An-Nur 24:38
The Light · Juz 18 · Page 355
لِيَجۡزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحۡسَنَ مَا عَمِلُواْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضۡلِهِۦۗ وَٱللَّهُ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٣٨
That Allāh may reward them [according to] the best of what they did and increase them from His bounty. And Allāh gives provision to whom He wills without account [i.e., limit].
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 24:36–38
﴿في بِيُوتٍ أذِنَ اللَّهُ أنْ تُرْفَعَ ويُذْكَرَ فِيها اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالغُدُوِّ والآصالِ﴾ ﴿رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وإقامِ الصَّلاةِ وإيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ القُلُوبُ والأبْصارُ﴾ ﴿لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أحْسَنَ ما عَمِلُوا ويَزِيدَهم مَن فَضْلِهِ واللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾
صفحة ٢٤٥
تَرَدَّدَ المُفَسِّرُونَ في تَعَلُّقِ الجارِّ والمَجْرُورِ مِن قَوْلِهِ: (في بُيُوتٍ) إلَخْ. فَقِيلَ: قَوْلُهُ: (في بُيُوتٍ) مِن تَمامِ التَّمْثِيلِ، أيْ فَيَكُونُ (في بُيُوتٍ) مُتَعَلِّقًا بِشَيْءٍ مِمّا قَبْلَهُ. فَقِيلَ: يَتَعَلَّقُ بِقَوْلِهِ: (يُوقِدُ)، أيْ: يُوقِدُ المِصْباحَ في بُيُوتٍ. وقِيلَ: هو صِفَةٌ لِمِشْكاةٍ، أيْ مِشْكاةٍ في بُيُوتٍ وما بَيْنَهُما اعْتِراضٌ؛ وإنَّما جاءَ بُيُوتٍ بِصِيغَةِ الجَمْعِ مَعَ أنَّ (مِشْكاةٍ) و(مِصْباحٌ) مُفْرَدانِ؛ لِأنَّ المُرادَ بِها الجِنْسُ فَتَساوى الإفْرادُ والجَمْعُ.
ثُمَّ قِيلَ: أُرِيدَ بِالبُيُوتِ المَساجِدُ. ولا يَسْتَقِيمُ ذَلِكَ؛ إذْ لَمْ يَكُنْ في مَساجِدِ المُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ مَصابِيحُ وإنَّما أُحْدِثَتِ المَصابِيحُ في المَساجِدِ الإسْلامِيَّةِ في خِلافَةِ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ فَقالَ لَهُ عَلَيٌّ: نَوَّرَ اللَّهُ مَضْجَعَكَ يا ابْنَ الخَطّابِ كَما نَوَّرَتْ مَسْجِدَنا. ورُوِيَ أنَّ تَمِيمًا الدّارِيَّ أسْرَجَ المَسْجِدَ النَّبَوِيَّ بِمَصابِيحَ جاءَ بِها مِنَ الشّامِ ولَكِنْ إنَّما أسْلَمَ تَمِيمُ سَنَةَ تِسْعٍ، أيْ بَعْدَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ. وقِيلَ: البُيُوتُ مَساجِدُ بَيْتِ المَقْدِسِ وكانَتْ يَوْمَئِذٍ بِيَعًا لِلنَّصارى. ويَجُوزُ عِنْدِي عَلى هَذا الوَجْهِ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِالبُيُوتِ صَوامِعَ الرُّهْبانِ وأدْيِرَتَهم وكانَتْ مَعْرُوفَةً في بِلادِ العَرَبِ في طَرِيقِ الشّامِ يَمُرُّونَ عَلَيْها ويَنْزِلُونَ عِنْدَها في ضِيافَةِ رُهْبانِها. وقَدْ ذَكَرَ صاحِبُ القامُوسِ عَدَدًا مِنَ الأدْيِرَةِ. ويُرَجِّحُ هَذا قَوْلُهُ: (أنْ تُرْفَعَ) فَإنَّ الصَّوامِعَ كانَتْ مَرْفُوعَةً والأدْيِرَةَ كانَتْ تُبْنى عَلى رُءُوسِ الجِبالِ. أنْشَدَ الفَرّاءُ:
لَوْ أبْصَرْتَ رُهْبانَ دَيْرٍ بِالجَبَلْ لانْحَدَرَ الرُّهْبانُ يَسْعى ويَصِلْ
والمُرادُ بِإذْنِ اللَّهِ بِرَفْعِها أنَّهُ ألْهَمَ مُتَّخِذِيها أنْ يَجْعَلُوها عالِيَةً وكانُوا صالِحِينَ يَقْرَءُونَ الإنْجِيلَ فَهو كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وبِيَعٌ﴾ [الحج: ٤٠] إلى قَوْلِهِ: ﴿يُذْكَرُ فِيها اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا﴾ [الحج: ٤٠] . وعَبَّرَ بِالإذْنِ دُونَ الأمْرِ؛ لِأنَّ اللَّهَ لَمْ يَأْمُرْهم بِاتِّخاذِ الأدْيِرَةِ
صفحة ٢٤٦
فِي أصْلِ النَّصْرانِيَّةِ، ولَكِنَّهم أحْدَثُوها لِلْعَوْنِ عَلى الِانْقِطاعِ لِلْعِبادَةِ بِاجْتِهادٍ مِنهم، فَلَمْ يَنْهَهُمُ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ إذْ لا يُوجَدُ في أصْلِ الدِّينِ ما يَقْتَضِي النَّهْيَ عَنْها فَكانَتْ في قِسْمِ المُباحِ، فَلَمّا انْضَمَّ إلى إباحَةِ اتِّخاذِها نِيَّةُ العَوْنِ عَلى العِبادَةِ صارَتْ مُرْضِيَةً لِلَّهِ تَعالى. وهَذا كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ورَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ إلّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ﴾ [الحديد: ٢٧] . وقَدْ كانَ اجْتِهادُ أحْبارِ الدِّينِ في النَّصْرانِيَّةِ وإلْهامُهم دَلائِلَ تَشْرِيعٍ لَهم كَما تَقْتَضِيهِ نُصُوصٌ مِنَ الإنْجِيلِ. والمَقْصِدُ مِن ذِكْرِ هَذا عَلى هَذِهِ الوُجُوهِ زِيادَةُ إيضاحِ المُشَبَّهِ بِهِ كَقَوْلِ النَّبِيءِ ﷺ في صِفَةِ جَهَنَّمَ: «فَإذا لَها كَلالِيبُ مِثْلُ حَسَكِ السَّعْدانِ هَلْ رَأيْتُمْ حَسَكَ السَّعْدانِ» ؟ وفِيهِ مَعَ ذَلِكَ تَحْسِينُ المُشَبَّهِ بِهِ لِيَسْرِيَ ذَلِكَ إلى تَحْسِينِ المُشَبَّهِ كَما في قَوْلِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ:
شَجَّتْ بِذِي شَبِمٍ مِن ماءِ مَحْنِيَةٍ ∗∗∗ صافٍ بِأبْطَحَ أضْحى وهْوَ مَشْمُولُ
تَنْفِي الرِّياحُ القَذى عَنْهُ وأفْرَطَهُ ∗∗∗ مَن صَوْبِ سارِيَةٍ بِيضٌ يَعالِيلُ
لِأنَّ ما ذُكِرَ مِن وصْفِ البُيُوتِ وما يَجْرِي فِيها مِمّا يُكْسِبُها حُسْنًا في نُفُوسِ المُؤْمِنِينَ.
وتَخْصِيصُ التَّسْبِيحِ بِالرِّجالِ؛ لِأنَّ الرُّهْبانَ كانُوا رِجالًا.
وأُرِيدَ بِالرِّجالِ الَّذِينَ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ: الرُّهْبانُ الَّذِينَ انْقَطَعُوا لِلْعِبادَةِ وتَرَكُوا الشُّغْلَ بِأُمُورِ الدُّنْيا، فَيَكُونُ مَعْنى ﴿لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ﴾: أنَّهم لا تِجارَةَ لَهم ولا بَيْعَ مِن شَأْنِهِما أنْ يُلْهِياهم عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ، فَهو مِن بابِ:
عَلى لاحِبٍ لا يُهْتَدى بِمَنارِهِ
والثَّناءُ عَلَيْهِمْ يَوْمَئِذٍ؛ لِأنَّهم كانُوا عَلى إيمانٍ صَحِيحٍ؛ إذْ لَمْ تَبْلُغْهم يَوْمَئِذٍ دَعْوى الإسْلامِ، ولَمْ تَبْلُغْهم إلّا بِفُتُوحِ مَشارِفِ الشّامِ بَعْدَ غَزْوَةِ تَبُوكٍ، وأمّا كِتابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلى هِرَقْلَ فَإنَّهُ لَمْ يُذَعْ في العامَّةِ. وكانَ الرُّهْبانُ يَتْرُكُونَ الكُوى مَفْتُوحَةً لِيَظْهَرَ ضَوْءُ صَوامِعِهِمْ، وقَدْ كانَ العَرَبُ يَعْرِفُونَ صَوامِعَ الرُّهْبانِ وأضْواءَها في اللَّيْلِ. قالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
تُضِيءُ الظَّلامَ بِالعَشِيِّ كَأنَّها ∗∗∗ مَنارَةُ مُمْسى راهِبٍ مُتَبَتِّلِ
صفحة ٢٤٧
وقالَ أيْضًا:
يُضِيءُ سَناهُ أوْ مَصابِيحُ راهِبٍ ∗∗∗ آمالَ السَّلِيطِ بِالذُّبالِ المُفَتَّلِ
والسَّلِيطُ: الزَّيْتُ، أيْ صَبُّ الزَّيْتِ عَلى الذُّبالِ. فَهو في تِلْكَ الحالَةِ أكْثَرُ إضاءَةً. وكانُوا يَهْتَدُونَ بِها في أسْفارِهِمْ لَيْلًا. وقالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
سَمَوْتُ إلَيْها والنُّجُومُ كَأنَّها ∗∗∗ مَصابِيحُ رُهْبانٍ تُشَبُّ لِقُفّالِ
القُفّالُ: جَمْعُ قافِلٍ وهُمُ الرّاجِعُونَ مِن أسْفارِهِمْ.
وقِيلَ: أُرِيدَ بِالرَّفْعِ الرَّفْعُ المَعْنَوِيُّ وهو التَّعْظِيمُ والتَّنْزِيهُ عَنِ النَّقائِصِ، فالإذْنُ حِينَئِذٍ بِمَعْنى الأمْرِ.
وبَعْدُ، فَهَذا يَبْعُدُ عَنْ أغْراضِ القُرْآنِ وخاصَّةً المَدَنِيَّ مِنهُ؛ لِأنَّ الثَّناءَ عَلى هَؤُلاءِ الرِّجالِ ثَناءٌ جَمٌّ ومُعَقَّبٌ بِقَوْلِهِ: ﴿لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أحْسَنَ ما عَمِلُوا﴾ .
والأظْهَرُ عِنْدِي: أنَّ قَوْلَهُ: (في بُيُوتٍ) ظَرْفٌ مُسْتَقِرٌّ هو حالٌ مِن (نُورِهِ) في قَوْلِهِ: ﴿مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ﴾ [النور: ٣٥] إلَخْ مُشِيرٌ إلى أنَّ (نُورِ) في قَوْلِهِ: (مَثَلُ نُورِهِ) مُرادٌ مِنهُ القُرْآنُ، فَيَكُونُ هَذا الحالُ تَجْرِيدًا لِلِاسْتِعارَةِ التَّمْثِيلِيَّةِ بِذِكْرِ ما يُناسِبُ الهَيْئَةَ المُشَبَّهَةَ أعْنِي هَيْئَةَ تَلَقِّي القُرْآنِ وقِراءَتِهِ وتَدَبُّرِهِ بَيْنَ المُسْلِمِينَ مِمّا أشارَ إلَيْهِ قَوْلُ النَّبِيءِ ﷺ: «وما اجْتَمَعَ قَوْمٌ في بَيْتٍ مِن بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ ويَتَدارَسُونَهُ بَيْنَهم إلّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السِّكِّينَةُ وغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَن عِنْدَهُ»، فَكانَ هَذا التَّجْرِيدُ رُجُوعًا إلى حَقِيقَةِ التَّرْكِيبِ الدّالِّ عَلى الهَيْئَةِ المُشَبَّهَةِ كَقَوْلِ طَرَفَةَ:
وفِي الحَيِّ أحَوى يَنْفُضُ المُرْدَ شادِفٌ ∗∗∗ مَظاهِرُ سِمْطَيْ لُؤْلُؤٍ وزَبَرْجَدِ
مَعَ في الآيَةِ مِن بَيانِ ما أُجْمِلَ في لَفْظِ (مَثَلُ نُورِهِ) وبِذَلِكَ كانَتِ الآيَةُ أبْلَغَ مِن بَيْتِ طَرَفَةَ؛ لِأنَّ الآيَةَ جَمَعَتْ بَيْنَ تَجْرِيدٍ وبَيانٍ، وبَيْتَ طَرَفَةَ تَجْرِيدٌ فَقَطْ.
صفحة ٢٤٨
ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ (في بُيُوتٍ) غَيْرَ مُرْتَبِطٍ بِما قَبْلَهُ، وأنَّهُ مَبْدَأُ اسْتِئْنافٍ ابْتِدائِيٍّ وأنَّ المَجْرُورَ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: (يُسَبِّحُ لَهُ فِيها) . وتَقْدِيمُ المَجْرُورِ لِلِاهْتِمامِ بِتِلْكَ البُيُوتِ ولِلتَّشْوِيقِ إلى مُتَعَلِّقِ المَجْرُورِ وهو التَّسْبِيحُ وأصْحابُهُ. والتَّقْدِيرُ: يُسَبِّحُ لِلَّهِ رِجالٌ في بُيُوتٍ، ويَكُونُ قَوْلُهُ (فِيها) تَأْكِيدًا لِقَوْلِهِ (في بُيُوتٍ) لِزِيادَةِ الِاهْتِمامِ بِها. وفي ذَلِكَ تَنْوِيهٌ بِالمَساجِدِ وإيقاعُ الصَّلاةِ والذِّكْرِ فِيها كَما في الحَدِيثِ: «صَلاةُ أحَدِكم في المَسْجِدِ أيِ الجَماعَةُ تَفْضُلُ صَلاتَهُ في بَيْتِهِ بِسَبْعٍ وعِشْرِينَ دَرَجَةً» .
والمُرادُ بِالغُدُوِّ: وقْتُ الغُدُوِّ وهو الصَّباحُ؛ لِأنَّهُ وقْتُ خُرُوجِ النّاسِ في قَضاءِ شُئُونِهِمْ.
والآصالُ: جَمْعُ أصِيلٍ وهو آخِرُ النَّهارِ، وتَقَدَّمَ في آخِرِ الأعْرافِ وفي سُورَةِ الرَّعْدِ.
والمُرادُ بِالرِّجالِ: أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ومَن كانَ مِثْلَهم في التَّعَلُّقِ بِالمَساجِدِ.
وتَخْصِيصُ التَّسْبِيحِ بِالرِّجالِ عَلى هَذا؛ لِأنَّهُمُ الغالِبُ عَلى المَساجِدِ كَما في الحَدِيثِ «. . . ورَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِالمَساجِدِ» . . . .
ويَجُوزُ عِنْدِي أنْ يَكُونَ (في بُيُوتٍ) خَبَرًا مُقَدَّمًا (ورِجالٌ) مُبْتَدَأً، والجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا ناشِئًا عَنْ قَوْلِهِ: ﴿يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشاءُ﴾ [النور: ٣٥] فَيَسْألُ السّائِلُ في نَفْسِهِ عَنْ تَعْيِينِ بَعْضٍ مِمَّنْ هَداهُ اللَّهُ لِنُورِهِ فَقِيلَ: رِجالٌ في بُيُوتٍ. والرِّجالُ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، والبُيُوتُ مَساجِدُ المُسْلِمِينَ وغَيْرُها مِن بُيُوتِ الصَّلاةِ في أرْضِ الإسْلامِ والمَسْجِدُ النَّبَوِيُّ ومَسْجِدُ قِباءَ بِالمَدِينَةِ ومَسْجِدُ جُؤاثى بِالبَحْرَيْنِ.
ومَعْنى (﴿لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ﴾) أنَّهم لا تَشْغَلُهم تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ عَنِ الصَّلَواتِ وأوْقاتِها في المَساجِدِ. فَلَيْسَ في الكَلامِ أنَّهم لا يَتَّجِرُونَ ولا يَبِيعُونَ بِالمَرَّةِ.
صفحة ٢٤٩
والتِّجارَةُ: جَلْبُ السِّلَعِ لِلرِّبْحِ في بَيْعِها، والبَيْعُ أعَمُّ وهو أنْ يَبِيعَ أحَدٌ ما يَحْتاجُ إلى ثَمَنِهِ.
Page 355
24:37
رِجَالٞ لَّا تُلۡهِيهِمۡ تِجَٰرَةٞ وَلَا بَيۡعٌ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ يَخَافُونَ يَوۡمٗا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلۡقُلُوبُ وَٱلۡأَبۡصَٰرُ ٣٧
[Are] men whom neither commerce nor sale distracts from the remembrance of Allāh and performance of prayer and giving of zakāh. They fear a Day in which the hearts and eyes will [fearfully] turn about -
24:38
لِيَجۡزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحۡسَنَ مَا عَمِلُواْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضۡلِهِۦۗ وَٱللَّهُ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٣٨
That Allāh may reward them [according to] the best of what they did and increase them from His bounty. And Allāh gives provision to whom He wills without account [i.e., limit].
24:39
وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَعۡمَٰلُهُمۡ كَسَرَابِۭ بِقِيعَةٖ يَحۡسَبُهُ ٱلظَّمۡـَٔانُ مَآءً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَهُۥ لَمۡ يَجِدۡهُ شَيۡـٔٗا وَوَجَدَ ٱللَّهَ عِندَهُۥ فَوَفَّىٰهُ حِسَابَهُۥۗ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٣٩
But those who disbelieved - their deeds are like a mirage in a lowland which a thirsty one thinks is water until, when he comes to it, he finds it is nothing but finds Allāh before him, and He will pay him in full his due; and Allāh is swift in account.
24:40
أَوۡ كَظُلُمَٰتٖ فِي بَحۡرٖ لُّجِّيّٖ يَغۡشَىٰهُ مَوۡجٞ مِّن فَوۡقِهِۦ مَوۡجٞ مِّن فَوۡقِهِۦ سَحَابٞۚ ظُلُمَٰتُۢ بَعۡضُهَا فَوۡقَ بَعۡضٍ إِذَآ أَخۡرَجَ يَدَهُۥ لَمۡ يَكَدۡ يَرَىٰهَاۗ وَمَن لَّمۡ يَجۡعَلِ ٱللَّهُ لَهُۥ نُورٗا فَمَا لَهُۥ مِن نُّورٍ ٤٠
Or [they are] like darknesses within an unfathomable sea which is covered by waves, upon which are waves, over which are clouds - darknesses, some of them upon others. When one puts out his hand [therein], he can hardly see it. And he to whom Allāh has not granted light - for him there is no light.
24:41
أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱلطَّيۡرُ صَٰٓفَّٰتٖۖ كُلّٞ قَدۡ عَلِمَ صَلَاتَهُۥ وَتَسۡبِيحَهُۥۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِمَا يَفۡعَلُونَ ٤١
Do you not see that Allāh is exalted by whomever is within the heavens and the earth and [by] the birds with wings spread [in flight]? Each [of them] has known his [means of] prayer and exalting [Him], and Allāh is Knowing of what they do.
24:42
وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِيرُ ٤٢
And to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth, and to Allāh is the destination.
24:43
أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُزۡجِي سَحَابٗا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيۡنَهُۥ ثُمَّ يَجۡعَلُهُۥ رُكَامٗا فَتَرَى ٱلۡوَدۡقَ يَخۡرُجُ مِنۡ خِلَٰلِهِۦ وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن جِبَالٖ فِيهَا مِنۢ بَرَدٖ فَيُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ وَيَصۡرِفُهُۥ عَن مَّن يَشَآءُۖ يَكَادُ سَنَا بَرۡقِهِۦ يَذۡهَبُ بِٱلۡأَبۡصَٰرِ ٤٣
Do you not see that Allāh drives clouds? Then He brings them together; then He makes them into a mass, and you see the rain emerge from within it. And He sends down from the sky, mountains [of clouds] within which is hail, and He strikes with it whom He wills and averts it from whom He wills. The flash of its lightning almost takes away the eyesight.