An-NurJuz 18 · Page 350

An-Nur 24:10

The Light · Juz 18 · Page 350

وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ١٠

And if not for the favor of Allāh upon you and His mercy...1 and because Allāh is Accepting of Repentance and Wise.

1 translator’s note
  1. The phrase omitted is estimated to be "...you would have surely been punished, destroyed or scandalized," or "...you would have suffered many difficult situations." ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Jawzi

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 24:6–10

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ يَرْمُونَ أزْواجَهُمْ﴾ سَبَبُ نُزُولِها «أنَّ هِلالَ بْنَ أُمَيَّةَ وجَدَ عِنْدَ أهْلِهِ رَجُلًا، فَرَأى بِعَيْنِهِ وسَمِعَ بِأُذُنِهِ، فَلَمْ يَهْجُهُ حَتّى أصْبَحَ، فَغَدا عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقالَ يا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي جِئْتُ أهْلِي، فَوَجَدْتُ عِنْدَها رَجُلًا، فَرَأيْتُ بِعَيْنِي وسَمِعْتُ بِأُذُنِي، فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ما جاءَ بِهِ، واشْتَدَّ عَلَيْهِ، فَقالَ سَعْدُ بْنُ عُبادَةَ: الآنَ يَضْرِبُ رَسُولُ اللَّهِ هِلالًا ويُبْطِلُ شَهادَتَهُ، فَقالَ هِلالٌ: واللَّهِ إنِّي لِأرْجُوَ أنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِي مِنها مَخْرَجًا، فَواللَّهِ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُرِيدُ أنَّ يَأْمُرَ بِضَرْبِهِ [إذْ] نَزَلَ عَلَيْهِ الوَحْيُ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ،» رَواهُ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. وفي حَدِيثٍ آخَرَ «أنَّ الرَّجُلَ الَّذِي قَذَفَها بِهِ شَرِيكُ بْنُ سَحْماءَ وأنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ لِهِلالٍ حِينَ قَذَفَها: " ائْتِنِي بِأرْبَعَةِ شُهَداءَ، وإلّا فَحَدٌّ في ظَهْرِكَ "، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ،» فَنُسِخَ حُكْمِ الجَلْدِ في حَقِّ الزَّوْجِ القاذِفِ.

(p-١٤)* فَصْلٌ

فِي بَيانِ حُكْمِ الآيَةِ

إذا قَذَفَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ بِالزِّنا، لَزِمَهُ الحَدُّ، ولَهُ التَّخَلُّصُ مِنهُ بِإقامَةِ البَيِّنَةِ، أوْ بِاللِّعانِ، فَإنْ أقامَ البَيِّنَةَ لَزِمَها الحَدُّ، وإنْ لاعَنَها، فَقَدْ حَقَّقَ عَلَيْها الزِّنا، ولَها التَّخَلُّصُ مِنهُ بِاللِّعانِ؛ فَإنْ نَكَلَ الزَّوْجُ عَنِ اللِّعانِ، فَعَلَيْهِ حَدُّ القَذْفِ، وإنْ نَكَلَتِ الزَّوْجَةُ، لَمْ تُحَدَّ، وحُبِسَتْ حَتّى تُلاعَنَ أوْ تُقِرَّ بِالزِّنا في إحْدى الرِّوايَتَيْنِ، وفي الأُخْرى: يُخْلى سَبِيلُها. وقالَ أبُو حَنِيفَةَ: لا يُحَدُّ واحِدٌ مِنهُما، ويُحْبَسُ حَتّى يُلاعَنَ. وقالَ مالِكُ، والشّافِعِيُّ: يَجِبُ الحَدُّ عَلى النّاكِلِ مِنهُما.

فَصْلٌ

وَلا تَصِحُّ المُلاعَنَةُ إلّا بِحَضْرَةِ الحاكِمِ. فَإنْ كانَتِ المَرْأةُ خَفِرَةً، بَعَثَ الحاكِمُ مَن يُلاعِنُ بَيْنَهُما. وصِفَةُ اللِّعانِ أنْ يَبْدَأ الزَّوْجُ فَيَقُولَ: أشْهَدُ بِاللَّهِ إنِّي لِمَنَ الصّادِقِينَ فِيما رَمَيْتُها بِهِ مِنَ الزِّنا، أرْبَعَ مَرّاتٍ، ثُمَّ يَقُولُ في الخامِسَةِ: ولَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ إنْ كانَ مِنَ الكاذِبِينَ، ثُمَّ تَقُولُ الزَّوْجَةُ أرْبَعَ مَرّاتٍ: أشْهَدُ بِاللَّهِ لَقَدْ كَذَبَ فِيما رَمانِي بِهِ مِنَ الزِّنا، ثُمَّ تَقُولُ: وغَضَبُ اللَّهِ عَلَيْها إنْ كانَ مِنَ الصّادِقِينَ. والسُّنَّةُ أنْ يَتَلاعَنا قِيامًا، ويُقالُ لِلزَّوْجِ إذا بَلَغَ اللَّعْنَةَ: اتَّقِ اللَّهَ فَإنَّها المُوجِبَةُ، وعَذابُ الدُّنْيا أهْوَنُ مِن عَذابِ الآخِرَةِ، وكَذَلِكَ يُقالُ لِلزَّوْجَةِ إذا بَلَغَتْ إلى الغَضَبِ. فَإنْ كانَ بَيْنَهُما ولَدٌ، اقْتَصَرَ نَفْيُهُ عَنِ الأبِ إلى ذِكْرِهِ في اللِّعانِ، فَيَزِيدُ في الشَّهادَةِ: وما هَذا الوَلَدُ ولَدِي وتَزِيدُ هِيَ: وإنَّ هَذا الوَلَدَ ولَدُهُ.

(p-١٥)* فَصْلٌ

واخْتَلَفَ الفُقَهاءُ في الزَّوْجَيْنِ اللَّذَيْنِ يَجْرِي بَيْنَهُما اللِّعانُ، فالمَشْهُورُ عَنْ أحْمَدَ أنَّ كُلَّ زَوْجٍ صَحَّ قَذْفُهُ صَحَّ لِعانُهُ، فَيَدْخُلُ تَحْتَ هَذا المُسْلِمُ والكافِرُ والحُرُّ والعَبْدُ، وكَذَلِكَ المَرْأةُ، وهَذا قَوْلُ مالِكَ، والشّافِعِيِّ. وقالَ أبُو حَنِيفَةَ: لا يَجُوزُ اللِّعانُ بَيْنَ الحُرِّ والأمَةِ، ولا بَيْنَ العَبْدِ والحُرَّةِ، ولا بَيْنَ الذِّمِّيِّينَ، أوْ إذا كانَ أحَدُهُما ذِمِّيًّا؛ ونَقَلَ حَرْبٌ عَنْ أحْمَدَ نَحْوَ هَذا، والمَذْهَبُ هو الأوَّلُ. ولا تَخْتَلِفُ الرِّوايَةُ عَنْ أحْمَدَ أنَّ فُرْقَةَ اللِّعانِ لا تَقَعُ بِلِعانِ الزَّوْجِ وحْدَهُ. واخْتُلِفَ هَلْ تَقَعُ بِلِعانِهِما مِن غَيْرِ فُرْقَةِ الحاكِمِ عَلى رِوايَتَيْنِ. وتَحْرِيمُ اللِّعانِ مُؤَبَّدٌ، فَإنَّ أكْذَبَ المُلاعِنُ نَفْسَهُ لَمْ تَحِلَّ لَهُ زَوْجَتُهُ أيْضًا، وبِهِ قالَ عُمَرُ، وعَلَيٌّ وابْنُ مَسْعُودٍ؛ وعَنْ أحْمَدَ رِوايَتانِ، أصَحُّهُما: هَذا، والثّانِيَةُ: يَجْتَمِعانِ بَعْدَ التَّكْذِيبِ، وهو قَوْلُ أبِي حَنِيفَةَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهم شُهَداءُ إلا أنْفُسُهُمْ﴾ وقَرَأ أبُو المُتَوَكِّلِ. وابْنُ يَعْمُرَ، والنَّخَعِيُّ: " تَكُنْ " بِالتّاءِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَشَهادَةُ أحَدِهِمْ أرْبَعُ شَهاداتٍ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعُ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ، وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمَ: " أرْبَعَ " بِفَتْحِ العَيْنِ. وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وحَفَصٌ عَنْ عاصِمَ: بِرَفْعِ العَيْنِ. قالَ الزَّجّاجُ: مِن رَفْعِ " أرْبَعٍ "، فالمَعْنى: فَشَهادَةُ أحَدِهِمُ الَّتِي تَدْرَأُ حَدَّ القَذْفِ أرْبَعٌ؛ ومَن نَصَبَ فالمَعْنى: فَعَلَيْهِمْ أنْ يَشْهَدَ أحَدُهم أرْبَعًا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والخامِسَةُ﴾ قَرَأ حَفْصٌ عَنْ عاصِمَ: " والخامِسَةُ " نَصْبًا، حَمْلًا عَلى نَصْبِ ﴿أرْبَعُ شَهاداتٍ﴾ .

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ قَرَأ نافِعُ، ويَعْقُوبُ، والمُفَضَّلُ: " أنْ (p-١٦)لَعْنَةُ اللَّهِ " و ﴿أنَّ غَضَبَ اللَّهِ﴾ بِتَخْفِيفِ النُّونِ فِيهِما وسُكُونِهِما ورَفْعِ الهاءِ مِن " لَعْنَةٌ " والباءِ مِن " غَضَب "، إلّا أنَّ نافِعًا كَسَرَ الضّادَ مِن " غَضِبَ " وفَتَحَ الباءَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيَدْرَأُ عَنْها﴾ أيْ: ويَدْفَعُ عَنْها ﴿العَذابَ﴾ وفِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: [أنَّهُ] الحَدُّ. والثّانِي: الحَبْسُ ذَكَرَهُما ابْنُ جَرِيرٍ. والثّالِثُ العارُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكم ورَحْمَتُهُ﴾ أيْ: سِتْرُهُ ونِعْمَتُهُ. قالَ الزَّجّاجُ: وجَوابُ " لَوْلا " هاهُنا مَتْرُوكٌ؛ والمَعْنى: لَوْلا ذَلِكَ لَنالَ الكاذِبَ مِنكم عَذابٌ عَظِيمٌ. وقالَ غَيْرُهُ: لَوْلا فَضْلُ اللَّهِ لَبَيَّنَ الكاذِبَ مِنَ الزَّوْجَيْنِ فَأُقِيمَ عَلَيْهِ الحَدُّ، ﴿وَأنَّ اللَّهَ تَوّابٌ﴾ يَعُودُ عَلى مَن رَجَعَ عَنِ المَعاصِي بِالرَّحْمَةِ ﴿حَكِيمٌ﴾ فِيما فَرَضَ مِنَ الحُدُودِ.

Saheeh International · Ibn al-Jawzi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 350

An-NurJuz 18 · Page 350

سورة النور

An-Nur

The Light · Medinan · 64 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

24:1

سُورَةٌ أَنزَلۡنَٰهَا وَفَرَضۡنَٰهَا وَأَنزَلۡنَا فِيهَآ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ لَّعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ١

[This is] a sūrah which We have sent down and made [that within it] obligatory and revealed therein verses of clear evidence that you might remember.

24:2

ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِي فَٱجۡلِدُواْ كُلَّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا مِاْئَةَ جَلۡدَةٖۖ وَلَا تَأۡخُذۡكُم بِهِمَا رَأۡفَةٞ فِي دِينِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۖ وَلۡيَشۡهَدۡ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٞ مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢

The [unmarried] woman or [unmarried] man found guilty of sexual intercourse1 - lash each one of them with a hundred lashes,2 and do not be taken by pity for them in the religion [i.e., law] of Allāh,3 if you should believe in Allāh and the Last Day. And let a group of the believers witness their punishment.

3 translator’s notes
  1. Either by voluntary confession of the offender or the testimony of four male witnesses to having actually seen the act take place. Otherwise, there can be no conviction.

    [973] The ruling in this verse is applicable to unmarried fornicators. Execution by stoning is confirmed in the sunnah for convicted adulterers.

    [974] i.e., Do not let sympathy for a guilty person move you to alter anything ordained by Allāh, for in His law is protection of society as a whole.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

24:3

ٱلزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوۡ مُشۡرِكَةٗ وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوۡ مُشۡرِكٞۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٣

The fornicator does not marry except a [female] fornicator or polytheist, and none marries her except a fornicator1 or a polytheist, and that [i.e., marriage to such persons] has been made unlawful to the believers.

1 translator’s note
  1. Included in this ruling is the adulterer as well. Such persons cannot be married to believers unless they have repented and reformed. ↩

24:4

وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ يَأۡتُواْ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجۡلِدُوهُمۡ ثَمَٰنِينَ جَلۡدَةٗ وَلَا تَقۡبَلُواْ لَهُمۡ شَهَٰدَةً أَبَدٗاۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٤

And those who accuse chaste women and then do not produce four witnesses - lash them with eighty lashes and do not accept from them testimony ever after. And those are the defiantly disobedient,

24:5

إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ وَأَصۡلَحُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥

Except for those who repent thereafter and reform, for indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

24:6

وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ أَزۡوَٰجَهُمۡ وَلَمۡ يَكُن لَّهُمۡ شُهَدَآءُ إِلَّآ أَنفُسُهُمۡ فَشَهَٰدَةُ أَحَدِهِمۡ أَرۡبَعُ شَهَٰدَٰتِۭ بِٱللَّهِ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٦

And those who accuse their wives [of adultery] and have no witnesses except themselves - then the witness of one of them1 [shall be] four testimonies [swearing] by Allāh that indeed, he is of the truthful.

1 translator’s note
  1. The husbands who have been betrayed. ↩

24:7

وَٱلۡخَٰمِسَةُ أَنَّ لَعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٧

And the fifth [oath will be] that the curse of Allāh be upon him if he should be of the liars.

24:8

وَيَدۡرَؤُاْ عَنۡهَا ٱلۡعَذَابَ أَن تَشۡهَدَ أَرۡبَعَ شَهَٰدَٰتِۭ بِٱللَّهِ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٨

But it will prevent punishment from her if she gives four testimonies [swearing] by Allāh that indeed, he is of the liars.

24:9

وَٱلۡخَٰمِسَةَ أَنَّ غَضَبَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَآ إِن كَانَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٩

And the fifth [oath will be] that the wrath of Allāh be upon her if he was of the truthful.

24:10

وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ١٠

And if not for the favor of Allāh upon you and His mercy...1 and because Allāh is Accepting of Repentance and Wise.

1 translator’s note
  1. The phrase omitted is estimated to be "...you would have surely been punished, destroyed or scandalized," or "...you would have suffered many difficult situations." ↩
Ibn al-JawziTafsir · 24:10

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском