Al-Mu'minun 23:41
The Believers · Juz 18 · Page 344
فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ بِٱلۡحَقِّ فَجَعَلۡنَٰهُمۡ غُثَآءٗۚ فَبُعۡدٗا لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤١
So the shriek1 seized them in truth,2 and We made them as [plant] stubble. Then away with the wrongdoing people.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Adil
Detailed
Change
Commentary on 23:31–41
قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ﴾ الآيات. قال ابن عباس وأكثر المفسرين: هذه قصة هود لقوله تعالى حكاية عن هود ﴿واذكروا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ﴾ [الأعراف: 69] ، ومجيء قصة هود عقيب قصة نوح في سورة الأعراف، وهود، والشعراء.
وقال بعضهم: هي قصة صالح لأنَّ قومه الذين كذبوه هم الذين هلكوا بالصيحة وتقدم كيفية الدعوى في قصة نوح.
قوله: «فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ» قال الزمخشري: فإنْ قُلْتَ: حق «أَرْسَلَ» أن يتعدى ب «إلى» كأخواته التي هي: وَجَّهَ، وأَنْفَذَ وبَعَثَ، فما له عدي في القرآن ب (إلى) تارة وب (في) أخرى كقوله: ﴿كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ في أُمَّةٍ﴾ [الرعد: 30] ﴿ (وَمَآ أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ) ﴾ [سبأ: 34] . قُلْتُ: لم يعد ب (في) كما عُدّي ب (إلى) ، ولم يجعل صلة مثله، ولكن الأمة أو القرية جعلت موضعاً للإرسال، كقول رؤبة:
3891 - أرسلت فيها مصعباً ذا أقحام ...
وقد جاء (بَعَثَ) على ذلك، كقوله تعالى ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَّذِيراً﴾ [الفرقان: 51] .
قوله: ﴿أَنِ اعبدوا الله﴾ يجوز أن تكون المصدرية أي: أرسلناه بأن اعبدوا الله. أي: بقوله اعبدوا، وأن تكون مفسرة. «أَفَلاَ تَتَّقُونَ» قال بعضهم: هذا الكلام غير موصول بالأول، وإنما قاله لهم بعد أن كذبوه، وردّوا عليه بعد إقامة الحجة عليهم فعند ذلك خوفهم بقوله: «أَفَلاَ تَتَّقُون» هذه الطريقة مخالفة العذاب الذي أنذركم به. ويجوز أن يكون موصولاً بالكلام الأول بأن رآهم معرضين عن عبادة الله مشتغلين بعبادة الأوثان، فدعاهم إلى عبادة الله، وحذّرهم من العقاب بسبب إقبالهم على عبادة الأوثان.
قوله: «وقَالَ الملأُ» قال الزمخشري: فإنْ قُلْتَ: ذكر مقالة قوم هود في جوابه في سورة الأعراف، وسورة هود بغير واو، ﴿قَالَ الملأ الذين كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ﴾ [الأعراف: 66] ﴿قَالُواْ (ياهود مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ) ﴾ [هود: 53] . وههنا مع الواو، فأيّ فرق بينهما؟ قُلْتُ: الذي بغير واو على تقدير سؤال سائل قال: فماذا قيل له؟ فقيل له: قالوا: كيت وكيت، وأمّا الذي مع الواو فعطف لما قالوه على ما قاله، ومعناه أنه اجتمع في الحصول، (أي في هذه الواقعة في) هذا الكلام الحق وهذا (الكلام) الباطل وشتان ما بينهما قال شهاب الدين: ولقائل أن يقول: هذا جواب بنفس الواقع، والسؤال باق، إذ يحسن أن يقال: لِمَ لا جعل هنا قولهم أيضاً جواباً لسؤال سائل كما في نظيرتها أو عكس الأمر.
قوله ﴿وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ الآخرة﴾ أي: بالمصير إلى الآخرة «وأَتْرَفْنَاهُم» نعمناهم ووسعنا عليهم ﴿فِي الحياة الدنيا مَا هذا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ﴾ وقد تقدم شرح هذه الشبهة في القصة الأولى ﴿وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾ أي: منه، فحذف العائد لاستكمال شروطه، وهو اتحاد الحرف، والمتعلق، وعدم قيامه مقام مرفوع، وعدم ضمير آخر، هذا إذا جعلناها بمعنى الّذي، فإن جعلتها مصدراً لم يحتج إلى عائد، فيكون المصدر واقعاً موقع المفعول.
أي: من مشروبكم.
وقال في التحرير: وزعم الفراء أن معنى «مِمَّا تَشْرَبُونَ» على حذف أي: تشربون منه. وهذا لا يجوز عند البصريين، ولا يحتاج إلى حذف ألبتة، لأن (ما) إذا كانت مصدراً لم تحتج إلى عائد، فإن جعلتها بمعنى الذي حذفت العائد، ولم تحتج إلى إضمار (من) يعني: أنه يقدر تشربونه من غير حرف جر، وحينئذ تكون شروط الحذف أيضاً موجودة ولكن تفوت المقابلة إذ قوله: «تَأْكُلُونَ مِنْهُ» فيه تبعيض، فلو قدرت هنا تشربونه من غير (من) فاتت المقابلة. ثم إن قوله: وهو لا يجوز عند البصريين ممنوع، بل هو جائز لوجود شرط الحذف.
قوله: ﴿لَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ﴾ لمغبونون، جعلوا اتباع الرسول خسراناً ولم يجعلوا عبادة الصنم خسراناً، قال الزمخشري و «إذا» وقع في جزاء الشرط وجواب للذين قاولوهم من قولهم قال أبو حيان: وليس واقعاً في جزاء الشرط، بل واقعاً بين «إنكم» و (الخبر) ، و «إنكم» و (الخبر) ليس جزاء للشرط بل ذلك جواب للقسم المحذوف قبل «إن» الشرطية (ولو كانت «إنكم» والخبر جواباً للشرط) لزمت (الفاء) في (إنكم) بل لو كان بالفاء في تركيب غير القرآن لم يكن ذلك التركيب جائزاً إلا عند الفراء، والبصريون لا يجيزونه وهو عندهم خطأ قال شهاب الدين: يعني أنه إذ توالى شرط وقسم أجيب سابقهما، والقسم هنا متقدم فينبغي أن يجاب ولا يجاب الشرط، ولو أجيب الشرط لاختلت القاعدة إلا عند بعض الكوفيين، فإنه يجيب الشرط وإن تأخر، وهو موجود في الشعر.
قوله: أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ «الآية. في إعرابها ستة أوجه:
أحدها: أنّ اسم أنّ الأولى مضاف لضمير الخطاب، حذف وأقيم المضاف إليه مقامه، والخبر قوله:» إِذَا متُّم» ، و «أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ» تكرير، لأنَّ الأولى للتأكيد، والدلالة على المحذوف والمعنى: أنَّ إخراجكم إذا متم وكنتم.
الثاني: أنَّ خبر (أنَّ) الأولى هو «مُخْرَجُونَ» ، وهو العامل في «إِذَا» وكررت الثانية توكيداً لمَّا طال الفصل وإليه ذهب الجرمي والمبرد والفراء، ويدل على كون الثانية توكيداً قراءة عبد الله: ﴿أَيَعِدُكُمْ إِذَا متُّمْ وكُنْتُمْ تُراباً وعِظَاماً أَنَّكُم مُخْرَجُونَ﴾ .
الثالث: أنّ» أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ «مؤول بمصدر مرفوع بفعل محذوف ذلك الفعل المحذوف جواب (إذا) الشرطية، و (إذا) الشرطية وجوابها المقدر خبر ل (أنَّكُم) الأولى تقديره: يحدث أنكم مخرجون.
الرابع: كالثالث في كونه مرفوعاً بفعل مقدر إلا أنَّ هذا الفعل المقدر خبر ل (أَنَّ) الأولى وهو العامل في (إذا) .
الخامس: أنّ خبر الأولى محذوف لدلالة خبر الثانية عليه، فتقديره: أنكم تبعثون، وهو العامل في الظرف، و (أنَّ) الثانية وما في حيزها بدل من الأولى، وهذا مذهب سيبويه.
السادس: أن يكون «أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ» مبتدأ وخبره الظرف مقدماً عليه، والجملة خبر عن (أَنَّكُمْ) الأولى، والتقدير: أيعدكم أنكم إخراجكم كائن أو مستقر وقت موتكم. ولا يجوز أن يكون العامل في «إذَا» «مُخْرَجُونَ» على كل قول لأن ما في حيز (أنَّ) لا يعمل فيما قبلها ولا يعمل فيها «متم» ، لأنه مضاف إليه، و «أَنَّكُمْ» وما في حيزه في محل نصب أو جر بعد حذف الحرف إذ الأصل: أيعدكم بأنكم ويجوز أن لا يقدر حرف جر، فيكون في محل نصب فقط نحو: وعدت زيداً خيراً.
قوله: «هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ» . «هَيْهَاتَ» اسم فعل معناه: بَعُدَ، وكُرر للتوكيد وليست المسألة من التنازع، قال جرير:
3792 - فَهَيْهَات هَيْهَاتَ العقيقُ وأهلهُ ... وهَيْهَاتَ خِلٌّ بالعقيقِ نُوَاصِلُه وفسره الزجاج في عبارته بالمصدر، فقال: البُعْدُ لِمَا تُوعَدُونَ، أو بُعْدٌ لِمَا تُوعَدُون فظاهرها أنه مصدر بدليل عطف الفعل عليه، ويمكن أن يكون فسّر المعنى فقط.
و «هَيْهَات» اسم لفعل قاصر برفع الفاعل، وهنا قد جاء ما ظاهره الفاعل مجروراً باللام فمنهم من جعله على ظاهره وقال «مَا تُوعدُون» فاعل به، وزيدت فيه اللام التقدير: بَعُدَ بَعُدَ ما تُوعدُون،، وهو ضعيف: إذ لم يعهد زيادتها في الفاعل. ومنهم من جعل الفاعل مضمراً لدلالة الكلام عليه، فقدره أبو البقاء: هيهات التصديق، أو: الصحة لما توعدون. وقدّره غيره: بَعُدَ إخْرَاجُكُم. و (لِمَا تُوعَدُونَ) للبيان، قال الزمخشري: لبيان المستبعد ما هو بعد التصويت بكلمة الاستبعاد كما جاءت اللام في «هَيْتَ لَكَ» لبيان المهيت به. وقال الزجاج: «البُعْدُ لِمَا تُوعَدُونَ» فجعله مبتدأ والجار بعد الخبر. قال الزمخشري: فإن قُلْتَ: (مَا تُوعَدُونَ) هو المستبعد، فمن حقه أن يرتفع ب «هَيْهَاتَ» كما ارتفع بقوله:
3793 - هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ العَقِيقُ وأَهْلُه ... فما هذه اللام؟ قُلتُ: قال الزجاج في تفسيره: البعْدُ لِمَا تُوعدُونَ أو بُعْدٌ لِمَا تُوعَدُونَ فيمن نَوّن، فنزّله منزلة المصدر. قال أبو حيان: وقول الزمخشري (فمن نَوّنه نزّله منزلة المصدر) ليس بواضح، لأنهم قد نَوّنُوا أسماء الأفعال ولا نقول: إنها إذا نُوّنت تنزلت منزلة المصادر. قال شهاب الدين: الزمخشري لم يقل كذا، إنما قال: فيمن نَوَّن نزله منزلة المصدر لأجل قوله: أو بُعْد، فالتنوين علة لتقديره إياه نكرة لا لكونه منزلاً منزلة المصدر، فإنّ أسماء الأفعال ما نُوّن منها نكرة، وما لم يُنوّن معرفة نحو: صَهْ وصَهٍ يقدر الأول بالسكوت، والثاني بسكوت ما.
وقال ابن عطية: طوراً تلي الفاعل دون لام، تقول: هيهات مجيء زيد أي: بَعُدَ، وأحياناً يكون الفاعل محذوفاً عند اللام، كهذه الآية، والتقدير: بَعُدَ الوجودُ لمَا تُوعَدُونَ. ولم يستجيده أبو حيان من حيث قوله: حذف الفاعل، والفاعل لا يحذف، ومن حيث إنّ فيه حذف المصدر، وهو الموجود، وإبقاء معموله وهو «لِمَا تُوعَدُون» و «هَيْهَاتَ» الثاني تأكيد للأول تأكيداً لفظياً، وقد جاء غير مؤكد كقوله:
3794 - هَيْهَاتَ مَنْزِلُنَا بِنَعْفِ سُوَيْقَةٍ ... كانت مُبَارَكَةً على الأَيَّامِ
وقال آخر:
3795 - هَيْهَاتَ نَاسٌ مِنْ أُنَاس دِيَارُهُمْ ... دُقَاق ودَارُ الآخِرِينَ الأَوَائِنُ
وقال رؤبة:
3796 - هَيْهَاتَ مِن مُنْخَرِقٍ هَيْهَاؤُه ... قال القيسي شارح أبيات الإيضاح: وهذا مثل قولك: «بَعُدَ بُعْدَهُ» وذلك أَنَّه بَنَى من هذه اللفظة (فَعْلاَلاً) فجاء به مجيء القَلْقَال والزلزَال. والألف في «هَيْهَاتَ» غير الألف في (هَيْهَاؤُه) ، وهي في «هَيْهَاتَ» لام الفعل الثانية كقاف الحَقْحَقَة الثانية، وهي في (هَيْهَاؤُه) ألف الفعلال الزائدة. وفي هذه اللفظة لغات كثيرة تزيد على الأربعين، ذكر منها الصَّاغَانِي ستة وثلاثين لغة، وهي: (هَيْهَاتَ) ، وأَيْهَاتَ، وهَيْهَانَ، وأَيْهَانَ وهَيْهَاه، وأَيْهَاه كل واحد من هذه الستة مضمومة الآخرة ومفتوحته، ومكسورته، وكل واحدةٍ منها منوّنة وغير منوّنة، فتكون ستًّا وثلاثين. وحكى غيره: هَيْهَاك، وأَيْهَاكَ - بكاف الخطاب -، وأَيْهاء، وأَيْهَا، وهَيْهَاء، فأمّا المشهور ما قرئ به. فالمشهور «هَيْهَات» بفتح التاء من غير تنوين بُني لوقوعه موقع المبني، أو لشبهه بالحرف، وتقدم تحقيق ذلك وبها قرأ العامة وهي لغة أهل الحجاز. و «هَيْهَاتاً» بالفتح والتنوين، وبها قرأ أبو عمرو في رواية هارون عنه ونسبها ابن عطية لخالد بن إلياس.
و «هَيْهَاتٌ» بالضم والتنوين وبها قرأ الأحمر وأبو حيوة. وبالضم من غير تنوين، ويروى عن أبي حيوة أيضاً، فعنه فيها وجهان وافقه أبو السمال في الأولى دون الثانية.
و «هَيْهَاتٍ» بالكسر والتنوين، وبها قرأ عيسى وخالد بن إلياس. وبالكسر من غير تنوين، وهي قراءة أبي جعفر وشيبة، وتُروى عن عيسى أيضاً وهي لغة تميم وأسد.
Page 344
23:28
فَإِذَا ٱسۡتَوَيۡتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلۡفُلۡكِ فَقُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٢٨
And when you have boarded the ship, you and those with you, then say, 'Praise to Allāh who has saved us from the wrongdoing people.'
23:29
وَقُل رَّبِّ أَنزِلۡنِي مُنزَلٗا مُّبَارَكٗا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡمُنزِلِينَ ٢٩
And say, 'My Lord, let me land at a blessed landing place, and You are the best to accommodate [us].'"
23:30
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ وَإِن كُنَّا لَمُبۡتَلِينَ ٣٠
Indeed in that are signs, and indeed, We are ever testing [Our servants].
23:31
ثُمَّ أَنشَأۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِمۡ قَرۡنًا ءَاخَرِينَ ٣١
Then We produced after them a generation of others.
23:32
فَأَرۡسَلۡنَا فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ ٣٢
And We sent among them a messenger1 from themselves, [saying], "Worship Allāh; you have no deity other than Him; then will you not fear Him?"
1 translator’s note
- Prophet Hūd, who was sent to the tribe of ʿAad. ↩
23:33
وَقَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلۡأٓخِرَةِ وَأَتۡرَفۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يَأۡكُلُ مِمَّا تَأۡكُلُونَ مِنۡهُ وَيَشۡرَبُ مِمَّا تَشۡرَبُونَ ٣٣
And the eminent among his people who disbelieved and denied the meeting of the Hereafter while We had given them luxury in the worldly life said, "This is not but a man like yourselves. He eats of that from which you eat and drinks of what you drink.
23:34
وَلَئِنۡ أَطَعۡتُم بَشَرٗا مِّثۡلَكُمۡ إِنَّكُمۡ إِذٗا لَّخَٰسِرُونَ ٣٤
And if you should obey a man like yourselves, indeed, you would then be losers.
23:35
أَيَعِدُكُمۡ أَنَّكُمۡ إِذَا مِتُّمۡ وَكُنتُمۡ تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَنَّكُم مُّخۡرَجُونَ ٣٥
Does he promise you that when you have died and become dust and bones that you will be brought forth [once more]?
23:36
۞ هَيۡهَاتَ هَيۡهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ ٣٦
How far, how far, is that which you are promised.1
1 translator’s note
- i.e., how distant and improbable it is. ↩
23:37
إِنۡ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنۡيَا نَمُوتُ وَنَحۡيَا وَمَا نَحۡنُ بِمَبۡعُوثِينَ ٣٧
It [i.e., life] is not but our worldly life - we die and live, but we will not be resurrected.
23:38
إِنۡ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا وَمَا نَحۡنُ لَهُۥ بِمُؤۡمِنِينَ ٣٨
He is not but a man who has invented a lie about Allāh, and we will not believe him."
23:39
قَالَ رَبِّ ٱنصُرۡنِي بِمَا كَذَّبُونِ ٣٩
He said, "My Lord, support me because they have denied me."
23:40
قَالَ عَمَّا قَلِيلٖ لَّيُصۡبِحُنَّ نَٰدِمِينَ ٤٠
[Allāh] said, "After a little, they will surely become regretful."
23:41
فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ بِٱلۡحَقِّ فَجَعَلۡنَٰهُمۡ غُثَآءٗۚ فَبُعۡدٗا لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤١
So the shriek1 seized them in truth,2 and We made them as [plant] stubble. Then away with the wrongdoing people.
23:42
ثُمَّ أَنشَأۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِمۡ قُرُونًا ءَاخَرِينَ ٤٢
Then We produced after them other generations.