An-NurJuz 18 · Page 351

An-Nur 24:19

The Light · Juz 18 · Page 351

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلۡفَٰحِشَةُ فِي ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ١٩

Indeed, those who like that immorality1 should be spread [or publicized] among those who have believed will have a painful punishment in this world and the Hereafter. And Allāh knows2 and you do not know.

2 translator’s notes
  1. Specifically, unlawful sexual relations.

    [982] The hidden aspects of all things: what is beneficial and what is harmful.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Darwish

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 24:16–20

الإعراب:

(وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ ما يَكُونُ لَنا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا) وهذا هو الزاجر الخامس، ولولا حرف تحضيض وتوبيخ وإذ ظرف متعلق بقلتم أي كان ينبغي لكم بمجرد السماع الأول أن تقولوا: ما ينبغي لنا أن نتكلم بهذا وأن تقولوا سبحانك، وقال الزمخشري: «فإن قلت:

كيف جاز الفصل بين لولا وقلتم بالظرف؟ قلت للظروف شأن وهو تنزلها من الأشياء منزلة أنفسها لوقوعها فيها وانها لا تنفك عنها فبذلك يتسع فيها ما لا يتسع في غيرها» ورد عليه أبو حيان فقال «وهذا يوهم اختصاص ذلك بالظرف وهو جار في المفعول به تقول لولا زيدا ضربت ولولا عمرا قتلت، وسيأتي سر تقديم الظرف في باب البلاغة.

وجملة سمعتموه مضاف إليها الظرف وجملة قلتم لا محل لها لأنها ابتدائية وما نافية ويكون فعل مضارع ناقص ولنا خبرها المقدم وأن وما في حيزها اسمها المؤخر وبهذا متعلقان بنتكلم وسبحانك مفعول مطلق وجملة سبحانك في محل نصب حال لأن معناه التعجب والمعنى هلا قلتم ما ينبغي لنا أن تتكلم بهذا حال كونكم متعجبين من هذا الأمر العجيب الغريب. (سُبْحانَكَ هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ) وهذا مبتدأ وبهتان خبر وعظيم صفة. (يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) وهذا هو الزاجر السادس ويعظكم وقد ضمن معنى فعل يتعدى بعن ثم حذف الجار أي ينهاكم عن العودة وهي فعل مضارع ومفعول به والله فاعل وأن وما في حيزها نصب بنزع الخافض ولمثله متعلقان بتعودوا وأبدا ظرف زمان متعلق بتعودوا أيضا، وقيل لا تضمين في معنى يعظكم، وأن وما بعدها مفعول لأجله على حذف مضاف أي كراهة أن تعودوا، وإن شرطية وكنتم كان واسمها ومؤمنين خبرها وجواب الشرط محذوف أي إن كنتم مؤمنين فلا تعودوا لمثله.

(وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) الواو عاطفة ويبين الله فعل وفاعل ولكم متعلقان بيبين والآيات مفعول به والله مبتدأ وعليم حكيم خبر ان لله. (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا) جملة مستأنفة مسوقة لا يراد الزاجر السابع وإن واسمها وجملة يحبون صلة وأن وما في حيزها مفعول يحبون والفاحشة فاعل وفي الذين آمنوا متعلقان بتشيع. (لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ)

لهم خبر مقدم وعذاب مبتدأ مؤخر والجملة الاسمية خبر إن وأليم صفة وفي الدنيا والآخرة صفة ثانية، ففي الدنيا ثبت بالحد للقذف، وسيأتي في باب الفوائد تفصيل ذلك. والله مبتدأ وجملة يعلم خبر وأنتم مبتدأ وجملة لا تعلمون خبر. (وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ) وهذا هو الزاجر الثامن ولولا امتناعية وفضل الله عليكم مبتدأ محذوف الخبر وجوبا ورحمته عطف على فضل وإن الله رءوف رحيم عطف على فضل الله وجواب لولا محذوف أي لعاجلكم بالعقوبة.

الفوائد:

ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم حد القاذفين الأربعة وهم عبد الله بن أبيّ وحسان بن ثابت ومسطح وحمنة بنت جحش، وقعد صفوان لحسان بن ثابت وضربه بالسيف فكف بصره وفي ذلك يقول:

توّق ذباب السيف عني فإنني ... غلام إذا هو جيت لست بشاعر

ولكنني أحمي حماي وأتقى ... من الباهت الرامي البريء الظواهر

وأنشد حسان بن ثابت أبياتا يثني فيها على أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها- ويبرئها مما نسب إليها ومنها:

حصان رزان ما تزنّ بريبة ... وتصبح غرثى من لحوم الغوافل

حليلة خير الناس دينا ومنصبا ... نبيّ الهدى والمكرمات الفواضل عقيلة حي من لؤي بن غالب ... كرام المساعي مجدها غير

زائل مهذّبة قد طيب الله جنيها ... وطهرها من كل شين

وباطل فإن كان ما بلغت عني قلته ... فلا رفعت سوطي إليّ أناملي

وكيف وودي ما حييت ونصرتي ... بآل رسول الله زين الم

حافل له رتب عال على الناس فضلها ... تقاصر عنها سورة المتطاول

البلاغة:

1- التقديم والتأخير:

في قوله تعالى «وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ إلخ» قدم الظرف لفائدة هامة وهي بيان انه كان من الواجب أن يتفادوا أول ما سمعوا بالإفك عن التكلم به فلما كان ذكر الوقت أهم، وجب التقديم. ولعبد القاهر في دلائل الاعجاز بحث عن التقديم والتأخير يقول فيه: باب التقديم والتأخير من الأبواب التي تظهر بها مزية الكلام ويعلو بها أسلوب على أسلوب ويبدو بها إعجاز القرآن.

2- سر التعجب:

في كلمة التعجب «سبحانك» سر عجيب وهو أن الأصل في ذلك أن يسبح الله عند رؤية العجيب من صنائعه ثم كثر حتى استعمل عند كل متعجب منه.

Saheeh International · Darwish · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 351

An-NurJuz 18 · Page 351

24:11

إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُو بِٱلۡإِفۡكِ عُصۡبَةٞ مِّنكُمۡۚ لَا تَحۡسَبُوهُ شَرّٗا لَّكُمۖ بَلۡ هُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۚ لِكُلِّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُم مَّا ٱكۡتَسَبَ مِنَ ٱلۡإِثۡمِۚ وَٱلَّذِي تَوَلَّىٰ كِبۡرَهُۥ مِنۡهُمۡ لَهُۥ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١١

Indeed, those who came with falsehood1 are a group among you. Do not think it bad for you; rather, it is good for you. For every person among them is what [punishment] he has earned from the sin, and he who took upon himself the greater portion thereof2 - for him is a great punishment [i.e., Hellfire].

2 translator’s notes
  1. Referring to the incident when the Prophet's wife ʿĀ’ishah was falsely accused by the hypocrites.

    [979] i.e., ʿAbdullāh bin ʿUbayy, leader of the hypocrites.

    ↩
  2. ↩

24:12

لَّوۡلَآ إِذۡ سَمِعۡتُمُوهُ ظَنَّ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ بِأَنفُسِهِمۡ خَيۡرٗا وَقَالُواْ هَٰذَآ إِفۡكٞ مُّبِينٞ ١٢

Why, when you heard it, did not the believing men and believing women think good of themselves [i.e., one another] and say, "This is an obvious falsehood"?

24:13

لَّوۡلَا جَآءُو عَلَيۡهِ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَۚ فَإِذۡ لَمۡ يَأۡتُواْ بِٱلشُّهَدَآءِ فَأُوْلَٰٓئِكَ عِندَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡكَٰذِبُونَ ١٣

Why did they [who slandered] not produce for it four witnesses? And when they do not produce the witnesses, then it is they, in the sight of Allāh, who are the liars.

24:14

وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ لَمَسَّكُمۡ فِي مَآ أَفَضۡتُمۡ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ١٤

And if it had not been for the favor of Allāh upon you and His mercy in this world and the Hereafter, you would have been touched for that [lie] in which you were involved by a great punishment

24:15

إِذۡ تَلَقَّوۡنَهُۥ بِأَلۡسِنَتِكُمۡ وَتَقُولُونَ بِأَفۡوَاهِكُم مَّا لَيۡسَ لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞ وَتَحۡسَبُونَهُۥ هَيِّنٗا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٞ ١٥

When you received it with your tongues1 and said with your mouths that of which you had no knowledge and thought it was insignificant while it was, in the sight of Allāh, tremendous.

1 translator’s note
  1. Rather than your ears, i.e., not thinking about what you had heard but hastening to repeat it carelessly. ↩

24:16

وَلَوۡلَآ إِذۡ سَمِعۡتُمُوهُ قُلۡتُم مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبۡحَٰنَكَ هَٰذَا بُهۡتَٰنٌ عَظِيمٞ ١٦

And why, when you heard it, did you not say, "It is not for us to speak of this. Exalted are You, [O Allāh]; this is a great slander"?

24:17

يَعِظُكُمُ ٱللَّهُ أَن تَعُودُواْ لِمِثۡلِهِۦٓ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٧

Allāh warns you against returning to the likes of this [conduct], ever, if you should be believers.

24:18

وَيُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ١٨

And Allāh makes clear to you the verses [i.e., His rulings], and Allāh is Knowing and Wise.

24:19

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلۡفَٰحِشَةُ فِي ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ١٩

Indeed, those who like that immorality1 should be spread [or publicized] among those who have believed will have a painful punishment in this world and the Hereafter. And Allāh knows2 and you do not know.

2 translator’s notes
  1. Specifically, unlawful sexual relations.

    [982] The hidden aspects of all things: what is beneficial and what is harmful.

    ↩
  2. ↩

24:20

وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ ٢٠

And if it had not been for the favor of Allāh upon you and His mercy...1 and because Allāh is Kind and Merciful.

1 translator’s note
  1. See footnote to verse 10. ↩
DarwishTafsir · 24:19

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском