Al-Mu'minunJuz 18 · Page 345

Al-Mu'minun 23:50

The Believers · Juz 18 · Page 345

وَجَعَلۡنَا ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَأُمَّهُۥٓ ءَايَةٗ وَءَاوَيۡنَٰهُمَآ إِلَىٰ رَبۡوَةٖ ذَاتِ قَرَارٖ وَمَعِينٖ ٥٠

And We made the son of Mary and his mother a sign and sheltered them within a high ground having level [areas] and flowing water.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 23:50

﴿وجَعَلْنا ابْنَ مَرْيَمَ وأُمَّهُ آيَةً﴾ أيْ آيَةٍ دالَّةٍ عَلى عَظِيمِ قُدْرَتِنا بِوِلادَتِهِ مِنها مِن غَيْرِ مَسِيسِ بَشَرٍ فالآيَةُ أمْرٌ واحِدٌ مُشْتَرِكٌ بَيْنَهُما فَلِذا أُفْرِدَتْ، وجَوَّزَ أنْ يَكُونَ الكَلامُ عَلى تَقْدِيرِ مُضافٍ أيْ جَعَلْنا حالَ ابْنِ مَرْيَمَ وأُمَّهُ آيَةً أوْ جَعَلْنا ابْنَ مَرْيَمَ وأُمَّهُ ذَوِي آيَةٍ وأنْ يَكُونَ عَلى حَذْفِ آيَةٍ مِنَ الأوَّلِ لِدَلالَةِ الثّانِي عَلَيْهِ أوْ بِالعَكْسِ أيْ جَعَلْنا ابْنَ مَرْيَمَ آيَةً لَمّا ظَهَرَ فِيهِ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنَ الخَوارِقِ كَتَكَلُّمِهِ في المَهْدِ بِما تَكَلَّمَ صَغِيرًا وإحْيائِهِ المَوْتى وإبْرائِهِ الأكْمَهِ والأبْرَصِ وغَيْرِ ذَلِكَ كَبِيرًا وجَعْلْنا أُمَّهُ آيَةً بِأنْ ولَدَتْ مِن غَيْرِ مَسِيسٍ، وقالَ الحَسَنُ: إنَّها عَلَيْها

صفحة 38

السَّلامُ تَكَلَّمَتْ في صِغَرِها أيْضًا حَيْثُ قالَتْ:

﴿هُوَ مِن عِنْدِ اللَّهِ إنَّ اللَّهِ يَرْزُقُ مِن يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ [آلُ عِمْرانَ: 37] ولَمْ تَلْتَقِمْ ثَدْيًا قَطُّ، وقالَ الخَفاجِيُّ: لَكَ أنْ تَقُولَ: إنَّما يَحْتاجُ إلى تَوْجِيهِ إفْرادِ الآيَةِ بِما ذَكَرَ إذا أُرِيدَ أنَّها آيَةٌ عَلى قُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى أمّا إذا كانَتْ بِمَعْنى المُعْجِزَةِ أوِ الإرْهاصِ فَلا لِأنَّها إنَّما هي لِعِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ لِنُبُوَّتِهِ دُونَ مَرْيَمَ اهْـ. ولا يَخْفى ما فِيهِ والوَجْهُ عِنْدِي ما تَقَدَّمَ، والتَّعْبِيرُ عَنْ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ بِابْنِ مَرْيَمَ وعَنْ مَرْيَمَ بِأُمِّهِ لِلْإيذانِ مِن أوَّلِ الأمْرِ بِحَيْثِيَّةِ كَوْنِهِما آيَةً فَإنَّ نِسْبَتَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ إلَيْها مَعَ أنَّ النِّسَبَ إلى الآباءِ دالَّةٌ عَلى أنْ لا أبَ لَهُ أيْ جَعْلِنا ابْنِ مَرْيَمَ وحْدَها مِن غَيْرِ أنْ يَكُونَ لَهُ أبٌ وأُمُّهُ الَّتِي ولَدَتْهُ خاصَّةً مِن غَيْرِ مُشارِكَةِ الأبِ آيَةً، وتَقْدِيمُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لِأصالَتِهِ فِيما ذَكَرَ مِن كَوْنِهِ آيَةً كَما قِيلَ أنَّ تَقْدِيمَ أُمِّهِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وجَعَلْناها وابْنَها آيَةً لِلْعالَمِينَ﴾ [الأنْبِياءُ: 91] لِأصالَتِها فِيما نُسِبَ إلَيْها مِنَ الإحْصانِ والنَّفْخِ، ثُمَّ اعْلَمْ أنَّ الَّذِي أجْمَعَ عَلَيْهِ الإسْلامِيُّونَ أنَّهُ لَيْسَ لِمَرْيَمَ ابْنٌ سِوى عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ.

وزَعَمَ بَعْضُ النَّصارى قاتَلَهُمُ اللَّهُ تَعالى أنَّها بَعْدَ أنْ ولَدَتْ عِيسى تَزَوَّجَتْ بِيُوسُفَ النَّجّارِ ووَلَدَتْ مِنهُ ثَلاثَةَ أبْناءٍ، والمُعْتَمَدُ عَلَيْهِ عِنْدَهم أنَّها كانَتْ في حالِ الصِّغَرِ خَطِيبَةَ يُوسُفَ النَّجّارِ وعَقَدَ عَلَيْها ولَمْ يَقْرُبْها ولَمّا رَأى حَمْلَها بِعِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ وهم بِتَخْلِيَتِها فَرَأى في المَنامِ مَلَكا أوْقَفَهُ عَلى حَقِيقَةِ الحالِ فَلَمّا ولَدَتْ بَقِيَتْ عِنْدَهُ مَعَ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ فَجَعَلَ يُرَبِّيهِ ويَتَعَهَّدُهُ مَعَ أوْلادٍ لَهُ مِن زَوْجَةٍ غَيْرِها فَأمّا هي فَلَمْ يَكُنْ يَقْرُبُها أصْلًا، والمُسْلِمُونَ لا يُسَلِّمُونَ أنَّها كانَتْ مَعْقُودًا عَلَيْها لِيُوسُفَ ويُسَلِّمُونَ أنَّها كانَتْ خَطِيبَتُهُ وأنَّهُ تَعَهَّدَها وتَعَهَّدَ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ ويَقُولُونَ: كانَ ذَلِكَ لِقَرابَتِهِ مِنها ﴿وآوَيْناهُما﴾ أيْ جَعَلْناهُما يَأْوِيانِ ﴿إلى رَبْوَةٍ﴾ هي ما ارْتَفَعَ مِنَ الأرْضِ دُونَ الجَبَلِ.

واخْتَلَفَ في المُرادِ هُنا فَأخْرَجَ وكِيعٌ وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ عَساكِرَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إلى رَبْوَةٍ﴾ أُنْبِئْنا أنَّها دِمَشْقُ، وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ وعَنْ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ الصَّحابِيِّ وعَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ وعَنْ قَتادَةَ عَنِ الحَسَنِ أنَّهم قالُوا: الرَّبْوَةُ هي دِمَشْقُ، وفي ذَلِكَ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ أخْرَجَهُ ابْنُ عَساكِرَ عَنْ أبِي أمامَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ.

وأخْرَجَ جَماعَةٌ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّهُ قالَ: هي الرَّمْلَةُ مِن فِلَسْطِينَ، وأخْرَجَ ذَلِكَ ابْنُ مَرْدُويَهَ مِن حَدِيثِهِ مَرْفُوعًا،

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ، وجَماعَةٌ عَنْ مُرَّةَ البَهَزِيِّ قالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: الرَّبْوَةُ الرَّمَلَةُ»، وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وغَيْرُهُ عَنِ الضَّحّاكِ أنَّهُ قالَ: هي بَيْتُ المَقْدِسِ، وأخْرَجَ هو وغَيْرُهُ أيْضًا عَنْ قَتادَةَ أنَّهُ قالَ: كُنّا نُحَدَّثُ أنَّ الرَّبْوَةَ بَيْتُ المَقْدِسِ، وذَكَرُوا عَنْ كَعْبٍ أنَّ أرْضَهُ كَبِدُ الأرْضِ وأقْرَبُها إلى السَّماءِ بِثَمانِيَةَ عَشَرَ مَيْلًا ولِذا كانَ المِعْراجُ ورَفْعُ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ مِنهُ، وهَذا القَوْلُ أوْفَقُ بِإطْلاقِ الرَّبْوَةِ عَلى ما سَمِعْتَ مِن مَعْناها، وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وغَيْرُهُ عَنْ وهَبٍ وابْنِ جَرِيرٍ وغَيْرِهِ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ الرَّبْوَةَ مِصْرَ، ورُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ أنَّهُ قالَ: هي الإسْكَنْدِرِيَّةُ، وذَكَرُوا أيَّ قُرى مِصْرَ كُلَّ واحِدَةٍ مِنها عَلى رَبْوَةٍ مُرْتَفِعَةٍ لِعُمُومُ النِّيلِ في زِيادَتِهِ جَمِيعِ أرْضِها فَلَوْ لَمْ تَكُنِ القُرى عَلى الرُّبى لَغَرِقَتْ، وذَكَرَ أنَّ سَبَبَ هَذا الإيواءِ أنَّ مَلِكَ ذَلِكَ الزَّمانِ عَزَمَ عَلى قَتْلِ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ فَفَرَّتْ بِهِ أُمُّهُ إلى أحَدِ هَذِهِ الأماكِنِ الَّتِي ذَكَرَتْ كَذا في البَحْرِ، ورَأيْتُ في إنْجِيلِ مَتّى أنَّ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا وُلِدَ في بَيْتِ لَحْمٍ في أيّامِ هِيرُودُسِ المِلْكِ وافى جَماعَةً مِنَ

صفحة 39

المَجُوسِ مِنَ المَشْرِقِ إلى أُورْشَلِيمَ يَقُولُونَ: أيْنَ المَوْلُودُ مِلْكُ اليَهُودِ فَقَدْ رَأيْنا نَجْمَةً في المَشْرِقِ وجِئْنا لِنَسْجُدَ لَهُ فَلَمّا سَمِعَ هِيرُودُسِ اضْطَرَبَ وجَمَعَ رُؤَساءَ الكَهَنَةِ وكَتَبَةَ الشَّعْبِ فَسَألَهم أيْنَ يُولَدُ المَسِيحُ؟ فَقالُوا: في بَيْتِ لَحْمٍ فَدَعا المَجُوسَ سِرًّا وتَحَقَّقَ مِنهُمُ الزَّمانُ الَّذِي ظَهَرَ لَهم فِيهِ النَّجْمُ وأرْسَلَهم إلى بَيْتِ لَحْمٍ وقالَ لَهُمُ: اجْهَدُوا في البَحْثِ عَنْ هَذا المَوْلُودِ فَإذا وجَدْتُمُوهُ فَأخْبَرُونِي لِأسْجُدَ لَهُ مَعَكم فَذَهَبُوا فَوَجَدُوهُ مَعَ مَرْيَمَ فَسَجَدُوا وقَرَّبُوا القَرابِينَ ورَأوْا في المَنامِ أنْ لا يَرْجِعُوا إلى هِيرُودْسْ فَذَهَبُوا إلى كُورَتِهِمْ ورَأى يُوسُفُ في المَنامِ مَلِكًا يَقُولُ لَهُ قُمْ فَخُذِ الطِّفْلَ وأُمَّهُ واهْرُبْ إلى مِصْرَ وكُنْ هُناكَ حَتّى أقُولَ لَكَ فَإنَّ هِيرُدُوسْ قَدْ عَزَمَ عَلى أنْ يَطْلُبَ الطِّفْلَ لِيُهْلِكَهُ فَقامَ وأخَذَ الطِّفْلَ وأمَّهُ لَيْلًا ومَضى إلى مِصْرَ وكانَ هُناكَ وفاةُ هِيرُودُسْ فَلِما تُوُفِّيَ رَأى يُوسُفُ المَلَكَ في المَنامِ يَقُولُ لَهُ: قُمْ فَخُذِ الطِّفْلَ وأُمَّهُ واذْهَبْ إلى أرْضِ إسْرائِيلَ فَقَدْ ماتَ مَن يَطْلُبُ نَفْسَ الطِّفْلِ فَقامَ وأخَذَهُما وجاءَ إلى أرْضِ إسْرائِيلَ فَلَمّا سَمِعَ أنْ أرْشَلاوُسْ قَدْ مَلَكَ عَلى اليَهُودِيَّةِ بَعْدَ أبِيهِ هِيرُودُسْ خافَ أنْ يَذْهَبَ هُناكَ فَأُخْبِرَ في المَنامِ وذَهَبَ إلى تُخُومُ الجَلِيلِ فَسَكَنَ في مَدِينَةٍ تُدْعى ناصِرَةَ اْهْـ، فَإنْ صَحَّ هَذا كانَ الظّاهِرُ أنَّ الرَّبْوَةَ في أرْضِ مِصْرَ أوْ ناصِرَةَ مِن أرْضِ الشّامِ واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ، وقَرَأ أكْثَرُ القُرّاءِ «رُبْوَةٌ» بِضَمُ الرّاءِ وهي لُغَةُ قُرَيْشٍ.

وقَرَأ أبُو إسْحاقَ السُّبَيْعِيِّ «رِبْوَةٌ» بِكَسْرِها، وابْنُ أبِي إسْحاقَ «رُباةٌ» بِضَمُ الرّاءِ وبِالألِفِ، وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما والأشْهَبُ العَقِيلِيُّ والفَرَزْدَقُ والسِّلْمِيُّ في نَقْلِ صاحِبِ اللَّوامِحِ بِفَتْحِها وبِالألِفِ. وقُرِئَ بِكَسْرِها وبِالألِفِ ﴿ذاتِ قَرارٍ﴾ أيْ مُسْتَقِرٍّ مِن أرْضٍ مُنْبَسِطَةٍ، والمُرادُ أنَّها في وادٍ فَسِيحٍ تَنْبَسِطُ بِهِ نَفْسُ مَن يَأْوِي إلَيْهِ، وقالَ مُجاهِدٌ: ذاتُ ثِمارٍ وزُرُوعٍ، والمُرادُ أنَّها مَحَلٌّ صالِحٌ لِقَرارِ النّاسِ فِيهِ لِما فِيهِ مِنَ الزُّرُوعِ والثِّمارِ وهو أنْسَبُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ومَعِينٍ﴾ أيْ وماءٌ مَعِينٌ أيْ جارٍ، ووَزْنُهُ فَعِيلٌ عَلى أنَّ المِيمَ أصْلِيَّةٌ مِن مَعْنى جَرى، وأصْلُهُ الإبْعادُ في الشَّيْءِ ومِنهُ أمْعَنَ النَّظَرَ.

وفِي البَحْرِ مَعَنَ الشَّيْءَ مَعانَةً كَثُرَ أوْ مِنَ الماعُونِ، وإطْلاقُهُ عَلى الماءِ الجارِي لِنَفْعِهِ، وجَوَّزَ أنْ يَكُونَ وزْنُهُ مَفْعُولَ كَمَخِيطٍ عَلى أنَّ المِيمَ زائِدَةٌ مِن عانَهُ أدْرَكَهُ بِعَيْنِهِ كَرَكْبِهِ إذا ضَرَبَهُ بِرُكْبَتِهِ وإطْلاقُهُ عَلى الماءِ الجارِي لِما أنَّهُ في الأغْلَبِ يَكُونُ ظاهِرًا مُشاهَدًا بِالعَيْنِ، ووَصَفَ الماءَ بِذَلِكَ لِأنَّهُ الجامِعُ لِانْشِراحِ الصَّدْرِ وطِيبِ المَكانِ وكَثْرَةِ المَنافِعِ.

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 345

Al-Mu'minunJuz 18 · Page 345

23:43

مَا تَسۡبِقُ مِنۡ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ ٤٣

No nation will precede its time [of termination], nor will they remain [thereafter].

23:44

ثُمَّ أَرۡسَلۡنَا رُسُلَنَا تَتۡرَاۖ كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةٗ رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُۖ فَأَتۡبَعۡنَا بَعۡضَهُم بَعۡضٗا وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَحَادِيثَۚ فَبُعۡدٗا لِّقَوۡمٖ لَّا يُؤۡمِنُونَ ٤٤

Then We sent Our messengers in succession. Every time there came to a nation its messenger, they denied him, so We made them follow one another [to destruction], and We made them narrations.1 So away with a people who do not believe.

1 translator’s note
  1. i.e., history or lessons for mankind. ↩

23:45

ثُمَّ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَٰرُونَ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ ٤٥

Then We sent Moses and his brother Aaron with Our signs and a clear authority1

1 translator’s note
  1. i.e., evidences from Allāh. ↩

23:46

إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ وَكَانُواْ قَوۡمًا عَالِينَ ٤٦

To Pharaoh and his establishment, but they were arrogant and were a haughty people.

23:47

فَقَالُوٓاْ أَنُؤۡمِنُ لِبَشَرَيۡنِ مِثۡلِنَا وَقَوۡمُهُمَا لَنَا عَٰبِدُونَ ٤٧

They said, "Should we believe two men like ourselves while their people are for us in servitude?"

23:48

فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُواْ مِنَ ٱلۡمُهۡلَكِينَ ٤٨

So they denied them and were of those destroyed.

23:49

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ لَعَلَّهُمۡ يَهۡتَدُونَ ٤٩

And We certainly gave Moses the Scripture that perhaps they1 would be guided.

1 translator’s note
  1. The Children of Israel. ↩

23:50

وَجَعَلۡنَا ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَأُمَّهُۥٓ ءَايَةٗ وَءَاوَيۡنَٰهُمَآ إِلَىٰ رَبۡوَةٖ ذَاتِ قَرَارٖ وَمَعِينٖ ٥٠

And We made the son of Mary and his mother a sign and sheltered them within a high ground having level [areas] and flowing water.

23:51

يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعۡمَلُواْ صَٰلِحًاۖ إِنِّي بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِيمٞ ٥١

[Allāh said], "O messengers, eat from the good foods and work righteousness. Indeed I, of what you do, am Knowing.

23:52

وَإِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَأَنَا۠ رَبُّكُمۡ فَٱتَّقُونِ ٥٢

And indeed this, your religion, is one religion,1 and I am your Lord, so fear Me."

1 translator’s note
  1. See footnote to 21:92. ↩

23:53

فَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡ زُبُرٗاۖ كُلُّ حِزۡبِۭ بِمَا لَدَيۡهِمۡ فَرِحُونَ ٥٣

But they [i.e., the people] divided their religion among them into portions [i.e., sects] - each faction, in what it has,1 rejoicing.

1 translator’s note
  1. Of beliefs, opinions, customs, etc. ↩

23:54

فَذَرۡهُمۡ فِي غَمۡرَتِهِمۡ حَتَّىٰ حِينٍ ٥٤

So leave them in their confusion for a time.

23:55

أَيَحۡسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِۦ مِن مَّالٖ وَبَنِينَ ٥٥

Do they think that what We extend to them of wealth and children

23:56

نُسَارِعُ لَهُمۡ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ بَل لَّا يَشۡعُرُونَ ٥٦

Is [because] We hasten for them good things? Rather, they do not perceive.1

1 translator’s note
  1. That the good things given to them in this world are but a trial for them. ↩

23:57

إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم مِّنۡ خَشۡيَةِ رَبِّهِم مُّشۡفِقُونَ ٥٧

Indeed, they who are apprehensive from fear of their Lord

23:58

وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ يُؤۡمِنُونَ ٥٨

And they who believe in the signs of their Lord

23:59

وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمۡ لَا يُشۡرِكُونَ ٥٩

And they who do not associate anything with their Lord

Al-AlusiTafsir · 23:50

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском