An-Nur 24:15
The Light · Juz 18 · Page 351
إِذۡ تَلَقَّوۡنَهُۥ بِأَلۡسِنَتِكُمۡ وَتَقُولُونَ بِأَفۡوَاهِكُم مَّا لَيۡسَ لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞ وَتَحۡسَبُونَهُۥ هَيِّنٗا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٞ ١٥
When you received it with your tongues1 and said with your mouths that of which you had no knowledge and thought it was insignificant while it was, in the sight of Allāh, tremendous.
1 translator’s note
- Rather than your ears, i.e., not thinking about what you had heard but hastening to repeat it carelessly. ↩
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 24:15
﴿إِذۡ تَلَقَّوۡنَهُۥ بِأَلۡسِنَتِكُمۡ﴾ - قراءات
٥٢٦٢٤- عن ابن أبي مليكة، قال: كانت عائشة تقرأ: (إذْ تَلِقُونَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ). وتقول: إنّما هو ولْقُ القول، والوَلْقُ: الكذب. قال ابن أبي مليكة: هي أعلم به مِن غيرها؛ لأنّ ذلك نزل فيها[[أخرجه البخاري (٤١٤٤، ٤٧٥٢)، وابن جرير ١٧/٢١٥-٢١٦، وابن أبي حاتم ٨/٢٥٤٨، والطبراني ٢٣/١٤٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
وهي قراءة شاذة، وقراءة العشرة: ﴿إذ تلقونه﴾. ينظر: مختصر ابن خالويه ص١٠٢، والمحتسب ٢/١٠٤.]]٤٦١٢. (١٠/٧٠٠)
٤٦١٢ وجَّهَ ابنُ جرير (١٧/٢١٦) هذه القراءة بقوله: «كأنّ عائشة وجَّهت معنى ذلك بقراءتها (تَلِقُونَهُ) -بكسر اللام وتخفيف القاف- إلى: إذ تستمرّون في كذبكم عليها، وإفككم بألسنتكم. كما يُقال: ولَقَ فلان في السير فهو يَلِق: إذا استمرّ فيه».
٥٢٦٢٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج، وابن أبي نجيح- أنّه قرأ: ﴿إذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ﴾[[أخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٢٦٥، وفتح الباري ٨/٤٨٢-، وابن جرير ١٧/٢١٧، وابن أبي حاتم ٨/٢٥٤٨، والطبراني ٢٣/١٤٢. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٤٣٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٤٦١٣. (١٠/٧٠٠)
٤٦١٣ رجَّحَ ابنُ جرير (١٧/٢١٧) قراءة الجمهور، فقال: «والقراءة التي لا أستجيز غيرَها: ﴿إذْ تَلَقَّوْنَهُ﴾ على ما ذكرتُ مِن قراءة قرَأَةِ الأمصار؛ لإجماع الحجّة مِن القرأة عليها».
٥٢٦٢٦- عن يحيى بن يَعْمَر -من طريق يحيى بن عقيل-: (إذْ تَلِقُونَهُ) مِن الوَلق[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٤٤٦.]]. (ز)
﴿إِذۡ تَلَقَّوۡنَهُۥ بِأَلۡسِنَتِكُمۡ﴾ - تفسير الآية
٥٢٦٢٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج عن عطاء، ومقاتل بن سليمان عن الضحاك- في قوله: ﴿إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم﴾، يقول: يعلم الله خلافه[[أخرجه الطبراني ٢٣/١٤٢ (١٩٦).]]. (ز)
٥٢٦٢٨- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿تلقونه بألسنتكم﴾: وذلك حين خاضوا في أمر عائشة؛ فقال بعضهم: سمعت فلانًا يقول كذا وكذا. وقال بعضهم: بلى، كان كذا وكذا. فقال: ﴿تلقونه بالسنتكم﴾، يقول: يرويه بعضُكم عن بعض[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٥٤٨، والطبراني في الكبير ٢٣/١٤٢ (١٩٧)، ومضى مطولًا بتمامه في تفسير آيات قصة الإفك مجموعة.]]. (١٠/٦٩٠)
٥٢٦٢٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- أنّه قرأ: ﴿إذ تلقونه بألسنتكم﴾. قال: يرويه بعضُكم عن بعض[[أخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٢٦٥، وفتح الباري ٨/٤٨٢-، وابن جرير ١٧/٢١٧، وإسحاق البستي في تفسيره ص٤٤٥ من طريق ابن جريج، وابن أبي حاتم ٨/٢٥٤٨، والطبراني ٢٣/١٤٢. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٤٣٣، والبخاري ٤/١٧٧٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/٧٠٠)
٥٢٦٣٠- عن قتادة بن دعامة، ﴿إذ تلقونه بألسنتكم﴾، قال: يرويه بعضُكم عن بعض[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٤٣٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٧٠٠)
٥٢٦٣١- قال محمد بن السائب الكلبي: وذلك أنّ الرجل منهم يلقى الرجلَ، فيقول: بلغني كذا وكذا. يَتَلَقَّونه تَلَقّيًا[[تفسير البغوي ٦/٢٥.]]. (ز)
٥٢٦٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ تلقونه بألسنتكم﴾، يقول: إذ يرويه بعضكم عن بعض[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٩٠. وهو في تفسير البغوي ٦/٢٥ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)
﴿وَتَقُولُونَ بِأَفۡوَاهِكُم مَّا لَیۡسَ لَكُم بِهِۦ عِلۡمࣱ﴾ - تفسير
٥٢٦٣٣- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-: ﴿وتقولون بأفواهكم﴾ يعني: بألسنتكم مِن قَذْفِها ﴿ما ليس لكم به علم﴾ يعني: مِن غير أن تعلموا أنّ الذي قلتم مِن القذف حقٌّ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٥٤٨، والطبراني في الكبير ٢٣/١٤٢ (١٩٧)، ومضى مطولًا بتمامه في تفسير آيات قصة الإفك مجموعة.]]. (١٠/٦٩٠)
٥٢٦٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتقولون بأفواهكم﴾ يعني: بألسنتكم ﴿ما ليس لكم به علم﴾ يقول: مِن غير أن تعلموا أنّ الذي قُلتُم مِن القذف حقٌّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٩٠.]]. (ز)
﴿وَتَحۡسَبُونَهُۥ هَیِّنࣰا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِیمࣱ ١٥﴾ - تفسير
٥٢٦٣٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج عن عطاء، ومقاتل بن سليمان عن الضحاك- في قوله: ﴿وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم﴾، يقول: أن ترموا سَيِّدةَ نساء أمهات المؤمنين، وزوجَ رسول الله ﷺ، فتنسبونها بما لم يكن فيها، ولم يقع في قَلْبِها قطُّ، وأنا خلقتُها طَيِّبَةً، وعَصَمْتُها مِن كلِّ قبيح[[أخرجه الطبراني ٢٣/١٤٢ (١٩٦)، والرافعي في تاريخ قزوين ١/٤٥٣ من طريق الضحاك.]]. (ز)
٥٢٦٣٦- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-: ﴿وتحسبونه هينا﴾ يعني: تحسبون أنّ القَذْف ذنب هَيِّن، ﴿وهو عند الله عظيم﴾ يعني: في الوِزْر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٥٤٨، والطبراني في الكبير ٢٣/١٤٢ (١٩٧)، ومضى مطولًا بتمامه في تفسير آيات قصة الإفك مجموعة.]]. (١٠/٦٨٨)
٥٢٦٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتحسبونه هينا﴾ يقول: تحسبون القذف ذنبًا هَيِّنًا، ﴿وهو عند الله عظيم﴾ في الوِزْر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٩٠.]]. (ز)
﴿وَتَحۡسَبُونَهُۥ هَیِّنࣰا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِیمࣱ ١٥﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٢٦٣٨- عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «إنّ العبد لَيتكلم بالكلمةِ مِن سخط الله لا يُلْقِي لها بالًا، يهوي بها في جهنم»[[أخرجه البخاري ٨/١٠٠- ١٠١ (٦٤٧٧، ٦٤٧٨) واللفظ له، ومسلم ٤/٢٢٩٠ (٢٩٨٨).]]. (١٠/٧٠١)
٥٢٦٣٩- عن حذيفة، عن النبي ﷺ، قال: «قَذْفُ المُحصَنَة يهدِم عملَ مائة سنة»[[أخرجه البزار ٧/٣٣١ (٢٩٢٩)، والطبراني في الكبير ٣/١٦٨ (٣٠٢٣). وأخرجه الحاكم ٤/٦١٧ (٨٧١٢) مطولًا.
قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلم أحدًا أسنده إلا ليث، ولا عن ليث إلا موسى بن أعين، وقد رواه جماعة عن أبي إسحاق عن صلة عن حذيفة موقوفًا». وقال الهيثمي في المجمع ٦/٢٧٩ (١٠٦٨٢): «رواه الطبراني، والبزار، وفيه ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف، وقد يحسن حديثه، وبقية رجاله رجال الصحيح». وقال الألباني في الضعيفة ٧/١٦٩ (٣١٨٥): «ضعيف».]]. (١٠/٧٠١)
٥٢٦٤٠- عن الحسن البصري -من طريق خالد- قال: القذف قذفان؛ أحدهما أن تقول: إنّ فلانة زانية. هذا فيه الحدُّ. والآخر أن تقول: إنّ الناس يقولون: إنّ فلانة زانية. فليس في هذا حدٌّ[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٤٣٣.]]. (ز)
Page 351
24:11
إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُو بِٱلۡإِفۡكِ عُصۡبَةٞ مِّنكُمۡۚ لَا تَحۡسَبُوهُ شَرّٗا لَّكُمۖ بَلۡ هُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۚ لِكُلِّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُم مَّا ٱكۡتَسَبَ مِنَ ٱلۡإِثۡمِۚ وَٱلَّذِي تَوَلَّىٰ كِبۡرَهُۥ مِنۡهُمۡ لَهُۥ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١١
Indeed, those who came with falsehood1 are a group among you. Do not think it bad for you; rather, it is good for you. For every person among them is what [punishment] he has earned from the sin, and he who took upon himself the greater portion thereof2 - for him is a great punishment [i.e., Hellfire].
24:12
لَّوۡلَآ إِذۡ سَمِعۡتُمُوهُ ظَنَّ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ بِأَنفُسِهِمۡ خَيۡرٗا وَقَالُواْ هَٰذَآ إِفۡكٞ مُّبِينٞ ١٢
Why, when you heard it, did not the believing men and believing women think good of themselves [i.e., one another] and say, "This is an obvious falsehood"?
24:13
لَّوۡلَا جَآءُو عَلَيۡهِ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَۚ فَإِذۡ لَمۡ يَأۡتُواْ بِٱلشُّهَدَآءِ فَأُوْلَٰٓئِكَ عِندَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡكَٰذِبُونَ ١٣
Why did they [who slandered] not produce for it four witnesses? And when they do not produce the witnesses, then it is they, in the sight of Allāh, who are the liars.
24:14
وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ لَمَسَّكُمۡ فِي مَآ أَفَضۡتُمۡ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ١٤
And if it had not been for the favor of Allāh upon you and His mercy in this world and the Hereafter, you would have been touched for that [lie] in which you were involved by a great punishment
24:15
إِذۡ تَلَقَّوۡنَهُۥ بِأَلۡسِنَتِكُمۡ وَتَقُولُونَ بِأَفۡوَاهِكُم مَّا لَيۡسَ لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞ وَتَحۡسَبُونَهُۥ هَيِّنٗا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٞ ١٥
When you received it with your tongues1 and said with your mouths that of which you had no knowledge and thought it was insignificant while it was, in the sight of Allāh, tremendous.
1 translator’s note
- Rather than your ears, i.e., not thinking about what you had heard but hastening to repeat it carelessly. ↩
24:16
وَلَوۡلَآ إِذۡ سَمِعۡتُمُوهُ قُلۡتُم مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبۡحَٰنَكَ هَٰذَا بُهۡتَٰنٌ عَظِيمٞ ١٦
And why, when you heard it, did you not say, "It is not for us to speak of this. Exalted are You, [O Allāh]; this is a great slander"?
24:17
يَعِظُكُمُ ٱللَّهُ أَن تَعُودُواْ لِمِثۡلِهِۦٓ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٧
Allāh warns you against returning to the likes of this [conduct], ever, if you should be believers.
24:18
وَيُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ١٨
And Allāh makes clear to you the verses [i.e., His rulings], and Allāh is Knowing and Wise.
24:19
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلۡفَٰحِشَةُ فِي ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ١٩
Indeed, those who like that immorality1 should be spread [or publicized] among those who have believed will have a painful punishment in this world and the Hereafter. And Allāh knows2 and you do not know.
24:20
وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ ٢٠
And if it had not been for the favor of Allāh upon you and His mercy...1 and because Allāh is Kind and Merciful.
1 translator’s note
- See footnote to verse 10. ↩