An-Nur 24:43
The Light · Juz 18 · Page 355
أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُزۡجِي سَحَابٗا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيۡنَهُۥ ثُمَّ يَجۡعَلُهُۥ رُكَامٗا فَتَرَى ٱلۡوَدۡقَ يَخۡرُجُ مِنۡ خِلَٰلِهِۦ وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن جِبَالٖ فِيهَا مِنۢ بَرَدٖ فَيُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ وَيَصۡرِفُهُۥ عَن مَّن يَشَآءُۖ يَكَادُ سَنَا بَرۡقِهِۦ يَذۡهَبُ بِٱلۡأَبۡصَٰرِ ٤٣
Do you not see that Allāh drives clouds? Then He brings them together; then He makes them into a mass, and you see the rain emerge from within it. And He sends down from the sky, mountains [of clouds] within which is hail, and He strikes with it whom He wills and averts it from whom He wills. The flash of its lightning almost takes away the eyesight.
Tafsir · in Arabic
Mahmud Safi
Detailed
Change
Commentary on 24:43
* الإعراب:
(ألم تر.. يزجي) مثل الآية السابقة [[في الآية (41) من هذه السورة.]] ، (ثمّ) حرف عطف في الموضعين (بينه) ظرف منصوب متعلّق ب (يؤلّف) [[أي يؤلّف بين قطعه.]] ، (ركاما) مفعول به ثان منصوب (الفاء) عاطفة (من خلاله) متعلّق ب (يخرج) ، (الواو) عاطفة (من السماء) متعلّق ب (ينزّل) ، و (من) لابتداء الغاية (من جبال) متعلّق ب (ينزّل) فهو بدل من السماء بإعادة الجارّ، و (من) لابتداء الغاية، وهو بدل اشتمال [[وهي تبعيضيّة عند بعضهم ومتعلّقة ب (ينزّل) ، أي شيئا من جبال واختاره أبو البقاء..
وعند بعضهم زائدة و (جبال) مفعول ينزّل وهو قول الأخفش.]] ، (فيها) متعلّق بنعت ل (جبال) ، والضمير يعود إلى السماء (من برد) متعلّق ب (ينزّل) و (من) تبعيضيّة [[أو (من) زائدة و (برد) مفعول به.]] ، (الفاء) عاطفة (به) متعلّق ب (يصيب) ، (عمّن) متعلّق ب (يصرفه) ، (بالأبصار) متعلّق ب (يذهب) ، و (الباء) للتعدية [[أو هي بمعنى من، والمفعول محذوف أي يذهب النور من الأبصار.]] .
جملة: «لم تر ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يزجي ... » في محلّ رفع خبر أنّ.
والمصدر المؤوّل (أنّ الله يزجي ... ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي ترى.
وجملة: «يؤلّف ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يزجي.
وجملة: «يجعله ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يؤلّف.
وجملة: «ترى ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف.
وجملة: «يخرج ... » في محلّ نصب حال من الودق.
وجملة: «ينزّل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ترى الودق [[أو معطوفة على جملة يزجي، في محلّ رفع، وكذلك جملة يصيب وجملة يصرفه.]] .
وجملة: «يصيب ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ينزّل.
وجملة: «يشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «يصرفه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يصيب.
وجملة: «يشاء (الثانية) » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني.
وجملة: «يكاد ... » في محلّ نصب حال من الودق أو من البرد على اختلاف في العامل.
وجملة: «يذهب ... » في محلّ نصب خبر يكاد الناقص.
* الصرف:
(ركاما) ، اسم للشيء المتراكم، وزنه فعال مشتقّ من ركم الشيء إذا جمعه من باب نصر.
(الودق) ، اسم للمطر قليلا أو كثيرا، وهو في الأصل مصدر لفعل ودق، وزنه فعل بفتح فسكون.
(برد) ، اسم للماء المتجمّد النازل من السماء، وزنه فعل بفتحتين.
(سنا) ، اسم للضوء ولا سيّما البرق، فيه إعلال بالقلب، أصله سنو، فعله سنا يسنو، تحرّكت الواو بعد فتح قلبت ألفا.
* البلاغة:
1- فن العنوان: في قوله تعالى «أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحاباً» الآية.
فن انفرد به القليل من علماء البيان، وهو فن العنوان، وعرفوه بأنه أن يأخذ المتكلم في غرض له، من وصف أو فخر أو مدح أو عتاب أو هجاء، أو غير ذلك من الفنون، ثم يأتي لقصد تكميله، وتوكيده، بأمثلة من ألفاظ تكون عنوانات لأخبار متقدمة وقصص سالفة، ومنه نوع عظيم جدا، وهو ما يكون عنوانا للعلوم، وذلك أن تذكر في الكلام ألفاظا، تكون مفاتيح لعلوم ومداخل لها، والآية التي نحن بصددها، فيها عنوان العلم المعروف بالآثار العلوية والجغرافيا الرياضية وعلم الفلك.
2- التشبيه البليغ: في قوله تعالى «مِنْ جِبالٍ» أي من قطع عظام تشبه الجبال في العظم، على التشبيه البليغ، كما في قوله تعالى «حَتَّى إِذا جَعَلَهُ ناراً» والمراد بها قطع السحاب.
* الفوائد:
- من جبال:
اختلف العلماء في «من» هل هي عاملة أم زائدة. كما اختلفوا في متعلق الجار والمجرور على أوجه، أهمها ثلاثة:
- الأول: أن تكون للتبعيض.
- الثاني: بيان الجنس.
- الثالث: أنها زائدة.
- وثمة وجه رابع: أنها لابتداء الغاية.
والذي نجده أقرب للذوق، وأخصر للطريق، اعتبارها زائدة أي «ينزل من السماء جبال برد» . وهذا الوجه يعفينا من التعليق، لأن حروف الجر الزائدة لا تحتاج مع مجرورها إلى تعليق.
ومن المفيد أن نذكر لك أحرف الجر التي لا تحتاج إلى تعليق، وهي خمسة:
أ- حرف الجر الزائد مثل «الباء ومن» نحو «كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً» و «هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ» ب- «لعلّ» في لغة عقيل لأنها بمنزلة الزائد.
ج- «لولا» فيمن قال: لو لاي، ولو لاك، ولو لاه، ويرى سيبويه أن «ما بعد» «لولا» مرفوع المحل، وهو الأصح.
د- «رب» في نحو «ربّ رجل صالح لقيت» هـ- حروف الاستثناء وهي «خلا وعدا وحاشا» إذا خفضن ما بعدهنّ.
وهذا موضوع جدير بالمراجعة في مظانه من كتب النحو، فإنه جليل الفائدة.
Page 355
24:37
رِجَالٞ لَّا تُلۡهِيهِمۡ تِجَٰرَةٞ وَلَا بَيۡعٌ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ يَخَافُونَ يَوۡمٗا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلۡقُلُوبُ وَٱلۡأَبۡصَٰرُ ٣٧
[Are] men whom neither commerce nor sale distracts from the remembrance of Allāh and performance of prayer and giving of zakāh. They fear a Day in which the hearts and eyes will [fearfully] turn about -
24:38
لِيَجۡزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحۡسَنَ مَا عَمِلُواْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضۡلِهِۦۗ وَٱللَّهُ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٣٨
That Allāh may reward them [according to] the best of what they did and increase them from His bounty. And Allāh gives provision to whom He wills without account [i.e., limit].
24:39
وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَعۡمَٰلُهُمۡ كَسَرَابِۭ بِقِيعَةٖ يَحۡسَبُهُ ٱلظَّمۡـَٔانُ مَآءً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَهُۥ لَمۡ يَجِدۡهُ شَيۡـٔٗا وَوَجَدَ ٱللَّهَ عِندَهُۥ فَوَفَّىٰهُ حِسَابَهُۥۗ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٣٩
But those who disbelieved - their deeds are like a mirage in a lowland which a thirsty one thinks is water until, when he comes to it, he finds it is nothing but finds Allāh before him, and He will pay him in full his due; and Allāh is swift in account.
24:40
أَوۡ كَظُلُمَٰتٖ فِي بَحۡرٖ لُّجِّيّٖ يَغۡشَىٰهُ مَوۡجٞ مِّن فَوۡقِهِۦ مَوۡجٞ مِّن فَوۡقِهِۦ سَحَابٞۚ ظُلُمَٰتُۢ بَعۡضُهَا فَوۡقَ بَعۡضٍ إِذَآ أَخۡرَجَ يَدَهُۥ لَمۡ يَكَدۡ يَرَىٰهَاۗ وَمَن لَّمۡ يَجۡعَلِ ٱللَّهُ لَهُۥ نُورٗا فَمَا لَهُۥ مِن نُّورٍ ٤٠
Or [they are] like darknesses within an unfathomable sea which is covered by waves, upon which are waves, over which are clouds - darknesses, some of them upon others. When one puts out his hand [therein], he can hardly see it. And he to whom Allāh has not granted light - for him there is no light.
24:41
أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱلطَّيۡرُ صَٰٓفَّٰتٖۖ كُلّٞ قَدۡ عَلِمَ صَلَاتَهُۥ وَتَسۡبِيحَهُۥۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِمَا يَفۡعَلُونَ ٤١
Do you not see that Allāh is exalted by whomever is within the heavens and the earth and [by] the birds with wings spread [in flight]? Each [of them] has known his [means of] prayer and exalting [Him], and Allāh is Knowing of what they do.
24:42
وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِيرُ ٤٢
And to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth, and to Allāh is the destination.
24:43
أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُزۡجِي سَحَابٗا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيۡنَهُۥ ثُمَّ يَجۡعَلُهُۥ رُكَامٗا فَتَرَى ٱلۡوَدۡقَ يَخۡرُجُ مِنۡ خِلَٰلِهِۦ وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن جِبَالٖ فِيهَا مِنۢ بَرَدٖ فَيُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ وَيَصۡرِفُهُۥ عَن مَّن يَشَآءُۖ يَكَادُ سَنَا بَرۡقِهِۦ يَذۡهَبُ بِٱلۡأَبۡصَٰرِ ٤٣
Do you not see that Allāh drives clouds? Then He brings them together; then He makes them into a mass, and you see the rain emerge from within it. And He sends down from the sky, mountains [of clouds] within which is hail, and He strikes with it whom He wills and averts it from whom He wills. The flash of its lightning almost takes away the eyesight.