Al-Mu'minunJuz 18 · Page 346

Al-Mu'minun 23:66

The Believers · Juz 18 · Page 346

قَدۡ كَانَتۡ ءَايَٰتِي تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَكُنتُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡ تَنكِصُونَ ٦٦

My verses had already been recited to you, but you were turning back on your heels

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 23:61–67

﴿وهم لَها سابِقُونَ﴾، الظّاهِرُ أنَّ الضَّمِيرَ في (لَها) عائِدٌ عَلى (الخَيْراتِ) أيْ سابِقُونَ إلَيْها، تَقُولُ: سَبَقْتُ لِكَذا وسَبَقْتُ إلى كَذا، ومَفْعُولُ ﴿سابِقُونَ﴾ مَحْذُوفٌ أيْ سابِقُونَ النّاسَ، وتَكُونُ الجُمْلَةُ تَأْكِيدًا لِلَّتِي قَبْلَها مُفِيدَةً تُجَدُّدَ الفِعْلِ بِقَوْلِهِ: (يُسارِعُونَ) وثُبُوتَهَ بِقَوْلِهِ: ﴿سابِقُونَ﴾ وقِيلَ اللّامُ لِلتَّعْلِيلِ أيْ لِأجْلِها سابِقُونَ النّاسَ إلى رِضا اللَّهِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ﴿لَها سابِقُونَ﴾ أيْ فاعِلُونَ السَّبْقَ لِأجْلِها، أوْ سابِقُونَ النّاسَ لِأجْلِها، انْتَهى. وهَذانِ القَوْلانِ عِنْدِي واحِدٌ. قالَ أيْضًا أوْ إيّاها سابِقُونَ أيْ يَنالُوها قَبْلَ الآخِرَةِ حَيْثُ عُجِّلَتْ لَهم في الدُّنْيا، انْتَهى. ولا يَدُلُّ لَفْظُ: ﴿لَها سابِقُونَ﴾ عَلى هَذا التَّفْسِيرِ؛ لِأنَّ سَبْقَ الشَّيْءِ الشَّيْءَ يَدُلُّ عَلى تَقَدُّمِ السّابِقِ عَلى المَسْبُوقِ، فَكَيْفَ يُقالُ لَهم وهم يَسْبِقُونَ الخَيْراتِ هَذا لا يَصِحُّ. وقالَ أيْضًا: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ: ﴿لَها سابِقُونَ﴾ خَبَرًا بَعْدَ خَبَرٍ، ومَعْنى وهم لَها كَمَعْنى قَوْلِهِ أنْتَ لَها، انْتَهى. وهَذا مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. قالَ: المَعْنى سَبَقَتْ لَهُمُ السَّعادَةُ في الأزَلِ فَهم لَها، ورَجَّحَهُ الطَّبَرِيُّ بِأنَّ اللّامَ مُتَمَكِّنَةٌ في المَعْنى، انْتَهى. والظّاهِرُ القَوْلُ الأوَّلُ وباقِيها مُتَعَسَّفٌ وتَحْمِيلٌ لِلَّفْظِ غَيْرَ ظاهِرِهِ. وقِيلَ: الضَّمِيرُ في: (لَها) عائِدٌ عَلى الجَنَّةِ. وقِيلَ: عَلى الأُمَمِ.

﴿ولا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلّا وُسْعَها﴾ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى نَظِيرِ هَذِهِ الجُمْلَةِ في آخِرِ البَقَرَةِ ﴿ولَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالحَقِّ﴾ أيْ كِتابٌ فِيهِ إحْصاءُ أعْمالِ الخَلْقِ يُشِيرُ إلى الصُّحُفِ الَّتِي يَقْرَءُونَ فِيها ما ثَبَتَ لَهم في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ. وقِيلَ: القُرْآنُ.

﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ﴾ أيْ قُلُوبُ الكُفّارِ في ضَلالٍ قَدْ غَمَرَها كَما يَغْمُرُ الماءُ. (مِن هَذا) أيْ مِن هَذا العَمَلِ الَّذِي وُصِفَ بِهِ المُؤْمِنُونَ أوْ مِنَ الكِتابِ الَّذِي لَدَيْنا أوْ مِنَ القُرْآنِ، والمَعْنى مِنِ اطِّراحِ هَذا وتَرْكِهِ أوْ يُشِيرُ إلى الدِّينِ بِجُمْلَتِهِ أوْ إلى مُحَمَّدٍ أقْوالٌ خَمْسَةٌ.

﴿ولَهم أعْمالٌ﴾ مِن دُونِ ذَلِكَ.

أيْ مِن دُونِ الغَمْرَةِ والضَّلالِ المُحِيطِ بِهِمْ، فالمَعْنى أنَّهم ضالُّونَ مُعْرِضُونَ عَنِ الحَقِّ، وهم مَعَ ذَلِكَ لَهم سِعاياتُ فَسادٍ وصَفَهم تَعالى بِحالَتَيْ شَرٍّ، قالَ هَذا المَعْنى قَتادَةُ وأبُو العالِيَةِ، وعَلى هَذا التَّأْوِيلِ الإخْبارُ عَمّا سَلَفَ مِن أعْمالِهِمْ وعَمّا هم فِيهِ. وقِيلَ: الإشارَةُ بِذَلِكَ إلى قَوْلِهِ: (مِن هَذا)، وكَأنَّهُ قالَ لَهم أعْمالٌ مِن دُونِ الحَقِّ، أوْ (p-٤١٢)القُرْآنِ ونَحْوِهِ. وقالَ الحَسَنُ ومُجاهِدٌ: إنَّما أخْبَرَ بِقَوْلِهِ: ﴿ولَهم أعْمالٌ﴾ عَمّا يُسْتَأْنَفُ مِن أعْمالِهِمْ أيْ أنَّهم لَهم أعْمالٌ مِنَ الفَسادِ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿أعْمالٌ﴾ سَيِّئَةٌ دُونَ الشِّرْكِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ﴿ولَهم أعْمالٌ﴾ مُتَجاوِزَةٌ مُتَخَطِّئَةٌ لِذَلِكَ أيْ لِما وُصِفَ بِهِ المُؤْمِنُونَ هم مُعْتادُونَ وبِها ضارُّونَ ولا يُفْطَمُونَ عَنْها حَتّى يَأْخُذَهُمُ اللَّهُ بِالعَذابِ. و(حَتّى) هَذِهِ هي الَّتِي يُبْتَدَأُ بَعْدَها الكَلامُ، والكَلامُ الجُمْلَةُ الشَّرْطِيَّةُ، انْتَهى. وقِيلَ الضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ﴾ يَعُودُ إلى المُؤْمِنِينَ المُشْفِقِينَ ﴿فِي غَمْرَةٍ مِن هَذا﴾ وصْفٌ لَهم بِالحَيْرَةِ، كَأنَّهُ قالَ: (وهم) مَعَ ذَلِكَ الخَوْفِ والوَجَلِ كالمُتَحَيِّرِينَ في أعْمالِهِمْ: أهِيَ مَقْبُولَةٌ أمْ مَرْدُودَةٌ.

﴿ولَهم أعْمالٌ مِن دُونِ ذَلِكَ﴾ أيْ مِنَ النَّوافِلِ ووُجُوهِ البِرِّ سِوى ما هم عَلَيْهِ، ويُرِيدُ بِالأعْمالِ الأُوَلِ الفَرائِضَ، وبِالثّانِي النَّوافِلَ.

﴿حَتّى إذا أخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ﴾ رُجُوعٌ إلى وصْفِ الكُفّارِ؛ قالَهُ أبُو مُسْلِمٍ. قالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ الرّازِيُّ: وهو أوْلى؛ لِأنَّهُ إذا أمْكَنَ رَدُّ الكَلامِ إلى ما اتَّصَلَ بِهِ كانَ أوْلى مِن رَدِّهِ إلى ما بَعْدَهُ خُصُوصًا، وقَدْ رَغَّبَ المَرْءَ في الخَيْرِ بِأنْ يَذْكُرَ أنَّ أعْمالَهم مَحْفُوظَةٌ كَما يُحَذِّرُ بِذَلِكَ مِنَ الشَّرِّ، وأنْ يُوصَفَ بِشِدَّةِ فِكْرِهِ في أمْرِ آخِرَتِهِ بِأنَّ قَلْبَهُ في غَمْرَةٍ، ويُرادُ أنَّهُ قَدِ اسْتَوْلى عَلَيْهِ الفِكْرُ في قَبُولِهِ أوْ رَدِّهِ وفي أنَّهُ هَلْ أدّاهُ كَما يَجِبُ أوْ قَصَّرَ (فَإنْ قِيلَ): فَما المُرادُ بِقَوْلِهِ: (مِن هَذا) ؟ (قُلْنا): إشارَةٌ إلى إشْفاقِهِمْ ووَجَلِهِمْ بَيْنَ اسْتِيلاءِ ذَلِكَ عَلى قُلُوبِهِمُ، انْتَهى. وتَقَدَّمَ قَوْلُ الزَّمَخْشَرِيِّ في: (حَتّى) أنَّها الَّتِي يُبْتَدَأُ بَعْدَها الكَلامُ، وأنَّها غايَةٌ لِما قَبْلَها، وقَدْ رَدَّ ذَلِكَ أنَّهم مُعْتادُونَ لَها حَتّى يَأْخُذَهُمُ اللَّهُ بِالعَذابِ. وقالَ الحَوْفِيُّ: (حَتّى) غايَةٌ وهي عاطِفَةٌ، (إذا) ظَرْفٌ يُضافُ إلى ما بَعْدَهُ فِيهِ مَعْنى الشَّرْطِ، (إذا) الثّانِيَةُ في مَوْضِعِ جَوابِ الأُولى، ومَعْنى الكَلامِ عامِلٌ في: (إذا)، والتَّقْدِيرُ جَأرُوا، فَيَكُونُ جَأرُوا العامِلَ في: (إذا) الأُولى، والعامِلَ في الثّانِيَةِ (أخَذْنا)، انْتَهى، وهو كَلامُ مُخَبِّطٍ لَيْسَ أهْلًا أنْ يَرُدَّ.

وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: و(حَتّى) حَرْفُ ابْتِداءٍ لا غَيْرُ، و(إذا) الثّانِيَةُ الَّتِي هي جَوابٌ يَمْنَعانِ مِن أنْ تَكُونَ حَتّى غايَةً لِعامِلُونَ، انْتَهى. وقالَ مَكِّيٌّ: أيْ لِكُفّارِ قُرَيْشٍ أعْمالٌ مِنَ الشَّرِّ دُونَ أعْمالِ أهْلِ البِرِّ.

﴿لَها عامِلُونَ﴾ إلى أنْ يَأْخُذَ اللَّهُ أهْلَ النِّعْمَةِ والبَطَرِ مِنهم.

﴿بِالعَذابِ إذا هُمْ﴾ يَضِجُّونَ ويَسْتَغِيثُونَ، والمُتْرَفُونَ المُنَعَّمُونَ والرُّؤَساءُ، والعَذابُ القَحْطُ سَبْعَ سِنِينَ والجُوعُ حِينَ دَعا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: «اللَّهُمَّ اشْدُدْ وطْأتَكَ عَلى مُضَرَ، واجْعَلْها عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِيِّ يُوسُفَ» فابْتَلاهُمُ اللَّهُ بِالقَحْطِ حَتّى أكَلُوا الجِيَفَ والكِلابَ والعِظامَ المُحْتَرِقَةَ والقَدَّ والأوْلادَ. وقِيلَ: العَذابُ قَتْلُهم يَوْمَ بَدْرٍ. وقِيلَ: عَذابُ الآخِرَةِ، والظّاهِرُ أنَّ الضَّمِيرَ في: (إذا هم) عائِدٌ عَلى ﴿مُتْرَفِيهِمْ﴾؛ إذْ هُمُ المُحَدَّثُ عَنْهم صاحُوا حِينَ نَزَلَ بِهِمُ العَذابُ. وقِيلَ: يَعُودُ عَلى الباقِينَ بَعْدَ المُعَذَّبِينَ. قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: المُعَذَّبُونَ قَتْلى بَدْرٍ، والَّذِينَ ﴿يَجْأرُونَ﴾ أهْلُ مَكَّةَ؛ لِأنَّهم ناحُوا واسْتَغاثُوا.

﴿لا تَجْأرُوا اليَوْمَ﴾ أيْ يُقالُ لَهم إمّا حَقِيقَةً تَقُولُ لَهُمُ المَلائِكَةُ ذَلِكَ وإمّا مَجازًا أيْ لِسانُ الحالِ يَقُولُ ذَلِكَ هَذا إنْ كانَ الَّذِينَ يَجْأرُونَ هُمُ المُعَذَّبُونَ، وعَلى قَوْلِ ابْنِ جُرَيْجٍ لَيْسَ القائِلُ المَلائِكَةَ. وقالَ قَتادَةُ ﴿يَجْأرُونَ﴾ يَصْرُخُونَ بِالتَّوْبَةِ فَلا يُقْبَلُ مِنهم. وقالَ الرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ: تَجْأرُونَ تَجْزَعُونَ، عَبَّرَ بِالصُّراخِ بِالجَزَعِ إذِ الجَزَعُ سَبَبُهُ.

﴿إنَّكم مِنّا لا تُنْصَرُونَ﴾ أيْ لا تُمْنَعُونَ مِن عَذابِنا أوْ لا يَكُونُ لَكم نَصْرٌ مِن جِهَتِنا، فالجِوارُ غَيْرُ نافِعٍ لَكم ولا مُجْدٍ.

﴿قَدْ كانَتْ آياتِي﴾ هي آياتُ القُرْآنِ، ﴿تَنْكِصُونَ﴾ تَرْجِعُونَ اسْتِعارَةٌ لِلْإعْراضِ عَنِ الحَقِّ. وقَرَأ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ ﴿تَنْكُصُونَ﴾ بِضَمِّ الكافِ، والضَّمِيرُ في (بِهِ) عائِدٌ عَلى المَصْدَرِ الدّالِّ عَلَيْهِ ﴿تَنْكِصُونَ﴾ أيْ بِالنُّكُوصِ والتَّباعُدِ مِن سَماعِ الآياتِ أوْ عَلى الآياتِ؛ لِأنَّها في مَعْنى الكِتابِ، وضَمَّنَ ﴿مُسْتَكْبِرِينَ﴾ مَعْنى مُكَذِّبِينَ فَعُدِّيَ بِالباءِ أوْ تَكُونُ الباءُ لِلسَّبَبِ، أيْ يَحْدُثُ لَكم بِسَبَبِ سَماعِهِ اسْتِكْبارٌ وعُتُوٌّ. والجُمْهُورُ عَلى أنَّ الضَّمِيرَ في (بِهِ) عائِدٌ عَلى الحَرَمِ والمَسْجِدِ وإنْ لَمْ يَجْرِ لَهُ ذِكْرٌ، وسَوَّغَ هَذا الإضْمارَ شُهْرَتُهم (p-٤١٣)بِالِاسْتِكْبارِ بِالبَيْتِ وأنَّهُ لَمْ تَكُنْ لَهم مُعْجِزَةٌ إلّا أنَّهم وُلاتُهُ والقائِمُونَ بِهِ، وذَكَرَ مُنْذِرُ بْنُ سَعِيدٍ أنَّ الضَّمِيرَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ويُحَسِّنُهُ أنَّ في قَوْلِهِ: (تُتْلى عَلَيْكم) دَلالَةً عَلى التّالِي وهو الرَّسُولُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - وهَذِهِ أقْوالٌ تَتَعَلَّقُ فِيها بِمُسْتَكْبِرِينَ. وقِيلَ تَتَعَلَّقُ بِسامِرًا أيْ تَسْمُرُونَ بِذِكْرِ القُرْآنِ والطَّعْنِ فِيهِ، وكانُوا يَجْتَمِعُونَ حَوْلَ البَيْتِ بِاللَّيْلِ يَسْمُرُونَ، وكانَتْ عامَّةَ سَمَرِهِمْ ذِكْرُ القُرْآنِ وتَسْمِيَتُهُ سِحْرًا وشِعْرًا وسَبُّ مَن أتى بِهِ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿سامِرًا﴾، وابْنُ مَسْعُودٍ وابْنُ عَبّاسٍ وأبُو حَيْوَةَ وابْنُ مُحَيْصِنٍ وعِكْرِمَةُ والزَّعْفَرانِيُّ ومَحْبُوبٌ، عَنْ أبِي عُمَرَ ”وسُمَّرًا“ بِضَمِّ السِّينِ وشَدِّ المِيمِ مَفْتُوحَةً، جَمْعُ سامِرٍ، وابْنُ عَبّاسٍ أيْضًا وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وأبُو رَجاءٍ وأبُو نَهِيكٍ كَذَلِكَ، وبِزِيادَةِ ألِفٍ بَيْنَ المِيمِ والرّاءِ جَمَعُ سامِرٍ أيْضًا، وهُما جَمْعانِ مَقِيسانِ في مِثْلِ سامِرٍ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 346

Al-Mu'minunJuz 18 · Page 346

23:60

وَٱلَّذِينَ يُؤۡتُونَ مَآ ءَاتَواْ وَّقُلُوبُهُمۡ وَجِلَةٌ أَنَّهُمۡ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ رَٰجِعُونَ ٦٠

And they who give what they give while their hearts are fearful1 because they will be returning to their Lord -

1 translator’s note
  1. Lest their deeds not be acceptable. ↩

23:61

أُوْلَٰٓئِكَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَهُمۡ لَهَا سَٰبِقُونَ ٦١

It is those who hasten to good deeds, and they outstrip [others] therein.

23:62

وَلَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ وَلَدَيۡنَا كِتَٰبٞ يَنطِقُ بِٱلۡحَقِّ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٦٢

And We charge no soul except [with that within] its capacity, and with Us is a record which speaks with truth; and they will not be wronged.

23:63

بَلۡ قُلُوبُهُمۡ فِي غَمۡرَةٖ مِّنۡ هَٰذَا وَلَهُمۡ أَعۡمَٰلٞ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمۡ لَهَا عَٰمِلُونَ ٦٣

But their hearts are covered with confusion over this, and they have [evil] deeds besides that [i.e., disbelief] which they are doing,

23:64

حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذۡنَا مُتۡرَفِيهِم بِٱلۡعَذَابِ إِذَا هُمۡ يَجۡـَٔرُونَ ٦٤

Until when We seize their affluent ones with punishment,1 at once they are crying [to Allāh] for help.

1 translator’s note
  1. In worldly life, before the punishment of the Hereafter. Although general, the description includes specifically the punishment of the Quraysh by famine. ↩

23:65

لَا تَجۡـَٔرُواْ ٱلۡيَوۡمَۖ إِنَّكُم مِّنَّا لَا تُنصَرُونَ ٦٥

Do not cry out today. Indeed, by Us you will not be helped.

23:66

قَدۡ كَانَتۡ ءَايَٰتِي تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَكُنتُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡ تَنكِصُونَ ٦٦

My verses had already been recited to you, but you were turning back on your heels

23:67

مُسۡتَكۡبِرِينَ بِهِۦ سَٰمِرٗا تَهۡجُرُونَ ٦٧

In arrogance regarding it,1 conversing by night, speaking evil.

1 translator’s note
  1. The revelation. Or "him," i.e., the Prophet (ﷺ). ↩

23:68

أَفَلَمۡ يَدَّبَّرُواْ ٱلۡقَوۡلَ أَمۡ جَآءَهُم مَّا لَمۡ يَأۡتِ ءَابَآءَهُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٦٨

Then have they not reflected over the word [i.e., the Qur’ān], or has there come to them that which had not come to their forefathers?

23:69

أَمۡ لَمۡ يَعۡرِفُواْ رَسُولَهُمۡ فَهُمۡ لَهُۥ مُنكِرُونَ ٦٩

Or did they not know their Messenger, so they are toward him disacknowledging?

23:70

أَمۡ يَقُولُونَ بِهِۦ جِنَّةُۢۚ بَلۡ جَآءَهُم بِٱلۡحَقِّ وَأَكۡثَرُهُمۡ لِلۡحَقِّ كَٰرِهُونَ ٧٠

Or do they say, "In him is madness"? Rather, he brought them the truth, but most of them, to the truth, are averse.

23:71

وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلۡحَقُّ أَهۡوَآءَهُمۡ لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِيهِنَّۚ بَلۡ أَتَيۡنَٰهُم بِذِكۡرِهِمۡ فَهُمۡ عَن ذِكۡرِهِم مُّعۡرِضُونَ ٧١

But if the Truth [i.e., Allāh] had followed their inclinations, the heavens and the earth and whoever is in them would have been ruined. Rather, We have brought them their message,1 but they, from their message, are turning away.

1 translator’s note
  1. Or "reminder." ↩

23:72

أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ خَرۡجٗا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيۡرٞۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ٧٢

Or do you, [O Muḥammad], ask them for payment? But the reward of your Lord is best, and He is the best of providers.

23:73

وَإِنَّكَ لَتَدۡعُوهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٧٣

And indeed, you invite them to a straight path.

23:74

وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَٰطِ لَنَٰكِبُونَ ٧٤

But indeed, those who do not believe in the Hereafter are deviating from the path.

Abu HayyanTafsir · 23:66

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском