An-Nur 24:36
The Light · Juz 18 · Page 354
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرۡفَعَ وَيُذۡكَرَ فِيهَا ٱسۡمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ ٣٦
[Such niches are] in houses [i.e., mosques] which Allāh has ordered to be raised and that His name be mentioned [i.e., praised] therein; exalting Him within them in the morning and the evenings1
1 translator’s note
- The term used here can refer to either afternoon or evening. ↩
Tafsir · in Arabic
Ash-Shinqiti
Detailed
Change
Commentary on 24:36
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ أذِنَ اللَّهُ أنْ تُرْفَعَ ويُذْكَرَ فِيها اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالغُدُوِّ والآصالِ﴾ ﴿رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وإقامِ الصَّلاةِ وإيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ القُلُوبُ والأبْصارُ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ﴾ .
قَرَأ هَذا الحَرْفَ جَمِيعُ السَّبْعَةِ غَيْرَ ابْنِ عامِرٍ، وشُعْبَةَ، عَنْ عاصِمٍ: يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِكَسْرِ الباءِ المُوَحَّدَةِ المُشَدَّدَةِ، مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ، وفاعِلُهُ رِجالٌ والمَعْنى واضِحٌ عَلى هَذِهِ القِراءَةِ. وقَرَأهُ ابْنُ عامِرٍ، وشُعْبَةُ، عَنْ عاصِمٍ: يُسَبَّحُ لَهُ فِيها بِفَتْحِ الباءِ المُوَحَّدَةِ المُشَدَّدَةِ، مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، وعَلى هَذِهِ القِراءَةِ فالفاعِلُ المَحْذُوفُ قَدْ دَلَّتِ القِراءَةُ الأُولى عَلى أنَّ تَقْدِيرَهُ: رِجالٌ فَكَأنَّهُ لَمّا قالَ يُسَبَّحُ لَهُ فِيها، قِيلَ: ومَن يُسَبِّحُ لَهُ فِيها ؟ قالَ رِجالٌ، أيْ: يُسَبِّحُ لَهُ فِيها رِجالٌ.
وَقَدْ قَدَّمْنا في تَرْجَمَةِ هَذا الكِتابِ المُبارَكِ ما لَفْظُهُ، وقَدِ التَزَمْنا أنّا لا نُبَيِّنُ القُرْآنَ إلّا بِقِراءَةٍ سَبْعِيَّةٍ، سَواءٌ كانَتْ قِراءَةً أُخْرى في الآيَةِ المُبَيِّنَةِ نَفْسِها، أوْ آيَةٍ أُخْرى غَيْرِها إلى آخِرِهِ، وإنَّما ذَكَرْنا أنَّ الآيَةَ يُبَيِّنُ بَعْضُ القِراءاتِ فِيها مَعْنى بَعْضٍ؛ لِأنَّ المُقَرَّرَ عِنْدَ العُلَماءِ أنَّ القِراءَتَيْنِ في الآيَةِ الواحِدَةِ كالآيَتَيْنِ.
وَإذا عَلِمْتَ ذَلِكَ فاعْلَمْ أنَّ قِراءَةَ الجُمْهُورِ: يُسَبِّحُ بِكَسْرِ الباءِ وفاعِلُهُ رِجالٌ مُبَيِّنَةٌ أنَّ الفاعِلَ المَحْذُوفَ في قِراءَةِ ابْنِ عامِرٍ، وشُعْبَةَ، عَنْ عاصِمٍ: يُسَبَّحُ بِفَتْحِ الباءِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ لِحَذْفِ الفاعِلِ هو رِجالٌ كَما لا يَخْفى. والآيَةُ عَلى هَذِهِ القِراءَةِ حُذِفَ فِيها الفاعِلُ لِـ ”يُسَبِّحُ“، وحُذِفَ أيْضًا الفِعْلُ الرّافِعُ لِلْفاعِلِ الَّذِي هو رِجالٌ عَلى حَدِّ قَوْلِهِ في الخُلاصَةِ:
؎وَيَرْفَعُ الفاعِلَ فِعْلٌ أُضْمِرا ∗∗∗ كَمِثْلِ زَيْدٍ في جَوابِ مَن قَرا
وَنَظِيرُ ذَلِكَ مِن كَلامِ العَرَبِ قَوْلُ ضِرارِ بْنِ نَهْشَلٍ يَرْثِي أخاهُ يَزِيدَ أوْ غَيْرَهُ:
؎لِيُبْكَ يَزِيدَ ضارِعٌ لِخُصُومَةٍ ∗∗∗ وَمُخْتَبِطٌ مِمّا تُطِيحُ الطَّوائِحُ
فَقَوْلُهُ: لِيُبْكَ يَزِيدُ بِضَمِّ الياءِ التَّحْتِيَّةِ، وفَتْحِ الكافِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: ومَن (p-٥٣٩)يَبْكِيهِ ؟ فَقالَ: يَبْكِيهِ ضارِعٌ لِخُصُومَةٍ إلَخْ، وقِراءَةُ ابْنِ عامِرٍ، وشُعْبَةَ هُنا كَقِراءَةِ ابْنِ كَثِيرٍ: كَذَلِكَ يُوحى إلَيْكَ بِفَتْحِ الحاءِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ فَقَوْلُهُ: اللَّهُ فاعِلُ يُوحى المَحْذُوفَةِ، ووَصْفُهُ تَعالى لِهَؤُلاءِ الرِّجالِ الَّذِينَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِالغُدُوِّ والآصالِ، بِكَوْنِهِمْ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ، وإقامِ الصَّلاةِ وإيتاءِ الزَّكاةِ عَلى سَبِيلِ مَدْحِهِمْ، والثَّناءِ عَلَيْهِمْ، يَدُلُّ عَلى أنَّ تِلْكَ الصِّفاتِ لا يَنْبَغِي التَّساهُلُ فِيها بِحالٍ؛ لِأنَّ ثَناءَ اللَّهِ عَلى المُتَّصِفِ بِها يَدُلُّ عَلى أنَّ مَن أخَلَّ بِها يَسْتَحِقُّ الذَّمَّ الَّذِي هو ضِدُّ الثَّناءِ، ويُوَضِّحُ ذَلِكَ أنَّ اللَّهَ نَهى عَنِ الإخْلالِ بِها نَهْيًا جازِمًا في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكم أمْوالُكم ولا أوْلادُكم عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ﴾ [المنافقون: ٩] وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ وذَرُوا البَيْعَ﴾ الآيَةَ [الجمعة: ٩] إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.
* *
مَسائِلُ تَتَعَلَّقُ بِهَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ.
المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّهُ عَلى قِراءَةِ ابْنِ عامِرٍ، وشُعْبَةَ: يُسَبَّحُ سُنَّ الوَقْفُ عَلى قَوْلِهِ: بِالآصالِ، وأمّا عَلى قِراءَةِ الجُمْهُورِ يُسَبِّحُ بِالكَسْرِ، فَلا يَنْبَغِي الوَقْفُ عَلى قَوْلِهِ: بِالآصالِ؛ لِأنَّ فاعِلَ يُسَبِّحُ رِجالٌ، والوَقْفُ دُونَ الفاعِلِ لا يَنْبَغِي كَما لا يَخْفى.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اعْلَمْ أنَّ الضَّمِيرَ المُؤَنَّثَ في قَوْلِهِ: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيها﴾ راجِعٌ إلى المَساجِدِ المُعَبَّرِ عَنْها بِالبُيُوتِ في قَوْلِهِ: ﴿فِي بُيُوتٍ أذِنَ اللَّهُ أنْ تُرْفَعَ ويُذْكَرَ فِيها اسْمُهُ﴾ والتَّحْقِيقُ: أنَّ البُيُوتَ المَذْكُورَةَ، هي المَساجِدُ.
وَإذا عَلِمْتَ ذَلِكَ فاعْلَمْ أنَّ تَخْصِيصَهُ مَن يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالرِّجالِ في قَوْلِهِ ﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالغُدُوِّ والآصالِ رِجالٌ﴾ يَدُلُّ بِمَفْهُومِهِ عَلى أنَّ النِّساءَ يُسَبِّحْنَ لَهُ في بُيُوتِهِنَّ لا في المَساجِدِ، وقَدْ يَظْهَرُ لِلنّاظِرِ أنَّ مَفْهُومَ قَوْلِهِ: رِجالٌ مَفْهُومُ لَقَبٍ، والتَّحْقِيقُ عِنْدَ الأُصُولِيِّينَ أنَّهُ لا يُحْتَجُّ بِهِ.
قالَ مُقَيِّدُهُ - عَفا اللَّهُ عَنْهُ وغَفَرَ لَهُ -: لا شَكَّ أنَّ مَفْهُومَ لَفْظِ الرِّجالِ، مَفْهُومُ لَقَبٍ بِالنَّظَرِ إلى مُجَرَّدِ لَفْظِهِ، وأنَّ مَفْهُومَ اللَّقَبِ لَيْسَ بِحُجَّةٍ عَلى التَّحْقِيقِ، كَما أوْضَحْناهُ في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ، ولَكِنَّ مَفْهُومَ الرِّجالِ هُنا مُعْتَبَرٌ، ولَيْسَ مَفْهُومَ لَقَبٍ عَلى التَّحْقِيقِ، وذَلِكَ لِأنَّ (p-٥٤٠)لَفْظِ الرِّجالِ، وإنْ كانَ بِالنَّظَرِ إلى مُجَرَّدِهِ اسْمَ جِنْسٍ جامِدٍ وهو لَقَبٌ بِلا نِزاعٍ، فَإنَّهُ يَسْتَلْزِمُ مِن صِفاتِ الذُّكُورَةِ ما هو مُناسِبٌ لِإناطَةِ الحُكْمِ بِهِ، والفَرْقُ بَيْنَهُ وبَيْنَ النِّساءِ؛ لِأنَّ الرِّجالَ لا تُخْشى مِنهُمُ الفِتْنَةُ، ولَيْسُوا بِعَوْرَةٍ بِخِلافِ النِّساءِ، ومَعْلُومٌ أنَّ وصْفَ الذُّكُورَةِ وصْفٌ صالِحٌ لِإناطَةِ الحُكْمِ بِهِ الَّذِي هو التَّسْبِيحُ في المَساجِدِ، والخُرُوجُ إلَيْها دُونَ وصْفِ الأُنُوثَةِ.
والحاصِلُ: أنَّ لَفْظَ الرِّجالِ في الآيَةِ، وإنْ كانَ في الِاصْطِلاحِ لَقَبًا فَإنَّما يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ مِن أوْصافِ الذُّكُورَةِ المُناسِبَةِ لِلْفَرْقِ بَيْنَ الذُّكُورِ والإناثِ، يَقْتَضِي اعْتِبارَ مَفْهُومِ المُخالَفَةِ في لَفْظِ رِجالٍ، فَهو في الحَقِيقَةِ مَفْهُومُ صِفَةٍ لا مَفْهُومَ لَقَبٍ؛ لِأنَّ لَفْظَ الرِّجالِ مُسْتَلْزِمٌ لِأوْصافٍ صالِحَةٍ لِإناطَةِ الحُكْمِ بِهِ، والفَرْقُ في ذَلِكَ بَيْنَ الرِّجالِ والنِّساءِ كَما لا يَخْفى.
* *
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: إذا عَلِمْتَ أنَّ التَّحْقِيقَ أنَّ مَفْهُومَ قَوْلِهِ: رِجالٌ، مَفْهُومُ صِفَةٍ بِاعْتِبارِ ما يَسْتَلْزِمُهُ مِن صِفاتِ الذُّكُورَةِ المُناسِبَةِ لِلْفَرْقِ بَيْنَ الذُّكُورِ والإناثِ، في حُكْمِ الخُرُوجِ إلى المَساجِدِ لا مَفْهُومُ لَقَبٍ، وأنَّ مَفْهُومَ الصِّفَةِ مُعْتَبَرٌ عِنْدَ الجُمْهُورِ خِلافًا لِأبِي حَنِيفَةَ.
فاعْلَمْ أنَّ مَفْهُومَ قَوْلِهِ هُنا: رِجالٌ فِيهِ إجْمالٌ؛ لِأنَّ غايَةَ ما يُفْهَمُ مِنهُ أنَّ النِّساءَ لَسْنَ كالرِّجالِ في الخُرُوجِ لِلْمَساجِدِ، وقَدْ قَدَّمْنا في تَرْجَمَةِ هَذا الكِتابِ المُبارَكِ أنَّ البَيانَ القُرْآنِيَّ إذا كانَ غَيْرَ وافٍ بِالمَقْصُودِ مِن تَمامِ البَيانِ، فَإنّا نُتَمِّمُ البَيانَ مِنَ السُّنَّةِ مِن حَيْثُ إنَّها تَفْسِيرٌ لِلْمُبَيِّنِ بِاسْمِ الفاعِلِ، وتَقَدَّمَتْ أمْثِلَةٌ لِذَلِكَ.
وَإذا عَلِمْتَ ذَلِكَ فاعْلَمْ أنَّ السُّنَّةَ النَّبَوِيَّةَ بَيَّنَتْ مَفْهُومَ المُخالَفَةِ في قَوْلِهِ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: رِجالٌ، فَبَيَّنَتْ أنَّ المَفْهُومَ المَذْكُورَ مُعْتَبَرٌ، وأنَّ النِّساءَ لَسْنَ كالرِّجالِ في حُكْمِ الخُرُوجِ إلى المَساجِدِ، وأوْضَحَتْ أنَّ صَلاتَهُنَّ في بُيُوتِهِنَّ أفْضَلُ لَهُنَّ مِنَ الخُرُوجِ إلى المَساجِدِ والصَّلاةِ فِيها في الجَماعَةِ، بِخِلافِ الرِّجالِ، وبَيَّنَتْ أيْضًا أنَّهُنَّ يَجُوزُ لَهُنَّ الخُرُوجُ إلى المَساجِدِ بِشُرُوطٍ سَيَأْتِي إيضاحُها إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى، وأنَّهُنَّ إذا اسْتَأْذَنَّ أزْواجَهُنَّ في الخُرُوجِ إلى المَساجِدِ فَهم مَأْمُورُونَ شَرْعًا بِالإذْنِ لَهُنَّ في ذَلِكَ مَعَ التِزامِ الشُّرُوطِ المَذْكُورَةِ.
Page 354
24:32
وَأَنكِحُواْ ٱلۡأَيَٰمَىٰ مِنكُمۡ وَٱلصَّٰلِحِينَ مِنۡ عِبَادِكُمۡ وَإِمَآئِكُمۡۚ إِن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغۡنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ ٣٢
And marry the unmarried among you and the righteous among your male slaves and female slaves. If they should be poor, Allāh will enrich them from His bounty, and Allāh is all-Encompassing and Knowing.
24:33
وَلۡيَسۡتَعۡفِفِ ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغۡنِيَهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَٱلَّذِينَ يَبۡتَغُونَ ٱلۡكِتَٰبَ مِمَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡ فَكَاتِبُوهُمۡ إِنۡ عَلِمۡتُمۡ فِيهِمۡ خَيۡرٗاۖ وَءَاتُوهُم مِّن مَّالِ ٱللَّهِ ٱلَّذِيٓ ءَاتَىٰكُمۡۚ وَلَا تُكۡرِهُواْ فَتَيَٰتِكُمۡ عَلَى ٱلۡبِغَآءِ إِنۡ أَرَدۡنَ تَحَصُّنٗا لِّتَبۡتَغُواْ عَرَضَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَمَن يُكۡرِههُّنَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ مِنۢ بَعۡدِ إِكۡرَٰهِهِنَّ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣٣
But let them who find not [the means for] marriage abstain [from sexual relations] until Allāh enriches them from His bounty. And those who seek a contract [for eventual emancipation] from among whom your right hands possess1 - then make a contract with them if you know there is within them goodness and give them from the wealth of Allāh which He has given you. And do not compel your slave girls to prostitution, if they desire chastity, to seek [thereby] the temporary interests of worldly life. And if someone should compel them, then indeed, Allāh is [to them], after their compulsion, Forgiving and Merciful.
1 translator’s note
- i.e., those slaves who desire to purchase their freedom from their owners for a price agreed upon by both. ↩
24:34
وَلَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ ءَايَٰتٖ مُّبَيِّنَٰتٖ وَمَثَلٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِكُمۡ وَمَوۡعِظَةٗ لِّلۡمُتَّقِينَ ٣٤
And We have certainly sent down to you distinct verses1 and examples from those who passed on before you and an admonition for those who fear Allāh.
1 translator’s note
- i.e., rulings and ordinances, in particular those in this sūrah. ↩
24:35
۞ ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ مَثَلُ نُورِهِۦ كَمِشۡكَوٰةٖ فِيهَا مِصۡبَاحٌۖ ٱلۡمِصۡبَاحُ فِي زُجَاجَةٍۖ ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوۡكَبٞ دُرِّيّٞ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٖ مُّبَٰرَكَةٖ زَيۡتُونَةٖ لَّا شَرۡقِيَّةٖ وَلَا غَرۡبِيَّةٖ يَكَادُ زَيۡتُهَا يُضِيٓءُ وَلَوۡ لَمۡ تَمۡسَسۡهُ نَارٞۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٖۚ يَهۡدِي ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَيَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَٰلَ لِلنَّاسِۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ٣٥
Allāh is the Light1 of the heavens and the earth. The example of His light2 is like a niche within which is a lamp;3 the lamp is within glass, the glass as if it were a pearly [white] star lit from [the oil of] a blessed olive tree, neither of the east nor of the west, whose oil would almost glow even if untouched by fire. Light upon light. Allāh guides to His light whom He wills. And Allāh presents examples for the people, and Allāh is Knowing of all things.
24:36
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرۡفَعَ وَيُذۡكَرَ فِيهَا ٱسۡمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ ٣٦
[Such niches are] in houses [i.e., mosques] which Allāh has ordered to be raised and that His name be mentioned [i.e., praised] therein; exalting Him within them in the morning and the evenings1
1 translator’s note
- The term used here can refer to either afternoon or evening. ↩