Al-Mu'minun 23:39
The Believers · Juz 18 · Page 344
قَالَ رَبِّ ٱنصُرۡنِي بِمَا كَذَّبُونِ ٣٩
He said, "My Lord, support me because they have denied me."
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 23:36–41
﴿ثُمَّ أنْشَأْنا مِن بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ﴾ [المؤمنون: ٣١] ﴿فَأرْسَلْنا فِيهِمْ رَسُولًا مِنهم أنِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ أفَلا تَتَّقُونَ﴾ [المؤمنون: ٣٢] ﴿وقالَ المَلَأُ مِن قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِلِقاءِ الآخِرَةِ وأتْرَفْناهم في الحَياةِ الدُّنْيا ما هَذا إلّا بَشَرٌ مِثْلُكم يَأْكُلُ مِمّا تَأْكُلُونَ مِنهُ ويَشْرَبُ مِمّا تَشْرَبُونَ﴾ [المؤمنون: ٣٣] ﴿ولَئِنْ أطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكم إنَّكم إذًا لَخاسِرُونَ﴾ [المؤمنون: ٣٤] ﴿أيَعِدُكم أنَّكم إذا مِتُّمْ وكُنْتُمْ تُرابًا وعِظامًا أنَّكم مُخْرَجُونَ﴾ [المؤمنون: ٣٥] ﴿هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ﴾ ﴿إنْ هي إلّا حَياتُنا الدُّنْيا نَمُوتُ ونَحْيا وما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾ ﴿إنْ هو إلّا رَجُلٌ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا وما نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿قالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ﴾ ﴿قالَ عَمّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ﴾ ﴿فَأخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالحَقِّ فَجَعَلْناهم غُثاءً فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ .
ذِكْرُ هَذِهِ القِصَّةِ عَقِيبَ قِصَّةِ نُوحٍ، يُظْهِرُ أنَّ هَؤُلاءِ هم قَوْمُ هُودٍ والرَّسُولُ هو هُودٌ - عَلَيْهِ السَّلامُ - وهو قَوْلُ الأكْثَرِينَ. وقالَ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ والطَّبَرِيُّ: هم ثَمُودُ، والرَّسُولُ صالِحٌ - عَلَيْهِ السَّلامُ - هَلَكُوا بِالصَّيْحَةِ. وفي آخِرِ القِصَّةِ: ﴿فَأخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ﴾، ولَمْ يَأْتِ أنَّ قَوْمَ هُودٍ هَلَكُوا بِالصَّيْحَةِ، وقِصَّةُ قَوْمِ هُودٍ جاءَتْ في الأعْرافِ، وفي هُودٍ، وفي الشُّعَراءِ، بِإثْرِ قِصَّةِ قَوْمِ نُوحٍ. وقالَ تَعالى: ﴿واذْكُرُوا إذْ جَعَلَكم خُلَفاءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ﴾ [الأعراف: ٦٩]، والأصْلُ في أرْسَلَ أنْ يَتَعَدّى بِإلى كَإخْوانِهِ وجَّهَ وأنْفَذَ وبَعَثَ وهُنا عُدِّيَ بِفي، جُعِلَتِ الأُمَّةُ مَوْضِعًا لِلْإرْسالِ كَما قالَ رُؤْبَةُ:
؎أرْسَلْتَ فِيها مُصْعَبًا ذا إقْحامِ
وجاءَ بَعَثَ كَذَلِكَ في قَوْلِهِ: ﴿ويَوْمَ نَبْعَثُ في كُلِّ أُمَّةٍ﴾ [النحل: ٨٩]، ﴿ولَوْ شِئْنا لَبَعَثْنا في كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا﴾ [الفرقان: ٥١]، و(أنْ) في: ﴿أنِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ [المؤمنون: ٣٢] يَجُوزُ أنْ تَكُونَ مُفَسِّرَةً وأنْ تَكُونَ مَصْدَرِيَّةً، وجاءَ هُنا: ﴿وقالَ المَلَأُ﴾ [المؤمنون: ٣٣] بِالواوِ. وفي الأعْرافِ وسُورَةِ هُودٍ في قَصَّتِهِ بِغَيْرِ واوٍ قَصَدَ في الواوِ العَطْفَ عَلى ما قالَهُ، أيِ اجْتَمَعَ قَوْلُهُ الَّذِي هو حَقٌّ وقَوْلُهُمُ الَّذِي هو باطِلٌ كَأنَّهُ إخْبارٌ بِتَبايُنِ الحالَيْنِ والَّتِي بِغَيْرِ واوٍ قَصَدَ بِهِ الِاسْتِئْنافَ، وكَأنَّهُ جَوابٌ لِسُؤالٍ مُقَدَّرٍ، أيْ فَما كانَ قَوْلُهم لَهُ قالَ قالُوا كَيْتَ وكَيْتَ. (بِلِقاءِ الآخِرَةِ) أيْ بِلِقاءِ الجَزاءِ مِنَ الثَّوابِ والعِقابِ فِيها.
﴿وأتْرَفْناهُمْ﴾ [المؤمنون: ٣٣] أيْ بَسَطْنا لَهُمُ الآمالَ والأرْزاقَ ونَعَّمْناهم، واحْتَمَلَتْ هَذِهِ الجُمْلَةُ أنْ تَكُونَ مَعْطُوفَةً عَلى صِلَةِ الَّذِينَ، وكانَ العَطْفُ مُشْعِرًا بِغَلَبَةِ التَّكْذِيبِ والكُفْرِ، أيِ الحامِلُ لَهم عَلى ذَلِكَ كَوْنُنا نَعَّمْناهم وأحْسَنّا إلَيْهِمْ، وكانَ يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ الأمْرُ بِخِلافِ ذَلِكَ وأنْ يُقابِلُوا نِعْمَتَنا بِالإيمانِ وتَصْدِيقِ مَن أرْسَلْتُهُ إلَيْهِمْ، وأنْ تَكُونَ جُمْلَةً حالِيَّةً، أيْ وقَدْ ﴿وأتْرَفْناهُمْ﴾ [المؤمنون: ٣٣] أيْ ﴿وكَذَّبُوا﴾ [المؤمنون: ٣٣] في هَذِهِ الحالِ، ويَئُولُ هَذا المَعْنى إلى المَعْنى الأوَّلِ، أيْ: ﴿وكَذَّبُوا﴾ [المؤمنون: ٣٣] في حالِ الإحْسانِ إلَيْهِمْ، وكانَ يَنْبَغِي أنْ لا يَكْفُرُوا وأنْ يَشْكُرُوا النِّعْمَةَ بِالإيمانِ والتَّصْدِيقِ لِرُسُلِي.
وقَوْلُهُ: ﴿يَأْكُلُ مِمّا تَأْكُلُونَ مِنهُ﴾ [المؤمنون: ٣٣] تَحْقِيقٌ لِلْبَشَرِيَّةِ وحُكْمٌ بِالتَّساوِي بَيْنَهُ وبَيْنَهم، وأنْ لا (p-٤٠٤)مَزِيَّةَ لَهُ عَلَيْهِمْ، والظّاهِرُ أنَّ ما مَوْصُولَةٌ في قَوْلِهِ: ﴿مِمّا تَشْرَبُونَ﴾ [المؤمنون: ٣٣]، وأنَّ العائِدَ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: ﴿مِمّا تَشْرَبُونَ﴾ [المؤمنون: ٣٣] مِنهُ، لِوُجُودِ شَرائِطِ الحَذْفِ، وهو اتِّحادُ المُتَعَلِّقِ والمُتَعَلَّقِ كَقَوْلِهِ: مَرَرْتُ بِالَّذِي مَرَرْتَ، وحَسَّنَ هَذا الحَذْفَ ورَجَّحَهُ كَوْنُ ﴿تَشْرَبُونَ﴾ [المؤمنون: ٣٣] فاصِلَةً؛ ولِدَلالَةِ مِنهُ عَلَيْهِ في قَوْلِهِ: ﴿مِمّا تَأْكُلُونَ مِنهُ﴾ [المؤمنون: ٣٣] وفي التَّحْرِيرِ، وزَعَمَ الفَرّاءُ أنَّ مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿ويَشْرَبُ مِمّا تَشْرَبُونَ﴾ [المؤمنون: ٣٣] عَلى حَذْفٍ أيْ: ﴿مِمّا تَشْرَبُونَ﴾ [المؤمنون: ٣٣] مِنهُ، وهَذا لا يَجُوزُ عِنْدَ البَصْرِيِّينَ ولا يُحْتاجُ إلى حَذْفٍ ألْبَتَّةَ؛ لِأنَّ ما إذا كانَتْ مَصْدَرًا لَمْ تَحْتَجْ إلى عائِدٍ، فَإنْ جَعَلْتَها بِمَعْنى الَّذِي حَذَفْتَ المَفْعُولَ ولَمْ تَحْتَجْ إلى إضْمارِ مِن. انْتَهى. يَعْنِي أنَّهُ يَصِيرُ التَّقْدِيرُ مِمّا تَشْرَبُونَهُ، فَيَكُونُ المَحْذُوفُ ضَمِيرًا مُتَّصِلًا وشُرُوطُ جَوازِ الحَذْفِ فِيهِ مَوْجُودَةٌ، وهَذا تَخْرِيجٌ عَلى قاعِدَةِ البَصْرِيِّينَ إلّا أنَّهُ يُفَوِّتُ فَصاحَةَ مُعادَلَةِ التَّرْكِيبِ؛ ألا تَرى أنَّهُ قالَ: ﴿مِمّا تَأْكُلُونَ مِنهُ﴾ [المؤمنون: ٣٣] فَعَدّاهُ بِمِنِ التَّبْعِيضِيَّةِ، فالمُعادَلَةُ تَقْتَضِي أنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ ﴿مِمّا تَشْرَبُونَ﴾ [المؤمنون: ٣٣] مِنهُ، فَلَوْ كانَ التَّرْكِيبُ مِمّا تَأْكُلُونَهُ لَكانَ تَقْدِيرُ تَشْرَبُونَهُ هو الرّاجِحَ.
وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: حُذِفَ الضَّمِيرُ، والمَعْنى مِن مَشْرُوبِكم، أوْ حُذِفَ مِنهُ لِدَلالَةِ ما قَبْلَهُ عَلَيْهِ، انْتَهى. فَقَوْلُهُ حُذِفَ الضَّمِيرُ مَعْناهُ مِمّا تَشْرَبُونَهُ، وفَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ: مَشْرُوبُكم؛ لِأنَّ الَّذِي تَشْرَبُونَهُ هو مَشْرُوبُكم.
وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (إذا) واقِعٌ في جَزاءِ الشَّرْطِ وجَوابٌ لِلَّذِينِ قاوَلُوهم مِن قَوْمِهِمْ، أيْ تَخْسَرُونَ عُقُولَكم وتُغْبَنُونَ في آبائِكم. انْتَهى. ولَيْسَ (إذا) واقِعًا في جَزاءِ الشَّرْطِ بَلْ واقِعٌ بَيْنَ ﴿إنَّكُمْ﴾ [المؤمنون: ٣٤] والخَبَرِ و﴿إنَّكُمْ﴾ [المؤمنون: ٣٤] والخَبَرُ لَيْسَ جَزاءً لِلشَّرْطِ بَلْ ذَلِكَ جُمْلَةُ جَوابِ القَسَمِ المَحْذُوفِ قَبْلَ إنَّ المُوَطِّئَةِ، ولَوْ كانَتْ ﴿إنَّكُمْ﴾ [المؤمنون: ٣٤] والخَبَرُ جَوابًا لِلشَّرْطِ لَلَزِمَتِ الفاءُ في ﴿إنَّكُمْ﴾ [المؤمنون: ٣٤]، بَلْ لَوْ كانَ بِالفاءِ في تَرْكِيبٍ غَيْرِ القُرْآنِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ التَّرْكِيبُ جائِزًا إلّا عِنْدَ الفَرّاءِ، والبَصْرِيُّونَ لا يُجِيزُونَهُ، وهو عِنْدَهم خَطَأٌ. واخْتَلَفَ المُعْرِبُونَ في تَخْرِيجِ (إنَّكم) الثّانِيَةِ، والمَنقُولُ عَنْ سِيبَوَيْهِ أنْ (إنَّكم) بَدَلٌ مِنَ الأُولى، وفِيها مَعْنى التَّأْكِيدِ، وخَبَرُ (إنَّكم) الأُولى مَحْذُوفٌ؛ لِدَلالَةِ خَبَرِ الثّانِيَةِ عَلَيْهِ تَقْدِيرُهُ (إنَّكم ﴿) تُبْعَثُونَ (﴾ [المؤمنون: ١٦] إذا مِتُّمْ)، وهَذا الخَبَرُ المَحْذُوفُ هو العامِلُ في (إذا)، وذَهَبَ الفَرّاءُ والجَرْمِيُّ والمُبَرِّدُ إلى أنَّ (إنَّكم) الثّانِيَةَ كُرِّرَتْ لِلتَّأْكِيدِ لَمّا طالَ الكَلامُ حَسُنَ التَّكْرارُ، وعَلى هَذا يَكُونُ: ﴿مُخْرَجُونَ﴾ [المؤمنون: ٣٥] خَبَرَ (إنَّكم) الأُولى، والعامِلُ في (إذا) هو هَذا الخَبَرُ، وكانَ المُبَرِّدُ يَأْبى البَدَلَ لِكَوْنِهِ مِن غَيْرِ مُسْتَقْبَلٍ إذْ لَمْ يُذْكَرْ خَبَرُ إنَّ الأُولى. وذَهَبَ الأخْفَشُ إلى أنَّ ﴿أنَّكم مُخْرَجُونَ﴾ [المؤمنون: ٣٥] مُقَدَّرٌ بِمَصْدَرٍ مَرْفُوعٍ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: يَحْدُثُ إخْراجُكم، فَعَلى هَذا التَّقْدِيرِ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ الجُمْلَةُ الشَّرْطِيَّةُ خَبَرًا لِأنَّكم، ويَكُونُ جَوابُ: (إذا) ذَلِكَ الفِعْلَ المَحْذُوفَ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ الفِعْلُ المَحْذُوفُ هو خَبَرَ (إنَّكم) ويَكُونَ عامِلًا في (إذا) .
وذَكَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ قَوْلَ المُبَرِّدِ بادِئًا بِهِ فَقالَ: ثَنّى (إنَّكم) لِلتَّوْكِيدِ، وحَسُنَ ذَلِكَ الفَصْلُ ما بَيْنَ الأوَّلِ والثّانِي بِالظَّرْفِ، و(مُخْرَجُونَ) خَبَرٌ عَنِ الأوَّلِ، وهَذا قَوْلُ المُبَرِّدِ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أوْ جَعَلَ ﴿أنَّكم مُخْرَجُونَ﴾ [المؤمنون: ٣٥] مُبْتَدَأً، و﴿إذا مِتُّمْ﴾ [المؤمنون: ٣٥] خَبَرًا عَلى مَعْنى إخْراجِكم إذا مِتُّمْ، ثُمَّ أخْبَرَ بِالجُمْلَةِ عَنْ (أنَّكم)، انْتَهى. وهَذا تَخْرِيجٌ سَهْلٌ لا تَكَلُّفَ فِيهِ. قالَ: أوْ رَفَعَ ﴿أنَّكم مُخْرَجُونَ﴾ [المؤمنون: ٣٥] بِفِعْلٍ، هو جَزاءُ الشَّرْطِ كَأنَّهُ قِيلَ: (إذا مِتُّمْ) وقَعَ إخْراجُكم. انْتَهى. وهَذا قَوْلُ الأخْفَشِ إلّا أنَّهُ حَتَّمَ أنْ تَكُونَ الجُمْلَةُ الشَّرْطِيَّةُ خَبَرًا عَنْ: (أنَّكم)، ونَحْنُ جَوَّزْنا في قَوْلِ الأخْفَشِ هَذا الوَجْهَ، وأنْ يَكُونَ خَبَرُ (أنَّكم) ذَلِكَ الفِعْلَ المَحْذُوفَ وهو العامِلُ في: (إذا)، وفى قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: ﴿أيَعِدُكُمْ﴾ [المؤمنون: ٣٥]، ﴿إذا مِتُّمْ﴾ [المؤمنون: ٣٥] بِإسْقاطِ (أنَّكم) الأُولى.
Page 344
23:28
فَإِذَا ٱسۡتَوَيۡتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلۡفُلۡكِ فَقُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٢٨
And when you have boarded the ship, you and those with you, then say, 'Praise to Allāh who has saved us from the wrongdoing people.'
23:29
وَقُل رَّبِّ أَنزِلۡنِي مُنزَلٗا مُّبَارَكٗا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡمُنزِلِينَ ٢٩
And say, 'My Lord, let me land at a blessed landing place, and You are the best to accommodate [us].'"
23:30
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ وَإِن كُنَّا لَمُبۡتَلِينَ ٣٠
Indeed in that are signs, and indeed, We are ever testing [Our servants].
23:31
ثُمَّ أَنشَأۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِمۡ قَرۡنًا ءَاخَرِينَ ٣١
Then We produced after them a generation of others.
23:32
فَأَرۡسَلۡنَا فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ ٣٢
And We sent among them a messenger1 from themselves, [saying], "Worship Allāh; you have no deity other than Him; then will you not fear Him?"
1 translator’s note
- Prophet Hūd, who was sent to the tribe of ʿAad. ↩
23:33
وَقَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلۡأٓخِرَةِ وَأَتۡرَفۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يَأۡكُلُ مِمَّا تَأۡكُلُونَ مِنۡهُ وَيَشۡرَبُ مِمَّا تَشۡرَبُونَ ٣٣
And the eminent among his people who disbelieved and denied the meeting of the Hereafter while We had given them luxury in the worldly life said, "This is not but a man like yourselves. He eats of that from which you eat and drinks of what you drink.
23:34
وَلَئِنۡ أَطَعۡتُم بَشَرٗا مِّثۡلَكُمۡ إِنَّكُمۡ إِذٗا لَّخَٰسِرُونَ ٣٤
And if you should obey a man like yourselves, indeed, you would then be losers.
23:35
أَيَعِدُكُمۡ أَنَّكُمۡ إِذَا مِتُّمۡ وَكُنتُمۡ تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَنَّكُم مُّخۡرَجُونَ ٣٥
Does he promise you that when you have died and become dust and bones that you will be brought forth [once more]?
23:36
۞ هَيۡهَاتَ هَيۡهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ ٣٦
How far, how far, is that which you are promised.1
1 translator’s note
- i.e., how distant and improbable it is. ↩
23:37
إِنۡ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنۡيَا نَمُوتُ وَنَحۡيَا وَمَا نَحۡنُ بِمَبۡعُوثِينَ ٣٧
It [i.e., life] is not but our worldly life - we die and live, but we will not be resurrected.
23:38
إِنۡ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا وَمَا نَحۡنُ لَهُۥ بِمُؤۡمِنِينَ ٣٨
He is not but a man who has invented a lie about Allāh, and we will not believe him."
23:39
قَالَ رَبِّ ٱنصُرۡنِي بِمَا كَذَّبُونِ ٣٩
He said, "My Lord, support me because they have denied me."
23:40
قَالَ عَمَّا قَلِيلٖ لَّيُصۡبِحُنَّ نَٰدِمِينَ ٤٠
[Allāh] said, "After a little, they will surely become regretful."
23:41
فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ بِٱلۡحَقِّ فَجَعَلۡنَٰهُمۡ غُثَآءٗۚ فَبُعۡدٗا لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤١
So the shriek1 seized them in truth,2 and We made them as [plant] stubble. Then away with the wrongdoing people.
23:42
ثُمَّ أَنشَأۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِمۡ قُرُونًا ءَاخَرِينَ ٤٢
Then We produced after them other generations.