An-NurJuz 18 · Page 352

An-Nur 24:21

The Light · Juz 18 · Page 352

۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ وَمَن يَتَّبِعۡ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِ فَإِنَّهُۥ يَأۡمُرُ بِٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِۚ وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنۡ أَحَدٍ أَبَدٗا وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٢١

O you who have believed, do not follow the footsteps of Satan. And whoever follows the footsteps of Satan - indeed, he enjoins immorality and wrongdoing. And if not for the favor of Allāh upon you and His mercy, not one of you would have been pure, ever, but Allāh purifies whom He wills, and Allāh is Hearing and Knowing.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 24:21–26

﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ ومَن يَتَّبِعْ خُطُواتِ الشَّيْطانِ فَإنَّهُ يَأْمُرُ بِالفَحْشاءِ والمُنْكَرِ ولَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكم ورَحْمَتُهُ ما زَكا مِنكم مِن أحَدٍ أبَدًا ولَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشاءُ واللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ ﴿ولا يَأْتَلِ أُولُو الفَضْلِ مِنكم والسَّعَةِ أنْ يُؤْتُوا أُولِي القُرْبى والمَساكِينَ والمُهاجِرِينَ في سَبِيلِ اللَّهِ ولْيَعْفُوا ولْيَصْفَحُوا ألا تُحِبُّونَ أنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكم واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَناتِ الغافِلاتِ المُؤْمِناتِ لُعِنُوا في الدُّنْيا والآخِرَةِ ولَهم عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ ألْسِنَتُهم وأيْدِيهِمْ وأرْجُلُهم بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الحَقَّ ويَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ هُوالحَقُّ المُبِينُ﴾ ﴿الخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ والخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ والطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ والطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمّا يَقُولُونَ لَهم مَغْفِرَةٌ ورِزْقٌ كَرِيمٌ﴾

تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى ﴿خُطُواتِ الشَّيْطانِ﴾ تَفْسِيرًا وقِراءَةً في البَقَرَةِ. والضَّمِيرُ في (فَإنَّهُ) عائِدٌ عَلى (مَن) الشَّرْطِيَّةِ، أيْ: فَإنَّ مُتَّبِعَ خُطُواتِ الشَّيْطانِ ﴿يَأْمُرُ بِالفَحْشاءِ﴾، وهو ما أفْرَطَ قُبْحُهُ، (والمُنْكَرِ) وهو ما تُنْكِرُهُ العُقُولُ السَّلِيمَةُ، أيْ: يَصِيرُ رَأْسًا في الضَّلالِ بِحَيْثُ يَكُونُ آمِرًا يُطِيعُهُ أصْحابُهُ.

﴿ولَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكم ورَحْمَتُهُ﴾ بِالتَّوْبَةِ المُمَحِّصَةِ ما طَهُرَ أحَدٌ مِنكم. وقَرَأ الجُمْهُورُ (ما زَكى) بِتَخْفِيفِ الكافِ، وأمالَ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وأبُو حَيْوَةَ، والحَسَنُ، والأعْمَشُ، وأبُو جَعْفَرٍ، في رِوايَةٍ ورُوحٌ بِتَشْدِيدِها، وأمالَهُ الأعْمَشُ وكَتَبَ (زَكى) المُخَفَّفَ بِالياءِ، وهو مِن ذَواتِ الواوِ عَلى سَبِيلِ الشُّذُوذِ؛ لِأنَّهُ قَدْ يُمالُ، أوْ عَلى قِراءَةِ مَن شَدَّ الكافَ.

﴿ولَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشاءُ﴾ مِمَّنْ سَبَقَتْ لَهُ السَّعادَةُ، وكانَ عَمَلُهُ الصّالِحُ أمارَةً عَلى سَبْقِها أوْ مَن يَشاءُ بِقَبُولِ (p-٤٤٠)التَّوْبَةِ النَّصُوحِ.

﴿واللَّهُ سَمِيعٌ﴾: لِأقْوالِهِمْ، (عَلِيمٌ): بِضَمائِرِهِمْ.

﴿ولا يَأْتَلِ﴾ هو مُضارِعُ ائْتَلى افْتَعَلَ، مِنَ الألِيَّةِ وهي الحَلِفُ. وقِيلَ: مَعْناهُ يُقَصِّرُ مِنِ افْتَعَلَ ألَوْتُ قَصَّرْتُ، ومِنهُ ﴿لا يَأْلُونَكُمْ﴾ [آل عمران: ١١٨] . وقَوْلُ الشّاعِرِ:

؎وما المَرْءُ ما دامَتْ حُشاشَةُ نَفْسِهِ بِمُدْرِكِ أطْرافِ الخُطُوبِ ولا آلِ

وهَذا قَوْلُ أبِي عُبَيْدَةَ، واخْتارَهُ أبُو مُسْلِمٍ. وسَبَبُ نُزُولِها المَشْهُورُ أنَّهُ حَلِفُ أبِي بَكْرٍ عَلى مِسْطَحٍ أنْ لا يُنْفِقَ عَلَيْهِ ولا يَنْفَعَهُ بِنافِعَةٍ. وقالَ ابْنُ عَيّاشٍ والضَّحّاكُ: قَطَعَ جَماعَةٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ مَنافِعَهم عَمَّنْ قالَ في الإفْكِ، وقالُوا: لا نَصِلُ مَن تَكَلَّمَ فِيهِ، فَنَزَلَتْ في جَمِيعِهِمْ. والآيَةُ تَتَناوَلُ مَن هو بِهَذا الوَصْفِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿يَأْتَلِ﴾ . وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيّاشِ بْنِ رَبِيعَةَ، وأبُو جَعْفَرٍ مَوْلاهُ، وزَيْدُ بْنُ أسْلَمَ، والحَسَنُ: يَتَألَّ، مُضارِعُ تَألّى، بِمَعْنى حَلَفَ. قالَ الشّاعِرُ:

؎تَألّى ابْنُ أوْسٍ حَلْفَةً لِيَرُدَّنِي ∗∗∗ إلى نِسْوَةٍ كَأنَّهُنَّ مَعائِدُ

والفَضْلُ والسَّعَةُ يَعْنِي المالَ، وكانَ مِسْطَحٌ ابْنَ خالَةِ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وكانَ مِنَ المُهاجِرِينَ، ومِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا، وكانَ ما نُسِبَ إلَيْهِ داعِيًا أبا بَكْرٍ أنْ لا يُحْسِنَ إلَيْهِ، فَأُمِرَ هو ومَن جَرى مَجْراهُ بِالعَفْوِ والصَّفْحِ، وحِينَ سَمِعَ أبُو بَكْرٍ: ﴿ألا تُحِبُّونَ أنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾، قالَ: بَلى، أُحِبُّ أنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي، ورَدَّ إلى مِسْطَحٍ نَفَقَتَهُ، وقالَ: واللَّهِ لا أنْزِعُها أبَدًا. وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ وابْنُ قُطَيْبٍ، وأبُو البَرَهْسَمِ: أنْ تُؤْتُوا، بِالتّاءِ عَلى الِالتِفاتِ، ويُناسِبُهُ: ﴿ألا تُحِبُّونَ﴾، و﴿أنْ يُؤْتُوا﴾ نَصَبَ الفِعْلَ المَنهِيَّ، فَإنْ كانَ بِمَعْنى الحَلِفِ فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ كَراهَةَ ﴿أنْ يُؤْتُوا﴾ وأنْ لا يُؤْتُوا، فَحَذَفَ لا، وإنْ كانَ بِمَعْنى يُقَصِّرُ فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ: في أنْ يُؤْتُوا أوْ عَنْ أنْ يُؤْتُوا. وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ، والحَسَنُ، وسُفْيانُ بْنُ الحُسَيْنِ وأسْماءُ بِنْتُ يَزِيدَ: ولْتَعْفُوا ولْتَصْفَحُوا، بِالتّاءِ أمْرُ خِطابٍ لِلْحاضِرِينَ.

﴿إنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ﴾ عامٌّ في الرّامِينَ، وانْدَرَجَ فِيهِ الرّامِيانِ تَغْلِيبًا لِلْمُذَكَّرِ عَلى المُؤَنَّثِ. و(المُحْصَناتِ) ظاهِرُهُ أنَّهُ عامٌّ في النِّساءِ العَفائِفِ. وقالَ النَّحّاسُ: مِن أحْسَنِ ما قِيلَ فِيهِ: أنَّهُ عامٌّ لِجَمِيعِ النّاسِ مِن ذَكَرٍ وأُنْثى، وأنَّ التَّقْدِيرَ يَرْمُونَ الأنْفُسَ (المُحْصَناتِ) فَيَدْخُلُ فِيهِ المُذَكَّرُ والمُؤَنَّثُ. وقِيلَ: هو خاصٌّ بِمَن تَكَلَّمَ فِيها في حَدِيثِ الإفْكِ. وقِيلَ: خاصٌّ بِأُمَّهاتِ المُؤْمِنِينَ وكُبْراهُنَّ مَنزِلَةً وجَلالَةً، تِلْكَ فَعَلى أنَّهُ خاضَ بِها جُمِعَتْ إرادَةً لَها ولِبَناتِها مِن نِساءِ الأُمَّةِ المَوْصُوفاتِ بِتِلْكَ الصِّفاتِ مِنَ الإحْصانِ والعَقْلِ والإيمانِ، كَما قالَ:

؎قَدْنِيَ مِن نَصْرِ الخَبِيبِينَ قَدِي

يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وأشْياعَهُ. و﴿الغافِلاتِ﴾ السَّلِيماتُ الصُّدُورِ النَّقِيّاتُ القُلُوبِ اللّاتِي لَيْسَ فِيهِنَّ دَهاءٌ ولا مَكْرٌ؛ لِأنَّهُنَّ لَمْ يُجَرِّبْنَ الأُمُورَ ولا يَفْطَنَّ لِما يَفْطَنُ لَهُ المُجَرِّباتُ، كَما قالَ الشّاعِرُ:

؎ولَقَدْ لَهَوْتُ بِطَفْلَةٍ مَيّالَةٍ ∗∗∗ بَلْهاءَ تُطْلِعُنِي عَلى أسْرارِها

وكَذَلِكَ البُلْهُ مِنَ الرِّجالِ في قَوْلِهِ «أكْثَرُ أهْلِ الجَنَّةِ البُلْهُ» .

﴿لُعِنُوا في الدُّنْيا والآخِرَةِ﴾ في قَذْفِ المُحْصَناتِ. قِيلَ: هَذا الِاسْتِثْناءُ بِالتَّوْبَةِ، وفي هَذِهِ لَمْ يَجِئِ اسْتِثْناءٌ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ مَن خاضَ في حَدِيثِ الإفْكِ وتابَ لَمْ تُقْبَلْ تَوْبَتُهُ، والصَّحِيحُ أنَّ الوَعِيدَ في هَذِهِ الآيَةِ مَشْرُوطٌ بِعَدَمِ التَّوْبَةِ، ولا فَرْقَ بَيْنَ الكُفْرِ والفِسْقِ وأنَّ مَن تابَ غُفِرَ لَهُ. ويُناسِبُ أنْ تَكُونَ هَذِهِ الآيَةُ كَما قِيلَ نَزَلَتْ في مُشْرِكِي مَكَّةَ، كانَتِ المَرْأةُ إذا خَرَجَتْ إلى المَدِينَةِ مُهاجِرَةً قَذَفُوها وقالُوا: خَرَجَتْ لِتَفَجُرَ؛ قالَهُ أبُو حَمْزَةَ اليَمانِيُّ، ويُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ﴾، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّها نَزَلَتْ في عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ، كانَ يَشُكُّ في الدِّينِ فَإذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ عَلِمَ حَيْثُ لا يَنْفَعُهُ. والنّاصِبُ لِـ ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ﴾ ما تَعَلَّقَ بِهِ الجارُّ والمَجْرُورُ، وهو: (ولَهم) . وقالَ الحَوْفِيُّ: العامِلُ فِيهِ (عَذابٌ)، ولا يَجُوزُ لِأنَّهُ مَوْصُوفٌ إلّا عَلى رَأْيِ الكُوفِيِّينَ. وقَرَأ الأخَوانِ والزَّعْفَرانِيُّ وابْنُ مِقْسَمٍ وابْنُ سَعْدانَ: يَشْهَدُ، بِياءٍ مِن تَحْتُ؛ لِأنَّهُ تَأْنِيثٌ مَجازِيٌّ، ووَقَعَ (p-٤٤١)الفَصْلُ، وباقِي السَّبْعَةِ بِالتّاءِ، ولَمّا كانَ قَلْبُ الكافِرِ لا يُرِيدُ ما يَشْهَدُ بِهِ أنْطَقَ اللَّهُ الجَوارِحَ والألْسِنَةَ والأيْدِيَ والأرْجُلَ بِما عَمِلُوا في الدُّنْيا وأقْدَرَها عَلى ذَلِكَ، ولَيْسَتِ الحَياةُ شَرْطًا لِوُجُودِ الكَلامِ. وقالَتِ المُعْتَزِلَةُ: يَخْلُقُ في هَذِهِ الجَوارِحِ الكَلامَ، وعِنْدَهُمُ المُتَكَلِّمُ فاعِلُ الكَلامِ، فَتَكُونُ تِلْكَ الشَّهادَةُ مِنَ اللَّهِ في الحَقِيقَةِ، إلّا أنَّهُ تَعالى أضافَها إلى الجَوارِحِ تَوَسُّعًا. وقالُوا أيْضًا: إنَّهُ تَعالى يُنْشِئُ هَذِهِ الجَوارِحَ عَلى خِلافِ ما هي عَلَيْهِ، ويُلْجِئُها أنْ تَشْهَدَ عَلى الإنْسانِ وتُخْبِرَ عَنْهُ بِأعْمالِهِ. قالَ القاضِي: وهَذا أقْرَبُ إلى الظّاهِرِ؛ لِأنَّ ذَلِكَ يُفِيدُ أنَّها بِفِعْلِ الشَّهادَةِ.

وانْتَصَبَ (يَوْمَئِذٍ) بِـ ﴿يُوَفِّيهِمُ﴾، والتَّنْوِينُ في (إذٍ) عِوَضٌ مِنَ الجُمْلَةِ المَحْذُوفَةِ، والتَّقْدِيرُ يَوْمَ إذْ تَشْهَدُ. وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ ﴿يُوفِيهِمُ﴾ مُخَفَّفًا، والدِّينُ هُنا الجَزاءُ، أيْ: جَزاءُ أعْمالِهِمْ. وقالَ:

؎ولَمْ يَبْقَ سِوى العَدِّ ∗∗∗ وإنْ دِنّاهم كَما دانُوا

ومِنهُ: كَما تَدِينُ تُدانُ. وقَرَأ الجُمْهُورُ (الحَقَّ) بِالنَّصْبِ صِفَةً لِـ (دِينَهُمُ) . وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ ومُجاهِدٌ وأبُو رَوْقٍ وأبُو حَيْوَةَ بِالرَّفْعِ، صِفَةً لِلَّهِ، ويَجُوزُ الفَصْلُ بِالمَفْعُولِ بَيْنَ المَوْصُولِ وصِفَتِهِ، و(يَعْلَمُونَ) إلى آخِرِهِ يُقَوِّي قَوْلَ مَن قالَ: إنَّ الآيَةَ في عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ؛ لِأنَّ كُلَّ مُؤْمِنٍ يَعْلَمُ (أنَّ اللَّهَ هُوالحَقُّ المُبِينُ) .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 352

An-NurJuz 18 · Page 352

24:21

۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ وَمَن يَتَّبِعۡ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِ فَإِنَّهُۥ يَأۡمُرُ بِٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِۚ وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنۡ أَحَدٍ أَبَدٗا وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٢١

O you who have believed, do not follow the footsteps of Satan. And whoever follows the footsteps of Satan - indeed, he enjoins immorality and wrongdoing. And if not for the favor of Allāh upon you and His mercy, not one of you would have been pure, ever, but Allāh purifies whom He wills, and Allāh is Hearing and Knowing.

24:22

وَلَا يَأۡتَلِ أُوْلُواْ ٱلۡفَضۡلِ مِنكُمۡ وَٱلسَّعَةِ أَن يُؤۡتُوٓاْ أُوْلِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينَ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ وَلۡيَعۡفُواْ وَلۡيَصۡفَحُوٓاْۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ٢٢

And let not those of virtue among you and wealth swear not to give [aid] to their relatives and the needy and the emigrants for the cause of Allāh, and let them pardon and overlook. Would you not like that Allāh should forgive you? And Allāh is Forgiving and Merciful.

24:23

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ٱلۡغَٰفِلَٰتِ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ لُعِنُواْ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٢٣

Indeed, those who [falsely] accuse chaste, unaware and believing women are cursed in this world and the Hereafter; and they will have a great punishment

24:24

يَوۡمَ تَشۡهَدُ عَلَيۡهِمۡ أَلۡسِنَتُهُمۡ وَأَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢٤

On a Day when their tongues, their hands and their feet will bear witness against them as to what they used to do.

24:25

يَوۡمَئِذٖ يُوَفِّيهِمُ ٱللَّهُ دِينَهُمُ ٱلۡحَقَّ وَيَعۡلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ ٱلۡمُبِينُ ٢٥

That Day, Allāh will pay them in full their true [i.e., deserved] recompense, and they will know that it is Allāh who is the manifest Truth [i.e., perfect in justice].

24:26

ٱلۡخَبِيثَٰتُ لِلۡخَبِيثِينَ وَٱلۡخَبِيثُونَ لِلۡخَبِيثَٰتِۖ وَٱلطَّيِّبَٰتُ لِلطَّيِّبِينَ وَٱلطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَٰتِۚ أُوْلَٰٓئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَۖ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ ٢٦

Evil words are for evil men, and evil men are [subjected] to evil words. And good words are for good men, and good men are [an object] of good words.1 Those [good people] are declared innocent of what they [i.e., slanderers] say. For them is forgiveness and noble provision.

1 translator’s note
  1. Another accepted interpretation is "Evil women are for evil men, and evil men are for evil women. And good women are for good men, and good men are for good women." ↩

24:27

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَدۡخُلُواْ بُيُوتًا غَيۡرَ بُيُوتِكُمۡ حَتَّىٰ تَسۡتَأۡنِسُواْ وَتُسَلِّمُواْ عَلَىٰٓ أَهۡلِهَاۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ٢٧

O you who have believed, do not enter houses other than your own houses until you ascertain welcome and greet1 their inhabitants. That is best for you; perhaps you will be reminded [i.e., advised].

1 translator’s note
  1. By the words "As-salāmu ʿalaykum" ("Peace be upon you"). ↩
Abu HayyanTafsir · 24:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском