An-Nur 24:27
The Light · Juz 18 · Page 352
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَدۡخُلُواْ بُيُوتًا غَيۡرَ بُيُوتِكُمۡ حَتَّىٰ تَسۡتَأۡنِسُواْ وَتُسَلِّمُواْ عَلَىٰٓ أَهۡلِهَاۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ٢٧
O you who have believed, do not enter houses other than your own houses until you ascertain welcome and greet1 their inhabitants. That is best for you; perhaps you will be reminded [i.e., advised].
1 translator’s note
- By the words "As-salāmu ʿalaykum" ("Peace be upon you"). ↩
Tafsir · in Arabic
Ash-Shinqiti
Detailed
Change
Commentary on 24:27
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكم حَتّى تَسْتَأْنِسُوا وتُسَلِّمُوا عَلى أهْلِها ذَلِكم خَيْرٌ لَكم لَعَلَّكم تَذَكَّرُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ الكَرِيمَةَ أشْكَلَتْ عَلى كَثِيرٍ مِن أهْلِ العِلْمِ، وذَلِكَ مِن أجْلِ التَّعْبِيرِ عَنِ الِاسْتِئْذانِ بِالِاسْتِئْناسِ، مَعَ أنَّهُما مُخْتَلِفانِ في المادَّةِ والمَعْنى. وقالَ ابْنُ حَجَرٍ في الفَتْحِ: وحَكى الطَّحاوِيُّ: أنَّ الِاسْتِئْناسَ في لُغَةِ اليَمَنِ: الِاسْتِئْذانُ. وفي تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ بِما يُناسِبُ لَفْظَها وجْهانِ، ولِكُلٍّ مِنهُما شاهِدٌ مِن كِتابِ اللَّهِ تَعالى.
الوَجْهُ الأوَّلُ: أنَّهُ مِنَ الِاسْتِئْناسِ الظّاهِرِ الَّذِي هو ضِدُّ الِاسْتِيحاشِ؛ لِأنَّ الَّذِي يَقْرَعُ بابَ غَيْرِهِ لا يَدْرِي أيُؤْذَنُ لَهُ أمْ لا فَهو كالمُسْتَوْحِشِ مِن خَفاءِ الحالِ عَلَيْهِ، فَإذا أُذِنَ لَهُ (p-٤٩٢)اسْتَأْنَسَ وزالَ عَنْهُ الِاسْتِيحاشُ، ولَمّا كانَ الِاسْتِئْناسُ لازِمًا لِلْإذْنِ أُطْلِقَ اللّازِمُ، وأُرِيدَ مَلْزُومُهُ الَّذِي هو الإذْنُ، وإطْلاقُ اللّازِمِ، وإرادَةُ المَلْزُومِ أُسْلُوبٌ عَرَبِيٌّ مَعْرُوفٌ، والقائِلُونَ بِالمَجازِ يَقُولُونَ: إنَّ ذَلِكَ مِنَ المَجازِ المُرْسَلِ، وعَلى أنَّ هَذِهِ الآيَةَ أُطْلِقَ فِيها اللّازِمُ الَّذِي هو الِاسْتِئْناسُ وأُرِيدَ مَلْزُومُهُ الَّذِي هو الإذْنُ يَصِيرُ المَعْنى: حَتّى تَسْتَأْذِنُوا، ويَشْهَدُ لِهَذا المَعْنى قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إلّا أنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥٣]، وقَوْلُهُ تَعالى بَعْدَهُ: ﴿فَلا تَدْخُلُوها حَتّى يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ [النور: ٢٨]، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ في هَذا الوَجْهِ بَعْدَ أنْ ذَكَرَهُ: وهَذا مِن قَبِيلِ الكِنايَةِ، والإرْدافِ؛ لِأنَّ هَذا النَّوْعَ مِنَ الِاسْتِئْناسِ يَرْدِفُ الإذْنَ فَوُضِعَ مَوْضِعَ الإذْنِ.
الوَجْهُ الثّانِي في الآيَةِ: هو أنْ يَكُونَ الِاسْتِئْناسُ بِمَعْنى الِاسْتِعْلامِ، والِاسْتِكْشافِ، فَهو اسْتِفْعالٌ مَن آنَسَ الشَّيْءَ إذا أبْصَرَهُ ظاهِرًا مَكْشُوفًا أوْ عَلِمَهُ.
والمَعْنى: حَتّى تَسْتَعْمِلُوا وتَسْتَكْشِفُوا الحالَ، هَلْ يُؤْذَنُ لَكم أوْ لا ؟ وتَقُولُ العَرَبُ: اسْتَأْنِسْ هَلْ تَرى أحَدًا، واسْتَأْنَسْتُ فَلَمْ أرَ أحَدًا، أيْ: تَعَرَّفْتُ واسْتَعْلَمْتُ، ومِن هَذا المَعْنى قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ آنَسْتُمْ مِنهم رُشْدًا فادْفَعُوا إلَيْهِمْ أمْوالَهُمْ﴾ [النساء: ٦]، أيْ: عَلِمْتُمْ رُشْدَهم وظَهَرَ لَكم، وقَوْلُهُ تَعالى عَنْ مُوسى: ﴿إنِّي آنَسْتُ نارًا لَعَلِّي آتِيكم مِنها بِقَبَسٍ﴾ [طه: ١٠] وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا قَضى مُوسى الأجَلَ وسارَ بِأهْلِهِ آنَسَ مِن جانِبِ الطُّورِ نارًا﴾ الآيَةَ [القصص: ٢٩] فَمَعْنى آنَسَ نارًا: رَآها مَكْشُوفَةً، ومِن هَذا المَعْنى قَوْلُ نابِغَةِ ذُبْيانَ:
؎كَأنَّ رَحْلِي وقَدْ زالَ النَّهارُ بِنا بِذِي الجَلِيلِ عَلى مُسْتَأْنِسٍ وحِدِ
؎مِن وحْشِ وجْرَةَ مَوْشِيٍّ أكارِعُهُ ∗∗∗ طاوِي المُصَيْرِ كَسَيْفِ الصَّيْقَلِ الفَرَدِ
فَقَوْلُهُ عَلى مُسْتَأْنِسٍ، يَعْنِي: حِمارَ وحْشٍ شَبَّهَ بِهِ ناقَتَهُ، ومَعْنى كَوْنِهِ مُسْتَأْنِسًا أنَّهُ يَسْتَكْشِفُ، ويَسْتَعْمِلُ القانِصِينَ بِشَمِّهِ رِيحَهم وحِدَّةِ بَصَرِهِ في نَظَرِهِ إلَيْهِمْ، ومِنهُ أيْضًا قَوْلُ الحارِثِ بْنِ حِلِّزَةَ اليَشْكُرِيِّ يَصِفُ نَعامَةً شَبَّهَ بِها ناقَتَهُ:
؎آنَسَتْ نَبْأةً وأفْزَعَها القَنّا ∗∗∗ صُ عَصْرًا وقَدْ دَنا الإمْساءُ
فَقَوْلُهُ: آنَسَتْ نَبْأةً، أيْ: أحَسَّتْ بِصَوْتٍ خَفِيٍّ، وهَذا الوَجْهُ الَّذِي هو أنَّ مَعْنى تَسْتَأْنِسُوا تَسْتَكْشِفُوا وتَسْتَعْلُوا، هَلْ يُؤْذَنُ لَكم، وذَلِكَ الِاسْتِعْلامُ والِاسْتِكْشافُ إنَّما يَكُونُ (p-٤٩٣)بِالِاسْتِئْذانِ أظْهَرَ عِنْدِي، وإنِ اسْتَظْهَرَ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ الوَجْهَ الأوَّلَ، وهُناكَ وجْهٌ ثالِثٌ في تَفْسِيرِ الآيَةِ تَرَكْناهُ لِعَدَمِ اتِّجاهِهِ عِنْدَنا.
وَبِما ذَكَرْنا تَعْلَمُ أنَّ ما يُرْوى عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وغَيْرِهِ مِن أنَّ أصْلَ الآيَةِ: حَتّى تَسْتَأْذِنُوا وأنَّ الكاتِبِينَ غَلِطُوا في كِتابَتِهِمْ، فَكَتَبُوا تَسْتَأْنِسُوا غَلَطًا بَدَلَ تَسْتَأْذِنُوا لا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ، ولا يُمْكِنُ أنْ يَصِحَّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وإنْ صَحَّحَ سَنَدَهُ عَنْهُ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ، ولَوْ فَرَضْنا صِحَّتَهُ فَهو مِنَ القِراءاتِ الَّتِي نُسِخَتْ وتُرِكَتْ، ولَعَلَّ القارِئَ بِها لَمْ يَطَّلِعْ عَلى ذَلِكَ؛ لِأنَّ جَمِيعَ الصَّحابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم - أجْمَعُوا عَلى كِتابَةِ تَسْتَأْنِسُوا في جَمِيعِ نُسَخِ المُصْحَفِ العُثْمانِيِّ، وعَلى تِلاوَتِها بِلَفْظِ: تَسْتَأْنِسُوا، ومَضى عَلى ذَلِكَ إجْماعُ المُسْلِمِينَ في مَشارِقِ الأرْضِ ومَغارِبِها في مَصاحِفِهِمْ وتِلاوَتِهِمْ مِن غَيْرِ نَكِيرٍ، والقُرْآنُ العَظِيمُ تَوَلّى اللَّهُ تَعالى حِفْظَهُ مِنَ التَّبْدِيلِ والتَّغْيِيرِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا الذِّكْرَ وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩] وقالَ فِيهِ ﴿لا يَأْتِيهِ الباطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ولا مِن خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِن حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ [فصلت: ٤٢] وقالَ تَعالى: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وقُرْآنَهُ﴾ الآيَةَ [القيامة: ١٦ - ١٧] .
* *
مَسائِلُ تَتَعَلَّقُ بِهَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ.
المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ الكَرِيمَةَ دَلَّتْ بِظاهِرِها عَلى أنَّ دُخُولَ الإنْسانِ بَيْتَ غَيْرِهِ بِدُونِ الِاسْتِئْذانِ والسَّلامِ لا يَجُوزُ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ﴾ الآيَةَ [النور: ٢٧]، نَهْيٌ صَرِيحٌ، والنَّهْيُ المُتَجَرِّدُ عَنِ القَرائِنِ يُفِيدُ التَّحْرِيمَ عَلى الأصَحِّ، كَما تَقَرَّرَ في الأُصُولِ.
* *
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اعْلَمْ أنَّ الِاسْتِئْذانَ ثَلاثُ مَرّاتٍ، يَقُولُ المُسْتَأْذِنُ في كُلِّ واحِدَةٍ مِنها: السَّلامُ عَلَيْكم أأدْخُلُ ؟ فَإنْ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ عِنْدَ الثّالِثَةِ، فَلْيَرْجِعْ، ولا يَزِدْ عَلى الثَّلاثِ، وهَذا لا يَنْبَغِي أنْ يُخْتَلَفَ فِيهِ، لِأنَّهُ ثابِتٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ثُبُوتًا لا مَطْعَنَ فِيهِ.
قالَ البُخارِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - في صَحِيحِهِ: حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنا سُفْيانُ، حَدَّثَنا يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قالَ: «كُنْتُ في مَجْلِسٍ مِن مَجالِسِ الأنْصارِ إذْ جاءَ أبُو مُوسى كَأنَّهُ مَذْعُورٌ، فَقالَ: اسْتَأْذَنْتُ عَلى عُمَرَ ثَلاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي، فَرَجَعْتُ، قالَ: ما مَنَعَكَ ؟ قُلْتُ: اسْتَأْذَنْتُ ثَلاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي فَرَجَعْتُ، وقالَ (p-٤٩٤)رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ”: إذا اسْتَأْذَنَ أحَدُكم ثَلاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَلْيَرْجِعْ“ فَقالَ: واللَّهِ لَتُقِيمَنَّ عَلَيْهِ بَيِّنَةً أمِنكم أحَدٌ سَمِعَهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ؟ فَقالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: واللَّهِ لا يَقُومُ مَعَكَ إلّا أصْغَرُ القَوْمِ، فَكُنْتُ أصْغَرَ القَوْمِ فَقُمْتُ مَعَهُ، فَأخْبَرْتُ عُمَرَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ ذَلِكَ» .
وَقالَ ابْنُ المُبارَكِ: أخْبَرَنِي ابْنُ عُيَيْنَةَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ عَنْ بُسْرٍ، سَمِعْتُ أبا سَعِيدٍ بِهَذا، اهـ بِلَفْظِهِ مِن صَحِيحِ البُخارِيِّ. وهو نَصٌّ صَحِيحٌ صَرِيحٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّ الِاسْتِئْذانَ ثَلاثُ مَرّاتٍ، فَإنْ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ بَعْدَ الثّالِثَةِ رَجَعَ. وقالَ مُسْلِمُ بْنُ الحَجّاجِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - في صَحِيحِهِ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُكَيْرٍ النّاقِدُ، حَدَّثَنا سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنا واللَّهِ يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ قالَ: سَمِعْتُ أبا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَقُولُ: «كُنْتُ جالِسًا بِالمَدِينَةِ في مَجْلِسِ الأنْصارِ، فَأتانا أبُو مُوسى فَزِعًا أوْ مَذْعُورًا قُلْنا: ما شَأْنُكَ ؟ قالَ: إنَّ عُمَرَ أرْسَلَ إلَيَّ أنْ آتِيَهُ فَأتَيْتُ بابَهُ، فَسَلَّمْتُ ثَلاثًا فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ فَرَجَعْتُ فَقالَ: ما مَنَعَكَ أنْ تَأْتِيَنا ؟ فَقُلْتُ: إنَّنِي أتَيْتُكَ، فَسَلَّمْتُ عَلى بابِكَ ثَلاثًا، فَلَمْ يَرُدُّوا عَلَيَّ فَرَجَعْتُ، وقَدْ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ”: إذا اسْتَأْذَنَ أحَدُكم ثَلاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَلْيَرْجِعْ“ فَقالَ عُمَرُ: أقِمْ عَلَيْها البَيِّنَةَ، وإلّا أوْجَعْتُكَ، فَقالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: لا يَقُومُ مَعَهُ إلّا أصْغَرُ القَوْمِ: قالَ أبُو سَعِيدٍ: قُلْتُ: أنا أصْغَرُ القَوْمِ، قالَ: فاذْهَبْ بِهِ» . حَدَّثَنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وابْنُ أبِي عُمَرَ قالا: حَدَّثَنا سُفْيانُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ بِهَذا الإسْنادِ، وزادَ ابْنُ أبِي عُمَرَ في حَدِيثِهِ: قالَ أبُو سَعِيدٍ: فَقُمْتُ مَعَهُ فَذَهَبْتُ إلى عُمَرَ فَشَهِدْتُ، اهـ بِلَفْظِهِ مِن صَحِيحِ مُسْلِمٍ. وفي لَفْظٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِن حَدِيثِ أبِي سَعِيدٍ قالَ: «فَواللَّهِ لَأُوجِعَنَّ ظَهْرَكَ وبَطْنَكَ أوْ لَتَأْتِيَنَّ بِمَن يَشْهَدُ لَكَ عَلى هَذا، فَقالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: فَواللَّهِ لا يَقُومُ مَعَكَ إلّا أحْدَثُنا سِنًّا، قُمْ يا أبا سَعِيدٍ فَقُمْتُ حَتّى أتَيْتُ عُمَرَ فَقُلْتُ: قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ هَذا» .
وَفِي لَفْظٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِن حَدِيثِ أبِي سَعِيدٍ فَقالَ: «إنْ كانَ هَذا شَيْئًا حَفِظْتَهُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَها، وإلّا فَلْأجْعَلَنَّكَ عِظَةً، قالَ أبُو سَعِيدٍ: فَأتانا فَقالَ: ألَمْ تَعْلَمُوا أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: الِاسْتِئْذانُ ثَلاثٌ، قالَ فَجَعَلُوا يَضْحَكُونَ، قالَ فَقُلْتُ: أتاكم أخُوكُمُ المُسْلِمُ قَدْ أُفْزِعَ، تَضْحَكُونَ انْطَلِقْ فَأنا شَرِيكُكَ في هَذِهِ العُقُوبَةِ فَأتاهُ، فَقالَ هَذا أبُو سَعِيدٍ» .
Page 352
24:21
۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ وَمَن يَتَّبِعۡ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِ فَإِنَّهُۥ يَأۡمُرُ بِٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِۚ وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنۡ أَحَدٍ أَبَدٗا وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٢١
O you who have believed, do not follow the footsteps of Satan. And whoever follows the footsteps of Satan - indeed, he enjoins immorality and wrongdoing. And if not for the favor of Allāh upon you and His mercy, not one of you would have been pure, ever, but Allāh purifies whom He wills, and Allāh is Hearing and Knowing.
24:22
وَلَا يَأۡتَلِ أُوْلُواْ ٱلۡفَضۡلِ مِنكُمۡ وَٱلسَّعَةِ أَن يُؤۡتُوٓاْ أُوْلِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينَ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ وَلۡيَعۡفُواْ وَلۡيَصۡفَحُوٓاْۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ٢٢
And let not those of virtue among you and wealth swear not to give [aid] to their relatives and the needy and the emigrants for the cause of Allāh, and let them pardon and overlook. Would you not like that Allāh should forgive you? And Allāh is Forgiving and Merciful.
24:23
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ٱلۡغَٰفِلَٰتِ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ لُعِنُواْ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٢٣
Indeed, those who [falsely] accuse chaste, unaware and believing women are cursed in this world and the Hereafter; and they will have a great punishment
24:24
يَوۡمَ تَشۡهَدُ عَلَيۡهِمۡ أَلۡسِنَتُهُمۡ وَأَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢٤
On a Day when their tongues, their hands and their feet will bear witness against them as to what they used to do.
24:25
يَوۡمَئِذٖ يُوَفِّيهِمُ ٱللَّهُ دِينَهُمُ ٱلۡحَقَّ وَيَعۡلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ ٱلۡمُبِينُ ٢٥
That Day, Allāh will pay them in full their true [i.e., deserved] recompense, and they will know that it is Allāh who is the manifest Truth [i.e., perfect in justice].
24:26
ٱلۡخَبِيثَٰتُ لِلۡخَبِيثِينَ وَٱلۡخَبِيثُونَ لِلۡخَبِيثَٰتِۖ وَٱلطَّيِّبَٰتُ لِلطَّيِّبِينَ وَٱلطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَٰتِۚ أُوْلَٰٓئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَۖ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ ٢٦
Evil words are for evil men, and evil men are [subjected] to evil words. And good words are for good men, and good men are [an object] of good words.1 Those [good people] are declared innocent of what they [i.e., slanderers] say. For them is forgiveness and noble provision.
1 translator’s note
- Another accepted interpretation is "Evil women are for evil men, and evil men are for evil women. And good women are for good men, and good men are for good women." ↩
24:27
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَدۡخُلُواْ بُيُوتًا غَيۡرَ بُيُوتِكُمۡ حَتَّىٰ تَسۡتَأۡنِسُواْ وَتُسَلِّمُواْ عَلَىٰٓ أَهۡلِهَاۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ٢٧
O you who have believed, do not enter houses other than your own houses until you ascertain welcome and greet1 their inhabitants. That is best for you; perhaps you will be reminded [i.e., advised].
1 translator’s note
- By the words "As-salāmu ʿalaykum" ("Peace be upon you"). ↩