An-Nur 24:40
The Light · Juz 18 · Page 355
أَوۡ كَظُلُمَٰتٖ فِي بَحۡرٖ لُّجِّيّٖ يَغۡشَىٰهُ مَوۡجٞ مِّن فَوۡقِهِۦ مَوۡجٞ مِّن فَوۡقِهِۦ سَحَابٞۚ ظُلُمَٰتُۢ بَعۡضُهَا فَوۡقَ بَعۡضٍ إِذَآ أَخۡرَجَ يَدَهُۥ لَمۡ يَكَدۡ يَرَىٰهَاۗ وَمَن لَّمۡ يَجۡعَلِ ٱللَّهُ لَهُۥ نُورٗا فَمَا لَهُۥ مِن نُّورٍ ٤٠
Or [they are] like darknesses within an unfathomable sea which is covered by waves, upon which are waves, over which are clouds - darknesses, some of them upon others. When one puts out his hand [therein], he can hardly see it. And he to whom Allāh has not granted light - for him there is no light.
Tafsir · in Arabic
Al-Qasimi
Detailed
Change
Commentary on 24:40
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٤٠] ﴿أوْ كَظُلُماتٍ في بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ مِن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِن فَوْقِهِ سَحابٌ ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ إذا أخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها ومَن لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَما لَهُ مِن نُورٍ﴾ .
(p-٤٥٣٣)﴿أوْ كَظُلُماتٍ في بَحْرٍ لُجِّيٍّ﴾ أيْ: عَمِيقٍ كَثِيرِ الماءِ: ﴿يَغْشاهُ مَوْجٌ مِن فَوْقِهِ مَوْجٌ﴾ أيْ: مُتَراكِمٌ بَعْضُهُ عَلى بَعْضٍ: ﴿مِن فَوْقِهِ سَحابٌ ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ﴾ أيْ: مُتَكاثِفَةٌ مُتَراكِمَةٌ. وهَذا بَيانٌ لِكَمالِ شِدَّةِ الظُّلُماتِ: ﴿إذا أخْرَجَ يَدَهُ﴾ أيْ: وجَعَلَها بِمَرْأى مِنهُ، قَرِيبَةً مِن عَيْنِهِ لِيَنْظُرَ إلَيْها: ﴿لَمْ يَكَدْ يَراها ومَن لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَما لَهُ مِن نُورٍ﴾ أيْ: ومَن لَمْ يَشَأِ اللَّهُ أنْ يَهْدِيَهُ لِنُورِهِ الَّذِي هو القُرْآنُ، فَما لَهُ هِدايَةٌ ما. وهَذا في مُقابَلَةِ قَوْلِهِ تَعالى في مَثَلِ المُؤْمِنِينَ: ﴿يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشاءُ﴾ [النور: ٣٥] والجُمْلَةُ تَقْرِيرٌ لِلتَّمْثِيلِ قَبْلُ، وتَحْقِيقُ أنَّ ذَلِكَ لِعَدَمِ هِدايَتِهِ تَعالى إيّاهم، إذْ لَمْ يُجاهِدُوا لِنَيْلِ ذَلِكَ، قالَ تَعالى: ﴿والَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهم سُبُلَنا﴾ [العنكبوت: ٦٩]
لَطِيفَةٌ:
قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: هَذانِ المَثَلانِ ضَرَبَهُما اللَّهُ تَعالى لِنَوْعَيِ الكُفّارِ. كَما ضَرَبَ لِلْمُنافِقِينَ في أوَّلِ البَقَرَةِ مَثَلَيْنِ: نارِيًّا ومائِيًا. وكَما ضَرَبَ لِما يَقَرُّ في القُلُوبِ مِنَ الهُدى والعِلْمِ، في سُورَةِ الرَّعْدِ، مَثَلَيْنِ مائِيًّا ونارِيًّا.
ثُمَّ قالَ: أمّا الأوَّلُ فَهو لِلْكُفّارِ الدُّعاةِ إلى كُفْرِهِمْ أصْحابِ الجَهْلِ المُرَكَّبِ الَّذِينَ يَحْسَبُونَ أنَّهم عَلى شَيْءٍ. فَمَثَلُهم كالسَّرابِ. والثّانِي لِأصْحابِ الجَهْلِ البَسِيطِ وهُمُ المُقَلِّدُونَ لِأئِمَّةِ الكُفْرِ الصُّمِّ البُكْمِ، الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ. فَلا يَعْرِفُ أحَدُهم حالَ مَن يَقُودُهُ ولا يَدْرِي أيْنَ يَذْهَبُ. بَلْ كَما يُقالُ في المَثَلِ لِلْجاهِلِ: أيْنَ تَذْهَبُ ؟ قالَ: مَعَهم. قِيلَ: فَإلى أيْنَ يَذْهَبُونَ ؟ قالَ: لا أدْرِي انْتَهى.
وما ذَكَرَهُ مِمّا يَحْتَمِلُهُ اللَّفْظُ الكَرِيمُ، ولَيْسَ بِمُتَعَيَّنٍ. ومُسْتَنَدُهُ في ذَلِكَ ما ذَكَرَهُ شَيْخُهُ الإمامُ ابْنُ القَيِّمِ، عَلَيْهِما الرَّحْمَةُ والرِّضْوانُ، في (الجُيُوشِ الإسْلامِيَّةِ ) ولا بَأْسَ بِإيرادِها لِما اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ مِن بَدائِعِ الفَوائِدِ. قالَ: انْظُرْ كَيْفَ انْتَظَمَتْ هَذِهِ الآياتُ طَرائِقَ بَنِي آدَمَ أتَمَّ (p-٤٥٣٤)انْتِظامٍ، واشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أكْمَلَ اشْتِمالٍ. فَإنَّ النّاسَ قِسْمانِ: أهْلُ الهُدى والبَصائِرِ الَّذِينَ عَرَفُوا أنَّ الحَقَّ فِيما جاءَ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ عَنِ اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى، وأنَّ كُلَّ ما عارَضَهُ فَشُبُهاتٌ يَشْتَبِهُ عَلى مَن قَلَّ نَصِيبُهُ مِنَ العَقْلِ والسَّمْعِ أمْرُها، فَيَظُنُّها شَيْئًا لَهُ حاصِلٌ فَيُنْتَفَعُ بِهِ. وهي كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ إلَخْ، وهَؤُلاءِ هم أهْلُ الهُدى ودِينُ الحَقِّ، أصْحابُ العِلْمِ النّافِعِ والعَمَلِ الصّالِحِ، الَّذِينَ صَدَقُوا الرَّسُولَ ﷺ في أخْبارِهِ، ولَمْ يُعارِضُوها بِالشُّبُهاتِ. وأطاعُوهُ في أوامِرِهِ ولَمْ يُضَيِّعُوها بِالشَّهَواتِ. فَلا هم في عَمَلِهِمْ، مِن أهْلِ الخَوْضِ الخَرّاصِينَ: ﴿الَّذِينَ هم في غَمْرَةٍ ساهُونَ﴾ [الذاريات: ١١] ولا هم في عَمَلِهِمْ مِنَ المُسْتَمْتِعِينَ بِخَلاقِهِمْ، الَّذِينَ حَبِطَتْ أعْمالُهم في الدُّنْيا والآخِرَةِ وأُولَئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ. أضاءَ لَهم نُورُ الوَحْيِ المُبِينُ، فَرَأوْا في نُورِهِ أهْلَ الظُّلُماتِ في آرائِهِمْ يَعْمَهُونَ. وفي ضَلالِهِمْ يَتَهَوَّكُونَ. وفي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ. مُغْتَرِّينَ بِظاهِرِ السَّرابِ، مُمْحِلِينَ مُجْدِبِينَ ما بَعَثَ اللَّهُ تَعالى بِهِ رَسُولَهُ ﷺ مِنَ الحِكْمَةِ وفَصْلِ الخِطابِ: ﴿إنْ في صُدُورِهِمْ إلا كِبْرٌ ما هم بِبالِغِيهِ﴾ [غافر: ٥٦] أوْجَبَهُ لَهُمُ اتِّباعُ الهَوى، وهم لِأجْلِهِ يُجادِلُونَ في آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ.
القِسْمُ الثّانِي: أهْلُ الجَهْلِ والظُّلْمِ الَّذِينَ جَمَعُوا بَيْنَ الجَهْلِ بِما جاءَ بِهِ والظُّلْمِ بِاتِّباعِ أهْوائِهِمْ. الَّذِينَ قالَ اللَّهُ تَعالى فِيهِمْ: ﴿إنْ يَتَّبِعُونَ إلا الظَّنَّ وما تَهْوى الأنْفُسُ ولَقَدْ جاءَهم مِن رَبِّهِمُ الهُدى﴾ [النجم: ٢٣] وهَؤُلاءِ قِسْمانِ: أحَدُهُما، الَّذِينَ يَحْسَبُونَ أنَّهم عَلى عِلْمٍ وهُدًى، وهم أهْلُ الجَهْلِ والضَّلالِ. فَهَؤُلاءِ أهْلُ الجَهْلِ المُرَكَّبِ، الَّذِينَ يَجْهَلُونَ الحَقَّ ويُعادُونَهُ، ويُعادُونَ أهْلَهُ، ويَنْصُرُونَ الباطِلَ ويُوالُونَ أهْلَهُ. وهم يَحْسَبُونَ أنَّهم عَلى شَيْءٍ ألا إنَّهم هُمُ الكاذِبُونَ. فَهم لِاعْتِقادِهِمُ الشَّيْءَ عَلى خِلافِ ما هو عَلَيْهِ، بِمَنزِلَةِ رائِي السَّرابِ الَّذِي يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتّى إذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا. وهَكَذا هَؤُلاءِ. أعْمالُهم وعُلُومُهم بِمَنزِلَةِ السَّرابِ الَّذِي يَخُونُ صاحِبَهُ أحْوَجَ ما هو إلَيْهِ. ولَمْ يَقْتَصِرْ عَلى مُجَرَّدِ الخَيْبَةِ والحِرْمانِ، كَما هو حالُ مَن أمَّ السَّرابَ فَلَمْ يَجِدْهُ ماءً. بَلِ انْضافَ إلى ذَلِكَ أنَّهُ وجَدَ عِنْدَهُ أحْكَمَ الحاكِمِينَ وأعْدَلَ العادِلِينَ. سُبْحانَهُ وتَعالى. فَحَسْبُ لَهُ ما عِنْدَهُ مِنَ العِلْمِ والعَمَلِ، فَوَفّاهُ إيّاهُ بِمَثاقِيلِ الذَّرِّ. وقَدِمَ إلى ما عَمِلَ مِن عَمَلٍ يَرْجُو نَفْعَهُ (p-٤٥٣٥)فَجَعَلَهُ هَباءً مَنثُورًا. إذْ لَمْ يَكُنْ خالِصًا لِوَجْهِهِ، ولا عَلى سُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ . وصارَتْ تِلْكَ الشُّبُهاتُ الباطِلَةُ الَّتِي كانَ يَظُنُّها عُلُومًا نافِعَةً، كَذَلِكَ هَباءً مَنثُورًا. فَصارَتْ أعْمالُهُ وعُلُومُهُ حَسَراتٍ عَلَيْهِ. و(السَّرابُ ) ما يُرى في الفَلاةِ المُنْبَسِطَةِ مِن ضَوْءِ الشَّمْسِ وقْتَ الظَّهِيرَةِ يَسْرُبُ عَلى وجْهِ الأرْضِ كَأنَّهُ ماءٌ يَجْرِي و(القِيعَةُ ) و(القاعُ ) هو المُنْبَسِطُ مِنَ الأرْضِ الَّذِي لا جَبَلَ فِيهِ ولا فِيهِ وادٍ. فَشَبَّهَ عُلُومَ مَن لَمْ يَأْخُذْ عُلُومَهُ مِنَ الوَحْيِ وأعْمالِهِ، بِسَرابٍ يَراهُ المُسافِرُ في شِدَّةِ الحَرِّ، فَيَؤُمُّهُ، فَيَخِيبُ ظَنُّهُ ويَجِدُهُ نارًا تَلَظّى. فَهَكَذا عُلُومُ أهْلِ الباطِلِ وأعْمالُهم إذا حُشِرَ النّاسُ واشْتَدَّ بِهِمُ العَطَشُ، بَدَتْ لَهم كالسَّرابِ. فَيَحْسَبُونَهُ ماءً. فَإذا أتَوْهُ وجَدُوا اللَّهَ عِنْدَهُ، فَأخَذَتْهم زَبانِيَةُ العَذابِ، فَعَتَلُوهم إلى نارِ الجَحِيمِ فَسُقُوا ماءً حَمِيمًا، فَقَطَّعَ أمْعاءَهم. وذَلِكَ الماءُ الَّذِي سُقُوهُ هو تِلْكَ العُلُومُ الَّتِي لا تَنْفَعُ، والأعْمالُ الَّتِي كانَتْ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعالى صَيَّرَها اللَّهُ تَعالى حَمِيمًا سَقاهم إيّاهُ. كَما أنَّ طَعامَهم مِن ضَرِيعٍ لا يُسْمِنُ ولا يُغْنِي مِن جُوعٍ وهو تِلْكَ العُلُومُ والأعْمالُ الباطِلَةُ الَّتِي كانَتْ في الدُّنْيا كَذَلِكَ لا تُسْمِنُ ولا تُغْنِي مِن جُوعٍ وهَؤُلاءِ هُمُ الَّذِينَ قالَ اللَّهُ فِيهِمْ: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكم بِالأخْسَرِينَ أعْمالا﴾ [الكهف: ١٠٣] ﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهم في الحَياةِ الدُّنْيا وهم يَحْسَبُونَ أنَّهم يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ [الكهف: ١٠٤] وهُمُ الَّذِينَ عَنى بِقَوْلِهِ: ﴿وقَدِمْنا إلى ما عَمِلُوا مِن عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنثُورًا﴾ [الفرقان: ٢٣] وهُمُ الَّذِينَ عَنى بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أعْمالَهم حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وما هم بِخارِجِينَ مِنَ النّارِ﴾ [البقرة: ١٦٧]
القِسْمُ الثّانِي مِن هَذا الصِّنْفِ، أصْحابُ الظُّلُماتِ. وهُمُ المُنْغَمِسُونَ في الجَهْلِ. بِحَيْثُ قَدْ أحاطَ بِهِمْ مِن كُلِّ وجْهٍ، فَهم بِمَنزِلَةِ الأنْعامِ بَلْ هم أضَلُّ سَبِيلًا. فَهَؤُلاءِ أعْمالُهم الَّتِي عَمِلُوها عَلى غَيْرِ بَصِيرَةٍ، بَلْ بِمُجَرَّدِ التَّقْلِيدِ واتِّباعِ الآباءِ مِن غَيْرِ نُورٍ مِنَ اللَّهِ تَعالى: ﴿كَظُلُماتٍ﴾ جَمْعِ ظُلْمَةٍ وهي ظُلْمَةُ الجَهْلِ وظُلْمَةُ الكُفْرِ وظُلْمَةُ الظُّلْمِ واتِّباعِ الهَوى وظُلْمَةُ الشَّكِّ والرَّيْبِ وظُلْمَةُ الإعْراضِ عَنِ الحَقِّ الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ تَعالى بِهِ رُسُلَهُ صَلَواتُ اللَّهِ وسَلامُهُ عَلَيْهِمْ. والنُّورُ الَّذِي أنْزَلَهُ مَعَهم لِيُخْرِجُوا بِهِ النّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ. فَإنَّ المُعْرِضَ عَمّا بَعَثَ اللَّهُ بِهِ تَعالى مُحَمَّدًا ﷺ (p-٤٥٣٦)مِنَ الهُدى ودِينِ الحَقِّ، يَتَقَلَّبُ في خَمْسِ ظُلُماتٍ: قَوْلُهُ: ظُلْمَةٌ. وعَمَلُهُ ظَلَمَةٌ. ومَدْخَلُهُ ظُلْمَةٌ ومَخْرَجُهُ ظُلْمَةٌ ومَصِيرُهُ إلى ظُلْمَةٌ. وقَلْبُهُ مُظْلِمٌ ووَجْهُهُ مُظْلِمٌ وكَلامُهُ مُظْلِمٌ. وحالُهُ مُظْلِمٌ. وإذا قابَلَتْ بَصِيرَتُهُ الخُفّاشِيَّةُ ما بَعَثَ اللَّهُ بِهِ مُحَمَّدًا ﷺ مِنَ النُّورِ، جَدَّ في الهَرَبِ مِنهُ، وكادَ نُورُهُ يَخْطِفُ بَصَرَهُ، فَهَرَبَ إلى ظُلُماتِ الآراءِ الَّتِي هي بِهِ أنْسَبُ وأوْلى كَما قِيلَ:
؎خَفافِيشُ أعْشاها النَّهارُ بِضَوْئِهِ ووافَقَها قِطَعٌ مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمُ
Page 355
24:37
رِجَالٞ لَّا تُلۡهِيهِمۡ تِجَٰرَةٞ وَلَا بَيۡعٌ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ يَخَافُونَ يَوۡمٗا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلۡقُلُوبُ وَٱلۡأَبۡصَٰرُ ٣٧
[Are] men whom neither commerce nor sale distracts from the remembrance of Allāh and performance of prayer and giving of zakāh. They fear a Day in which the hearts and eyes will [fearfully] turn about -
24:38
لِيَجۡزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحۡسَنَ مَا عَمِلُواْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضۡلِهِۦۗ وَٱللَّهُ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٣٨
That Allāh may reward them [according to] the best of what they did and increase them from His bounty. And Allāh gives provision to whom He wills without account [i.e., limit].
24:39
وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَعۡمَٰلُهُمۡ كَسَرَابِۭ بِقِيعَةٖ يَحۡسَبُهُ ٱلظَّمۡـَٔانُ مَآءً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَهُۥ لَمۡ يَجِدۡهُ شَيۡـٔٗا وَوَجَدَ ٱللَّهَ عِندَهُۥ فَوَفَّىٰهُ حِسَابَهُۥۗ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٣٩
But those who disbelieved - their deeds are like a mirage in a lowland which a thirsty one thinks is water until, when he comes to it, he finds it is nothing but finds Allāh before him, and He will pay him in full his due; and Allāh is swift in account.
24:40
أَوۡ كَظُلُمَٰتٖ فِي بَحۡرٖ لُّجِّيّٖ يَغۡشَىٰهُ مَوۡجٞ مِّن فَوۡقِهِۦ مَوۡجٞ مِّن فَوۡقِهِۦ سَحَابٞۚ ظُلُمَٰتُۢ بَعۡضُهَا فَوۡقَ بَعۡضٍ إِذَآ أَخۡرَجَ يَدَهُۥ لَمۡ يَكَدۡ يَرَىٰهَاۗ وَمَن لَّمۡ يَجۡعَلِ ٱللَّهُ لَهُۥ نُورٗا فَمَا لَهُۥ مِن نُّورٍ ٤٠
Or [they are] like darknesses within an unfathomable sea which is covered by waves, upon which are waves, over which are clouds - darknesses, some of them upon others. When one puts out his hand [therein], he can hardly see it. And he to whom Allāh has not granted light - for him there is no light.
24:41
أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱلطَّيۡرُ صَٰٓفَّٰتٖۖ كُلّٞ قَدۡ عَلِمَ صَلَاتَهُۥ وَتَسۡبِيحَهُۥۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِمَا يَفۡعَلُونَ ٤١
Do you not see that Allāh is exalted by whomever is within the heavens and the earth and [by] the birds with wings spread [in flight]? Each [of them] has known his [means of] prayer and exalting [Him], and Allāh is Knowing of what they do.
24:42
وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِيرُ ٤٢
And to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth, and to Allāh is the destination.
24:43
أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُزۡجِي سَحَابٗا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيۡنَهُۥ ثُمَّ يَجۡعَلُهُۥ رُكَامٗا فَتَرَى ٱلۡوَدۡقَ يَخۡرُجُ مِنۡ خِلَٰلِهِۦ وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن جِبَالٖ فِيهَا مِنۢ بَرَدٖ فَيُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ وَيَصۡرِفُهُۥ عَن مَّن يَشَآءُۖ يَكَادُ سَنَا بَرۡقِهِۦ يَذۡهَبُ بِٱلۡأَبۡصَٰرِ ٤٣
Do you not see that Allāh drives clouds? Then He brings them together; then He makes them into a mass, and you see the rain emerge from within it. And He sends down from the sky, mountains [of clouds] within which is hail, and He strikes with it whom He wills and averts it from whom He wills. The flash of its lightning almost takes away the eyesight.