An-NurJuz 18 · Page 354

An-Nur 24:32

The Light · Juz 18 · Page 354

وَأَنكِحُواْ ٱلۡأَيَٰمَىٰ مِنكُمۡ وَٱلصَّٰلِحِينَ مِنۡ عِبَادِكُمۡ وَإِمَآئِكُمۡۚ إِن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغۡنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ ٣٢

And marry the unmarried among you and the righteous among your male slaves and female slaves. If they should be poor, Allāh will enrich them from His bounty, and Allāh is all-Encompassing and Knowing.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 24:32

﴿وأنْكِحُوا الأيامى مِنكُمْ﴾ بَعْدَ ما زَجَرَ سُبْحانَهُ عَنِ السِّفاحِ ومُبادِيهِ القَرِيبَةِ والبَعِيدَةِ أمَرَ بِالنِّكاحِ فَإنَّهُ مَعَ كَوْنِهِ مَقْصُودًا بِالذّاتِ مِن حَيْثُ كَوْنِهِ مَناطًا لِبَقاءِ النَّوْعِ عَلى وجْهٍ سالِمٍ مِنِ اخْتِلاطِ الأنْسابِ مَزْجَرَةٌ مِن ذَلِكَ.

( والأيامى) . كَما نَقَلَ في التَّحْرِيرِ عَنْ أبِي عَمْرٍو وإلَيْهِ ذَهَبَ الزَّمَخْشَرِيُّ. مَقْلُوبٌ أيايِمُ جَمْعُ أيِّمٍ لِأنَّ فَيَعْلَ لا يُجْمَعُ عَلى فَعالى أيْ إنَّ أصْلَهُ ذَلِكَ فَقُدِّمَتِ المِيمُ وفُتِحَتْ لِلتَّخْفِيفِ فَقُلِبَتِ الياءُ ألِفًا لِتَحَرُّكِها وانْفِتاحُ ما قَبْلِها وذَهَبَ ابْنُ مالِكٍ ومَن تَبِعَهُ إلى أنَّهُ جَمْعٌ شاذٌّ لا قَلْبَ فِيهِ ووَزْنُهُ فَعالى وهو ظاهِرُ كَلامِ سِيبَوَيْهِ، والأيِّمُ قالَ النَّضِرُ بْنُ شَمِيلٍ: كُلُّ ذَكَرٍ لا أُنْثى مَعَهُ وكُلُّ أُنْثى لا ذِكَرٌ مَعَها بِكْرًا أوْ ثَيِّبًا ويُقالُ: آمٌّ وآمِتٌ إذا لَمْ يَتَزَوَّجا بِكْرَيْنِ كانا أوْ ثَيِّبَيْنِ وقالَ:

فَإنْ تَنْكِحِي أنْكِحُ وإنْ تَتَأيَّمِي وإنْ كُنْتِ أفْتى مِنكم أتَأيَّمَ

وقالَ التَّبْرِيزِيُّ في شَرْحِ دِيوانِ أبِي تَمامٍ: قَدْ كَثُرَ اسْتِعْمالُ هَذِهِ الكَلِمَةِ في الرَّجُلِ إذا ماتَتِ امْرَأتُهُ وفي المَرْأةِ إذا ماتَ زَوْجُها، وفي الشِّعْرِ القَدِيمِ ما يَدُلُّ عَلى أنَّ ذَلِكَ بِالمَوْتِ وبِتَرْكِ الزَّوْجِ مِن غَيْرِ مَوْتٍ قالَ الشَّمّاخُ:

يُقِرُّ لِعَيْنِي أنْ أُحْدَثَ أنَّها ∗∗∗ وإنْ لَمْ أنَلْها أيْمُ لَمْ تُزَوِّجْ

اِنْتَهى، وفي شَرْحِ كِتابِ سِيبَوَيْهِ لِأبِي بَكْرٍ الخِفافِ الأيْمُ الَّتِي لا زَوْجَ لَها وأصْلُهُ الَّتِي كانَتْ مُتَزَوِّجَةً فَفَقَدَتْ زَوْجَها بِرُزْءٍ طَرَأ عَلَيْها ثُمَّ قِيلَ في البِكْرِ مَجازًا لِأنَّها لا زَوْجَ لَها، وعَنْ مُحَمَّدٍ أنَّها الثَّيِّبُ واسْتَدَلَّ لَهُ بِما

رُوِيَ أنَّهُ ﷺ قالَ: ««الأيْمُ أحَقُّ بِنَفْسِها مِن ولِيِّها والبِكْرُ تَسْتَأْذِنُ في نَفْسِها وإذْنِها صِماتُها»»

حَيْثُ قابَلَها بِالبِكْرِ، وفِيهِ أنَّهُ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ مُشْتَرَكَةً لَكِنْ أُرِيدَ مِنها ذَلِكَ لِقَرِينَةِ المُقابَلَةِ والأكْثَرُونَ عَلى ما قالَهُ النَّضِرُ

صفحة 148

أيْ زَوَّجُوا مَن لا زَوْجَ لَهُ مِنَ الأحْرارِ والحَرائِرِ ﴿والصّالِحِينَ مِن عِبادِكم وإمائِكُمْ﴾ عَلى أنَّ الخِطابَ لِلْأوْلِياءِ والسّاداتِ، والمُرادُ بِالصَّلاحِ مَعْناهُ الشَّرْعِيُّ، واعْتِبارُهُ في الأرِقّاءِ لِأنَّ مَن لا صَلاحَ لَهُ مِنهم بِمَعْزِلٍ مِن أنْ يَكُونَ خَلِيقًا بِأنْ يَعْتَنِيَ مَوْلاهُ بِشَأْنِهِ ويُشْفِقَ عَلَيْهِ ويَتَكَلَّفَ في نُظُمِ مَصالِحِهِ بِما لا بُدَّ مِنهُ شَرْعًا وعادَةً مِن بَذْلِ المالِ والمَنافِعِ بَلْ رُبَّما يَحْصُلُ لَهُ ضَرَرٌ مِنهُ بِتَزْوِيجِهِ فَحَقُّهُ أنْ يَسْتَبْقِيَهُ عِنْدَهُ ولَمّا لَمْ يَكُنْ مَن لا صَلاحَ لَهُ مِنَ الأحْرارِ والحَرائِرِ بِهَذِهِ المَثابَةِ لَمْ يَعْتَبِرْ صَلاحَهُمْ، وقِيلَ المُرادُ بِالصَّلاحِ مَعْناهُ اللُّغَوِيُّ أيِ الصّالِحِينَ لِلنِّكاحِ والقِيامُ بِحُقُوقِهِ، والأمْرُ هُنا قِيلَ لِلْوُجُوبِ وإلَيْهِ ذَهَبَ أهْلُ الظّاهِرِ، وقِيلَ لِلنَّدْبِ وإلَيْهِ ذَهَبَ الجُمْهُورُ.

ونَقَلَ الإمامُ عَنْ أبِي بَكْرٍ الرّازِيِّ أنَّ الآيَةَ وإنِ اقْتَضَتِ الإيجابَ إلّا أنَّهُ أجْمَعَ السَّلَفُ عَلى أنَّهُ لَمْ يَرِدِ الإيجابَ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ أُمُورٌ، أحَدُها أنَّ الإنْكاحَ ولَوْ كانَ واجِبًا لَكانَ النَّقْلُ بِفِعْلِهِ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ومِنَ السَّلَفِ مُسْتَفِيضًا شائِعًا لِعُمُومِ الحاجَةِ فَلَمّا وجَدْنا عَصْرَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وسائِرَ الأعْصارِ بَعْدَهُ قَدْ كانَتْ فِيهِ أيامى مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ ولَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ ثَبَتَ أنَّهُ لَمْ يَرُدَّ بِالأمْرِ والإيجابِ، وثانِيها أنّا أجْمَعْنا عَلى أنَّ الأيْمَ الثَّيِّبَ لَوْ أبَتِ التَّزْوِيجَ لَمْ يَكُنْ لِلْوَلِيِّ إجْبارُها، وثالِثُها اتِّفاقُ الكُلِّ عَلى أنَّهُ لا يَجِبُ عَلى السَّيِّدِ تَزْوِيجُ أمَتِهِ وعَبْدِهِ فَيَقْتَضِي لِلْعَطْفِ عَدَمُ الوُجُوبِ في الجَمِيعِ، ورابِعُها أنَّ اسْمَ الأيامى يَنْتَظِمُ الرِّجالُ والنِّساءُ فَلَمّا لَزِمَ في الرِّجالِ تَزْوِيجُهم بِإذْنِهِمْ لَزِمَ ذَلِكَ في النِّساءِ انْتَهى، وقالَ الإمامُ نَفْسُهُ:

ظاهِرُ الأمْرِ لِلْوُجُوبِ فَيَدُلُّ عَلى أنَّ الوَلِيَّ يَجِبُ عَلَيْهِ تَزْوِيجُ مُوَلِّيَتِهِ وإذا ثَبَتَ هَذا وجَبَ أنْ لا يَجُوزَ النِّكاحُ إلّا بِوَلِيٍّ وإلّا لَفَوَّتَتِ المُوَلِّيَةُ عَلى الوَلِيِّ المُكْنَةَ مِن أداءِ هَذا الواجِبِ وإنَّهُ غَيْرُ جائِزٍ. والجَوابُ عَمّا نُقِلَ عَنْ أبِي بَكْرٍ أنَّ جَمِيعَ ما ذَكَرَهُ تَخْصِيصاتٌ تَطَرَّقَتْ إلى الآيَةِ والعامُّ بَعْدَ التَّخْصِيصِ يَبْقى حُجَّةً فَوَجَبَ إذا التَمَسَتِ المَرْأةُ الأيِّمَ مِنَ الوَلِيِّ التَّزْوِيجَ وجَبَ انْتَهى. وفي الإكْلِيلِ اسْتَدَلَّ بِعُمُومِ الآيَةِ مَن أباحَ نِكاحَ الإماءِ بِلا شَرْطٍ ونِكاحَ العَبْدِ الحُرَّةِ.

وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّها لَمْ تُبْقَ عَلى العُمُومِ، والَّذِي أمِيلُ إلَيْهِ أنَّ الأمْرَ لِمُطْلَقِ الطَّلَبِ وأنَّ المُرادَ مِنَ الإنْكاحِ المُعاوَنَةُ والتَّوَسُّطُ في النِّكاحِ أوِ التَّمْكِينُ فِيهِ، وتَوَقُّفُ صِحَّتِهِ في بَعْضِ الصُّوَرِ عَلى الوَلِيِّ يُعْلَمُ مِن دَلِيلٍ آخَرَ.

والِاسْتِدْلالُ بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى اشْتِراطِ الوَلِيِّ وعَلى أنَّ لَهُ الجَبْرَ في بَعْضِ الصُّوَرِ لا يَخْلُو عَنْ بَحْثٍ ودُونَ تَمامِهِ خَرْطُ القَتادِ فَتَدَبَّرْ وقَرَأ الحَسَنُ ومُجاهِدٌ «مِن عَبِيدِكُمْ» بِالياءِ مَكانَ الألِفِ وفَتْحِ العَيْنِ وهو كالعِبادِ جَمْعُ عَبْدٍ إلّا أنَّ اسْتِعْمالَهُ في المَمالِيكِ أكْثَرُ مِنِ اسْتِعْمالِ العِبادِ فِيهِمُ ﴿إنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ الظّاهِرُ أنَّهُ وعْدٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ بِالإغْناءِ، وأخْرَجَ ذَلِكَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما ولا يَبْعُدُ أنْ يَكُونَ في ذَلِكَ سَدٌّ لِبابِ التَّعَلُّلِ بِالفَقْرِ وعَدَّهُ مانِعًا مِنَ المُناكَحَةِ.

وفِي الآيَةِ شَرْطٌ مُضْمَرٌ وهو المَشِيئَةُ فَلا يُرَدُّ أنَّ كَثِيرًا مِنَ الفُقَراءِ تَزَوَّجَ ولَمْ يَحْصُلْ لَهُ الغِنى ودَلِيلُ الإضْمارِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ إنْ شاءَ﴾ [التَّوْبَةُ: 28] وكَوْنُهُ وارِدًا في مَنعِ الكُفّارِ عَنِ الحَرَمِ لا يَأْبى الدَّلالَةَ كَما تَوَهَّمَ أوْ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ واسِعٌ﴾ أيْ غَنِيٍّ ذُو سَعَةٍ لا يَرْزَأْهُ إغْناءُ الخَلائِقِ إذْ لا نَفادَ لِنِعْمَتِهِ ولا غايَةَ لِقُدْرَتِهِ ﴿عَلِيمٌ﴾ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ ويُقَدِّرُ حَسْبَما تَقْتَضِيهُ الحِكْمَةُ والمَصْلَحَةُ فَإنَّ مَآلَ هَذا إلى المَشِيئَةِ وهو السِّرُّ في اخْتِيارِ ﴿عَلِيمٌ﴾ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ ويُقَدِّرُ حَسْبَما تَقْتَضِيهِ الحِكْمَةُ والمَصْلَحَةُ فَإنَّ مَآلَ هَذا إلى المَشِيئَةِ وهو السِّرُّ في اخْتِيارِ ﴿عَلِيمٌ﴾ دُونَ كَرِيمٍ مَعَ أنَّهُ أوْفَقُ بِواسِعٍ نَظَرًا إلى الظّاهِرِ. وفي الِانْتِصافِ فَإنْ قِيلَ

صفحة 149

العِرَبُ كَذَلِكَ فَإنَّ غِناهُ مُعَلَّقٌ بِالمَشِيئَةِ أيْضًا فَلا وجْهَ لِلتَّخْصِيصِ، فالجَوابُ أنَّهُ قَدْ تَقَرَّرَ في الطِّباعِ السّاكِنَةِ إلى الأسْبابِ أنَّ العَيّالَ سَبَبٌ لِلْفَقْرِ وعَدِمُهم سَبَبُ تَوَفُّرِ المالِ فَأُرِيدُ قَطْعَ هَذا التَّوَهُّمِ المُتَمَكِّنِ بِأنَّ اللَّهَ تَعالى قَدْ يُنَمِّي المالَ مَعَ كَثْرَةِ العِيالِ الَّتِي هي في الوَهْمِ سَبَبٌ لِقِلَّةِ المالِ وقَدْ يَحْصُلُ الإقْلالُ مَعَ العُزُوبَةِ والواقِعُ يَشْهَدُ فَدَلَّ عَلى أنَّ ذَلِكَ الِارْتِباطَ الوَهْمِيَّ باطِلٌ وأنَّ الغِنى والفَقْرَ بِفِعْلِ اللَّهِ تَعالى مُسَبِّبُ الأسْبابِ ولا تَوَقُّفَ لَهُما إلّا عَلى المَشِيئَةِ فَإذا عَلِمَ النّاكِحُ أنَّ النِّكاحَ لا يُؤَثِّرُ في الإقْتارِ لَمْ يَمْنَعْهُ في الشُّرُوعِ فِيهِ، ومَعْنى الآيَةِ حِينَئِذٍ أنَّ النِّكاحَ لا يَمْنَعُهُمُ الغِنى مِن فَضْلِ اللَّهِ تَعالى فَعَبَّرَ عَنْ نَفْيِ كَوْنِهِ مانِعًا عَنِ الغِنى بِوُجُودِهِ مَعَهُ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فانْتَشِرُوا في الأرْضِ﴾ [الجُمْعَةُ: 10] فَإنَّ ظاهِرَهُ الأمْرُ بِالِانْتِشارِ عِنْدَ انْقِضاءِ الصَّلاةِ والمُرادُ تَحْقِيقُ زَوالِ المانِعِ وأنَّ الصَّلاةَ إذا قُضِيَتْ فَلا مانِعَ مِنَ الِانْتِشارِ فَعَبَّرَ عَنْ نَفْيِ مانِعِ الِانْتِشارِ بِما يَقْتَضِي تَقاضِيَ الِانْتِشارِ مُبالَغَةً انْتَهى، وقالَ بَعْضُهم في الفَرْقِ بَيْنَ المُتَزَوِّجِ والعَزَبِ أنَّ الغِنى لِلْمُتَزَوِّجِ أقْرَبُ وتَعَلُّقُ المَشِيئَةِ بِهِ أرْجى لِلنَّصِّ عَلى وعْدِهِ دُونَ العَزْبِ وكَذَلِكَ يُوجَدُ الحالُ إذا اسْتُقْرِئَ.

وتَعَقَّبَ بِأنَّ فِيهِ غَفْلَةً عَنْ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وإنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللَّهُ كُلا مِن سَعَتِهِ﴾ [النِّساءُ: 130] وكَذا عَنْ قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿ولْيَسْتَعْفِفِ﴾ إلَخْ، وأشارَ صاحِبُ الكَشْفِ إلى أنَّ في هَذِهِ الآيَةِ والَّتِي بَعْدَها وعْدًا لِلْمُتَزَوِّجِ والعَزَبِ مَعًا بِالغِنى فَلا وُرُودَ لِلسُّؤالِ قالَ: إنَّهُ تَعالى أمَرَ الأوْلِياءَ أنْ لا يُبالُوا بِفَقْرِ الخاطِبِ بَعْدَ وُجُودِ الصَّلاحِ ثِقَةً بِلُطْفِ اللَّهِ تَعالى في الإغْناءِ ثُمَّ أمَرَ الفُقَراءَ بِالِاسْتِعْفافِ إلى وِجْدانِ الغِنى تَأْمِيلًا لَهم وأدْمَجَ سُبْحانَهُ أنَّ مَدارَ الأمْرِ عَلى العِفَّةِ والصَّلاحِ عَلى التَّقْدِيرَيْنِ وهو الجَوابُ عَنْ سُؤالِ المُعْتَرِضِ انْتَهى، ولا يَخْفى عَلَيْكَ أنَّ الأخْبارَ الدّالَّةَ عَلى وعْدِ النّاكِحِ بِالغِنى كَثِيرَةٌ ولَمْ نَجِدْ في وعْدِ العِزَبِ الَّذِي لَيْسَ بِصَدَدِ النِّكاحِ مِن حَيْثُ هو كَذَلِكَ خَبَرًا.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 354

An-NurJuz 18 · Page 354

24:32

وَأَنكِحُواْ ٱلۡأَيَٰمَىٰ مِنكُمۡ وَٱلصَّٰلِحِينَ مِنۡ عِبَادِكُمۡ وَإِمَآئِكُمۡۚ إِن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغۡنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ ٣٢

And marry the unmarried among you and the righteous among your male slaves and female slaves. If they should be poor, Allāh will enrich them from His bounty, and Allāh is all-Encompassing and Knowing.

24:33

وَلۡيَسۡتَعۡفِفِ ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغۡنِيَهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَٱلَّذِينَ يَبۡتَغُونَ ٱلۡكِتَٰبَ مِمَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡ فَكَاتِبُوهُمۡ إِنۡ عَلِمۡتُمۡ فِيهِمۡ خَيۡرٗاۖ وَءَاتُوهُم مِّن مَّالِ ٱللَّهِ ٱلَّذِيٓ ءَاتَىٰكُمۡۚ وَلَا تُكۡرِهُواْ فَتَيَٰتِكُمۡ عَلَى ٱلۡبِغَآءِ إِنۡ أَرَدۡنَ تَحَصُّنٗا لِّتَبۡتَغُواْ عَرَضَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَمَن يُكۡرِههُّنَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ مِنۢ بَعۡدِ إِكۡرَٰهِهِنَّ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣٣

But let them who find not [the means for] marriage abstain [from sexual relations] until Allāh enriches them from His bounty. And those who seek a contract [for eventual emancipation] from among whom your right hands possess1 - then make a contract with them if you know there is within them goodness and give them from the wealth of Allāh which He has given you. And do not compel your slave girls to prostitution, if they desire chastity, to seek [thereby] the temporary interests of worldly life. And if someone should compel them, then indeed, Allāh is [to them], after their compulsion, Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. i.e., those slaves who desire to purchase their freedom from their owners for a price agreed upon by both. ↩

24:34

وَلَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ ءَايَٰتٖ مُّبَيِّنَٰتٖ وَمَثَلٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِكُمۡ وَمَوۡعِظَةٗ لِّلۡمُتَّقِينَ ٣٤

And We have certainly sent down to you distinct verses1 and examples from those who passed on before you and an admonition for those who fear Allāh.

1 translator’s note
  1. i.e., rulings and ordinances, in particular those in this sūrah. ↩

24:35

۞ ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ مَثَلُ نُورِهِۦ كَمِشۡكَوٰةٖ فِيهَا مِصۡبَاحٌۖ ٱلۡمِصۡبَاحُ فِي زُجَاجَةٍۖ ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوۡكَبٞ دُرِّيّٞ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٖ مُّبَٰرَكَةٖ زَيۡتُونَةٖ لَّا شَرۡقِيَّةٖ وَلَا غَرۡبِيَّةٖ يَكَادُ زَيۡتُهَا يُضِيٓءُ وَلَوۡ لَمۡ تَمۡسَسۡهُ نَارٞۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٖۚ يَهۡدِي ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَيَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَٰلَ لِلنَّاسِۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ٣٥

Allāh is the Light1 of the heavens and the earth. The example of His light2 is like a niche within which is a lamp;3 the lamp is within glass, the glass as if it were a pearly [white] star lit from [the oil of] a blessed olive tree, neither of the east nor of the west, whose oil would almost glow even if untouched by fire. Light upon light. Allāh guides to His light whom He wills. And Allāh presents examples for the people, and Allāh is Knowing of all things.

3 translator’s notes
  1. i.e., the source and bestower of light and enlightenment.

    [997] His guidance in the heart of a believing servant.

    [998] Literally, "a burning wick," which is the essence of a lamp.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

24:36

فِي بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرۡفَعَ وَيُذۡكَرَ فِيهَا ٱسۡمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ ٣٦

[Such niches are] in houses [i.e., mosques] which Allāh has ordered to be raised and that His name be mentioned [i.e., praised] therein; exalting Him within them in the morning and the evenings1

1 translator’s note
  1. The term used here can refer to either afternoon or evening. ↩
Al-AlusiTafsir · 24:32

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском