Al-Mu'minunJuz 18 · Page 348

Al-Mu'minun 23:94

The Believers · Juz 18 · Page 348

رَبِّ فَلَا تَجۡعَلۡنِي فِي ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٩٤

My Lord, then do not place me among the wrongdoing people."

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 23:93–104

﴿قُلْ رَبِّ إمّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ﴾ ﴿رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي في القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ ﴿وإنّا عَلى أنْ نُرِيَكَ ما نَعِدُهم لَقادِرُونَ﴾ ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هي أحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أعْلَمُ بِما يَصِفُونَ﴾ ﴿وقُلْ رَبِّ أعُوذُ بِكَ مِن هَمَزاتِ الشَّياطِينِ﴾ ﴿وأعُوذُ بِكَ رَبِّ أنْ يَحْضُرُونِ﴾ ﴿حَتّى إذا جاءَ أحَدَهُمُ المَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ﴾ ﴿لَعَلِّي أعْمَلُ صالِحًا فِيما تَرَكْتُ كَلّا إنَّها كَلِمَةٌ هو قائِلُها ومِن ورائِهِمْ بَرْزَخٌ إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ ﴿فَإذا نُفِخَ في الصُّورِ فَلا أنْسابَ بَيْنَهم يَوْمَئِذٍ ولا يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ ﴿ومَن خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهم في جَهَنَّمَ خالِدُونَ﴾ ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النّارُ وهم فِيها كالِحُونَ﴾ .

لَمّا ذَكَرَ ما كانَ عَلَيْهِ الكُفّارُ (p-٤٢٠)مِنِ ادِّعاءِ الوَلَدِ والشَّرِيكِ لَهُ، وكانَ تَعالى قَدْ أعْلَمَ نَبِيَّهُ أنَّهُ يَنْتَقِمُ مِنهم، ولَمْ يُبَيِّنْ إذْ ذاكَ في حَياتِهِ أمْ بَعْدَ مَوْتِهِ، أمَرَهُ بِأنَّهُ يَدْعُو بِهَذا الدُّعاءِ؛ أيْ: إنْ تُرِنِي ما تَعِدُهم واقِعًا بِهِمْ في الدُّنْيا أوْ في الآخِرَةِ فَلا تَجْعَلْنِي مَعَهم، ومَعْلُومٌ أنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - مَعْصُومٌ مِمّا يَكُونُ سَبَبًا لِجَعْلِهِ مَعَهم، ولَكِنَّهُ أمَرَهُ أنْ يَدْعُوَ بِذَلِكَ إظْهارًا لِلْعُبُودِيَّةِ وتَواضُعًا لِلَّهِ، واسْتِغْفارُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إذا قامَ مِن مَجْلِسِهِ سَبْعِينَ مَرَّةً مِن هَذا القَبِيلِ. وقالَ أبُو بَكْرٍ: وُلِّيتُكم ولَسْتُ بِخَيْرِكم. قالَ الحَسَنُ: كانَ يَعْلَمُ أنَّهُ خَيْرُهم ولَكِنَّ المُؤْمِنَ يَهْضِمُ نَفْسَهُ.

وجاءَ الدُّعاءُ بِلَفْظِ الرَّبِّ قَبْلَ الشَّرْطِ وقَبْلَ الجَزاءِ؛ مُبالَغَةً في الِابْتِهالِ إلى اللَّهِ تَعالى والتَّضَرُّعِ، ولِأنَّ الرَّبَّ هو المالِكُ النّاظِرُ في مَصالِحِ العَبْدِ. وقَرَأ الضَّحّاكُ وأبُو عِمْرانَ الجَوْنِيُّ ”تُرِئَنِّي“ بِالهَمْزِ بَدَلَ الياءِ، وهَذا كَما قُرِئَ ”فَإمّا تَرَئِنَّ“، ”ولَتَرَؤُنَّ“ بِالهَمْزِ، وهو إبْدالٌ ضَعِيفٌ، ثُمَّ أخْبَرَ تَعالى أنَّهُ قادِرٌ عَلى تَعْجِيلِ العَذابِ لَهم كَما كانُوا يَطْلُبُونَ ذَلِكَ وذَلِكَ في حَياتِهِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ -، ولَكِنَّ تَأْخِيرَهُ لِأجْلِ يَسْتَوْفُونَ، والجُمْهُورُ عَلى أنَّ هَذا العَذابَ في الدُّنْيا. فَقِيلَ: يَوْمُ بَدْرٍ. وقِيلَ: فَتْحُ مَكَّةَ. وقِيلَ: هو عَذابُ الآخِرَةِ.

ثُمَّ أمَرَهُ تَعالى بِحُسْنِ الأخْلاقِ و﴿الَّتِي هي أحْسَنُ﴾ [الإسراء: ٥٣] شَهادَةُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، و(السَّيِّئَةُ) الشِّرْكُ. وقالَ الحَسَنُ: الصَّفْحُ والإغْضاءُ. وقالَ عَطاءٌ والضِّحاكُ: السَّلامُ إذا أفْحَشُوا. وحَكى الماوَرْدِيُّ: (ادْفَعْ) بِالمَوْعِظَةِ المُنْكَرَ، والأجْوَدُ العُمُومُ في الحُسْنى وفِيما يَسُوءُ. و﴿الَّتِي هي أحْسَنُ﴾ [الإسراء: ٥٣] أبْلَغُ مِنَ الحَسَنَةِ؛ لِلْمُبالَغَةِ الدّالِّ عَلَيْها أفْعَلُ التَّفْضِيلِ، وجاءَ في صِلَةِ الَّتِي لِيَدُلَّ عَلى مَعْرِفَةِ السّامِعِ بِالحالَةِ الَّتِي هي أحْسَنُ. قِيلَ: وهَذِهِ الآيَةُ مَنسُوخَةٌ بِآيَةِ السَّيْفِ. وقِيلَ: هي مُحْكَمَةٌ؛ لِأنَّ المُداراةَ مَحْثُوثٌ عَلَيْها ما لَمْ يُؤَدِّ إلى ثَلْمِ دِينٍ وإزْراءٍ بِمُرُوءَةٍ.

﴿نَحْنُ أعْلَمُ بِما يَصِفُونَ﴾ يَقْتَصِي أنَّها آيَةُ مُوادَعَةٍ، والمَعْنى بِما يَذْكُرُونَ ويَصِفُونَكَ بِهِ مِمّا أنْتَ بِخِلافِهِ.

ثُمَّ أمَرَهُ تَعالى أنْ يَسْتَعِيذَ مِن نَخَساتِ الشَّياطِينِ، والهَمْزُ مِنَ الشَّيْطانِ عِبارَةٌ عَنْ حَثِّهِ عَلى العِصْيانِ والإغْراءِ بِهِ، كَما يَهْمِزُ الرّائِضُ الدّابَّةَ لِتُسْرِعَ، ثُمَّ أمَرَهُ أنْ يَسْتَعِيذَ بِسَوْرَةِ الغَضَبِ الَّتِي لا يَمْلِكُ الإنْسانُ فِيها نَفْسَهُ. وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: هَمْزُ الشَّيْطانِ الجُنُونُ، والظّاهِرُ أنَّهُ أمَرَ بِالِاسْتِعاذَةِ مِن حُضُورِ الشَّياطِينِ في كُلِّ وقْتٍ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عِنْدَ تِلاوَةِ القُرْآنِ.

﴿حَتّى إذا جاءَ أحَدَهُمُ المَوْتُ﴾، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (حَتّى) يَتَعَلَّقُ بِيَصِفُونَ أيْ لا يَزالُونَ عَلى سُوءِ الذِّكْرِ إلى هَذا الوَقْتِ، والآيَةُ فاصِلَةٌ بَيْنَهُما عَلى وجْهِ الِاعْتِراضِ والتَّأْكِيدِ لِلْإغْضاءِ عَنْهم، مُسْتَعِينًا بِاللَّهِ عَلى الشَّيْطانِ أنْ يَسْتَنْزِلَهُ عَنِ الحِلْمِ ويُغْرِيَهُ عَلى الِانْتِصارِ مِنهم، أوْ عَلى قَوْلِهِ: ﴿وإنَّهم لَكاذِبُونَ﴾ [المؤمنون: ٩٠]، انْتَهى. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: (حَتّى) في هَذا المَوْضِعِ حَرْفُ ابْتِداءٍ، ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ غايَةً مُجَرَّدَةً بِتَقْدِيرِ كَلامٍ مَحْذُوفٍ، والأوَّلُ أبْيَنُ؛ لِأنَّ ما بَعْدَها هو المَعْنِيُّ بِهِ المَقْصُودُ ذِكْرُهُ، انْتَهى. فَتَوَهَّمَ ابْنُ عَطِيَّةَ أنَّ حَتّى إذا كانَتْ حَرْفَ ابْتِداءٍ لا تَكُونُ غايَةً، وهي إذا كانَتْ حَرْفَ ابْتِداءٍ لا تُفارِقُها الغايَةُ ولَمْ يُبَيِّنِ الكَلامَ المَحْذُوفَ المُقَدَّرَ. وقالَ أبُو البَقاءِ: (حَتّى) غايَةٌ في مَعْنى العَطْفِ، والَّذِي يَظْهَرُ لِي أنَّ قَبْلَها جُمْلَةً (p-٤٢١)مَحْذُوفَةً تَكُونُ حَتّى غايَةً لَها يَدُلُّ عَلَيْها ما قَبْلَها، التَّقْدِيرُ: فَلا أكُونُ كالكُفّارِ الَّذِينَ تَهْمِزُهُمُ الشَّياطِينُ ويَحْضُرُونَهم ﴿حَتّى إذا جاءَ أحَدَهُمُ المَوْتُ﴾، ونَظِيرُ حَذْفِ هَذِهِ الجُمْلَةِ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎فَيا عَجَبًا حَتّى كُلَيْبٌ تَسُبُّنِي

أيْ يَسُبُّنِي النّاسُ حَتّى كُلَيْبٌ، فَدَلَّ ما بَعْدَ حَتّى عَلى الجُمْلَةِ المَحْذُوفَةِ، وفي الآيَةِ دَلَّ ما قَبْلَها عَلَيْها. وقالَ القُشَيْرِيُّ: احْتَجَّ تَعالى عَلَيْهِمْ وذَكَّرَهم قُدْرَتَهُ، ثُمَّ قالَ: مُصِرُّونَ عَلى الإنْكارِ ﴿حَتّى إذا حَضَرَ أحَدَهُمُ المَوْتُ﴾ [النساء: ١٨] تَيَقَّنَ ضَلالَتَهُ وعايَنَ المَلائِكَةَ نَدِمَ ولا يَنْفَعُهُ النَّدَمُ، انْتَهى. وجَمَعَ الضَّمِيرَ في ﴿ارْجِعُونِ﴾ إمّا مُخاطَبَةً لَهُ تَعالى مُخاطَبَةَ الجَمْعِ؛ تَعْظِيمًا، كَما أخْبَرَ عَنْ نَفْسِهِ بِنُونِ الجَماعَةِ في غَيْرِ مَوْضِعٍ. وقالَ الشّاعِرُ:

؎فَإنْ شِئْتِ حَرَّمْتُ النِّساءَ سِواكُمُ

وقالَ آخَرُ:

؎ألا فارْحَمُونِي يا إلَهَ مُحَمَّدٍ

وإمّا اسْتَغاثَ أوَّلًا بِرَبِّهِ وخاطَبَ مَلائِكَةَ العَذابِ، وقالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ. والظّاهِرُ أنَّ الضَّمِيرَ في (أحَدَهُمُ) راجِعٌ إلى الكُفّارِ، ومَساقُ الآياتِ إلى آخِرِها يَدُلُّ عَلى ذَلِكَ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: مَن لَمْ يُزَكِّ ولَمْ يَحُجَّ سَألَ الرَّجْعَةَ. فَقِيلَ لَهُ ذَلِكَ لِلْكُفّارِ فَقَرَأ مُسْتَدِلًّا لِقَوْلِهِ: ﴿وأنْفِقُوا مِمّا رَزَقْناكُمْ﴾ [المنافقون: ١٠] آيَةَ سُورَةِ المُنافِقِينَ. وقالَ الأوْزاعِيُّ: هو مانِعُ الزَّكاةِ، وجاءَ المَوْتُ أيْ حَضَرَ وعايَنَهُ الإنْسانُ، فَحِينَئِذٍ يَسْألُ الرَّجْعَةَ إلى الدُّنْيا، وفي الحَدِيثِ: «إذا عايَنَ المُؤْمِنُ المَوْتَ قالَتْ لَهُ المَلائِكَةُ: نُرْجِعُكَ ؟ فَيَقُولُ إلى دارِ الهُمُومِ والأحْرانِ بَلْ قُدُمًا إلى اللَّهِ، وأمّا الكافِرُ فَيَقُولُ: ”ارْجِعُونِ لَعَلِّي أعْمَلُ صالِحًا» .

ومَعْنى ﴿فِيما تَرَكْتُ﴾: في الإيمانِ الَّذِي تَرَكْتُهُ، والمَعْنى لَعَلِّي آتِي بِما تَرَكْتُهُ مِنَ الإيمانِ وأعْمَلُ فِيهِ صالِحًا كَما تَقُولُ: لَعَلِّي أبْنِي عَلى أُسٍّ، يُرِيدُ أُؤَسِّسُ أُسًّا وأبْنِي عَلَيْهِ. وقِيلَ: ﴿فِيما تَرَكْتُ﴾ مِنَ المالِ عَلى ما فَسَّرَهُ ابْنُ عَبّاسٍ: (كَلّا) كَلِمَةُ رَدْعٍ عَنْ طَلَبِ الرَّجْعَةِ وإنْكارٍ واسْتِبْعادٍ. فَقِيلَ: هي مِن قَوْلِ اللَّهِ لَهم. وقِيلَ: مِن قَوْلِ مَن عايَنَ المَوْتَ يَقُولُ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ عَلى سَبِيلِ التَّحَسُّرِ والنَّدَمِ، ومَعْنى ﴿هُوَ قائِلُها﴾: لا يَسْكُتُ عَنْها ولا يَنْزِعُ لِاسْتِيلاءِ الحَسْرَةِ عَلَيْهِ، أوْ لا يَجِدُ لَها جَدْوى ولا يُجابُ لِما سَألَ ولا يُغاثُ ﴿ومِن ورائِهِمْ﴾ أيِ الكُفّارُ (بَرْزَخٌ) حاجِزٌ بَيْنَهم وبَيْنَ الرَّجْعَةِ إلى وقْتِ البَعْثِ. وفي هَذِهِ الجُمْلَةِ إقْناطٌ كُلِّيٌّ أنْ لا رُجُوعَ إلى الدُّنْيا، وإنَّما الرُّجُوعُ إلى الآخِرَةِ، اسْتُعِيرَ البَرْزَخُ لِلْمُدَّةِ الَّتِي بَيْنَ مَوْتِ الإنْسانِ وبَعْثِهِ.

وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ والحَسَنُ وابْنُ عِياضٍ: ﴿فِي الصُّورِ﴾ بِفَتْحِ الواوِ، جَمْعُ صُورَةٍ، وأبُو رَزِينٍ بِكَسْرِ الصّادِ وفَتْحِ الواوِ، وكَذا (فَأحْسَنَ صُوَرَكم) وجَمْعُ فُعْلَةَ بِضَمِّ الفاءِ عَلى فِعَلٍ بِكَسْرِ الفاءِ، شاذٌّ.

﴿فَلا أنْسابَ﴾ نَفْيٌ عامٌّ، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: عِنْدَ النَّفْخَةِ الأُولى يَمُوتُ النّاسُ، فَلا يَكُونُ بَيْنَهم نَسَبٌ في ذَلِكَ الوَقْتِ وهم أمْواتٌ، وهَذا القَوْلُ يُزِيلُ هَوْلَ الحَشْرِ. وقالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وغَيْرُهُ: عِنْدَ قِيامِ النّاسِ مِنَ القُبُورِ، فَلِهَوْلِ المَطْلَعِ اشْتَغَلَ كُلُّ امْرِئٍ بِنَفْسِهِ فانْقَطَعَتِ الوَسائِلُ وارْتَفَعَ التَّفاخُرُ والتَّعاوُنُ بِالأنْسابِ. وعَنْ قَتادَةَ: لَيْسَ أحَدٌ أبْغَضَ إلى الإنْسانِ في ذَلِكَ اليَوْمِ مِمَّنْ يَعْرِفُ؛ لِأنَّهُ يَخافُ أنْ يَكُونَ لَهُ عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ، وفي ذَلِكَ اليَوْمِ يَفِرُّ المَرْءُ مِن أخِيهِ وأُمِّهِ وأبِيهِ وصاحِبَتِهِ وبَنِيهِ. وقِيلَ: ﴿فَلا أنْسابَ﴾ أيْ لا تَواصُلَ بَيْنَهم حِينَ افْتِراقِهِمْ إلى ما أُعِدَّ لَهم مِن ثَوابٍ وعِقابٍ، وإنَّما التَّواصُلُ بِالأعْمالِ.

وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ“ ولا يَسّاءَلُونَ ”بِتَشْدِيدِ السِّينِ أدْغَمَ التّاءَ في السِّينِ؛ إذْ أصْلُهُ: (يَتَساءَلُونَ) ولا تَعارُضَ بَيْنَ انْتِفاءِ التَّساؤُلِ هُنا وبَيْنَ إثْباتِهِ في قَوْلِهِ: ﴿وأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾ [الصافات: ٢٧]؛ لِأنَّ يَوْمَ القِيامَةِ مَواطِنُ ومَواقِفُ، ويُمْكِنُ أنْ يَكُونَ انْتِفاءُ التَّساؤُلِ عِنْدَ النَّفْخَةِ الأُولى، وأمّا في الثّانِيَةِ فَيَقَعُ التَّساؤُلُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 348

Al-Mu'minunJuz 18 · Page 348

23:90

بَلۡ أَتَيۡنَٰهُم بِٱلۡحَقِّ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ٩٠

Rather, We have brought them the truth, and indeed they are liars.

23:91

مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٖ وَمَا كَانَ مَعَهُۥ مِنۡ إِلَٰهٍۚ إِذٗا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَٰهِۭ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ٩١

Allāh has not taken any son, nor has there ever been with Him any deity. [If there had been], then each deity would have taken what it created, and some of them would have [sought to] overcome others. Exalted is Allāh above what they describe [concerning Him].

23:92

عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٩٢

[He is] Knower of the unseen and the witnessed, so high is He above what they associate [with Him].

23:93

قُل رَّبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ ٩٣

Say, [O Muḥammad], "My Lord, if You should show me that which they are promised,

23:94

رَبِّ فَلَا تَجۡعَلۡنِي فِي ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٩٤

My Lord, then do not place me among the wrongdoing people."

23:95

وَإِنَّا عَلَىٰٓ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمۡ لَقَٰدِرُونَ ٩٥

And indeed, We are Able to show you what We have promised them.

23:96

ٱدۡفَعۡ بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ ٱلسَّيِّئَةَۚ نَحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَصِفُونَ ٩٦

Repel, by [means of] what is best, [their] evil. We are most knowing of what they describe.

23:97

وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنۡ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ ٩٧

And say, "My Lord, I seek refuge in You from the incitements of the devils,

23:98

وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحۡضُرُونِ ٩٨

And I seek refuge in You, my Lord, lest they be present with me."

23:99

حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلۡمَوۡتُ قَالَ رَبِّ ٱرۡجِعُونِ ٩٩

[For such is the state of the disbelievers] until, when death comes to one of them, he says, "My Lord, send me back

23:100

لَعَلِّيٓ أَعۡمَلُ صَٰلِحٗا فِيمَا تَرَكۡتُۚ كـَلَّآۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَاۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرۡزَخٌ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ١٠٠

That I might do righteousness in that which I left behind."1 No! It is only a word he is saying; and behind them is a barrier until the Day they are resurrected.

1 translator’s note
  1. Or "in that which I neglected." ↩

23:101

فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ ١٠١

So when the Horn is blown, no relationship will there be among them that Day, nor will they ask about one another.

23:102

فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ١٠٢

And those whose scales are heavy [with good deeds] - it is they who are the successful.

23:103

وَمَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فِي جَهَنَّمَ خَٰلِدُونَ ١٠٣

But those whose scales are light - those are the ones who have lost their souls, [being] in Hell, abiding eternally.

23:104

تَلۡفَحُ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ وَهُمۡ فِيهَا كَٰلِحُونَ ١٠٤

The Fire will sear their faces, and they therein will have taut smiles.1

1 translator’s note
  1. Their lips having been contracted by scorching until the teeth are exposed. ↩
Abu HayyanTafsir · 23:94

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском