Al-Mu'minun 23:5
The Believers · Juz 18 · Page 342
وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِفُرُوجِهِمۡ حَٰفِظُونَ ٥
And they who guard their private parts
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 23:5–11
﴿قَدْ أفْلَحَ المُؤْمِنُونَ﴾ [المؤمنون: ١] ﴿الَّذِينَ هم في صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ﴾ [المؤمنون: ٢] ﴿والَّذِينَ هم عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾ [المؤمنون: ٣] ﴿والَّذِينَ هم لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ﴾ [المؤمنون: ٤] ﴿والَّذِينَ هم لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ﴾ ﴿إلّا عَلى أزْواجِهِمْ أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُهم فَإنَّهم غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ ﴿فَمَنِ ابْتَغى وراءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ العادُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ هم لِأماناتِهِمْ وعَهْدِهِمْ راعُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ هم عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ﴾ ﴿أُولَئِكَ هُمُ الوارِثُونَ﴾ ﴿الَّذِينَ يَرِثُونَ الفِرْدَوْسَ هم فِيها خالِدُونَ﴾ ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ مِن سُلالَةٍ مِن طِينٍ﴾ [المؤمنون: ١٢] ﴿ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً في قَرارٍ مَكِينٍ﴾ [المؤمنون: ١٣] ﴿ثُمَّ خَلَقْنا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنا العَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنا المُضْغَةَ عِظامًا فَكَسَوْنا العِظامَ لَحْمًا ثُمَّ أنْشَأْناهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أحْسَنُ الخالِقِينَ﴾ [المؤمنون: ١٤] ﴿ثُمَّ إنَّكم بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ﴾ [المؤمنون: ١٥] ﴿ثُمَّ إنَّكم يَوْمَ القِيامَةِ تُبْعَثُونَ﴾ [المؤمنون: ١٦] .
(p-٣٩٥)هَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ بِلا خِلافٍ، وفي الصَّحِيحِ لِلْحاكِمِ عَنْهُ ﷺ أنَّهُ قالَ: ”«لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ عَشْرُ آياتٍ مَن أقامَهُنَّ دَخَلَ الجَنَّةَ“ ثُمَّ قَرَأ ﴿قَدْ أفْلَحَ المُؤْمِنُونَ﴾ [المؤمنون: ١] إلى عَشْرِ آياتٍ» . ومُناسَبَتُها لِآخِرِ السُّورَةِ قَبْلَها ظاهِرَةٌ؛ لِأنَّهُ - تَعالى - خاطَبَ المُؤْمِنِينَ بُقُولِهِ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا﴾ [الحج: ٧٧] الآيَةَ، وفِيها ﴿لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ [الحج: ٧٧] وذَلِكَ عَلى سَبِيلِ التَّرْجِيَةِ فَناسَبَ ذَلِكَ قَوْلَهُ ﴿قَدْ أفْلَحَ المُؤْمِنُونَ﴾ [المؤمنون: ١] إخْبارًا بِحُصُولِ ما كانُوا رَجَوْهُ مِنَ الفَلاحِ.
وقَرَأ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ وعَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ ﴿قَدْ أُفْلِحَ المُؤْمِنُونَ﴾ [المؤمنون: ١] بِضَمِّ الهَمْزَةِ وكَسْرِ اللّامِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، ومَعْناهُ ادْخُلُوا في الفَلاحِ فاحْتَمَلَ أنْ يَكُونَ مِن فَلَحَ لازِمًا أوْ يَكُونَ أفْلَحَ يَأْتِي مُتَعَدِّيًا ولازِمًا. وقَرَأ طَلْحَةُ أيْضًا بِفَتْحِ الهَمْزَةِ واللّامِ وضَمِّ الحاءِ. قالَ عِيسى بْنُ عُمَرَ: سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ مُصَرِّفٍ يَقْرَأُ ”قَدْ أفْلَحُوا المُؤْمِنُونَ“ فَقُلْتُ لَهُ: أتَلْحَنُ ؟ قالَ: نَعَمْ، كَما لَحَنَ أصْحابِي، انْتَهى. يَعْنِي أنَّ مَرْجُوعَهُ في القِراءَةِ إلى ما رُوِيَ ولَيْسَ بِلَحْنٍ؛ لِأنَّهُ عَلى لُغَةِ أكَلُونِي البَراغِيثُ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أوْ عَلى الإبْهامِ والتَّفْسِيرِ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهي قِراءَةٌ مَرْدُودَةٌ، وفي كِتابِ ابْنِ خالَوَيْهِ مَكْتُوبًا بِواوٍ بَعْدَ الحاءِ، وفي اللَّوامِحِ وحُذِفَتْ واوُ الجَمْعِ بَعْدَ الحاءِ لِالتِقائِهِما في الدَّرَجِ، وكانَتِ الكِتابَةُ عَلَيْها مَحْمُولَةً عَلى الوَصْلِ نَحْوَ ﴿ويَمْحُ اللَّهُ الباطِلَ﴾ [الشورى: ٢٤] . وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وعَنْهُ أيْ عَنْ طَلْحَةَ ﴿أفْلَحَ﴾ [المؤمنون: ١] بِضَمَّةٍ بِغَيْرِ واوٍ اجْتِزاءً بِها عَنْها كَقَوْلِهِ:
؎فَلَوْ أنَّ الأطِبّاءَ كانُ حَوْلِي
انْتَهى. ولَيْسَ بِجَيِّدٍ؛ لِأنَّ الواوَ في ﴿أفْلَحَ﴾ [المؤمنون: ١] حُذِفَتْ لِالتِقاءِ السّاكِنَيْنِ وهُنا حُذِفَتْ لِلضَّرُورَةِ؛ فَلَيْسَتْ مِثْلَها. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: قَدْ تَقْتَضِيهِ لِما هي تُثْبِتُ المُتَوَقَّعَ ولِما تَنْفِيهِ، ولا شَكَّ أنَّ المُؤْمِنِينَ كانُوا مُتَوَقِّعِينَ لِمِثْلِ هَذِهِ البِشارَةِ وهي الإخْبارُ بِثَباتِ الفَلاحِ لَهم، فَخُوطِبُوا بِما دَلَّ عَلى ثَباتِ ما تَوَقَّعُوهُ، انْتَهى.
والخُشُوعُ لُغَةً الخُضُوعُ والتَّذَلُّلُ، ولِلْمُفَسِّرِينَ فِيهِ هُنا أقْوالٌ: قالَ عَمْرُو بْنُ دِينارٍ: هو السُّكُونُ وحُسْنُ الهَيْئَةِ. وقالَ مُجاهِدٌ: غَضُّ البَصَرِ وخَفْضُ الجَناحِ. وقالَ مُسْلِمُ بْنُ يَسارٍ وقَتادَةُ: تَنْكِيسُ الرَّأْسِ. وقالَ الحَسَنُ: الخَوْفُ. وقالَ الضَّحّاكُ: وضْعُ اليَمِينِ عَلى الشِّمالِ. وعَنْ عَلِيٍّ: تَرْكُ الِالتِفاتِ في الصَّلاةِ. وعَنْ أبِي الدَّرْداءِ: إعْظامُ المَقامِ، وإخْلاصُ المَقالِ، واليَقِينُ التّامُّ، وجَمْعُ الِاهْتِمامِ. وفي الحَدِيثِ «أنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - كانَ يُصَلِّي رافِعًا بَصَرَهُ إلى السَّماءِ، فَلَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ رَمى بِبَصَرِهِ نَحْوَ مَسْجِدِهِ»، ومِنَ الخُشُوعِ أنْ تُسْتَعْمَلَ الآدابُ فَيَتَوَقّى كَفَّ الثَّوْبِ، والعَبَثَ بِجَسَدِهِ وثِيابِهِ، والِالتِفاتَ، والتَّمَطِّيَ، والتَّثاؤُبَ، والتَّغْمِيضَ، وتَغْطِيَةَ الفَمِ، والسَّدْلَ، والفَرْقَعَةَ، والتَّشْبِيكَ، والِاخْتِصارَ، وتَقْلِيبَ الحَصى. وفي التَّحْرِيرِ: اخْتُلِفَ في الخُشُوعِ: هَلْ هو مِن فَرائِضِ الصَّلاةِ أوْ مِن فَضائِلِها ومُكَمِّلاتِها عَلى قَوْلَيْنِ، والصَّحِيحُ الأوَّلُ ومَحَلُّهُ القَلْبُ، وهو أوَّلُ عِلْمٍ يُرْفَعُ مِنَ النّاسِ؛ قالَهُ عُبادَةُ بْنُ الصّامِتِ.
وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (فَإنْ قُلْتَ): لِمَ أُضِيفَتِ الصَّلاةُ إلَيْهِمْ ؟ (قُلْتُ): لِأنَّ الصَّلاةَ دائِرَةٌ بَيْنَ المُصَلِّي والمُصَلّى لَهُ، فالمُصَلِّي هو المُنْتَفِعُ بِها وحْدَهُ وهي عُدَّتُهُ وذَخِيرَتُهُ فَهي صَلاتُهُ، وأمّا المُصَلّى لَهُ فَغَنِيٌّ مُتَعالٍ عَنِ الحاجَةِ إلَيْها والِانْتِفاعِ بِها.
﴿اللَّغْوِ﴾ [المؤمنون: ٣] ما لا يَعْنِيكَ مِن قَوْلٍ أوْ فِعْلٍ كاللَّعِبِ والهَزْلِ، وما تُوجِبُ المُرُوءَةُ اطِّراحَهُ يَعْنِي أنَّ بِهِمْ مِنَ الجِدِّ ما يَشْغَلُهم عَنِ الهَزْلِ، لَمّا وصَفَهم بِالخُشُوعِ في الصَّلاةِ أتْبَعَهُمُ الوَصْفَ بِالإعْراضِ عَنِ اللَّغْوِ لِيَجْمَعَ لَهُمُ الفِعْلَ والتَّرْكَ الشّاقَّيْنِ عَلى الأنْفُسِ اللَّذَيْنِ هُما قاعِدَتا بِناءِ التَّكْلِيفِ، انْتَهى. وإذا تَقَدَّمَ مَعْمُولُ اسْمِ الفاعِلِ جازَ أنْ يُقَوّى تَعْدِيَتُهُ بِاللّامِ كالفِعْلِ، وكَذَلِكَ إذا تَأخَّرَ، لَكِنَّهُ مَعَ التَّقْدِيمِ أكْثَرُ فَلِذَلِكَ جاءَ ﴿لِلزَّكاةِ﴾ [المؤمنون: ٤] بِاللّامِ ولَوْ جاءَ مَنصُوبًا لَكانَ عَرَبِيًّا، والزَّكاةُ إنْ أُرِيدَ بِها التَّزْكِيَةُ صَحَّ نِسْبَةُ الفِعْلِ إلَيْها إذْ كُلُّ ما يَصْدُرُ يَصِحُّ أنْ يُقالَ فِيهِ فُعِلَ، وإنْ أُرِيدَ بِالزَّكاةِ قَدْرُ ما يَخْرُجُ مِنَ المالِ لِلْفَقِيرِ (p-٣٩٦)فَيَكُونُ عَلى حَذْفٍ أيْ لِأداءِ الزَّكاةِ ﴿فاعِلُونَ﴾ [المؤمنون: ٤] إذْ لا يَصِحُّ فِعْلُ الأعْيانِ مِنَ المُزَكِّي أوْ يُضَمَّنُ ”فاعِلُونَ“ مَعْنى مُؤَدُّونَ، وبِهِ شَرَحَهُ التَّبْرِيزِيُّ. وقِيلَ ﴿لِلزَّكاةِ﴾ [المؤمنون: ٤] لِلْعَمَلِ الصّالِحِ كَقَوْلِهِ ﴿خَيْرًا مِنهُ زَكاةً﴾ [الكهف: ٨١] أيْ عَمَلًا صالِحًا؛ قالَهُ أبُو مُسْلِمٍ. وقِيلَ: ”الزَّكاةُ“ هُنا النَّماءُ والزِّيادَةُ، واللّامُ لامُ العِلَّةِ، ومَعْمُولُ ﴿فاعِلُونَ﴾ [المؤمنون: ٤] مَحْذُوفٌ، التَّقْدِيرُ ﴿والَّذِينَ هُمْ﴾ لِأجْلِ تَحْصِيلِ النَّماءِ والزِّيادَةِ ﴿فاعِلُونَ﴾ [المؤمنون: ٤]: الخَيْرَ. وقِيلَ: المَصْرُوفُ لا يُسَمّى زَكاةً حَتّى يَحْصُلَ بِيَدِ الفَقِيرِ. وقِيلَ: لا تُسَمّى العَيْنُ المُخْرَجَةُ زَكاةً، فَكانَ التَّغْيِيرُ بِالفِعْلِ عَنْ إخْراجِهِ أوْلى مِنهُ بِالأداءِ، وفِيهِ رَدٌّ عَلى بَعْضِ زَنادِقَةِ الأعاجِمِ الأجانِبِ عَنْ ذَوْقِ العَرَبِيَّةِ في قَوْلِهِ: ألا قالَ مُؤَدُّونَ، قالَ في التَّحْرِيرِ والتَّحْبِيرِ: وهَذا كَما قِيلَ لا عَقْلَ ولا نَقْلَ، والكِتابُ العَزِيزُ نَزَلَ بِأفْصَحِ اللُّغاتِ وأصَحِّها بِلا خِلافٍ. وقَدْ قالَ أُمَيَّةُ بْنُ أبِي الصَّلْتِ:
؎المُطْعِمُونَ الطَّعامَ في السَّنَةِ الأزْ ∗∗∗ مَةِ والفاعِلُونَ لِلزَّكَواتِ
ولَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ أحَدٌ مِن فُصَحاءِ العَرَبِ ولا طَعَنَ فِيهِ عُلَماءُ العَرَبِيَّةِ، بَلْ جَمِيعُهم يَحْتَجُّونَ بِهِ ويَسْتَشْهِدُونَ، انْتَهى. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وحَمْلُ البَيْتِ عَلى هَذا أصَحُّ لِأنَّها فِيهِ مَجْمُوعَةٌ يَعْنِي عَلى أنَّ الزَّكاةَ يُرادُ بِها العَيْنُ وهو عَلى حَذْفِ مُضافٍ، أيْ لِأداءِ الزَّكَواتِ، وعَلَّلَ ذَلِكَ بِجَمْعِها يَعْنِي أنَّها إذا أُرِيدَ بِها العَيْنُ صَحَّ جَمْعُها، وإذا أُرِيدَ بِها التَّزْكِيَةُ لَمْ تُجْمَعْ؛ لِأنَّ التَّزْكِيَةَ مَصْدَرٌ والمَصادِرُ لا تُجْمَعُ، وهَذا غَيْرُ مُسَلَّمٍ بَلْ قَدْ جاءَ مِنها مَجْمُوعًا ألْفاظٌ كالعُلُومِ والحُلُومِ والأشْغالِ، وأمّا إذا اخْتَلَفَتْ فالأكْثَرُونَ عَلى جَوازِ جَمْعِها وهُنا اخْتَلَفَتْ بِحَسَبِ مُتَعَلِّقاتِها فَإخْراجُ النَّقْدِ غَيْرُ إخْراجِ الحَيَوانِ وغَيْرُ إخْراجِ النَّباتِ، والزَّكاةُ في قَوْلِ أُمَيَّةَ مِمّا جاءَ جَمْعًا مِنَ المَصادِرِ، فَلا يَتَعَدّى حَمْلُهُ عَلى المُخْرَجِ لِجَمْعِهِ.
Page 342
سورة المؤمنون
Al-Mu'minun
The Believers · Meccan · 118 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
23:1
قَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١
Certainly will the believers have succeeded:
23:2
ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي صَلَاتِهِمۡ خَٰشِعُونَ ٢
They who are during their prayer humbly intent
23:3
وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَنِ ٱللَّغۡوِ مُعۡرِضُونَ ٣
And they who turn away from ill speech
23:4
وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِلزَّكَوٰةِ فَٰعِلُونَ ٤
And they who are observant of zakāh
23:5
وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِفُرُوجِهِمۡ حَٰفِظُونَ ٥
And they who guard their private parts
23:6
إِلَّا عَلَىٰٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَإِنَّهُمۡ غَيۡرُ مَلُومِينَ ٦
Except from their wives or those their right hands possess,1 for indeed, they will not be blamed -
1 translator’s note
- Female slaves or captives under their ownership. ↩
23:7
فَمَنِ ٱبۡتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡعَادُونَ ٧
But whoever seeks beyond that, then those are the transgressors -
23:8
وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَٰعُونَ ٨
And they who are to their trusts and their promises attentive
23:9
وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمۡ يُحَافِظُونَ ٩
And they who carefully maintain their prayers -
23:10
أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡوَٰرِثُونَ ١٠
Those are the inheritors
23:11
ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلۡفِرۡدَوۡسَ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ١١
Who will inherit al-Firdaus.1 They will abide therein eternally.
1 translator’s note
- The highest part of Paradise. ↩
23:12
وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن طِينٖ ١٢
And certainly did We create man from an extract of clay.
23:13
ثُمَّ جَعَلۡنَٰهُ نُطۡفَةٗ فِي قَرَارٖ مَّكِينٖ ١٣
Then We placed him as a sperm-drop1 in a firm lodging [i.e., the womb].
1 translator’s note
- Or "as a zygote." ↩
23:14
ثُمَّ خَلَقۡنَا ٱلنُّطۡفَةَ عَلَقَةٗ فَخَلَقۡنَا ٱلۡعَلَقَةَ مُضۡغَةٗ فَخَلَقۡنَا ٱلۡمُضۡغَةَ عِظَٰمٗا فَكَسَوۡنَا ٱلۡعِظَٰمَ لَحۡمٗا ثُمَّ أَنشَأۡنَٰهُ خَلۡقًا ءَاخَرَۚ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحۡسَنُ ٱلۡخَٰلِقِينَ ١٤
Then We made the sperm-drop into a clinging clot, and We made the clot into a lump [of flesh], and We made [from] the lump, bones, and We covered the bones with flesh; then We developed him into another creation. So blessed is Allāh, the best of creators.1
1 translator’s note
- i.e., the most skillful and only true Creator. ↩
23:15
ثُمَّ إِنَّكُم بَعۡدَ ذَٰلِكَ لَمَيِّتُونَ ١٥
Then indeed, after that you are to die.
23:16
ثُمَّ إِنَّكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ تُبۡعَثُونَ ١٦
Then indeed you, on the Day of Resurrection, will be resurrected.
23:17
وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا فَوۡقَكُمۡ سَبۡعَ طَرَآئِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلۡخَلۡقِ غَٰفِلِينَ ١٧
And We have created above you seven layered heavens, and never have We been of [Our] creation unaware.