Al-Mu'minunJuz 18 · Page 346

Al-Mu'minun 23:74

The Believers · Juz 18 · Page 346

وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَٰطِ لَنَٰكِبُونَ ٧٤

But indeed, those who do not believe in the Hereafter are deviating from the path.

Tafsir · in Arabic

Al-Wahidi (al-Basit)

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 23:74

قوله: ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ﴾ قال ابن عباس، ومقاتل: بالبعث والثواب والعقاب ﴿عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ﴾ عن الدين لعادلون [[روى الطبري 18/ 44 عن ابن عباس قال: عن الحق عادلون. وهو في "تفسير مقاتل" 2/ 31 أ.]].

وقال الفراء: لمعرضون عن الدين [["معاني القرآن" للفراء 2/ 240.]].

يقال: نكب فلان عن الطريق تنكب نكوبًا، إذا عدل عنه، والنعت منه: ناكب. ويقال: نكَّبَ عن الصَّواب تنكيبًا، ونكَّب غيره، يتعدّى ولا يتعدّى [[انظر: (نكب) في "تهذيب اللغة" 10/ 286، "الصحاح" 1/ 228، "لسان العرب" 1/ 770، "القاموس المحيط" 1/ 134، "تحفة العروس" 4/ 304 - 305.]]. وفي الحديث [[هذا من كلام عمر -رضي الله عنه- أنه قال لهني مولاه: نكّب ...

وهذا الأثر ذكره الأزهري في "تهذيب اللغة" 10/ 286، وابن منظور في "لسان العرب" 1/ 770، والزبيدي في "تاج العروس" 4/ 305. ولم أقف عليه مسندًا.]]: "نكَّبْ عنا ابن [[في (أ): (إبر).]] أم عبد" أي: نَحِّه عنا.

ويقال: تنكب عنا فلان تنكبا، أي: مال عنا [["تهذيب اللغة" للأزهري 10/ 286، وانظر: "تحفة العروس" 4/ 305 (نكب).]].

وينشد قول سعد بن ناشب [[في (أ): (ناسب)، وفي (ظ): (نابت)، وفي (ع): (نائب)، والتصويب من مصادر ترجمته.

وهو سعد بن ناشب بن معاذ بن جعدة المارني، التميمي، من بني العنبر. شاعر فاتك من مردة العرب، من أهل البصرة، وهو شاعر إسلامي في الدولة المروانية. "الشعر والشعراء" لابن قتيبة ص 464، "خزانة الأدب" 8/ 145، "الأعلام" 3/ 88.]]: وَنَكَّبَ عَنْ ذِكْر العَوَاقِبِ جَانِبًا [[هذا عجز بيت لابن ناشب، وصدره:

إذا هم ألقى بين عينيه عزمه

وهو من أبيات قالها سعد وكان أصاب دمًا، فهدم بلال بن أبي بردة داره بالبصرة وحرَّقها، وقيل: إن الحجاج هو الذي هدم داره. ويقال: إن سعدًا قُتل له حميم، وإنَّه أوْعَده بلال بهدم داره إن طالب بثأره، فقال:

سَأغْسلُ عَنِّي العارَ بالسَّيف جالبا ... عليَّ قضاء الله ما كان جالبا

وأذهل عن داري وأجعل هدمها ... لعرضي من باقي المذَمَّة حاجبا

الأبيات .....

والبيت في "الشعر والشعراء" لابن قتيبة ص 464، "الزهرة" لابن داود 2/ 211 "الحماسة" لأبي تمام 1/ 70، "الكامل" للمبرد 1/ 206 وفيه "فأعرض" عوضًا من "فنكّب".

قال المرزوقي في "شرح الحماسة" 1/ 73: قوله: "ألقى بين عينيه عزمه" أي جعله بمرأى منه لا يغفل عنه، وقد طابق في المعنى لما قابله قوله: "ألقى بين عينيه عزمه" بقوله: "نكّب عن ذكر العواقب جانبا" ...

وانتصب "جانبًا" على أنه ظرف، ونكَّب يكون بمعنى: تنكّب، والمعنى: أنه إذا هَمَّ بالشيء جعله نَصْب عينيه إلى أن ينفذ فيه ويخرج منه، ويصير في جانب من الفكر في العواقب.

ويجوز أن ينتصب "جانبًا" على المفعول، ويكون "نكّب" بمعنى: حَرَّف، والمراد انحرف عن ذكر العواقب وطوى كشحه دونه. اهـ]]

[على اللزوم] [[ساقط من (ظ)، (ع).]].

وقال الطُّهَوي [[هو: أبو الغُول الطُّهَويّ، وهو من قوم من بني طُهَيَّة يقال لهم: بنو عبد شمس بن أبي سود، وأبو سود هو ابن مالك بن حنظلة التميمي، وأمّ أبي سود: طُهَيَّة بنت == عبد شمس بن سعد بن مناة بن تميم. وكان أبو الغُول يكنى أبا البلاد، وقيل له: أبو الغول؛ لأنه -فيما زعم- رأى غولا فقتلها.

وذكر التبريزي أنه شاعر إسلامي، وأمَّا البغدادي فذكر أنَّه لم يقف على كونه جاهليا أو إسلاميا.

"المؤتلف والمختلف" للآمدي ص 163، "شرح الحماسة" للتبريزي 1/ 14، "خزانة الأدب" للبغدادي 6/ 438.]]: فَنَكَّبَ عَنْهمُ دَرْأ الأعاَدِي [[هذا صدر بيت لأبي الغُول، وعجزه:

وداوَوْا بالجُنون من الجُنون

وقبله:

هُمُ مَنَعُوا حِمَى الوَقْبَى بِضَرْبٍ ... يؤلِّف بين أشتات المنُونِ

فنكّب ...

وهو في "الحماسة" لأبي تمام 1/ 62، "الحيوان" للجاحظ 3/ 107، "أمالي القالي" 2/ 261، "بهجة المجالس" لابن عبد البر 1/ 516 وفيه "ظلم" عوضًا من "درأ"، "خزانة الأدب" للبغدادي 6/ 434.

قال التبريزي في "شرح ديوان الحماسة" 1/ 17: نكَّب قد جاء متعديًا إلى مفعولين، ... ، والأكثر نكبته عن كذا، ... معناه: أن الضَّرْب حَرَّف عن هؤلاء القوم اعوجاج الأعداء وخلافهم، والدرء: أصله الدفع، ثم استعمل في الخلاف؛ لأن المختلفين يتدافعان.

"وداوَوْا بالجنوب من المجنون" أي داوَوْا الشر بالشر، كما قالوا: الحديد بالحديد يفلح، والجنون هاهنا مثل ومعناه: اللجاج في الشر وركوب الرأس فيه. اهـ.]]

يُروى بالوجهين [[يعني على التعدي واللزوم. فعلى رواية التعدّي: نكّبَ عنهم درأ الأعادي. يكون المعى: أن الضرب حَرَّف وأمال عن هؤلاء القوم درأ الأعادى. كما ذكر التبريزي. وعلى رواية اللزوم: فنكب عنهم درأ الأعادي. يكون نكَّب بمعنى تنكّب، والمعنى أن درأ الأعادي عَدَل وتنحّى عنهم.]].

ويقال أيضا: نكب ينكب [[كفرح ونصر. "لسان العرب" 1/ 770، "القاموس المحيط" 1/ 134.]] إذا مال، والنعت منه أنكب [[في (ظ): (نكب).]] ونكباء [[انظر: (نكب) في "تهذيب اللغة" 10/ 285، "الصحاح" 1/ 228، "أساس البلاغة" للزمخشري 2/ 474.]].

Saheeh International · Al-Wahidi (al-Basit) · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 346

Al-Mu'minunJuz 18 · Page 346

23:60

وَٱلَّذِينَ يُؤۡتُونَ مَآ ءَاتَواْ وَّقُلُوبُهُمۡ وَجِلَةٌ أَنَّهُمۡ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ رَٰجِعُونَ ٦٠

And they who give what they give while their hearts are fearful1 because they will be returning to their Lord -

1 translator’s note
  1. Lest their deeds not be acceptable. ↩

23:61

أُوْلَٰٓئِكَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَهُمۡ لَهَا سَٰبِقُونَ ٦١

It is those who hasten to good deeds, and they outstrip [others] therein.

23:62

وَلَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ وَلَدَيۡنَا كِتَٰبٞ يَنطِقُ بِٱلۡحَقِّ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٦٢

And We charge no soul except [with that within] its capacity, and with Us is a record which speaks with truth; and they will not be wronged.

23:63

بَلۡ قُلُوبُهُمۡ فِي غَمۡرَةٖ مِّنۡ هَٰذَا وَلَهُمۡ أَعۡمَٰلٞ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمۡ لَهَا عَٰمِلُونَ ٦٣

But their hearts are covered with confusion over this, and they have [evil] deeds besides that [i.e., disbelief] which they are doing,

23:64

حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذۡنَا مُتۡرَفِيهِم بِٱلۡعَذَابِ إِذَا هُمۡ يَجۡـَٔرُونَ ٦٤

Until when We seize their affluent ones with punishment,1 at once they are crying [to Allāh] for help.

1 translator’s note
  1. In worldly life, before the punishment of the Hereafter. Although general, the description includes specifically the punishment of the Quraysh by famine. ↩

23:65

لَا تَجۡـَٔرُواْ ٱلۡيَوۡمَۖ إِنَّكُم مِّنَّا لَا تُنصَرُونَ ٦٥

Do not cry out today. Indeed, by Us you will not be helped.

23:66

قَدۡ كَانَتۡ ءَايَٰتِي تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَكُنتُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡ تَنكِصُونَ ٦٦

My verses had already been recited to you, but you were turning back on your heels

23:67

مُسۡتَكۡبِرِينَ بِهِۦ سَٰمِرٗا تَهۡجُرُونَ ٦٧

In arrogance regarding it,1 conversing by night, speaking evil.

1 translator’s note
  1. The revelation. Or "him," i.e., the Prophet (ﷺ). ↩

23:68

أَفَلَمۡ يَدَّبَّرُواْ ٱلۡقَوۡلَ أَمۡ جَآءَهُم مَّا لَمۡ يَأۡتِ ءَابَآءَهُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٦٨

Then have they not reflected over the word [i.e., the Qur’ān], or has there come to them that which had not come to their forefathers?

23:69

أَمۡ لَمۡ يَعۡرِفُواْ رَسُولَهُمۡ فَهُمۡ لَهُۥ مُنكِرُونَ ٦٩

Or did they not know their Messenger, so they are toward him disacknowledging?

23:70

أَمۡ يَقُولُونَ بِهِۦ جِنَّةُۢۚ بَلۡ جَآءَهُم بِٱلۡحَقِّ وَأَكۡثَرُهُمۡ لِلۡحَقِّ كَٰرِهُونَ ٧٠

Or do they say, "In him is madness"? Rather, he brought them the truth, but most of them, to the truth, are averse.

23:71

وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلۡحَقُّ أَهۡوَآءَهُمۡ لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِيهِنَّۚ بَلۡ أَتَيۡنَٰهُم بِذِكۡرِهِمۡ فَهُمۡ عَن ذِكۡرِهِم مُّعۡرِضُونَ ٧١

But if the Truth [i.e., Allāh] had followed their inclinations, the heavens and the earth and whoever is in them would have been ruined. Rather, We have brought them their message,1 but they, from their message, are turning away.

1 translator’s note
  1. Or "reminder." ↩

23:72

أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ خَرۡجٗا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيۡرٞۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ٧٢

Or do you, [O Muḥammad], ask them for payment? But the reward of your Lord is best, and He is the best of providers.

23:73

وَإِنَّكَ لَتَدۡعُوهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٧٣

And indeed, you invite them to a straight path.

23:74

وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَٰطِ لَنَٰكِبُونَ ٧٤

But indeed, those who do not believe in the Hereafter are deviating from the path.

Al-Wahidi (al-Basit)Tafsir · 23:74

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском