An-Nur 24:1
The Light · Juz 18 · Page 350
سُورَةٌ أَنزَلۡنَٰهَا وَفَرَضۡنَٰهَا وَأَنزَلۡنَا فِيهَآ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ لَّعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ١
[This is] a sūrah which We have sent down and made [that within it] obligatory and revealed therein verses of clear evidence that you might remember.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 24:1
سُورَةُ ( النُّور )
مَدَنِيَّةٌ كَما أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وابْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُمْ، وحَكى أبُو حَيّانَ الإجْماعَ عَلى مَدَنِيَّتِها ولَمْ يَسْتَثْنِ الكَثِيرَ مِن آيِها شَيْئًا، وعَنِ القُرْطُبِيِّ أنَّ آيَةَ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ﴾ [النُّورُ: 58] إلَخْ مَكِّيَّةٌ، وهي اثْنَتانِ وسِتُّونَ آيَةً، وقِيلَ أرْبَعٌ وسِتُّونَ آيَةً، ووَجْهُ اتِّصالِها بِسُورَةِ المُؤْمِنِينَ أنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا قالَ فِيها ﴿والَّذِينَ هم لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ﴾ [المُؤْمِنُونَ: 5] ذَكَرَ في هَذِهِ أحْكامَ مَن لَمْ يَحْفَظْ فَرْجَهُ مِنَ الزّانِيَةِ والزّانِي وما اتَّصَلَ بِذَلِكَ مِن شَأْنِ القَذْفِ وقِصَّةِ الإفْكِ والأمْرِ بِغَضِّ البَصَرِ الَّذِي هو داعِيَةُ الزِّنا والِاسْتِئْذانُ الَّذِي إنَّما جَعَلَ مِن أجْلِ النَّظَرِ وأمَرَ فِيها بِالإنْكاحِ حِفْظًا لِلْفَرْجِ وأمَرَ مَن لَمْ يَقْدِرْ عَلى النِّكاحِ بِالِاسْتِعْفافِ ونَهى عَنْ إكْراهِ الفَتَياتِ عَلى الزِّنا.
وقالَ الطَّبَرْسِيُّ في ذَلِكَ: إنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ فِيما تَقَدَّمَ أنَّهُ لَمْ يَخْلُقِ الخَلْقَ لِلْعَبَثِ بَلْ لِلْأمْرِ والنَّهْيِ ذَكَرَ جَلَّ وعَلا هاهُنا جُمْلَةً مِنَ الأوامِرِ والنَّواهِي ولَعَلَّ الأوَّلَ أوْلى،
وجاءَ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عَلِّمُوا رِجالَكم سُورَةَ المائِدَةِ وعَلِّمُوا نِساءَكم سُورَةَ النُّورِ»»
وعَنْ حارِثَةَ بْنِ مَضْرِبٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ قالَ: كَتَبَ إلَيْنا عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ أنْ تَعَلَّمُوا سُورَةَ النِّساءِ والأحْزابِ والنُّورِ.
﴿سُورَةٌ﴾ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيْ هَذِهِ سُورَةٌ وأُشِيرَ إلَيْها بِهَذِهِ تَنْزِيلًا لَها مَنزِلَةَ الحاضِرِ المُشاهَدِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْزَلْناها﴾ مَعَ ما عَطَفَ عَلَيْهِ صِفاتٌ لَها مُؤَكِّدَةٌ لِما أفادَهُ التَّنْكِيرُ مِنَ الفَخامَةِ مِن حَيْثُ الذّاتِ بِالفَخامَةِ مِن حَيْثُ الصِّفاتِ عَلى ما ذَكَرَهُ شَيْخُ الإسْلامِ، والقَوْلُ بِجَوازِ أنْ تَكُونَ لِلتَّخْصِيصِ احْتِرازًا عَمّا هو قائِمٌ بِذاتِهِ تَعالى لَيْسَ بِشَيْءٍ أصْلًا كَما لا يَخْفى.
وجَوَّزَ أنْ تَكُونَ ( سُورَةٌ ) مُبْتَدَأً مَحْذُوفَ الخَبَرِ أيْ ما يُتْلى عَلَيْكم أوْ فِيما أوْحَيْنا إلَيْكَ سُورَةً أنْزَلْناها إلَخْ، وذَكَرَ بَعْضُهم أنَّهُ قَصَدَ مِن هَذِهِ الجُمْلَةِ الِامْتِنانَ والمَدْحَ والتَّرْغِيبَ لا فائِدَةَ الخَبَرِ ولا لازَمَها وهو كَوْنُ المُخْبِرِ عالِمًا بِالحُكْمِ لِلْعِلْمِ بِكُلِّ ذَلِكَ، والكَلامُ فِيما إذا قَصَدَ بِهِ مِثْلَ هَذا إنْشاءٌ عَلى ما اخْتارَهُ في الكَشْفِ وهو ظاهِرُ قَوْلِ الإمامِ المَرْزُوقِيِّ في قَوْلِهِ قَوْمِي هم قَتَلُوا أمِيمَ أخِي هَذا الكَلامُ تُحْزِنُ وتُفْجِعُ ولَيْسَ بِإخْبارٍ، واخْتارَ آخَرُونَ أنَّ الجُمْلَةَ خَبَرِيَّةٌ مُرادٌ بِها مَعْناها إلّا أنَّها إنَّما أوْرَدَتْ لِغَرَضٍ سِوى إفادَةِ الحُكْمِ أوْ لازَمَهُ وإلَيْهِ ذَهَبَ السّالَكُوتِيُّ، وأوَّلُ كَلامِ المُرَوَّزِيِّ بِأنَّ المُرادَ بِالإخْبارِ فِيهِ الإعْلامُ، وتَحْقِيقُ ذَلِكَ في مَوْضِعِهِ، واعْتَرَضَ شَيْخُ الإسْلامِ هَذا الوَجْهَ بِما بَحَثَ فِيهِ.
وجَوَّزَ ابْنُ عَطِيَّةَ أنْ تَكُونَ ( سُورَةٌ ) مُبْتَدَأً والخَبَرُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الزّانِيَةُ والزّانِي﴾ إلَخْ وفِيهِ مِنَ البُعْدِ
صفحة 75
ما فِيهِ والوَجْهُ الوَجِيهُ هو الأوَّلُ، وعِنْدِي في أمْثالِ هَذِهِ الجُمَلِ أنَّ الإثْباتَ فِيها مُتَوَجِّهٌ إلى القَيْدِ، وقَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ الشَّيْخُ عَبْدُ القاهِرِ وهو هُنا إنْزالُها وفَرْضُها، وإنْزالُ آياتٍ بَيِّناتٍ فِيها لِأجْلِ أنْ يَتَذَكَّرَ المُخاطِبُونَ أوْ مَرْجُوًّا تَذْكُرُهم فَتَأمَّلْ.
وقَرَأ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ ومُجاهِدٌ وعِيسى بْنُ عُمَرَ الثَّقَفِيُّ البَصْرِيُّ وعِيسى بْنُ عُمَرَ الهَمْدانِيُّ الكُوفِيُّ وابْنُ أبِي عَبْلَةَ وأبُو حَيْوَةَ ومَحْبُوبٌ عَنْ أبِي عَمْرٍو وأُمِّ الدَّرْداءِ «سُورَةً» بِالنَّصْبِ عَلى أنَّها مَفْعُولُ فِعْلٍ مَحْذُوفٍ أيِ اتْلُ، وقَدَّرَ بَعْضُهُمُ اتْلُوا بِضَمِيرِ الجَمْعِ لِأنَّ الخِطاباتِ الآتِيَةَ بَعْدَهُ كَذَلِكَ ولَيْسَ بِلازِمٍ لِأنَّ الفِعْلَ مُتَضَمِّنُ مَعْنى القَوْلِ فَيَكُونُ الكَلامُ حِينَئِذٍ نَظِيرَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ أطِيعُوا اللَّهَ﴾ [آلَ عِمْرانَ: 32] ولا شَكَّ في جَوازِهِ.
وجَوَّزَ الزَّمَخْشَرِيُّ أنْ تَكُونَ نَصْبًا عَلى الإغْراءِ أيْ دُونِكَ سُورَةٍ، ورَدَّهُ أبُو حَيّانَ بِأنَّهُ لا يَجُوزُ حَذْفُ أداةِ الإغْراءِ لِضَعْفِها في العَمَلِ لِما أنَّ عَمَلَها بِالحَمْلِ عَلى الفِعْلِ، وكَلامُ ابْنِ مالِكٍ يَقْتَضِي جَوازَهُ وزَعَمَ أنَّهُ مَذْهَبُ سِيبَوَيْهَ وفِيهِ بَحْثٌ، وجَوَّزَ غَيْرُ واحِدٍ كَوْنَ ذَلِكَ مِن بابِ الِاشْتِغالِ وهو ظاهِرٌ عَلى مَذْهَبِ مَن لا يَشْتَرِطُ في المَنصُوبِ عَلى الِاشْتِغالِ صِحَّةَ الرَّفْعِ عَلى الِابْتِداءِ وأمّا عَلى مَذْهَبِ مَن يَشْتَرِطُ ذَلِكَ فَغَيْرُ ظاهِرٍ لِأنَّ «سُورَةَ» نَكِرَةٌ لا مُسَوِّغَ لَها فَلا يَجُوزُ رَفْعُها عَلى الِابْتِداءِ، ولَعَلَّ مَن يَشْتَرِطُ ذَلِكَ ويَقُولُ بِالنَّصْبِ عَلى الِاشْتِغالِ هُنا يَجْعَلُ النَّكِرَةَ مَوْصُوفَةً بِما يَدُلُّ عَلَيْهِ التَّنْوِينُ كَأنَّهُ قِيلَ: سُورَةٌ عَظِيمَةٌ كَما قِيلَ:- شَرٌّ أُهِرَّ ذا نابٍ-.
وقالَ الفِراءُ: نَصْبُ «سُورَةً» عَلى أنَّها حالٌ مِن ضَمِيرِ النَّصْبِ في ﴿أنْزَلْناها﴾ والحالُ مِنَ الضَّمِيرِ يَجُوزُ أنَّ يَتَقَدَّمَ عَلَيْهِ انْتَهى، ولَعَلَّ الضَّمِيرَ عَلى هَذا لِلْأحْكامُ المَفْهُومَةِ مِنَ الكَلامِ فَكَأنَّهُ قِيلَ: أنْزَلْنا الأحْكامَ سُورَةً أيْ في حالِ كَوْنِها سُورَةً مِن سُوَرِ القُرْآنِ وإلى هَذا ذَهَبَ في البَحْرِ، ورُبَّما يُقالُ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ لِلسُّورَةِ المَوْجُودَةِ في العِلْمِ مِن غَيْرِ مُلاحِظَةِ تَقْيِيدِها بِوَصْفٍ، و«سُورَةً» المَذْكُورَةُ مَوْصُوفَةٌ بِما يَدُلُّ عَلَيْهِ تَنْوِينُها فَكَأنَّهُ قِيلَ: أنْزَلْنا السُّورَةَ حالَ كَوْنِها سُورَةً عَظِيمَةً، ولا يَخْفى أنَّ كُلَّ ذَلِكَ تَكَلُّفٌ لا داعِيَ إلَيْهِ مَعَ وُجُودِ الوَجْهِ الَّذِي لا غُبارَ عَلَيْهِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وفَرَضْناها﴾ إمّا عَلى تَقْدِيرِ مُضافٍ أيْ فَرَضْنا أحْكامَها وإمّا عَلى اعْتِبارِ المَجازِ في الإسْنادِ حَيْثُ أسْنَدَ ما لِلْمَدْلُولِ لِلدّالِّ لِمُلابَسَةٍ بَيْنَهُما، تُشْبِهُ الظَّرْفِيَّةَ، ويَحْتَمِلُ عَلى بُعْدٍ أنْ يَكُونَ في الكَلامِ اسْتِخْدامٌ بِأنْ يُرادَ بِسُورَةٍ مَعْناها الحَقِيقِيِّ وبِضَمِيرِها مَعْناها المَجازِيُّ أعْنِي الأحْكامَ المَدْلُولَ عَلَيْها بِها، والفَرْضُ في الأصْلِ قَطْعُ الشَّيْءِ الصَّلْبِ والتَّأْثِيرُ فِيهِ، والمُرادُ بِهِ هُنا الإيجابُ عَلى أتَمِّ وجْهٍ فَكَأنَّهُ قِيلَ: أوْجَبْنا ما فِيها مِنَ الأحْكامِ إيجابًا قَطْعِيًّا وفي ذِكْرِ ذَلِكَ بَراعَةُ اسْتِهْلالٍ عَلى ما قِيلَ.
وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ وعُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ ومُجاهِدٌ وقَتادَةُ وأبُو عَمْرٍو وابْنُ كَثِيرٍ «( وفرّضناها)» بِتَشْدِيدِ الرّاءِ لِتَأْكِيدِ الإيجابِ، والإشارَةُ إلى زِيادَةِ لُزُومِهِ أوْ لِتَعَدُّدِ الفَرائِضِ وكَثْرَتِها أوْ لِكَثْرَةِ المَفْرُوضِ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّلَفِ والخَلْفِ، وفي الحَواشِي الشِّهابِيَّةِ قَدْ فَسَّرَ ( فَرَضْناها ) بِفَصَلْناها ويَجْرِي فِيهِ ما ذَكَرَ أيْضًا ﴿وأنْزَلْنا فِيها﴾ أيْ في هَذِهِ السُّورَةِ ﴿آياتٍ بَيِّناتٍ﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يُرادَ بِها الآياتُ الَّتِي نِيطَتْ بِها الأحْكامُ المَفْرُوضَةُ وأمْرُ الظَّرْفِيَّةِ عَلَيْهِ ظاهِرٌ، ومَعْنى كَوْنِها بَيِّناتٍ وُضُوحُ دَلالَتِها عَلى أحْكامِها لا عَلى مَعانِيها مُطْلَقًا لِأنَّها أُسْوَةً لِأكْثَرِ الآياتِ في ذَلِكَ، وتَكْرِيرُ ( أنْزَلْنا ) مَعَ اسْتِلْزامِ إنْزالِ السُّورَةِ إنْزالُها إبْرازَ كَمالِ العِنايَةِ بِشَأْنِها، ويُحْتَمَلُ أنْ يُرادَ بِها جَمِيعُ آياتِ السُّورَةِ والظَّرْفِيَّةُ حِينَئِذٍ بِاعْتِبارِ اشْتِمالِ الكُلِّ عَلى كُلِّ واحِدٍ مِن أجْزائِهِ، ومَعْنى كَوْنِهِ بَيِّناتٍ أنَّها
صفحة 76
لا إشْكالَ فِيها يَحُوجُ إلى تَأْوِيلِ كَبَعْضِ الآياتِ، وتَكْرِيرُ ( أنْزَلْنا ) مَعَ ظُهُورِ أنَّ إنْزالَ جَمِيعِ الآياتِ عَيْنُ إنْزالِ السُّورَةِ لِاسْتِقْلالِها بِعُنْوانٍ رائِقٍ داعٍ إلى تَخْصِيصِ إنْزالِها بِالذِّكْرِ إبانَةً لِخَطَرِها ورَفْعًا لِمَحَلِّها كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ونَجَّيْناهم مِن عَذابٍ غَلِيظٍ﴾ [هُودٌ: 58] بَعْدَ قَوْلِهِ سُبْحانَهُ:
﴿نَجَّيْنا هُودًا والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنّا﴾ [هُودٌ: 58] والِاحْتِمالُ الأوَّلُ أظْهَرُ، وقالَ الإمامُ: إنَّهُ تَعالى ذَكَرَ في أوَّلِ السُّورَةِ أنْواعًا مِنَ الأحْكامِ والحُدُودِ وفي آخِرِها دَلائِلَ التَّوْحِيدِ فَقَوْلُهُ تَعالى: ( فَرَضْناها ) إشارَةٌ إلى الأحْكامِ المَبْنِيَّةِ أوَّلًا، وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿وأنْزَلْنا فِيها آياتٍ بَيِّناتٍ﴾ إشارَةٌ إلى ما بَيَّنَ مَن دَلائِلِ التَّوْحِيدِ ويُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿لَعَلَّكم تَذَكَّرُونَ﴾ فَإنَّ الأحْكامَ لَمْ تَكُنْ مَعْلُومَةً حَتّى يَتَذَكَّرُونَها انْتَهى، وهو عِنْدِي وجْهٌ حَسَنٌ، نَعَمْ قِيلَ فِيما ذَكَرَهُ مِنَ التَّأْيِيدِ نَظَرٌ إذْ لِمَن ذَهَبَ إلى الِاحْتِمالِ أنْ يَقُولَ: المُرادُ مِنَ التَّذَكُّرِ غايَتُهُ وهو اتِّقاءُ المَحارِمِ بِالعَمَلِ بِمُوجِبِ تِلْكَ الآياتِ، ولِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: إنَّ هَذا مُحَوَّجٌ إلى ارْتِكابِ المَجازِ في التَّذَكُّرِ دُونَ ما ذَكَرَهُ الإمامُ فَإنَّ التَّذَكُّرَ عَلَيْهِ عَلى مَعْناهُ المُتَبادِرِ ويَكْفِي هَذا القِدْرُ في كَوْنِهِ مُؤَيَّدًا، وأصْلُ ﴿تَذَكَّرُونَ﴾ تَتَذَكَّرُونَ حَذْفُ إحْدى التّاءَيْنِ وقُرِئَ بِإدْغامِ الثّانِيَةِ مِنهُما في الذّالِ.
Page 350
سورة النور
An-Nur
The Light · Medinan · 64 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
24:1
سُورَةٌ أَنزَلۡنَٰهَا وَفَرَضۡنَٰهَا وَأَنزَلۡنَا فِيهَآ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ لَّعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ١
[This is] a sūrah which We have sent down and made [that within it] obligatory and revealed therein verses of clear evidence that you might remember.
24:2
ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِي فَٱجۡلِدُواْ كُلَّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا مِاْئَةَ جَلۡدَةٖۖ وَلَا تَأۡخُذۡكُم بِهِمَا رَأۡفَةٞ فِي دِينِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۖ وَلۡيَشۡهَدۡ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٞ مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢
The [unmarried] woman or [unmarried] man found guilty of sexual intercourse1 - lash each one of them with a hundred lashes,2 and do not be taken by pity for them in the religion [i.e., law] of Allāh,3 if you should believe in Allāh and the Last Day. And let a group of the believers witness their punishment.
3 translator’s notes
Either by voluntary confession of the offender or the testimony of four male witnesses to having actually seen the act take place. Otherwise, there can be no conviction.
[973] The ruling in this verse is applicable to unmarried fornicators. Execution by stoning is confirmed in the sunnah for convicted adulterers.
[974] i.e., Do not let sympathy for a guilty person move you to alter anything ordained by Allāh, for in His law is protection of society as a whole.
↩- ↩
- ↩
24:3
ٱلزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوۡ مُشۡرِكَةٗ وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوۡ مُشۡرِكٞۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٣
The fornicator does not marry except a [female] fornicator or polytheist, and none marries her except a fornicator1 or a polytheist, and that [i.e., marriage to such persons] has been made unlawful to the believers.
1 translator’s note
- Included in this ruling is the adulterer as well. Such persons cannot be married to believers unless they have repented and reformed. ↩
24:4
وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ يَأۡتُواْ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجۡلِدُوهُمۡ ثَمَٰنِينَ جَلۡدَةٗ وَلَا تَقۡبَلُواْ لَهُمۡ شَهَٰدَةً أَبَدٗاۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٤
And those who accuse chaste women and then do not produce four witnesses - lash them with eighty lashes and do not accept from them testimony ever after. And those are the defiantly disobedient,
24:5
إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ وَأَصۡلَحُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥
Except for those who repent thereafter and reform, for indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
24:6
وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ أَزۡوَٰجَهُمۡ وَلَمۡ يَكُن لَّهُمۡ شُهَدَآءُ إِلَّآ أَنفُسُهُمۡ فَشَهَٰدَةُ أَحَدِهِمۡ أَرۡبَعُ شَهَٰدَٰتِۭ بِٱللَّهِ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٦
And those who accuse their wives [of adultery] and have no witnesses except themselves - then the witness of one of them1 [shall be] four testimonies [swearing] by Allāh that indeed, he is of the truthful.
1 translator’s note
- The husbands who have been betrayed. ↩
24:7
وَٱلۡخَٰمِسَةُ أَنَّ لَعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٧
And the fifth [oath will be] that the curse of Allāh be upon him if he should be of the liars.
24:8
وَيَدۡرَؤُاْ عَنۡهَا ٱلۡعَذَابَ أَن تَشۡهَدَ أَرۡبَعَ شَهَٰدَٰتِۭ بِٱللَّهِ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٨
But it will prevent punishment from her if she gives four testimonies [swearing] by Allāh that indeed, he is of the liars.
24:9
وَٱلۡخَٰمِسَةَ أَنَّ غَضَبَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَآ إِن كَانَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٩
And the fifth [oath will be] that the wrath of Allāh be upon her if he was of the truthful.
24:10
وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ١٠
And if not for the favor of Allāh upon you and His mercy...1 and because Allāh is Accepting of Repentance and Wise.
1 translator’s note
- The phrase omitted is estimated to be "...you would have surely been punished, destroyed or scandalized," or "...you would have suffered many difficult situations." ↩