An-NurJuz 18 · Page 355

An-Nur 24:41

The Light · Juz 18 · Page 355

أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱلطَّيۡرُ صَٰٓفَّٰتٖۖ كُلّٞ قَدۡ عَلِمَ صَلَاتَهُۥ وَتَسۡبِيحَهُۥۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِمَا يَفۡعَلُونَ ٤١

Do you not see that Allāh is exalted by whomever is within the heavens and the earth and [by] the birds with wings spread [in flight]? Each [of them] has known his [means of] prayer and exalting [Him], and Allāh is Knowing of what they do.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 24:41–46

﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ والطَّيْرُ صافّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وتَسْبِيحَهُ واللَّهُ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ﴾ ﴿ولِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ وإلى اللَّهِ المَصِيرُ﴾ ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكامًا فَتَرى الوَدْقَ يَخْرُجُ مِن خِلالِهِ ويُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِن جِبالٍ فِيها مِن بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَن يَشاءُ ويَصْرِفُهُ عَنْ مَن يَشاءُ يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالأبْصارِ﴾ ﴿يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ والنَّهارَ إنَّ في ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الأبْصارِ﴾ ﴿واللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دابَّةٍ مِن ماءٍ فَمِنهم مَن يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ ومِنهم مَن يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ ومِنهم مَن يَمْشِي عَلى أرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ ما يَشاءُ إنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ﴿لَقَدْ أنْزَلْنا آياتٍ مُبَيِّناتٍ واللَّهُ يَهْدِي مَن يَشاءُ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾

لَمّا ذَكَرَ تَعالى مَثَلَ المُؤْمِنِ والكافِرِ، وأنَّ الإيمانَ والضَّلالَ أمْرُهُما راجِعٌ إلَيْهِ، أعْقَبَ بِذِكْرِ الدَّلائِلِ عَلى قُدْرَتِهِ وتَوْحِيدِهِ، والظّاهِرُ حَمْلُ التَّسْبِيحِ عَلى حَقِيقَتِهِ، وتَخْصِيصُ (مَن) في قَوْلِهِ: ”ومَن في الأرْضِ“ بِالمُطِيعِ لِلَّهِ تَعالى مِنَ الثَّقَلَيْنِ. وقِيلَ: (مَن) عامٌّ لِكُلِّ مَوْجُودٍ غَلَبَ مَن يَعْقِلُ عَلى ما لا يَعْقِلُ، فَأُدْرِجُ ما لا يَعْقِلُ فِيهِ ويَكُونُ المُرادُ بِالتَّسْبِيحِ دَلالَتُهُ بِهَذِهِ الأشْياءِ عَلى كَوْنِهِ تَعالى مُنَزَّهًا عَنِ النَّقائِصِ مَوْصُوفًا بِنُعُوتِ الكَمالِ. وقِيلَ: المُرادُ بِالتَّسْبِيحِ التَّعْظِيمُ، فَمِن ذِي الدِّينِ بِالنُّطْقِ والصَّلاةِ، ومِن غَيْرِهِمْ مِن مُكَلَّفٍ وجَمادٍ بِالدَّلالَةِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ قَدْرًا مُشْتَرَكًا بَيْنَهُما، وهو التَّعْظِيمُ. وقالَ سُفْيانُ: تَسْبِيحُ كُلِّ شَيْءٍ بِطاعَتِهِ وانْقِيادِهِ.

﴿والطَّيْرُ صافّاتٍ﴾ أيْ: صَفَّتْ أجْنِحَتَها في الهَواءِ لِلطَّيَرانِ، وإنَّما خَصَّ الطَّيْرَ بِالذِّكْرِ؛ لِأنَّها تَكُونُ بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ إذا طارَتْ فَهي خارِجَةٌ مِن جُمْلَةِ ﴿مَن في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ حالَةَ طَيَرانِها. وقَرَأ الجُمْهُورُ: (والطَّيْرُ) مَرْفُوعًا عَطْفًا عَلى (مَن)، و(صافّاتٍ) نُصِبَ عَلى الحالِ. وقَرَأ الأعْرَجُ: (والطَّيْرَ) بِالنَّصْبِ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ مَعَهُ. وقَرَأ الحَسَنُ وخارِجَةُ، عَنْ نافِعٍ: ﴿والطَّيْرُ صافّاتٌ﴾ بِرَفْعِهِما مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ، تَقْدِيرُهُ يُسَبِّحْنَ. قِيلَ: وتَسْبِيحُ الطَّيْرِ حَقِيقِيٌّ؛ قالَهُ الجُمْهُورُ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ولا يَبْعُدُ أنْ يُلْهِمَ اللَّهُ الطَّيْرَ دُعاءَهُ وتَسْبِيحَهُ كَما ألْهَمَها سائِرَ العُلُومِ الدَّقِيقَةِ الَّتِي لا يَكادُ العُقَلاءُ يَهْتَدُونَ إلَيْها. وقالَ الحَسَنُ وغَيْرُهُ: هو تَجَوُّزٌ إنَّما تَسْبِيحُهُ ظُهُورُ الحِكْمَةِ فِيهِ، فَهو لِذَلِكَ يَدْعُو إلى التَّسْبِيحِ.

(كُلٌّ) أيْ كُلٌّ مِمَّنْ ذَكَرَ، فَيَشْمَلُ الطَّيْرَ، والظّاهِرُ أنَّ الفاعِلَ المُسْتَكِنَّ في: (عَلِمَ) وفي ﴿صَلاتَهُ وتَسْبِيحَهُ﴾ عائِدٌ عَلى (كُلٌّ)، وقالَهُ الحَسَنُ قالَ: فَهو مُثابِرٌ عَلَيْهِما يُؤَدِّيهِما. وقالَ الزَّجّاجُ: الضَّمِيرُ في (عَلِمَ) وفي ﴿صَلاتَهُ وتَسْبِيحَهُ﴾ لِـ (كُلٌّ) . وقِيلَ: الضَّمِيرُ في (عَلِمَ) لِـ (كُلٌّ)، وفي ﴿صَلاتَهُ وتَسْبِيحَهُ﴾ لِلَّهِ، أيْ: صَلاةَ اللَّهِ وتَسْبِيحَهُ اللَّذَيْنِ أمَرَ بِهِما وهَدى إلَيْهِما، فَهَذِهِ إضافَةُ خَلْقٍ إلى خالِقٍ. وقالَ مُجاهِدٌ: الصَّلاةُ لِلْبَشَرِ (p-٤٦٤)والتَّسْبِيحُ لِما عَداهم.

وقَرَأ الحَسَنُ وعِيسى وسَلّامٌ وهارُونُ، عَنْ أبِي عُمَرَ: (وتَفْعَلُونَ)، بِتاءِ الخِطابِ، وفِيهِ وعِيدٌ وتَخْوِيفٌ. و﴿ولِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ إخْبارٌ بِأنَّ جَمِيعَ المَخْلُوقاتِ تَحْتَ مُلْكِهِ يَتَصَرَّفُ فِيهِمْ بِما يَشاءُ تَصَرُّفَ القاهِرِ الغالِبِ. وإلَيْهِ (المَصِيرُ) أيْ إلى جَزائِهِ مِن ثَوابٍ وعِقابٍ. وفي ذَلِكَ تَذْكِيرٌ وتَخْوِيفٌ.

ولَمّا ذَكَرَ انْقِيادَ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ والطَّيْرِ إلَيْهِ - تَعالى -، وذَكَرَ مِلْكَهُ لِهَذا العالَمِ وصَيْرُورَتَهم إلَيْهِ، أكَّدَ ذَلِكَ بِشَيْءٍ عَجِيبٍ مِن أفْعالِهِ، مُشْعِرٍ بِانْتِقالٍ مِن حالٍ إلى حالٍ. وكانَ عَقِبَ قَوْلِهِ: ”وإلَيْهِ المَصِيرُ“ فَأعْلَمَ بِانْتِقالٍ إلى المَعادِ فَعَطَفَ عَلَيْهِ ما يَدُلُّ عَلى تَصَرُّفِهِ في نَقْلِ الأشْياءِ مِن حالٍ إلى حالٍ، ومَعْنى (يُزْجِي) يَسُوقُ قَلِيلًا قَلِيلًا، ويُسْتَعْمَلُ في سَوْقِ الثَّقِيلِ بِرِفْقٍ كالسَّحابِ والإبِلِ، والسَّحابُ اسْمُ جِنْسٍ، واحِدُهُ سَحابَةٌ، والمَعْنى يَسُوقُ سَحابَةً إلى سَحابَةٍ.

﴿ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ﴾ أيْ بَيْنَ أجْزائِهِ؛ لِأنَّهُ سَحابَةٌ تَتَّصِلُ بِسَحابَةٍ، فَجَعَلَ ذَلِكَ مُلْتَئِمًا بِتَأْلِيفِ بَعْضٍ إلى بَعْضٍ. وقَرَأ ورْشٌ: (يُوَلِّفُ)، بِالواوِ، وباقِي السَّبْعَةِ بِالهَمْزِ وهو الأصْلُ. (فَيَجْعَلُهُ رُكامًا) أيْ مُتَكاثِفًا، يَجْعَلُ بَعْضَهُ إلى بَعْضٍ، وانْعِصارَهُ بِذَلِكَ، ﴿مِن خِلالِهِ﴾ أيْ فُتُوقِهِ ومَخارِجِهِ الَّتِي حَدَثَتْ بِالتَّراكُمِ والِانْعِصارِ. والخِلالُ: قِيلَ مُفْرَدٌ. وقِيلَ: جَمْعُ خَلَلٍ كَجِبالٍ وجَبَلٍ. وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ، وابْنُ عَبّاسٍ، والضَّحّاكُ، ومُعاذٌ العَنْبَرِيُّ، عَنْ أبِي عَمْرٍو والزَّعْفَرانِيِّ: (مِن خَلَلِهِ)، بِالإفْرادِ، والظّاهِرُ أنَّ في السَّماءِ جِبالًا مِن بَرَدٍ؛ قالَهُ مُجاهِدٌ والكَلْبِيُّ وأكْثَرُ المُفَسِّرِينَ، خَلَقَها اللَّهُ كَما خَلَقَ في الأرْضِ جِبالًا مِن حَجَرٍ. وقِيلَ: ﴿جِبالٍ﴾ مَجازٌ عَنِ الكَثْرَةِ لا أنَّ في السَّماءِ جِبالًا، كَما تَقُولُ: فُلانٌ يَمْلِكُ جِبالًا مِن ذَهَبٍ، وعِنْدَهُ جِبالٌ مِنَ العِلْمِ؛ يُرِيدُ الكَثْرَةَ. قِيلَ: أوْ هو عَلى حَذْفِ حَرْفِ التَّشْبِيهِ.

والسَّماءُ السَّحابُ، أيْ (مِنَ السَّماءِ) الَّتِي هي جِبالٌ أيْ كَجِبالٍ كَقَوْلِهِ: ﴿حَتّى إذا جَعَلَهُ نارًا﴾ [الكهف: ٩٦] أيْ كَنارٍ؛ قالَهُ الزَّجّاجُ، فَجَعَلَ السَّماءَ هو السَّحابَ المُرْتَفِعَ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِسُمُوِّهِ وارْتِفاعِهِ. وعَلى القَوْلِ الأوَّلِ: المُرادُ بِالسَّماءِ الجِسْمُ الأزْرَقُ المَخْصُوصُ، وهو المُتَبادَرُ لِلذِّهْنِ، ومِنِ اسْتِعْمالِهِ الجِبالَ في الكَثْرَةِ مَجازًا قَوْلُ ابْنِ مُقْبِلٍ:

؎إذا مُتُّ عَنْ ذِكْرِ القَوافِي فَلَنْ تَرى لَها شاعِرًا مِنِّي أطَبَّ وأشْعَرا

؎وأكْثَرَ بَيْتًا شاعِرًا ضُرِبَتْ لَهُ ∗∗∗ بُطُونُ جِبالِ الشِّعْرِ حَتّى تَيَسَّرا

واتَّفَقُوا عَلى أنَّ (مِن) الأُولى لِابْتِداءِ الغايَةِ. وأمّا ﴿مِن جِبالٍ﴾ . فَقالَ الحَوْفِيُّ: هي بَدَلٌ مِنَ (السَّماءِ)، ثُمَّ قالَ: وهي لِلتَّبْعِيضِ، وهَذا خَطَأٌ؛ لِأنَّ الأُولى لِابْتِداءِ الغايَةِ فِيما دَخَلَتْ عَلَيْهِ، وإذا كانَتِ الثّانِيَةُ بَدَلًا لَزِمَ أنْ يَكُونَ مِثْلُها لِابْتِداءِ الغايَةِ، لَوْ قُلْتَ: خَرَجْتُ مِن بَغْدادَ مِنَ الكَرْخِ لَزِمَ أنْ يَكُونا مَعًا لِابْتِداءِ الغايَةِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ وابْنُ عَطِيَّةَ: هي لِلتَّبْعِيضِ فَيَكُونُ عَلى قَوْلِهِما في مَوْضِعِ المَفْعُولِ لِـ (يُنَزِّلُ) . قالَ الحَوْفِيُّ والزَّمَخْشَرِيُّ: والثّانِيَةُ لِلْبَيانِ، انْتَهى. فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ ويُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ بَعْضَ جِبالٍ فِيها الَّتِي هي البَرَدُ، فالمُنَزَّلُ بَرَدٌ؛ لِأنَّ بَعْضَ البَرَدِ بَرَدٌ فَمَفْعُولُ (يُنَزِّلُ) ﴿مِن جِبالٍ﴾ .

قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أوْ إلّا ولِأنَّ لِلِابْتِداءِ والأخِيرَةُ لِلتَّبْعِيضِ، ومَعْناهُ أنَّهُ يُنَزِّلُ البَرَدَ مِنَ السَّماءِ مِن جِبالٍ فِيها، انْتَهى. فَيَكُونُ ﴿مِن جِبالٍ﴾ بَدَلًا (مِنَ السَّماءِ) .

وقِيلَ: (مِن) الثّانِيَةُ والثّالِثَةُ زائِدَتانِ؛ وقالَهُ الأخْفَشُ، وهُما في مَوْضِعِ نَصْبٍ عِنْدَهُ، كَأنَّهُ قالَ: ويُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ جِبالًا فِيها، أيْ: في السَّماءِ بَرَدًا، وبَرَدًا بَدَلٌ، أيْ: بَرَدَ جِبالٍ. وقالَ الفَرّاءُ: هُما زائِدَتانِ أيْ جِبالًا فِيها بَرَدٌ لا حَصى فِيها ولا حَجَرٌ، أيْ يَجْتَمِعُ البَرَدُ فَيَصِيرُ كالجِبالِ عَلى التَّهْوِيلِ فَبَرَدٌ مُبْتَدَأٌ وفِيها خَبَرُهُ. والضَّمِيرُ في: (فِيها) عائِدٌ عَلى الجِبالِ أوْ فاعِلٌ بِالجارِّ والمَجْرُورِ؛ لِأنَّهُ قَدِ اعْتُمِدَ بِكَوْنِهِ في مَوْضِعِ الصِّفَةِ لِجِبالٍ. وقِيلَ: (مِن) الأُولى والثّانِيَةُ لِابْتِداءِ الغايَةِ، والثّالِثَةُ زائِدَةٌ أيْ ويُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِن جِبالِ السَّماءِ بَرَدًا. وقالَ الزَّجّاجُ: مَعْناهُ: ويُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِن جِبالٍ بَرَدٌ فِيها، كَما تَقُولُ: هَذا خاتَمٌ في يَدِي مِن حَدِيدٍ، أيْ خاتَمُ حَدِيدٍ في يَدِي، وإنَّما جِئْتَ في هَذا وفي الآيَةِ بِمِن لَمّا فَرَّقْتَ؛ ولِأنَّكَ إذا (p-٤٦٥)قُلْتَ: هَذا خاتَمُ حَدِيدٍ كانَ المَعْنى واحِدًا، انْتَهى. فَعَلى هَذا يَكُونُ ﴿مِن بَرَدٍ﴾ في مَوْضِعِ الصِّفَةِ لِجِبالٍ، كَما كانَ (مِن) في ﴿مِن حَدِيدٍ﴾ [الحج: ٢١] صِفَةً لِخاتَمٍ، فَيَكُونُ في مَوْضِعِ جَرٍّ، ويَكُونُ مَفْعُولُ (يُنَزِّلُ) هو ﴿مِن جِبالٍ﴾، وإذا كانَتِ الجِبالُ ﴿مِن بَرَدٍ﴾ لَزِمَ أنْ يَكُونَ المُنَزَّلُ بَرَدًا. والظّاهِرُ إعادَةُ الضَّمِيرِ في (بِهِ) عَلى البَرَدِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ أُرِيدَ بِهِ الوَدْقُ والبَرَدُ، وجَرى في ذَلِكَ مَجْرى اسْمِ الإشارَةِ. وكَأنَّهُ قالَ: فَيُصِيبُ بِذَلِكَ، والمَطَرُ هو أعَمُّ وأغْلَبُ في الإصابَةِ، والصَّرْفُ أبْلَغُ في المَنفَعَةِ والِامْتِنانِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 355

An-NurJuz 18 · Page 355

24:37

رِجَالٞ لَّا تُلۡهِيهِمۡ تِجَٰرَةٞ وَلَا بَيۡعٌ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ يَخَافُونَ يَوۡمٗا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلۡقُلُوبُ وَٱلۡأَبۡصَٰرُ ٣٧

[Are] men whom neither commerce nor sale distracts from the remembrance of Allāh and performance of prayer and giving of zakāh. They fear a Day in which the hearts and eyes will [fearfully] turn about -

24:38

لِيَجۡزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحۡسَنَ مَا عَمِلُواْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضۡلِهِۦۗ وَٱللَّهُ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٣٨

That Allāh may reward them [according to] the best of what they did and increase them from His bounty. And Allāh gives provision to whom He wills without account [i.e., limit].

24:39

وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَعۡمَٰلُهُمۡ كَسَرَابِۭ بِقِيعَةٖ يَحۡسَبُهُ ٱلظَّمۡـَٔانُ مَآءً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَهُۥ لَمۡ يَجِدۡهُ شَيۡـٔٗا وَوَجَدَ ٱللَّهَ عِندَهُۥ فَوَفَّىٰهُ حِسَابَهُۥۗ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٣٩

But those who disbelieved - their deeds are like a mirage in a lowland which a thirsty one thinks is water until, when he comes to it, he finds it is nothing but finds Allāh before him, and He will pay him in full his due; and Allāh is swift in account.

24:40

أَوۡ كَظُلُمَٰتٖ فِي بَحۡرٖ لُّجِّيّٖ يَغۡشَىٰهُ مَوۡجٞ مِّن فَوۡقِهِۦ مَوۡجٞ مِّن فَوۡقِهِۦ سَحَابٞۚ ظُلُمَٰتُۢ بَعۡضُهَا فَوۡقَ بَعۡضٍ إِذَآ أَخۡرَجَ يَدَهُۥ لَمۡ يَكَدۡ يَرَىٰهَاۗ وَمَن لَّمۡ يَجۡعَلِ ٱللَّهُ لَهُۥ نُورٗا فَمَا لَهُۥ مِن نُّورٍ ٤٠

Or [they are] like darknesses within an unfathomable sea which is covered by waves, upon which are waves, over which are clouds - darknesses, some of them upon others. When one puts out his hand [therein], he can hardly see it. And he to whom Allāh has not granted light - for him there is no light.

24:41

أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱلطَّيۡرُ صَٰٓفَّٰتٖۖ كُلّٞ قَدۡ عَلِمَ صَلَاتَهُۥ وَتَسۡبِيحَهُۥۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِمَا يَفۡعَلُونَ ٤١

Do you not see that Allāh is exalted by whomever is within the heavens and the earth and [by] the birds with wings spread [in flight]? Each [of them] has known his [means of] prayer and exalting [Him], and Allāh is Knowing of what they do.

24:42

وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِيرُ ٤٢

And to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth, and to Allāh is the destination.

24:43

أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُزۡجِي سَحَابٗا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيۡنَهُۥ ثُمَّ يَجۡعَلُهُۥ رُكَامٗا فَتَرَى ٱلۡوَدۡقَ يَخۡرُجُ مِنۡ خِلَٰلِهِۦ وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن جِبَالٖ فِيهَا مِنۢ بَرَدٖ فَيُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ وَيَصۡرِفُهُۥ عَن مَّن يَشَآءُۖ يَكَادُ سَنَا بَرۡقِهِۦ يَذۡهَبُ بِٱلۡأَبۡصَٰرِ ٤٣

Do you not see that Allāh drives clouds? Then He brings them together; then He makes them into a mass, and you see the rain emerge from within it. And He sends down from the sky, mountains [of clouds] within which is hail, and He strikes with it whom He wills and averts it from whom He wills. The flash of its lightning almost takes away the eyesight.

Abu HayyanTafsir · 24:41

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском