An-NurJuz 18 · Page 354

An-Nur 24:34

The Light · Juz 18 · Page 354

وَلَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ ءَايَٰتٖ مُّبَيِّنَٰتٖ وَمَثَلٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِكُمۡ وَمَوۡعِظَةٗ لِّلۡمُتَّقِينَ ٣٤

And We have certainly sent down to you distinct verses1 and examples from those who passed on before you and an admonition for those who fear Allāh.

1 translator’s note
  1. i.e., rulings and ordinances, in particular those in this sūrah. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 24:32–34

.

لَمّا أمَرَ سُبْحانَهُ بِغَضِّ الأبْصارِ وحِفْظِ الفُرُوجِ أرْشَدَ بَعْدَ ذَلِكَ إلى ما يَحِلُّ لِلْعِبادِ مِنَ النِّكاحِ الَّذِي يَكُونُ بِهِ قَضاءُ الشَّهْوَةِ وسُكُونُ دَواعِي الزِّنا ويَسْهُلُ بَعْدَهُ غَضُّ البَصَرِ عَنِ المُحَرَّماتِ وحِفْظِ الفَرْجِ عَمّا لا يَحِلُّ، فَقالَ ﴿وأنْكِحُوا الأيامى مِنكُمْ﴾ الأيِّمُ الَّتِي لا زَوْجَ لَها بِكْرًا كانَتْ أوْ ثَيِّبًا، والجَمْعُ أيامى والأصْلُ أيّايِمُ، بِتَشْدِيدِ الياءِ، ويَشْمَلُ الرَّجُلَ والمَرْأةَ.

قالَ أبُو عَمْرٍو والكِسائِيُّ: اتَّفَقَ أهْلُ اللُّغَةِ عَلى أنَّ الأيِّمَ في الأصْلِ هي المَرْأةُ الَّتِي لا زَوْجَ لَها بِكْرًا كانَتْ أوْ ثَيِّبًا.

قالَ أبُو عُبَيْدٍ: يُقالُ رَجُلٌ أيِّمٌ وامْرَأةٌ أيِّمٌ، وأكْثَرُ ما يَكُونُ في النِّساءِ، وهو كالمُسْتَعارِ في الرِّجالِ، ومِنهُ قَوْلُ أُمَيَّةَ بْنِ أبِي الصَّلْتِ:

؎لِلَّهِ دَرُّ بَنِي عَلِيٍّ أيِّمٍ مِنهم وناكِحِ

ومِنهُ أيْضًا قَوْلُ الآخَرِ:

؎لَقَدْ إمْتُ حَتّى لامَنِي كُلُّ صاحِبٍ ∗∗∗ رَجاءَ سُلَيْمى أنْ تَأيَّمَ كَما إمْتُ

والخِطابُ في الآيَةِ لِلْأوْلِياءِ، وقِيلَ: لِلْأزْواجِ، والأوَّلُ أرْجَحُ، وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ المَرْأةَ لا تُنْكِحُ نَفْسَها، وقَدْ خالَفَ في ذَلِكَ أبُو حَنِيفَةَ.

واخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ في النِّكاحِ هَلْ مُباحٌ، أوْ مُسْتَحَبٌّ، أوْ واجِبٌ ؟ فَذَهَبَ إلى الأوَّلِ الشّافِعِيُّ وغَيْرُهُ، وإلى الثّانِي مالِكٌ وأبُو حَنِيفَةَ، وإلى الثّالِثِ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ عَلى تَفْصِيلٍ لَهم في ذَلِكَ، فَقالُوا: إنْ خَشِيَ عَلى نَفْسِهِ الوُقُوعَ في المَعْصِيَةِ وجَبَ عَلَيْهِ وإلّا فَلا.

والظّاهِرُ أنَّ القائِلِينَ بِالإباحَةِ والِاسْتِحْبابِ لا يُخالِفُونَ في الوُجُوبِ مَعَ تِلْكَ الخَشْيَةِ، وبِالجُمْلَةِ فَهو مَعَ عَدَمِها سُنَّةٌ مِنَ السُّنَنِ المُؤَكَّدَةِ لِقَوْلِهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - في الحَدِيثِ الصَّحِيحِ بَعْدَ تَرْغِيبِهِ في النِّكاحِ: «ومَن رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي» ولَكِنْ مَعَ القُدْرَةِ عَلَيْهِ، وعَلى مُؤَنِهِ كَما سَيَأْتِي قَرِيبًا، والمُرادُ بِالأيامى هُنا الأحْرارُ والحَرائِرُ، وأمّا المَمالِيكُ فَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿والصّالِحِينَ مِن عِبادِكم وإمائِكُمْ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ ﴿عِبادِكُمْ﴾ وقَرَأ الحَسَنُ ( عَبِيدِكم ) قالَ الفَرّاءُ: ويَجُوزُ ( وإماءَكم ) بِالنَّصْبِ بِرَدِّهِ عَلى الصّالِحِينَ، والصَّلاحُ هو الإيمانُ.

وذَكَرَ سُبْحانَهُ الصَّلاحَ في المَمالِيكِ دُونَ الأحْرارِ لِأنَّ الغالِبَ في الأحْرارِ الصَّلاحُ بِخِلافِ المَمالِيكِ، وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ المَمْلُوكَ لا يُزَوِّجُ نَفْسَهُ، وإنَّما يُزَوِّجُهُ مالِكُهُ.

وقَدْ ذَهَبَ الجُمْهُورُ إلى أنَّهُ يَجُوزُ لِلسَّيِّدِ أنْ يُكْرِهَ عَبْدَهُ وأمَتَهُ عَلى النِّكاحِ. وقالَ مالِكٌ: لا يَجُوزُ.

ثُمَّ رَجَعَ سُبْحانَهُ إلى الكَلامِ في الأحْرارِ فَقالَ: ﴿إنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ أيْ لا تَمْتَنِعُوا مِن تَزْوِيجِ الأحْرارِ بِسَبَبِ فَقْرِ الرَّجُلِ والمَرْأةِ أوْ أحَدِهِما، فَإنَّهم إنْ يَكُونُوا فَقُرّاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ سُبْحانَهُ ويَتَفَضَّلْ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ.

قالَ الزَّجّاجُ: حَثَّ اللَّهُ عَلى النِّكاحِ وأعْلَمَ أنَّهُ سَبَبٌ لِنَفْيِ الفَقْرِ، ولا يَلْزَمُ أنْ يَكُونَ هَذا حاصِلًا لِكُلِّ فَقِيرٍ إذا تَزَوَّجَ فَإنَّ ذَلِكَ مُقَيَّدٌ بِالمَشِيئَةِ، وقَدْ يُوجَدُ في الخارِجِ كَثِيرٌ مِنَ الفُقَراءِ لا يَحْصُلُ لَهُمُ الغِنى إذا تَزَوَّجُوا.

وقِيلَ: المَعْنى: إنَّهُ يُغْنِيهِ بِغِنى النَّفْسِ، وقِيلَ: المَعْنى: إنْ يَكُونُوا فَقُراءَ إلى النِّكاحِ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مَن فَضْلِهِ بِالحَلالِ لِيَتَعَفَّفُوا عَنِ الزِّنا.

والوَجْهُ الأوَّلُ أوْلى، ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿وإنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ إنْ شاءَ﴾ [التوبة: ٢٨] فَيُحْمَلُ المُطْلَقُ هُنا عَلى المُقَيَّدِ هُناكَ، وجُمْلَةُ ﴿واللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ﴾ مُؤَكِّدَةٌ لِما قَبْلَها ومُقَرِّرَةٌ لَها، والمُرادُ أنَّهُ سُبْحانَهُ ذُو سَعَةٍ لا يَنْقُصُ مِن سَعَةِ مُلْكِهِ غِنى مَن يُغْنِيهِ مِن عِبادِهِ عَلِيمٌ بِمَصالِحِ خَلْقِهِ، يُغْنِي مَن يَشاءُ ويُفْقِرُ مَن يَشاءُ.

ثُمَّ ذَكَرَ سُبْحانَهُ حالَ العاجِزِينَ عَنِ النِّكاحِ بَعْدَ بَيانِ جَوازِ مُناكَحَتِهِمْ إرْشادًا لَهم إلى ما هو الأوْلى فَقالَ: ﴿ولْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحًا﴾ اسْتَعَفَّ طَلَبَ أنْ يَكُونَ عَفِيفًا أيْ: لِيَطْلُبَ العِفَّةَ عَنِ الزِّنا والحَرامِ مَن لا يَجِدُ نِكاحًا أيْ سَبَبَ نِكاحٍ، وهو المالُ.

وقِيلَ: النِّكاحُ هُنا ما تُنْكَحُ بِهِ المَرْأةُ مِنَ المَهْرِ والنَّفَقَةِ كاللِّحافِ اسْمٌ لِما يُلْتَحَفُ بِهِ، واللِّباسِ اسْمٌ لِما يُلْبَسُ، وقَيَّدَ سُبْحانَهُ هَذا النَّهْيَ بِتِلْكَ الغايَةِ، وهي ﴿حَتّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ أيْ يَرْزُقَهم رِزْقًا يَسْتَغْنُونَ بِهِ ويَتَمَكَّنُونَ بِسَبَبِهِ مِنَ النِّكاحِ، وفي هَذِهِ الآيَةِ ما يَدُلُّ عَلى تَقْيِيدِ الجُمْلَةِ الأُولى: وهي: إنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ بِالمَشِيئَةِ كَما ذَكَرْنا، فَإنَّهُ لَوْ كانَ وعْدًا حَتْمًا لا مَحالَةَ في حُصُولِهِ لَكانَ الغِنى والزَّواجُ مُتَلازِمَيْنِ، وحِينَئِذٍ لا يَكُونُ لِلْأمْرِ بِالِاسْتِعْفافِ مَعَ الفَقْرِ كَثِيرُ فائِدَةٍ، فَإنَّهُ سَيُغْنى عِنْدَ تَزَوُّجِهِ لا مَحالَةَ، فَيَكُونُ في تَزَوُّجِهِ مَعَ فَقْرِهِ تَحْصِيلٌ لِلْغِنى، إلّا أنْ يُقالَ: إنَّ هَذا الأمْرَ بِالِاسْتِعْفافِ لِلْعاجِزِ عَنْ تَحْصِيلِ مَبادِئِ النِّكاحِ، ولا يُنافِي ذَلِكَ وُقُوعُ الغِنى لَهُ مِن بَعْدِ أنْ يَنْكِحَ، فَإنَّهُ قَدْ صَدَقَ عَلَيْهِ أنَّهُ لَمْ يَجِدْ نِكاحًا إذا كانَ غَيْرَ واجِدٍ لِأسْبابِهِ الَّتِي يَتَحَصَّلُ بِها، وأعْظَمُها المالُ.

ثُمَّ لَمّا رَغَّبَ سُبْحانَهُ في تَزْوِيجِ الصّالِحِينَ مِنَ العَبِيدِ والإماءِ، أرْشَدَ المالِكِينَ إلى طَرِيقَةٍ يَصِيرُ بِها المَمْلُوكُ مِن جُمْلَةِ الأحْرارِ فَقالَ: ﴿والَّذِينَ يَبْتَغُونَ الكِتابَ مِمّا مَلَكَتْ أيْمانُكم﴾ المَوْصُولُ في مَحَلِّ رَفْعٍ عَلى الِابْتِداءِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى إضْمارِ فِعْلٍ يُفَسِّرُهُ ما بَعْدَهُ: أيْ وكاتِبُوا الَّذِينَ يَبْتَغُونَ الكِتابَ، والكِتابُ مَصْدَرُ كاتَبَ كالمُكاتَبَةِ، يُقالُ: كاتَبَ يُكاتِبُ كِتابًا ومُكاتَبَةً، كَما يُقالُ قاتَلَ يُقاتِلُ قِتالًا ومُقاتَلَةً.

وقِيلَ: الكِتابُ هاهُنا اسْمُ عَيْنٍ لِلْكِتابِ الَّذِي يُكْتَبُ فِيهِ الشَّيْءُ؛ وذَلِكَ لِأنَّهم كانُوا إذا كاتَبُوا العَبْدَ كَتَبُوا عَلَيْهِ وعَلى أنْفُسِهِمْ بِذَلِكَ كِتابًا، فَيَكُونُ المَعْنى الَّذِينَ يَطْلُبُونَ كِتابَ المُكاتَبَةِ.

ومَعْنى المُكاتَبَةِ في الشَّرْعِ: أنْ يُكاتِبَ الرَّجُلُ (p-١٠١٢)عَبْدَهُ عَلى مالٍ يُؤَدِّيهِ مُنَجَّمًا، فَإذا أدّاهُ فَهو حُرٌّ، وظاهِرُ قَوْلِهِ: ﴿فَكاتِبُوهُمْ﴾ أنَّ العَبْدَ إذا طَلَبَ الكِتابَةَ مِن سَيِّدِهِ وجَبَ عَلَيْهِ أنْ يُكاتِبَهُ بِالشَّرْطِ المَذْكُورِ بَعْدَهُ، وهو ﴿إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ والخَيْرُ هو القُدْرَةُ عَلى أداءِ ما كُوتِبَ عَلَيْهِ وإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مالٌ، وقِيلَ: هو المالُ فَقَطْ، كَما ذَهَبَ إلَيْهِ مُجاهِدٌ والحَسَنُ وعَطاءٌ والضَّحّاكُ وطاوُسٌ ومُقاتِلٌ. وذَهَبَ إلى الأوَّلِ ابْنُ عُمَرَ وابْنُ زَيْدٍ، واخْتارَهُ مالِكٌ، والشّافِعِيُّ والفَرّاءُ والزَّجّاجُ.

قالَ الفَرّاءُ: يَقُولُ إنْ رَجَوْتُمْ عِنْدَهم وفاءً وتَأْدِيَةً لِلْمالِ.

وقالَ الزَّجّاجُ: لَمّا قالَ فِيهِمْ كانَ الأظْهَرُ الِاكْتِسابَ والوَفاءَ وأداءَ الأمانَةِ. وقالَ النَّخَعِيُّ: إنَّ الخَيْرَ الدِّينُ والأمانَةُ. ورُوِيَ مِثْلُ هَذا عَنِ الحَسَنِ. وقالَ عَبِيدَةُ السَّلْمانِيُّ: إقامَةُ الصَّلاةِ.

قالَ الطَّحاوِيُّ: وقَوْلُ مَن قالَ: إنَّهُ المالُ لا يَصِحُّ عِنْدَنا؛ لِأنَّ العَبْدَ مالٌ لِمَوْلاهُ فَكَيْفَ يَكُونُ لَهُ مالٌ ؟ قالَ: والمَعْنى عِنْدَنا إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمُ الدِّينَ والصِّدْقَ.

قالَ أبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ البَرِّ: مَن لَمْ يَقُلْ إنَّ الخَيْرَ هُنا المالُ أنْكَرَ أنْ يُقالَ: إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ مالًا، وإنَّما يُقالُ عَلِمْتُ فِيهِ الخَيْرَ والصَّلاحَ والأمانَةَ، ولا يُقالُ عَلِمْتُ فِيهِ المالَ.

هَذا حاصِلُ ما وقَعَ مِنَ الِاخْتِلافِ بَيْنَ أهْلِ العِلْمِ في الخَيْرِ المَذْكُورِ في هَذِهِ الآيَةِ.

وإذا تَقَرَّرَ لَكَ هَذا، فاعْلَمْ أنَّهُ قَدْ ذَهَبَ ظاهِرُ ما يَقْتَضِيهِ الأمْرُ المَذْكُورُ في الآيَةِ مِنَ الوُجُوبِ، عِكْرِمَةُ ومَسْرُوقٌ وعُمَرُ بْنُ دِينارٍ والضَّحّاكُ: وأهْلُ الظّاهِرِ، فَقالُوا: يَجِبُ عَلى السَّيِّدِ أنْ يُكاتِبَ مَمْلُوكَهُ إذا طَلَبَ مِنهُ ذَلِكَ وعَلِمَ فِيهِ خَيْرًا.

وقالَ الجُمْهُورُ مِن أهْلِ العِلْمِ: لا يَجِبُ ذَلِكَ، وتَمَسَّكُوا بِالإجْماعِ عَلى أنَّهُ لَوْ سَألَ العَبْدُ سَيِّدَهُ أنْ يَبِيعَهُ مِن غَيْرِهِ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ ذَلِكَ ولَمْ يُجْبَرْ عَلَيْهِ، فَكَذا الكِتابَةُ؛ لِأنَّها مُعاوَضَةٌ.

ولا يَخْفاكَ أنَّ هَذِهِ حُجَّةٌ واهِيَةٌ وشُبْهَةٌ داحِضَةٌ، والحَقُّ ما قالَهُ الأوَّلُونَ، وبِهِ قالَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ وابْنُ عَبّاسٍ واخْتارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ.

ثُمَّ أمَرَ سُبْحانَهُ المَوالِيَ بِالإحْسانِ إلى المُكاتَبِينَ، فَقالَ: ﴿وآتُوهم مِن مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكم﴾ فَفي هَذِهِ الآيَةِ الأمْرُ لِلْمالِكِينَ بِإعانَةِ المُكاتَبِينَ عَلى مالِ الكِتابَةِ، إمّا بِأنْ يُعْطُوهم شَيْئًا مِنَ المالِ وبِأنْ يَحُطُّوا عَنْهم مِمّا كُوتِبُوا عَلَيْهِ، وظاهِرُ الآيَةِ عَدَمُ تَقْدِيرِ ذَلِكَ بِمِقْدارٍ، وقِيلَ: الثُّلُثُ، وقِيلَ: الرُّبُعُ، وقِيلَ: العُشْرُ، ولَعَلَّ وجْهَ تَخْصِيصِ المَوالِي بِهَذا الأمْرِ هو كَوْنُ الكَلامِ فِيهِمْ، وسِياقُ الكَلامِ مَعَهم فَإنَّهُمُ المَأْمُورُونَ بِالكِتابَةِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 354

An-NurJuz 18 · Page 354

24:32

وَأَنكِحُواْ ٱلۡأَيَٰمَىٰ مِنكُمۡ وَٱلصَّٰلِحِينَ مِنۡ عِبَادِكُمۡ وَإِمَآئِكُمۡۚ إِن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغۡنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ ٣٢

And marry the unmarried among you and the righteous among your male slaves and female slaves. If they should be poor, Allāh will enrich them from His bounty, and Allāh is all-Encompassing and Knowing.

24:33

وَلۡيَسۡتَعۡفِفِ ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغۡنِيَهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَٱلَّذِينَ يَبۡتَغُونَ ٱلۡكِتَٰبَ مِمَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡ فَكَاتِبُوهُمۡ إِنۡ عَلِمۡتُمۡ فِيهِمۡ خَيۡرٗاۖ وَءَاتُوهُم مِّن مَّالِ ٱللَّهِ ٱلَّذِيٓ ءَاتَىٰكُمۡۚ وَلَا تُكۡرِهُواْ فَتَيَٰتِكُمۡ عَلَى ٱلۡبِغَآءِ إِنۡ أَرَدۡنَ تَحَصُّنٗا لِّتَبۡتَغُواْ عَرَضَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَمَن يُكۡرِههُّنَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ مِنۢ بَعۡدِ إِكۡرَٰهِهِنَّ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣٣

But let them who find not [the means for] marriage abstain [from sexual relations] until Allāh enriches them from His bounty. And those who seek a contract [for eventual emancipation] from among whom your right hands possess1 - then make a contract with them if you know there is within them goodness and give them from the wealth of Allāh which He has given you. And do not compel your slave girls to prostitution, if they desire chastity, to seek [thereby] the temporary interests of worldly life. And if someone should compel them, then indeed, Allāh is [to them], after their compulsion, Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. i.e., those slaves who desire to purchase their freedom from their owners for a price agreed upon by both. ↩

24:34

وَلَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ ءَايَٰتٖ مُّبَيِّنَٰتٖ وَمَثَلٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِكُمۡ وَمَوۡعِظَةٗ لِّلۡمُتَّقِينَ ٣٤

And We have certainly sent down to you distinct verses1 and examples from those who passed on before you and an admonition for those who fear Allāh.

1 translator’s note
  1. i.e., rulings and ordinances, in particular those in this sūrah. ↩

24:35

۞ ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ مَثَلُ نُورِهِۦ كَمِشۡكَوٰةٖ فِيهَا مِصۡبَاحٌۖ ٱلۡمِصۡبَاحُ فِي زُجَاجَةٍۖ ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوۡكَبٞ دُرِّيّٞ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٖ مُّبَٰرَكَةٖ زَيۡتُونَةٖ لَّا شَرۡقِيَّةٖ وَلَا غَرۡبِيَّةٖ يَكَادُ زَيۡتُهَا يُضِيٓءُ وَلَوۡ لَمۡ تَمۡسَسۡهُ نَارٞۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٖۚ يَهۡدِي ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَيَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَٰلَ لِلنَّاسِۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ٣٥

Allāh is the Light1 of the heavens and the earth. The example of His light2 is like a niche within which is a lamp;3 the lamp is within glass, the glass as if it were a pearly [white] star lit from [the oil of] a blessed olive tree, neither of the east nor of the west, whose oil would almost glow even if untouched by fire. Light upon light. Allāh guides to His light whom He wills. And Allāh presents examples for the people, and Allāh is Knowing of all things.

3 translator’s notes
  1. i.e., the source and bestower of light and enlightenment.

    [997] His guidance in the heart of a believing servant.

    [998] Literally, "a burning wick," which is the essence of a lamp.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

24:36

فِي بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرۡفَعَ وَيُذۡكَرَ فِيهَا ٱسۡمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ ٣٦

[Such niches are] in houses [i.e., mosques] which Allāh has ordered to be raised and that His name be mentioned [i.e., praised] therein; exalting Him within them in the morning and the evenings1

1 translator’s note
  1. The term used here can refer to either afternoon or evening. ↩
Ash-ShawkaniTafsir · 24:34

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском