Al-Mu'minunJuz 18 · Page 348

Al-Mu'minun 23:99

The Believers · Juz 18 · Page 348

حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلۡمَوۡتُ قَالَ رَبِّ ٱرۡجِعُونِ ٩٩

[For such is the state of the disbelievers] until, when death comes to one of them, he says, "My Lord, send me back

Tafsir · in Arabic

Ash-Shinqiti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 23:99

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتّى إذا جاءَ أحَدَهُمُ المَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ﴾ ﴿لَعَلِّي أعْمَلُ صالِحًا فِيما تَرَكْتُ كَلّا﴾، الظّاهِرُ عِنْدِي: أنَّ ”حَتّى“ في هَذِهِ الآيَةِ: هي الَّتِي يُبْتَدَأُ بَعْدَها الكَلامُ، ويُقالُ لَها: حَرْفُ ابْتِداءٍ، كَما قالَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ، خِلافًا لِلزَّمَخْشَرِيِّ القائِلِ: إنَّها غايَةٌ لِقَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ أعْلَمُ بِما يَصِفُونَ﴾ [المؤمنون: ٩٦] ولِأبِي حَيّانَ القائِلِ: إنَّ الظّاهِرَ لَهُ أنَّ قَبْلَها جُمْلَةً مَحْذُوفَةً هي غايَةٌ لَهُ يَدُلُّ عَلَيْها ما قَبْلَها، وقَدَّرَ الجُمْلَةَ المَذْكُورَةَ بِقَوْلِهِ فَلا أكُونُ كالكُفّارِ الَّذِينَ تَهْمِزُهُمُ الشَّياطِينُ ويَحْضُرُونَهم، ﴿حَتّى إذا جاءَ أحَدَهُمُ المَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ﴾ . ونَظِيرُ حَذْفِ هَذِهِ الجُمْلَةِ قَوْلُ الشّاعِرِ وهو الفَرَزْدَقُ:

؎فَواعَجَبًا حَتّى كُلَيْبٌ تَسُبُّنِي كَأنَّ أباها نَهْشَلٌ أوْ مُجاشِعُ

قالَ: المَعْنى: يَسُبُّنِي النّاسُ حَتّى كُلَيْبٌ، فَدَلَّ ما بَعْدَ حَتّى عَلى الجُمْلَةِ المَحْذُوفَةِ (p-٣٥٤)وَفِي الآيَةِ دَلَّ ما قَبْلَها عَلَيْها، انْتَهى الغَرَضُ مِن كَلامِ أبِي حَيّانَ، ولا يَظْهَرُ عِنْدِي كُلَّ الظُّهُورِ.

بَلِ الأظْهَرُ عِنْدِي: هو ما قَدَّمْتُهُ وهو قَوْلُ ابْنِ عَطِيَّةَ، وما تَضَمَّنَتْهُ هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ، مِن أنَّ الكافِرَ والمُفَرِّطَ في عَمَلِ الخَيْرِ إذا حَضَرَ أحَدَهُما المَوْتُ طَلَبا الرَّجْعَةَ إلى الحَياةِ، لِيَعْمَلا العَمَلَ الصّالِحَ الَّذِي يُدْخِلُهُما الجَنَّةَ، ويَتَدارَكا بِهِ ما سَلَفَ مِنهُما مِنَ الكُفْرِ والتَّفْرِيطِ وأنَّهُما لا يُجابانِ لِذَلِكَ، كَما دَلَّ عَلَيْهِ حَرْفُ الزَّجْرِ والرَّدْعِ الَّذِي هو ”كَلّا“ جاءَ مُوَضَّحًا في مَواضِعَ أُخَرَ كَقَوْلِهِ تَعالى:

﴿وَأنْفِقُوا مِن ما رَزَقْناكم مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَ أحَدَكُمُ المَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أخَّرْتَنِي إلى أجَلٍ قَرِيبٍ فَأصَّدَّقَ وأكُنْ مِنَ الصّالِحِينَ﴾ ﴿وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إذا جاءَ أجَلُها﴾ الآيَةَ [المنافقون: ١٠ - ١١]، وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأنْذِرِ النّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ العَذابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنا أخِّرْنا إلى أجَلٍ قَرِيبٍ﴾ ﴿نُجِبْ دَعْوَتَكَ ونَتَّبِعِ الرُّسُلَ أوَلَمْ تَكُونُوا أقْسَمْتُمْ مِن قَبْلُ ما لَكم مِن زَوالٍ﴾ [إبراهيم: ٤٤] إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ. وكَما أنَّهم يَطْلُبُونَ الرَّجْعَةَ عِنْدَ حُضُورِ المَوْتِ، لِيُصْلِحُوا أعْمالَهم فَإنَّهم يَطْلُبُونَ ذَلِكَ يَوْمَ القِيامَةِ ومَعْلُومٌ أنَّهم لا يُجابُونَ إلى ذَلِكَ.

وَمِنَ الآياتِ الدّالَّةِ عَلى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالحَقِّ فَهَلْ لَنا مِن شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا أوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنّا نَعْمَلُ﴾ [الأعراف: ٥٣] وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَوْ تَرى إذِ المُجْرِمُونَ ناكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنا أبْصَرْنا وسَمِعْنا فارْجِعْنا نَعْمَلْ صالِحًا إنّا مُوقِنُونَ﴾ [السجدة: ١٢] وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَوْ تَرى إذْ وُقِفُوا عَلى النّارِ فَقالُوا يالَيْتَنا نُرَدُّ ولا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا ونَكُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ ﴿بَلْ بَدا لَهم ما كانُوا يُخْفُونَ مِن قَبْلُ ولَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وإنَّهم لَكاذِبُونَ﴾ [الأنعام: ٢٧ - ٢٨] وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَتَرى الظّالِمِينَ لَمّا رَأوُا العَذابَ يَقُولُونَ هَلْ إلى مَرَدٍّ مِن سَبِيلٍ﴾ [الشورى: ٤٤] وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا رَبَّنا أمَتَّنا اثْنَتَيْنِ وأحْيَيْتَنا اثْنَتَيْنِ فاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إلى خُرُوجٍ مِن سَبِيلٍ﴾ [غافر: ١١] وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَهم يَصْطَرِخُونَ فِيها رَبَّنا أخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنّا نَعْمَلُ أوَلَمْ نُعَمِّرْكم ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وجاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾ ﴿فَذُوقُوا فَما لِلظّالِمِينَ مِن نَصِيرٍ﴾ [فاطر: ٣٧] وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وأُخِذُوا مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾ ﴿وَقالُوا آمَنّا بِهِ وأنّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾ ﴿وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِن قَبْلُ﴾ الآيَةَ [سبإ: ٥١ - ٥٣]، وقَدْ تَضَمَّنَتْ هَذِهِ الآياتُ الَّتِي ذَكَرْنا، وأمْثالُها في القُرْآنِ: أنَّهم يَسْألُونَ الرَّجْعَةَ فَلا (p-٣٥٥)يُجابُونَ عِنْدَ حُضُورِ المَوْتِ، ويَوْمَ النُّشُورِ ووَقْتَ عَرْضِهِمْ عَلى اللَّهِ تَعالى، ووَقْتَ عَرْضِهِمْ عَلى النّارِ.

وَفِي هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ سُؤالٌ مَعْرُوفٌ: وهو أنْ يُقالَ: ما وجْهُ صِيغَةِ الجَمْعِ في قَوْلِهِ: ﴿رَبِّ ارْجِعُونِ﴾ ولَمْ يَقُلْ: رَبِّ ارْجِعْنِي بِالإفْرادِ.

وَقَدْ أوْضَحْنا الجَوابَ عَنْ هَذا في كِتابِنا: ”دَفْعُ إيهامِ الِاضْطِرابِ عَنْ آياتِ الكِتابِ“، وبَيَّنّا أنَّهُ يُجابُ عَنْهُ مِن ثَلاثَةِ أوْجُهٍ:

الأوَّلُ: وهو أظْهَرُها: أنَّ صِيغَةَ الجَمْعِ في قَوْلِهِ: ارْجِعُونِ، لِتَعْظِيمِ المُخاطَبِ وذَلِكَ النّادِمُ السّائِلُ الرَّجْعَةَ يُظْهِرُ في ذَلِكَ الوَقْتِ تَعْظِيمَهُ رَبَّهُ، ونَظِيرُ ذَلِكَ مِن كَلامِ العَرَبِ قَوْلُ الشّاعِرِ حَسّانَ بْنِ ثابِتٍ أوْ غَيْرِهِ:

؎ألا فارْحَمُونِي يا إلَهَ مُحَمَّدٍ ∗∗∗ فَإنْ لَمْ أكُنْ أهْلًا فَأنْتَ لَهُ أهْلُ

وَقَوْلُ الآخَرِ يُخاطِبُ امْرَأةً:

؎وَإنْ شِئْتِ حَرَّمْتُ النِّساءَ سِواكُمُ ∗∗∗ وإنْ شِئْتِ لَمْ أطْعَمْ نُقاخًا ولا بَرْدًا

والنُّقاخُ: الماءُ البارِدُ. والبَرْدُ: النَّوْمُ، وقِيلَ: ضِدُّ الحَرِّ، والأوَّلُ أظْهَرُ.

الوَجْهُ الثّانِي: قَوْلُهُ: رَبِّ اسْتِغاثَةٌ بِهِ تَعالى، وقَوْلُهُ: ارْجِعُونِ: خِطابٌ لِلْمَلائِكَةِ، ويُسْتَأْنَسُ لِهَذا الوَجْهِ بِما ذَكَرَهُ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قالَ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعائِشَةَ: ”«إذا عايَنَ المُؤْمِنُ المَلائِكَةَ قالُوا نُرْجِعُكَ إلى دارِ الدُّنْيا فَيَقُولُ: إلى دارِ الهُمُومِ والأحْزانِ، فَيَقُولُ: بَلْ قَدِّمُونِي إلى اللَّهِ. وأمّا الكافِرُ فَيَقُولُونَ لَهُ: نُرْجِعُكَ ؟ فَيَقُولُ: رَبِّ ارْجِعُونِ“» .

الوَجْهُ الثّالِثُ: وهو قَوْلُ المازِنِيِّ: إنَّهُ جَمَعَ الضَّمِيرَ لِيَدُلَّ عَلى التَّكْرارِ فَكَأنَّهُ قالَ: رَبِّ ارْجِعْنِي ارْجِعْنِي ارْجِعْنِي، ولا يَخْفى بُعْدُ هَذا القَوْلِ كَما تَرى، والعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.

وَقَوْلُهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ ﴿لَعَلِّي أعْمَلُ صالِحًا﴾ الظّاهِرُ أنَّ لَعَلَّ فِيهِ لِلتَّعْلِيلِ، أيِ: ارْجِعُونِ؛ لِأجْلِ أنْ أعْمَلَ صالِحًا، وقِيلَ: هي لِلتَّرَجِّي والتَّوَقُّعِ؛ لِأنَّهُ غَيْرُ جازِمٍ، بِأنَّهُ إذا رُدَّ لِلدُّنْيا عَمِلَ صالِحًا، والأوَّلُ أظْهَرُ. والعَمَلُ الصّالِحُ يَشْمَلُ جَمِيعَ الأعْمالِ مِنَ الشَّهادَتَيْنِ والحَجِّ الَّذِي كانَ قَدْ فَرَّطَ فِيهِ والصَّلَواتِ والزَّكاةَ ونَحْوَ ذَلِكَ، والعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى، وقَوْلُهُ كَلّا: كَلِمَةُ زَجْرٍ: وهي دالَّةٌ عَلى أنَّ الرَّجْعَةَ الَّتِي طَلَبَها لا يُعْطاها كَما هو واضِحٌ.

⁕ ⁕ ⁕

قال المؤلف في (دفع إيهام الإضطراب عن آيات الكتاب):

(p-٣٥٠)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سُورَةُ قَدْ أفْلَحَ المُؤْمِنُونَ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ﴾ .

لا يَخْفى ما يَسْبِقُ إلى الذِّهْنِ فِيهِ مِن رُجُوعِ الضَّمِيرِ إلى الرَّبِّ، والضَّمِيرُ بِصِيغَةِ الجَمْعِ والرَّبُّ جَلَّ وعَلا واحِدٌ.

والجَوابُ مِن ثَلاثَةِ أوْجُهٍ:

الأوَّلُ: وهو أظْهَرُها، أنَّ الواوَ لِتَعْظِيمِ المُخاطَبِ، وهو اللَّهُ تَعْنِي كَما في قَوْلِ الشّاعِرِ:

؎ألا فارْحَمُونِي يا إلَهَ مُحَمَّدٍ فَإنْ لَمْ أكُنْ أهْلًا فَأنْتَ لَهُ أهْلُ

وَقَوْلِ الآخَرِ:

؎وَإنْ شِئْتِ حَرَّمْتُ النِّساءَ سِواكُمُ ∗∗∗ وإنْ شِئْتِ لَمْ أطْعَمْ نَقاخًا ولا بَرْدًا

الوَجْهُ الثّانِي: أنَّ قَوْلَهُ: ”رَبِّ“ اسْتِغاثَةٌ بِهِ تَعالى، وقَوْلَهُ: ”ارْجِعُونِ“ خِطابٌ لِلْمَلائِكَةِ، ويُسْتَأْنَسُ لِهَذا الوَجْهِ بِما ذَكَرَهُ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعائِشَةَ: «إذا عايَنَ المُؤْمِنُ المَلائِكَةَ قالُوا: نَرْجِعُكَ إلى دارِ الدُّنْيا ؟ فَيَقُولُ: إلى دارِ الهُمُومِ والأحْزانِ ؟ فَيَقُولُ: بَلْ قَدِّمُونِي إلى اللَّهِ، وأمّا الكُفّارُ فَيَقُولُونَ لَهُ: نَرْجِعُكَ، فَيَقُولُ: ﴿رَبِّ ارْجِعُونِ﴾» .

الوَجْهُ الثّالِثُ: وهو قَوْلُ المازِنِيِّ، أنَّهُ جَمَعَ الضَّمِيرَ لِيَدُلَّ عَلى التَّكْرارِ فَكَأنَّهُ قالَ: رَبِّ ارْجِعْنِي ارْجِعْنِي. ولا يَخْلُو هَذا القَوْلُ عِنْدِي مِن بُعْدٍ، والعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.

Saheeh International · Ash-Shinqiti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 348

Al-Mu'minunJuz 18 · Page 348

23:90

بَلۡ أَتَيۡنَٰهُم بِٱلۡحَقِّ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ٩٠

Rather, We have brought them the truth, and indeed they are liars.

23:91

مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٖ وَمَا كَانَ مَعَهُۥ مِنۡ إِلَٰهٍۚ إِذٗا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَٰهِۭ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ٩١

Allāh has not taken any son, nor has there ever been with Him any deity. [If there had been], then each deity would have taken what it created, and some of them would have [sought to] overcome others. Exalted is Allāh above what they describe [concerning Him].

23:92

عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٩٢

[He is] Knower of the unseen and the witnessed, so high is He above what they associate [with Him].

23:93

قُل رَّبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ ٩٣

Say, [O Muḥammad], "My Lord, if You should show me that which they are promised,

23:94

رَبِّ فَلَا تَجۡعَلۡنِي فِي ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٩٤

My Lord, then do not place me among the wrongdoing people."

23:95

وَإِنَّا عَلَىٰٓ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمۡ لَقَٰدِرُونَ ٩٥

And indeed, We are Able to show you what We have promised them.

23:96

ٱدۡفَعۡ بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ ٱلسَّيِّئَةَۚ نَحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَصِفُونَ ٩٦

Repel, by [means of] what is best, [their] evil. We are most knowing of what they describe.

23:97

وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنۡ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ ٩٧

And say, "My Lord, I seek refuge in You from the incitements of the devils,

23:98

وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحۡضُرُونِ ٩٨

And I seek refuge in You, my Lord, lest they be present with me."

23:99

حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلۡمَوۡتُ قَالَ رَبِّ ٱرۡجِعُونِ ٩٩

[For such is the state of the disbelievers] until, when death comes to one of them, he says, "My Lord, send me back

23:100

لَعَلِّيٓ أَعۡمَلُ صَٰلِحٗا فِيمَا تَرَكۡتُۚ كـَلَّآۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَاۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرۡزَخٌ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ١٠٠

That I might do righteousness in that which I left behind."1 No! It is only a word he is saying; and behind them is a barrier until the Day they are resurrected.

1 translator’s note
  1. Or "in that which I neglected." ↩

23:101

فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ ١٠١

So when the Horn is blown, no relationship will there be among them that Day, nor will they ask about one another.

23:102

فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ١٠٢

And those whose scales are heavy [with good deeds] - it is they who are the successful.

23:103

وَمَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فِي جَهَنَّمَ خَٰلِدُونَ ١٠٣

But those whose scales are light - those are the ones who have lost their souls, [being] in Hell, abiding eternally.

23:104

تَلۡفَحُ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ وَهُمۡ فِيهَا كَٰلِحُونَ ١٠٤

The Fire will sear their faces, and they therein will have taut smiles.1

1 translator’s note
  1. Their lips having been contracted by scorching until the teeth are exposed. ↩
Ash-ShinqitiTafsir · 23:99

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском