An-NurJuz 18 · Page 356

An-Nur 24:51

The Light · Juz 18 · Page 356

إِنَّمَا كَانَ قَوۡلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذَا دُعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ أَن يَقُولُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٥١

The only statement of the [true] believers when they are called to Allāh and His Messenger to judge between them is that they say, "We hear and we obey." And those are the successful.

Tafsir · in Arabic

Al-Wahidi (al-Basit)

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 24:51

﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ الآية [["تفسير مقاتل" 2/ 40 أ.]].

قال الفراء: ليس هذا بخبر [[في (أ): (الحبر) في الموضعين.]] ماض يخبر [[في (أ): (الحبر) في الموضعين.]] عنه [[(عنه): ساقطة من (ع).]]، كما تقول: إنما كنت صبيًّا، ولكن معناه: إنما كان ينبغي أن يكون قول المؤمنين إذا دعوا أن يقولوا سمعنا وأطعنا، وهو أدب من الله تعالى. قال: وكذا جاء في التفسير [["معاني القرآن" للفراء 2/ 258.]].

وقال مقاتل: يقولوا سمعنا قول النبي وأطعنا أمره [["تفسير مقاتل" 2/ 40 أ.]].

وقال ابن عباس: وإن كان ذلك فيما يكرهون [[في (ظ)، (ع): (يكرهونه).]] ويضرّ بهم [[ذكره عنه القرطبي 12/ 294.]].

قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ قال ابن عباس: فيما ساءه وسرّه [[ذكره عنه البغوي 6/ 56. وذكره الرازي 24/ 22 من غير نسبة.]].

وقال مقاتل: في أمر الحكم ﴿وَيَخْشَ اللَّهَ﴾ في ذنوبه التي عملها ﴿وَيَتَّقْهِ﴾ فيما تعبد [[في (أ): (يعبد)، والمثبت من باقي النسخ و"تفسير مقاتل".]] فلم يعص الله [["تفسير مقاتل" 2/ 40 أ.]].

والمعنى: يتقي عذاب الله بطاعته [[هذا قول الطبري 14/ 157 بنصِّه.]].

وفي (يتقه) وجوه من القراءات:

أحدها: (يتَّقهي) موصولة بياء [[وهذه قراءة جمهور القراء.

"السبعة" ص 457، "التَّبصرة" ص 274، "التيسير" ص 163.]]، وهو الوجه؛ لأن ما قبل الهاء متحرك، وحكمها إذا تحرك ما قبلها أن تتبعها الياء في الوصل.

وروى قالون [[هو: عيسى بن مينا بن وردان بن عيسى، الزرقي مولى بني زهرة، أبو موسى، الملقب بقالون. قارئ المدينة في زمانه ونحويّهم. يقال إنَّه ربيب نافع، وقد اختص به كثيرًا، وهو الذي سمَّاه قالون لجودة قراءته، وهي لفظة رومية معناه: جيّد. وانقطع لإقراء القرآن والعربية، وطال عمره وبعد صيته. توفي سنة 120 هـ.

"معرفة القراء الكبار" للذهبي 1/ 155، "غاية النهاية" 1/ 615، "شذرات الذهب" 2/ 48.]]، عن نافع: بكسر الهاء ولا يبلغ بها الياء [[انظر: "السبعة" ص 457، "التبصرة" ص 274، "التيسير" ص 163.]]. ووجهه أن الحركة قبل الهاء ليست تلزم، ألا ترى أنَّ الفعل إذا رفع دخلته الياء، وإذا دخل [[هكذا في جميع النسخ، وفي "الحجّة": دخلت.]] الياء اختير حذف الياء بعد الهاء في الوصل مثل: (عليه) فلما كان الحرف المحذوف لا يلزم حذفه صار كأنَّه في اللفظ.

وقرأ أبو عمرو: (ويتَّقه) جزمًا [[انظر: "السبعة" ص 457، "التبصرة" ص 274، "التيسير" ص 162.]]. ووجهه أن ما يتبع هذه الهاء من الواو والياء زائد [[في "الحجة": زائدة.]] فردَّ إلى الأصل، وحذف ما يلحقه من الزيادة.

وقد حكى سيبويه [["الكتاب": 4/ 198.]] أنه سمع: (هذه أمة [[في (ظ)، (ع): (آية).]] الله)، في الوصل والوقف، وهذه الهاء التي في هذه قد أجروها مجرى هاء الضمير، فلما [[في "الحجة": فكما.]] استجازوا الحذف في هذه فكذلك يجوز في الهاء التي للضمير.

وروى حفص عن عاصم (ويتقه) ساكنة القاف مكسورة الهاء مختلسه [[انظر: "السبعة" ص 458، "التبصرة" ص 274، "التيسير" ص 163.]].

ووجهه أن (تقه) من (يتقه) بمنزلة: كتف، فكما [[في (ظ)، (ع): (فلما)، والمثبت من (أ) والحجة.]] يسكن [[في (ع): (سكن).]] كتف، كذلك سكَّن القاف من (تقه) [[في (أ): (يقه).]] [[من قوله: (يتقهي) موصولة .. إلى هنا. نقلاً عن "الحجة" لأبي علي الفارسي 5/ 327 - 329 مع تقديم وتأخير واختلاف يسير. == وانظر أيضًا في "توجيه القراءات": "علل القراءات السبع" لابن خالويه 2/ 111 - 113، "حجة القراءات" لابن زنجلة ص 503 - 504، "الكشف" لمكي 2/ 140 - 142.]]. وقد تقدَّم لهذا نظائر واستشهادات.

وقال ابن الأنباري [[ذكر ابن خالويه في "علل القراءات" 2/ 113 هذا القول باختصار مع البيت، ولم ينسبه لأحد. وابن خالويه يروي عن ابن الأنباري.]]: هذا على لغة من يسقط الياء ويسكن الحرف الذي قبلها في باب الجزم فيقول: لم أر زيدًا، ولم أشتر طعامًا، ولم يتَّق زيد. وهو من التوهم [[أي توهّم أنَّها لام الفعل فتُسكن للجزم.]]، والتقدير لما ذهبت الياء [[(الياء): ساقطة من (ع).]] استوثقوا من الجزم بتسكين ما قبل الياء. أنشد الفراء [[لم أجده في كتابه "معاني القرآن". ويظهر أنه من تمام كلام ابن الأنباري.

والبيت بلا نسبة في "الخصائص" لابن جني 1/ 306، والصاحبي في "فقه اللغة" لابن فارس ص 48، و"شرح شواهد الشافية" ص 228، و"لسان العرب" 1/ 218 (أوب) 15/ 402 (وقي) والرواية عندهم: (مؤتاب) في موضع (منتاب).

وصدر البيت في "همع الهوامع" 1/ 79 بلا نسبة.]]:

ومن يتَّق فإنَّ الله معه ... ورزق الله منتاب [[هكذا في جميع النسخ، وفي بقية المصادر التي ذكرت البيت: مؤتاب.]] وغاد

وقال مقاتل بن سليمان وغيره [["تفسير مقاتل" 2/ 40 ب.

وذكر الثعلبي 3/ 88 أنحوه بغير سند.

وروى ابن مردويه كما في "الدر المنثور" 6/ 214 عن ابن عباس نحو هذا.]]: لما بيَّن الله تعالى كراهية المنافقين لحكم النبي -ﷺ- أتوه فقالوا: والله لو أمرتنا أن نخرج من ديارنا وأموالنا ونسائنا لخرجنا، وإن أمرتنا بالجهاد جاهدنا، فأنزل الله فيما حلفوا قوله تعالى:

Saheeh International · Al-Wahidi (al-Basit) · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 356

An-NurJuz 18 · Page 356

24:44

يُقَلِّبُ ٱللَّهُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ ٤٤

Allāh alternates the night and the day. Indeed in that is a lesson for those who have vision.

24:45

وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٖ مِّن مَّآءٖۖ فَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰ بَطۡنِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰ رِجۡلَيۡنِ وَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰٓ أَرۡبَعٖۚ يَخۡلُقُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٤٥

Allāh has created every [living] creature from water. And of them are those that move on their bellies, and of them are those that walk on two legs, and of them are those that walk on four. Allāh creates what He wills. Indeed, Allāh is over all things competent.

24:46

لَّقَدۡ أَنزَلۡنَآ ءَايَٰتٖ مُّبَيِّنَٰتٖۚ وَٱللَّهُ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٤٦

We have certainly sent down distinct verses. And Allāh guides whom He wills to a straight path.

24:47

وَيَقُولُونَ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلرَّسُولِ وَأَطَعۡنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٞ مِّنۡهُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَۚ وَمَآ أُوْلَٰٓئِكَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٤٧

But they [i.e., the hypocrites] say, "We have believed in Allāh and in the Messenger, and we obey"; then a party of them turns away after that. And those are not believers.

24:48

وَإِذَا دُعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُم مُّعۡرِضُونَ ٤٨

And when they are called to [the words of] Allāh and His Messenger to judge between them, at once a party of them turns aside [in refusal].

24:49

وَإِن يَكُن لَّهُمُ ٱلۡحَقُّ يَأۡتُوٓاْ إِلَيۡهِ مُذۡعِنِينَ ٤٩

But if the right is theirs, they come to him in prompt obedience.

24:50

أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ٱرۡتَابُوٓاْ أَمۡ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَرَسُولُهُۥۚ بَلۡ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٥٠

Is there disease in their hearts? Or have they doubted? Or do they fear that Allāh will be unjust to them, or His Messenger? Rather, it is they who are the wrongdoers [i.e., the unjust].

24:51

إِنَّمَا كَانَ قَوۡلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذَا دُعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ أَن يَقُولُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٥١

The only statement of the [true] believers when they are called to Allāh and His Messenger to judge between them is that they say, "We hear and we obey." And those are the successful.

24:52

وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَخۡشَ ٱللَّهَ وَيَتَّقۡهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ ٥٢

And whoever obeys Allāh and His Messenger and fears Allāh and is conscious of Him - it is those who are the attainers.

24:53

۞ وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِنۡ أَمَرۡتَهُمۡ لَيَخۡرُجُنَّۖ قُل لَّا تُقۡسِمُواْۖ طَاعَةٞ مَّعۡرُوفَةٌۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ٥٣

And they swear by Allāh their strongest oaths that if you ordered them, they would go forth [in Allāh's cause]. Say, "Do not swear. [Such] obedience is known.1 Indeed, Allāh is [fully] Aware of that which you do."

1 translator’s note
  1. i.e., the hypocrites' pretense of obedience is known to be a lie. ↩
Al-Wahidi (al-Basit)Tafsir · 24:51

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском