Al-Mu'minun 23:7
The Believers · Juz 18 · Page 342
فَمَنِ ٱبۡتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡعَادُونَ ٧
But whoever seeks beyond that, then those are the transgressors -
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 23:7
﴿فَمَنِ ابْتَغى وراءَ ذَلِكَ﴾ أيِّ المَذْكُورِ مِنَ الحَدِّ المُتَّسِعِ وهو أرْبَعٌ مِنَ الحَرائِرِ وما شاءَ مِنَ الإماءِ، وانْتِصابٌ ( وراءَ ) عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ ( ابْتَغى ) أيْ خِلافَ ذَلِكَ وهو الَّذِي ذَهَبَ إلَيْهِ أبُو حَيّانَ، وقالَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ:
إنَّ ﴿وراءَ﴾ ظَرْفٌ لا يَصْلُحُ أنْ يَكُونَ مَفْعُولًا بِهِ وإنَّما هو سادٌّ مَسَدَّ المَفْعُولِ بِهِ، ولِذا قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أيْ فَمَن أحْدَثَ ابْتِغاءَ وراءَ ذَلِكَ ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ العادُونَ﴾ الكامِلُونَ في العُدْوانِ المُتَناهَوْنَ فِيهِ كَما يُشِيرُ إلَيْهِ الإشارَةُ والتَّعْرِيفُ وتَوْسِيطُ الضَّمِيرِ المُفِيدِ لِجَعْلِهِمْ جِنْسَ العادِينَ أوْ جَمِيعِهِمْ، وفي الآيَةِ رِعايَةُ لَفْظِ (مِن ومَعْناها ويَدْخُلُ فِيما وراءَ ذَلِكَ الزِّنا واللِّواطِ ومُواقَعَةِ البَهائِمِ وهَذا مِمّا لا خِلافَ فِيهِ.
واخْتَلَفَ في وطْءِ جارِيَةٍ أُبِيحَ لَهُ وطْؤُها فَقالَ الجُمْهُورُ: هو داخِلٌ فِيما وراءَ ذَلِكَ أيْضًا فَيُحَرَّمُ وهو قَوْلُ الحَسَنِ وابْنِ سِيرِينَ ورُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما، فَقَدْ أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وعَبْدُ الرَّزّاقِ عَنْهُ أنَّهُ سُئِلَ عَنِ امْرَأةٍ أحَلَّتْ جارِيَتَها لِزَوْجِها فَقالَ: لا يَحِلُّ لَكَ أنْ تَطَأ فَرْجًا أيْ غَيْرِ فَرْجِ زَوْجَتِكَ إلّا فَرْجًا إنْ شِئْتَ بِعْتَ وإنْ شِئْتَ وهَبْتَ وإنْ شِئْتَ أعْتَقْتَ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ غَيْرُ داخِلٍ فَلا يُحَرَّمُ، فَقَدْ أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ قالَ: إذا أُحِلَّتِ امْرَأةُ الرَّجُلِ أوِ ابْنَتُهُ أوْ أُخْتُهُ لَهُ جارَيْتُها فَلْيُصِبْها وهي لَها وهو قَوْلُ طاوُسٍ، أخْرَجَ عَنْهُ عَبْدُ الرَّزّاقِ أيْضًا أنَّهُ قالَ: هو أحِلُّ مِنَ الطَّعامِ فَإنْ وُلِدَتْ فَوَلَدُها لِلَّذِي أُحِلَّتْ، وهي لِسَيِّدِها الأوَّلِ، وأخْرَجَ عَنْ عَطاءَ أنَّهُ قالَ: كانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ يَحِلُّ الرَّجُلُ ولِيدَتَهُ لِغُلامِهِ وابْنِهِ وأخِيهِ وأبِيهِ والمَرْأةُ لِزَوْجِها وقَدْ بَلَغَنِي أنَّ الرَّجُلَ يُرْسِلُ ولِيدَتَهُ لِصَدِيقِهِ وإلى هَذا ذَهَبَتِ
الشِّيعَةُ، والآيَةُ ظاهِرَةٌ في هَذِهِ لِظُهُورِ أنَّ المُعارَةَ لِلْجِماعِ لَيْسَتْ بِزَوْجَةٍ ولا مَمْلُوكَةٍ وكَذا قَوْلُهُ تَعالى ﴿فَإنْ خِفْتُمْ ألا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ [النِّساءُ: 3] فَإنَّ السُّكُوتَ في مَعْرِضِ البَيانِ يُفِيدُ الحَصْرَ خُصُوصًا إذا كانَ المَقامُ مُقْتَضِيًا لِذِكْرِ جَمِيعِ ما لا يَجِبُ العَدْلُ فِيهِ، وفي عَدَمِ وُجُوبِ العَدْلِ تَكُونُ العارِيَةُ أقْدَمَ مِنَ الكُلِّ إذْ لا يَجِبُ فِيها ألّا تَحْمِلَ مِنَّةَ مالِكِ الفَرْجِ فَقَطْ وكَذا قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿ومَن لَمْ يَسْتَطِعْ مِنكم طَوْلا أنْ يَنْكِحَ المُحْصَناتِ المُؤْمِناتِ فَمِن ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ . إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ذَلِكَ لِمَن خَشِيَ العَنَتَ مِنكم وأنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [النِّساءُ: 25] فَإنَّهُ لَوْ جازَتِ العارِيَةُ لَما كانَ خَوْفُ العَنَتِ والحاجَةُ إلى نِكاحِ الإماءِ وإلى الصَّبْرِ عَلى تَرْكِ نِكاحِهِنَّ مُتَحَقِّقًا، ونَحْوُهُ قَوْلُهُ سُبْحانَهُ:
﴿ولْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحًا حَتّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ [النُّورُ: 33] فَإنَّهُ لَوْ كانَتِ العارِيَةُ جائِزَةً لَمْ يُؤْمَرِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحًا بِالِاسْتِعْفافِ، ولَعَلَّ الرِّوايَةَ السّابِقَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ غَيْرُ صَحِيحَةٍ، وكَذا اخْتُلِفَ في المُتْعَةِ فَذَهَبَتِ الشِّيعَةُ أيْضًا
صفحة 8
إلى جَوازِها، ويَرُدُّ عَلَيْهِمْ بِما ذَكَرْنا مِنَ الآياتِ الظّاهِرَةِ في تَحْرِيمُ العارِيَةِ، وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وأبُو داوُودَ في ناسِخِهِ عَنِ القاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنِ المُتْعَةِ فَقالَ: هي مُحَرَّمَةٌ في كِتابِ اللَّهِ تَعالى وتَلا: ﴿والَّذِينَ هم لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ﴾ الآيَةُ وقَرَّرَ وجْهَ دَلالَةِ الآيَةِ عَلى ذَلِكَ أنَّ المُسْتَمْتِعَ بِها لَيْسَتْ مِلْكَ اليَمِينِ ولا زَوْجَةَ فَوَجَبَ أنْ لا تَحِلُّ لَهُ أمّا أنَّها لَيْسَتْ مِلْكَ اليَمِينِ فَظاهِرٌ وأمّا أنَّها لَيْسَتْ زَوْجَةً لَهُ فَلِأنَّهُما لا يَتَوارَثانِ بِالإجْماعِ ولَوْ كانَتْ زَوْجَةً لَحَصَلَ التَّوارُثُ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَكم نِصْفُ ما تَرَكَ أزْواجُكُمْ﴾ [النِّساءُ: 12] وتَعْقُبُهُ في الكَشْفِ بِأنَّ لَهم أنْ يَقُولُوا: إنَّها زَوْجَةٌ يَكْشِفُ المَوْتُ عَنْ بَيْنُونَتِها قَبِيلَهُ كَما أنَّها تُبَيِّنُ بِانْقِضاءِ الأجَلِ قَضاءٌ لِحَقِّ التَّعْلِيقِ والتَّأْجِيلِ، وحاصِلُهُ مَنعُ اسْتِفْسارٍ في المُلازَمَةِ إنْ أُرِيدَ لَوْ كانَتْ زَوْجَةً حالَ الحَياةِ لَمْ يُفِدْ وإنْ أُرِيدَ بَعْدَ المَوْتِ فالمُلازَمَةُ مَمْنُوعَةٌ فَإنْ قِيلَ: لا تُبَيِّنُ بِالمَوْتِ كالنِّكاحِ المُؤَبَّدِ، أُجِيبُ بِأنَّهُ قِياسٌ في عَيْنِ ما افْتَرَقَ النِّكاحانِ بِهِ وهو فاسِدٌ بِالإجْماعِ.
وتَعَقَّبَ هَذا شَيْخُ الإسْلامِ لِخَفاءِ مَعْناهُ عَلَيْهِ بِأنَّهُ لَيْسَ لِلتَّرْدِيدِ مَعْنًى مُحَصَّلٍ ولَوْ قِيلَ: إنْ أُرِيدَ لَوْ كانَتْ زَوْجَةً حالَ الحَياةِ فالمُلازَمَةُ مَمْنُوعَةٌ وإنْ أُرِيدَ بَعْدَ المَوْتِ لَمْ يُفِدْ لَكانَ لَهُ وجْهٌ، وقالَ هو في رَدِّ الِاسْتِدْلالِ لَهم أنْ يَقُولُوا إنَّها زَوْجَةٌ لَهُ في الجُمْلَةِ وأمّا إنْ كَلُّ زَوْجَةٍ تَرِثُ فَهم لا يُسَلِّمُونَهُ، وقالَ بَعْضُهُمُ: الحَقُّ أنَّ الآيَةَ دَلِيلٌ عَلى الشِّيعَةِ فَإنَّ ظاهِرَ كَلامِهِمْ أنَّها لَيْسَتْ بِزَوْجَةٍ أصْلًا حَيْثُ يَنْفُونَ عَنْها لَوازِمَ الزَّوْجِيَّةِ بِالكُلِّيَّةِ مِنَ العِدَّةِ والطَّلاقِ والإيلاءِ والظِّهارِ وحُصُولِ الإحْصانِ وإمْكانِ اللِّعانِ والنَّفَقَةِ والكِسْوَةِ والتَّوارُثِ ويَقُولُونَ بِجَوازِ جَمْعِ ما شاءَ بِالمُتْعَةِ ولا شَكَّ أنَّ نَفْيَ اللّازِمِ دَلِيلُ نَفْيِ المَلْزُومِ. وتُعْقِبٌ بِأنَّ هَذا حَقٌّ لَوْ سَلَّمَ أنَّهم يَنْفُونَ اللَّوازِمَ كُلَّها لَكِنَّهُ لا يُسَلِّمُ، ونَفْيُ بَعْضِ اللَّوازِمِ لا يَكْفِي في الرَّدِّ عَلَيْهِمْ إذا قالُوا: إنَّ الزَّوْجِيَّةَ قَسَمانِ كامِلَةٌ وغَيْرُ كامِلَةٍ إذْ بِنَفْيِ ذَلِكَ البَعْضِ إنَّما يَنْتَفِي القِسْمُ الأوَّلُ وهو لا يَضُرُّهُمْ، وقِيلَ: الَّذِي يَقْتَضِيهِ الإنْصافُ أنَّ الآيَةَ ظاهِرَةٌ في تَحْرِيمُ المُتْعَةِ فَإنَّ المُسْتَمْتِعَ بِها لا يُقالُ لَها زَوْجَةٌ في العُرْفِ ولا يَقْصِدُ مِنها ما هو السِّرُّ في مَشْرُوعِيَّةِ النِّكاحِ مِنَ التَّوالُدِ والتَّناسُلِ لِبَقاءِ النَّوْعِ بَلْ مُجَرَّدُ قَضاءِ الوَطَرِ وتَسْكِينِ دَغْدَغَةِ المَنِيِّ ونَحْوِ ذَلِكَ، وزَعَمَ أنَّهُ يَتِمُّ الِاسْتِدْلالُ بِالآيَةِ بِهَذا الطَّرْزِ عَلى التَّحْرِيمِ سَواءً نُفِيَتِ اللَّوازِمُ أمْ لَمْ تُنْفَ كَما هو مَذْهَبُ بَعْضِ القائِلِينَ بِالحَلِّ كَما سَنُشِيرُ إلَيْهِ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى.
ولَعَلَّ الأقْرَبَ إلى الإنْصافِ أنْ يُقالَ: مَتى قِيلَ بِنَفْيِ اللَّوازِمِ مِن حُصُولِ الإحْصانِ حُرْمَةُ الزِّيادَةِ عَلى الأرْبَعِ ونَحْوُ ذَلِكَ كانَتِ الآيَةُ دَلِيلًا عَلى الحُرْمَةِ لِأنَّ المُتَبادِرَ مِنَ الزَّوْجِيَّةِ فِيها الزَّوْجِيَّةُ الَّتِي يُلْزِمُها مِثْلُ ذَلِكَ وهو كافٍ في الِاسْتِدْلالِ عَلى مِثْلِ هَذا المَطْلَبِ الفَرْعِيِّ، ومَتى لَمْ يَقُلْ بِنَفْيِ اللَّوازِمِ ولَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَها وبَيْنَ النِّكاحِ المُؤَبَّدِ إلّا بِالتَّوْقِيتِ وعَدَمِهِ لَمْ تَكُنِ الآيَةُ دَلِيلًا عَلى التَّحْرِيمِ، هَذا ولِيٌّ هاهُنا بَحْثٌ لَمْ أرَ مَن تَعَرَّضَ لَهُ وهو أنَّهُ قَدْ ذَكَرَ في الصَّحِيحَيْنِ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَرَّمَ المُتْعَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ،» وفي صَحِيحِ مُسْلِمٍ «أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ حَرَّمَها يَوْمَ الفَتْحِ،» ووافَقَ ابْنُ الهُمامِ بِأنَّها حُرِّمَتْ مَرَّتَيْنِ مَرَّةً يَوْمَ خَيْبَرَ ومَرَّةً يَوْمَ الفَتْحِ وذَلِكَ يَقْتَضِي أنَّها كانَتْ حَلالًا قَبْلَ هَذَيْنَ اليَوْمَيْنِ، وقَدْ سَمِعْتَ آنِفًا ما يَدُلُّ عَلى أنَّ هَذِهِ الآيَةَ مَكِّيَّةٌ بِالِاتِّفاقِ فَإذا كانَتْ دالَّةً عَلى التَّحْرِيمِ كَما سَمِعْتَ عَنِ القاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ورَوى مِثْلَهُ ابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْها لَزِمَ أنْ تَكُونَ مُحَرَّمَةً بِمَكَّةَ يَوْمَ نَزَلَتِ الآيَةُ وهو قَبْلَ هَذَيْنِ اليَوْمَيْنِ فَتَكُونُ قَدْ حُرِّمَتْ ثَلاثَ مَرّاتٍ ولَمْ أرَ أحَدًا صَرَّحَ بِذَلِكَ، وإذا التَزَمْناهُ يَبْقى شَيْءٌ آخَرُ وهو عَدَمُ تَمامِيَّةِ الِاسْتِدْلالِ بِها وحْدَها عَلى تَحْرِيمُ المُتْعَةِ لِمَن يَعْلَمُ أنَّها أُحِلَّتْ بَعْدَ نُزُولِها كَما لا يَخْفى، لا يُقالُ: إنَّ لِلنّاسِ في المَكِّيِّ والمَدَنِيِّ اصْطِلاحاتٌ ثَلاثَةٌ، الأوَّلُ أنَّ المَكِّيَّ ما نَزَلَ قَبْلَ الهِجْرَةِ
صفحة 9
Page 342
سورة المؤمنون
Al-Mu'minun
The Believers · Meccan · 118 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
23:1
قَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١
Certainly will the believers have succeeded:
23:2
ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي صَلَاتِهِمۡ خَٰشِعُونَ ٢
They who are during their prayer humbly intent
23:3
وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَنِ ٱللَّغۡوِ مُعۡرِضُونَ ٣
And they who turn away from ill speech
23:4
وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِلزَّكَوٰةِ فَٰعِلُونَ ٤
And they who are observant of zakāh
23:5
وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِفُرُوجِهِمۡ حَٰفِظُونَ ٥
And they who guard their private parts
23:6
إِلَّا عَلَىٰٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَإِنَّهُمۡ غَيۡرُ مَلُومِينَ ٦
Except from their wives or those their right hands possess,1 for indeed, they will not be blamed -
1 translator’s note
- Female slaves or captives under their ownership. ↩
23:7
فَمَنِ ٱبۡتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡعَادُونَ ٧
But whoever seeks beyond that, then those are the transgressors -
23:8
وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَٰعُونَ ٨
And they who are to their trusts and their promises attentive
23:9
وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمۡ يُحَافِظُونَ ٩
And they who carefully maintain their prayers -
23:10
أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡوَٰرِثُونَ ١٠
Those are the inheritors
23:11
ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلۡفِرۡدَوۡسَ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ١١
Who will inherit al-Firdaus.1 They will abide therein eternally.
1 translator’s note
- The highest part of Paradise. ↩
23:12
وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن طِينٖ ١٢
And certainly did We create man from an extract of clay.
23:13
ثُمَّ جَعَلۡنَٰهُ نُطۡفَةٗ فِي قَرَارٖ مَّكِينٖ ١٣
Then We placed him as a sperm-drop1 in a firm lodging [i.e., the womb].
1 translator’s note
- Or "as a zygote." ↩
23:14
ثُمَّ خَلَقۡنَا ٱلنُّطۡفَةَ عَلَقَةٗ فَخَلَقۡنَا ٱلۡعَلَقَةَ مُضۡغَةٗ فَخَلَقۡنَا ٱلۡمُضۡغَةَ عِظَٰمٗا فَكَسَوۡنَا ٱلۡعِظَٰمَ لَحۡمٗا ثُمَّ أَنشَأۡنَٰهُ خَلۡقًا ءَاخَرَۚ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحۡسَنُ ٱلۡخَٰلِقِينَ ١٤
Then We made the sperm-drop into a clinging clot, and We made the clot into a lump [of flesh], and We made [from] the lump, bones, and We covered the bones with flesh; then We developed him into another creation. So blessed is Allāh, the best of creators.1
1 translator’s note
- i.e., the most skillful and only true Creator. ↩
23:15
ثُمَّ إِنَّكُم بَعۡدَ ذَٰلِكَ لَمَيِّتُونَ ١٥
Then indeed, after that you are to die.
23:16
ثُمَّ إِنَّكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ تُبۡعَثُونَ ١٦
Then indeed you, on the Day of Resurrection, will be resurrected.
23:17
وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا فَوۡقَكُمۡ سَبۡعَ طَرَآئِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلۡخَلۡقِ غَٰفِلِينَ ١٧
And We have created above you seven layered heavens, and never have We been of [Our] creation unaware.