Al-Mu'minun 23:77
The Believers · Juz 18 · Page 347
حَتَّىٰٓ إِذَا فَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَابٗا ذَا عَذَابٖ شَدِيدٍ إِذَا هُمۡ فِيهِ مُبۡلِسُونَ ٧٧
Until when We have opened before them a door of severe punishment, immediately they will be therein in despair.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 23:76–77
﴿ولَقَدْ أخَذْناهم بِالعَذابِ فَما اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وما يَتَضَرَّعُونَ﴾ ﴿حَتّى إذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ بابًا ذا عَذابٍ شَدِيدٍ إذا هم فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾
اسْتِدْلالٌ عَلى مَضْمُونِ قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ رَحِمْناهم وكَشَفْنا ما بِهِمْ مِن ضُرٍّ لَلَجُّوا في طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [المؤمنون: ٧٥] بِسابِقِ إصْرارِهِمْ عَلى الشِّرْكِ والإعْراضِ عَنِ الِالتِجاءِ إلى اللَّهِ وعَدَمِ الِاتِّعاظِ بِأنَّ ما حَلَّ بِهِمْ مِنَ العَذابِ هو جَزاءُ شِرْكِهِمْ.
والجُمْلَةُ المُتَقَدِّمَةُ خِطابٌ لِلنَّبِيءِ ﷺ وهو يَعْلَمُ صِدْقَهُ فَلَمْ يَكُنْ بِحاجَةٍ إلى الِاسْتِظْهارِ عَلَيْهِ. ولَكِنَّهُ لَما كانَ مُتَعَلِّقًا بِالمُشْرِكِينَ وكانَ بِحَيْثُ يَبْلُغُ أسْماعَهم وهم لا يُؤْمِنُونَ بِأنَّهُ كَلامُ مَن لا شَكَّ في صِدْقِهِ، كانَ المَقامُ مَحْفُوفًا بِما يَقْتَضِي الِاسْتِدْلالَ عَلَيْهِمْ بِشَواهِدِ أحْوالِهِمْ فِيما مَضى؛ ولِذَلِكَ وقَعَ قَبْلَهُ ﴿فَذَرْهم في غَمْرَتِهِمْ حَتّى حِينٍ﴾ [المؤمنون: ٥٤]، ووَقَعَ بَعْدَهُ ﴿قُلْ لِمَنِ الأرْضُ ومَن فِيها إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [المؤمنون: ٨٤] . والتَّعْرِيفُ في قَوْلِهِ (بِالعَذابِ) لِلْعَهْدِ، أيْ: بِالعَذابِ المَذْكُورِ آنِفًا في قَوْلِهِ: ﴿حَتّى إذا أخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالعَذابِ﴾ [المؤمنون: ٦٤] إلَخْ. ومَصَبُّ الحالِ هو ما عُطِفَ عَلى جُمْلَتِها مِن قَوْلِهِ: ﴿فَما اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ﴾، فَلا تَتَوَهَّمَنَّ أنَّ إعادَةَ ذِكْرِ
صفحة ١٠١
العَذابِ هُنا تَدُلُّ عَلى أنَّهُ عَذابٌ آخَرُ غَيْرُ المَذْكُورِ آنِفًا مُسْتَنِدًا إلى أنَّ إعادَةَ ذِكْرِ الأوَّلِ لا طائِلَ تَحْتَها. وهَذِهِ الآيَةُ في مَعْنى قَوْلِهِ في سُورَةِ الدُّخانِ: ﴿أنّى لَهُمُ الذِّكْرى وقَدْ جاءَهم رَسُولٌ مُبِينٌ ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ﴾ [الدخان: ١٣] إلى قَوْلِهِ: ﴿إنّا كاشِفُو العَذابِ قَلِيلًا إنَّكم عائِدُونَ﴾ [الدخان: ١٥] . والمَعْنى فَلَمْ يَكُنْ حَظُّهم حِينَ أخَذْناهم بِالعَذابِ إلّا العَوِيلَ والجُوارَ دُونَ التَّوْبَةِ والِاسْتِغْفارِ.
وقِيلَ: هَذا عَذابٌ آخَرُ سابِقٌ لِلْعَذابِ المَذْكُورِ آنِفًا فَيَتَرَكَّبُ هَذا عَلى التَّفاسِيرِ المُتَقَدِّمَةِ أنَّهُ عَذابُ الجُوعِ الأوَّلِ أوْ عَذابُ الجُوعِ الثّانِي بِالنِّسْبَةِ لِعَذابِ يَوْمِ بَدْرٍ.
والِاسْتِكانَةُ: مَصْدَرٌ بِمَعْنى الخُضُوعِ مُشْتَقَّةٌ مِنَ السُّكُونِ؛ لِأنَّ الَّذِي يَخْضَعُ يَقْطَعُ الحَرَكَةَ أمامَ مَن خَضَعَ لَهُ، فَهو افْتِعالٌ مِنَ السُّكُونِ لِلدَّلالَةِ عَلى تَمَكُّنِ السُّكُونِ وقُوَّتِهِ. وألِفُهُ ألِفُ الِافْتِعالِ مِثْلُ الِاضْطِرابِ، والتّاءُ زائِدَةٌ كَزِيادَتِها في اسْتِعاذَةٍ.
وقِيلَ: الألِفُ لِلْإشْباعِ، أيْ: زِيدَتْ في الِاشْتِقاقِ فَلازَمَتِ الكَلِمَةَ. ولَيْسَ ذَلِكَ مِنَ الإشْباعِ الَّذِي يَسْتَعْمِلُهُ المُسْتَعْمِلُونَ شُذُوذًا كَقَوْلِ طَرَفَةَ:
يَنْباعُ مِن ذِفْرَيْ غَضُوبٍ جَسْرَةٍ
أيْ: يَنْبُعُ. وأشارَ في الكَشّافِ إلى الِاسْتِشْهادِ عَلى الإشْباعِ في نَحْوِهِ إلى قَوْلِ ابْنِ هَرْمَةَ:
وأنْتَ مِنَ الغَوائِلِ حِينَ تُرْمى ∗∗∗ ومِن ذَمِّ الرِّجالِ بِمُنْتَـزاحِ
أرادَ: بِمُنْتَزَحٍ، فَأشْبَعَ الفَتْحَةَ.
ويَبْعُدُ أنْ يَكُونَ (اسْتَكانُوا) اسْتِفْعالًا مِنَ الكَوْنِ مِن جِهَتَيْنِ: جِهَةِ مادَّتِهِ فَإنَّ مَعْنى الكَوْنِ فِيهِ غَيْرُ وجِيهٍ، وجِهَةِ صِيغَتِهِ؛ لِأنَّ حَمْلَ السِّينِ والتّاءِ فِيهِ عَلى مَعْنى الطَّلَبِ غَيْرُ واضِحٍ.
والتَّعْبِيرُ بِالمُضارِعِ في (يَتَضَرَّعُونَ) لِدَلالَتِهِ عَلى تَجَدُّدِ انْتِفاءِ تَضَرُّعِهِمْ. والتَّضَرُّعُ: الدُّعاءُ بِتَذَلُّلٍ، وتَقَدَّمَ في قَوْلِهِ: ﴿لَعَلَّهم يَتَضَرَّعُونَ﴾ [الأنعام: ٤٢] في سُورَةِ
صفحة ١٠٢
الأنْعامِ. والقَوْلُ في جُمْلَةِ ﴿حَتّى إذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ بابًا﴾ كالقَوْلِ في ﴿حَتّى إذا أخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالعَذابِ﴾ [المؤمنون: ٦٤] .
و(إذا) مِن قَوْلِهِ: ﴿حَتّى إذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ بابًا﴾ مِثْلُ (إذا) الَّتِي تَقَدَّمَتْ في قَوْلِهِ: ﴿حَتّى إذا أخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالعَذابِ﴾ [المؤمنون: ٦٤] إلَخْ.
وفَتْحُ البابِ تَمْثِيلٌ لِمُفاجَأتِهِمْ بِالعَذابِ بَعْدَ أنْ كانَ مَحْجُوزًا عَنْهُ حَسَبَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهم وأنْتَ فِيهِمْ﴾ [الأنفال: ٣٣] . وقَرِيبٌ مِن هَذا التَّمْثِيلِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِن أقْطارِها﴾ [الأحزاب: ١٤] .
شُبِّهَتْ هَيْئَةُ إصابَتِهِمْ بِالعَذابِ بَعْدَ أنْ كانُوا في سَلامَةٍ وعافِيَةٍ بِهَيْئَةِ ناسٍ في بَيْتٍ مُغْلَقٍ عَلَيْهِمْ فَفُتِحَ عَلَيْهِمْ بابُ البَيْتِ مِن عَدُوٍّ مَكْرُوهٍ، أوْ تَقُولُ: شُبِّهَتْ هَيْئَةُ تَسْلِيطِ العَذابِ عَلَيْهِمْ بِهَيْئَةِ فَتْحِ بابٍ اخْتُزِنَ فِيهِ العَذابُ فَلَمّا فُتِحَ البابُ انْهالَ العَذابُ عَلَيْهِمْ. وهَذا كَما مُثِّلَ بِقَوْلِهِ: وفارَ التَّنُّورُ وقَوْلِهِمْ: طَفَحَتِ الكَأْسُ بِأعْمالِ فُلانٍ، وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أصْحابِهِمْ﴾ [الذاريات: ٥٩] وقَوْلِ عَلْقَمَةَ:
فَحَقٌّ لِشاسٍ مِن نَداكَ ذَنُوبُ
ومِنهُ قَوْلُ الكُتّابِ: فُتِحَ بابُ كَذا عَلى مِصْراعَيْهِ، تَمْثِيلًا لِكَثْرَةِ ذَلِكَ وأفاضَ عَلَيْهِ سِجِلًّا مِنَ الإحْسانِ، وقَوْلُ أبِي تَمّامٍ:
مِن شاعِرٍ وقَفَ الكَلامُ بِبابِـهِ ∗∗∗ واكْتَنَّ في كَنَفَيْ ذَراهُ المَنطِقُ
ووَصَفَ (بابًا) بِكَوْنِهِ (﴿ذا عَذابٍ شَدِيدٍ﴾) دُونَ أنْ يُضافَ بابٌ إلى عَذابٍ فَيُقالُ: بابُ عَذابٍ كَما قالَ تَعالى: ﴿فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ﴾ [الفجر: ١٣]؛ لِأنَّ (ذا عَذابٍ) يُفِيدُ مِن شِدَّةِ انْتِسابِ العَذابِ إلى البابِ ما لا تُفِيدُهُ إضافَةُ بابٍ إلى عَذابٍ، ولِيَتَأتّى بِذَلِكَ وصْفُ (عَذابٍ) بِـ (شَدِيدٍ) بِخِلافِ قَوْلِهِ: ﴿سَوْطَ عَذابٍ﴾ [الفجر: ١٣] فَقَدِ اسْتُغْنِيَ عَنْ وصْفِهِ بِـ (شَدِيدٍ) بِأنَّهُ مَعْمُولٌ لِفِعْلِ (صَبَّ) الدّالِّ عَلى الوَفْرَةِ.
صفحة ١٠٣
والمُرادُ بِالعَذابِ الشَّدِيدِ: عَذابٌ مُسْتَقْبَلٌ. والأرْجَحُ: أنَّ المُرادَ بِهِ عَذابُ السَّيْفِ يَوْمَ بَدْرٍ. وعَنْ مُجاهِدٍ: أنَّهُ عَذابُ الجُوعِ.
وقِيلَ: عَذابُ الآخِرَةِ. وعَلى هَذا الوَجْهِ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ البابُ حَقِيقَةً وهو بابٌ مِن أبْوابِ جَهَنَّمَ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿حَتّى إذا جاءُوها فُتِحَتْ أبْوابُها﴾ [الزمر: ٧١] .
والإبْلاسُ: شِدَّةُ اليَأْسِ مِنَ النَّجاةِ. يُقالُ: أبْلَسَ، إذا ذَلَّ ويَئِسَ مِنَ التَّخَلُّصِ، وهو مُلازِمٌ لِلْهَمْزَةِ ولَمْ يَذْكُرُوا لَهُ فِعْلًا مُجَرَّدًا. فالظّاهِرُ أنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنَ البَلاسِ كَسَحابٍ وهو المِسْحُ، وأنَّ أصْلَ أبْلَسَ صارَ ذا بَلاسٍ. وكانَ شِعارَ مَن زَهِدُوا في النَّعِيمِ. يُقالُ: لَبِسَ المُسُوحَ، إذا تَرَهَّبَ.
وهُنا انْتَهَتِ الجُمَلُ المُعْتَرِضَةُ المُبْتَدَأةُ بِجُمْلَةِ ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ﴾ [المؤمنون: ٢٣] وما تَفَرَّعَ عَلَيْها مِن قَوْلِهِ: ﴿فَذَرْهم في غَمْرَتِهِمْ حَتّى حِينٍ﴾ [المؤمنون: ٥٤] إلى قَوْلِهِ: ﴿إذا هم فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ .
Page 347
23:75
۞ وَلَوۡ رَحِمۡنَٰهُمۡ وَكَشَفۡنَا مَا بِهِم مِّن ضُرّٖ لَّلَجُّواْ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ٧٥
And even if We gave them mercy and removed what was upon them of affliction, they would persist in their transgression, wandering blindly.
23:76
وَلَقَدۡ أَخَذۡنَٰهُم بِٱلۡعَذَابِ فَمَا ٱسۡتَكَانُواْ لِرَبِّهِمۡ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ ٧٦
And We had gripped them with suffering [as a warning], but they did not yield to their Lord, nor did they humbly supplicate, [and will continue thus]
23:77
حَتَّىٰٓ إِذَا فَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَابٗا ذَا عَذَابٖ شَدِيدٍ إِذَا هُمۡ فِيهِ مُبۡلِسُونَ ٧٧
Until when We have opened before them a door of severe punishment, immediately they will be therein in despair.
23:78
وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ ٧٨
And it is He who produced for you hearing and vision and hearts [i.e., intellect]; little are you grateful.
23:79
وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَإِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٧٩
And it is He who has multiplied you throughout the earth, and to Him you will be gathered.
23:80
وَهُوَ ٱلَّذِي يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ وَلَهُ ٱخۡتِلَٰفُ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٨٠
And it is He who gives life and causes death, and His is the alternation of the night and the day. Then will you not reason?
23:81
بَلۡ قَالُواْ مِثۡلَ مَا قَالَ ٱلۡأَوَّلُونَ ٨١
Rather,1 they say like what the former peoples said.
1 translator’s note
- Instead of understanding or reasoning. ↩
23:82
قَالُوٓاْ أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ ٨٢
They said, "When we have died and become dust and bones, are we indeed to be resurrected?
23:83
لَقَدۡ وُعِدۡنَا نَحۡنُ وَءَابَآؤُنَا هَٰذَا مِن قَبۡلُ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٨٣
We have been promised this, we and our forefathers, before; this is not but legends of the former peoples."
23:84
قُل لِّمَنِ ٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٨٤
Say, [O Muḥammad], "To whom belongs the earth and whoever is in it, if you should know?"
23:85
سَيَقُولُونَ لِلَّهِۚ قُلۡ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٨٥
They will say, "To Allāh." Say, "Then will you not remember?"
23:86
قُلۡ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبۡعِ وَرَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡعَظِيمِ ٨٦
Say, "Who is Lord of the seven heavens and Lord of the Great Throne?"
23:87
سَيَقُولُونَ لِلَّهِۚ قُلۡ أَفَلَا تَتَّقُونَ ٨٧
They will say, "[They belong] to Allāh." Say, "Then will you not fear Him?"
23:88
قُلۡ مَنۢ بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيۡءٖ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيۡهِ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٨٨
Say, "In whose hand is the realm of all things - and He protects while none can protect against Him - if you should know?"
23:89
سَيَقُولُونَ لِلَّهِۚ قُلۡ فَأَنَّىٰ تُسۡحَرُونَ ٨٩
They will say, "[All belongs] to Allāh." Say, "Then how are you deluded?"