An-Nur 24:33
The Light · Juz 18 · Page 354
وَلۡيَسۡتَعۡفِفِ ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغۡنِيَهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَٱلَّذِينَ يَبۡتَغُونَ ٱلۡكِتَٰبَ مِمَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡ فَكَاتِبُوهُمۡ إِنۡ عَلِمۡتُمۡ فِيهِمۡ خَيۡرٗاۖ وَءَاتُوهُم مِّن مَّالِ ٱللَّهِ ٱلَّذِيٓ ءَاتَىٰكُمۡۚ وَلَا تُكۡرِهُواْ فَتَيَٰتِكُمۡ عَلَى ٱلۡبِغَآءِ إِنۡ أَرَدۡنَ تَحَصُّنٗا لِّتَبۡتَغُواْ عَرَضَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَمَن يُكۡرِههُّنَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ مِنۢ بَعۡدِ إِكۡرَٰهِهِنَّ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣٣
But let them who find not [the means for] marriage abstain [from sexual relations] until Allāh enriches them from His bounty. And those who seek a contract [for eventual emancipation] from among whom your right hands possess1 - then make a contract with them if you know there is within them goodness and give them from the wealth of Allāh which He has given you. And do not compel your slave girls to prostitution, if they desire chastity, to seek [thereby] the temporary interests of worldly life. And if someone should compel them, then indeed, Allāh is [to them], after their compulsion, Forgiving and Merciful.
1 translator’s note
- i.e., those slaves who desire to purchase their freedom from their owners for a price agreed upon by both. ↩
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 24:33
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحًا﴾ .
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحًا﴾ قالَ: هو الرَّجُلُ يَرى المَرْأةَ فَكَأنَّهُ يَشْتَهِي، فَإنْ كانَتْ لَهُ امْرَأةٌ فَلْيَذْهَبْ إلَيْها فَلْيَقْضِ حاجَتَهُ مِنها، وإنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ امْرَأةٌ فَلْيَنْظُرْ في مَلَكُوتِ السَّماواتِ والأرْضِ حَتّى يُغْنِيَهُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي رَوْقٍ: ﴿ولْيَسْتَعْفِفِ﴾ يَقُولُ: عَمّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ حَتّى يَرْزُقَهُمُ اللَّهُ.
وأخْرَجَ الخَطِيبُ في ”تارِيخِهِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحًا﴾ الآيَةَ. قالَ: لِيَتَزَوَّجْ مَن لا يَجِدُ؛ فَإنَّ اللَّهَ سَيُغْنِيهِ.
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ يَبْتَغُونَ الكِتابَ﴾ .
أخْرَجَ ابْنُ السَّكَنِ في ”مَعْرِفَةِ الصَّحابَةِ“، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَبِيحٍ، عَنْ أبِيهِ قالَ: كُنْتُ مَمْلُوكًا لِحُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ العُزّى، فَسَألْتُهُ الكِتابَ فَأبى فَنَزَلَتْ: (p-٤٥)﴿والَّذِينَ يَبْتَغُونَ الكِتابَ﴾ الآيَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿والَّذِينَ يَبْتَغُونَ الكِتابَ﴾ يَعْنِي: الَّذِينَ يَطْلُبُونَ المُكاتَبَةَ مِنَ المَمْلُوكِينَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُقاتِلٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكاتِبُوهُمْ﴾ قالَ: هَذا تَعْلِيمٌ ورُخْصَةٌ ولَيْسَتْ بِعَزِيمَةٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عامِرٍ الشَّعْبِيِّ: ﴿فَكاتِبُوهُمْ﴾ قالَ: إنْ شاءَ كاتَبَ وإنْ شاءَ لَمْ يُكاتِبْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: سَألَنِي سِيرِينُ المُكاتَبَةَ فَأبَيْتُ عَلَيْهِ، فَأتى عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ فَأقْبَلَ عَلَيَّ بِالدِّرَّةِ وقالَ: كاتِبْهُ، وتَلا: ﴿فَكاتِبُوهم إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ فَكاتَبْتُهُ.
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ في ”المَراسِيلِ“، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ يَحْيى بْنِ أبِي كَثِيرٍ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿فَكاتِبُوهم إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ قالَ: «إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ حِرْفَةً ولا تُرْسِلُوهم كَلًّا عَلى النّاسِ»» .
(p-٤٦)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ قالَ: المالَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ عَلِيٍّ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكاتِبُوهم إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ قالَ: أمانَةً ووَفاءً.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكاتِبُوهم إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ إنْ عَلِمْتَ أنَّ مُكاتَبَكَ يَقْضِيكَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قالَ: قُلْتُ لِعَطاءٍ: ما قَوْلُهُ: ﴿فَكاتِبُوهم إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ ما الخَيْرُ؟ المالُ أمِ الصَّلاحُ، أمْ كُلُّ ذَلِكَ؟ قالَ: ما نَراهُ إلّا المالَ، كَقَوْلِهِ: (p-٤٧)﴿كُتِبَ عَلَيْكم إذا حَضَرَ أحَدَكُمُ المَوْتُ إنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ [البقرة: ١٨٠] الخَيْرُ: المالُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمانِيِّ: ﴿إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ قالَ: إنْ عَلِمْتُمْ عِنْدَهم أمانَةً.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ، وإبْراهِيمَ وأبِي صالِحٍ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ نافِعٍ قالَ: كانَ ابْنُ عُمَرَ يَكْرَهُ أنْ يُكاتِبُ عَبْدَهُ إذا لَمْ يَكُنْ لَهُ حِرْفَةٌ، ويَقُولُ: يُطْعِمُنِي مِن أوْساخِ النّاسِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ مُجاهِدٍ، وطاوُسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ قالا: مالًا وأمانَةً.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ (p-٤٨)فِي قَوْلِهِ: ﴿إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ قالَ: إنْ عَلِمْتُمْ لَهم حِيلَةً، ولا تُلْقُوا مُؤْنَتَهم عَلى المُسْلِمِينَ، ﴿وآتُوهم مِن مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ﴾ يَعْنِي: ضَعُوا عَنْهم مِن مُكاتَبَتِهِمْ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والرُّويانِيُّ في ”مُسْنَدِهِ“، والضِّياءُ المَقْدِسِيُّ في ”المُخْتارَةِ“، عَنْ بُرَيْدَةَ: ﴿وآتُوهم مِن مالِ اللَّهِ﴾ قالَ: حَثَّ النّاسَ عَلَيْهِ أنْ يُعْطُوهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿وآتُوهم مِن مالِ اللَّهِ﴾ قالَ: حَثَّ النّاسَ عَلَيْهِ مَوْلًى وغَيْرَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: يَتْرُكُ لِلْمُكاتَبِ طائِفَةً مِن كِتابَتِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وآتُوهم مِن مالِ اللَّهِ﴾ أمَرَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ أنْ يُعِينُوا في الرِّقابِ، قالَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ: أمَرَ اللَّهُ السَّيِّدَ أنْ يَدَعَ لِلْمُكاتَبِ الرُّبُعَ مِن ثَمَنِهِ، وهَذا تَعْلِيمٌ مِنَ اللَّهِ لَيْسَ بِفَرِيضَةٍ، ولَكِنْ فِيهِ أجْرٌ.
(p-٤٩)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ: مِن طَرِيقِ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، أنَّ عَلِيَّ بْنَ أبِي طالِبٍ قالَ في قَوْلِهِ: ﴿إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ قالَ: مالًا. ﴿وآتُوهم مِن مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ﴾ قالَ: يَتْرُكُ لِلْمُكاتَبِ الرُّبُعَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والدَّيْلَمِيُّ، والبَيْهَقِيُّ، مِن طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ عَلِيٍّ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿وآتُوهم مِن مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ﴾ قالَ: ”يَتْرُكُ لِلْمُكاتَبِ الرُّبُعَ“» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: يَتْرُكُ لَهُ العُشْرَ مِن كِتابَتِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ عُمَرَ، أنَّهُ كاتَبَ عَبْدًا لَهُ يُكْنى أبا أُمَيَّةَ، فَجاءَ بِنَجْمِهِ حِينَ حَلَّ، قالَ: يا أبا أُمَيَّةَ، اذْهَبْ (p-٥٠)فاسْتَعِنْ بِهِ في مُكاتَبَتِكَ. قالَ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، لَوْ تَرَكْتَهُ حَتّى يَكُونَ مِن آخِرِ نَجْمٍ. قالَ: أخافُ ألّا أُدْرِكَ ذَلِكَ. ثُمَّ قَرَأ: ﴿وآتُوهم مِن مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ﴾ .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: كانَ ابْنُ عُمَرَ إذا كانَ لَهُ مَكاتَبٌ لَمْ يَضَعْ عَنْهُ شَيْئًا مِن أوَّلِ نُجُومِهِ؛ مَخافَةَ أنْ يَعْجِزَ فَيَرْجِعَ إلَيْهِ صَدَقَتُهُ، ولَكِنَّهُ إذا كانَ في آخِرِ مُكاتَبَتِهِ وضَعَ عَنْهُ ما أحَبَّ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ: ﴿وآتُوهم مِن مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ﴾ قالَ: ذَلِكَ عَلى الوُلاةِ، يُعْطُوهم مِنَ الزَّكاةِ، يَقُولُ اللَّهُ: ﴿وفِي الرِّقابِ﴾ [التوبة: ٦٠] [التَّوْبَةِ: ٦٠] .
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ﴾ الآيَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، ومُسْلِمٌ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، والبَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ، مِن طَرِيقِ أبِي سُفْيانَ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: كانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ يَقُولُ لِجارِيَةٍ لَهُ: اذْهَبِي (p-٥١)فابْغِينا شَيْئًا، وكانَتْ كارِهَةً، فَأنْزَلَ اللَّهُ: (ولا تُكْرِهُوا فَتَياتِكم عَلى البِغاءِ إنْ أرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الحَياةِ الدُّنْيا ومَن يُكْرِهُّنَّ فَإنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إكْراهِهِنَّ لَهُنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ) هَكَذا كانَ يَقْرَأُها.
وأخْرَجَ مُسْلِمٌ مِن هَذا الطَّرِيقِ، عَنْ جابِرٍ، أنَّ جارِيَةً لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ يُقالُ لَها مُسَيْكَةُ، وأُخْرى يُقالُ لَها أُمَيْمَةُ، فَكانَ يُرِيدُهُما عَلى الزِّنى، فَشَكَتا ذَلِكَ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ﴾ الآيَةَ.
وأخْرَجَ النَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، مِن طَرِيقِ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جابِرٍ قالَ: «كانَتْ مُسَيْكَةُ لِبَعْضِ الأنْصارِ، فَجاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَتْ: إنَّ سَيِّدِي يُكْرِهُنِي عَلى البِغاءِ. فَنَزَلَتْ: ﴿ولا تُكْرِهُوا فَتَياتِكم عَلى البِغاءِ﴾ [النور»: ٣٣] .
وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أنَسٍ قالَ: كانَتْ جارِيَةٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ (p-٥٢)يُقالُ لَها مُعاذَةُ. يُكْرِهُها عَلى الزِّنى، فَلَمّا جاءَ الإسْلامُ نَزَلَتْ: ﴿ولا تُكْرِهُوا فَتَياتِكم عَلى البِغاءِ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تُكْرِهُوا فَتَياتِكم عَلى البِغاءِ﴾ . قالَ: كانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ يُبَغِّينَ إماءَهُمْ، فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ في الإسْلامِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانُوا في الجاهِلِيَّةِ يُكْرِهُونَ إماءَهم عَلى الزِّنى، يَأْخُذُونَ أُجُورَهُنَّ، فَنَزَلَتِ الآيَةُ.
Page 354
24:32
وَأَنكِحُواْ ٱلۡأَيَٰمَىٰ مِنكُمۡ وَٱلصَّٰلِحِينَ مِنۡ عِبَادِكُمۡ وَإِمَآئِكُمۡۚ إِن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغۡنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ ٣٢
And marry the unmarried among you and the righteous among your male slaves and female slaves. If they should be poor, Allāh will enrich them from His bounty, and Allāh is all-Encompassing and Knowing.
24:33
وَلۡيَسۡتَعۡفِفِ ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغۡنِيَهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَٱلَّذِينَ يَبۡتَغُونَ ٱلۡكِتَٰبَ مِمَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡ فَكَاتِبُوهُمۡ إِنۡ عَلِمۡتُمۡ فِيهِمۡ خَيۡرٗاۖ وَءَاتُوهُم مِّن مَّالِ ٱللَّهِ ٱلَّذِيٓ ءَاتَىٰكُمۡۚ وَلَا تُكۡرِهُواْ فَتَيَٰتِكُمۡ عَلَى ٱلۡبِغَآءِ إِنۡ أَرَدۡنَ تَحَصُّنٗا لِّتَبۡتَغُواْ عَرَضَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَمَن يُكۡرِههُّنَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ مِنۢ بَعۡدِ إِكۡرَٰهِهِنَّ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣٣
But let them who find not [the means for] marriage abstain [from sexual relations] until Allāh enriches them from His bounty. And those who seek a contract [for eventual emancipation] from among whom your right hands possess1 - then make a contract with them if you know there is within them goodness and give them from the wealth of Allāh which He has given you. And do not compel your slave girls to prostitution, if they desire chastity, to seek [thereby] the temporary interests of worldly life. And if someone should compel them, then indeed, Allāh is [to them], after their compulsion, Forgiving and Merciful.
1 translator’s note
- i.e., those slaves who desire to purchase their freedom from their owners for a price agreed upon by both. ↩
24:34
وَلَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ ءَايَٰتٖ مُّبَيِّنَٰتٖ وَمَثَلٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِكُمۡ وَمَوۡعِظَةٗ لِّلۡمُتَّقِينَ ٣٤
And We have certainly sent down to you distinct verses1 and examples from those who passed on before you and an admonition for those who fear Allāh.
1 translator’s note
- i.e., rulings and ordinances, in particular those in this sūrah. ↩
24:35
۞ ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ مَثَلُ نُورِهِۦ كَمِشۡكَوٰةٖ فِيهَا مِصۡبَاحٌۖ ٱلۡمِصۡبَاحُ فِي زُجَاجَةٍۖ ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوۡكَبٞ دُرِّيّٞ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٖ مُّبَٰرَكَةٖ زَيۡتُونَةٖ لَّا شَرۡقِيَّةٖ وَلَا غَرۡبِيَّةٖ يَكَادُ زَيۡتُهَا يُضِيٓءُ وَلَوۡ لَمۡ تَمۡسَسۡهُ نَارٞۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٖۚ يَهۡدِي ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَيَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَٰلَ لِلنَّاسِۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ٣٥
Allāh is the Light1 of the heavens and the earth. The example of His light2 is like a niche within which is a lamp;3 the lamp is within glass, the glass as if it were a pearly [white] star lit from [the oil of] a blessed olive tree, neither of the east nor of the west, whose oil would almost glow even if untouched by fire. Light upon light. Allāh guides to His light whom He wills. And Allāh presents examples for the people, and Allāh is Knowing of all things.
24:36
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرۡفَعَ وَيُذۡكَرَ فِيهَا ٱسۡمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ ٣٦
[Such niches are] in houses [i.e., mosques] which Allāh has ordered to be raised and that His name be mentioned [i.e., praised] therein; exalting Him within them in the morning and the evenings1
1 translator’s note
- The term used here can refer to either afternoon or evening. ↩