Al-Mu'minun 23:86
The Believers · Juz 18 · Page 347
قُلۡ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبۡعِ وَرَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡعَظِيمِ ٨٦
Say, "Who is Lord of the seven heavens and Lord of the Great Throne?"
Tafsir · in Arabic
Al-Wahidi (al-Basit)
Detailed
Change
Commentary on 23:86
قوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (86) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ وقرئ (الله) [[قرأ أبو عمرو وحده: ﴿سيقولون لله﴾ بالألف في هذه الآية والتي بعدها.
وقرأ الباقون: ﴿سيقولون الله﴾ وكذلك ما بعده.
"السبعة" ص 447، "التبصرة" ص 270، "التيسير" ص 160.]]، وكذلك ما بعده.
فمن قرأ (الله) فهو على ما يقتضيه اللفظ من جواب السؤال لأنّك إذا قلت: من رب السموات؟ فالجواب: الله. ومن قرأ (لله) فعلى المعنى [[في (أ): (الوجهين)، وهو خطأ.]]، وذلك أنه إذا قال: من مالك هذا الدار؟ فقال في جوابه: لزيد. إجابة على المعنى دون ما يقتضيه اللفظ؛ لأن معنى من صاحب هذه الدار؟: لمن هذه الدار. والذي [[في (ظ): (الذي).]] يقتضيه اللفظ أن يقال في جوابه: زيد ونحوه، وإنّما استقام أن يقال في الجواب: لزيد؛ لأن معنى من مالك هذه الدر؟ ولمن [[في (ظ): (لمن).]] هذه الدار؟ واحد. فلذلك حملت تارة على اللفظ وتارة على المعنى.
وهذا الذي ذكرنا هو معنى كلام الفراء [[انظر: "معانى القرآن" للفراء 2/ 240.]] والزَّجَّاج [[(والزجاج): ساقطة من (أ). وانظر: قوله في "معاني القرآن" له 4/ 20.]] وأبي علي [[انظر: كلام أبي علي في "الحجة" 5/ 301.
وانظر في توجيه القراعتين أيضًا: "علل القراءات" للأزهري 2/ 439 - 440، "إعراب القراءات السبع وعللها" لابن خالويه 2/ 93 - 94، "الحجة" لابن زنجلة 490 - 491، "الكشف" لمكي 2/ 130.]].
وأنشد الفراء فقال:
أعْلم أنني سأكون رَمْسًا ... إذا سار النَّواجعُ لا يسير
فقال السائلون لمن حفرتم ... فقال المخبرون لهم: وزير [[البيتان أنشدهما الفراء عن بعض بني عامر في كتابه "معاني القرآن" 2/ 240. ونسبهما الجاحظ في "البيان والتبيين" 3/ 184 للوزيريّ، وروايتهما عنده:
واعلم أنَّني سأصير ميتًا ... إذا سار النَّواجع لا أسيرُ
وقال السائلون: من المُسَجَّى ... فقال المخبرون لهم: وزيرُ
وهما في الطبري 18/ 48 بمثل رواية الفراء.
وذكر البيتين أيضًا ابن خالويه في كتابه "إعراب القراءات السبع وعللها" 2/ 93 وصدرهما بقوله: أنشدني ابن مجاهد. == وذكرهما الأزهري في "علل القراءات" 2/ 439 - 440 من أنشاد الفراء عن بعض العامريين، ثم قال: وكان وجه الكلام أن يقول: فقال المخبرون لهم: لوزير. فرفعه وأراد: الميت وزيرٌ.
النواجع: الذين يخرجون إلى البادية من المرْتع. انتهى كلامه رحمه الله.
والرَّمْسُ: تراب القبر، والقبر نفسه. "لسان العرب" 6/ 102 (رمس).]] فأجاب المخفوض [[في (ظ): (المحفوظ)، وهو خطأ.]] بمرفوع [[في (ظ): (بالمرفوع).]]؛ لأن معنى الكلام: فقال السائلون: من الميت؟ فقال المخبرون: الميت وزير [[من قوله: (فأجاب ... إلى هنا) هذا كلام الثعلبي 3/ 63 ب بنصِّه. وكذلك الطبري 8/ 48.]].
قال أبو علي: والجواب على اللفظ هو الوجه [["الحجة" لأبي علي الفارسي 5/ 301.]].
قوله: ﴿أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ قال ابن عباس: أفلا تخافون حيث جعلتم لي ما تكرهون لأنفسكم، زعمتم أن الملائكة بناتي وكرهتم لأنفسكم البنات [[ذكر القرطبي 12/ 145 هذا القول ولم ينسبه لأحد.]].
وقال الكلبي: أفلا تتقون عبادة غير الله [[ذكر ابن الجوزي 5/ 487 هذا القول ولم ينسبه لأحد.]].
Page 347
23:75
۞ وَلَوۡ رَحِمۡنَٰهُمۡ وَكَشَفۡنَا مَا بِهِم مِّن ضُرّٖ لَّلَجُّواْ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ٧٥
And even if We gave them mercy and removed what was upon them of affliction, they would persist in their transgression, wandering blindly.
23:76
وَلَقَدۡ أَخَذۡنَٰهُم بِٱلۡعَذَابِ فَمَا ٱسۡتَكَانُواْ لِرَبِّهِمۡ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ ٧٦
And We had gripped them with suffering [as a warning], but they did not yield to their Lord, nor did they humbly supplicate, [and will continue thus]
23:77
حَتَّىٰٓ إِذَا فَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَابٗا ذَا عَذَابٖ شَدِيدٍ إِذَا هُمۡ فِيهِ مُبۡلِسُونَ ٧٧
Until when We have opened before them a door of severe punishment, immediately they will be therein in despair.
23:78
وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ ٧٨
And it is He who produced for you hearing and vision and hearts [i.e., intellect]; little are you grateful.
23:79
وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَإِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٧٩
And it is He who has multiplied you throughout the earth, and to Him you will be gathered.
23:80
وَهُوَ ٱلَّذِي يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ وَلَهُ ٱخۡتِلَٰفُ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٨٠
And it is He who gives life and causes death, and His is the alternation of the night and the day. Then will you not reason?
23:81
بَلۡ قَالُواْ مِثۡلَ مَا قَالَ ٱلۡأَوَّلُونَ ٨١
Rather,1 they say like what the former peoples said.
1 translator’s note
- Instead of understanding or reasoning. ↩
23:82
قَالُوٓاْ أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ ٨٢
They said, "When we have died and become dust and bones, are we indeed to be resurrected?
23:83
لَقَدۡ وُعِدۡنَا نَحۡنُ وَءَابَآؤُنَا هَٰذَا مِن قَبۡلُ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٨٣
We have been promised this, we and our forefathers, before; this is not but legends of the former peoples."
23:84
قُل لِّمَنِ ٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٨٤
Say, [O Muḥammad], "To whom belongs the earth and whoever is in it, if you should know?"
23:85
سَيَقُولُونَ لِلَّهِۚ قُلۡ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٨٥
They will say, "To Allāh." Say, "Then will you not remember?"
23:86
قُلۡ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبۡعِ وَرَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡعَظِيمِ ٨٦
Say, "Who is Lord of the seven heavens and Lord of the Great Throne?"
23:87
سَيَقُولُونَ لِلَّهِۚ قُلۡ أَفَلَا تَتَّقُونَ ٨٧
They will say, "[They belong] to Allāh." Say, "Then will you not fear Him?"
23:88
قُلۡ مَنۢ بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيۡءٖ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيۡهِ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٨٨
Say, "In whose hand is the realm of all things - and He protects while none can protect against Him - if you should know?"
23:89
سَيَقُولُونَ لِلَّهِۚ قُلۡ فَأَنَّىٰ تُسۡحَرُونَ ٨٩
They will say, "[All belongs] to Allāh." Say, "Then how are you deluded?"