An-NurJuz 18 · Page 351

An-Nur 24:13

The Light · Juz 18 · Page 351

لَّوۡلَا جَآءُو عَلَيۡهِ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَۚ فَإِذۡ لَمۡ يَأۡتُواْ بِٱلشُّهَدَآءِ فَأُوْلَٰٓئِكَ عِندَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡكَٰذِبُونَ ١٣

Why did they [who slandered] not produce for it four witnesses? And when they do not produce the witnesses, then it is they, in the sight of Allāh, who are the liars.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 24:11–20

(p-٤٣٦)﴿إنَّ الَّذِينَ جاءُوا بِالإفْكِ عُصْبَةٌ مِنكم لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكم بَلْ هو خَيْرٌ لَكم لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم ما اكْتَسَبَ مِنَ الإثْمِ والَّذِي تَوَلّى كِبْرَهُ مِنهم لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿لَوْلا إذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ المُؤْمِنُونَ والمُؤْمِناتُ بِأنْفُسِهِمْ خَيْرًا وقالُوا هَذا إفْكٌ مُبِينٌ﴾ ﴿لَوْلا جاءُوا عَلَيْهِ بِأرْبَعَةِ شُهَداءَ فَإذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الكاذِبُونَ﴾ ﴿ولَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكم ورَحْمَتُهُ في الدُّنْيا والآخِرَةِ لَمَسَّكم فِيما أفَضْتُمْ فِيهِ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿إذْ تَلَقَّوْنَهُ بِألْسِنَتِكم وتَقُولُونَ بِأفْواهِكم ما لَيْسَ لَكم بِهِ عِلْمٌ وتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وهو عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ﴾ ﴿ولَوْلا إذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ ما يَكُونُ لَنا أنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذا سُبْحانَكَ هَذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿يَعِظُكُمُ اللَّهُ أنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أبَدًا إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ ﴿ويُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآياتِ واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أنْ تَشِيعَ الفاحِشَةُ في الَّذِينَ آمَنُوا لَهم عَذابٌ ألِيمٌ في الدُّنْيا والآخِرَةِ واللَّهُ يَعْلَمُ وأنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ ﴿ولَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكم ورَحْمَتُهُ وأنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ .

سَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الآياتِ مَشْهُورٌ مَذْكُورٌ في الصَّحِيحِ، والإفْكُ: الكَذِبُ والِافْتِراءُ. وقِيلَ: هُوالبُهْتانُ لا تَشْعُرُ بِهِ حَتّى يَفْجَأكَ. والعُصْبَةُ: الجَماعَةُ وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلَيْها في سُورَةِ يُوسُفَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - . (مِنكم) أيْ مِن أهْلِ مِلَّتِكم ومِمَّنْ يَنْتَمِي إلى الإسْلامِ، ومِنهم مُنافِقٌ ومِنهم مُسْلِمٌ، والظّاهِرُ أنَّ خَبَرَ: (إنَّ) هو ﴿عُصْبَةٌ مِنكُمْ﴾، و(مِنكم) في مَوْضِعِ الصِّفَةِ، وقالَهُ الحَوْفِيُّ وأبُو البَقاءِ. و﴿لا تَحْسَبُوهُ﴾: مُسْتَأْنَفٌ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ (عُصْبَةٌ) رُفِعَ عَلى البَدَلِ مِنَ الضَّمِيرِ في (جاءُوا)، وخَبَرُ (إنَّ) في قَوْلِهِ: و﴿لا تَحْسَبُوهُ﴾، التَّقْدِيرُ (إنَّ فِعْلَ الَّذِينَ) وهَذا أنْسَقُ في المَعْنى وأكْثَرُ فائِدَةً مِن أنْ يَكُونَ (عُصْبَةٌ) خَبَرَ (إنَّ)، انْتَهى. والعُصْبَةُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ رَأْسُ النِّفاقِ، وزَيْدُ بْنُ رِفاعَةَ، وحَسّانُ بْنُ ثابِتٍ، ومِسْطَحُ بْنُ أُثاثَةَ، وحَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ، ومَن ساعَدَهم مِمَّنْ لَمْ يَرِدْ ذِكْرُ اسْمِهِ، و﴿لا تَحْسَبُوهُ﴾ خِطابٌ لِمَن ساءَهُ ذَلِكَ مِنَ المُؤْمِنِينَ وخُصُوصًا أصْحابُ القِصَّةِ، والضَّمِيرُ في ﴿لا تَحْسَبُوهُ﴾، الظّاهِرُ أنَّهُ عائِدٌ عَلى الإفْكِ، وعَلى إعْرابِ ابْنِ عَطِيَّةَ. يُعَوَّلُ عَلى ذَلِكَ المَحْذُوفِ الَّذِي قَدَّرَهُ اسْمَ (إنَّ) . قِيلَ: ويَجُوزُ أنْ يَعُودَ عَلى القَذْفِ وعَلى المَصْدَرِ المَفْهُومِ مِن (جاءُوا)، وعَلى ما نالَ المُسْلِمِينَ مِنَ الغَمِّ، والمَعْنى ﴿لا تَحْسَبُوهُ﴾ يَنْزِلُ بِكم مِنهُ عارٌ ﴿بَلْ هو خَيْرٌ لَكُمْ﴾ لِبَراءَةِ السّاحَةِ وثَوابِ الصَّبْرِ عَلى ذَلِكَ الأذى وانْكِشافِ كَذِبِ القاذِفِينَ.

وقِيلَ: الخِطابُ بِـ ﴿”تَحْسَبُوهُ“﴾ لِلْقاذِفِينَ وكَيْنُونَةُ ذَلِكَ خَيْرًا لَهم حَيْثُ كانَ هَذا الذِّكْرُ عُقُوبَةً مُعَجَّلَةً كالكَفّارَةِ، وحَيْثُ تابَ بَعْضُهم. وهَذا القَوْلُ ضَعِيفٌ لِقَوْلِهِ بَعْدُ: ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم ما اكْتَسَبَ مِنَ الإثْمِ﴾ أيْ جَزاءُ ما اكْتَسَبَ، وذَلِكَ بِقَدْرِ ما خاضَ فِيهِ؛ لِأنَّ بَعْضَهم ضَحِكَ وبَعْضَهم سَكَتَ وبَعْضَهم تَكَلَّمَ، و﴿اكْتَسَبَ﴾ مُسْتَعْمَلٌ في المَآثِمِ ونَحْوِها؛ لِأنَّها تَدُلُّ عَلى اعْتِمالٍ وقَصْدٍ، فَهو أبْلَغُ في التَّرْتِيبِ، وكَسَبَ مُسْتَعْمَلٌ في الخَيْرِ؛ لِأنَّ حُصُولَهُ مُغْنٍ عَنِ الدَّلالَةِ عَلى اعْتِمالٍ فِيهِ، وقَدْ يُسْتَعْمَلُ كَسَبَ في الوَجْهَيْنِ.

﴿والَّذِي تَوَلّى كِبْرَهُ﴾ (p-٤٣٧)المَشْهُورُ أنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ، والعَذابُ العَظِيمُ عَذابُ يَوْمِ القِيامَةِ. وقِيلَ: هو ما أصابَ حَسّانَ مِن ذَهابِ بَصَرِهِ وشَلِّ يَدِهِ، وكانَ ذَلِكَ مِن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ؛ لِإمْعانِهِ في عَداوَةِ الرَّسُولِ ﷺ وانْتِهازِهِ الفُرَصَ، ورُوِيَ عَنْهُ كَلامٌ قَبِيحٌ في ذَلِكَ نَزَّهْتُ كِتابِي عَنْ ذِكْرِهِ وقَلَمِي عَنْ كِتابَتِهِ - قَبَّحَهُ اللَّهُ - . وقِيلَ: (الَّذِي تَوَلّى كِبْرَهُ) حَسّانُ، والعَذابُ الألِيمُ عَماهُ وحَدُّهُ وضَرْبُ صَفْوانَ لَهُ بِالسَّيْفِ عَلى رَأْسِهِ، وقالَ لَهُ:

؎تَوَقَّ ذُبابَ السَّيْفِ عَنِّي فَإنَّنِي غُلامٌ إذا هُوجِيتُ لَسْتُ بِشاعِرِ

؎ولَكِنَّنِي أحْمِي حِمايَ وأتَّقِي ∗∗∗ مِنَ الباهِتِ الرّامِي البَرِيءِ الظَّواهِرِ

وأنْشَدَ حَسّانُ أبْياتًا يُثْنِي فِيها عَلى أُمِّ المُؤْمِنِينَ، ويُظْهِرُ بَراءَتَهُ مِمّا نُسِبَ إلَيْهِ، وهي:

؎حَصانٌ رَزانٌ ما تُزَنُّ بِرِيبَةٍ ∗∗∗ وتُصْبِحُ غَرْثى مِن لُحُومِ الغَوافِلِ

؎حَلِيلَةُ خَيْرِ النّاسِ دِينًا ومَنصِبًا ∗∗∗ نَبِيِّ الهُدى والمَكْرُماتِ الفَواضِلِ

؎عَقِيلَةُ حَيٍّ مِن لُؤَيِّ بْنِ غالِبٍ ∗∗∗ كِرامِ المَساعِي مَجْدُها غَيْرُ زائِلِ

؎مُهَذَّبَةٌ قَدْ طَيَّبَ اللَّهُ خِيمَها ∗∗∗ وطَهَّرَها مِن كُلِّ شَيْنٍ وباطِلِ

؎فَإنْ كانَ ما بُلِّغْتِ عَنِّيَ قُلْتُهُ ∗∗∗ فَلا رَفَعَتْ سَوْطِي إلَيَّ أنامِلِي

؎وكَيْفَ ووِدِّي ما حَيِيتُ ونُصْرَتِي ∗∗∗ بِآلِ رَسُولِ اللَّهِ زَيْنِ المَحافِلِ

؎لَهُ رُتَبٌ عالٍ عَلى النّاسِ فَضْلُها ∗∗∗ تَقاصَرُ عَنْها سَوْرَةُ المُتَطاوِلِ

والمَشْهُورُ أنَّهُ حُدَّ حَسّانُ ومِسْطَحٌ وحَمْنَةُ. قِيلَ: وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ، وقَدْ ذَكَرَهُ بَعْضُ شُعَراءِ ذَلِكَ العَصْرِ في شِعْرٍ. وقِيلَ: لَمْ يُحَدَّ مِسْطَحٌ. وقِيلَ: لَمْ يُحَدَّ عَبْدُ اللَّهِ. وقِيلَ: لَمْ يُحَدَّ أحَدٌ في هَذِهِ القِصَّةِ، وهَذا مُخالِفٌ لِلنَّصِّ.

﴿فاجْلِدُوهم ثَمانِينَ جَلْدَةً﴾ [النور: ٤]، وقابِلْ ذَلِكَ بِقَوْلِ: إنَّما يُقالُ الحَدُّ بِإقْرارٍ أوْ بَيِّنَةٍ، ولَمْ يَتَقَيَّدْ بِإقامَتِهِ بِالإخْبارِ كَما لَمْ يَتَقَيَّدْ بِقَتْلِ المُنافِقِينَ، وقَدْ أخْبَرَ تَعالى بِكُفْرِهِمْ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿كِبْرَهُ﴾ بِكَسْرِ الكافِ. وقَرَأ الحَسَنُ، وعَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، والزُّهْرِيُّ، وأبُو رَجاءٍ، ومُجاهِدٌ، وأبُو البَرَهْسَمِ، والأعْمَشُ، وحُمَيْدٌ، وابْنُ أبِي عَبْلَةَ، وسُفْيانُ الثَّوْرِيُّ، ويَزِيدُ بْنُ قُطَيْبٍ، ويَعْقُوبُ، والزَّعْفَرانِيُّ، وابْنُ مِقْسَمٍ، وسَوْرَةُ، عَنِ الكِسائِيِّ. ومَحْبُوبٌ، عَنْ أبِي عَمْرٍو، بِضَمِّ الكافِ، والكِبْرُ والكُبْرُ: مَصْدَرانِ لِكَبُرَ الشَّيْءُ عَظُمَ، لَكِنَّ اسْتِعْمالَ العَرَبِ الضَّمَّ لَيْسَ في السِّنِّ. هَذا كُبْرُ القَوْمِ أيْ كَبِيرُهم سِنًّا أوْ مَكانَةً. وفي الحَدِيثِ في قِصَّةِ حُوَيِّصَةَ ومُحَيِّصَةَ: ”الكُبْرَ الكُبْرَ“ . وقِيلَ ﴿كُبْرُهُ﴾ بِالضَّمِّ، مُعْظَمُهُ، وبِالكَسْرِ، البُداءَةُ بِالإفْكِ. وقِيلَ: بِالكَسْرِ، الإثْمُ.

﴿لَوْلا إذْ سَمِعْتُمُوهُ﴾ هَذا تَحْرِيضٌ عَلى ظَنِّ الخَيْرِ وزَجْرٌ وأدَبٌ، والظّاهِرُ أنَّ الخِطابَ لِلْمُؤْمِنِينَ حاشا مَن تَوَلّى كِبْرَهُ. قِيلَ: ويُحْتَمَلُ دُخُولُهم في الخِطابِ، وفِيهِ عِتابٌ، أيْ: كانَ الإنْكارُ واجِبًا عَلَيْهِمْ، وعَدَلَ بَعْدَ الخِطابِ إلى الغَيْبَةِ وعَنِ الضَّمِيرِ إلى الظّاهِرِ؛ فَلَمْ يَجِئِ التَّرْكِيبُ ظَنَنْتُمْ بِأنْفُسِكم (خَيْرًا) وقُلْتُمْ لِيُبالِغَ في التَّوْبِيخِ بِطَرِيقَةِ الِالتِفاتِ ولِيُصَرِّحَ بِلَفْظِ الإيمانِ؛ دَلالَةً عَلى أنَّ الِاشْتِراكَ فِيهِ مُقْتَضٍ أنْ لا يُصَدِّقَ مُؤْمِنٌ عَلى أخِيهِ قَوْلَ عائِبٍ ولا طاعِنٍ، وفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ حَقَّ المُؤْمِنِ إذا سَمِعَ قالَةً في أخِيهِ أنْ يَبْنِيَ الأمْرَ فِيهِ عَلى ظَنِّ الخَيْرِ، وأنْ يَقُولَ بِناءً عَلى ظَنِّهِ ﴿هَذا إفْكٌ مُبِينٌ﴾، هَكَذا بِاللَّفْظِ الصَّرِيحِ بِبَراءَةِ أخِيهِ، كَما يَقُولُ المُسْتَيْقِنُ المُطَّلِعُ عَلى حَقِيقَةِ الحالِ، وهَذا مِنَ الأدَبِ الحَسَنِ، ومَعْنى (بِأنْفُسِهِمْ) أيْ: كَأنْ يَقِيسَ فُضَلاءُ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ هَذا الأمْرَ عَلى أنْفُسِهِمْ، فَإذا كانَ ذَلِكَ يَبْعُدُ عَلَيْهِمْ قَضَوْا بِأنَّهُ في حَقِّ مَن هو خَيْرٌ مِنهم أبْعَدَ. وقِيلَ: مَعْنى (بِأنْفُسِهِمْ) بِأُمَّهاتِهِمْ. وقِيلَ: بِإخْوانِهِمْ. وقِيلَ: بِأهْلِ دِينِهِمْ، وقالَ: ﴿ولا تَلْمِزُوا أنْفُسَكُمْ﴾ [الحجرات: ١١]، ﴿فَسَلِّمُوا عَلى أنْفُسِكُمْ﴾ [النور: ٦١]، أيْ: لا يَلْمِزْ بَعْضُكم بَعْضًا، ولْيُسَلِّمْ (p-٤٣٨)بَعْضُكم عَلى بَعْضٍ.

﴿لَوْلا جاءُوا عَلَيْهِ بِأرْبَعَةِ شُهَداءَ﴾ جَعَلَ اللَّهُ فَصْلًا بَيْنَ الرَّمْيِ الكاذِبِ والرَّمْيِ الصّادِقِ ثُبُوتَ أرْبَعَةِ شُهَداءَ وانْتِفاءَها. فَإذا لَمْ يَأْتُوا فَهم في حُكْمِ اللَّهِ وشَرِيعَتِهِ كاذِبُونَ، وهَذا تَوْبِيخٌ وتَعْنِيفٌ لِلَّذِينِ سَمِعُوا الإفْكَ ولَمْ يَجِدُّوا في دَفْعِهِ وإنْكارِهِ واحْتِجاجٌ عَلَيْهِمْ بِما هو ظاهِرٌ مَكْشُوفٌ في الشَّرْعِ مِن وُجُوبِ تَكْذِيبِ القاذِفِ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ والتَّنْكِيلِ.

﴿ولَوْلا فَضْلُ اللَّهِ﴾ أيْ في الدُّنْيا بِالنِّعَمِ الَّتِي مِنها الإمْهالُ لِلتَّوْبَةِ (ورَحْمَتُهُ) عَلَيْكم في الآخِرَةِ بِالعَفْوِ والمَغْفِرَةِ. (لَمَسَّكم) العَذابُ فِيما خُضْتُمْ فِيهِ مِن حَدِيثِ الإفْكِ يُقالُ: أفاضَ في الحَدِيثِ وانْدَفَعَ وهَضَبَ وخاضَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 351

An-NurJuz 18 · Page 351

24:11

إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُو بِٱلۡإِفۡكِ عُصۡبَةٞ مِّنكُمۡۚ لَا تَحۡسَبُوهُ شَرّٗا لَّكُمۖ بَلۡ هُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۚ لِكُلِّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُم مَّا ٱكۡتَسَبَ مِنَ ٱلۡإِثۡمِۚ وَٱلَّذِي تَوَلَّىٰ كِبۡرَهُۥ مِنۡهُمۡ لَهُۥ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١١

Indeed, those who came with falsehood1 are a group among you. Do not think it bad for you; rather, it is good for you. For every person among them is what [punishment] he has earned from the sin, and he who took upon himself the greater portion thereof2 - for him is a great punishment [i.e., Hellfire].

2 translator’s notes
  1. Referring to the incident when the Prophet's wife ʿĀ’ishah was falsely accused by the hypocrites.

    [979] i.e., ʿAbdullāh bin ʿUbayy, leader of the hypocrites.

    ↩
  2. ↩

24:12

لَّوۡلَآ إِذۡ سَمِعۡتُمُوهُ ظَنَّ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ بِأَنفُسِهِمۡ خَيۡرٗا وَقَالُواْ هَٰذَآ إِفۡكٞ مُّبِينٞ ١٢

Why, when you heard it, did not the believing men and believing women think good of themselves [i.e., one another] and say, "This is an obvious falsehood"?

24:13

لَّوۡلَا جَآءُو عَلَيۡهِ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَۚ فَإِذۡ لَمۡ يَأۡتُواْ بِٱلشُّهَدَآءِ فَأُوْلَٰٓئِكَ عِندَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡكَٰذِبُونَ ١٣

Why did they [who slandered] not produce for it four witnesses? And when they do not produce the witnesses, then it is they, in the sight of Allāh, who are the liars.

24:14

وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ لَمَسَّكُمۡ فِي مَآ أَفَضۡتُمۡ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ١٤

And if it had not been for the favor of Allāh upon you and His mercy in this world and the Hereafter, you would have been touched for that [lie] in which you were involved by a great punishment

24:15

إِذۡ تَلَقَّوۡنَهُۥ بِأَلۡسِنَتِكُمۡ وَتَقُولُونَ بِأَفۡوَاهِكُم مَّا لَيۡسَ لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞ وَتَحۡسَبُونَهُۥ هَيِّنٗا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٞ ١٥

When you received it with your tongues1 and said with your mouths that of which you had no knowledge and thought it was insignificant while it was, in the sight of Allāh, tremendous.

1 translator’s note
  1. Rather than your ears, i.e., not thinking about what you had heard but hastening to repeat it carelessly. ↩

24:16

وَلَوۡلَآ إِذۡ سَمِعۡتُمُوهُ قُلۡتُم مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبۡحَٰنَكَ هَٰذَا بُهۡتَٰنٌ عَظِيمٞ ١٦

And why, when you heard it, did you not say, "It is not for us to speak of this. Exalted are You, [O Allāh]; this is a great slander"?

24:17

يَعِظُكُمُ ٱللَّهُ أَن تَعُودُواْ لِمِثۡلِهِۦٓ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٧

Allāh warns you against returning to the likes of this [conduct], ever, if you should be believers.

24:18

وَيُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ١٨

And Allāh makes clear to you the verses [i.e., His rulings], and Allāh is Knowing and Wise.

24:19

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلۡفَٰحِشَةُ فِي ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ١٩

Indeed, those who like that immorality1 should be spread [or publicized] among those who have believed will have a painful punishment in this world and the Hereafter. And Allāh knows2 and you do not know.

2 translator’s notes
  1. Specifically, unlawful sexual relations.

    [982] The hidden aspects of all things: what is beneficial and what is harmful.

    ↩
  2. ↩

24:20

وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ ٢٠

And if it had not been for the favor of Allāh upon you and His mercy...1 and because Allāh is Kind and Merciful.

1 translator’s note
  1. See footnote to verse 10. ↩
Abu HayyanTafsir · 24:13

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском