An-NurJuz 18 · Page 356

An-Nur 24:51

The Light · Juz 18 · Page 356

إِنَّمَا كَانَ قَوۡلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذَا دُعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ أَن يَقُولُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٥١

The only statement of the [true] believers when they are called to Allāh and His Messenger to judge between them is that they say, "We hear and we obey." And those are the successful.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Atiyya

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 24:51–54

قوله عزّ وجلّ:

﴿إنَّما كانَ قَوْلَ المُؤْمِنِينَ إذا دُعُوا إلى اللهِ ورَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهم أنْ يَقُولُوا سَمِعْنا وأطَعْنا وأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ ﴿وَمَن يُطِعِ اللهَ ورَسُولَهُ ويَخْشَ اللهَ ويَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الفائِزُونَ﴾ ﴿وَأقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ لَئِنْ أمَرْتَهم لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لا تُقْسِمُوا طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾ ﴿قُلْ أطِيعُوا اللهَ وأطِيعُوا الرَسُولَ فَإنْ تَوَلَّوْا فَإنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وعَلَيْكم ما حُمِّلْتُمْ وإنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وما عَلى الرَسُولَ إلا البَلاغُ المُبِينُ﴾

قَرَأ الجُمْهُورُ: "قَوْلَ" بِالنَصْبِ، وقَرَأ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ، والحُسْنُ، وابْنُ أبِي إسْحاقَ: "قَوْلُ" بِالرَفْعِ، واخْتُلِفَ عَنِ الآخِرَيْنِ. قالَ أبُو الفَتْحِ: شَرْطُ "كانَ" أنْ يَكُونَ اسْمُها أعْرَفُ مَن خَبَرِها، فَقِراءَةُ الجُمْهُورِ أقْوى، والمَعْنى: إنَّما كانَ الواجِبُ أنْ يَقُولَهُ المُؤْمِنُونَ إذا دُعُوا إلى حُكْمِ اللهِ ورَسُولِهِ أنْ يَقُولُوا: سَمِعْنا وأطَعْنا، فَـ "كانَ" هَذِهِ لَيْسَتْ إخْبارًا عَنِ الماضِي، وإنَّما كَقَوْلِ الصَدِيقِ رَضِيَ اللهُ عنهُ: ما كانَ لِابْنِ أبِي قُحافَةً أنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وجُعِلَ الدُعاءُ إلى اللهِ مِن حَيْثُ هو إلى شَرْعِهِ ودِينِهِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: "لِيَحْكُمْ" عَلى بِناءِ الفِعْلِ لِلْفاعِلِ، وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ، والجَحْدَرِيُّ، وخالِدُ بْنُ إلْياسَ، والحَسَنُ: "لِيُحْكَمَ" عَلى بِناءِ الفِعْلِ لِلْمَفْعُولِ، و"المُفْلِحُونَ": البالِغُونَ آمالَهم في دُنْياهم وآخِرَتِهِمْ.

و"جَهْدُ اليَمِينِ" بُلُوغُ الغايَةِ في تَعْقِيدِها، و"لَيَخْرُجُنَ" مَعْناهُ: إلى الغَزْوِ، وهَذِهِ في المُنافِقِينَ الَّذِينَ تَوَلَّوْا حِينَ دُعُوا إلى اللهِ ورَسُولِهِ. وقَوْلُهُ: ﴿قُلْ لا تُقْسِمُوا طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ﴾ يَحْتَمِلُ مَعانِيَ: أحَدُها النَهْيُ عَنِ القَسَمِ الكاذِبِ؛ إذْ عُرِفَ أنَّ طاعَتَهم دَغِلَةٌ رَدِيئَةٌ، فَكَأنَّهُ يَقُولُ: لا تُغالِطُوا فَقَدْ عَرَفَ ما أنْتُمْ عَلَيْهِ، والثانِي أنْ يَكُونَ المَعْنى: لا تَتَكَلَّفُوا القَسَمَ، طاعَةٌ مُتَوَسِّطَةٌ عَلى قَدْرِ الِاسْتِطاعَةِ أمْثَلُ وأجْدى عَلَيْكُمْ، وفي (p-٤٠٤)هَذا الوَجْهُ إبْقاءٌ عَلَيْهِمْ، والثالِثُ أنْ يَكُونَ المَعْنى: لا تَقْنَعُوا بِالقَسَمِ، طاعَةٌ تُعْرَفُ مِنكم وتَظْهَرُ عَلَيْكم هو المَطْلُوبُ مِنكُمْ، والرابِعُ أنْ يَكُونَ المَعْنى: لا تُقْنِعُوا لِأنْفُسِكم بِإرْضائِنا بِالقَسَمِ، طاعَةُ اللهِ مَعْرُوفَةٌ، وشَرْعُهُ وجِهادُ عَدُوِّهِ مَهِيعٌ لائِحٌ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾ مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ: ﴿لا تُقْسِمُوا﴾، و ﴿طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ﴾ اعْتِراضٌ بَلِيغٌ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ أطِيعُوا اللهَ﴾ الآيَةُ مُخاطَبَةٌ لِأُولَئِكَ المُنافِقِينَ وغَيْرِهِمْ مِنَ الكُفّارِ وكُلِّ مَن يَسْتَعْلِي عن أمْرِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وقَوْلُهُ: "تَوَلَّوْا" مَعْناهُ: تَتَوَلَّوْا، مَحْذُوفُ التاءِ الواحِدَةِ، يَدُلُّ عَلى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَعَلَيْكم ما حُمِّلْتُمْ﴾، ولَوْ جَعَلْنا "تَوَلَّوْا" فِعْلًا ماضِيًا وقَدَّرْنا في الكَلامِ خُرُوجًا مِن خِطابِ الحاضِرِ إلى ذِكْرِ الغائِبِ لاقْتَضى الكَلامُ أنْ يَكُونَ بَعْدَ ذَلِكَ: "وَعَلَيْهِمْ ما حُمِّلُوا". والَّذِي حُمِّلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ هو التَبْلِيغُ ومُكافَحَةُ الناسِ بِالرِسالَةِ وإعْمالُهُ الجَهْدَ في إنْذارِهِمْ، والَّذِي حُمِّلَ الناسُ هو السَمْعُ والطاعَةُ واتِّباعُ الحَقِّ. وباقِي الآيَةِ بَيِّنٌ.

وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، ونافِعٌ -رِوايَةُ ورْشٍ -: "وَيَتَّقِهِي" بِياءٍ بَعْدَ الهاءِ، قالَ أبُو عَلِيٍّ: وهو الوَجْهُ، وقَرَأ قالُونَ عن نافِعٍ: "وَيَتَّقِهِ" بِكَسْرِ الهاءِ لا يَبْلُغُ بِها الياءَ، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ، وعاصِمْ -فِي رِوايَةٍ أبِي بَكْرٍ -: "وَيَتَّقِهْ" جَزْمًا لِلْهاءِ، وقَرَأ حَفْصٌ عن عاصِمْ: "وَيَتَّقْهِ" بِسُكُونِ وكَسْرِ الهاءِ.

Saheeh International · Ibn 'Atiyya · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 356

An-NurJuz 18 · Page 356

24:44

يُقَلِّبُ ٱللَّهُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ ٤٤

Allāh alternates the night and the day. Indeed in that is a lesson for those who have vision.

24:45

وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٖ مِّن مَّآءٖۖ فَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰ بَطۡنِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰ رِجۡلَيۡنِ وَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰٓ أَرۡبَعٖۚ يَخۡلُقُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٤٥

Allāh has created every [living] creature from water. And of them are those that move on their bellies, and of them are those that walk on two legs, and of them are those that walk on four. Allāh creates what He wills. Indeed, Allāh is over all things competent.

24:46

لَّقَدۡ أَنزَلۡنَآ ءَايَٰتٖ مُّبَيِّنَٰتٖۚ وَٱللَّهُ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٤٦

We have certainly sent down distinct verses. And Allāh guides whom He wills to a straight path.

24:47

وَيَقُولُونَ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلرَّسُولِ وَأَطَعۡنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٞ مِّنۡهُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَۚ وَمَآ أُوْلَٰٓئِكَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٤٧

But they [i.e., the hypocrites] say, "We have believed in Allāh and in the Messenger, and we obey"; then a party of them turns away after that. And those are not believers.

24:48

وَإِذَا دُعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُم مُّعۡرِضُونَ ٤٨

And when they are called to [the words of] Allāh and His Messenger to judge between them, at once a party of them turns aside [in refusal].

24:49

وَإِن يَكُن لَّهُمُ ٱلۡحَقُّ يَأۡتُوٓاْ إِلَيۡهِ مُذۡعِنِينَ ٤٩

But if the right is theirs, they come to him in prompt obedience.

24:50

أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ٱرۡتَابُوٓاْ أَمۡ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَرَسُولُهُۥۚ بَلۡ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٥٠

Is there disease in their hearts? Or have they doubted? Or do they fear that Allāh will be unjust to them, or His Messenger? Rather, it is they who are the wrongdoers [i.e., the unjust].

24:51

إِنَّمَا كَانَ قَوۡلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذَا دُعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ أَن يَقُولُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٥١

The only statement of the [true] believers when they are called to Allāh and His Messenger to judge between them is that they say, "We hear and we obey." And those are the successful.

24:52

وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَخۡشَ ٱللَّهَ وَيَتَّقۡهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ ٥٢

And whoever obeys Allāh and His Messenger and fears Allāh and is conscious of Him - it is those who are the attainers.

24:53

۞ وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِنۡ أَمَرۡتَهُمۡ لَيَخۡرُجُنَّۖ قُل لَّا تُقۡسِمُواْۖ طَاعَةٞ مَّعۡرُوفَةٌۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ٥٣

And they swear by Allāh their strongest oaths that if you ordered them, they would go forth [in Allāh's cause]. Say, "Do not swear. [Such] obedience is known.1 Indeed, Allāh is [fully] Aware of that which you do."

1 translator’s note
  1. i.e., the hypocrites' pretense of obedience is known to be a lie. ↩
Ibn 'AtiyyaTafsir · 24:51

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском