An-NurJuz 18 · Page 356

An-Nur 24:44

The Light · Juz 18 · Page 356

يُقَلِّبُ ٱللَّهُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ ٤٤

Allāh alternates the night and the day. Indeed in that is a lesson for those who have vision.

Tafsir · in Arabic

Al-Jaza'iri

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 24:43–46

شرح الكلمات:

يزجي سحاباً: أي يسوق برفق ويسر.

ثم يؤلف بينه: أي يجمع بين أجزائه وقطعه.

ثم يجعله ركاماً: أي متراكماً بعضه فوق بعض.

الودق: أي المطر.

يخرج من خلاله: أي من فرجه ومخارجه.

من جبال فيها من برد: أي من جبال من برد في السماء والبرد حجارة بيضاء كالثلج.

فيصيب به من يشاء: أي فيصيب بالبرد من يشاء.

سنا برقه: أي لمعانه.

يذهب بالأبصار: أي الناظرة إلَيْهَ.

لعبرة: أي دلالة على وجود الله تعالى وقدرته وعلمه ووجوب توحيده.

كل دابة من ماء: أي حيوان من نطفة.

على بطنه: كالحيات والهوام.

على رجلين: كالإنسان والطير.

على أربع: أي كالأنعام والبهائم.

إلى صراط مستقيم: أي إلى الإسلام.

معنى الآيات:

ما زال السياق في عرض مظاهر القدرة والعلم والحكمة الإلهية وهي الموجبة لله تعالى العبادة دون سواه فقال تعالى: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ ٱللَّهَ يُزْجِي سَحاباً﴾ أي ألم ينته إلى علمك يا رسولنا أن الله يزجي سحاباً أي يسوقه برفق وسهولة ﴿ثُمَّ يُؤَلِّفُ﴾ أي يجمع بين أجزائه فيجعله ركاماً أي متراكماً بعضه على بعض ﴿فَتَرى ٱلْوَدْقَ﴾ أي المطر ﴿يَخْرُجُ مِن خِلالِهِ﴾ أي من فتوقه وشقوقه. والخلال جمع خلل كجبال جمع جبل وهو الفتوق بين أجزاء السحاب وهو مظهر من مظاهر القدرة والعلم. وقوله: ﴿ويُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن جِبالٍ فِيها مِن بَرَدٍ﴾ أي ينزل برداً من جبال البرد المتراكمة في السماء فيصيب بذلك البرد من يشاء فيهلك به زرعه أو ماشيته، ويصرفه عمن يشاء عن عباده فلا يصيبه شيء من ذلك وهذا مظهر آخر من مظاهر القدرة واللطف الإلهي وقوله: ﴿يَكادُ سَنا بَرْقِهِ﴾ أي يقرب لمعان البرق الذي هو سناه يذهب بالأبصار التي تنظر إليه أي يخطفها بشدة لمعانه.

وقوله تعالى ﴿يُقَلِّبُ ٱللَّهُ ٱللَّيْلَ وٱلنَّهارَ﴾ بأن يظهر هذا ويخفي هذا فإذا ظهر النهار اختفى الليل، وإذا ظهر الليل اختفى النهار فيقلب أحدهما على الآخر فيخفيه ويستره به وقوله: ﴿إنَّ فِي ذٰلِكَ لَعِبْرَةً لأُوْلِي ٱلأَبْصارِ﴾ أي إن في إنزال البرد ولمعان البرق وتقليب الليل والنهار لعظة عظيمة لأولي البصائر تهديهم إلى الإيمان بالله وجلاله وكماله فيعبدونه ويوحدونه مُحِبّين له معظمين راجعين خائفين إن هذه ثمرة الهداية هذا ما دلت عليه الآيتان الأولى [٤٣] والثانية [٤٤] أما الآية [٤٥] فقد اشتملت على أعظم مظهر من مظاهر القدرة الإلهية فقال تعالى: ﴿وٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٍ﴾ أي من إنسان وحيوان ﴿مِّن مَّآءٍ﴾ أي نطفة من نطف الإنسان والحيوان، ﴿فَمِنهُمْ مَّن يَمْشِي عَلىٰ بَطْنِهِ﴾ كالحيات والثعابين والأسماك، ﴿ومِنهُمْ مَّن يَمْشِي عَلىٰ رِجْلَيْنِ﴾ كالإنسان والطير، ﴿ومِنهُمْ مَّن يَمْشِي عَلىٰ أرْبَعٍ﴾ كالأنعام والبهائم، وقوله: ﴿يَخْلُقُ ٱللَّهُ ما يَشَآءُ﴾ إذْ بعض الحيوانات لها أكثر من أربع وقوله: ﴿إنَّ ٱللَّهَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ أي على فعل وإيجاد ما يريده قدير لا يعجزه شيء فأين الله الخالق العليم الحكيم من تلك الأصنام والأوثان التي يؤلهها الجاهلون من أهل الشرك والكفر؟

وقوله تعالى: ﴿لَّقَدْ أنزَلْنَآ آياتٍ مُّبَيِّناتٍ﴾ أي واضحات لأجل هداية العباد إلى طريق سعادتهم وكمالهم وهي هذه الآيات التي اشتملت عليها سورة النور وغيرها من آيات القرآن الكريم فمن آمن بها ونظر فيها وأخذ بما تدعو إليه من الهدى اهتدى، ومن أعرض عنها فضل وشقى فلا يلومن إلا نفسه، ﴿وٱللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَآءُ﴾ هدايته ممن رغب في الهداية وطلبها وسلك لها مسالكها ﴿إلىٰ صِراطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ألا وهو الإسلام طريق الكمال والسعادة في الحياتين الله اجعلنا من أهله إنك قدير.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- مظاهر قدرة الله وعلمه وحكمته وهي موجبات الإيمان والتقوى.

٢- بيان كيفية نزول المطر والبرد.

٣- مظاهر لطف الله بعباده في صرف البرد عن الزرع والماشية وبعض عباده.

٤- مظاهر القدرة والعلم في تقليب الليل والنهار على بعضهما بعضاً.

٥- بيان أصناف المخلوقات في مشيها على الأرض بعد خلقها من ماء وهو مظهر العلم والقدرة.

٦- امتنان الله تعالى على العباد بإنزاله الآيات المبينات للهدى وطريق السعادة والكمال.

Saheeh International · Al-Jaza'iri · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 356

An-NurJuz 18 · Page 356

24:44

يُقَلِّبُ ٱللَّهُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ ٤٤

Allāh alternates the night and the day. Indeed in that is a lesson for those who have vision.

24:45

وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٖ مِّن مَّآءٖۖ فَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰ بَطۡنِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰ رِجۡلَيۡنِ وَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰٓ أَرۡبَعٖۚ يَخۡلُقُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٤٥

Allāh has created every [living] creature from water. And of them are those that move on their bellies, and of them are those that walk on two legs, and of them are those that walk on four. Allāh creates what He wills. Indeed, Allāh is over all things competent.

24:46

لَّقَدۡ أَنزَلۡنَآ ءَايَٰتٖ مُّبَيِّنَٰتٖۚ وَٱللَّهُ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٤٦

We have certainly sent down distinct verses. And Allāh guides whom He wills to a straight path.

24:47

وَيَقُولُونَ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلرَّسُولِ وَأَطَعۡنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٞ مِّنۡهُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَۚ وَمَآ أُوْلَٰٓئِكَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٤٧

But they [i.e., the hypocrites] say, "We have believed in Allāh and in the Messenger, and we obey"; then a party of them turns away after that. And those are not believers.

24:48

وَإِذَا دُعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُم مُّعۡرِضُونَ ٤٨

And when they are called to [the words of] Allāh and His Messenger to judge between them, at once a party of them turns aside [in refusal].

24:49

وَإِن يَكُن لَّهُمُ ٱلۡحَقُّ يَأۡتُوٓاْ إِلَيۡهِ مُذۡعِنِينَ ٤٩

But if the right is theirs, they come to him in prompt obedience.

24:50

أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ٱرۡتَابُوٓاْ أَمۡ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَرَسُولُهُۥۚ بَلۡ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٥٠

Is there disease in their hearts? Or have they doubted? Or do they fear that Allāh will be unjust to them, or His Messenger? Rather, it is they who are the wrongdoers [i.e., the unjust].

24:51

إِنَّمَا كَانَ قَوۡلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذَا دُعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ أَن يَقُولُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٥١

The only statement of the [true] believers when they are called to Allāh and His Messenger to judge between them is that they say, "We hear and we obey." And those are the successful.

24:52

وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَخۡشَ ٱللَّهَ وَيَتَّقۡهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ ٥٢

And whoever obeys Allāh and His Messenger and fears Allāh and is conscious of Him - it is those who are the attainers.

24:53

۞ وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِنۡ أَمَرۡتَهُمۡ لَيَخۡرُجُنَّۖ قُل لَّا تُقۡسِمُواْۖ طَاعَةٞ مَّعۡرُوفَةٌۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ٥٣

And they swear by Allāh their strongest oaths that if you ordered them, they would go forth [in Allāh's cause]. Say, "Do not swear. [Such] obedience is known.1 Indeed, Allāh is [fully] Aware of that which you do."

1 translator’s note
  1. i.e., the hypocrites' pretense of obedience is known to be a lie. ↩
Al-Jaza'iriTafsir · 24:44

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском