Al-Mu'minunJuz 18 · Page 346

Al-Mu'minun 23:70

The Believers · Juz 18 · Page 346

أَمۡ يَقُولُونَ بِهِۦ جِنَّةُۢۚ بَلۡ جَآءَهُم بِٱلۡحَقِّ وَأَكۡثَرُهُمۡ لِلۡحَقِّ كَٰرِهُونَ ٧٠

Or do they say, "In him is madness"? Rather, he brought them the truth, but most of them, to the truth, are averse.

Tafsir · in Arabic

Tadabbur wa 'Amal

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 23:60–74

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَٰجِعُونَ﴾

الأعمال الظاهرة يعظم قدرها، ويصغر قدرها بما في القلوب، وما في القلوب يتفاضل؛ لا يعرف مقادير ما في القلوب من الإيمان إلا الله. [ابن تيمية:٤/٤٦١]

السؤال: استخرج فائدتين من الآية.

٢- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَهُمْ لَهَا سَٰبِقُونَ (٦١) وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾

لما ذكر مسارعتهم إلى الخيرات وسبقهم إليها، ربما وهم واهم أن المطلوب منهم ومن غيرهم أمر غير مقدور أو متعسر؛ أخبر تعالى أنه لا يكلف نفساً إلا وسعهاً. [السعدي:٥٥٤]

السؤال: السباق إلى الخيرات قد يصل إلى التكلف، كيف عالجت الآية هذه القضية؟

٣- ﴿قَدْ كَانَتْ ءَايَٰتِى تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ تَنكِصُونَ﴾

﴿فكنتم على أعقابكم تنكصون﴾ أي: راجعين القهقرى إلى الخلف؛ وذلك لأن باتِّباعهم القرآن يتقدمون، وبالإعراض عنه يستأخرون، وينْزلون إلى أسفل سافلين. [السعدي:٥٥٥]

السؤال: في الآية إشارة بأن تحكيم الشريعة هي الوسيلة المثلى للتقدم والرقي، وضح ذلك.

٤- ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا۟ ٱلْقَوْلَ﴾

إذاً –والله- يجدون في القرآن زاجراً عن معصية الله لو تدبره القوم وعقلوه، ولكنهم أخذوا بما تشابه به؛ فهلكوا عند ذلك. [ابن كثير:٣/٢٤٢]

السؤال: ما فائدة حثهم على التدبر؟

٥- ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا۟ رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ﴾

قال ابن عباس رضي الله عنهما: «أليس قد عرفوا محمداً ﷺ صغيراً وكبيراً، وعرفوا نسبه، وصدقه، وأمانته، ووفاءه بالعهود». وهذا على سبيل التوبيخ لهم على الإعراض عنه بعدما عرفوه بالصدق والأمانة. [البغوي:٣/٢٥٢]

السؤال: بين أهمية دراسة سيرة النبي ﷺ وتعلم أخلاقه.

٦- ﴿أَمْ يَقُولُونَ بِهِۦ جِنَّةٌۢ ۚ بَلْ جَآءَهُم بِٱلْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَٰرِهُونَ﴾

وإنما أسندت كراهية الحق إلى أكثرهم دون جميعهم؛ إنصافاً لمن كان منهم من أهل الأحلام الراجحة الذين علموا بطلان الشرك، وكانوا يجنحون إلى الحق، ولكنهم يشايعون طغاة قومهم مصانعة لهم، واستبقاء على حرمة أنفسهم. [ابن عاشور:١٨/٩١]

السؤال: لماذا أسندت كراهة الحق إلى أكثر الكفار لا جميعهم؟

٧- ﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ بَلْ أَتَيْنَٰهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ﴾

﴿ولو اتبع الحق أهواءهم﴾ أي : بما يهواه الناس ويشتهونه؛ لبطل نظام العالم؛ لأن شهوات الناس تختلف، وتتضاد، وسبيل الحق أن يكون متبوعا، وسبيل الناس الانقياد للحق. [القرطبي:١٥/٧٢]

السؤال: للحرية حدود، ماذا يحدث لو أُزيلت هذه الحدود؟

التوجيهات

١- تذكر دائما وقوفك بين يدي الله تعالى يوم القيامة،﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَٰجِعُونَ﴾

٢- الذنوب سبب لغمرة القلب، وتشتت أحواله، وتركها سبب لسلامته وصحته، ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِى غَمْرَةٍ مِّنْ هَٰذَا وَلَهُمْ أَعْمَٰلٌ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمْ لَهَا عَٰمِلُونَ﴾

٣- من أسباب إعراض الناس عن الحق: غمرة الجهل والتعصب، وعمى التقليد، ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِى غَمْرَةٍ مِّنْ هَٰذَا وَلَهُمْ أَعْمَٰلٌ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمْ لَهَا عَٰمِلُونَ﴾

العمل بالآيات

١- اختر طاعة من الطاعات، وسابق إليها، وكن مِن أول مَن يفعلها، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَهُمْ لَهَا سَٰبِقُونَ﴾

٢- كما تعودت أن يكون لك ورد تتلو فيه القرآن، أو تحفظه فيه؛ فاجعل لنفسك ورداً تتدبر فيه آيات من القرآن، ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا۟ ٱلْقَوْلَ أَمْ جَآءَهُم مَّا لَمْ يَأْتِ ءَابَآءَهُمُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾

٣- اقرأ كتاباً في شمائل النبي ﷺ , ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا۟ رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ﴾

معاني الكلمات

﴿وَجِلَةٌ﴾ خَائِفَةٌ مِنْ عَدَمِ القَبُولِ.

﴿غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا﴾ ضَلاَلٍ عَنْ هَذَا القُرْآنِ.

﴿يَجْأَرُونَ﴾ يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ مُتَضَرِّعِينَ.

﴿عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ﴾ تَنْفِرُونَ مِنْ سَمَاعِ الآيَاتِ كَالَّذِي يَرْجِعُ إِلَى الوَرَاءِ.

﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾ مُسْتَعْلِينَ عَلَى النَّاسِ بِسَبَبِ الحَرَامِ؛ تَقُولُونَ: نَحْنُ أَهْلُهُ لاَ نُغْلَبُ فِيهِ.

﴿سَامِرًا تَهْجُرُونَ﴾ تَتَسَامَرُونَ بِاللَّيْلِ حَوْلَ الحَرَمِ بِالسَّيِّئِ مِنَ القَوْلِ.

﴿بِذِكْرِهِمْ﴾ بِمَا فِيهِ عِزُّهُمْ وَشَرَفُهُمْ، وَهُوَ القُرْآنُ.

﴿خَرْجًا﴾ أَجْرًا.

﴿فَخَرَاجُ رَبِّكَ﴾ فَثَوَابُهُ، وَعَطَاؤُهُ.

﴿لَنَاكِبُونَ﴾ لَمَائِلُونَ.

Saheeh International · Tadabbur wa 'Amal · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 346

Al-Mu'minunJuz 18 · Page 346

23:60

وَٱلَّذِينَ يُؤۡتُونَ مَآ ءَاتَواْ وَّقُلُوبُهُمۡ وَجِلَةٌ أَنَّهُمۡ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ رَٰجِعُونَ ٦٠

And they who give what they give while their hearts are fearful1 because they will be returning to their Lord -

1 translator’s note
  1. Lest their deeds not be acceptable. ↩

23:61

أُوْلَٰٓئِكَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَهُمۡ لَهَا سَٰبِقُونَ ٦١

It is those who hasten to good deeds, and they outstrip [others] therein.

23:62

وَلَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ وَلَدَيۡنَا كِتَٰبٞ يَنطِقُ بِٱلۡحَقِّ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٦٢

And We charge no soul except [with that within] its capacity, and with Us is a record which speaks with truth; and they will not be wronged.

23:63

بَلۡ قُلُوبُهُمۡ فِي غَمۡرَةٖ مِّنۡ هَٰذَا وَلَهُمۡ أَعۡمَٰلٞ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمۡ لَهَا عَٰمِلُونَ ٦٣

But their hearts are covered with confusion over this, and they have [evil] deeds besides that [i.e., disbelief] which they are doing,

23:64

حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذۡنَا مُتۡرَفِيهِم بِٱلۡعَذَابِ إِذَا هُمۡ يَجۡـَٔرُونَ ٦٤

Until when We seize their affluent ones with punishment,1 at once they are crying [to Allāh] for help.

1 translator’s note
  1. In worldly life, before the punishment of the Hereafter. Although general, the description includes specifically the punishment of the Quraysh by famine. ↩

23:65

لَا تَجۡـَٔرُواْ ٱلۡيَوۡمَۖ إِنَّكُم مِّنَّا لَا تُنصَرُونَ ٦٥

Do not cry out today. Indeed, by Us you will not be helped.

23:66

قَدۡ كَانَتۡ ءَايَٰتِي تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَكُنتُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡ تَنكِصُونَ ٦٦

My verses had already been recited to you, but you were turning back on your heels

23:67

مُسۡتَكۡبِرِينَ بِهِۦ سَٰمِرٗا تَهۡجُرُونَ ٦٧

In arrogance regarding it,1 conversing by night, speaking evil.

1 translator’s note
  1. The revelation. Or "him," i.e., the Prophet (ﷺ). ↩

23:68

أَفَلَمۡ يَدَّبَّرُواْ ٱلۡقَوۡلَ أَمۡ جَآءَهُم مَّا لَمۡ يَأۡتِ ءَابَآءَهُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٦٨

Then have they not reflected over the word [i.e., the Qur’ān], or has there come to them that which had not come to their forefathers?

23:69

أَمۡ لَمۡ يَعۡرِفُواْ رَسُولَهُمۡ فَهُمۡ لَهُۥ مُنكِرُونَ ٦٩

Or did they not know their Messenger, so they are toward him disacknowledging?

23:70

أَمۡ يَقُولُونَ بِهِۦ جِنَّةُۢۚ بَلۡ جَآءَهُم بِٱلۡحَقِّ وَأَكۡثَرُهُمۡ لِلۡحَقِّ كَٰرِهُونَ ٧٠

Or do they say, "In him is madness"? Rather, he brought them the truth, but most of them, to the truth, are averse.

23:71

وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلۡحَقُّ أَهۡوَآءَهُمۡ لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِيهِنَّۚ بَلۡ أَتَيۡنَٰهُم بِذِكۡرِهِمۡ فَهُمۡ عَن ذِكۡرِهِم مُّعۡرِضُونَ ٧١

But if the Truth [i.e., Allāh] had followed their inclinations, the heavens and the earth and whoever is in them would have been ruined. Rather, We have brought them their message,1 but they, from their message, are turning away.

1 translator’s note
  1. Or "reminder." ↩

23:72

أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ خَرۡجٗا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيۡرٞۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ٧٢

Or do you, [O Muḥammad], ask them for payment? But the reward of your Lord is best, and He is the best of providers.

23:73

وَإِنَّكَ لَتَدۡعُوهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٧٣

And indeed, you invite them to a straight path.

23:74

وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَٰطِ لَنَٰكِبُونَ ٧٤

But indeed, those who do not believe in the Hereafter are deviating from the path.

Tadabbur wa 'AmalTafsir · 23:70

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском