِ اللَّهِ تَعالى، أيْ: ما سَمِعْنا بِمِثْلِ هَذا الكَلامِ، أوْ بِمِثْلِ هَذا الَّذِي يَدَّعِي وهو بَشَرٌ أنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، وشَرْحُ هَذِهِ الشُّبْهَةِ أنَّهم كانُوا أقْوامًا لا يُعَوِّلُونَ في شَيْءٍ مِن مَذاهِبِهِمْ إلّا عَلى التَّقْلِيدِ والرُّجُوعِ إلى قَوْلِ الآباءِ، فَلَمّا لَمْ يَجِدُوا في نُبُوَّةِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ حَكَمُوا بِفَسادِها. قالَ القاضِي: يُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدُوا بِذَلِكَ كَوْنَهُ رَسُولًا مَبْعُوثًا؛ لِأنَّهُ لا يَمْتَنِعُ فِيما تَقَدَّمَ مِن زَمانِ آبائِهِمْ أنَّهُ كانَ زَمانَ فَتْرَةٍ، ويُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدُوا بِذَلِكَ دُعاءَهم إلى عِبادَةِ اللَّهِ تَعالى وحْدَهُ؛ لِأنَّ آباءَهم كانُوا عَلى عِبادَةِ الأوْثانِ.
الشُّبْهَةُ الرّابِعَةُ: قَوْلُهُمْ: ﴿إنْ هو إلّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ﴾ والجِنَّةُ: الجُنُونُ أوِ الجِنُّ، فَإنَّ جُهّالَ العَوامِّ يَقُولُونَ في المَجْنُونِ: زالَ عَقْلُهُ بِعَمَلِ الجِنِّ، وهَذِهِ الشُّبْهَةُ مِن بابِ التَّرْوِيجِ عَلى العَوامِّ، فَإنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ كانَ يَفْعَلُ أفْعالًا عَلى خِلافِ عاداتِهِمْ، فَأُولَئِكَ الرُّؤَساءُ كانُوا يَقُولُونَ لِلْعَوامِّ: إنَّهُ مَجْنُونٌ، ومَن كانَ مَجْنُونًا فَكَيْفَ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ رَسُولًا.
الشُّبْهَةُ الخامِسَةُ: قَوْلُهُمْ: ﴿فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتّى حِينٍ﴾ وهَذا يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِما قَبْلَهُ؛ أيْ أنَّهُ مَجْنُونٌ فاصْبِرُوا إلى زَمانٍ حَتّى يَظْهَرَ عاقِبَةُ أمْرِهِ، فَإنْ أفاقَ وإلّا قَتَلْتُمُوهُ، ويَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ كَلامًا مُسْتَأْنَفًا وهو أنْ يَقُولُوا لِقَوْمِهِمْ: اصْبِرُوا فَإنَّهُ إنْ كانَ نَبِيًّا حَقًّا فاللَّهُ يَنْصُرُهُ ويُقَوِّي أمْرَهَ، فَنَحْنُ حِينَئِذٍ نَتَّبِعُهُ، وإنْ كانَ كاذِبًا فاللَّهُ يَخْذُلُهُ ويُبْطِلُ أمْرَهُ، فَحِينَئِذٍ نَسْتَرِيحُ مِنهُ، فَهَذِهِ مَجْمُوعُ الشُّبَهِ الَّتِي حَكاها اللَّهُ تَعالى عَنْهم. واعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ ما ذَكَرَ الجَوابَ عَنْها لِرَكاكَتِها ووُضُوحِ فَسادِها، وذَلِكَ لِأنَّ كُلَّ عاقِلٍ يَعْلَمُ أنَّ الرَّسُولَ لا يَصِيرُ رَسُولًا لِأنَّهُ مِن جِنْسِ المَلَكِ وإنَّما يَصِيرُ كَذَلِكَ بِأنْ يَتَمَيَّزَ مِن غَيْرِهِ بِالمُعْجِزاتِ، فَسَواءٌ كانَ مِن جِنْسِ المَلَكِ أوْ مِن جِنْسِ البَشَرِ فَعِنْدَ ظُهُورِ المُعْجِزِ عَلَيْهِ يَجِبُ أنْ يَكُونَ رَسُولًا، بَلْ جَعْلُ الرَّسُولِ مِن جُمْلَةِ البَشَرِ أوْلى لِما مَرَّ بَيانُهُ في السُّوَرِ المُتَقَدِّمَةِ، وهو أنَّ الجِنْسِيَّةَ مَظِنَّةُ الأُلْفَةِ والمُؤانَسَةِ، وأمّا قَوْلُهُمْ: ﴿يُرِيدُ أنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾ فَإنْ أرادُوا بِهِ إرادَتَهُ لِإظْهارِ فَضْلِهِ حَتّى يَلْزَمَهُمُ الِانْقِيادُ لِطاعَتِهِ فَهَذا واجِبٌ عَلى الرَّسُولِ، وإنْ أرادُوا بِهِ أنْ يَرْتَفِعَ عَلَيْهِمْ عَلى سَبِيلِ التَّجَبُّرِ والتَّكَبُّرِ والِانْقِيادِ، فالأنْبِياءُ مُنَزَّهُونَ عَنْ ذَلِكَ، وأمّا قَوْلُهم: ما سَمِعْنا بِهَذا، فَهو اسْتِدْلالٌ بِعَدَمِ التَّقْلِيدِ عَلى عَدَمِ وُجُودِ الشَّيْءِ وهو في غايَةِ السُّقُوطِ؛ لِأنَّ وُجُودَ التَّقْلِيدِ لا يَدُلُّ عَلى وُجُودِ الشَّيْءِ، فَعَدَمُهُ مِن أيْنَ يَدُلُّ عَلى عَدَمِهِ؟ وأمّا قَوْلُهم: بِهِ جِنَّةٌ، فَقَدْ كَذَبُوا لِأنَّهم كانُوا يَعْلَمُونَ بِالضَّرُورَةِ كَمالَ عَقْلِهِ، وأمّا قَوْلُهُمْ: فَتَرَبَّصُوا بِهِ، فَضَعِيفٌ؛ لِأنَّهُ إنْ ظَهَرَتِ الدَّلالَةُ عَلى نُبُوَّتِهِ وهي المُعْجِزَةُ وجَبَ عَلَيْهِمْ قَبُولُ قَوْلِهِ في الحالِ، ولا يَجُوزُ تَوْقِيفُ ذَلِكَ إلى ظُهُورِ دَوْلَتِهِ؛ لِأنَّ الدَّوْلَةَ لا تَدُلُّ عَلى الحَقِّيَّةِ، وإنْ لَمْ يَظْهَرِ المُعْجِزُ لَمْ يَجُزْ قَبُولُ قَوْلِهِ، سَواءٌ ظَهَرَتِ الدَّوْلَةُ أوْ لَمْ تَظْهَرْ، ولَمّا كانَتْ هَذِهِ الأجْوِبَةُ في نِهايَةِ الظُّهُورِ لا جَرَمَ تَرَكَها اللَّهُ سُبْحانَهُ.
Page 343
23:18
وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءَۢ بِقَدَرٖ فَأَسۡكَنَّٰهُ فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابِۭ بِهِۦ لَقَٰدِرُونَ ١٨
And We have sent down rain from the sky in a measured amount and settled it in the earth. And indeed, We are Able to take it away.
23:19
فَأَنشَأۡنَا لَكُم بِهِۦ جَنَّٰتٖ مِّن نَّخِيلٖ وَأَعۡنَٰبٖ لَّكُمۡ فِيهَا فَوَٰكِهُ كَثِيرَةٞ وَمِنۡهَا تَأۡكُلُونَ ١٩
And We brought forth for you thereby gardens of palm trees and grapevines in which for you are abundant fruits and from which you eat.
23:20
وَشَجَرَةٗ تَخۡرُجُ مِن طُورِ سَيۡنَآءَ تَنۢبُتُ بِٱلدُّهۡنِ وَصِبۡغٖ لِّلۡأٓكِلِينَ ٢٠
And [We brought forth] a tree issuing from Mount Sinai which produces oil and food [i.e., olives] for those who eat.
23:21
وَإِنَّ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَنۡعَٰمِ لَعِبۡرَةٗۖ نُّسۡقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ كَثِيرَةٞ وَمِنۡهَا تَأۡكُلُونَ ٢١
And indeed, for you in livestock is a lesson. We give you drink from that which is in their bellies, and for you in them are numerous benefits, and from them you eat.
23:22
وَعَلَيۡهَا وَعَلَى ٱلۡفُلۡكِ تُحۡمَلُونَ ٢٢
And upon them and on ships you are carried.
23:23
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ فَقَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ ٢٣
And We had certainly sent Noah to his people, and he said, "O my people, worship Allāh; you have no deity other than Him; then will you not fear Him?"
23:24
فَقَالَ ٱلۡمَلَؤُاْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيۡكُمۡ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةٗ مَّا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِيٓ ءَابَآئِنَا ٱلۡأَوَّلِينَ ٢٤
But the eminent among those who disbelieved from his people said, "This is not but a man like yourselves who wishes to take precedence over you; and if Allāh had willed [to send a messenger], He would have sent down angels. We have not heard of this among our forefathers.
23:25
إِنۡ هُوَ إِلَّا رَجُلُۢ بِهِۦ جِنَّةٞ فَتَرَبَّصُواْ بِهِۦ حَتَّىٰ حِينٖ ٢٥
He is not but a man possessed with madness, so wait concerning him for a time."
23:26
قَالَ رَبِّ ٱنصُرۡنِي بِمَا كَذَّبُونِ ٢٦
[Noah] said, "My Lord, support me because they have denied me."
23:27
فَأَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡهِ أَنِ ٱصۡنَعِ ٱلۡفُلۡكَ بِأَعۡيُنِنَا وَوَحۡيِنَا فَإِذَا جَآءَ أَمۡرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسۡلُكۡ فِيهَا مِن كُلّٖ زَوۡجَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِ وَأَهۡلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيۡهِ ٱلۡقَوۡلُ مِنۡهُمۡۖ وَلَا تُخَٰطِبۡنِي فِي ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ إِنَّهُم مُّغۡرَقُونَ ٢٧
So We inspired to him, "Construct the ship under Our observation and Our inspiration, and when Our command comes and the oven overflows,1 put into it [i.e., the ship] from each [creature] two mates and your family, except him for whom the decree [of destruction] has proceeded. And do not address Me concerning those who have wronged; indeed, they are to be drowned.
1 translator’s note
- See footnote to 11:40. ↩