Al-Mu'minunJuz 18 · Page 346

Al-Mu'minun 23:63

The Believers · Juz 18 · Page 346

بَلۡ قُلُوبُهُمۡ فِي غَمۡرَةٖ مِّنۡ هَٰذَا وَلَهُمۡ أَعۡمَٰلٞ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمۡ لَهَا عَٰمِلُونَ ٦٣

But their hearts are covered with confusion over this, and they have [evil] deeds besides that [i.e., disbelief] which they are doing,

Tafsir · in Arabic

At-Tafsir al-Ma'thur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 23:63

﴿بَلۡ قُلُوبُهُمۡ فِی غَمۡرَةࣲ مِّنۡ هَـٰذَا﴾ - تفسير

٥١٨٠٧- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿بل قلوبهم في غمرة من هذا﴾، قال: يعني بالغَمْرَة: الكُفْر، والشك[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٠٣)

٥١٨٠٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جُرَيْج- في قوله: ﴿بل قلوبهم في غمرة من هذا﴾، قال: في عَمًى مِن هذا القرآن[[أخرجه ابن جرير ١٧/٧٤. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٤٠٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٤٥٥٤. (١٠/٦٠٣)

٤٥٥٤ لم يذكر ابنُ جرير (١٧/٧٤) في معنى قوله تعالى: ﴿مِن هَذا﴾ سوى قول مجاهد أنّه القرآن.

وذكر ابنُ عطية (٦/٣٠٦) في اسم الإشارة عدة احتمالات، فقال: «وقوله سبحانه: ﴿مِن هَذا﴾ يحتمل أن يشير إلى القرآن، ويحتمل أن يشير إلى كتاب الإحصاء، ويحتمل أن يشير إلى الأعمال الصالحة المذكورة قبل، أي: هم في غمرة مِن اطِّراحها وتركها، ويحتمل أن يشير إلى الدِّين بجملته، أو إلى محمد ﷺ. وكل تأويل من هذه قد قالته فرقة».

٥١٨٠٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿بل قلوبهم في غمرة من هذا﴾، قال: في غفلة من أعمال المؤمنين[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤٧، وابن جرير ١٧/٧٥. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٤٠٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٠٣)

٥١٨١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿بل قلوبهم﴾ يعني: الكفار ﴿في غمرة من هذا﴾ يقول: في غفلة من إيمان بهذا القرآن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٦٠.]]. (ز)

﴿وَلَهُمۡ أَعۡمَـٰلࣱ مِّن دُونِ ذَ ٰ⁠لِكَ هُمۡ لَهَا عَـٰمِلُونَ ۝٦٣﴾ - تفسير

٥١٨١١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولهم أعمال من دون ذلك﴾ يقول: أعمال سيئة دون الشرك، ﴿هم لها عاملون﴾ قال: لا بد لهم مِن أن يعملوها[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٠٣)

٥١٨١٢- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿ولهم أعمال من دون ذلك﴾ الآية، قال: أعمالٌ دونَ الحَقِّ[[أخرجه ابن جرير ١٧/٧٥.]]٤٥٥٥. (ز)

٤٥٥٥ اختُلِف في مرجع اسم الإشارة ﴿ذلك﴾؛ فقيل: إنها إشارة إلى الغمرة. وقيل: إشارة إلى قوله: ﴿مِن هَذا﴾، ونسب ابنُ عطية (٦/٣٠٧) القول الأول إلى أبي العالية، وقتادة، وبيَّن أن معنى الآية عليه: «بل هم ضالون معرضون عن الحق، وهم -مع ذلك- لهم سعايات فساد، فوسمهم تعالى بحالتي شرٍّ». ثم وجَّهه بقوله: «وعلى هذا التأويل فالإخبار عمّا سلف من أعمالهم وعمّا هم فيه». وعلَّق على القول الثاني -ولم ينسبه لأحد- بقوله: «فكأنّه قال: لهم أعمال من دون الحق، أو القرآن ونحوه».

٥١٨١٣- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ولهم أعمال﴾ قال: خطايا ﴿من دون ذلك﴾ قال: الحق، ﴿هم لها عاملون﴾ قال: لا بُدَّ لهم مِن أن يعملوها[[أخرج ابن جرير ١٧/٧٥-٧٦ شطره الأول من طريق ابن أبي نجيح وابن جريج، والأخير من طريق العلاء بن عبد الكريم. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٤٠٧ دون آخره. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٠٣)

٥١٨١٤- عن حميد، قال: سألتُ الحسن البصري عن قول الله: ﴿ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون﴾، قال: أعمال لم يعملوها، سيعملونها[[أخرجه ابن جرير ١٧/٧٦.]]٤٥٥٦. (ز)

٤٥٥٦ علَّق ابنُ عطية (٦/٣٠٧) على قول الحسن ومجاهد بقوله: «أي: أنهم لهم أعمال من الفساد سيعملونها».

٥١٨١٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ولهم أعمال من دون ذلك﴾ قال: هي شر من أعمال المؤمنين، ذكر الله الذين هم مِن خشية ربهم مشفقون، والذين، والذين، ثم قال للكافرين: ﴿بل قلوبهم في غمرة من هذا ولهم أعمال من دون﴾ الأعمال التي سمى: ﴿والذين﴾، ﴿والذين﴾[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤٧، وابن جرير ١٧/٧٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٠٣)

٥١٨١٦- قال قتادة بن دعامة: هذا ينصَرِف إلى المسلمين، وأنّ لهم أعمالًا سِوى ما عملوا مِن الخيرات، هم لها عاملون[[تفسير البغوي ٥/٤٢٢.]]. (ز)

٥١٨١٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولهم أعمال من دون ذلك﴾ يقول: لهم أعمال خبيثةٌ دون الأعمال الصالحة، يعني: غير الأعمال الصالحة التي ذكرت عن المؤمنين في هذه الآية وفي الآية الأولى، ﴿هم لها عاملون﴾ يقول: هم لتلك الأعمال الخبيثة عاملون، التي هي في اللوح المحفوظ أنّهم سيعملونها، لا بُدَّ لهم مِن أن يعملوها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٦٠.]]. (ز)

٥١٨١٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون﴾، قال: لم يكن له بُدٌّ مِن أن يستوفي بقية عمله، ويَصْلى به[[أخرجه ابن جرير ١٧/٧٦.]]. (ز)

٥١٨١٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿ولهم﴾ يعني: المشركين ﴿أعمال من دون ذلك﴾ دون أعمال المؤمنين هي شَرٌّ مِن أعمال المؤمنين، ﴿هم لها عاملون﴾ لتلك الأعمال ... وبعضهم يقول: أعمال لم يعملوها، سيعملونها.عن عمر بن الخطاب، قال: يا رسول الله، أنعمل لِما قد فُرِغ منه أو لِما نَأْتَنِف؟ قال: «لا، بل اعمل لِما قد فُرِغ منه». قال: ففيمَ العمل إذًا؟ قال: «اعملوا، فكُلٌّ لا يُنال إلا بعمل». قال: هذا حين نجتهد. وعن عمر بن الخطاب، قال: يا رسول الله، ما العمل اليوم، أشيءٌ مُستأنف، أم شيء قد فُرِغ منه؟ قال: «قد فُرِغ منه». قال: ففِيمَ العمل اليوم؟ فقال: «كلُّ عبدٍ مُؤَتًّى لِما خُلِق له».=

وعن مطرف بن عبد الله بن الشخير، قال: لم تُكَلوا[[في مختصر ابن محكم: لم توكلوا، كما في حاشية تحقيق المصدر.]] إلى القدر، وإليه تصيرون[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٠٦. والحديث أخرجه ابن أبي عاصم في السنة ١/٧١، والخطيب في موضح أوهام الجمع ٢/٤٠٤، ويحيى بن سلام في تفسيره ١/٤٠٧-٤٠٨، من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عمر به.

إسناده صحيح، وفي سماع سعيد من عمر كلام، لكن وإن لم يثبت سماعه منه فإنّ مراسيله كما قال الإمام أحمد: «صحاح، لا ترى أصح منها». وقال ابن معين: «أصح المراسيل مراسيل سعيد بن المسيب». وقال الشافعي: «إرسال ابن المسيب عندنا حجة». كما في جامع التحصيل ١/٤٧.]]. (ز)

Saheeh International · At-Tafsir al-Ma'thur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 346

Al-Mu'minunJuz 18 · Page 346

23:60

وَٱلَّذِينَ يُؤۡتُونَ مَآ ءَاتَواْ وَّقُلُوبُهُمۡ وَجِلَةٌ أَنَّهُمۡ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ رَٰجِعُونَ ٦٠

And they who give what they give while their hearts are fearful1 because they will be returning to their Lord -

1 translator’s note
  1. Lest their deeds not be acceptable. ↩

23:61

أُوْلَٰٓئِكَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَهُمۡ لَهَا سَٰبِقُونَ ٦١

It is those who hasten to good deeds, and they outstrip [others] therein.

23:62

وَلَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ وَلَدَيۡنَا كِتَٰبٞ يَنطِقُ بِٱلۡحَقِّ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٦٢

And We charge no soul except [with that within] its capacity, and with Us is a record which speaks with truth; and they will not be wronged.

23:63

بَلۡ قُلُوبُهُمۡ فِي غَمۡرَةٖ مِّنۡ هَٰذَا وَلَهُمۡ أَعۡمَٰلٞ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمۡ لَهَا عَٰمِلُونَ ٦٣

But their hearts are covered with confusion over this, and they have [evil] deeds besides that [i.e., disbelief] which they are doing,

23:64

حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذۡنَا مُتۡرَفِيهِم بِٱلۡعَذَابِ إِذَا هُمۡ يَجۡـَٔرُونَ ٦٤

Until when We seize their affluent ones with punishment,1 at once they are crying [to Allāh] for help.

1 translator’s note
  1. In worldly life, before the punishment of the Hereafter. Although general, the description includes specifically the punishment of the Quraysh by famine. ↩

23:65

لَا تَجۡـَٔرُواْ ٱلۡيَوۡمَۖ إِنَّكُم مِّنَّا لَا تُنصَرُونَ ٦٥

Do not cry out today. Indeed, by Us you will not be helped.

23:66

قَدۡ كَانَتۡ ءَايَٰتِي تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَكُنتُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡ تَنكِصُونَ ٦٦

My verses had already been recited to you, but you were turning back on your heels

23:67

مُسۡتَكۡبِرِينَ بِهِۦ سَٰمِرٗا تَهۡجُرُونَ ٦٧

In arrogance regarding it,1 conversing by night, speaking evil.

1 translator’s note
  1. The revelation. Or "him," i.e., the Prophet (ﷺ). ↩

23:68

أَفَلَمۡ يَدَّبَّرُواْ ٱلۡقَوۡلَ أَمۡ جَآءَهُم مَّا لَمۡ يَأۡتِ ءَابَآءَهُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٦٨

Then have they not reflected over the word [i.e., the Qur’ān], or has there come to them that which had not come to their forefathers?

23:69

أَمۡ لَمۡ يَعۡرِفُواْ رَسُولَهُمۡ فَهُمۡ لَهُۥ مُنكِرُونَ ٦٩

Or did they not know their Messenger, so they are toward him disacknowledging?

23:70

أَمۡ يَقُولُونَ بِهِۦ جِنَّةُۢۚ بَلۡ جَآءَهُم بِٱلۡحَقِّ وَأَكۡثَرُهُمۡ لِلۡحَقِّ كَٰرِهُونَ ٧٠

Or do they say, "In him is madness"? Rather, he brought them the truth, but most of them, to the truth, are averse.

23:71

وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلۡحَقُّ أَهۡوَآءَهُمۡ لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِيهِنَّۚ بَلۡ أَتَيۡنَٰهُم بِذِكۡرِهِمۡ فَهُمۡ عَن ذِكۡرِهِم مُّعۡرِضُونَ ٧١

But if the Truth [i.e., Allāh] had followed their inclinations, the heavens and the earth and whoever is in them would have been ruined. Rather, We have brought them their message,1 but they, from their message, are turning away.

1 translator’s note
  1. Or "reminder." ↩

23:72

أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ خَرۡجٗا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيۡرٞۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ٧٢

Or do you, [O Muḥammad], ask them for payment? But the reward of your Lord is best, and He is the best of providers.

23:73

وَإِنَّكَ لَتَدۡعُوهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٧٣

And indeed, you invite them to a straight path.

23:74

وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَٰطِ لَنَٰكِبُونَ ٧٤

But indeed, those who do not believe in the Hereafter are deviating from the path.

At-Tafsir al-Ma'thurTafsir · 23:63

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском