An-NurJuz 18 · Page 354

An-Nur 24:33

The Light · Juz 18 · Page 354

وَلۡيَسۡتَعۡفِفِ ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغۡنِيَهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَٱلَّذِينَ يَبۡتَغُونَ ٱلۡكِتَٰبَ مِمَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡ فَكَاتِبُوهُمۡ إِنۡ عَلِمۡتُمۡ فِيهِمۡ خَيۡرٗاۖ وَءَاتُوهُم مِّن مَّالِ ٱللَّهِ ٱلَّذِيٓ ءَاتَىٰكُمۡۚ وَلَا تُكۡرِهُواْ فَتَيَٰتِكُمۡ عَلَى ٱلۡبِغَآءِ إِنۡ أَرَدۡنَ تَحَصُّنٗا لِّتَبۡتَغُواْ عَرَضَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَمَن يُكۡرِههُّنَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ مِنۢ بَعۡدِ إِكۡرَٰهِهِنَّ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣٣

But let them who find not [the means for] marriage abstain [from sexual relations] until Allāh enriches them from His bounty. And those who seek a contract [for eventual emancipation] from among whom your right hands possess1 - then make a contract with them if you know there is within them goodness and give them from the wealth of Allāh which He has given you. And do not compel your slave girls to prostitution, if they desire chastity, to seek [thereby] the temporary interests of worldly life. And if someone should compel them, then indeed, Allāh is [to them], after their compulsion, Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. i.e., those slaves who desire to purchase their freedom from their owners for a price agreed upon by both. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu as-Su'ud

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 24:33

﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ﴾ إرْشادٌ لِلْعاجِزِينَ عَنْ مَبادِئِ النِّكاحِ وأسْبابِها إلى ما هو أوْلى لَهم وأحْرى بِهِمْ بَعْدَ بَيانِ جَوازِ مُناكَحَةِ الفُقَراءِ، أيْ: لَيَجْتَهِدَ في العِفَّةِ وقَمْعِ الشَّهْوَةِ.

﴿الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحًا﴾ أيْ: أسْبابُ نِكاحٍ أوَّلًا يَتَمَكَّنُونَ مِمّا يُنْكَحُ بِهِ مِنَ المالِ.

﴿حَتّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ عِدَةٌ كَرِيمَةٌ بِالتَّفَضُّلِ عَلَيْهِ بِالغِنى، ولُطْفٌ لَهم في اسْتِعْفافِهِمْ وتَقْوِيَةٌ لِقُلُوبِهِمْ، وإيذانٌ بِأنَّ فَضْلَهُ تَعالى أوْلى بِالإعْفاءِ وأدْنى مِنَ الصُّلَحاءِ.

﴿والَّذِينَ يَبْتَغُونَ الكِتابَ﴾ بَعْدَ ما أمَرَ بِإنْكاحِ صالِحِي المَمالِيكِ الأحِقّاءِ بِالإنْكاحِ أمَرَ بِكِتابَةِ مَن سَتُحِقُّها مِنهم، والكِتابُ مَصْدَرُ كاتِبٍ كالمُكاتَبَةِ، أيِ: الَّذِينَ يَطْلُبُونَ المُكاتَبَةَ.

﴿مِمّا مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ عَبْدًا كانَ أوْ أمَةً، وهي أنْ يَقُولَ المَوْلى لِمَمْلُوكِهِ: كاتِبَتُكَ عَلى كَذا دِرْهَمًا تُؤَدِّيهِ إلَيَّ وتُعْتِقُ، ويَقُولُ المَمْلُوكُ: قَبِلْتُهُ أوْ نَحْوُ ذَلِكَ، فَإنْ أدّاهُ إلَيْهِ عُتِقَ، قالُوا: مَعْناهُ: وكَتَبْتُ لَكَ عَلى نَفْسِي أنْ تَعْتِقَ مِنِّي إذا وفَّيْتَ بِالمالِ، وكَتَبْتُ لِي عَلى نَفْسِكَ أنْ تَفِيَ بِذَلِكَ، أوْ كَتَبْتُ عَلَيْكَ الوَفاءَ بِالمالِ وكَتَبْتُ عَلَيَّ العِتْقَ عِنْدَهُ. والتَّحْقِيقُ أنَّ المُكاتَبَةَ اسْمٌ لِلْعَقْدِ الحاصِلِ مِن مَجْمُوعِ كَلامَيْهِما كَسائِرِ العُقُودِ الشَّرْعِيَّةِ المُنْعَقِدَةِ بِالإيجابِ والقَبُولِ، ولا رَيْبَ في أنَّ ذَلِكَ لا يَصْدُرُ حَقِيقَةً إلّا مِنَ المُتَعاقِدِينَ ولَيْسَ وظِيفَةُ كُلٍّ مِنهُما في الحَقِيقَةِ إلّا الإتْيانُ بِأحَدِ شَطْرَيْهِ مُعْرِبًا عَمّا يَتِمُّ مِن قِبَلِهِ ويَصْدُرُ عَنْهُ مِنَ الفِعْلِ الخاصِّ بِهِ مِن غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِما يَتِمُّ مِن قِبَلِ صاحِبِهِ ويَصْدُرُ عَنْهُ مِن فِعْلِهِ الخاصِّ بِهِ إلّا أنَّ كُلًّا مِن ذَيْنِكَ الفِعْلَيْنِ لَمّا كانَ بِحَيْثُ لا يُمْكِنُ تَحَقُّقُهُ في نَفْسِهِ إلّا مَنُوطًا بِتَحَقُّقِ الآخَرِ ضَرُورَةَ أنَّ التِزامَ العِتْقِ بِمُقابَلَةِ البَدَلِ مِن جِهَةِ المَوْلى لا يُتَصَوَّرُ تَحَقُّقُهُ إلّا بِالتِزامِ البَدَلِ مِن طَرَفِ العَبْدِ، كَما أنَّ عَقْدَ البَيْعِ الَّذِي هو تَمْلِيكُ المَبِيعِ بِالثَّمَنِ مِن جِهَةِ البائِعِ لا يُمْكِنُ تَحَقُّقُهُ بِتَمَلُّكِهِ بِهِ مِن جانِبِ المُشْتَرِي لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِن تَضْمِينِ أحَدِهِما الآخَرَ وقْتَ الإنْشاءِ، فَكَما أنَّ قَوْلَ البائِعِ: بِعْتُ إنْشاءٌ لِعَقْدِ البَيْعِ عَلى مَعْنى أنَّهُ إيقاعٌ لِما يَتِمُّ مِن قِبَلِهِ أصالَةً، ولِما يَتِمُّ مِن قِبَلِ المُشْتَرِي ضِمْنًا إيقاعًا مُتَوَقِّفًا عَلى رَأْيِهِ تَوَقُّفًا شَبِيهًا بِتَوَقُّفِ عَقْدِ الفُضُولِيِّ. كَذَلِكَ قَوْلُ المَوْلى: كاتَبْتُكَ عَلى كَذا إنْشاءً لِعَقْدِ الكِتابَةِ، أيْ: إيقاعٌ لِما يَتِمُّ مِن قِبَلِهِ مِنِ التِزامِ العِتْقِ بِمُقابَلَةِ البَدَلِ أصالَةً، ولِما يَتِمُّ مِن قِبَلِ العَبْدِ مِنِ التِزامِ البَدَلِ ضِمْنًا إيقاعًا مُتَوَقِّفًا عَلى قَبُولِهِ، فَإذا قُبِلَ تَمَّ العَقْدُ. ومَحَلُّ المَوْصُولِ الرَّفْعُ عَلى الِابْتِداءِ خَبَرُهُ ﴿فَكاتِبُوهُمْ﴾ والفاءُ لِتَضَمُّنِهِ مَعْنى الشَّرْطِ، أوِ النَّصْبُ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ لِمُضْمَرٍ يُفَسِّرُهُ هَذا، والأمْرُ فِيهِ لِلنَّدْبِ لِأنَّ الكِتابَةَ عَقْدٌ يَتَضَمَّنُ الإرْفاقَ فَلا تَجِبُ كَغَيْرِها، ويَجُوزُ حالًا ومُؤَجَّلًا ومُنَجَّمًا وغَيْرَ مُنَجَّمٍ، وعِنْدَ الشّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لا يَجُوزُ إلّا مُؤَجَّلًا مِنهُما، وقَدْ فُصِلَ في مَوْضِعِهِ.

﴿إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ أيْ: أمانَةً ورُشْدًا وقُدْرَةً عَلى أداءِ البَدَلِ بِتَحْصِيلِهِ مِن وجْهٍ حَلالٍ وصَلاحِها لا يُؤْذِي النّاسَ بَعْدَ العِتْقِ وإطْلاقِ العِنانِ.

﴿وَآتُوهم مِن مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ﴾ أمْرٌ لِلْوالِي بِبَذْلِ شَيْءٍ مِن أمْوالِهِمْ، وفي حُكْمِهِ حَطُّ شَيْءٍ (p-173)مِن مالِ الكِتابَةِ، ويَكْفِي في ذَلِكَ أقَلُّ ما يُتَمَوَّلُ. وعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: حَطُّ الرُّبْعِ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: الثُّلْثُ وهو لِلنَّدْبِ عِنْدَنا، وعِنْدَ الشّافِعِيِّ لِلْوُجُوبِ، ويَرُدُّهُ قَوْلُهُ ﷺ: ﴿المُكاتَبُ عَبْدٌ ما بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ﴾ إذْ لَوْ وجَبَ الحَطُّ لَسَقَطَ عَنْهُ الباقِي حَتْمًا، وأيْضًا لَوْ وجَبَ الحَطُّ لَكانَ وُجُوبُهُ مُعَلَّقًا بِالعَقْدِ فَيَكُونُ العَقْدُ مُوجِبًا ومُسْقِطًا مَعًا، وأيْضًا فَهو عَقْدُ مُعاوَضَةٍ فَلا يُجْبِرُ عَلى الحَطِيطَةِ كالبَيْعِ، وقِيلَ: مَعْنى آَتُوهم: أقْرِضُوهم، وقِيلَ: هو أمْرٌ لَهم بِأنْ يُنْفِقُوا عَلَيْهِمْ بَعْدَ أنْ يُؤَدُّوا ويُعْتَقُوا، وإضافَةُ المالِ إلَيْهِ تَعالى ووَصْفُهُ بِإينائِهِ إيّاهم لِلْحَثِّ عَلى الِامْتِثالِ بِالأمْرِ بِتَحْقِيقِ المَأْمُورِ بِهِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأنْفِقُوا مِمّا جَعَلَكم مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾ فَإنَّ مُلاحَظَةَ وُصُولِ المالِ إلَيْهِمْ مِن جِهَتِهِ تَعالى مَعَ كَوْنِهِ هو المالِكُ الحَقِيقِيُّ لَهُ مِن أقْوى الدَّواعِي إلى صَرْفِهِ إلى الجِهَةِ المَأْمُورِ بِها، وقِيلَ: هو أمْرٌ بِإعْطاءِ سَهْمِهِمْ مِنَ الصَّدَقاتِ فالأمْرُ لِلْوُجُوبِ حَتْمًا، والإضافَةُ والوَصْفُ لِتَعْيِينِ المَأْخَذِ، وقِيلَ: هو أمْرُ نَدْبٍ لِعامَّةِ المُسْلِمِينَ بِإعانَةِ المُكاتِبِينَ بِالتَّصَدُّقِ عَلَيْهِمْ، ويَحِلُّ ذَلِكَ لِلْمُوَلّى وإنْ كانَ غَنِيًّا لِتَبَدُّلِ العُنْوانِ حَسَبَما يَنْطِقُ بِهِ قَوْلُهُ ﷺ في حَدِيثِ بَرِيرَةَ: ﴿هُوَ لَها صَدَقَةٌ ولَنا هَدِيَّةٌ﴾ .

﴿وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ﴾ أيْ: إماءَكم، فَإنَّ كُلًّا مِنَ الفَتى والفَتاةِ كِنايَةٌ مَشْهُورَةٌ عَنِ العَبْدِ والأمَةِ، وعَلى ذَلِكَ مَبْنى قَوْلِهِ ﷺ: ﴿لِيَقُلْ أحَدُكم فَتايَ وفَتاتِي ولا يَقُلْ عَبْدِي وأمَتِي﴾ ولِهَذِهِ العِبارَةِ في هَذا المَقامِ بِاعْتِبارِ مَفْهُومِها الأصْلِيِّ حُسْنُ مَوْقِعٍ ومَزِيدُ مُناسَبَةٍ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿عَلى البِغاءِ﴾ وهو الزِّنا مِن حَيْثُ صُدُورُهُ عَنِ النِّساءِ لِأنَّهُنَّ اللّاتِي يُتَوَقَّعُ مِنهُنَّ ذَلِكَ غالِبًا دُونَ مَن عَداهُنَّ مِنَ العَجائِزِ والصَّغائِرِ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ أرَدْنَ تَحَصُّنًا﴾ لَيْسَ لِتَخْصِيصِ النَّهْيِ بِصُورَةِ إرادَتِهِنَّ التَّعَفُّفَ عَنِ الزِّنا وإخْراجِ ما عَداها مِن حُكْمِهِ، كَما إذا كانَ الإكْراهُ بِسَبَبِ كَراهَتِهِنَّ الزِّنا لِخُصُوصِ الزّانِي أوْ لِخُصُوصِ الزَّمانِ أوْ لِخُصُوصِ المَكانِ أوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأُمُورِ المُصَحِّحَةِ لِلْإكْراهِ في الجُمْلَةِ، بَلْ لِلْمُحافَظَةِ عَلى عادَتِهِمُ المُسْتَمِرَّةِ حَيْثُ كانُوا يُكْرِهُونَهُنَّ عَلى البِغاءِ وهُنَّ يُرِدْنَ التَّعَفُّفَ عَنْهُ مَعَ وُفُورِ شَهْوَتِهِنَّ الآمِرَةِ بِالفُجُورِ وقُصُورِهِنَّ في مَعْرِفَةِ الأُمُورِ الدّاعِيَةِ إلى المَحاسِنِ الزّاجِرَةِ عَنْ تَعاطِي القَبائِحِ، فَإنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ كانَتْ لَهُ سِتُّ جَوارٍ يُكْرِهُّنَّ عَلى الزِّنا وضَرَبَ عَلَيْهِنَّ ضَرائِبَ فَشَكَتِ اثْنَتانِ مِنهُنَّ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَـزَلَتْ. وفِيهِ مِن زِيادَةِ تَقْبِيحِ حالِهِمْ وتَشْنِيعِهِمْ عَلى ما كانُوا عَلَيْهِ مِنَ القَبائِحِ ما لا يَخْفى، فَإنَّ مَن لَهُ أدْنى مَرُوءَةٍ لا يَكادُ يَرْضى بِفُجُورِ مَن يَحْوِيهِ حَرَمُهُ مِنَ اِمائِهِ فَضْلًا عَنْ أمْرِهِنَّ بِهِ أوْ إكْراهِهِنَّ عَلَيْهِ لا سِيَّما إرادَتُهُنَّ التَّعَفُّفَ، فَتَأمَّلْ ودَعْ عَنْكَ ما قِيلَ مِن أنَّ ذَلِكَ لِأنَّ الإكْراهَ لا يَتَأتّى إلّا مَعَ إرادَةِ التَّحَصُّنِ، وما قِيلَ مِن أنَّهُ إنْ جُعِلَ شَرْطًا لِلنَّهْيِ لا يُلْزِمُ مِن عَدَمِهِ جَوازُ الإكْراهِ لِجَوازِ أنْ يَكُونَ ارْتِفاعُ النَّهْيِ لِامْتِناعِ المَنهِيِّ عَنْهُ، فَإنَّهُما بِمَعْزِلٍ مِنَ التَّحْقِيقِ. وإيثارُ كَلِمَةِ "إنْ" عَلى "إذا" مَعَ تَحَقُّقِ الإرادَةِ في مَوْرِدِ النَّصِّ حَتْمًا لِلْإيذانِ بِوُجُوبِ الِانْتِهاءِ عَنِ الإكْراهِ عِنْدَ كَوْنِ إرادَةِ التَّحَصُّنِ في حَيِّزِ التَّرَدُّدِ والشَّكِّ، فَكَيْفَ إذا كانَتْ مُحَقَّقَةَ الوُقُوعِ كَما هو الواقِعُ ؟ وتَعْلِيلُهُ بِأنَّ الإرادَةَ المَذْكُورَةَ مِنهُنَّ في حَيِّزِ الشّاذِّ النّادِرِ مَعَ خُلُوِّهِ عَنِ الجَدْوى بِالكُلِّيَّةِ يَأْباهُ اعْتِبارُ تَحَقُّقِها إباءً ظاهِرًا.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ قَيْدٌ لِلْإكْراهِ، لَكِنْ لا بِاعْتِبارِ أنَّهُ مَدارُ النَّهَيِ عَنْهُ بَلْ بِاعْتِبارِ أنَّهُ المُعْتادُ فِيما بَيْنَهم كَما قَبِلَهُ لَهم تَشْنِيعًا لَهم فِيما هم عَلَيْهِ مِنِ احْتِمالِ الوِزْرِ الكَبِيرِ لِأجْلِ النَّزْرِ الحَقِيرِ، أيْ: لا تَفْعَلُوا ما أنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ اِكْراهِهِنَّ عَلى البِغاءِ لِطَلَبِ المَتاعِ السَّرِيعِ الزَّوالِ الوَشِيكِ الِاضْمِحْلالِ، فالمُرادُ بِالِابْتِغاءِ: الطَّلَبُ المُقارِنُ لِنَيْلِ المَطْلُوبِ واسْتِيفائِهِ بِالفِعْلِ إذْ (p-174)هُوَ الصّالِحُ لِكَوْنِهِ غايَةً لِلْإكْراهِ مُتَرَتِّبًا عَلَيْهِ لا المُطْلَقُ المُتَناوَلُ لِلطَّلَبِ السّابِقِ الباعِثِ عَلَيْهِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu as-Su'ud · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 354

An-NurJuz 18 · Page 354

24:32

وَأَنكِحُواْ ٱلۡأَيَٰمَىٰ مِنكُمۡ وَٱلصَّٰلِحِينَ مِنۡ عِبَادِكُمۡ وَإِمَآئِكُمۡۚ إِن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغۡنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ ٣٢

And marry the unmarried among you and the righteous among your male slaves and female slaves. If they should be poor, Allāh will enrich them from His bounty, and Allāh is all-Encompassing and Knowing.

24:33

وَلۡيَسۡتَعۡفِفِ ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغۡنِيَهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَٱلَّذِينَ يَبۡتَغُونَ ٱلۡكِتَٰبَ مِمَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡ فَكَاتِبُوهُمۡ إِنۡ عَلِمۡتُمۡ فِيهِمۡ خَيۡرٗاۖ وَءَاتُوهُم مِّن مَّالِ ٱللَّهِ ٱلَّذِيٓ ءَاتَىٰكُمۡۚ وَلَا تُكۡرِهُواْ فَتَيَٰتِكُمۡ عَلَى ٱلۡبِغَآءِ إِنۡ أَرَدۡنَ تَحَصُّنٗا لِّتَبۡتَغُواْ عَرَضَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَمَن يُكۡرِههُّنَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ مِنۢ بَعۡدِ إِكۡرَٰهِهِنَّ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣٣

But let them who find not [the means for] marriage abstain [from sexual relations] until Allāh enriches them from His bounty. And those who seek a contract [for eventual emancipation] from among whom your right hands possess1 - then make a contract with them if you know there is within them goodness and give them from the wealth of Allāh which He has given you. And do not compel your slave girls to prostitution, if they desire chastity, to seek [thereby] the temporary interests of worldly life. And if someone should compel them, then indeed, Allāh is [to them], after their compulsion, Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. i.e., those slaves who desire to purchase their freedom from their owners for a price agreed upon by both. ↩

24:34

وَلَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ ءَايَٰتٖ مُّبَيِّنَٰتٖ وَمَثَلٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِكُمۡ وَمَوۡعِظَةٗ لِّلۡمُتَّقِينَ ٣٤

And We have certainly sent down to you distinct verses1 and examples from those who passed on before you and an admonition for those who fear Allāh.

1 translator’s note
  1. i.e., rulings and ordinances, in particular those in this sūrah. ↩

24:35

۞ ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ مَثَلُ نُورِهِۦ كَمِشۡكَوٰةٖ فِيهَا مِصۡبَاحٌۖ ٱلۡمِصۡبَاحُ فِي زُجَاجَةٍۖ ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوۡكَبٞ دُرِّيّٞ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٖ مُّبَٰرَكَةٖ زَيۡتُونَةٖ لَّا شَرۡقِيَّةٖ وَلَا غَرۡبِيَّةٖ يَكَادُ زَيۡتُهَا يُضِيٓءُ وَلَوۡ لَمۡ تَمۡسَسۡهُ نَارٞۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٖۚ يَهۡدِي ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَيَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَٰلَ لِلنَّاسِۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ٣٥

Allāh is the Light1 of the heavens and the earth. The example of His light2 is like a niche within which is a lamp;3 the lamp is within glass, the glass as if it were a pearly [white] star lit from [the oil of] a blessed olive tree, neither of the east nor of the west, whose oil would almost glow even if untouched by fire. Light upon light. Allāh guides to His light whom He wills. And Allāh presents examples for the people, and Allāh is Knowing of all things.

3 translator’s notes
  1. i.e., the source and bestower of light and enlightenment.

    [997] His guidance in the heart of a believing servant.

    [998] Literally, "a burning wick," which is the essence of a lamp.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

24:36

فِي بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرۡفَعَ وَيُذۡكَرَ فِيهَا ٱسۡمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ ٣٦

[Such niches are] in houses [i.e., mosques] which Allāh has ordered to be raised and that His name be mentioned [i.e., praised] therein; exalting Him within them in the morning and the evenings1

1 translator’s note
  1. The term used here can refer to either afternoon or evening. ↩
Abu as-Su'udTafsir · 24:33

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском