An-NurJuz 18 · Page 350

An-Nur 24:1

The Light · Juz 18 · Page 350

سُورَةٌ أَنزَلۡنَٰهَا وَفَرَضۡنَٰهَا وَأَنزَلۡنَا فِيهَآ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ لَّعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ١

[This is] a sūrah which We have sent down and made [that within it] obligatory and revealed therein verses of clear evidence that you might remember.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 24:1–3

أخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وابْنِ الزُّبَيْرِ قالا: أُنْزِلَتْ سُورَةُ النُّورِ بِالمَدِينَةِ.

وأخْرَجَ الحاكِمُ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ عَنْ عائِشَةَ مَرْفُوعًا: «لا تُنْزِلُوهُنَّ الغُرَفَ ولا تُعْلِمُوهُنَّ الكِتابَةَ: يَعْنِي النِّساءَ، وعَلِمُوهُنَّ الغَزَلَ وسُورَةَ النُّورِ» .

أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -: «عَلِّمُوا رِجالَكم سُورَةَ المائِدَةِ، وعَلِّمُوا نِساءَكم سُورَةَ النُّورِ» وهو مُرْسَلٌ.

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ في فَضائِلِهِ عَنْ حارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ قالَ: كَتَبَ إلَيْنا عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ أنْ تَعَلَّمُوا سُورَةَ النِّساءِ والأحْزابِ والنُّورِ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

﴿سُورَةٌ أنْزَلْناها وفَرَضْناها وأنْزَلْنا فِيها آياتٍ بَيِّناتٍ لَعَلَّكم تَذَكَّرُونَ﴾ ﴿الزّانِيَةُ والزّانِي فاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ ولا تَأْخُذْكم بِهِما رَأْفَةٌ في دِينِ اللَّهِ إنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ ولْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ ﴿الزّانِي لا يَنْكِحُ إلّا زانِيَةً أوْ مُشْرِكَةً والزّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إلّا زانٍ أوْ مُشْرِكٌ وحُرِّمَ ذَلِكَ عَلى المُؤْمِنِينَ﴾ .

(p-٩٩٦)السُّورَةُ في اللُّغَةِ اسْمٌ لِلْمَنزِلَةِ الشَّرِيفَةِ، ولِذَلِكَ سُمِّيَتِ السُّورَةُ مِنَ القُرْآنِ سُورَةٌ، ومِنهُ قَوْلُ زُهَيْرٍ:

؎ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ أعْطاكَ سُورَةً تَرى كُلَّ مَلِكٍ دُونَها يَتَذَبْذَبُ

أيْ مَنزِلَةً، قَرَأ الجُمْهُورُ سُورَةٌ بِالرَّفْعِ وفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما أنْ تَكُونَ خَبَرًا لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيْ: هَذِهِ سُورَةٌ، ورَجَّحَهُ الزَّجّاجُ والفَرّاءُ والمُبَرِّدُ، قالُوا: لِأنَّها نَكِرَةٌ، ولا يُبْتَدَأُ بِالنَّكِرَةِ في كُلِّ مَوْضِعٍ.

والوَجْهُ الثّانِي أنْ تَكُونَ مُبْتَدَأٌ وجازَ الِابْتِداءُ بِالنَّكِرَةِ لِكَوْنِها مَوْصُوفَةً بِقَوْلِهِ: ﴿أنْزَلْناها﴾ والخَبَرُ ﴿الزّانِيَةُ والزّانِي﴾ ويَكُونُ المَعْنى: السُّورَةُ المُنَزَّلَةُ المَفْرُوضَةُ كَذا وكَذا، إذِ السُّورَةُ عِبارَةٌ عَنْ آياتٍ مَسْرُودَةٍ لَها مَبْدَأٌ ومَخْتَمٌ، وهَذا مَعْنًى صَحِيحٌ، ولا وجْهَ لِما قالَهُ الأوَّلُونَ مِن تَعْلِيلِ المَنعِ مِنَ الِابْتِداءِ بِها كَوْنُها نَكِرَةً فَهي نَكِرَةٌ مُخَصَّصَةٌ بِالصِّفَةِ، وهو مَجْمَعٌ عَلى جَوازِ الِابْتِداءِ بِها.

وقِيلَ: هي مُبْتَدَأٌ مَحْذُوفُ الخَبَرِ عَلى تَقْدِيرِ: فِيما أوْحَيْنا إلَيْكَ سُورَةٌ، ورُدَّ بِأنَّ مُقْتَضى المَقامِ بِبَيانِ شَأْنِ هَذِهِ السُّورَةِ الكَرِيمَةِ، لا بَيانُ أنَّ في جُمْلَةِ ما أُوحِيَ إلى النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - سُورَةٌ شَأْنُها كَذا وكَذا.

وقَرَأ الحَسَنُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ وعِيسى الثَّقَفِيُّ وعِيسى الكُوفِيُّ ومُجاهِدٌ وأبُو حَيْوَةَ وطَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ بِالنَّصْبِ، وفِيهِ أوْجُهٌ: الأوَّلُ أنَّها مَنصُوبَةٌ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ بِما بَعْدَهُ، تَقْدِيرُهُ اتْلُ سُورَةً، أوِ اقْرَأْ سُورَةً.

والثّانِي أنَّها مَنصُوبَةٌ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ يُفَسِّرُهُ ما بَعْدَهُ عَلى ما قِيلَ في بابِ اشْتِغالِ الفِعْلِ عَنِ الفاعِلِ بِضَمِيرِهِ أيْ: أنْزَلْنا سُورَةً أنْزَلْناها، فَلا مَحَلَّ لِأنْزَلْناها هاهُنا؛ لِأنَّها جُمْلَةٌ مُفَسِّرَةٌ، بِخِلافِ الوَجْهِ الَّذِي قَبْلَهُ فَإنَّها في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى أنَّها صِفَةٌ لِسُورَةٍ.

الوَجْهُ الثّالِثُ أنَّها مَنصُوبَةٌ عَلى الإغْراءِ أيْ: دُونَكَ سُورَةً قالَهُ صاحِبُ الكَشّافِ. ورَدَّهُ أبُو حَيّانَ بِأنَّهُ لا يَجُوزُ حَذْفُ أداةِ الإغْراءِ.

الرّابِعُ أنَّها مَنصُوبَةٌ عَلى الحالِ مِن ضَمِيرِ أنْزَلْناها، قالَ الفَرّاءُ: هي حالٌ مِنَ الهاءِ والألِفِ والحالُ مِنَ المُكَنّى يَجُوزُ أنْ تَتَقَدَّمَ عَلَيْهِ، وعَلى هَذا فالضَّمِيرُ في أنْزَلْناها لَيْسَ عائِدًا عَلى سُورَةٍ، بَلْ عَلى الأحْكامِ، كَأنَّهُ قِيلَ: أنْزَلْنا الأحْكامَ حالَ كَوْنِها سُورَةً مِن سُوَرِ القُرْآنِ.

قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عُمَرَ ( وفَرَّضْناها ) بِالتَّشْدِيدِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالتَّخْفِيفِ.

قالَ أبُو عَمْرٍو: ( فَرَّضْناها ) بِالتَّشْدِيدِ أيْ: قَطَّعْناها في الإنْزالِ نَجْمًا نَجْمًا، والفَرْضُ القَطْعُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ التَّشْدِيدُ لِلتَّكْثِيرِ أوِ المُبالَغَةِ، ومَعْنى التَّخْفِيفِ أوْجَبْناها وجَعَلْناها مَقْطُوعًا بِها، وقِيلَ: ألْزَمْناكُمُ العَمَلَ بِها، وقِيلَ: قَدَّرْنا ما فِيها مِنَ الحُدُودِ، والفَرْضُ التَّقْدِيرُ، ومِنهُ ﴿إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القُرْآنَ﴾ ﴿وأنْزَلْنا فِيها آياتٍ بَيِّناتٍ﴾ أيْ أنْزَلْنا في غُضُونِها وتَضاعِيفِها، ومَعْنى كَوْنِها بَيِّناتٍ أنَّها واضِحَةُ الدَّلالَةِ عَلى مَدْلُولِها، وتَكْرِيرُ أنْزَلْنا لِكَمالِ العِنايَةِ بِإنْزالِ هَذِهِ السُّورَةِ، لِما اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ مِنَ الأحْكامِ.

﴿الزّانِيَةُ والزّانِي﴾، هَذا شُرُوعٌ في تَفْصِيلِ ما أُجْمِلَ مِنَ الآياتِ البَيِّناتِ، والِارْتِفاعِ عَلى الِابْتِداءِ، والخَبَرُ ﴿فاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنهُما﴾ أوْ عَلى الخَبَرِيَّةِ لِسُورَةٍ كَما تَقَدَّمَ، والزِّنا هو وطْءُ الرَّجُلِ لِلْمَرْأةِ في فَرْجِها مِن غَيْرِ نِكاحٍ ولا شُبْهَةِ نِكاحٍ.

وقِيلَ: هو إيلاجُ فَرْجٍ في فَرْجٍ مُشْتَهًى طَبْعًا مُحَرَّمٍ شَرْعًا، والزّانِيَةُ هي المَرْأةُ المُطاوِعَةُ لِلزِّنا المُمَكِّنَةُ مِنهُ كَما تُنْبِئُ عَنْهُ الصِّيغَةُ لا المُكْرَهَةُ، وكَذَلِكَ الزّانِي، ودُخُولُ الفاءِ في الخَبَرِ لِتَضَمُّنِ المُبْتَدَأِ مَعْنى الشَّرْطِ عَلى مَذْهَبِ الأخْفَشِ، وأمّا عَلى مَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ فالخَبَرُ مَحْذُوفٌ، والتَّقْدِيرُ: فِيما يُتْلى عَلَيْكم حُكْمُ الزّانِيَةِ، ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿فاجْلِدُوا﴾ والجَلْدُ الضَّرْبُ، يُقالُ: جَلَدَهُ إذا ضَرَبَ جِلْدَهُ، مِثْلَ بَطَنَهُ إذا ضَرَبَ بَطْنَهُ، ورَأسَهُ إذا ضَرَبَ رَأْسَهُ، وقَوْلُهُ: ﴿مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ هو حَدُّ الزّانِي الحُرِّ البالِغِ البِكْرِ، وكَذَلِكَ الزّانِيَةُ، وثَبَتَ بِالسُّنَّةِ زِيادَةٌ عَلى هَذا الجَلْدِ، وهي تَغْرِيبُ عامٍ، وأمّا المَمْلُوكُ والمَمْلُوكَةُ فَجَلْدُ كُلِّ واحِدٍ مِنهُما خَمْسُونَ جَلْدَةً لِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿فَإنْ أتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلى المُحْصَناتِ مِنَ العَذابِ﴾ وهَذا نَصٌّ في الإماءِ، وأُلْحِقَ بِهِنَّ العَبِيدُ لِعَدَمِ الفارِقِ، وأمّا مَن كانَ مُحْصَنًا فَعَلَيْهِ الرَّجْمُ بِالسُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ المُتَواتِرَةِ وبِإجْماعِ أهْلِ العِلْمِ بَلْ وبِالقُرْآنِ المَنسُوخِ لَفْظُهُ الباقِي حُكْمُهُ وهو: ( الشَّيْخُ والشَّيْخَةُ إذا زَنَيا فارْجُمُوهُما ألْبَتَّةَ ) . وزادَ جَماعَةٌ مِن أهْلِ العِلْمِ مَعَ الرَّجْمِ جَلْدُ مِائَةٍ، وقَدْ أوْضَحْنا ما هو الحَقُّ في ذَلِكَ في شَرْحِنا لِلْمُنْتَقى، وقَدْ مَضى الكَلامُ في حَدِّ الزِّنا مُسْتَوْفًى، وهَذِهِ الآيَةُ ناسِخَةٌ لِآيَةِ الحَبْسِ وآيَةُ الأذى اللَّتَيْنِ في سُورَةِ النِّساءِ.

وقَرَأ عِيسى بْنُ عُمَرَ الثَّقَفِيُّ ويَحْيى بْنُ يَعْمُرَ وأبُو جَعْفَرٍ وأبُو شَيْبَةَ ( الزّانِيَةَ والزّانِيَ ) بِالنَّصْبِ، قِيلَ وهو القِياسُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ لِأنَّهُ عِنْدَهُ كَقَوْلِكَ زَيْدًا اضْرِبْ.

وأمّا الفَرّاءُ والمُبَرِّدُ والزَّجّاجُ فالرَّفْعُ عِنْدَهم أوْجَهُ بِهِ قَرَأ الجُمْهُورُ.

ووَجْهُ تَقْدِيمِ الزّانِيَةِ عَلى الزّانِي هاهُنا أنَّ الزِّنا في ذَلِكَ الزَّمانِ كانَ في النِّساءِ أكْثَرَ حَتّى كانَ لَهُنَّ راياتٌ تُنْصَبُ عَلى أبْوابِهِنَّ لِيَعْرِفَهُنَّ مَن أرادَ الفاحِشَةَ مِنهُنَّ.

وقِيلَ: وجْهُ التَّقْدِيمِ أنَّ المَرْأةَ هي الأصْلُ في الفِعْلِ، وقِيلَ: لِأنَّ الشَّهْوَةَ فِيها أكْثَرُ وعَلَيْها أغْلَبُ، وقِيلَ: لِأنَّ العارَ فِيهِنَّ أكْثَرُ إذْ مَوْضُوعُهِنَّ الحَجْبَةُ والصِّيانَةُ، فَقَدَّمَ ذِكْرَ الزّانِيَةِ تَغْلِيظًا واهْتِمامًا.

والخِطابُ في هَذِهِ الآيَةِ لِلْأئِمَّةِ ومَن قامَ مَقامَهم، وقِيلَ: لِلْمُسْلِمِينَ أجْمَعِينَ؛ لِأنَّ إقامَةَ الحُدُودِ واجِبَةٌ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا، والإمامُ يَنُوبُ عَنْهم، إذْ لا يُمْكِنُهُمُ الِاجْتِماعُ عَلى إقامَةِ الحُدُودِ ﴿ولا تَأْخُذْكم بِهِما رَأْفَةٌ في دِينِ اللَّهِ﴾ يُقالُ رَأفَ يَرْأفُ رَأْفَةً عَلى وزْنِ فَعْلَةٍ، ورَآفَةً عَلى وزْنِ فَعالَةٍ، مِثْلُ النَّشْأةِ والنَّشاءَةِ وكِلاهُما بِمَعْنى الرِّقَّةِ والرَّحْمَةِ، وقِيلَ: هي أرَقُّ الرَّحْمَةِ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ رَأْفَةٌ بِسُكُونِ الهَمْزَةِ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ بِفَتْحِها، وقَرَأ ابْنُ جُرَيْحٍ ( رَآفَةٌ ) بِالمَدِّ كَفَعالَةٍ، ومَعْنى ﴿فِي دِينِ اللَّهِ﴾ في طاعَتِهِ وحُكْمِهِ كَما في قَوْلِهِ: ﴿ما كانَ لِيَأْخُذَ أخاهُ في دِينِ المَلِكِ﴾ ثُمَّ قالَ مُثَبِّتًا لِلْمَأْمُورِينَ ومُهَيِّجًا لَهم ﴿إنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾ كَما تَقُولُ لِلرَّجُلِ تَحُضُّهُ عَلى أمْرٍ: إنْ كُنْتَ رَجُلًا فافْعَلْ كَذا أيْ: إنْ كُنْتُمْ تُصَدِّقُونَ بِالتَّوْحِيدِ والبَعْثِ الَّذِي فِيهِ جَزاءُ الأعْمالِ فَلا تُعَطِّلُوا الحُدُودَ ﴿ولْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ أيْ لِيَحْضُرَهُ زِيادَةً في التَّنْكِيلِ بِهِما (p-٩٩٧)وشُيُوعَ العارِ عَلَيْهِما وإشْهارَ فَضِيحَتِهِما، والطّائِفَةُ الفِرْقَةُ الَّتِي تَكُونُ حافَّةً حَوْلَ الشَّيْءِ، مِنَ الطَّوْفِ، وأقَلُّ الطّائِفَةِ ثَلاثَةٌ، وقِيلَ: اثْنانِ، وقِيلَ: واحِدٌ، وقِيلَ: أرْبَعَةٌ، وقِيلَ: عَشَرَةٌ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 350

An-NurJuz 18 · Page 350

سورة النور

An-Nur

The Light · Medinan · 64 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

24:1

سُورَةٌ أَنزَلۡنَٰهَا وَفَرَضۡنَٰهَا وَأَنزَلۡنَا فِيهَآ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ لَّعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ١

[This is] a sūrah which We have sent down and made [that within it] obligatory and revealed therein verses of clear evidence that you might remember.

24:2

ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِي فَٱجۡلِدُواْ كُلَّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا مِاْئَةَ جَلۡدَةٖۖ وَلَا تَأۡخُذۡكُم بِهِمَا رَأۡفَةٞ فِي دِينِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۖ وَلۡيَشۡهَدۡ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٞ مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢

The [unmarried] woman or [unmarried] man found guilty of sexual intercourse1 - lash each one of them with a hundred lashes,2 and do not be taken by pity for them in the religion [i.e., law] of Allāh,3 if you should believe in Allāh and the Last Day. And let a group of the believers witness their punishment.

3 translator’s notes
  1. Either by voluntary confession of the offender or the testimony of four male witnesses to having actually seen the act take place. Otherwise, there can be no conviction.

    [973] The ruling in this verse is applicable to unmarried fornicators. Execution by stoning is confirmed in the sunnah for convicted adulterers.

    [974] i.e., Do not let sympathy for a guilty person move you to alter anything ordained by Allāh, for in His law is protection of society as a whole.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

24:3

ٱلزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوۡ مُشۡرِكَةٗ وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوۡ مُشۡرِكٞۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٣

The fornicator does not marry except a [female] fornicator or polytheist, and none marries her except a fornicator1 or a polytheist, and that [i.e., marriage to such persons] has been made unlawful to the believers.

1 translator’s note
  1. Included in this ruling is the adulterer as well. Such persons cannot be married to believers unless they have repented and reformed. ↩

24:4

وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ يَأۡتُواْ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجۡلِدُوهُمۡ ثَمَٰنِينَ جَلۡدَةٗ وَلَا تَقۡبَلُواْ لَهُمۡ شَهَٰدَةً أَبَدٗاۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٤

And those who accuse chaste women and then do not produce four witnesses - lash them with eighty lashes and do not accept from them testimony ever after. And those are the defiantly disobedient,

24:5

إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ وَأَصۡلَحُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥

Except for those who repent thereafter and reform, for indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

24:6

وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ أَزۡوَٰجَهُمۡ وَلَمۡ يَكُن لَّهُمۡ شُهَدَآءُ إِلَّآ أَنفُسُهُمۡ فَشَهَٰدَةُ أَحَدِهِمۡ أَرۡبَعُ شَهَٰدَٰتِۭ بِٱللَّهِ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٦

And those who accuse their wives [of adultery] and have no witnesses except themselves - then the witness of one of them1 [shall be] four testimonies [swearing] by Allāh that indeed, he is of the truthful.

1 translator’s note
  1. The husbands who have been betrayed. ↩

24:7

وَٱلۡخَٰمِسَةُ أَنَّ لَعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٧

And the fifth [oath will be] that the curse of Allāh be upon him if he should be of the liars.

24:8

وَيَدۡرَؤُاْ عَنۡهَا ٱلۡعَذَابَ أَن تَشۡهَدَ أَرۡبَعَ شَهَٰدَٰتِۭ بِٱللَّهِ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٨

But it will prevent punishment from her if she gives four testimonies [swearing] by Allāh that indeed, he is of the liars.

24:9

وَٱلۡخَٰمِسَةَ أَنَّ غَضَبَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَآ إِن كَانَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٩

And the fifth [oath will be] that the wrath of Allāh be upon her if he was of the truthful.

24:10

وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ١٠

And if not for the favor of Allāh upon you and His mercy...1 and because Allāh is Accepting of Repentance and Wise.

1 translator’s note
  1. The phrase omitted is estimated to be "...you would have surely been punished, destroyed or scandalized," or "...you would have suffered many difficult situations." ↩
Ash-ShawkaniTafsir · 24:1

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском