An-NurJuz 18 · Page 351

An-Nur 24:12

The Light · Juz 18 · Page 351

لَّوۡلَآ إِذۡ سَمِعۡتُمُوهُ ظَنَّ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ بِأَنفُسِهِمۡ خَيۡرٗا وَقَالُواْ هَٰذَآ إِفۡكٞ مُّبِينٞ ١٢

Why, when you heard it, did not the believing men and believing women think good of themselves [i.e., one another] and say, "This is an obvious falsehood"?

Tafsir · in Arabic

At-Tafsir al-Ma'thur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 24:12

﴿لَّوۡلَاۤ إِذۡ سَمِعۡتُمُوهُ ظَنَّ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَٱلۡمُؤۡمِنَـٰتُ بِأَنفُسِهِمۡ خَیۡرࣰا وَقَالُوا۟ هَـٰذَاۤ إِفۡكࣱ مُّبِینࣱ ۝١٢﴾ - تفسير

٥٢٥٩٥- عن بعض الأنصار -من طريق ابن إسحاق، عن أبيه-: أنّ امرأة أبي أيوب قالت له حين قال أهل الإفك ما قالوا: ألا تسمع ما يقول الناسُ في عائشة؟ قال: بلى، وذلك الكذب، أكنتِ أنتِ فاعلةً ذلك، يا أم أيوب؟ قالت: لا، واللهِ. قال: فعائشةُ -واللهِ- خيرٌ منكِ وأطيبُ، إنّما هذا كَذِبٌ وإفكٌ باطل. فلمّا نزل القرآن ذكر الله مَن قال من الفاحشة ما قال مِن أهل الإفك، ثم قال: ﴿ولولا اذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا أفك مبين﴾، أي: كما قال أبو أيوب وصاحبته[[أخرجه ابن إسحاق -سيرة ابن هشام ٢/٣٠٢-، وابن جرير ١٧/٢١٢، وابن أبي حاتم ٨/٢٥٤٦، وابن عساكر ١٦/٤٨-٤٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٠/٦٩٩)

٥٢٥٩٦- عن أفْلَحَ مولى أبي أيوب، أن أمَّ أيوب قالت: ألا تسمع ما يقول الناس في عائشة؟ قال: بلى، وذلك الكذب، أفكنتِ -يا أم أيوب- فاعلةً ذلك؟ قالت: لا، واللهِ. قال: فعائشةُ -واللهِ- خيرٌ منكِ. فلمّا نزل القرآن وذكر أهل الإفك قال الله: ﴿لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين﴾، يعني: أبا أيوب حين قال لأم أيوب[[أخرجه الواقدي في المغازي ٢/٤٣٤، وابن عساكر ١٦/٤٩، والحاكم -كما في الفتح ٨/٤٧٠-، وقال الحافظ ابن حجر عقب ذكر رواية الحاكم: «وله من طريق أخرى قال: قالت أم طفيل لأبي بن كعب ... فذكر نحوه».]]٤٦١١. (١٠/٧٠٠)

٤٦١١ ذكر ابنُ عطية (٦/٣٥٦) أنّ الخطاب بهاتين الآيتين لجميع المؤمنين حاشا مَن تولى الكبر، ثم قال: «ويحتمل دخولهم في الخطاب، وفي هذا عتاب للمؤمنين؛ أي: كان الإنكار واجبًا عليهم، والمعنى: أنه كان ينبغي أن يقيس فضلاء المؤمنين والمؤمنات الأمر على أنفسهم، وإذا كان ذلك يبعد فيهم فكانوا يقضون بأنّه من صفوان وعائشة أبعد لفضلهما». وذكر أنّه رُوِي هذا النظر السديد عن أبي أيوب الانصاري وامرأته، وساق هذا الأثر، ثم علَّق بقوله: «فذلك الفعل ونحوه هو الذي عاتب الله المؤمنين عليه؛ إذ لم يفعله جميعُهم».

٥٢٥٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيج عن عطاء، ومقاتل بن سليمان عن الضحاك- ﴿لولا اذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا أفك مبين﴾: وذلك أنّ رسول الله ﷺ استشار فيها أسامةَ وبريرةَ وأزواجَ النبي ﷺ، فقالوا خيرًا، وقالوا: هذا كذب عظيم[[أخرجه الطبراني مطولًا ٢٣/١٣٠-١٣٣، ومضى بتمامه في تفسير آيات قصة الإفك مجموعة.]]. (١٠/٦٨١)

٥٢٥٩٨- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-: ﴿لولا إذ سمعتوه﴾ قذفَ عائشةَ وصفوانَ؛ ﴿ظن المؤمنون والمؤمنات﴾ لأن منهم حمنة بنت جحش، يعني: هلّا كذَّبتم به ﴿بأنفسهم خيرا﴾ هلّا ظن بعضُهم ببعضٍ خيرًا أنهم لم يزنوا، ﴿وقالوا هذا إفك مبين﴾ ألا قالوا: هذا القذْفُ كَذِبٌ بَيِّنٌ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٥٤٥-٢٥٤٧، والطبراني في الكبير ٢٣/١٣٩ (١٨٧)، ومضى مطولًا بتمامه في تفسير آيات قصة الإفك مجموعة.]]. (١٠/٦٩٠)

٥٢٥٩٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا﴾: قال لهم: ﴿خيرا﴾ ألا ترى أنه يقول: ﴿ولا تقتلوا أنفسكم﴾ [النساء:٢٩]، يقول: بعضَكم بعضًا، ﴿فسلموا على أنفسكم﴾ [النور:٦١]، قال: بعضكم على بعض[[أخرجه ابن جرير ١٧/٢١٣.]]. (ز)

٥٢٦٠٠- عن الحسن البصري -من طريق جَسْر- ﴿لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرًا﴾: كما يُظَنُّ الرجل[[كذا في مطبوعة المصدر، ولعلها: بالرجل.]] إذا خلا بأُمِّه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٥٤٧.]]. (ز)

٥٢٦٠١- عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قوله: ﴿لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا﴾: يعني بذلك: المؤمنين والمؤمنات، ﴿وقالوا هذا إفك مبين﴾ قالوا: إنّ هذا لا ينبغي أن يَتَكَلَّم به إلا مَن أقام عليه أربعةٌ من الشهود، وأُقيم عليه حدُّ الزنا[[أخرجه ابن جرير ١٧/٢١٣-٢١٤.]]. (ز)

٥٢٦٠٢- قال الحسن البصري: ﴿لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا﴾ بأهل دينهم؛ لأن المؤمنين كنَفْس واحدة[[تفسير الثعلبي ٧/٦٨، وتفسير البغوي ٦/٢٣.]]. (ز)

٥٢٦٠٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لولا إذ سمعتموه﴾ كذَّبتم، وقلتُم هذا كذب مبين، ولَعَمْرِي، أن لا تكذب عن أخيك المسلم بالشرِّ إذا سمعته خيرٌ لك وأسلم من أن تُذيعَه وتفشيه وتُصَدِّق به[[أخرجه الطبراني ٢٣/١٣٩ (١٨٨). وعلَّقه ابن أبي حاتم ٨/٢٥٤٧ مختصرًا.]]. (ز)

٥٢٦٠٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا﴾، يقول: بأهل مِلَّتهم أنّهم لا يَزْنُون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٥٤٦.]]. (ز)

٥٢٦٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم وعظ الذين خاضوا في أمر عائشة، فقال: ﴿لولا إذ سمعتموه﴾ يقول: هلّا إذ سمعتم قذفَ عائشة بصفوان كذَّبتم به، ألا ﴿ظن المؤمنون والمؤمنات﴾ لأنّ فيهم حمنة بنت جحش ﴿بأنفسهم خيرا﴾ يقول: ألا ظَنَّ بعضُهم ببعض خيرًا بأنهم لم يزنوا، ﴿و﴾ألا ﴿قالوا هذا إفك مبين﴾ يقول: ألا قالوا هذا القَذْفُ كَذِب بَيِّنٌ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٩٠.]]. (ز)

٥٢٦٠٦- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق محمد بن ثور- في قوله: ﴿لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات﴾، يقول بعضهم لبعض: ألا تسمع لقوله؟![[أخرجه الطبراني ٢٣/١٣٩-١٤٠ (١٨٩).]]. (ز)

٥٢٦٠٧- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون، والمؤمنات، بأنفسهم خيرا﴾: ما هذا الخير؟ ظنَّ المؤمنُ أنّ المؤمنَ لم يكن ليفجُرَ بأُمِّه، وأنّ الأُمَّ لم تكن لتفجُر بابنها، إن أراد أن يفجُر فَجَر بغير أُمِّه. يقول: إنما كانت عائشة أُمًّا، والمؤمنون بنون لها محرمًا عليها. وقرأ: ﴿لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء﴾[[أخرجه ابن جرير ١٧/٢١٣، وابن أبي حاتم ٨/٢٥٤٦.]]. (ز)

٥٢٦٠٨- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿لولا﴾ هلّا ﴿إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا﴾ أي: كما كانوا يظنون بأنفسهم لو كانوا مكان صفوان ما كان منهم إلا خيرًا؛ فليظن بأخيه المسلم ما يظنُّ بنفسه، ﴿وقالوا هذا إفك مبين﴾ ما خاض فيه القوم[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٣٣.]]. (ز)

Saheeh International · At-Tafsir al-Ma'thur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 351

An-NurJuz 18 · Page 351

24:11

إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُو بِٱلۡإِفۡكِ عُصۡبَةٞ مِّنكُمۡۚ لَا تَحۡسَبُوهُ شَرّٗا لَّكُمۖ بَلۡ هُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۚ لِكُلِّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُم مَّا ٱكۡتَسَبَ مِنَ ٱلۡإِثۡمِۚ وَٱلَّذِي تَوَلَّىٰ كِبۡرَهُۥ مِنۡهُمۡ لَهُۥ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١١

Indeed, those who came with falsehood1 are a group among you. Do not think it bad for you; rather, it is good for you. For every person among them is what [punishment] he has earned from the sin, and he who took upon himself the greater portion thereof2 - for him is a great punishment [i.e., Hellfire].

2 translator’s notes
  1. Referring to the incident when the Prophet's wife ʿĀ’ishah was falsely accused by the hypocrites.

    [979] i.e., ʿAbdullāh bin ʿUbayy, leader of the hypocrites.

    ↩
  2. ↩

24:12

لَّوۡلَآ إِذۡ سَمِعۡتُمُوهُ ظَنَّ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ بِأَنفُسِهِمۡ خَيۡرٗا وَقَالُواْ هَٰذَآ إِفۡكٞ مُّبِينٞ ١٢

Why, when you heard it, did not the believing men and believing women think good of themselves [i.e., one another] and say, "This is an obvious falsehood"?

24:13

لَّوۡلَا جَآءُو عَلَيۡهِ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَۚ فَإِذۡ لَمۡ يَأۡتُواْ بِٱلشُّهَدَآءِ فَأُوْلَٰٓئِكَ عِندَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡكَٰذِبُونَ ١٣

Why did they [who slandered] not produce for it four witnesses? And when they do not produce the witnesses, then it is they, in the sight of Allāh, who are the liars.

24:14

وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ لَمَسَّكُمۡ فِي مَآ أَفَضۡتُمۡ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ١٤

And if it had not been for the favor of Allāh upon you and His mercy in this world and the Hereafter, you would have been touched for that [lie] in which you were involved by a great punishment

24:15

إِذۡ تَلَقَّوۡنَهُۥ بِأَلۡسِنَتِكُمۡ وَتَقُولُونَ بِأَفۡوَاهِكُم مَّا لَيۡسَ لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞ وَتَحۡسَبُونَهُۥ هَيِّنٗا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٞ ١٥

When you received it with your tongues1 and said with your mouths that of which you had no knowledge and thought it was insignificant while it was, in the sight of Allāh, tremendous.

1 translator’s note
  1. Rather than your ears, i.e., not thinking about what you had heard but hastening to repeat it carelessly. ↩

24:16

وَلَوۡلَآ إِذۡ سَمِعۡتُمُوهُ قُلۡتُم مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبۡحَٰنَكَ هَٰذَا بُهۡتَٰنٌ عَظِيمٞ ١٦

And why, when you heard it, did you not say, "It is not for us to speak of this. Exalted are You, [O Allāh]; this is a great slander"?

24:17

يَعِظُكُمُ ٱللَّهُ أَن تَعُودُواْ لِمِثۡلِهِۦٓ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٧

Allāh warns you against returning to the likes of this [conduct], ever, if you should be believers.

24:18

وَيُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ١٨

And Allāh makes clear to you the verses [i.e., His rulings], and Allāh is Knowing and Wise.

24:19

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلۡفَٰحِشَةُ فِي ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ١٩

Indeed, those who like that immorality1 should be spread [or publicized] among those who have believed will have a painful punishment in this world and the Hereafter. And Allāh knows2 and you do not know.

2 translator’s notes
  1. Specifically, unlawful sexual relations.

    [982] The hidden aspects of all things: what is beneficial and what is harmful.

    ↩
  2. ↩

24:20

وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ ٢٠

And if it had not been for the favor of Allāh upon you and His mercy...1 and because Allāh is Kind and Merciful.

1 translator’s note
  1. See footnote to verse 10. ↩
At-Tafsir al-Ma'thurTafsir · 24:12

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском