Al-Mu'minunJuz 18 · Page 342

Al-Mu'minun 23:5

The Believers · Juz 18 · Page 342

وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِفُرُوجِهِمۡ حَٰفِظُونَ ٥

And they who guard their private parts

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Qayyim

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 23:5–7

وَعَلَّقَ سُبْحانَهُ فَلاحَ العَبْدِ عَلى حِفْظِ فَرْجِهِ مِنهُ، فَلا سَبِيلَ إلى الفَلاحِ بِدُونِهِ، فَقالَ: ﴿قَدْ أفْلَحَ المُؤْمِنُونَ - الَّذِينَ هم في صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ - والَّذِينَ هم عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ - والَّذِينَ هم لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ - والَّذِينَ هم لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ - إلّا عَلى أزْواجِهِمْ أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُهم فَإنَّهم غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿فَمَنِ ابْتَغى وراءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ العادُونَ﴾ [المؤمنون: ١-٧].

وَهَذا يَتَضَمَّنُ ثَلاثَةَ أُمُورٍ: أنَّ مَن لَمْ يَحْفَظْ فَرْجَهُ لَمْ يَكُنْ مِنَ المُفْلِحِينَ، وأنَّهُ مِنَ المَلُومِينَ، ومِنَ العادِينَ، فَفاتَهُ الفَلاحُ، واسْتَحَقَّ اسْمَ العُدْوانِ، ووَقَعَ في اللَّوْمِ، فَمُقاساةُ ألَمِ الشَّهْوَةِ ومُعاناتُها أيْسَرُ مِن بَعْضِ ذَلِكَ.

[فَصْلٌ: الحِكْمَةُ في جَوازِ اسْتِمْتاعِ السَّيِّدِ بِأمَتِهِ دُونَ العَبْدِ بِسَيِّدَتِهِ]

وَأمّا قَوْلُهُ: " أباحَ لِلرَّجُلِ أنْ يَسْتَمْتِعَ مِن أمَتِهِ بِمِلْكِ اليَمِينِ بِالوَطْءِ وغَيْرِهِ، ولَمْ يُبِحْ لِلْمَرْأةِ أنْ تَسْتَمْتِعَ مِن عَبْدِها لا بِوَطْءٍ ولا غَيْرِهِ " فَهَذا أيْضًا مِن كَمالِ هَذِهِ الشَّرِيعَةِ وحِكْمَتِها، فَإنَّ السَّيِّدَ قاهِرٌ لِمَمْلُوكِهِ، حاكِمٌ عَلَيْهِ، مالِكٌ لَهُ، والزَّوْجُ قاهِرٌ لِزَوْجَتِهِ حاكِمٌ عَلَيْها، وهي تَحْتَ سُلْطانِهِ وحُكْمِهِ شِبْهُ الأسِيرِ؛ ولِهَذا مَنَعَ العَبْدَ مِن نِكاحِ سَيِّدَتِهِ لِلتَّنافِي بَيْنَ كَوْنِهِ مَمْلُوكَها وبَعْلَها، وبَيْنَ كَوْنِها سَيِّدَتَهُ ومَوْطُوءَتَهُ، وهَذا أمْرٌ مَشْهُورٌ بِالفِطْرَةِ والعُقُولِ قُبْحُهُ، وشَرِيعَةُ أحْكَمِ الحاكِمِينَ مُنَزَّهَةٌ عَنْ أنْ تَأْتِيَ بِهِ.

(فصل)

ظن كثير من الجهال أن الفاحشة بالمملوك كالمباحة، أو مباحة، أو أنها أيسر من ارتكابها من الحر، وتأولت هذه الفرقة القرآن على ذلك، وأدخلت المملوك في قوله: ﴿إلا عَلى أزْواجِهِمْ أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُهم فَإنّهم غَيْرُ مَلُومِينَ﴾.

وحتى إن بعض النساء لتمكن عبدها من نفسها، تتأول القرآن على ذلك، كما رفع إلى عمر بن الخطاب امرأة تزوجت عبدها، وتأولت هذه الآية، ففرق عمر رضي الله عنه بينهما، وأدبها، وقال "ويحك، إنما هذا للرجال لا للنساء".

ومن تأول هذه الآية على وطء الذكران من المماليك فهو كافر باتفاق الأمة قال شيخنا: ومن هؤلاء من يتأول قوله تعالى: ﴿وَلَعَبْد مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مٍنْ مُشْرِكٍ ولَوْ أعْجَبَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢١].

على ذلك، قال: وقد سألني بعض الناس عن هذه الآية، وكان ممن يقرأ القرآن فظن أن معناها في إباحة ذكران العبيد المؤمنين.

قال: ومنهم من يجعل ذلك مسألة نزاع، يبيحه بعض العلماء، ويحرمه بعضهم، ويقول: اختلافهم شبهة، وهذا كذب وجهل، فإنه ليس في فرق الأمة من يبيح ذلك، بل ولا في دين من أديان الرسل، وإنما يبيحه زنادقة العالم، الذين لا يؤمنون بالله ورسله، وكتبه واليوم الآخر.

قال: ومنهم من يقول: هو مباح للضرورة، مثل أن يبقى الرجل أربعين يوما لا يجامع، إلى أمثال هذه الأمور التي خاطبني فيها وسألني عنها طوائف من الجند والعامة والفقراء.

قال: ومنهم من قد بلغه خلاف بعض العلماء في وجوب الحد فيه، فظن أن ذلك خلاف في التحريم، ولم يعلم أن الشيء قد يكون من أعظم المحرمات، كالميتة والدم ولحم الخنزير، وليس فيه حد مقدر.

ثم ذلك الخلاف قد يكون قولا ضعيفا، فيتولد من ذلك القول الضعيف الذي هو من خطأ بعض المجتهدين، وهذا الظن الفاسد الذي هو خطأ بعض الجاهلين: تبديل الدين، وطاعة الشيطان، ومعصية رب العالمين، فإذا انضافت الأقوال الباطلة إلى الظنون الكاذبة، وأعانتها الأهواء الغالبة، فلا تسأل عن تبديل الدين بعد ذلك، والخروج عن جملة الشرائع بالكلية.

ولما سهل هذا الأمر في نفوس كثير من الناس صار كثير من المماليك يتمدح بأنه لا يعرف غير سيده، أنه لم يطأه سواه، كما تتمدح الأمة والمرأة بأنها لا تعرف غير سيدها وزوجها، وكذلك كثير من المردان يتمدح بأنه لا يعرف غير خدينه وصديقه، أو مؤاخيه أو معلمه، وكذلك من الفاعلين يتمدح بأنه عفيف عما سوى خدنه الذي هو قرينه وعشيره كالزوجة، أو عما سوى مملوكه، الذي هو كسريته.

ومنهم من يرى أن التحريم إنما هو إكراه الصبي على فعل الفاحشة، فإذا كان مختارا راضيا لم يكن بذلك بأس، فكأن المحرم عنده من ذلك إنما هو الظلم والعدوان بإكراه المفعول به.

قال شيخنا: وحكى لي من أثق به: أن بعض هؤلاء أخُذِ على هذه الفاحشة، فحكم عليه بالحد، فقال: والله هو ارتضى بذلك، وما أكرهته ولا غصبته، فكيف أعاقب؟ فقال نصير المشركين - وكان حاضرا - هذا حكم محمد بن عبد الله وليس لهؤلاء ذنب.

ومن هؤلاء من يعتقد أن العشق إذا بلغ بالعاشق إلى حد يخاف معه التلف أبيح له وطء معشوقه للضرورة، وحفظ النفس، كما يباح له الدم والميتة ولحم الخنزير في المخمصة.

وقد يبيح هؤلاء شرب الخمر على وجه التدواي، وحفظ الصحة إذا سلم من معرة السكر.

ولا ريب أن الكفر والفسوق والمعاصي درجات، كما أن الإيمان والعمل الصالح درجات، كما قال تعالى: ﴿هم دَرَجاتٌ عِنْدَ الله واللهُ بَصِيرٌ بَما يَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران: ١٦٣] وقال: ﴿وَلِكلٍّ دَرَجاتٌ مّمِا عَمِلُوا، وما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمّا يَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام: ١٣٢]. وقال ﴿إنَما النّسِئُ زِيادَةٌ في الكُفْر﴾ [التوبة: ٣٧] وقال ﴿فَأمّا الّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهم إيمانًا وهم يَسْتَبِشرُونَ وأمّا الّذِينَ في قُلُوبهمْ مَرَضٌ فَزادَتْهم رجْسًا إلى رِجْسِهِمْ﴾ [التوبة: ١٢٤-١٢٥].

ونظائره في القرآن كثيرة.

ومن أخف هؤلاء جرما: من يرتكب ذلك معتقدا تحريمه، وأنه إذا قضى حاجته قال: أستغفر الله فكأن ما كان لم يكن.

فقد تلاعب الشيطان بأكثر هذا الخلق، كتلاعب الصبيان بالكرة، وأخرج لهم أنواع الكفر والفسوق والعصيان في كل قالب.

وبالجملة فمراتب الفاحشة متفاوتة بحسب مفاسدها، فالمتخذ خدْنًا من النساء والمتخذة خدنا من الرجال أقل شرا من المسافح والمسافحة مع كل أحد، والمستخفي بما يرتكبه أقل إثما من المجاهر المستعلن، والكاتم له أقل إثما من المخبر المحدِّث للناس به، فهذا بعيد عن عافية الله تعالى وعفوه، كما قال النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم:

"كُلُّ أُمَّتِي معافى إلا المُجاهِرِينَ، وإنَّ مِنَ المُجاهَرَةِ أنْ يَسْتُرَ اللهُ تعالى عَلَيْهِ ثُمً يُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللهِ عَنْهُ، يَقُولُ، يا فُلاَن، فَعَلْتُ البارِحَةَ كَذا وكَذا فَيَبِيتُ رَبُّهُ يَسْتُرُهُ، ويُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللهِ عَنْ نَفْسِهِ"

أو كما قال.

وفي الحديث الآخر عنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: "مَنِ ابْتُلِى مِن هذِهِ القاذُوراتِ بِشَيءْ فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللهِ، فَإنّهُ مَن يُبْدِ لَنا صَفْحَتَهُ نُقِمْ عَلَيْهِ كِتابَ اللهِ": وفي الحديث الآخر "إنّ الخَطِيئَةَ إذا خفِيتَ لَمْ تَضُرَّ إلا صاحِبَها، ولكِنْ إذا أعْلِنَتْ فَلَمْ تُنْكَرْ ضَرَّتْ العامَّةَ".

وكذلك الزنا بالمرأة التي لا زوج لها أيسر إثما من الزنا بذات الزوج، لما فيه من ظلم الزوج والعدوان عليه، وإفساد فراشه عليه، وقد يكون إثم هذا أعظم من إثم مجرد الزنا، أو دونه.

والزنا بحليلة الجار أعظم إثما من الزنا ببعيدة الدار، لما اقترن بذلك من أذى الجار، وعدم حفظ وصية الله تعالى ورسوله به.

وكذلك الزنا بامرأة الغازى في سبيل الله أعظم إثما عند الله من الزنا بغيرها. ولهذا يقام له يوم القيامة ويقال له:

"خذ من حسناته ما شئت".

وكما تختلف درجاته بحسب المزني بها فكذلك تتفاوت درجاته بحسب الزمان والمكان والأحوال، وبحسب الفاعل.

فالزنا في رمضان ليلا أو نهارًا أعظم إثما منه في غيره. وكذلك في البقاع الشريفة المفضلة هو أعظم إثما منه فيما سواها.

وأما تفاوته بحسب الفاعل: فالزنا من الحر أقبح منه من العبد. ولهذا كان حَدُّه على النصف من حده.

ومن المحصن أقبح منه من البكر، ومن الشيخ أقبح منه من الشاب.

ولهذا كان أحد الثلاثة الذين لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: الشيخ الزانى. ومن العالم أقبح منه من الجاهل، لعلمه بقبحه، وما يترتب عليه، وإقدامه على بصيرة. ومن القادر على الاستغناء عنه أقبح من الفقير العاجز.

(فصل)

إذا قدر الرجل على التزوج أو التسري حرم عليه الاستمناء بيده.

قال ابن عقيل: "وأصحابنا وشيخنا لم يذكروا سوى الكراهة لم يطلقوا التحريم"

قال: "وإن لم يقدر على زوجة ولا سرية ولا شهوة له تحمله على الزنا حرم عليه الاستمناء لأنه استمتاع بنفسه والآية تمنع منه وإن كان متردد الحال بين الفتور والشهوة ولا زوجه له وله أمة ولا يتزوج به كره ولم يحرم وإن كان مغلوبا على شهوته يخاف العنت كالأسير والمسافر والفقير جاز له ذلك نص عليه أحمد رضي الله عنه.

وروي أن الصحابة كانوا يفعلونه في غزواتهم وأسفارهم، وإن كانت امرأة لا زوج لها واشتدت غلمتها فقال بعض أصحابنا: يجوز لها اتخاذ الاكرنبج وهو شيء يعمل من جلود على صورة الذكر فتستدخله المرأة أو ما أشبه ذلك من قثاء وقرع صغار.

والصحيح عندي أنه لا يباح لأن النبي ﷺ إنما أرشد صاحب الشهوة إذا عجز عن الزواج إلى الصوم ولو كان هناك معنى غيره لذكره وإذا كان غائبا عنها لأن الفعل جائز ولا يحرم من توهمه وتخيل وإن كان غلاما أو أجنبية كره له ذلك لأنه إغراء لنفسه بالحرام وحث لها عليه وإن قور بطيخة أو عجينا أو أديما أو نجشا في صنم إليه فأولج فيه فعلى ما قدمنا من التفصيل.

قلت: وهو أسهل من استمنائه بيده.

وقد قال أحمد فيمن به شهوة الجماع غالبا لا يملك نفسه ويخاف أن تنشق أنثياه أطعم وهذا لفظ منا حكاه عنه في المغني ثم قال: "أباح له الفطر لأنه يخاف على نفسه فهو كالمريض يخاف على نفسه من الهلاك لعطش ونحوه وأوجب الإطعام بدلا من الصيام، وهذا محمول على من لا يرجو إمكان القضاء فإن رجا ذلك فلا فدية عليه والواجب انتظار القضاء وفعله إذا قدر عليه لقوله: ﴿فَمَن كانَ مِنكم مَرِيضًا﴾ الآية.

وإنما يصار إلى الفدية عند اليأس من القضاء فإن أطعم مع يأسه ثم قدر على الصيام احتمل أن لا يلزمه لأن ذمته قد برئت بأداء الفدية التي كانت هي الواجب فلم تعد إلى الشغل بما برئت منه واحتمل أن يلزمه القضاء لأن الإطعام بدل إياس وقد تبينا ذهابه فأشبه المعتدة بالشهور لليأس إذا حاضت في أثنائها.

في الفصول روى عن أحمد في رجل خاف أن تنشق مثانته من الشبق أو تنشق أنثياه لحبس الماء في زمن رمضان يستخرج الماء ولم يذكر بأي شيء يستخرجه

قال: "وعندي أنه يستخرجه بما لا يفسد صوم غيره كاستمنائه بيده أو ببدن زوجته أو أمته غير الصائمة، فإن كان له أمة طفلة أو صغيرة استمنى بيدها وكذلك الكافرة.

ويجوز وطؤها فيما دون الفرج فإن أراد الوطء في الفرج مع إمكان إخراج الماء بغيره فعندي أنه لا يجوز لأن الضرورة إذا رفعت حرام ما وراءها كالشبع مع الميتة بل هاهنا آكد لأن باب الفروج آكد في الحظر من الأكل".

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn al-Qayyim · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 342

Al-Mu'minunJuz 18 · Page 342

سورة المؤمنون

Al-Mu'minun

The Believers · Meccan · 118 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

23:1

قَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١

Certainly will the believers have succeeded:

23:2

ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي صَلَاتِهِمۡ خَٰشِعُونَ ٢

They who are during their prayer humbly intent

23:3

وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَنِ ٱللَّغۡوِ مُعۡرِضُونَ ٣

And they who turn away from ill speech

23:4

وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِلزَّكَوٰةِ فَٰعِلُونَ ٤

And they who are observant of zakāh

23:5

وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِفُرُوجِهِمۡ حَٰفِظُونَ ٥

And they who guard their private parts

23:6

إِلَّا عَلَىٰٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَإِنَّهُمۡ غَيۡرُ مَلُومِينَ ٦

Except from their wives or those their right hands possess,1 for indeed, they will not be blamed -

1 translator’s note
  1. Female slaves or captives under their ownership. ↩

23:7

فَمَنِ ٱبۡتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡعَادُونَ ٧

But whoever seeks beyond that, then those are the transgressors -

23:8

وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَٰعُونَ ٨

And they who are to their trusts and their promises attentive

23:9

وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمۡ يُحَافِظُونَ ٩

And they who carefully maintain their prayers -

23:10

أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡوَٰرِثُونَ ١٠

Those are the inheritors

23:11

ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلۡفِرۡدَوۡسَ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ١١

Who will inherit al-Firdaus.1 They will abide therein eternally.

1 translator’s note
  1. The highest part of Paradise. ↩

23:12

وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن طِينٖ ١٢

And certainly did We create man from an extract of clay.

23:13

ثُمَّ جَعَلۡنَٰهُ نُطۡفَةٗ فِي قَرَارٖ مَّكِينٖ ١٣

Then We placed him as a sperm-drop1 in a firm lodging [i.e., the womb].

1 translator’s note
  1. Or "as a zygote." ↩

23:14

ثُمَّ خَلَقۡنَا ٱلنُّطۡفَةَ عَلَقَةٗ فَخَلَقۡنَا ٱلۡعَلَقَةَ مُضۡغَةٗ فَخَلَقۡنَا ٱلۡمُضۡغَةَ عِظَٰمٗا فَكَسَوۡنَا ٱلۡعِظَٰمَ لَحۡمٗا ثُمَّ أَنشَأۡنَٰهُ خَلۡقًا ءَاخَرَۚ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحۡسَنُ ٱلۡخَٰلِقِينَ ١٤

Then We made the sperm-drop into a clinging clot, and We made the clot into a lump [of flesh], and We made [from] the lump, bones, and We covered the bones with flesh; then We developed him into another creation. So blessed is Allāh, the best of creators.1

1 translator’s note
  1. i.e., the most skillful and only true Creator. ↩

23:15

ثُمَّ إِنَّكُم بَعۡدَ ذَٰلِكَ لَمَيِّتُونَ ١٥

Then indeed, after that you are to die.

23:16

ثُمَّ إِنَّكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ تُبۡعَثُونَ ١٦

Then indeed you, on the Day of Resurrection, will be resurrected.

23:17

وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا فَوۡقَكُمۡ سَبۡعَ طَرَآئِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلۡخَلۡقِ غَٰفِلِينَ ١٧

And We have created above you seven layered heavens, and never have We been of [Our] creation unaware.

Ibn al-QayyimTafsir · 23:5

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском