Al-Mu'minun 23:91
The Believers · Juz 18 · Page 348
مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٖ وَمَا كَانَ مَعَهُۥ مِنۡ إِلَٰهٍۚ إِذٗا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَٰهِۭ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ٩١
Allāh has not taken any son, nor has there ever been with Him any deity. [If there had been], then each deity would have taken what it created, and some of them would have [sought to] overcome others. Exalted is Allāh above what they describe [concerning Him].
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 23:91–92
﴿ما اتَّخَذَ اللَّهُ مِن ولَدٍ وما كانَ مَعَهُ مِن إلَهٍ إذًا لَذَهَبَ كُلُّ إلَهٍ بِما خَلَقَ ولَعَلا بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ سُبْحانَ اللَّهِ عَمّا يَصِفُونَ﴾ ﴿عالِمُ الغَيْبِ والشَّهادَةِ فَتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾
أُتْبِعَ الِاسْتِدْلالُ عَلى إثْباتِ الوَحْدانِيَّةِ لِلَّهِ تَعالى بِالِاسْتِدْلالِ عَلى انْتِفاءِ الشُّرَكاءِ لَهُ في الإلَهِيَّةِ. وقُدِّمَتِ النَّتِيجَةُ عَلى القِياسِ لِتُجْعَلَ هي المَطْلُوبَ، فَإنَّ النَّتِيجَةَ والمَطْلُوبَ مُتَّحِدانِ في المَعْنى مُخْتَلِفانِ بِالِاعْتِبارِ، فَهي بِاعْتِبارِ حُصُولِها عَقِبَ القِياسِ تُسَمّى نَتِيجَةً، وبِاعْتِبارِ كَوْنِها دَعْوى مُقامٌ عَلَيْها الدَّلِيلُ وهو القِياسُ تُسَمّى مَطْلُوبًا كَما في عِلْمِ المَنطِقِ. ولِتَقْدِيمِها نُكْتَةٌ، أنَّ هَذا المَطْلُوبَ واضِحُ النُّهُوضِ لا يَفْتَقِرُ إلى دَلِيلٍ إلّا لِزِيادَةِ الِاطْمِئْنانِ فَقَوْلُهُ: ﴿ما اتَّخَذَ اللَّهُ مِن ولَدٍ وما كانَ مَعَهُ مِن إلَهٍ﴾ هو المَطْلُوبُ وقَوْلُهُ: ﴿إذًا لَذَهَبَ كُلُّ إلَهٍ بِما خَلَقَ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ هو الدَّلِيلُ. وتَقْدِيمُ هَذا المَطْلُوبِ عَلى الدَّلِيلِ أغْنى عَنِ التَّصْرِيحِ بِالنَّتِيجَةِ عَقِبَ الدَّلِيلِ. وذُكِرَ نَفْيُ الوَلَدِ اسْتِقْصاءً لِلرَّدِّ عَلى مُخْتَلَفِ عَقائِدِ أهْلِ الشِّرْكِ مِنَ العَرَبِ فَإنَّ مِنهم مَن تَوَهَّمَ أنَّهُ ارْتَقى عَنْ عِبادَةِ الأصْنامِ فَعَبَدُوا المَلائِكَةَ وقالُوا: هم بَناتُ اللَّهِ.
وإنَّما قُدِّمَ نَفْيُ الوَلَدِ عَلى نَفْيِ الشَّرِيكِ مَعَ أنَّ أكْثَرَ المُشْرِكِينَ عَبَدَةُ أصْنامٍ لا عَبَدَةُ المَلائِكَةِ نَظَرًا إلى أنَّ شُبْهَةَ عَبَدَةِ المَلائِكَةِ أقْوى مِن شُبْهَةِ عَبَدَةِ
صفحة ١١٤
الأصْنامِ؛ لِأنَّ المَلائِكَةَ غَيْرُ مُشاهَدِينَ فَلَيْسَتْ دَلائِلُ الحُدُوثِ بادِيَةً عَلَيْهِمْ كالأصْنامِ، ولِأنَّ الَّذِينَ زَعَمُوهم بَناتِ اللَّهِ أقْرَبُ لِلتَّمْوِيهِ مِنَ الَّذِينَ زَعَمُوا الحِجارَةَ شُرَكاءَ لِلَّهِ، فَقَدْ أشَرْنا إلى ذَلِكَ آنِفًا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ مَن رَبُّ السَّماواتِ السَّبْعِ﴾ [المؤمنون: ٨٦] الآيَةَ.
و(إذَنْ) حَرْفُ جَوابٍ وجَزاءٍ لِكَلامٍ قَبْلَها مَلْفُوظٍ أوْ مُقَدَّرٍ. والكَلامُ المُجابُ هُنا هو ما تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ: ﴿وما كانَ مَعَهُ مِن إلَهٍ﴾ فالجَوابُ ضِدُّ ذَلِكَ النَّفْيِ. وإذْ قَدْ كانَ هَذا الضِّدُّ أمْرًا مُسْتَحِيلَ الوُقُوعِ تَعَيَّنَ أنْ يُقَدَّرَ لَهُ شَرْطٌ عَلى وجْهِ الفَرْضِ والتَّقْدِيرِ، والحَرْفُ المُعَدُّ لِمِثْلِ هَذا الشَّرْطِ هو (لَوْ) الِامْتِناعِيَّةُ، فالتَّقْدِيرُ: ولَوْ كانَ مَعَهُ إلَهٌ لَذَهَبَ كُلُّ إلَهٍ بِما خَلَقَ.
وبَقاءُ اللّامِ في صَدْرِ الكَلامِ الواقِعِ بَعْدَ (إذَنْ) دَلِيلٌ عَلى أنَّ المُقَدَّرَ شَرْطُ (لَوْ)؛ لِأنَّ اللّامَ تَلْزَمُ جَوابَ (لَوْ)، ولِأنَّ غالِبَ مَواقِعِ (إذَنْ) أنْ تَكُونَ جَوابَ (لَوْ) فَلِذَلِكَ جازَ حَذْفُ الشَّرْطِ هُنا لِظُهُورِ تَقْدِيرِهِ.
وقَدْ تَقَدَّمَ بَيانُ ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّكم إذًا مِثْلُهُمْ﴾ [النساء: ١٤٠] في سُورَةِ النِّساءِ.
فَقَوْلُهُ: ﴿إذًا لَذَهَبَ كُلُّ إلَهٍ بِما خَلَقَ﴾ اسْتِدْلالٌ عَلى امْتِناعِ أنْ يَكُونَ مَعَ اللَّهِ آلِهَةٌ.
وإنَّما لَمْ يُسْتَدَلَّ عَلى امْتِناعِ أنْ يَتَّخِذَ اللَّهُ ولَدًا؛ لِأنَّ الِاسْتِدْلالَ عَلى ما بَعْدَهُ مُغْنٍ عَنْهُ؛ لِأنَّ ما بَعْدَهُ أعَمُّ مِنهُ وانْتِفاءُ الأعَمِّ يَقْتَضِي انْتِفاءَ الأخَصِّ فَإنَّهُ لَوْ كانَ لِلَّهِ ولَدٌ لَكانَ الأوْلادُ آلِهَةً؛ لِأنَّ ولَدَ كُلِّ مَوْجُودٍ إنَّما يَتَكَوَّنُ عَلى مِثْلِ ماهِيَّةِ أصْلِهِ كَما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ [الزخرف: ٨١] أيْ: لَهُ.
والذِّهابُ في قَوْلِهِ: ﴿لَذَهَبَ كُلُّ إلَهٍ﴾ مُسْتَعارٌ لِلِاسْتِقْلالِ بِالمَذْهُوبِ بِهِ وعَدَمِ مُشارَكَةِ غَيْرِهِ لَهُ فِيهِ. وبَيانُ انْتِظامِ هَذا الِاسْتِدْلالِ أنَّهُ لَوْ كانَ مَعَ اللَّهِ آلِهَةٌ لاقْتَضى ذَلِكَ أنْ يَكُونَ الآلِهَةُ سَواءً في صِفاتِ الإلَهِيَّةِ، وتِلْكَ الصِّفاتُ كَمالاتٌ
صفحة ١١٥
تامَّةٌ فَكانَ كُلُّ إلَهٍ خالِقًا لِمَخْلُوقاتٍ لِثُبُوتِ المَوْجُوداتِ الحادِثَةِ وهي مَخْلُوقَةٌ، فَلا جائِزَ أنْ تَتَوارَدَ الآلِهَةُ عَلى مَخْلُوقٍ واحِدٍ؛ لِأنَّ ذَلِكَ: إمّا لِعَجْزٍ عَنِ الِانْفِرادِ بِخَلْقِ بَعْضِ المَخْلُوقاتِ وهَذا لا يُنافِي الإلَهِيَّةَ، وإمّا تَحْصِيلٌ لِلْحاصِلِ وهو مُحالٌ، فَتَعَيَّنَ أنْ يَنْفَرِدَ كُلُّ إلَهٍ بِطائِفَةٍ مِنَ المَخْلُوقاتِ. ولْنَفْرِضَ أنْ تَكُونَ مَخْلُوقاتُ كُلِّ إلَهٍ مُساوِيَةً لِمَخْلُوقاتِ غَيْرِهِ بِناءً عَلى أنَّ الحِكْمَةَ تَقْتَضِي مِقْدارًا مُعَيَّنًا مِنَ المَخْلُوقاتِ يَعْلَمُها الإلَهُ الخالِقُ لَها؛ فَتَعَيَّنَ أنْ لا تَكُونَ لِلْإلَهِ الَّذِي لَمْ يَخْلُقْ طائِفَةً مِنَ المَخْلُوقاتِ رُبُوبِيَّةً عَلى ما لَمْ يَخْلُقْهُ وهَذا يُفْضِي إلى نَقْصٍ في كُلٍّ مِنَ الآلِهَةِ وهو يَسْتَلْزِمُ المُحالَ؛ لِأنَّ الإلَهِيَّةَ تَقْتَضِي الكَمالَ لا النَّقْصَ. ولا جَرَمَ أنَّ تِلْكَ المَخْلُوقاتِ سَتَكُونُ بَعْدَ خَلْقِها مُعَرَّضَةً لِلزِّيادَةِ والنُّقْصانِ والقُوَّةِ والضَّعْفِ بِحَسَبِ ما يَحُفُّ بِها عَنْ عَوارِضِ الوُجُودِ الَّتِي لا تَخْلُو عَنْها المَخْلُوقاتُ كَما هو مُشاهَدٌ في مَخْلُوقاتِ اللَّهِ تَعالى الواحِدِ. ولا مَناصَ عَنْ ذَلِكَ؛ لِأنَّ خالِقَ المَخْلُوقاتِ أوْدَعَ فِيها خَصائِصَ مُلازِمَةً لَها كَما اقْتَضَتْهُ حِكْمَتُهُ، فَتِلْكَ المَخْلُوقاتُ مَظاهِرٌ لِخَصائِصِها لا مَحالَةَ فَلا جَرَمَ أنَّ ذَلِكَ يَقْتَضِي تَفَوُّقَ مَخْلُوقاتِ بَعْضِ الآلِهَةِ عَلى مَخْلُوقاتِ بَعْضٍ آخَرَ بِعَوارِضَ مِنَ التَّصَرُّفاتِ والمُقارَناتِ لازِمَةً لِذَلِكَ، لا جَرَمَ يَسْتَلْزِمُ ذَلِكَ كُلُّهُ لازِمَيْنِ باطِلَيْنِ: أوَّلُهُما أنْ يَكُونَ كُلُّ إلَهٍ مُخْتَصًّا بِمَخْلُوقاتِهِ فَلا يَتَصَرَّفُ فِيها غَيْرُهُ مِنَ الآلِهَةِ ولا يَتَصَرَّفُ هو في مَخْلُوقاتِ غَيْرِهِ، فَيَقْتَضِي ذَلِكَ أنَّ كُلَّ إلَهٍ مِنَ الآلِهَةِ عاجِزٌ عَنِ التَّصَرُّفِ في مَخْلُوقاتِ غَيْرِهِ. وهَذا يَسْتَلْزِمُ المُحالَ؛ لِأنَّ العَجْزَ نَقْصٌ والنَّقْصُ يُنافِي حَقِيقِيَّةَ الإلَهِيَّةِ. وهَذا دَلِيلٌ بُرْهانِيٌّ عَلى الوَحْدانِيَّةِ؛ لِأنَّهُ أدّى إلى اسْتِحالَةِ ضِدِّها. فَهَذا مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَذَهَبَ كُلُّ إلَهٍ بِما خَلَقَ﴾ .
وثانِي اللّازِمَيْنِ أنْ تَصِيرَ مَخْلُوقاتُ بَعْضِ الآلِهَةِ أوْفَرَ أوْ أقْوى مِن مَخْلُوقاتِ إلَهٍ آخَرَ بِعَوارِضَ تَقْتَضِي ذَلِكَ مِن آثارِ الأعْمالِ النَّفْسانِيَّةِ وآثارِ الأقْطارِ والحَوادِثِ كَما هو المُشاهَدُ في اخْتِلافِ أحْوالِ مَخْلُوقاتِ اللَّهِ تَعالى الواحِدِ، فَلا جَرَمَ أنَّ ذَلِكَ يُفْضِي إلى اعْتِزازِ الإلَهِ الَّذِي تَفَوَّقَتْ مَخْلُوقاتُهُ عَلى الإلَهِ
صفحة ١١٦
الَّذِي تَنْحَطُّ مَخْلُوقاتُهُ، وهَذا يَقْتَضِي أنْ يَصِيرَ بَعْضُ تِلْكَ الآلِهَةِ أقْوى مِن بَعْضٍ وهو مُنافٍ لِلْمُساواةِ في الإلَهِيَّةِ. وهَذا مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَعَلا بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ﴾ .
وهَذا الثّانِي بِناءً عَلى المُعْتادِ مِن لَوازِمِ الإلَهِيَّةِ في أنْظارِ المُفَكِّرِينَ، وإلّا فَيَجُوزُ اتِّفاقُ الآلِهَةِ عَلى أنْ لا يَخْلُقُوا مَخْلُوقاتٍ قابِلَةٍ لِلتَّفاوُتِ بِأنْ لا يَخْلُقُوا إلّا حِجارَةً أوْ حَدِيدًا مَثَلًا: إلّا أنَّ هَذا يُنافِي الواقِعَ في المَخْلُوقاتِ.
ويَجُوزُ اتِّفاقُ الآلِهَةِ أيْضًا عَلى أنْ لا يَعْتَزَّ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ بِسَبَبِ تَفاوُتِ مَلَكُوتِ كُلٍّ عَلى مَلَكُوتِ الآخَرِ بِناءً عَلى ما اتَّصَفُوا بِهِ مِنَ الحِكْمَةِ المُتَماثِلَةِ الَّتِي تَعْصِمُهم عَنْ صُدُورِ ما يُؤَدِّي إلى اخْتِلالِ المَجْدِ الإلَهِيِّ؛ إلّا أنَّ هَذا المَعْنى لا يَخْلُو مِنَ المُصانَعَةِ وهي مُشْعِرَةٌ بِضَعْفِ المَقْدِرَةِ. فَبِذَلِكَ كانَ الِاسْتِدْلالُ الَّذِي في هَذِهِ الآيَةِ بُرْهانِيًّا، وهو مِثْلُ الِاسْتِدْلالِ الَّذِي في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إلّا اللَّهُ لَفَسَدَتا﴾ [الأنبياء: ٢٢] إلّا أنَّ هَذا بُنِيَ عَلى بَعْضِ لُزُومِ النَّقْصِ في ذاتِ الآلِهَةِ وهو ما لا يُجَوِّزُهُ المَرْدُودُ عَلَيْهِمْ، والآخَرُ بُنِيَ عَلى لُزُومِ اخْتِلالِ أحْوالِ المَخْلُوقاتِ السَّماوِيَّةِ والأرْضِيَّةِ وهو ما تُبْطِلُهُ المُشاهَدَةُ.
أمّا الدَّلِيلُ البُرْهانِيُّ الخالِصُ عَلى اسْتِحالَةِ تَعَدُّدِ الآلِهَةِ بِالذّاتِ فَلَهُ مُقَدِّماتٌ أُخْرى قَدْ وفّى أيِمَّةُ عِلْمِ الكَلامِ بَسْطَها بِما لا رَواجَ بَعْدَهُ لِعَقِيدَةِ الشِّرْكِ. وقَدْ أشارَ إلى طَرِيقَةٍ مِنها المُحَقِّقُ عُمَرُ القَزْوِينِيُّ في هَذا المَوْضِعِ مِن حاشِيَتِهِ عَلى الكَشّافِ ولَكِنَّهُ انْفَرَدَ بِادِّعاءٍ مَأْخُوذٍ مِنَ الآيَةِ ولَيْسَ كَما ادَّعى. وقَدْ ساقَهُ الشِّهابُ الآلُوسِيُّ فَإنْ شِئْتَ فَتَأمَّلْهُ.
ولَمّا اقْتَضى هَذا الدَّلِيلُ بُطْلانَ قَوْلِهِمْ عُقِّبَ الدَّلِيلُ بِتَنْزِيهِ اللَّهِ تَعالى عَنْ أقْوالِ المُشْرِكِينَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿سُبْحانَ اللَّهِ عَمّا يَصِفُونَ﴾ وهو بِمَنزِلَةِ نَتِيجَةِ
صفحة ١١٧
الدَّلِيلِ. وما يَصِفُونَهُ بِهِ هو ما اخْتَصُّوا بِوَصْفِهِمُ اللَّهَ بِهِ مِنَ الشُّرَكاءِ في الإلَهِيَّةِ ومِن تَعَذُّرِ البَعْثِ عَلَيْهِ ونَحْوِ ذَلِكَ وهو الَّذِي جَرى فِيهِ غَرَضُ الكَلامِ.
Page 348
23:90
بَلۡ أَتَيۡنَٰهُم بِٱلۡحَقِّ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ٩٠
Rather, We have brought them the truth, and indeed they are liars.
23:91
مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٖ وَمَا كَانَ مَعَهُۥ مِنۡ إِلَٰهٍۚ إِذٗا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَٰهِۭ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ٩١
Allāh has not taken any son, nor has there ever been with Him any deity. [If there had been], then each deity would have taken what it created, and some of them would have [sought to] overcome others. Exalted is Allāh above what they describe [concerning Him].
23:92
عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٩٢
[He is] Knower of the unseen and the witnessed, so high is He above what they associate [with Him].
23:93
قُل رَّبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ ٩٣
Say, [O Muḥammad], "My Lord, if You should show me that which they are promised,
23:94
رَبِّ فَلَا تَجۡعَلۡنِي فِي ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٩٤
My Lord, then do not place me among the wrongdoing people."
23:95
وَإِنَّا عَلَىٰٓ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمۡ لَقَٰدِرُونَ ٩٥
And indeed, We are Able to show you what We have promised them.
23:96
ٱدۡفَعۡ بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ ٱلسَّيِّئَةَۚ نَحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَصِفُونَ ٩٦
Repel, by [means of] what is best, [their] evil. We are most knowing of what they describe.
23:97
وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنۡ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ ٩٧
And say, "My Lord, I seek refuge in You from the incitements of the devils,
23:98
وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحۡضُرُونِ ٩٨
And I seek refuge in You, my Lord, lest they be present with me."
23:99
حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلۡمَوۡتُ قَالَ رَبِّ ٱرۡجِعُونِ ٩٩
[For such is the state of the disbelievers] until, when death comes to one of them, he says, "My Lord, send me back
23:100
لَعَلِّيٓ أَعۡمَلُ صَٰلِحٗا فِيمَا تَرَكۡتُۚ كـَلَّآۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَاۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرۡزَخٌ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ١٠٠
That I might do righteousness in that which I left behind."1 No! It is only a word he is saying; and behind them is a barrier until the Day they are resurrected.
1 translator’s note
- Or "in that which I neglected." ↩
23:101
فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ ١٠١
So when the Horn is blown, no relationship will there be among them that Day, nor will they ask about one another.
23:102
فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ١٠٢
And those whose scales are heavy [with good deeds] - it is they who are the successful.
23:103
وَمَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فِي جَهَنَّمَ خَٰلِدُونَ ١٠٣
But those whose scales are light - those are the ones who have lost their souls, [being] in Hell, abiding eternally.
23:104
تَلۡفَحُ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ وَهُمۡ فِيهَا كَٰلِحُونَ ١٠٤
The Fire will sear their faces, and they therein will have taut smiles.1
1 translator’s note
- Their lips having been contracted by scorching until the teeth are exposed. ↩