Al-Mu'minunJuz 18 · Page 342

Al-Mu'minun 23:3

The Believers · Juz 18 · Page 342

وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَنِ ٱللَّغۡوِ مُعۡرِضُونَ ٣

And they who turn away from ill speech

Tafsir · in Arabic

Al-Qasimi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 23:1–7

(p-٤٣٨٦)سُورَةُ المُؤْمِنُونَ

سُمِّيَتْ بِهِمْ لِاشْتِمالِها عَلى جَلائِلِ أوْصافِهِمْ ونَتائِجِها، في أوَّلِها وفي قَوْلِهِ:

إنَّ الَّذِينَ هم مِن خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ، إلى قَوْلِهِ: سابِقُونَ أفادَهُ المَهايِمِيُّ. وهي مَكِّيَّةٌ. واسْتَثْنى بَعْضُهم مِنها آيَةً حَتّى إذا أخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالعَذابِ، إلى قَوْلِهِ: مُبْلِسُونَ وآيُها مِائَةٌ وثَمانِي عَشْرَةَ.

وقَدْ رَوى الإمامُ أحْمَدُ ومُسْلِمٌ وغَيْرُهُما عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السّائِبِ قالَ: «صَلّى النَّبِيُّ ﷺ بِمَكَّةَ الصُّبْحَ. فاسْتَفْتَحَ سُورَةَ المُؤْمِنُونَ. حَتّى إذا جاءَ ذِكْرُ مُوسى وهارُونَ، أوْ ذِكْرُ عِيسى، أخَذَتْهُ سَعْلَةٌ فَرَكَعَ» .

(p-٤٣٨٧)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[١ - ٧] ﴿قَدْ أفْلَحَ المُؤْمِنُونَ﴾ ﴿الَّذِينَ هم في صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ﴾ [المؤمنون: ٢] ﴿والَّذِينَ هم عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾ [المؤمنون: ٣] ﴿والَّذِينَ هم لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ﴾ [المؤمنون: ٤] ﴿والَّذِينَ هم لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ﴾ [المؤمنون: ٥] ﴿إلا عَلى أزْواجِهِمْ أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُهم فَإنَّهم غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ [المؤمنون: ٦] ﴿فَمَنِ ابْتَغى وراءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ العادُونَ﴾ [المؤمنون: ٧] .

﴿قَدْ أفْلَحَ المُؤْمِنُونَ﴾ أيْ: دَخَلُوا في الفَوْزِ الأعْظَمِ ﴿الَّذِينَ هم في صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ﴾ [المؤمنون: ٢] أيْ: مُتَذَلِّلُونَ مَعَ خَوْفٍ وسُكُونٍ لِلْجَوارِحِ، لِاسْتِيلاءِ الخَشْيَةِ والهَيْبَةِ عَلى قُلُوبِهِمْ ﴿والَّذِينَ هم عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾ [المؤمنون: ٣] أيْ: عَنِ الفُضُولِ وما لا يَعْنِي مِنَ الأقْوالِ والأفْعالِ، مُعْرِضُونَ في عامَّةِ أوْقاتِهِمْ، لِاسْتِغْراقِهِمْ بِالجِدِّ.

﴿والَّذِينَ هم لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ﴾ [المؤمنون: ٤] أيْ: لِلتَّجَرُّدِ عَنْ رَذِيلَةِ البُخْلِ. قِيلَ: السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ، والزَّكاةُ إنَّما فُرِضَتْ بِالمَدِينَةِ ؟ وجَوابُهُ: إنَّ الَّذِي فُرِضَ بِالمَدِينَةِ إنَّما هو النُّصْبُ والمَقادِيرُ الخاصَّةُ. وإلّا فَأصْلُ التَّفَضُّلِ بِالعَفْوِ مَشْرُوعٌ في أوائِلِ البِعْثَةِ، فَلا حاجَةَ إلى دَعْوى إرادَةِ زَكاةِ النُّفُوسِ مِنَ الشِّرْكِ والعِصْيانِ، لِعَدَمِ التَّبادُرِ إلَيْهِ.

{ ﴿والَّذِينَ هم لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ﴾ [المؤمنون: ٥] ﴿إلا عَلى أزْواجِهِمْ أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُهم فَإنَّهم غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ [المؤمنون: ٦] } لِأنَّهُ الحَقُّ المَأْذُونُ فِيهِ (p-٤٣٨٨)﴿فَمَنِ ابْتَغى وراءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ العادُونَ﴾ [المؤمنون: ٧] أيِ: الكامِلُونَ في العُدْوانِ المُرْتَكِبُونَهُ عَلى أنْفُسِهِمْ.

تَنْبِيهاتٌ:

الأوَّلُ: دَلَّتِ الآيَةُ عَلى تَعْلِيقِ فَلاحِ العَبْدِ عَلى حِفْظِ فَرْجِهِ، وأنَّهُ لا سَبِيلَ لَهُ إلى الفَلاحِ بِدُونِهِ، وتَضَمَّنَتْ هَذِهِ الآيَةُ ثَلاثَةَ أُمُورٍ: مَن لَمْ يَحْفَظْ فَرْجَهُ لَمْ يَكُنْ مِنَ المُفْلِحِينَ. وأنَّهُ مِنَ المَلُومِينَ. ومِنَ العادِينَ. فَفاتَهُ الفَلاحُ واسْتَحَقَّ اسْمَ العُدْوانِ ووَقَعَ في اللَّوْمِ. فَمُقاساةُ ألَمِ الشَّهْوَةِ ومُعاناتُها، أيْسَرُ مِن بَعْضِ ذَلِكَ. وقَدْ أمَرَ اللَّهُ تَعالى نَبِيَّهُ أنْ يَأْمُرَ المُؤْمِنِينَ بِغَضِّ أبْصارِهِمْ وحِفْظِ فُرُوجِهِمْ. وأنْ يُعَلِّمَهم أنَّهُ مُشاهِدٌ لِأعْمالِهِمْ، مُطَّلِعٌ عَلَيْها، يَعْلَمُ خائِنَةَ الأعْيُنِ وما تُخْفِي الصُّدُورُ. ولَمّا كانَ مَبْدَأُ ذَلِكَ مِن قِبَلِ البَصَرِ، جَعَلَ الأمْرَ بِغَضِّهِ مُقَدَّمًا عَلى حِفْظِ الفَرْجِ. فَإنَّ الحَوادِثَ مَبْدَؤُها مِنَ النَّظَرِ. كَما أنَّ مُعْظَمَ النّارِ مَبْدَؤُها مِن مُسْتَصْغَرِ الشَّرَرِ. ثُمَّ تَكُونُ نَظْرَةً، ثُمَّ تَكُونُ خَطِرَةً، ثُمَّ خُطْوَةً، ثُمَّ خَطِيئَةً. ولِهَذا قِيلَ: مَن حَفِظَ هَذِهِ الأرْبَعَةَ أحْرَزَ دِينَهُ: اللَّحَظاتُ، والخَطِراتُ، واللَّفَظاتُ. والخُطُواتُ. فَيَنْبَغِي لِلْعَبْدِ أنَّ يَكُونَ بَوّابَ نَفْسِهِ عَلى هَذِهِ الأبْوابِ الأرْبَعَةِ. ويُلازِمَ الرِّباطَ عَلى ثُغُورِها. فَمِنها يَدْخُلُ عَلَيْهِ العَدُوُّ، فَيَجُوسُ خِلالَ الدِّيارِ ويُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيرًا.

الثّانِي: رُوِيَ عَنِ الإمامِ أحْمَدَ أنَّهُ قالَ: لا أعْلَمُ بَعْدَ القَتْلِ ذَنْبًا أعْظَمَ مِنَ الزِّنى.

واحْتَجَّ بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قالَ: «يا رَسُولَ اللَّهِ أيُّ الذَّنْبِ أعْظَمُ ؟ قالَ: «أنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وهو خَلَقَكَ قالَ قُلْتُ: ثُمَّ أيُّ ؟ قالَ: أنْ تَقْتُلَ ولَدَكَ مَخافَةَ أنْ يَطْعَمَ مَعَكَ. قالَ قُلْتُ: ثُمَّ أيُّ ؟ قالَ: أنْ تُزانِيَ حَلِيلَةَ جارِكَ»» . والنَّبِيُّ ﷺ ذَكَرَ مِن كُلِّ نَوْعٍ أعْلاهُ لِيُطابِقَ جَوابُهُ سُؤالَ السّائِلِ. (p-٤٣٨٩)فَإنَّهُ سُئِلَ عَنْ أعْظَمِ الذَّنْبِ فَأجابَهُ بِما تَضَمَّنَ ذِكْرَ أعْظَمِ أنْواعِهِ وما هو أعْظَمُ كُلِّ نَوْعٍ، فَأعْظَمُ أنْواعِ الشِّرْكِ أنْ يَجْعَلَ العَبْدُ لِلَّهِ نِدًّا. وأعْظَمُ أنْواعِ القَتْلِ أنْ يَقْتُلَ ولَدَهُ خَشْيَةَ أنْ يُشارِكَهُ في طَعامِهِ وشَرابِهِ. وأعْظَمُ أنْواعِ الزِّنى أنْ يَزْنِيَ بِحَلِيلَةِ جارِهِ. فَإنَّ مَفْسَدَةَ الزِّنى تَتَضاعَفُ بِتَضاعُفِ ما انْتَهَكَهُ مِنَ الحَقِّ. فالزِّنى بِالمَرْأةِ الَّتِي لَها زَوْجٌ، أعْظَمُ إثْمًا وعُقُوبَةً مِنَ الزِّنى بِالَّتِي لا زَوْجَ لَها إذْ فِيهِ انْتِهاكُ حُرْمَةِ الزَّوْجِ وإفْسادُ فِراشِهِ، وتَعْلِيقُ نَسَبٍ عَلَيْهِ، لَمْ يَكُنْ مِنهُ، وغَيْرُ ذَلِكَ مِن أنْواعِ أذاهُ. فَهو أعْظَمُ إثْمًا وجُرْمًا مِنَ الزِّنى بِغَيْرِ ذاتِ الزَّوْجِ فَإذا كانَ زَوْجُها جارًا لَهُ، انْضافَ إلى ذَلِكَ سُوءُ الجِوارِ، وأذى جارِهِ بِأعْلى أنْواعِ الأذى. وذَلِكَ مِن أعْظَمِ البَوائِقِ. وقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: ««لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَن لا يَأْمَنُ جارُهُ بَوائِقَهُ»» . ولا بائِقَةَ أعْظَمَ مِنَ الزِّنى بِامْرَأتِهِ. فالزِّنى بِمِائَةِ امْرَأةٍ لَها زَوْجٌ أيْسَرُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الزِّنى بِامْرَأةِ الجارِ. فَإنْ كانَ أخًا لَهُ، أوْ قَرِيبًا مِن أقارِبِهِ، انْضَمَّ إلى ذَلِكَ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ، فَيَتَضاعَفُ الإثْمُ. فَإنْ كانَ الجارُ غائِبًا في طاعَةِ اللَّهِ، كالصَّلاةِ وطَلَبِ العِلْمِ والجِهادِ، تَضاعَفَ الإثْمُ، فَإنِ اتَّفَقَ أنْ تَكُونَ المَرْأةُ رَحِمًا مِنهُ، انْضافَ إلى ذَلِكَ قَطِيعَةُ رَحِمِها.

فَإنِ اتَّفَقَ أنْ يَكُونَ الزّانِي مُحْصَنًا، كانَ الإثْمُ أعْظَمَ. فَإنْ كانَ شَيْخًا كانَ أعْظَمَ إثْمًا وهو أحَدُ الثَّلاثَةِ الَّذِينَ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ القِيامَةِ ولا يُزَكِّيهِمْ ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ فَإنِ اقْتَرَنَ بِذَلِكَ أنْ يَكُونَ في شَهْرٍ حَرامٍ أوْ بَلَدٍ حَرامٍ أوْ وقْتٍ مُعَظَّمٍ عِنْدَ اللَّهِ، كَأوْقاتِ الصَّلاةِ وأوْقاتِ الإجابَةِ، تَضاعَفَ الإثْمُ.

وعَلى هَذا، فاعْتَبِرْ مَفاسِدَ الذُّنُوبِ وتَضاعُفَ دَرَجاتِها في الإثْمِ والعُقُوبَةِ واللَّهُ المُسْتَعانُ.

الثّالِثُ: أجْمَعَ المُسْلِمُونَ عَلى أنَّ حُكْمَ التَّلَوُّطِ مَعَ المَمْلُوكِ كَحُكْمِهِ مَعَ غَيْرِهِ، ومَن ظَنَّ أنَّ تَلَوُّطَ الإنْسانِ مَعَ مَمْلُوكِهِ جائِزٌ، واحْتَجَّ عَلى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إلا عَلى أزْواجِهِمْ أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُهم فَإنَّهم غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ [المؤمنون: ٦] وقاسَ ذَلِكَ عَلى أمَتِهِ المَمْلُوكَةِ، فَهو كافِرٌ يُسْتَتابُ كَما يُسْتَتابُ المُرْتَدُّ. فَإنْ تابَ وإلّا قُتِلَ وضُرِبَتْ عُنُقُهُ. وتَلَوُّطُ الإنْسانِ بِمَمْلُوكِهِ كَتَلَوُّطِهِ بِمَمْلُوكِ غَيْرِهِ. في الإثْمِ والحُكْمِ. أفادَ هَذا وما قَبْلَهُ بِتَمامِهِ الإمامُ ابْنُ القَيِّمِ في (الجَوابِ الكافِي ") . وقَوْلُهُ تَعالى:

Saheeh International · Al-Qasimi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 342

Al-Mu'minunJuz 18 · Page 342

سورة المؤمنون

Al-Mu'minun

The Believers · Meccan · 118 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

23:1

قَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١

Certainly will the believers have succeeded:

23:2

ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي صَلَاتِهِمۡ خَٰشِعُونَ ٢

They who are during their prayer humbly intent

23:3

وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَنِ ٱللَّغۡوِ مُعۡرِضُونَ ٣

And they who turn away from ill speech

23:4

وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِلزَّكَوٰةِ فَٰعِلُونَ ٤

And they who are observant of zakāh

23:5

وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِفُرُوجِهِمۡ حَٰفِظُونَ ٥

And they who guard their private parts

23:6

إِلَّا عَلَىٰٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَإِنَّهُمۡ غَيۡرُ مَلُومِينَ ٦

Except from their wives or those their right hands possess,1 for indeed, they will not be blamed -

1 translator’s note
  1. Female slaves or captives under their ownership. ↩

23:7

فَمَنِ ٱبۡتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡعَادُونَ ٧

But whoever seeks beyond that, then those are the transgressors -

23:8

وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَٰعُونَ ٨

And they who are to their trusts and their promises attentive

23:9

وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمۡ يُحَافِظُونَ ٩

And they who carefully maintain their prayers -

23:10

أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡوَٰرِثُونَ ١٠

Those are the inheritors

23:11

ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلۡفِرۡدَوۡسَ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ١١

Who will inherit al-Firdaus.1 They will abide therein eternally.

1 translator’s note
  1. The highest part of Paradise. ↩

23:12

وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن طِينٖ ١٢

And certainly did We create man from an extract of clay.

23:13

ثُمَّ جَعَلۡنَٰهُ نُطۡفَةٗ فِي قَرَارٖ مَّكِينٖ ١٣

Then We placed him as a sperm-drop1 in a firm lodging [i.e., the womb].

1 translator’s note
  1. Or "as a zygote." ↩

23:14

ثُمَّ خَلَقۡنَا ٱلنُّطۡفَةَ عَلَقَةٗ فَخَلَقۡنَا ٱلۡعَلَقَةَ مُضۡغَةٗ فَخَلَقۡنَا ٱلۡمُضۡغَةَ عِظَٰمٗا فَكَسَوۡنَا ٱلۡعِظَٰمَ لَحۡمٗا ثُمَّ أَنشَأۡنَٰهُ خَلۡقًا ءَاخَرَۚ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحۡسَنُ ٱلۡخَٰلِقِينَ ١٤

Then We made the sperm-drop into a clinging clot, and We made the clot into a lump [of flesh], and We made [from] the lump, bones, and We covered the bones with flesh; then We developed him into another creation. So blessed is Allāh, the best of creators.1

1 translator’s note
  1. i.e., the most skillful and only true Creator. ↩

23:15

ثُمَّ إِنَّكُم بَعۡدَ ذَٰلِكَ لَمَيِّتُونَ ١٥

Then indeed, after that you are to die.

23:16

ثُمَّ إِنَّكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ تُبۡعَثُونَ ١٦

Then indeed you, on the Day of Resurrection, will be resurrected.

23:17

وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا فَوۡقَكُمۡ سَبۡعَ طَرَآئِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلۡخَلۡقِ غَٰفِلِينَ ١٧

And We have created above you seven layered heavens, and never have We been of [Our] creation unaware.

Al-QasimiTafsir · 23:3

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском