Al-Mu'minunJuz 18 · Page 347

Al-Mu'minun 23:75

The Believers · Juz 18 · Page 347

۞ وَلَوۡ رَحِمۡنَٰهُمۡ وَكَشَفۡنَا مَا بِهِم مِّن ضُرّٖ لَّلَجُّواْ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ٧٥

And even if We gave them mercy and removed what was upon them of affliction, they would persist in their transgression, wandering blindly.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 23:68–77

﴿أفَلَمْ يَدَّبَّرُوا القَوْلَ أمْ جاءَهم ما لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ الأوَّلِينَ﴾ ﴿أمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهم فَهم لَهُ مُنْكِرُونَ﴾ ﴿أمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جاءَهم بِالحَقِّ وأكْثَرُهم لِلْحَقِّ كارِهُونَ﴾ ﴿ولَوِ اتَّبَعَ الحَقُّ أهْواءَهم لَفَسَدَتِ السَّماواتُ والأرْضُ ومَن فِيهِنَّ بَلْ أتَيْناهم بِذِكْرِهِمْ فَهم عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ﴾ ﴿أمْ تَسْألُهم خَرْجًا فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وهو خَيْرُ الرّازِقِينَ﴾ ﴿وإنَّكَ لَتَدْعُوهم إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ ﴿وإنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ﴾ ﴿ولَوْ رَحِمْناهم وكَشَفْنا ما بِهِمْ مِن ضُرٍّ لَلَجُّوا في طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ ﴿ولَقَدْ أخَذْناهم بِالعَذابِ فَما اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وما يَتَضَرَّعُونَ﴾ ﴿حَتّى إذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ بابًا ذا عَذابٍ شَدِيدٍ إذا هم فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ .

ذَكَرَ تَعالى تَوْبِيخَهم عَلى إعْراضِهِمْ عَنِ اتِّباعِ الحَقِّ والقَوْلِ القُرْآنِ الَّذِي أتى بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ، أيْ أفَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِيما جاءَ بِهِ عَنِ اللَّهِ فَيَعْلَمُوا أنَّهُ المُعْجِزُ الَّذِي لا يُمْكِنُ مُعارَضَتُهُ فَيُصَدِّقُوا بِهِ وبِمَن جاءَ بِهِ، وبَّخَهم ووَقَفَهم عَلى تَدَبُّرِهِ وأنَّهم بِمُكابَرَتِهِمْ ونَظَرِهِمُ الفاسِدِ، قالَ بَعْضُهم: سِحْرٌ، وقالَ بَعْضُهم: شِعْرٌ، وهو أعْظَمُ الدَّلائِلِ الباقِيَةِ عَلى غابِرِ الدَّهْرِ قَرَّعَهم أوَّلًا بِتَرْكِ الِانْتِفاعِ بِالقُرْآنِ ثُمَّ ثانِيًا بِأنَّ ما جاءَهم جاءَ آباءَهُمُ الأوَّلِينَ، أيْ إرْسالُ الرُّسُلِ لَيْسَ بِدْعًا ولا مُسْتَغْرَبًا بَلْ جاءَتِ الرُّسُلُ الأُمَمَ قَبْلَهم، وعَرَفُوا ذَلِكَ بِالتَّواتُرِ ونَجاةِ مَن آمَنَ واسْتِئْصالِ مَن كَذَّبَ، وآباؤُهم إسْماعِيلُ وأعْقابُهُ مِن عَدْنانَ وقَحْطانَ، ورُوِيَ: لا تَسُبُّوا مُضَرَ، ولا رَبِيعَةَ، ولا الحارِثَ بْنَ كَعْبٍ، ولا أسَدَ بْنَ خُزَيْمَةَ، ولا تَمِيمَ بْنَ مُرَّةَ، ولا قُسًّا، وذَكَرَ أنَّهم كانُوا مُسْلِمِينَ وأنَّ تُبَّعًا كانَ مُسْلِمًا وكانَ عَلى شُرَطِهِ سُلَيْمانُ بْنُ داوُدَ (p-٤١٤)وبَّخَهم ثالِثًا بِأنَّهم يَعْرِفُونَ مُحَمَّدًا ﷺ وصِحَّةَ نَسَبِهِ وحُلُولَهُ في سِطَةِ هاشِمٍ وأمانَتَهُ وصِدْقَهُ وشَهامَتَهُ وعَقْلَهُ واتِّسامَهُ بِأنَّهُ خَيْرُ فِتْيانِ قُرَيْشٍ، وكَفى بِخُطْبَةِ أبِي طالِبٍ حِينَ تَزَوَّجَ خَدِيجَةَ وأنَّها احْتَوَتْ عَلى صِفاتٍ لَهُ طَرَقَتْ آذانَ قُرَيْشٍ، فَلَمْ تُنْكِرْ مِنها شَيْئًا أيْ قَدْ سَبَقَتْ مَعْرِفَتُهم لَهُ جُمْلَةً وتَفْصِيلًا، فَلا يُمْكِنُ إنْكارُ شَيْءٍ مِن أوْصافِهِ.

ثُمَّ وبَّخَهم رابِعًا بِأنَّهم نَسَبُوهُ إلى الجِنِّ وقَدْ عَلِمُوا أنَّهُ أرْجَحُهم عَقْلًا وأثْقَبُهم ذِهْنًا، وأنَّ الفَرْقَ بَيْنَ الحِكْمَةِ وفَصْلِ الخِطابِ الَّذِي جاءَ بِهِ وبَيْنَ كَلامِ ذِي الجِنَّةِ غَيْرُ خافٍ عَلى مَن لَهُ مُسْكَةٌ مِن عَقْلٍ، وهَذِهِ التَّوْبِيخاتُ الأرْبَعُ كانَ يَقْتَضِي ما وُبِّخُوا بِهِ مِنها أنْ يَكُونَ سَبَبًا لِانْقِيادِهِمْ إلى الحَقِّ؛ لِأنَّ التَّدْبِيرَ لِما جاءَ بِهِ والنَّظَرَ في سِيَرِ الماضِينَ وإرْسالَ الرُّسُلِ إلَيْهِمْ ومَعْرِفَةَ الرَّسُولِ ذاتًا وأوْصافًا وبَراءَتَهُ مِنَ الجُنُونِ هادٍ لِمَن وفَّقَهُ اللَّهُ لِلْهِدايَةِ، ولَكِنَّهُ جاءَهم بِما حالَ بَيْنَهم وبَيْنَ أهْوائِهِمْ ولَمْ يُوافِقْ ما نَشَئُوا عَلَيْهِ مِنِ اتِّباعِ الباطِلِ، ولَمّا لَمْ يَجِدُوا لَهُ مَدْفَعًا؛ لِأنَّهُ الحَقُّ عامَلُوا بِالبُهْتِ وعَوَّلُوا عَلى الكَذِبِ مِنَ النِّسْبَةِ إلى الجُنُونِ والسِّحْرِ والشِّعْرِ.

﴿بَلْ جاءَهم بِالحَقِّ﴾ أيْ بِالقُرْآنِ المُشْتَمِلِ عَلى التَّوْحِيدِ، وما بِهِ النَّجاةُ في الآخِرَةِ والسُّؤْدُدُ في الدُّنْيا.

﴿وأكْثَرُهم لِلْحَقِّ كارِهُونَ﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّ فِيهِمْ مَن لا يَكْرَهُ الحَقَّ وذَلِكَ مَن يَتْرُكُ الإيمانَ أنَفَةً واسْتِكْبارًا مِن تَوْبِيخِ قَوْمِهِ أنْ يَقُولُوا: صَبَأ وتَرَكَ دِينَ آبائِهِ.

﴿ولَوِ اتَّبَعَ الحَقُّ أهْواءَهُمْ﴾، قَرَأ ابْنُ وثّابٍ ﴿ولَوُ اتَّبَعَ﴾ بِضَمِّ الواوِ، والظّاهِرُ أنَّهُ (الحَقُّ) الَّذِي ذُكِرَ قَبْلُ في قَوْلِهِمْ: ﴿بَلْ جاءَهم بِالحَقِّ﴾ أيْ لَوْ كانَ ما جاءَ بِهِ الرَّسُولُ مِنَ الإسْلامِ والتَّوْحِيدِ مُتَّبِعًا أهْواءَهم لانْقَلَبَ شَرًّا وجاءَ اللَّهُ بِالقِيامَةِ وأهْلَكَ العالَمَ ولَمْ يُؤَخِّرْ، قالَ مَعْناهُ الزَّمَخْشَرِيُّ وبَعْضَهُ بِلَفْظِهِ. وقالَ أيْضًا: دَلَّ بِهَذا عَلى عِظَمِ شَأْنِ الحَقِّ، فَلَوِ اتَّبَعَ أهْواءَهم لانْقَلَبَ باطِلًا ولَذَهَبَ ما يَقُومُ بِهِ العالَمُ فَلا يَبْقى لَهُ بَعْدَهُ قِوامٌ. وقِيلَ: لَوْ كانَ ما جاءَ بِهِ الرَّسُولُ بِحُكْمِ هَوى هَؤُلاءِ مِنِ اتِّخاذِ شَرِيكٍ لِلَّهِ ووَلَدٍ وكانَ ذَلِكَ حَقًّا لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ الصِّفاتُ العَلِيَّةُ ولَمْ تَكُنْ لَهُ القُدْرَةُ كَما هي، وكانَ في ذَلِكَ فَسادُ السَّماواتِ والأرْضِ. وقِيلَ: كانُوا يَرَوْنَ الحَقَّ في اتِّخاذِ الآلِهَةِ مَعَ اللَّهِ لَكِنَّهُ لَوْ صَحَّ ذَلِكَ لَوَقَعَ الفَسادُ في السَّماواتِ والأرْضِ عَلى ما قُرِّرَ في دَلِيلِ التَّمانُعِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إلّا اللَّهُ لَفَسَدَتا﴾ [الأنبياء: ٢٢]، وقِيلَ: كانَتْ آراؤُهم مُتَناقِضَةً؛ فَلَوِ اتَّبَعَ الحَقُّ أهْواءَهم لَوَقَعَ التَّناقُضُ واخْتَلَّ نِظامُ العالَمِ. وقالَ قَتادَةُ (الحَقُّ) هُنا اللَّهُ تَعالى.

فَقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: مَعْناهُ ولَوْ كانَ اللَّهُ يَتَّبِعُ أهْواءَهم ويَأْمُرُ بِالشِّرْكِ والمَعاصِي لَما كانَ إلَهًا، ولَما قَدَرَ عَلى أنْ يُمْسِكَ السَّماواتِ والأرْضَ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ومَن قالَ: إنَّ (الحَقَّ) في الآيَةِ هو اللَّهُ تَعالى، وكانَ قَدْ حَكاهُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وأبِي صالِحٍ، تَشَعَّبَ لَهُ لَفْظَةُ (اتَّبَعَ) وصَعُبَ عَلَيْهِ تَرْتِيبُ الفَسادِ المَذْكُورِ في الآيَةِ؛ لِأنَّ لَفْظَةَ الِاتِّباعِ إنَّما هي اسْتِعارَةٌ بِمَعْنى أنْ يَكُونَ أهْواؤُهم يُقَرِّرُها الحَقُّ، فَنَحْنُ نَجِدُ اللَّهَ تَعالى قَدْ قَرَّرَ كُفْرَ أُمَمٍ وأهْواءَهم ولَيْسَ في ذَلِكَ فَسادُ سَماواتٍ، وأمّا نَفْسُهُ الَّذِي هو الصَّوابُ، فَلَوْ كانَ طِبْقَ أهْوائِهِمْ لَفَسَدَ كُلُّ شَيْءٍ فَتَأمَّلْهُ، انْتَهى.

وقَرَأ الجُمْهُورُ: بِنُونِ العَظَمَةِ، وابْنُ أبِي إسْحاقَ وعِيسى بْنُ عَمَرَ ويُونُسُ، عَنْ أبِي عَمْرٍو بِياءِ المُتَكَلِّمِ، وابْنُ أبِي إسْحاقَ وعِيسى أيْضًا وأبُو البَرَهْسَمِ وأبُو حَيْوَةَ والجَحْدَرِيُّ وابْنُ قُطَيْبٍ وأبُو رَجاءٍ بِتاءِ الخِطابِ لِلرَّسُولِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - وأبُو عَمْرٍو في رِوايَةٍ (آتَيْناهم) بِالمَدِّ، أيْ أعْطَيْناهم، والجُمْهُورُ ﴿بِذِكْرِهِمْ﴾ أيْ بِوَعْظِهِمْ والبَيانِ لَهم؛ قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. وقَرَأ عِيسى ”بِذِكْراهم“ بِألِفِ التَّأْنِيثِ، وقَتادَةُ ”نَذْكُرُهم“ بِالنُّونِ مُضارِعُ ذَكَرَ ونِسْبَةُ الإتْيانِ الحَقِيقِيِّ إلى اللَّهِ لا تَصِحُّ، وإنَّما هو مَجازٌ أيْ بَلْ آتاهم كِتابُنا أوْ رَسُولُنا.

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ﴿بِذِكْرِهِمْ﴾ أيْ بِالكِتابِ الَّذِي هو ذِكْرُهم أيْ وعْظُهم أوْ صِيتُهم وفَخْرُهم أوْ بِالذِّكْرِ الَّذِي كانُوا يَتَمَنَّوْنَهُ ويَقُولُونَ ﴿لَوْ أنَّ عِنْدَنا ذِكْرًا مِنَ الأوَّلِينَ لَكُنّا عِبادَ اللَّهِ المُخْلَصِينَ﴾ [الصافات: ١٦٨] .

﴿أمْ تَسْألُهم خَرْجًا﴾ هَذا اسْتِفْهامُ تَوْبِيخٍ (p-٤١٥)أيْضًا المَعْنى بَلْ أتَسْألُهم مالًا فَغُلِبُوا لِذَلِكَ واسْتَثْقَلُوكَ مِن أجْلِهِ؛ قالَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ وخَطَبَ الزَّمَخْشَرِيُّ بِأحْسَنِ كَلامٍ فَقالَ (أمْ تَسْألُهم) عَلى هِدايَتِكَ لَهم قَلِيلًا مِن عَطاءِ الخَلْقِ، والكَثِيرُ مِن عَطاءِ الخالِقِ خَيْرٌ، فَقَدْ ألْزَمَهُمُ الحُجَّةَ في هَذِهِ الآياتِ، وقَطَعَ مَعاذِيرَهم وعِلَلَهم بِأنَّ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْهِمْ رَجُلٌ مَعْرُوفٌ أمْرُهُ وحالُهُ مَخْبُورٌ سِرُّهُ وعَلَنُهُ، خَلِيقٌ بِأنْ يُجْتَبى مِثْلُهُ لِلرِّسالَةِ مِن بَيْنِ ظَهْرانِيهِمْ، وأنَّهُ لَمْ يَعْرِضْ لَهُ حَتّى يَدَّعِيَ مِثْلَ هَذِهِ الدَّعْوى العَظِيمَةِ بِباطِلٍ، ولَمْ يَجْعَلْ ذَلِكَ سُلَّمًا إلى النَّيْلِ مِن دُنْياهم واسْتِعْطاءِ أمْوالِهِمْ، ولَمْ يَدْعُهم إلّا إلى دِينِ الإسْلامِ الَّذِي هو الصِّراطُ المُسْتَقِيمُ مَعَ إبْرازِ المَكْنُونِ مِن أدْوائِهِمْ وهو إخْلالُهم بِالتَّدَبُّرِ والتَّأمُّلِ، واسْتِهْتارُهم بِدِينِ الآباءِ الضُّلّالِ مِن غَيْرِ بُرْهانٍ، وتَعَلُّلُهم بِأنَّهُ مَجْنُونٌ بَعْدَ ظُهُورِ الحَقِّ وثَباتِ التَّصْدِيقِ مِنَ اللَّهِ بِالمُعْجِزاتِ والآياتِ النَّيِّرَةِ وكَراهَتُهم لِلْحَقِّ وإعْراضُهم عَمّا فِيهِ حَظُّهم مِنَ الذِّكْرِ، انْتَهى.

وتَقَدَّمَ الكَلامُ في قَوْلِهِ: ﴿خَرْجًا فَخَراجُ﴾ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا﴾ [الكهف: ٩٤] في الكَهْفِ قِراءَةً ومَدْلُولًا. وقَرَأ الحَسَنُ وعِيسى (خَراجًا فَخَرْجُ) فَكَمُلَتْ بِهَذِهِ القِراءَةِ أرْبَعُ قِراءاتٍ، وفي الحَرْفَيْنِ ﴿فَخَراجُ رَبِّكَ﴾ أيْ ثَوابُهُ؛ لِأنَّهُ الباقِي وما يُؤْخَذُ مِن غَيْرِهِ فانٍ. وقالَ الكَلْبِيُّ: فَعَطاؤُهُ؛ لِأنَّهُ يُعْطِي لا لِحاجَةٍ وغَيْرُهُ يُعْطِي لِحاجَةٍ. وقِيلَ: فَرِزْقُهُ ويُؤَيِّدُهُ (خَيْرُ الرّازِقِينَ) . قالَ الجِبائِيُّ: (خَيْرُ الرّازِقِينَ) دَلَّ عَلى أنَّهُ لا يُساوِيهِ أحَدٌ في الإفْضالِ عَلى عِبادِهِ، ودَلَّ عَلى أنَّ العِبادَ قَدْ يَرْزُقُ بَعْضُهم بَعْضًا، انْتَهى. وهَذا مَدْلُولُ (خَيْرٍ) الَّذِي هو أفْعَلُ التَّفْضِيلِ، ومَدْلُولُ (الرّازِقِينَ) الَّذِي هو جَمْعٌ أُضِيفَ إلَيْهِ أفْعَلُ التَّفْضِيلِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 347

Al-Mu'minunJuz 18 · Page 347

23:75

۞ وَلَوۡ رَحِمۡنَٰهُمۡ وَكَشَفۡنَا مَا بِهِم مِّن ضُرّٖ لَّلَجُّواْ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ٧٥

And even if We gave them mercy and removed what was upon them of affliction, they would persist in their transgression, wandering blindly.

23:76

وَلَقَدۡ أَخَذۡنَٰهُم بِٱلۡعَذَابِ فَمَا ٱسۡتَكَانُواْ لِرَبِّهِمۡ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ ٧٦

And We had gripped them with suffering [as a warning], but they did not yield to their Lord, nor did they humbly supplicate, [and will continue thus]

23:77

حَتَّىٰٓ إِذَا فَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَابٗا ذَا عَذَابٖ شَدِيدٍ إِذَا هُمۡ فِيهِ مُبۡلِسُونَ ٧٧

Until when We have opened before them a door of severe punishment, immediately they will be therein in despair.

23:78

وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ ٧٨

And it is He who produced for you hearing and vision and hearts [i.e., intellect]; little are you grateful.

23:79

وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَإِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٧٩

And it is He who has multiplied you throughout the earth, and to Him you will be gathered.

23:80

وَهُوَ ٱلَّذِي يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ وَلَهُ ٱخۡتِلَٰفُ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٨٠

And it is He who gives life and causes death, and His is the alternation of the night and the day. Then will you not reason?

23:81

بَلۡ قَالُواْ مِثۡلَ مَا قَالَ ٱلۡأَوَّلُونَ ٨١

Rather,1 they say like what the former peoples said.

1 translator’s note
  1. Instead of understanding or reasoning. ↩

23:82

قَالُوٓاْ أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ ٨٢

They said, "When we have died and become dust and bones, are we indeed to be resurrected?

23:83

لَقَدۡ وُعِدۡنَا نَحۡنُ وَءَابَآؤُنَا هَٰذَا مِن قَبۡلُ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٨٣

We have been promised this, we and our forefathers, before; this is not but legends of the former peoples."

23:84

قُل لِّمَنِ ٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٨٤

Say, [O Muḥammad], "To whom belongs the earth and whoever is in it, if you should know?"

23:85

سَيَقُولُونَ لِلَّهِۚ قُلۡ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٨٥

They will say, "To Allāh." Say, "Then will you not remember?"

23:86

قُلۡ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبۡعِ وَرَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡعَظِيمِ ٨٦

Say, "Who is Lord of the seven heavens and Lord of the Great Throne?"

23:87

سَيَقُولُونَ لِلَّهِۚ قُلۡ أَفَلَا تَتَّقُونَ ٨٧

They will say, "[They belong] to Allāh." Say, "Then will you not fear Him?"

23:88

قُلۡ مَنۢ بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيۡءٖ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيۡهِ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٨٨

Say, "In whose hand is the realm of all things - and He protects while none can protect against Him - if you should know?"

23:89

سَيَقُولُونَ لِلَّهِۚ قُلۡ فَأَنَّىٰ تُسۡحَرُونَ ٨٩

They will say, "[All belongs] to Allāh." Say, "Then how are you deluded?"

Abu HayyanTafsir · 23:75

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском