Al-Mu'minunJuz 18 · Page 342

Al-Mu'minun 23:9

The Believers · Juz 18 · Page 342

وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمۡ يُحَافِظُونَ ٩

And they who carefully maintain their prayers -

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 23:1–11

صفحة ٦٧

(سُورَةُ المُؤْمِنُونَ)

مِائَةٌ وثَمانِ عَشْرَةَ آيَةً مَكِّيَّةً

﷽

﴿قَدْ أفْلَحَ المُؤْمِنُونَ﴾ ﴿الَّذِينَ هم في صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ هم عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ هم لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ هم لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ﴾ ﴿إلّا عَلى أزْواجِهِمْ أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُهم فَإنَّهم غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ ﴿فَمَنِ ابْتَغى وراءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ العادُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ هم لِأماناتِهِمْ وعَهْدِهِمْ راعُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ هم عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ﴾ ﴿أُولَئِكَ هُمُ الوارِثُونَ﴾ ﴿الَّذِينَ يَرِثُونَ الفِرْدَوْسَ هم فِيها خالِدُونَ﴾

﷽

﴿قَدْ أفْلَحَ المُؤْمِنُونَ﴾ ﴿الَّذِينَ هم في صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ هم عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ هم لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ هم لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ﴾ ﴿إلّا عَلى أزْواجِهِمْ أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُهم فَإنَّهم غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ ﴿فَمَنِ ابْتَغى وراءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ العادُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ هم لِأماناتِهِمْ وعَهْدِهِمْ راعُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ هم عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ﴾ ﴿أُولَئِكَ هُمُ الوارِثُونَ﴾ ﴿الَّذِينَ يَرِثُونَ الفِرْدَوْسَ هم فِيها خالِدُونَ﴾

اعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ حَكَمَ بِحُصُولِ الفَلاحِ لِمَن كانَ مُسْتَجْمِعًا لِصِفاتٍ سَبْعٍ، وقَبْلَ الخَوْضِ في شَرْحِ تِلْكَ الصِّفاتِ لا بُدَّ مِن بَحْثَيْنِ:

البَحْثُ الأوَّلُ: أنَّ ﴿قَدْ﴾ نَقِيضَةٌ لِـ (ما) فَـ (قَدْ) تُثْبِتُ المُتَوَقَّعَ، و(لَما) تَنْفِيهِ، ولا شَكَّ أنَّ المُؤْمِنِينَ كانُوا مُتَوَقِّعِينَ لِمِثْلِ هَذِهِ البِشارَةِ، وهي الإخْبارُ بِثَباتِ الفَلاحِ لَهم فَخُوطِبُوا بِما دَلَّ عَلى ثَباتِ ما تَوَقَّعُوهُ.

البَحْثُ الثّانِي: الفَلاحُ: الظَّفَرُ بِالمُرادِ، وقِيلَ: البَقاءُ في الخَيْرِ، وأفْلَحَ: دَخَلَ في الفَلاحِ، كَأبْشَرَ: دَخَلَ في البِشارَةِ، ويُقالُ: أفْلَحَهُ: صَيَّرَهُ إلى الفَلاحِ، وعَلَيْهِ قِراءَةُ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ ”أُفْلِحَ“ عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ، وعَنْهُ (أفْلَحُوا) عَلى لُغَةِ أكَلُونِي البَراغِيثُ، أوْ عَلى الإبْهامِ والتَّفْسِيرِ.

صفحة ٦٨

الصِّفَةُ الأُولى: قَوْلُهُ: ﴿المُؤْمِنُونَ﴾ وقَدْ تَقَدَّمَ القَوْلُ في الإيمانِ في سُورَةِ البَقَرَةِ.

الصِّفَةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ هم في صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ﴾ واخْتَلَفُوا في الخُشُوعِ؛ فَمِنهم مَن جَعَلَهُ مِن أفْعالِ القُلُوبِ كالخَوْفِ والرَّهْبَةِ، ومِنهم مَن جَعَلَهُ مِن أفْعالِ الجَوارِحِ كالسُّكُونِ وتَرْكِ الِالتِفاتِ، ومِنهم مَن جَمَعَ بَيْنَ الأمْرَيْنِ وهو الأوْلى. فالخاشِعُ في صَلاتِهِ لا بُدَّ وأنْ يَحْصُلَ لَهُ مِمّا يَتَعَلَّقُ بِالقَلْبِ مِنَ الأفْعالِ نِهايَةُ الخُضُوعِ والتَّذَلُّلِ لِلْمَعْبُودِ، ومِنَ التُّرُوكِ أنْ لا يَكُونَ مُلْتَفِتَ الخاطِرِ إلى شَيْءٍ سِوى التَّعْظِيمِ، ومِمّا يَتَعَلَّقُ بِالجَوارِحِ أنْ يَكُونَ ساكِنًا مُطْرِقًا ناظِرًا إلى مَوْضِعِ سُجُودِهِ، ومِنَ التُّرُوكِ أنْ لا يَلْتَفِتَ يَمِينًا ولا شَمالًا، ولَكِنَّ الخُشُوعَ الَّذِي يُرى عَلى الإنْسانِ لَيْسَ إلّا ما يَتَعَلَّقُ بِالجَوارِحِ، فَإنَّ ما يَتَعَلَّقُ بِالقَلْبِ لا يُرى، قالَ الحَسَنُ وابْنُ سِيرِينَ: «كانَ المُسْلِمُونَ يَرْفَعُونَ أبْصارَهم إلى السَّماءِ في صَلاتِهِمْ، وكانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُ ذَلِكَ، فَلَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ طَأْطَأ وكانَ لا يُجاوِزُ بَصَرُهُ مُصَلّاهُ»، فَإنْ قِيلَ: فَهَلْ تَقُولُونَ: إنَّ ذَلِكَ واجِبٌ في الصَّلاةِ؟ قُلْنا: إنَّهُ عِنْدَنا واجِبٌ ويَدُلُّ عَلَيْهِ أُمُورٌ.

أحَدُها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ أمْ عَلى قُلُوبٍ أقْفالُها﴾ [مُحَمَّدٍ: ٢٤] والتَّدَبُّرُ لا يُتَصَوَّرُ بِدُونِ الوُقُوفِ عَلى المَعْنى، وكَذا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ [ المُزَّمِّلِ: ٤] مَعْناهُ قِفْ عَلى عَجائِبِهِ ومَعانِيهِ.

وثانِيها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: ١٤] وظاهِرُ الأمْرِ لِلْوُجُوبِ، والغَفْلَةُ تُضادُّ الذِّكْرِ، فَمَن غَفَلَ في جَمِيعِ صَلاتِهِ كَيْفَ يَكُونُ مُقِيمًا لِلصَّلاةِ لِذِكْرِهِ.

وثالِثُها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَكُنْ مِنَ الغافِلِينَ﴾ [الأعْرافِ: ٢٠٥] وظاهِرُ النَّهْيِ لِلتَّحْرِيمِ.

ورابِعُها: قَوْلُهُ: ﴿حَتّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ﴾ [ النِّساءِ: ٤٣ ] تَعْلِيلٌ لِنَهْيِ السَّكْرانِ، وهو مُطَّرِدٌ في الغافِلِ المُسْتَغْرِقِ المُهْتَمِّ بِالدُّنْيا.

وخامِسُها: قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”«إنَّما الخُشُوعُ لِمَن تَمَسْكَنَ وتَواضَعَ» “ وكَلِمَةُ (إنَّما) لِلْحَصْرِ، وقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”«مَن لَمْ تَنْهَهُ صَلاتُهُ عَنِ الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ لَمْ يَزْدَدْ مِنَ اللَّهِ إلّا بُعْدًا» “ وصَلاةُ الغافِلِ لا تَمْنَعُ مِنَ الفَحْشاءِ، وقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: «كَمْ مِن قائِمٍ حَظُّهُ مِن قِيامِهِ التَّعَبُ والنَّصَبُ» وما أرادَ بِهِ إلّا الغافِلَ، وقالَ أيْضًا: ”«لَيْسَ لِلْعَبْدِ مِن صَلاتِهِ إلّا ما عَقَلَ» “

وسادِسُها: قالَ الغَزالِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: المُصَلِّي يُناجِي رَبَّهُ، كَما ورَدَ بِهِ الخَبَرُ، والكَلامُ مَعَ الغَفْلَةِ لَيْسَ بِمُناجاةٍ البَتَّةَ، وبَيانُهُ أنَّ الإنْسانَ إذا أدّى الزَّكاةَ حالَ الغَفْلَةِ فَقَدْ حَصَلَ المَقْصُودُ مِنها عَلى بَعْضِ الوُجُوهِ، وهو كَسْرُ الحِرْصِ وإغْناءُ الفَقِيرِ، وكَذا الصَّوْمُ قاهِرٌ لِلْقُوى كاسِرٌ لِسَطْوَةِ الهَوى الَّتِي هي عَدُوَّةُ اللَّهِ تَعالى. فَلا يَبْعُدُ أنْ يَحْصُلَ مِنهُ مَقْصُودُهُ مَعَ الغَفْلَةِ، وكَذا الحَجُّ أفْعالٌ شاقَّةٌ، وفِيهِ مِنَ المُجاهَدَةِ ما يَحْصُلُ بِهِ الِابْتِلاءُ سَواءٌ كانَ القَلْبُ حاضِرًا أوْ لَمْ يَكُنْ. أمّا الصَّلاةُ فَلَيْسَ فِيها إلّا ذِكْرٌ وقِراءَةٌ ورُكُوعٌ وسُجُودٌ وقِيامٌ وقُعُودٌ، أمّا الذِّكْرُ فَإنَّهُ مُناجاةٌ مَعَ اللَّهِ تَعالى. فَإمّا أنْ يَكُونَ المَقْصُودُ مِنهُ كَوْنَهُ مُناجاةً، أوِ المَقْصُودُ مُجَرَّدُ الحُرُوفِ والأصْواتِ، ولا شَكَّ في فَسادِ هَذا القِسْمِ، فَإنَّ تَحْرِيكَ اللِّسانِ بِالهَذَيانِ لَيْسَ فِيهِ غَرَضٌ صَحِيحٌ، فَثَبَتَ أنَّ المَقْصُودَ مِنهُ المُناجاةُ، وذَلِكَ لا يَتَحَقَّقُ إلّا إذا كانَ اللِّسانُ مُعَبِّرًا عَمّا في القَلْبِ مِنَ التَّضَرُّعاتِ، فَأيُّ سُؤالٍ في قَوْلِهِ: ﴿اهْدِنا الصِّراطَ المُسْتَقِيمَ﴾ [ الفاتِحَةِ: ٦ ] وكانَ القَلْبُ غافِلًا عَنْهُ؟ بَلْ أقُولُ: لَوْ حَلَفَ إنْسانٌ، وقالَ: واللَّهِ لَأشْكُرَنَّ فُلانًا وأُثْنِي عَلَيْهِ وأسْألُهُ حاجَةً. ثُمَّ جَرَتِ الألْفاظُ الدّالَّةُ عَلى هَذِهِ المَعانِي عَلى لِسانِهِ في اليَوْمِ، لَمْ يَبَرَّ في يَمِينِهِ، ولَوْ

صفحة ٦٩

جَرى عَلى لِسانِهِ في ظُلْمَةِ اللَّيْلِ وذَلِكَ الإنْسانُ حاضِرٌ وهو لا يَعْرِفُ حُضُورَهُ ولا يَراهُ، لا يَصِيرُ بارًّا في يَمِينِهِ، ولا يَكُونُ كَلامُهُ خِطابًا مَعَهُ ما لَمْ يَكُنْ حاضِرًا بِقَلْبِهِ، ولَوْ جَرَتْ هَذِهِ الكَلِماتُ عَلى لِسانِهِ وهو حاضِرٌ في بَياضِ النَّهارِ إلّا أنَّ المُتَكَلِّمَ غافِلٌ لِكَوْنِهِ مُسْتَغْرِقَ الهَمِّ بِفِكْرٍ مِنَ الأفْكارِ، ولَمْ يَكُنْ لَهُ قَصْدُ تَوْجِيهِ الخِطابِ إلَيْهِ عِنْدَ نُطْقِهِ، لَمْ يَصِرْ بارًّا في يَمِينِهِ. ولا شَكَّ أنَّ المَقْصُودَ مِنَ القِراءَةِ الأذْكارُ والحَمْدُ والثَّناءُ والتَّضَرُّعُ والدُّعاءُ، والمُخاطَبُ هو اللَّهُ تَعالى، فَإذا كانَ القَلْبُ مَحْجُوبًا بِحِجابِ الغَفْلَةِ وكانَ غافِلًا عَنْ جَلالِ اللَّهِ وكِبْرِيائِهِ، ثُمَّ إنَّ لِسانَهُ يَتَحَرَّكُ بِحُكْمِ العادَةِ، فَما أبْعَدَ ذَلِكَ عَنِ القَبُولِ.

وأمّا الرُّكُوعُ والسُّجُودُ فالمَقْصُودُ مِنهُما التَّعْظِيمُ، ولَوْ جازَ أنْ يَكُونَ تَعْظِيمًا لِلَّهِ تَعالى مَعَ أنَّهُ غافِلٌ عَنْهُ، لَجازَ أنْ يَكُونَ تَعْظِيمًا لِلصَّنَمِ المَوْضُوعِ بَيْنَ يَدَيْهِ وهو غافِلٌ عَنْهُ، ولِأنَّهُ إذا لَمْ يَحْصُلِ التَّعْظِيمُ لَمْ يَبْقَ إلّا مُجَرَّدُ حَرَكَةِ الظَّهْرِ والرَّأْسِ، ولَيْسَ فِيها مِنَ المَشَقَّةِ ما يَصِيرُ لِأجْلِهِ عِمادًا لِلدِّينِ، وفاصِلًا بَيْنَ الكُفْرِ والإيمانِ، ويُقْدِمُ عَلى الحَجِّ والزَّكاةِ والجِهادِ وسائِرِ الطّاعاتِ الشّاقَّةِ، ويَجِبُ القَتْلُ بِسَبَبِهِ عَلى الخُصُوصِ، وبِالجُمْلَةِ فَكُلُّ عاقِلٍ يَقْطَعُ بِأنَّ مُشاهَدَةَ الخَواصِّ العَظِيمَةِ لَيْسَ أعْمالَها الظّاهِرَةَ إلّا أنْ يَنْضافَ إلَيْها مَقْصُودُ هَذِهِ المُناجاةِ، فَدَلَّتْ هَذِهِ الِاعْتِباراتُ عَلى أنَّ الصَّلاةَ لا بُدَّ فِيها مِنَ الحُضُورِ.

وسابِعُها: أنَّ الفُقَهاءَ اخْتَلَفُوا فِيما يَنْوِيهِ بِالسَّلامِ عِنْدَ الجَماعَةِ والِانْفِرادِ، هَلْ يَنْوِي الحُضُورَ أوِ الغَيْبَةَ والحُضُورَ مَعًا. فَإذا احْتِيجَ إلى التَّدَبُّرِ في مَعْنى السَّلامِ الَّذِي هو آخِرُ الصَّلاةِ فَلَأنْ يُحْتاجَ إلى التَّدَبُّرِ في مَعْنى التَّكْبِيرِ والتَّسْبِيحِ الَّتِي هي الأشْياءُ المَقْصُودَةُ مِنَ الصَّلاةِ بِالطَّرِيقِ الأوْلى، واحْتَجَّ المُخالِفُ بِأنَّ اشْتِراطَ الخُضُوعِ والخُشُوعِ عَلى خِلافِ اجْتِماعِ الفُقَهاءِ، فَلا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ. والجَوابُ مِن وُجُوهٍ.

أحَدُها: أنَّ الحُضُورَ عِنْدَنا لَيْسَ شَرْطًا لِلْإجْزاءِ، بَلْ شَرْطٌ لِلْقَبُولِ، والمُرادُ مِنَ الإجْزاءِ أنْ لا يَجِبَ القَضاءُ، والمُرادُ مِنَ القَبُولِ حُكْمُ الثَّوابِ.

والفُقَهاءُ إنَّما يَبْحَثُونَ عَنْ حُكْمِ الإجْزاءِ لا عَنْ حُكْمِ الثَّوابِ، وغَرَضُنا في هَذا المَقامِ هَذا، ومِثالُهُ في الشّاهِدِ مَنِ اسْتَعارَ مِنكَ ثَوْبًا ثُمَّ رَدَّهُ عَلى الوجه الأحْسَنِ، فَقَدْ خَرَجَ عَنِ العُهْدَةِ واسْتَحَقَّ المَدْحَ، ومَن رَماهُ إلَيْكَ عَلى وجْهِ الِاسْتِخْفافِ خَرَجَ عَنِ العُهْدَةِ، ولَكِنَّهُ اسْتَحَقَّ الذَّمَّ، كَذا مَن عَظَّمَ اللَّهَ تَعالى حالَ أدائِهِ العِبادَةَ صارَ مُقِيمًا لِلْفَرْضِ مُسْتَحِقًّا لِلثَّوابِ، ومَنِ اسْتَهانَ بِها صارَ مُقِيمًا لِلْفَرْضِ ظاهِرًا لَكِنَّهُ اسْتَحَقَّ الذَّمَّ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 342

Al-Mu'minunJuz 18 · Page 342

سورة المؤمنون

Al-Mu'minun

The Believers · Meccan · 118 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

23:1

قَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١

Certainly will the believers have succeeded:

23:2

ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي صَلَاتِهِمۡ خَٰشِعُونَ ٢

They who are during their prayer humbly intent

23:3

وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَنِ ٱللَّغۡوِ مُعۡرِضُونَ ٣

And they who turn away from ill speech

23:4

وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِلزَّكَوٰةِ فَٰعِلُونَ ٤

And they who are observant of zakāh

23:5

وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِفُرُوجِهِمۡ حَٰفِظُونَ ٥

And they who guard their private parts

23:6

إِلَّا عَلَىٰٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَإِنَّهُمۡ غَيۡرُ مَلُومِينَ ٦

Except from their wives or those their right hands possess,1 for indeed, they will not be blamed -

1 translator’s note
  1. Female slaves or captives under their ownership. ↩

23:7

فَمَنِ ٱبۡتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡعَادُونَ ٧

But whoever seeks beyond that, then those are the transgressors -

23:8

وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَٰعُونَ ٨

And they who are to their trusts and their promises attentive

23:9

وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمۡ يُحَافِظُونَ ٩

And they who carefully maintain their prayers -

23:10

أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡوَٰرِثُونَ ١٠

Those are the inheritors

23:11

ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلۡفِرۡدَوۡسَ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ١١

Who will inherit al-Firdaus.1 They will abide therein eternally.

1 translator’s note
  1. The highest part of Paradise. ↩

23:12

وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن طِينٖ ١٢

And certainly did We create man from an extract of clay.

23:13

ثُمَّ جَعَلۡنَٰهُ نُطۡفَةٗ فِي قَرَارٖ مَّكِينٖ ١٣

Then We placed him as a sperm-drop1 in a firm lodging [i.e., the womb].

1 translator’s note
  1. Or "as a zygote." ↩

23:14

ثُمَّ خَلَقۡنَا ٱلنُّطۡفَةَ عَلَقَةٗ فَخَلَقۡنَا ٱلۡعَلَقَةَ مُضۡغَةٗ فَخَلَقۡنَا ٱلۡمُضۡغَةَ عِظَٰمٗا فَكَسَوۡنَا ٱلۡعِظَٰمَ لَحۡمٗا ثُمَّ أَنشَأۡنَٰهُ خَلۡقًا ءَاخَرَۚ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحۡسَنُ ٱلۡخَٰلِقِينَ ١٤

Then We made the sperm-drop into a clinging clot, and We made the clot into a lump [of flesh], and We made [from] the lump, bones, and We covered the bones with flesh; then We developed him into another creation. So blessed is Allāh, the best of creators.1

1 translator’s note
  1. i.e., the most skillful and only true Creator. ↩

23:15

ثُمَّ إِنَّكُم بَعۡدَ ذَٰلِكَ لَمَيِّتُونَ ١٥

Then indeed, after that you are to die.

23:16

ثُمَّ إِنَّكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ تُبۡعَثُونَ ١٦

Then indeed you, on the Day of Resurrection, will be resurrected.

23:17

وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا فَوۡقَكُمۡ سَبۡعَ طَرَآئِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلۡخَلۡقِ غَٰفِلِينَ ١٧

And We have created above you seven layered heavens, and never have We been of [Our] creation unaware.

Ar-RaziTafsir · 23:9

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском