Al-Mu'minun 23:71
The Believers · Juz 18 · Page 346
وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلۡحَقُّ أَهۡوَآءَهُمۡ لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِيهِنَّۚ بَلۡ أَتَيۡنَٰهُم بِذِكۡرِهِمۡ فَهُمۡ عَن ذِكۡرِهِم مُّعۡرِضُونَ ٧١
But if the Truth [i.e., Allāh] had followed their inclinations, the heavens and the earth and whoever is in them would have been ruined. Rather, We have brought them their message,1 but they, from their message, are turning away.
1 translator’s note
- Or "reminder." ↩
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 23:71
﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلۡحَقُّ أَهۡوَاۤءَهُمۡ لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِیهِنَّۚ﴾ - تفسير
٥١٩١٠- تفسير الحسن البصري: لو كان الحقُّ في أهوائهم لوَقَعَتْ أهواؤهم على هلاك السموات والأرض ومَن فيهنَّ[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٤١٠.]]. (ز)
٥١٩١١- عن أبي صالح [باذام] -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿ولو اتبع الحق أهواءهم﴾، قال: الحقُّ هو الله ﷿[[أخرجه ابن جرير ١٧/٨٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وأخرج نحوه ابن جرير ١٧/٨٩ من طريق السدي.]]. (١٠/٦٠٨)
٥١٩١٢- قال إسماعيل السُّدِّيّ: الحق هو الله[[تفسير البغوي ٥/٤٢٤.]]. (ز)
٥١٩١٣- قال محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿ولو اتبع الحق أهواءهم﴾ قال: يقول: لو اتبع الله أهواءهم ﴿لفسدت السموات والأرض﴾[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤٧.]]. (ز)
٥١٩١٤- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله ﷿: ﴿ولو اتبع الحق أهواءهم﴾ يعني: لو اتَّبع اللهُ أهواء كفار مكة، فجعل مع نفسه شريكًا؛ ﴿لفسدت﴾ يعني: لهلكت ﴿السماوات والأرض ومن فيهن﴾ مِن الخلق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٦١. وفي تفسير البغوي ٥/٤٢٤ قال مقاتل: الحق هو الله.]]. (ز)
٥١٩١٥- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قوله: ﴿ولو اتبع الحق أهواءهم﴾، قال: الحقُّ اللهُ[[أخرجه ابن جرير ١٧/٨٩.]]. (ز)
٥١٩١٦- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولو اتبع الحق أهواءهم﴾ أهواء المشركين؛ ﴿لفسدت﴾ يعني: لهلكت ﴿السموات والأرض ومن فيهن﴾ ... وقال بعضهم: الحق هاهنا: الله، كقوله: ﴿وتواصوا بالحق﴾ يعني بالحق: الله، ﴿وتواصوا بالصبر﴾ [العصر:٤] على فرائضه[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٤١٠.]]٤٥٦٤. (ز)
٤٥٦٤ انتقد ابنُ عطية (٦/٣١١) مستندًا إلى الدلالة العقلية قولَ أبي صالح، والسدي، والكلبي، ومقاتل، ويحيى بن سلام، فقال: «وهذا ليس من نمط الآية». ثم قال أيضًا (٦/٣١١-٣١٢): «ومَن قال: إن الحق في الآية: الله تعالى؛ تشعَّبَتْ له لفظة ﴿اتَّبَعَ﴾، وصَعُبَ عليه ترتيبُ الفساد المذكور في الآية؛ لأن لفظة الاتِّباع -على كلا الوجهين- إنما هي استعارة بمعنى أن تكون أهواؤهم يصونها الحق ويقررها، فنحن نجد الله تعالى قد قدَّر كُفْرَ أمم وأهواءهم، فليس في ذلك فساد سماوات، وأما الحق نفسه الذي هو الصواب فلو كان طبْق أهوائهم لفسد كلُّ شيءٍ. فتأمَّلْه». وذكر قولًا آخر ولم ينسبه، وهو أنّ الحق هنا: الصواب والمستقيم، ورجَّحه (٦/٣١١ بتصرف) بقوله: «وهذا هو الأحرى». ثم علَّق بقوله: «على أن يكون الحقّ المذكور في قوله تعالى: ﴿بَلْ جاءَهُمْ بِالحَقِّ وأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ﴾ هو: الذي جاء به محمد رسول الله ﷺ». ثم بيَّن وجْه فساد السماوات والأرض في الآية بناءً على هذا المعنى، فقال: «ويستقيم -على هذا- فساد السماوات والأرض ومن فيهن لو كان بحكم هوى هؤلاء، وذلك أنهم جعلوا لله شركاء وأولادًا، ولو كان هذا حقًّا لم تكن لله -تبارك وتعالى- الصِّفات العَلِيَّة، ولو لم يَكُن له لم تَكُن له الصنعة ولا القدرة، وكان ذلك فساد السماوات والأرض ومن فيهن».
﴿بَلۡ أَتَیۡنَـٰهُم بِذِكۡرِهِمۡ فَهُمۡ عَن ذِكۡرِهِم مُّعۡرِضُونَ ٧١﴾ - تفسير
٥١٩١٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿بل أتيناهم بذكرهم﴾، قال: بيَّنّا لهم[[أخرجه ابن جرير ١٧/٨٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٠٨)
٥١٩١٨- قال عبد الله بن عباس: أي: بما فيه فخرُهم وشَرَفُهم[[تفسير البغوي ٥/٤٢٤.]]. (ز)
٥١٩١٩- قال الحسن البصري: يعني: القرآن، أنزلنا عليهم فيه ما يأتون، وما يتَّقون، وما يُحَرِّمون، وما يُحِلُّون[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٤١٠.]]. (ز)
٥١٩٢٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿بل أتيناهم بذكرهم﴾، قال: هذا القرآن[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤٨. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٤١٠ وزاد: ﴿معرضون﴾ عن القرآن. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٠٨)
٥١٩٢١- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿بل أتيناهم بذكرهم﴾: بشرفهم، ﴿فهم عن ذكرهم﴾ يعني: عن شرفهم ﴿معرضون﴾[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٤١١.]]. (ز)
٥١٩٢٢- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله ﷿: ﴿بل أتيناهم بذكرهم﴾ يعني: بشرفهم، يعني: القرآن، ﴿فهم عن ذكرهم معرضون﴾ يعني: القرآن مُعْرِضون عنه فلا يُؤْمِنون به[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٦١.]]. (ز)
٥١٩٢٣- قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿بل أتيناهم بذكرهم﴾ بشرفهم؛ شرف لِمَن آمن به، ﴿فهم عن ذكرهم﴾ عما بَيَّنّا لهم ﴿معرضون﴾... = (ز)
٥١٩٢٤- قال يحيى: سمعت سفيان الثوري يذكر في هذه الآية: ﴿لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم﴾ [الأنبياء:١٠]: فيه شَرَفُكم[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤١٠-٤١١.]]٤٥٦٥. (ز)
٤٥٦٥ علَّق ابن جرير (١٧/٨٩-٩٠) على قول ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة وما في معناه، وقول السدي وما في معناه بقوله: «وهذان القولان متقاربا المعنى؛ وذلك أنّ الله -جلَّ ثناؤه- أنزل هذا القرآن بيانًا بيَّن فيه ما لِخَلْقِه إليه الحاجة من أمر دينهم، وهو مع ذلك ذِكْرٌ لرسول الله ﷺ وقومه، وشرفٌ لهم».
Page 346
23:60
وَٱلَّذِينَ يُؤۡتُونَ مَآ ءَاتَواْ وَّقُلُوبُهُمۡ وَجِلَةٌ أَنَّهُمۡ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ رَٰجِعُونَ ٦٠
And they who give what they give while their hearts are fearful1 because they will be returning to their Lord -
1 translator’s note
- Lest their deeds not be acceptable. ↩
23:61
أُوْلَٰٓئِكَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَهُمۡ لَهَا سَٰبِقُونَ ٦١
It is those who hasten to good deeds, and they outstrip [others] therein.
23:62
وَلَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ وَلَدَيۡنَا كِتَٰبٞ يَنطِقُ بِٱلۡحَقِّ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٦٢
And We charge no soul except [with that within] its capacity, and with Us is a record which speaks with truth; and they will not be wronged.
23:63
بَلۡ قُلُوبُهُمۡ فِي غَمۡرَةٖ مِّنۡ هَٰذَا وَلَهُمۡ أَعۡمَٰلٞ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمۡ لَهَا عَٰمِلُونَ ٦٣
But their hearts are covered with confusion over this, and they have [evil] deeds besides that [i.e., disbelief] which they are doing,
23:64
حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذۡنَا مُتۡرَفِيهِم بِٱلۡعَذَابِ إِذَا هُمۡ يَجۡـَٔرُونَ ٦٤
Until when We seize their affluent ones with punishment,1 at once they are crying [to Allāh] for help.
1 translator’s note
- In worldly life, before the punishment of the Hereafter. Although general, the description includes specifically the punishment of the Quraysh by famine. ↩
23:65
لَا تَجۡـَٔرُواْ ٱلۡيَوۡمَۖ إِنَّكُم مِّنَّا لَا تُنصَرُونَ ٦٥
Do not cry out today. Indeed, by Us you will not be helped.
23:66
قَدۡ كَانَتۡ ءَايَٰتِي تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَكُنتُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡ تَنكِصُونَ ٦٦
My verses had already been recited to you, but you were turning back on your heels
23:67
مُسۡتَكۡبِرِينَ بِهِۦ سَٰمِرٗا تَهۡجُرُونَ ٦٧
In arrogance regarding it,1 conversing by night, speaking evil.
1 translator’s note
- The revelation. Or "him," i.e., the Prophet (ﷺ). ↩
23:68
أَفَلَمۡ يَدَّبَّرُواْ ٱلۡقَوۡلَ أَمۡ جَآءَهُم مَّا لَمۡ يَأۡتِ ءَابَآءَهُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٦٨
Then have they not reflected over the word [i.e., the Qur’ān], or has there come to them that which had not come to their forefathers?
23:69
أَمۡ لَمۡ يَعۡرِفُواْ رَسُولَهُمۡ فَهُمۡ لَهُۥ مُنكِرُونَ ٦٩
Or did they not know their Messenger, so they are toward him disacknowledging?
23:70
أَمۡ يَقُولُونَ بِهِۦ جِنَّةُۢۚ بَلۡ جَآءَهُم بِٱلۡحَقِّ وَأَكۡثَرُهُمۡ لِلۡحَقِّ كَٰرِهُونَ ٧٠
Or do they say, "In him is madness"? Rather, he brought them the truth, but most of them, to the truth, are averse.
23:71
وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلۡحَقُّ أَهۡوَآءَهُمۡ لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِيهِنَّۚ بَلۡ أَتَيۡنَٰهُم بِذِكۡرِهِمۡ فَهُمۡ عَن ذِكۡرِهِم مُّعۡرِضُونَ ٧١
But if the Truth [i.e., Allāh] had followed their inclinations, the heavens and the earth and whoever is in them would have been ruined. Rather, We have brought them their message,1 but they, from their message, are turning away.
1 translator’s note
- Or "reminder." ↩
23:72
أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ خَرۡجٗا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيۡرٞۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ٧٢
Or do you, [O Muḥammad], ask them for payment? But the reward of your Lord is best, and He is the best of providers.
23:73
وَإِنَّكَ لَتَدۡعُوهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٧٣
And indeed, you invite them to a straight path.
23:74
وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَٰطِ لَنَٰكِبُونَ ٧٤
But indeed, those who do not believe in the Hereafter are deviating from the path.