Al-Mu'minunJuz 18 · Page 344

Al-Mu'minun 23:42

The Believers · Juz 18 · Page 344

ثُمَّ أَنشَأۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِمۡ قُرُونًا ءَاخَرِينَ ٤٢

Then We produced after them other generations.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 23:42–49

﴿ثُمَّ أنْشَأْنا مِن بَعْدِهِمْ قُرُونًا آخَرِينَ﴾ ﴿ما تَسْبِقُ مِن أُمَّةٍ أجَلَها وما يَسْتَأْخِرُونَ﴾ ﴿ثُمَّ أرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرى كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها كَذَّبُوهُ فَأتْبَعْنا بَعْضَهم بَعْضًا وجَعَلْناهم أحادِيثَ فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿ثُمَّ أرْسَلْنا مُوسى وأخاهُ هارُونَ بِآياتِنا وسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾ ﴿إلى فِرْعَوْنَ ومَلَئِهِ فاسْتَكْبَرُوا وكانُوا قَوْمًا عالِينَ﴾ ﴿فَقالُوا أنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا وقَوْمُهُما لَنا عابِدُونَ﴾ ﴿فَكَذَّبُوهُما فَكانُوا مِنَ المُهْلَكِينَ﴾ ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ لَعَلَّهم يَهْتَدُونَ﴾ ﴿وجَعَلْنا ابْنَ مَرْيَمَ وأُمَّهُ آيَةً وآوَيْناهُما إلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ ومَعِينٍ﴾ [المؤمنون: ٥٠] ﴿ياأيُّها الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ واعْمَلُوا صالِحًا إنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ [المؤمنون: ٥١] ﴿وأنَّ هَذِهِ أُمَتُّكم أُمَّةً واحِدَةً وأنا رَبُّكم فاتَّقُونِ﴾ [المؤمنون: ٥٢] ﴿فَتَقَطَّعُوا أمْرَهم بَيْنَهم زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ [المؤمنون: ٥٣] ﴿فَذَرْهم في غَمْرَتِهِمْ حَتّى حِينٍ﴾ [المؤمنون: ٥٤] ﴿أيَحْسَبُونَ أنَّما نُمِدُّهم بِهِ مِن مالٍ وبَنِينَ﴾ [المؤمنون: ٥٥] ﴿نُسارِعُ لَهم في الخَيْراتِ بَل لا يَشْعُرُونَ﴾ [المؤمنون: ٥٦] .

(p-٤٠٧)﴿قُرُونًا﴾، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هم بَنُو إسْرائِيلَ. وقِيلَ: قِصَّةُ لُوطٍ وشُعَيْبٍ وأيُّوبَ ويُونُسَ - صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ - .

﴿ما تَسْبِقُ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلَيْها في الحِجْرِ.

﴿ثُمَّ أرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرى﴾ أيْ لِأُمَمٍ آخَرِينَ أنْشَأْناهم بَعْدَ أُولَئِكَ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو وقَتادَةُ وأبُو جَعْفَرٍ وشَيْبَةُ وابْنُ مُحَيْصِنٍ والشّافِعِيُّ: ﴿تَتْرى﴾ مُنَوَّنًا وباقِي السَّبْعَةِ بِغَيْرِ تَنْوِينٍ، وانْتَصَبَ عَلى الحالِ أيْ مُتَواتِرِينَ واحِدًا بَعْدَ واحِدٍ، وأضافَ الرُّسُلَ إلَيْهِ تَعالى وأضافَ رَسُولًا إلى ضَمِيرِ الأُمَّةِ المُرْسَلِ إلَيْها؛ لِأنَّ الإضافَةَ تَكُونُ بِالمُلابَسَةِ، والرَّسُولُ يُلابِسُ المُرْسَلَ والمُرْسَلَ إلَيْهِ، فالأوَّلُ كانَتِ الإضافَةُ لِتَشْرِيفِ الرُّسُلِ، والثّانِي كانَتِ الإضافَةُ إلى الأُمَّةِ حَيْثُ كَذَّبَتْهُ ولَمْ يَنْجَحْ فِيهِمْ إرْسالُهُ إلَيْهِمْ فَناسَبَ الإضافَةَ إلَيْهِمْ.

﴿فَأتْبَعْنا بَعْضَهم بَعْضًا﴾ أيْ بَعْضَ القُرُونِ أوْ بَعْضَ الأُمَمِ بَعْضًا في الإهْلاكِ النّاشِئِ عَنِ التَّكْذِيبِ. و﴿أحادِيثَ﴾ جَمْعُ حَدِيثٍ وهو جَمْعٌ شاذٌّ، وجَمْعُ أُحْدُوثَةٍ وهو جَمْعٌ قِياسِيٌّ. والظّاهِرُ أنِ المُرادَ الثّانِي أيْ صارُوا يُتَحَدَّثُ بِهِمْ وبِحالِهِمْ في الإهْلاكِ عَلى سَبِيلِ التَّعَجُّبِ والِاعْتِبارِ وضَرْبِ المَثَلِ بِهِمْ. وقالَ الأخْفَشُ: لا يُقالُ هَذا إلّا في الشَّرِّ ولا يُقالُ في الخَيْرِ. قِيلَ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ جَمْعَ حَدِيثٍ، والمَعْنى أنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنهم عَيْنٌ ولا أثَرٌ إلّا الحَدِيثُ عَنْهم. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الأحادِيثُ تَكُونُ اسْمَ جَمْعٍ لِلْحَدِيثِ ومِنهُ أحادِيثُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ انْتَهى. وأفاعِيلُ لَيْسَ مِن أبْنِيَةِ اسْمِ الجَمْعِ، وإنَّما ذَكَرَهُ أصْحابُنا فِيما شَذَّ مِنَ الجُمُوعِ كَقَطِيعٍ وأقاطِيعَ، وإذا كانَ عَبادِيدُ قَدْ حَكَمُوا عَلَيْهِ بِأنَّهُ جَمْعُ تَكْسِيرٍ وهو لَمْ يُلْفَظْ لَهُ بِواحِدٍ فَأحْرى ﴿أحادِيثَ﴾ وقَدْ لُفِظَ لَهُ وهو حَدِيثٌ، فالصَّحِيحُ أنَّهُ جَمْعُ تَكْسِيرٍ لا اسْمُ جَمْعٍ لِما ذَكَرْناهُ.

﴿بِآياتِنا﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هي التِّسْعُ، وهي العَصا، واليَدُ، والجَرادُ، والقُمَّلُ، والضَّفادِعُ، والدَّمُ، والبَحْرُ، والسُّنُونَ، ونَقْصٌ مِنَ الثَّمَراتِ.

﴿وسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾ قِيلَ: هي العَصا، واليَدُ، وهُما اللَّتانِ اقْتَرَنَ بِهِما التَّحَدِّي، ويَدْخُلُ في عُمُومِ اللَّفْظِ سائِرُ آياتِهِما كالبَحْرِ والمُرْسَلاتِ السِّتِّ، وأمّا غَيْرُ ذَلِكَ مِمّا جَرى بَعْدَ الخُرُوجِ مِنَ البَحْرِ فَلَيْسَتْ تِلْكَ لِفِرْعَوْنَ بَلْ هي خاصَّةٌ ب بَنِي إسْرائِيلَ. وقالَ الحَسَنُ: ﴿بِآياتِنا﴾ أيْ بِدِينِنا.

﴿وسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾ هو المُعْجِزُ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِالآياتِ نَفْسُ المُعْجِزاتِ، وبِسُلْطانٍ مُبِينٍ كَيْفِيَّةُ دَلالَتِها؛ لِأنَّها وإنْ شارَكَتْ آياتِ الأنْبِياءِ فَقَدْ فارَقَتْها في قُوَّةِ دَلالَتِها عَلى قَوْلِ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - . قِيلَ: ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِالسُّلْطانِ المُبِينِ العَصا؛ لِأنَّها كانَتْ أُمَّ آياتِ مُوسى وأُولاها، وقَدْ تَعَلَّقَتْ بِها مُعْجِزاتٌ شَتّى مِنِ انْقِلابِها حَيَّةً وتَلَقُّفِها ما أفَكَتْهُ السَّحَرَةُ، وانْفِلاقِ البَحْرِ، وانْفِجارِ العُيُونِ مِنَ الحَجَرِ بِالضَّرْبِ بِها، وكَوْنِها حارِسًا وشَمْعَةً وشَجَرَةً خَضْراءَ مُثْمِرَةً ودَلْوًا ورِشاءً، جُعِلَتْ كَأنَّها لَيْسَتْ بَعْضَ الآياتِ لِما اسْتَبَدَّتْ بِهِ مِنَ الفَضْلِ فَلِذَلِكَ عُطِفَتْ عَلَيْها كَقَوْلِهِ ﴿وجِبْرِيلَ ومِيكالَ﴾ [البقرة: ٩٨]، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ ”بِسُلْطانٍ مُبِينٍ“ (p-٤٠٨)الآياتُ أُنْفُسُها أيْ هي آياتٌ وحُجَّةٌ بَيِّنَةٌ ﴿فاسْتَكْبَرُوا﴾ عَنِ الإيمانِ بِ مُوسى وأخِيهِ نِفَةً.

﴿قَوْمًا عالِينَ﴾ أيْ رَفِيعِي الحالِ في الدُّنْيا أيْ مُتَطاوِلِينَ عَلى النّاسِ قاهِرِينَ بِالظُّلْمِ، أوْ مُتَكَبِّرِينَ كَقَوْلِهِ: ﴿إنَّ فِرْعَوْنَ عَلا في الأرْضِ﴾ [القصص: ٤] أيْ وكانَ مِن شَأْنِهِمُ التَّكَبُّرُ. والبَشَرُ يُطْلَقُ عَلى المُفْرَدِ والجَمْعِ كَقَوْلِهِ: ﴿فَإمّا تَرَيِنَّ مِنَ البَشَرِ أحَدًا﴾ [مريم: ٢٦] ولَمّا أُطْلِقَ عَلى الواحِدِ جازَتْ تَثْنِيَتُهُ فَلِذَلِكَ جاءَ: ﴿لِبَشَرَيْنِ﴾، ومِثْلُ يُوصَفُ بِهِ المُفْرَدُ والمُثَنّى والمَجْمُوعُ والمُذَكَّرُ والمُؤَنَّثُ ولا يُؤَنَّثُ، وقَدْ يُطابِقُ تَثْنِيَةً وجَمْعًا. و﴿وقَوْمُهُما﴾ أيْ بَنُو إسْرائِيلَ.

﴿لَنا عابِدُونَ﴾ أيْ خاضِعُونَ مُتَذَلِّلُونَ، أوْ لِأنَّهُ كانَ يَدَّعِي الإلَهِيَّةَ فادَّعى النّاسُ العِبادَةَ، وأنَّ طاعَتَهم لَهُ عِبادَةٌ عَلى الحَقِيقَةِ. وقالَ أبُو عُبَيْدٍ: العَرَبُ تُسَمِّي كُلَّ مَن دانَ لِلْمَلِكِ عابِدًا، ولَمّا كانَ ذَلِكَ الإهْلاكُ كالمَعْلُولِ لِلتَّكْذِيبِ أعْقَبَهُ بِالفاءِ أيْ فَكانُوا مِمَّنْ حُكِمَ عَلَيْهِمْ بِالغَرَقِ إذْ لَمْ يَحْصُلِ الغَرَقُ عَقِيبَ التَّكْذِيبِ.

﴿مُوسى الكِتابَ﴾ أيْ قَوْمَ مُوسى، و﴿الكِتابَ﴾ التَّوْراةَ، ولِذَلِكَ عادَ الضَّمِيرُ عَلى ذَلِكَ المَحْذُوفِ في قَوْلِهِ: ﴿لَعَلَّهُمْ﴾، ولا يَصِحُّ عَوْدُ هَذا الضَّمِيرِ في ﴿لَعَلَّهُمْ﴾ عَلى فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ؛ لِأنَّ ﴿الكِتابَ﴾ لَمْ يُؤْتَهُ مُوسى إلّا بَعْدَ هَلاكِ فِرْعَوْنَ؛ لِقَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ مِن بَعْدِ ما أهْلَكْنا القُرُونَ الأُولى﴾ [القصص: ٤٣] .

﴿لَعَلَّهُمْ﴾ تَرَجٍّ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِمْ.

﴿لَعَلَّهم يَهْتَدُونَ﴾ لِشَرائِعِها ومَواعِظِها.

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 344

Al-Mu'minunJuz 18 · Page 344

23:28

فَإِذَا ٱسۡتَوَيۡتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلۡفُلۡكِ فَقُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٢٨

And when you have boarded the ship, you and those with you, then say, 'Praise to Allāh who has saved us from the wrongdoing people.'

23:29

وَقُل رَّبِّ أَنزِلۡنِي مُنزَلٗا مُّبَارَكٗا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡمُنزِلِينَ ٢٩

And say, 'My Lord, let me land at a blessed landing place, and You are the best to accommodate [us].'"

23:30

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ وَإِن كُنَّا لَمُبۡتَلِينَ ٣٠

Indeed in that are signs, and indeed, We are ever testing [Our servants].

23:31

ثُمَّ أَنشَأۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِمۡ قَرۡنًا ءَاخَرِينَ ٣١

Then We produced after them a generation of others.

23:32

فَأَرۡسَلۡنَا فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ ٣٢

And We sent among them a messenger1 from themselves, [saying], "Worship Allāh; you have no deity other than Him; then will you not fear Him?"

1 translator’s note
  1. Prophet Hūd, who was sent to the tribe of ʿAad. ↩

23:33

وَقَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلۡأٓخِرَةِ وَأَتۡرَفۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يَأۡكُلُ مِمَّا تَأۡكُلُونَ مِنۡهُ وَيَشۡرَبُ مِمَّا تَشۡرَبُونَ ٣٣

And the eminent among his people who disbelieved and denied the meeting of the Hereafter while We had given them luxury in the worldly life said, "This is not but a man like yourselves. He eats of that from which you eat and drinks of what you drink.

23:34

وَلَئِنۡ أَطَعۡتُم بَشَرٗا مِّثۡلَكُمۡ إِنَّكُمۡ إِذٗا لَّخَٰسِرُونَ ٣٤

And if you should obey a man like yourselves, indeed, you would then be losers.

23:35

أَيَعِدُكُمۡ أَنَّكُمۡ إِذَا مِتُّمۡ وَكُنتُمۡ تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَنَّكُم مُّخۡرَجُونَ ٣٥

Does he promise you that when you have died and become dust and bones that you will be brought forth [once more]?

23:36

۞ هَيۡهَاتَ هَيۡهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ ٣٦

How far, how far, is that which you are promised.1

1 translator’s note
  1. i.e., how distant and improbable it is. ↩

23:37

إِنۡ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنۡيَا نَمُوتُ وَنَحۡيَا وَمَا نَحۡنُ بِمَبۡعُوثِينَ ٣٧

It [i.e., life] is not but our worldly life - we die and live, but we will not be resurrected.

23:38

إِنۡ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا وَمَا نَحۡنُ لَهُۥ بِمُؤۡمِنِينَ ٣٨

He is not but a man who has invented a lie about Allāh, and we will not believe him."

23:39

قَالَ رَبِّ ٱنصُرۡنِي بِمَا كَذَّبُونِ ٣٩

He said, "My Lord, support me because they have denied me."

23:40

قَالَ عَمَّا قَلِيلٖ لَّيُصۡبِحُنَّ نَٰدِمِينَ ٤٠

[Allāh] said, "After a little, they will surely become regretful."

23:41

فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ بِٱلۡحَقِّ فَجَعَلۡنَٰهُمۡ غُثَآءٗۚ فَبُعۡدٗا لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤١

So the shriek1 seized them in truth,2 and We made them as [plant] stubble. Then away with the wrongdoing people.

2 translator’s notes
  1. See footnote to 11:67.

    [955] i.e., by right or in justice.

    ↩
  2. ↩

23:42

ثُمَّ أَنشَأۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِمۡ قُرُونًا ءَاخَرِينَ ٤٢

Then We produced after them other generations.

Abu HayyanTafsir · 23:42

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском