Al-Mu'minun 23:36
The Believers · Juz 18 · Page 344
۞ هَيۡهَاتَ هَيۡهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ ٣٦
How far, how far, is that which you are promised.1
1 translator’s note
- i.e., how distant and improbable it is. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Wahidi (al-Basit)
Detailed
Change
Commentary on 23:36
قوله تعالى: ﴿هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ﴾ معنى (هيهات): بَعُدَ الأمرُ جدًّا حتى امتنع.
وهو صوت بمنزلة صَهْ ومَهْ، إلا أن هذه الأصوات الأغلب عليها الأمر والنهي، وهذا في الخبر، ونظيره شتان، أي: بعد ما بينهما جدًا.
وهذا الذي ذكرنا هو معنى ما ذكره أبو علي في كتاب "الإيضاح". فإنه ذكر فيه باب الأسماء التي سميت بها الأفعال فذكر فيه (رويد) بمعنى: أروِد أي: أمهل، و (إيه) بمعنى: حدث، وصَه ومَهْ بمعنى: أُسكت. وقال: أكثر ما تستعمل هذه الأسماء في الأمر والنهي، وقد جاء شيء من ذلك في الخبر، وذلك قولهم: شتان زيد وعمرو، فهذا بمنزلة: بعد زيد وعمرو، وقالوا: سرعان ذا إهالة [[سرعان -مثلثة السين- بمعنى: سرع، والإهالة: الودك.
و (سرعان ذا إهالة) مثل أصله: أن رجلا كانت له نعجة عجفاء، ورُغامها يسيل من منخريها لهزالها، فقيل له: ما هذا الذي يسيل؟ فقال: ودكها. فقال السائل ذلك القول.
وقيل إن أصل هذا المثل أن رجلاً كان يُحَمّق، اشترى شاة عجفاء يسيل رُغامها هزالا وسوء حال، فظن أنه ودك فقال: (سرعان ذا إهالة).
و (إهالة) منصوب على الحال، و (ذا) إشارة إلى الرغام، أي: سرع هذا الرغام حال كونه إهالة وهو مثل يضرب لمن يخبر بكينونة الشيء قبل وقته.
انظر: "مجمع الأمثال" للميداني 2/ 11 - 112، "لسان العرب" 8/ 152 (سرع)، "القاموس المحيط" 3/ 37، "تاج العروس" للزبيدي 21/ 186 (سرع).]]، بمعنى: سَرُع، وقالوا [[(قالوا): ساقطة من (أ).]]: هيهات زيد، يريدون: بعد. هذا كلامه [["الإيضاح العضدي" ص 191.]].
وقد ثبت أن هيهات اسم سمي به الفعل وهو بعد في الخبر لا في الأمر كما عليه أكثر بابه، وتفسير هيهات: بَعُدَ، وليس له اشتقاق؛ لأنه بمنزلة الأصوات، وفيه زيادة معنى ليس في بَعُدَ، وهي أن المكلم بهيهات يخبر عن اعتقاده استبعاد ذلك الشيء الذي يخبر عن بُعْدِه، وكأنه بمنزلة أن تقول: بعد جدًّا وما أبعده، لا على أن يعلم المخاطب مكان ذلك الشيء في البعد فـ[حسب، كما لو قال: بعد زيد، يفهم من هذا أنه يخبر عن مكانه في البعد] [[ما بين المعقوفين ساقط من (ظ).]]. ففي هيهات زيادة معنى على بعد وإن كنا [[في (ظ): (كان).]] نفسره ببعد.
قال الفراء - في قوله: ﴿هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ﴾: لو لم تكن اللام في (ما) كان صوابًا. ودخول اللام عربي، ومثله في الكلام: هيهات لك، وهيهات أنت منا، وهيهات لأرضك. وأنشد [[البيت أنشده الفراء في "معانيه" 2/ 235 من غير نسبة، وروايته عنده:
فأيهات أيهات العَقيقُ ومَن به ... وأيْهات وَصْل بالعقيق نواصله
والبيت لجرير، وهو في "ديوانه" 2/ 965 بمثل رواية الفراء لكن فيه (تواصله) مكان (نواصله)، و"النقائض" لأبي عبيدة 2/ 632: و"الخصائص" لابن جني 3/ 42 بمثل رواية الواحدي لكن فيه (ومن به) مكان (وأهله). و"شرح المفصل" لابن يعيش 4/ 35 بمثل رواية الواحدي.
و"اللسان" 13/ 553 (هيه) بمثل رواية الواحدي لكن فيه (نحاوله) مكان (نواصله) قال أبو عبيدة في "النقائض" 2/ 632. والعقيق: وادٍ لبني كلاب بالعالية.]]: فَهَيْهات هيهات الحقيقُ وأهلُه [[في (ع): (وأرضه).]] ... وهيهات خِلُّ بالعقيق نُوَاصِلُه
فمن لم يدخل اللام رفع الاسم. ومعنى هيهات: بعيد [[في (ع): (بعد).]] كأنه قال: بعيد [[عند الفراء: كأنه قال: بعيد (ما توعدون) وبعيد العقيق ...]] العقيق وأهله، ومن أدخل اللام قال (هيهات) أداة ليست [[في (ظ)، (ع): (ليس).]] بمأخوذة من فعل [فأدخلت لها اللام كما يقال: هَلُمَّ لك، إذْ لم تكن مأخوذة] [[ما بين المعقوفين ساقط من (ظ).]] من فعل [["معاني القرآن" للفراء 2/ 235 مع اختصار.]].
وقال أبو إسحاق: ﴿هَيْهَاتَ﴾ موضعها الرفع، وتأويلها [[في (ظ): (تأويلها).]]: البعد لما توعدون.
قال: ويقال: هيهات ما قلت، وهيهات لما قلت، فمن قال: هيهات لما قلت فمعناه البعد لقولك [[عند الزجاج: فمن قال: هيهات ما قلت، فمعناه: البعد ما قلت، ومن قال: هيهات لما قلت.]]، ومن نون هيهات جلها نكرة، ويكون المعنى: بُعدًا [[عند الزجاج: بعد.]] لما توعدون [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 13.]].
قال أبو علي: فيما أصلح [[في (ظ): (مما يصلح).]] عليه قوله في هيهات [أن موضعه] رفع وإجراؤه [[في "الإغفال" 2/ 1125: (إجراؤه)، وأشار المحقق إلى أنه في نسخة (ش): وإجراؤه.]] إياها [[في "الإغفال" 2/ 1125: (إياه).]] مجرى البعد في أن موضعه رفع، كما أن البعد رفع في قولك: "البعد لزيد" خطأ، وذلك أن هيهات اسم [سُمي به الفعل فهو اسم لبعد [[(لبعد): ساقط من (أ).]] كما أن شتان كذلك، وهيهات] [[ما بين المعقوفين ساقط من (ع).]] أشبه الأصوات نحو: مَه وصه وما لا حظ في الإعراب، وكما لا يجوز أن يحكم لشتان بموضع من الإعراب -من حيث كان اسمًا للفعل فلا موضع له من الإعراب كما لا موضع لقام من قولنا: قام زيد، وما أشبهه- كذلك لا يجوز أن يحكم لهيهات بأن موضعه رفع، ولو جاز أن يكون موضعه رفعًا لدلالته على معنى البعد لكان شتان أيضًا مرتفعًا لدلالته على ذلك، وليس [[في "الإغفال" 2/ 1126: (فليس) وهي ساقطة من (ظ).]] للاسم الذي سُمي [[في "الإغفال" 2/ 1126: تُسمى.]] به الفعل موضع من الإعراب، كما لم يكن للفعل الذي جعل هذا اسمًا له موضع، فإذا ثبت أنه اسم سمي به الفعل كشتان لم يجز أن يخلو من فاعل ظاهر أو مضمر كما أن الفعل لا يخلو من ذلك، ولولا أن شتان وهيهات كبعد قولك: شتان زيد وهيهات العقيق لما تم الكلام به وبالاسم، فلما تم الكلام به علمنا أنه بمنزلة الفعل وأن الاسم مرتفع به، إذ لا يخلو من أن يكون بمنزلة الفعل أو بمنزلة المبتدأ، فلا يجوز أن يكون بمنزلة المبتدأ [[في "الإغفال" 2/ 1128: (الابتداء).]]؛ لأن المبتدأ هو الخبر في المعنى أو يكون له فيه ذكر وليس هيهات العقيق [[في "الإغفال" 2/ 1128: وليس هيهات بالعقيق.]] ولا شتان يزيد [[هكذا في (ع) والإغفال. وفي (أ): (يريد)، وهي مهملة في (ظ).]] ولو كان هيهات اسمًا للمصدر لما وجب بناؤه لأن المعنى الواحد قد يسمى بعدة أسماء ويكون ذلك كله معربًا، وأيضًا فإنك تقول: هيهات المنازل وهيهات الديار، فلو [[في "الإغفال" 2/ 1129: ولو.]] كان هيهات مبتدأ لوجب أن يجمع، إذ لا يكون المبتدأ واحدًا والخبر جمعًا.
وأظن الذي حمل أبا إسحاق على أن قال: (هيهات: معناه البعد، وموضعه رفع كما أنك لو قلت: البعد لزيد كان البعد رفعًا). أنه لم ير [[في "الإغفال" 2/ 1130: لم يرد، والصواب ما هنا.]] في قوله: ﴿هَيْهَاتَ﴾ فاعلا ظاهرًا مرتفعًا فحمله على أن موضعه رفع كالبعد. والقول في هذا أن في (هيهات) ضميرًا مرتفعًا، وذلك الضمير عائد إلى قوله: ﴿أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ﴾ الذي هو بمعنى الإخراج، كأنهم لما قالوا -مستبعدين للوعد بالبعث ومنكرين له- ﴿أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ﴾ فكان قوله: ﴿أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ﴾ بمعنى الإخراج وصار [[في "الإغفال" 2/ 1130: صار.]] في (هيهات) ضمير له، والمعنى: هيهات إخراجكم للوعد، أي [[في (ع): (الذي).]]: بعد إخراجكم للوعد إذ كان الوعد إخراجكم بعد موتكم ونشركم بعد إضمحلالكم، فاستبعد أعداء الله إخراجهم ونشرهم لما كانت العِدة به بعد الموت، إغفالاً منهم للتدبر وإهمالاً [[في (ع): (وإمهالا).]] للتفكر في قوله: ﴿قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ ففاعل هيهات هو هذا الضمير العائد إلى ﴿أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ﴾ التي هو بمعنى الإخراج كما أن فاعل هيهات في قول الشاعر:
فهيهات هيهات العقيق
الاسم الظاهر: وإنما كرر [[في (ع): (تكرر).]] هيهات في الآية والبيت للتأكيد.
وأما [[في "الإغفال" 2/ 1132: فأما قوله.]] قوله: (ويقال: هيهات ما قلت وهيهات لما قلت، فمن قال هيهات ما قلت فمعناه البعد ما قلت ومن قال لما قلت فمعناه البعد لقولك) فقد ذكرنا أن هيهات لا يجوز أن يكون كالبعد وأنه اسم سمي به الفعل فإجازته في هيهات ما قلت [[في "الإغفال" 2/ 1132: فإجازته هيهات ما قالت.]] على أنه البعد ليس بجائز وإنما ما قلت يرتفع بهيهات كما يرتفع ببعد، أما [[في "الإغفال" 2/ 1132: فأما.]] إجازته هيهات لما قلت فإنما قاسه على قوله [[قوله: ساقط من (ع).]] ﴿هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ﴾ وليس قولك مبتدئًا: (هيهات لما قلت) مثل الآية، لأن التي في الآية فيها ضمير كما أعلمتك ولا ضمير فيها مبتدأ [[في "الإغفال" 2/ 1133: مبتدأ، وفي (أ): (مبتدأه)، وأشار المحقق إلى أنه في نسخة ش: مبتداه.]]. فبان [[في "الإغفال" 2/ 1133: (فتبين)، وفي بعض النسخ كما أشار المحقق. فبين.]] أن قولك: (هيهات لما قلت) ليس كما قاسه عليه [[في (ع): (عليك).]]؛ لأنه حال [[في "الإغفال" 2/ 1133: خال بالمعجمة، وأشار المحقق إلى أنه في نسخة (ش): (حال).]] من ضمير الفاعل، فإن قال: هيهات لقولك، وكانا [[في (ظ)، و"الإغفال": (فكان).]] في هيهات [[في "الإغفال" 2/ 1133: (فكان في هيهات ضمير كما في الآية ....]] كما في الآية جاز وإلا امتنع.
وقوله: (فأما من نون هيهات فجعلها نكرة ويكون المعنى: بعدًا لما قلت منه اختلاف) [[في "الإغفال" 2/ 1133: (ويكون المعنى: بعدٌ لما قلت ففيه اختلاف.]]. قيل: إنه إذا نُوَّن كان نكرة، ووجه هذا القول أن هذه التنوين [[في بعض نسخ "الإغفال" كما أشار المحقق 2/ 1133: أن التنوين.]] في الأصوات [إنما تُثْبت] [[ساقط من (ظ).]] علمًا للتنكير وتحذف علمًا للتعريف، كقولهم: عَاقِ وعاقٍ، وإيه وإيهٍ، ونحو ذلك، فجائز أن يكون المراد بهيهات إذا نون التنكير.
وقيل: إنه إذا نون أيضًا كان معرفة كما كان قبل التنوين كذلك، وذلك أن التنوين في (مسلمات) ونحوه نظير النون في (مسلمين)، فهي إذا ثبتت لم تدل على التنكير كما تدل عليه في (عاق)؛ لأنه بمنزلة ما لا يدل على تنكير [[في (ع): (التنكير).]] ولا تعريف، فهو على تعريفه الذي كان عليه قبل دخول التنوين، إذ ليس التنوين فيه كالذي في (عاق). قال أبو العباس في هذا الوجه: هو قول قوي. انتهى كلام أبي علي [["الإغفال" للفارسي 2/ 1125 - 1134 بتصرف.]].
وحصل في معنى هيهات ثلاثة أقوال: أحدهما. أنه بمنزلة الصفة كقولك [[في (ع): (لقولك).]] بعيد. وهو قول الفراء.
والثاني: أنه بمنزلة البُعد. وهو قول الزجاج وابن الأنباري.
والثالث [[من (ظ): وفي باقي النسخ: (والآخر).]]: أنه بمنزلة بَعُدَ. وهو قول أبي علي وغيره من حذاق النحويين.
فهو إذن على هذه الأقوال تكون بمنزلة الصفة والمصدر [[في (ظ): (والبُعْد).]] والفعل.
وفيه لغات: فتح التاء بلا تنوين.
قال الفراء: إنهما أداتان [[في (ع): (أداأتان)، وهو خطأ.]] جمعتا فصارتا بمنزلة خمسة عشر [["معاني القرآن" للفراء 2/ 235.]].
قال: ويجوز أن يكون نصبها [[في (ع): (نصبها نصبها).]] كنصب قولك: رُبت وتُمت، وأنشد [[قول الفراء وإنشاده نقله عنه الواحدي بواسطة "تهذيب اللغة" للأزهري 6/ 485 (هيه)، وهو مع اختلاف في بعض ألفاظه في "معاني القرآن" 2/ 236.
والبيت أنشده الفراء في "معانيه" 2/ 236 من غير نسبة، وفيه (بل ربتما) مكان (ياربتما). والبيت منسوب لضمرة بن ضَمْرة النَّهشلي في "النوادر" لأبي زيد ص 2532، "المعاني الكبير" لابن قتيبة 2/ 1005، وروايتهما: (بل ربتما)، و"خزانة الأدب" 9/ 384 وفيها (ياربتما).
ومن غير نسبة في: الطبري 18/ 21، "تهذيب اللغة" للأزهري 3/ 64 (شعا)، "لسان العرب" 14/ 435 (شعا).
Page 344
23:28
فَإِذَا ٱسۡتَوَيۡتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلۡفُلۡكِ فَقُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٢٨
And when you have boarded the ship, you and those with you, then say, 'Praise to Allāh who has saved us from the wrongdoing people.'
23:29
وَقُل رَّبِّ أَنزِلۡنِي مُنزَلٗا مُّبَارَكٗا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡمُنزِلِينَ ٢٩
And say, 'My Lord, let me land at a blessed landing place, and You are the best to accommodate [us].'"
23:30
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ وَإِن كُنَّا لَمُبۡتَلِينَ ٣٠
Indeed in that are signs, and indeed, We are ever testing [Our servants].
23:31
ثُمَّ أَنشَأۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِمۡ قَرۡنًا ءَاخَرِينَ ٣١
Then We produced after them a generation of others.
23:32
فَأَرۡسَلۡنَا فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ ٣٢
And We sent among them a messenger1 from themselves, [saying], "Worship Allāh; you have no deity other than Him; then will you not fear Him?"
1 translator’s note
- Prophet Hūd, who was sent to the tribe of ʿAad. ↩
23:33
وَقَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلۡأٓخِرَةِ وَأَتۡرَفۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يَأۡكُلُ مِمَّا تَأۡكُلُونَ مِنۡهُ وَيَشۡرَبُ مِمَّا تَشۡرَبُونَ ٣٣
And the eminent among his people who disbelieved and denied the meeting of the Hereafter while We had given them luxury in the worldly life said, "This is not but a man like yourselves. He eats of that from which you eat and drinks of what you drink.
23:34
وَلَئِنۡ أَطَعۡتُم بَشَرٗا مِّثۡلَكُمۡ إِنَّكُمۡ إِذٗا لَّخَٰسِرُونَ ٣٤
And if you should obey a man like yourselves, indeed, you would then be losers.
23:35
أَيَعِدُكُمۡ أَنَّكُمۡ إِذَا مِتُّمۡ وَكُنتُمۡ تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَنَّكُم مُّخۡرَجُونَ ٣٥
Does he promise you that when you have died and become dust and bones that you will be brought forth [once more]?
23:36
۞ هَيۡهَاتَ هَيۡهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ ٣٦
How far, how far, is that which you are promised.1
1 translator’s note
- i.e., how distant and improbable it is. ↩
23:37
إِنۡ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنۡيَا نَمُوتُ وَنَحۡيَا وَمَا نَحۡنُ بِمَبۡعُوثِينَ ٣٧
It [i.e., life] is not but our worldly life - we die and live, but we will not be resurrected.
23:38
إِنۡ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا وَمَا نَحۡنُ لَهُۥ بِمُؤۡمِنِينَ ٣٨
He is not but a man who has invented a lie about Allāh, and we will not believe him."
23:39
قَالَ رَبِّ ٱنصُرۡنِي بِمَا كَذَّبُونِ ٣٩
He said, "My Lord, support me because they have denied me."
23:40
قَالَ عَمَّا قَلِيلٖ لَّيُصۡبِحُنَّ نَٰدِمِينَ ٤٠
[Allāh] said, "After a little, they will surely become regretful."
23:41
فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ بِٱلۡحَقِّ فَجَعَلۡنَٰهُمۡ غُثَآءٗۚ فَبُعۡدٗا لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤١
So the shriek1 seized them in truth,2 and We made them as [plant] stubble. Then away with the wrongdoing people.
23:42
ثُمَّ أَنشَأۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِمۡ قُرُونًا ءَاخَرِينَ ٤٢
Then We produced after them other generations.