An-Nur 24:45
The Light · Juz 18 · Page 356
وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٖ مِّن مَّآءٖۖ فَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰ بَطۡنِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰ رِجۡلَيۡنِ وَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰٓ أَرۡبَعٖۚ يَخۡلُقُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٤٥
Allāh has created every [living] creature from water. And of them are those that move on their bellies, and of them are those that walk on two legs, and of them are those that walk on four. Allāh creates what He wills. Indeed, Allāh is over all things competent.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 24:45–46
ثم قال الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ﴾ [النور ٤٥] بعدما ذَكَر آياتِ الله سبحانه وتعالى في العالم العُلْويِّ، ذَكَر آيته في العالم السُّفْلي، وهو قوله:
(﴿وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ﴾ أي: حَيَوانٍ ﴿مِنْ مَاءٍ﴾ أي: نُطْفة).
﴿خَلَقَ﴾ بمعنى أوْجَدَ. ﴿كُلَّ دَابَّةٍ﴾ الدَّابَّة: كُلُّ ما يدبُّ على الأرض، وإنْ كانتْ قد تُطْلق على ذواتِ الأربع عُرْفًا، وقال: الدابة التي تمشي على أربع. هذا في العادة والعُرف، ولهذا ما يُسَمَّى الإنسانُ دابَّةً في العُرف؛ لو يقول لك إنسان: يا دابَّة، يمكن تتخاصم أنت وإياه، لكنها في اللغة: كُلُّ ما دَبَّ على الأرض فهو دابَّة؛ قال الله عز وجل: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ [هود ٦].
وقوله: ﴿مِنْ مَاءٍ﴾ هذا أصْل خِلْقة الدوابِّ؛ مِن الماء، وقول المؤلِّف: من نُطْفة، ليس بصحيح؛ لأنه ليس كلُّ دابَّة من نُطْفة، بلْ كلُّ دابَّة من ماء؛ نُطْفة وغير نُطْفة، فأمَّا ما يتوالد فماؤه نُطْفة، وأمَّا ما يتولَّد فماؤه رُطُوبة؛ يعني هذه الأشياء التي تتولَّد تتولَّد مِن العُفُونات والرُّطُوبات، وأمَّا الذي يتوالد فنَعَمْ، يتوالد من نُطْفة، له نُطْفة يخلقه الله منها، فكلمة ﴿مِنْ مَاءٍ﴾ أَعَمُّ مِن كلمة نُطْفة، والواجب إبقاء الآية على عمومها؛ لأجْل أن تشمل المتولِّد..
أما ما يتولَّد فماؤه رطوبة، يعني هذه الأشياء اللي تتولد تتولد من العفونات والرطوبات.
وأما الذي يتوالَد فنعم، يتوالد من نطفة، له نطفة يخلقه الله منها.
فكلمة ﴿مِنْ مَاءٍ﴾ أعم من كلمة (نطفة)، والواجب إبقاء الآية على عمومها لأجل أن يشمل المتولِّد، بعد؟ والمتوالِد، وهذه الآية بعض من قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾ [الأنبياء ٣٠]، أيهم أعم؟
* طالب: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ﴾.
* الشيخ: لأن ﴿كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾ يشمل الدواب وغير الدواب، حتى الأشجار وشبهها من الماء.
طيب، قوله: ﴿مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾، الناس يستشهدون بالآية على غير ما أراد الله بها، شو اللي يستشهدون عليها؟
* طالب: الماء.
الشيخ : على أن الماء ضروري لبقاء الحياة، وليس الأمر كذلك، بل الآية تدل على أن أصل الأشياء هذه الحية من الماء، ولو كان المراد ما يستشهد به الناس من أجله لقال: وجعلنا من الماء كل شيء حَيًّا، أي: صَيَّرْنَاه حَيًّا بالماء، ولكن ما هي الآية بلا شك، إن أصل هذه الأشياء الحية، ويش أصلها؟ أصلها الماء، ولا شك عاد إذا (...) من جهة ثانية، نقول: إذا كان أصلها الماء فهي مفتقِرة إليه؛ لأن أصله أيضًا نموه هو ما يكون إلا بالماء.
﴿وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ﴾ [النور ٤٥] (كالحيات والهوام).
﴿فَمِنْهُمْ﴾ هذا التخصيص يدل على أن الدابة المراد بهم العقلاء، ﴿فَمِنْهُمْ﴾، وإلا لقال: فمنها، أي: من هذه الدواب، إلا أن العلماء قالوا: إن في ذلك تغليبًا، تغليب لأي شيء؟ للعقلاء، ولذلك قال: ﴿فَمِنْهُمْ﴾، أي: من هذه الدواب.
﴿مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ﴾ واللي يمشي على بطنه هو يمشي ولَّا يزحف؟ يزحف، لكن هذا مشيه الزحف، مثل الحيات والهوام، ويش هي الهوام؟ الحيات معروفة، والهوام ويش هي؟
* طالب: (...).
* الشيخ: المؤلف يظهر لي أنه في كلامه نظر؛ لأن الهوام منها ما يمشي على بطنه، ومنها ما يمشي على رجلين، ومنها ما يمشي على أربع، فالتمثيل بها فيه نظر، أما الحيات فنعم تمشي على بطنها، وكذلك الدود مثل الصِّرار وغيره تمشي أيضًا على بطنها.
(﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ﴾ كالإنسان والطير)، الإنسان يمشي على رجلين ثنتين، والطير يمشي على رجلين ثنتين، فيه طير تمشي على أكثر من رجلين؟
* طالب: (...).
* الشيخ: نعم؟ ما نعرف، يمكن يوجد، ما ندري؟ لكن نحن نعرف أن الطيور ليس لها إلا رجلان اثنتان.
(﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ﴾ [النور ٤٥]، كالبهائم والأنعام)، هذا واضح، طيب، هل هذا التقسيم مُفيد للحصر ولَّا لا؟ هل هو من باب الحصر ولَّا من باب القصر؟
* طالب: من باب القصر.
* الشيخ: من باب القصر، يعني الاقتصار على بعض الأشياء؛ لأن من الحيوانات أو من الدواب ما يمشي على أكثر من أربع، أو لا؟ فيه شيء يسمونه أم أربعة وأربعين رجل، موجود، وفيه أشياء لها دون ذلك؛ لها ستة أرجل، وفيه أشياء لها أكثر من ذلك، إنما هذا التقسيم ليس للحصر، ولكنه للقصر، أي: من باب الاقتصار على بعض الأنواع فقط، ويدل على ذلك قوله: ﴿يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾، ﴿يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ يعني من هذا الذي ذُكِر؛ من كونه على بطنه، وعلى رجلين، وعلى أربع، وعلى ما هو أكثر من ذلك، فإن الله سبحانه وتعالى لا أحد يحجزه، فهو خالق لما يشاء حسب ما تقتضيه حكمته تبارك وتعالى.
ثم قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾، القدرة صفة يتَّصف بها القادر، بحيث يفعل ما يريد بدون عجز، بخلاف القوة؛ فإنها يفعل بها ما يريد بدون ضعف، فالقوة تقابَل بالضعف، والقدرة تقابَل بالعجز، انظر إلى قوله تعالى: ﴿اللهُ الذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثم جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوةً ثم جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَة﴾ [الروم ٥٤]، وانظر إلى قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السمَوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ إِنهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا﴾ [فاطر ٤٤].
فجعل القدرة في مقابل العجز، فلقدرته لا يعجر -سبحانه وتعالى-، على كل حال القدرة صفة يتصف بها القادر بحيث يفعل ما يريد بدون عجز.
فيه رجل مثلًا يصلي قائمًا لكن مع تعب، أيش نقول، هذا قادر ولَّا قوي؟
* طالب: قادر.
* الشيخ: قادر، وفيه إنسان يصلِّي قائمًا، وهو لا يهمه، هذا نسميه؟
* طالب: قوي.
* الشيخ: قوي وقادر أيضًا.
فيه إنسان يحمل هذه الصخرة كما يحمل الريشة ما يهمه، وفيه إنسان يحمل هذه الصخرة، يا الله، يحملها، الأول؟
* طالب: قوي.
* الشيخ: قوي، والثاني؟
* طالب: قادر.
* الشيخ: الثاني قادر؛ لأنه يفعله لكن مع التعب والمشقة، فهو قادر على الحمل.
وفيه أيضًا ثالث: لما جاءت منها (...) هذا ليس قويًّا ولا قادرًا.
وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [النور ٤٥]، يوجد كلمة بين الناس، يقولون: إنه على ما يشاء قدير، هذه الكلمة لا ينبغي أنك تقولها؛ لأنك إذا قَيَّدت القدرة بالمشيئة حصل بذلك قصور، ويش يصير قدرته على ما يشاء دون الذي لا يشاء، مع أن الله قادر على ما يشاء وعلى ما لا يشاء، لكن ما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن، فالذي يوجد بعض الناس يقول: إنه على ما يشاء قدير، يجب أن يُنْهَى عنه، ويقال: قل: إنه على كل شيء قدير، لا على الذي يشاؤه فقط، لا سيما وأنك إذا قلت: إنه على ما يشاء قدير، وقَدَّمْت المعمول، فإن تقديم المعمول ويش يفيد؟
* طالب: الحصر.
* الشيخ: الحصر، وأنك حصرت القدرة فيما شاءه فقط، وهذا ليس بصحيح، فالذي يجب على الإنسان أن يطلِق صفة القدرة لله كما أطلقها الله تعالى لنفسه، ويقول: إنه على كل شيء قدير، كما وصف الله به نفسه، ما يقيِّدها بما شاء.
فأما قوله تعالى: ﴿وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ﴾ [الشورى ٢٩]، فالمشيئة هنا ليست قيدًا في القدرة، ولكنها قيد في الجمع، يعني أنه إذا شاء هذا الفعل فليس بعاجز عنه، وهذا قاله الله تعالى ردًّا على من أنكروا البعث، وقالوا: إنه ما يمكن إن الله يجمع الناس بعد أن تفرَّقوا في الأرض وكانوا رميمًا.
ومثل ذلك أيضًا ما ورد به الحديث في مسلم «في الرجل الذي أمره الله تعالى أن يدخل الجنة بعدما سبق عليه، فقال له الله تعالى: «إِنِّي عَلَى مَا أَشَاءُ قَادِرٌ»[[أخرجه مسلم (١٨٧ / ٣١٠) من حديث ابن مسعود.]]، فإنه هنا يخاطبه بفعل شيء وقع، فكأنه قال: إني على ذلك قادر إذا شئته، ولهذا عَبَّرَ بـ(قادر) دون (قدير)؛ فإن (قدير) أبلغ في الصفة، بخلاف (قادر) فقد تتعلق بفعل شيء معين.
على كل حال الذي ينبغي للإنسان ما هو؟ بل الذي يجب عليه أن يطلِق صفة القدرة إذا وصف الله بها، فيقول: إنه على كل شيء قدير، فقط، ولا يقيِّدها بالمشيئة.
﴿يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.
* * *
(﴿لَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ﴾ أي: بَيِّنَات هي القرآن، ﴿وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ﴾: طريق، ﴿مُسْتَقِيمٍ﴾ أي: دين الإسلام).
﴿لَقَدْ أَنْزَلْنَا﴾ سبق الكلام على مثلها عدة مرات، وقلنا: إن هذه الجملة مؤكَّدة بكم؟ بثلاثة مؤكِّدات: القسم، واللام، و(قد)؛ لأن (لقد) أصلها: والله لقد، فتكون الجملة هنا مؤكَّدة بهذه المؤكِّدات الثلاثة.
وقوله: ﴿مُبَيِّنَاتٍ﴾ أي: بينات، لا شك أن هذا التفسير لا يطابق المفسَّر؛ لأن (مُبَيِّنَات) أبلغ من (بينات)؛ لأن الْمُبَيِّن البائن في نفسه الْمُبِين لغيره، فهو ظاهر في نفسه مُظْهِر لغيره، والْبَيِّن ظاهر في نفسه فقط، والأول أبلغ، لهذا تفسير المؤلف يعتبر قاصرًا.
والصواب أن الْمُبَيِّنَات بمعنى البينة في نفسها الْمُبَيِّنَة لغيرها، فالآيات هذه التي أنزلها الله مُبَيِّنَات، ويش تبين؟ تُبَيِّن كل ما يتعلق بمصالح العباد، تبين الخير من الشر، والحق من الباطل، والمتقي من الفاسق، وصفات الخالق من صفات المخلوق.
وكل ما يحتاج الناس إليه ويتعلق بمصالحهم في دينهم ودنياهم فإن هذه الآيات بَيَّنَتْه، لكن التبيين له طرق؛ تارة يكون تبيينًا بالتفصيل، وتارة يكون بالإجمال، أحيانًا يكون بيان القرآن بالتفصيل، وأحيانًا بالإجمال.
فمثلًا إذا تدَبَّرْت آيات الفرائض -قسمة المواريث- تجد أن الآيات فيها بَيِّنَة بالتفصيل، وإذا تدَبَّرْت بعض الآيات الأخرى مثل: ﴿أَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾، ﴿آتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة ٤٣] تجد أنها مجمَلة، لكن الإنسان يعرفها من أدلة أخرى، ولهذا قال الله تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ [النحل ٨٩]، ما من شيء إلا بَيَّنَه هذا القرآن.
وقد قصصتُ عليكم ما ذُكِر عن الشيخ محمد عبده -رحمه الله- أنه كان في مطعم في أحد بلاد أوربا، وكان عنده رجل من النصارى، فقال له: إن القرآن تبيان لكل شيء، فهل بَيَّنَ كيف يُصْنَع هذا الطعام؟
طبعًا نحن ما نشوف إن في القرآن هكذا؛ أنك لما تصنع الطعام تحط بصل، وتحط ملح، وتحط لحم، وما أشبه ذلك، ما هو موجود، فقال: نعم، هذا القرآن بَيَّنَ لنا كيف نصنع هذا الطعام، تعجب هذا النصراني، قال: كيف يعني؟ فدعا صاحب المطعم وقال له: كيف صنعتَ هذا الطعام؟ فقال: صنعته بكذا وكذا وكذا، وبَيَّنَ له تراكيبه، فقال: هكذا في القرآن، فإن الله يقول: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل ٤٣].
Page 356
24:44
يُقَلِّبُ ٱللَّهُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ ٤٤
Allāh alternates the night and the day. Indeed in that is a lesson for those who have vision.
24:45
وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٖ مِّن مَّآءٖۖ فَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰ بَطۡنِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰ رِجۡلَيۡنِ وَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰٓ أَرۡبَعٖۚ يَخۡلُقُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٤٥
Allāh has created every [living] creature from water. And of them are those that move on their bellies, and of them are those that walk on two legs, and of them are those that walk on four. Allāh creates what He wills. Indeed, Allāh is over all things competent.
24:46
لَّقَدۡ أَنزَلۡنَآ ءَايَٰتٖ مُّبَيِّنَٰتٖۚ وَٱللَّهُ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٤٦
We have certainly sent down distinct verses. And Allāh guides whom He wills to a straight path.
24:47
وَيَقُولُونَ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلرَّسُولِ وَأَطَعۡنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٞ مِّنۡهُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَۚ وَمَآ أُوْلَٰٓئِكَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٤٧
But they [i.e., the hypocrites] say, "We have believed in Allāh and in the Messenger, and we obey"; then a party of them turns away after that. And those are not believers.
24:48
وَإِذَا دُعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُم مُّعۡرِضُونَ ٤٨
And when they are called to [the words of] Allāh and His Messenger to judge between them, at once a party of them turns aside [in refusal].
24:49
وَإِن يَكُن لَّهُمُ ٱلۡحَقُّ يَأۡتُوٓاْ إِلَيۡهِ مُذۡعِنِينَ ٤٩
But if the right is theirs, they come to him in prompt obedience.
24:50
أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ٱرۡتَابُوٓاْ أَمۡ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَرَسُولُهُۥۚ بَلۡ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٥٠
Is there disease in their hearts? Or have they doubted? Or do they fear that Allāh will be unjust to them, or His Messenger? Rather, it is they who are the wrongdoers [i.e., the unjust].
24:51
إِنَّمَا كَانَ قَوۡلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذَا دُعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ أَن يَقُولُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٥١
The only statement of the [true] believers when they are called to Allāh and His Messenger to judge between them is that they say, "We hear and we obey." And those are the successful.
24:52
وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَخۡشَ ٱللَّهَ وَيَتَّقۡهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ ٥٢
And whoever obeys Allāh and His Messenger and fears Allāh and is conscious of Him - it is those who are the attainers.
24:53
۞ وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِنۡ أَمَرۡتَهُمۡ لَيَخۡرُجُنَّۖ قُل لَّا تُقۡسِمُواْۖ طَاعَةٞ مَّعۡرُوفَةٌۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ٥٣
And they swear by Allāh their strongest oaths that if you ordered them, they would go forth [in Allāh's cause]. Say, "Do not swear. [Such] obedience is known.1 Indeed, Allāh is [fully] Aware of that which you do."
1 translator’s note
- i.e., the hypocrites' pretense of obedience is known to be a lie. ↩